سهرة خميس
وطرحت قوس كمنجتي جسرا ببحر الليل
ثم هويت للقاع
متورم العينين تنبض عبر اسماعي
طبول العالم الهدار : لا تأسي لمن فاتو
فبعض مساكن تبقي وبعض مساكن تنأي
فتدنيها المسافات
تعلم وحدك التحديق نحو الشمس والمقل النحاسية
مرايا تخطف الأبصار لكن ليلنا الصاحي
وشرفتنا المسائية
علي عينيك ، فوق رموشك التعبي ستارات ستارات
يضوع بنفسج الرؤيا وتخضر النجيمات
بكل أناقة الدنيا
تمدك بالظلال الزرق بالنغم الذي يهتز في الريح
بدندنة الأراجيح
بساعات يظل الشعر يلهث في مراكضها ويطويها
ويسكب روحه فيها
ويحلب قلبه المطعون فوق دروبها العطشي ليرويها
* *
واهتف أيها المنثال كالأمطار أين زمان تلقانا
بساح الجمر نحرق في سبيلك سوسنات العمر
نضرع ثم تأبانا
لعلك يا عذاب الليل كنت تزورنا كرها
وترحل قبل أن تأتي
ونحن نمزق الأعصاب ، نسمع دمدمات الوحي
خلف ستائر الصمت
ونرقب ساحة الميلاد ، برق خلاصنا
المرصود بين الآه و الآه
تفرغ أيها المنقاد وجهك في دروب الأمس
كان الآمر الناهي
أنا المحروم من دنياك لما غامت الرؤيا
ولفتني المتاهات
سقيت الناس من قلبي ، حصاد العمر
ذوب عروقي الولهي .. بأكواب من النور
أقبل كل من القي علي الطرقات
من فرحي والثم أعين الدور
كمنجاتي التي ضاعت تردد صوتها
المخمور يهدر في بحار الليل ، يهدر كالنوافير .
مصطفي سند ـ الكمنجات الضائعة
|