المثقفاتية بين الاستوزار وتطلعات السابلة ( اهداء للانيق عبداله الشقليني)
أعود مؤتزرا لغة الخاصة ‘ بعد ان استضافتني لغة عوام السودان واتاحت لي مساحة سبحت فيها رسالتي لغة مبسطة كبساطة اهلنا اشدو بشعرهم ويطربني غناؤهم واهتز وجدا لمديحهم المصطفى، ويغضبني الاستخفاف بهم ، غير متمترس وراء رمز عصي الادراك ولا لاهثا وراء معنى مخبوء تحت غياهب الليالي
هي كلمات اطلقتها بوعي الذي خبر المقالات وبعض دروب السياسة ودهقنة الساسة فاشعلت اوار نار المجوس ظنها الكهنة والسدنة وصغار حراس المعابد انها كرامات تنقلب على قائلها وصدق ظنهم كذبا فانقلبت باطنها بردا وسلاما علي ، وظاهرها يلقف ما يافكون
وكان خطأي انني لم استسصحب معي قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حين وفد اليه جماعة كان بينهم الاحنف بن قيس فهرع القوم للقاء الرسول الكريم صلى اله عليه وسلم في عجلة الا الاحنف فلم يقدم الا بعد ان اطمأن على تأمين المطايا فقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فيه مستحسنا ( ان به اناة) فتعجلت فى الاستجابة للقوم فظن الذي في قلبه زيغ ان كنانتي قد استعمرتها العناكب لانني لم امتشق الا مقلاعا صغيرا كأطفال غزة متيمما صوب جالوت، وما دروا ان السجال طويل يمتد بعمق نفق طوله خمسين عاما وانني ادخرت اعجم سهامي لمردة الفساد والافساد الذين اكلو منساة الوطن حتى خر، ورغم علمنا، فقد لبثنا في العذاب المهين
قد يظن الواهمون انني شحذت سكينا لذبح بقرة بني اسرائيل الفاقع صفارها والتي تسر ناظريها ، لا والف كلا لانني شيدت مسلخا فقد تكاثر البقر وتشابه في صفاراللون دون مسرة ، ولا عزاء للهندوك
فعندي يستوي محمد المكي ،اسمعيل الحاج موسى ،سبدرات ،حسين خوجلي والمجتبي، وشاكلتهم فجميعهم لا يتنفسون الا في هواء الديكتاتوريات العسكرية ، جميعهم يتعاطون حلو الكلمة ويستبيحون اجهزة اعلام دولة تتدثر الفقر وتلتحف الطوى، تحرق اطرافها نيران الجنجويد وارتال المسلحين من كل حدب وصوب ، وينعم مترفوها بالتغني بامجاد ، لو كانت عيان بيان لكنا في مراقي النجوم لا قابعين في مراقد الدجاج تنهش عظام اطفالنا الحمى ويستوطن العوز المناعي في عاصمتها
لقد ولى زمن لات الصفوة ومناة النخبة الذين ضاع الوطن بين ثقوب احلامهم
قال احد المتيسرين ( فرد من قبيلة اليسارالبلشفي) أبان برود الحرب القطبية اننا نتحدث عن معاناة الطبقة الكادحة ولكننا لانعيش هذه الطبقة! وكان صادقا مع نفسه كاذبا مع قبيلته حين ينقلب اليها سالخا ( البرجوازية) بألسنة حداد
اين كانت هذه النخب حين اقتيد حلاج السودان إلى المشنقة في عهد الخليفة جعفر المنصور، كانوا يقطفون من (ورق) السلطة ما يداري سوئتهم
ولو كانت المحاسبة القضائية كالسياسية لتطاولت رقاب المترفين في المشانق الذين بسببهم حق علينا القول فدمرنا تدميرا
احمد الواحد الديان انه لم تصبني لعنة ميدوزا فيتحجر قلبي ضغينة فمن كان مرتع صباه بين خلاوي الكتياب والعارف بالله قريب الله حري بان يشرح الله صدره للايمان وزاده بعض بسطة في العلم فيزداد خشية له سبحانه ويكبر فيه التواضع كلما قرأ ( لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) فالف المسامحة والسماح وتوشح باسباب الحلم
احمد الله الذي لم يجعلني من الذين تستوي عندهم الانوار الظلم ، وليس لي من عجل له خوار اظل له عاكفا...ولكن استيقظت نفسي على ان الحق ابلج
مابال هؤلاء القوم! افكلما جاءهم كاتب بما لاتهوى النفس ، فريق كذب وفريقا اغتيل!
ولعلمي ان هذه المنابر يأتيها الناس من كل فج عميق ..فلا رفث ولا فسوق
ان رقي الامم للمراقي لاياتي بشحذ الهمم فقط ولكن بتقدم الصفوف حين تنشر الصحائف هاؤم اقرأوا كتابي .. فلقد عففت عند المغنم ، ومن عف عند المغنم وجب علينا اكرامه وتكريمه ، ولكن من تمرغ في وحل السلطان فلن تستطيع كل مساحيق التنظيف ان تزيل ادرانه .. ولو اجتمعوا.. ضعف الطالب.
وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين وسلام على المرسلين
|