مرثية روضه الحاج لاشراق حسين ضرار
يا ربُ
جاءتك إشراقُ
مشرقةَ الروحِ
مرضيّةً راضية
جاءتك يا رب
تسبحُ في رقتها
وتجرجرُ من خلفِها
كلَّ ثانيةٍ
غمرتنا بزخرفها
لهفَ روحي على الشوق للثانية
ربي
جاءتك إشراقُ
في ثوبِها اللؤلؤي
وفي وجهِها الشاعري
وفي صدقِها البدوي
وفي سمتِها الحضري
وفي حبِها للبلادِ وبسمتِها الصافية
فيا ربُ
هيئ لها ملأاً
يحتفون بمقدمِها
يُفسحون لها في مجالسِهم
حين تدخل جناتِك العالية !
وإشراقُ يا ربُ كانت
- وأنت العليم -
كفاكهةِ الصبر
طيبةَ السمتِ كالعافية
وأذكرُ يوم التقينا
وكنتُ - كما الحال -
دوما على عجلٍ
حدثتني
عن الموت في شعر درويش
عن الباءِ باء البهاءِ لدى نور
عن عمق فن الحقيبةْ
عن رقة المتنبي الذي كان يخجل من دمعه ربما
حدثتني وكنتُ على عجلٍ
فجلست !!
والحديث لها
- عن مكافحة الفقر
عن مجالدة الجوع
عن وطنٍ قادرٍ وفتي
عن الأرض والناسِ والحبِ والشعر والشوق والأهل
ثم افترقنا
وسرتُ أنؤ بما قلَّدتني من الدررِ الغالية
مشيتُ
وكان افتتاني بحكمتِها في انتقاءِ الكلامِ
يساوي افتتاني بما صمتَتْ عنه
لكنني
كنت أسمعُ همستَه العالية !!
روضه الحاج
|