وتجاهل الحوت السر قدور ، فأسقطه ..
وماتفعله أيها السر قدور وماظللت تفعله على مدار السنين الفائتة ،
من مستوى فني في برنامجك المحضور أغاني وأغاني ،
تحدث عنه المتحدثون وتكلم عنه النقاد والخبراء فنيا ..
من مشيد ومن مصحح ومن مشجع ومن ناقم ..
ونحن لاناقة لنا ولا جمل بمن تحدد ليغني ومن تختار ليؤدي ..
ولا طائرة لنا ولا مركب فيما تفعله على مستوى السلوك الشخصي في أثناء البرنامج ،
سوى رشاقتك الزائدة وانبهارك الزائف بأداء البعض .. فهذا يخصك ومردود عليك ..
ولكن أن تتجاهل في بداية النسخة الرمضانية الجديدة
وفي نفس العام بل وبعد شهور قليلة فقط
وفاة الأسطورة الشابة والفنان التاريخي الذي لم ولن يتكرر في مسرح الغناء السوداني الفنان محمود عبد العزيز ،
والذي يحتل مالايحتله مجلد به تاريخك وتاريخ من حولك من الفنانين مايحتله محمود في قلوب الشارع السوداني ..
وأن تتجاهل حتى وقفة حزن او كلمة رثاء او تعبير عن الفقد الذي أصاب ساحة الفن السوداني فهو مايجعلني أقولها لك بصوت مرتفع ، فالتذهب الى الجحيم وبرنامجك .
كنت أنتظر منذ وقت طويل هذه الحلقة ، الحلقة الأولى لهذه النسخة ،
على الرغم من كوني متابع غير جيد للبرنامج ، ولكن لمافعلته بعد وفاة الفنان نادر خضر
وماقدمه البرنامج له ، كان أملي فيه كبير ، ان يعطي محمود عبد العزيز حقه كاملا ومكملا .
لا أعرف لك سببا ولن أجد لك العذر ولا لكل المجموعة التي تلتف حولك لهذه السقطة التاريخية ،
فإن كان تجاهلك مقصودا بسبب ماحدث بعد مشاركة الفنان محمود عبد العزيز في اغاني واغاني في النسخة قبل الفائتة من شد وجذب كان للصحافة السوداء دورها الكبير في نقل وتحريف وتضخيم المشكلة لتأكل على الفتن ، من تصريحات نسبت لكم وله ،
فهذا يعني أن (البرنامج) يهمك أكثر من حقيقة ماتدعي من حفظ للحقوق وأرشفة وتوثيق لتاريخ ناصع من الغناء السوداني ..
وأنت تعلم تماما ، حتى وإن كان محمود في تلك الفترة التي شارك فيها (مريضا) ويمر بحالة صحية حرجة ، أنت تعلم تماما ، ان مشاركته نقلت البرنامج كما لم يفعل برنامج من قبل ، فتضاعفت عدد مشاهداته وعدد متابعيه عشرات المرات بسبب مشاركة محمود . وهذا تعرفه كما يعرفه كل من تطاول عليه في تلك الفترة . وإدعى ضعف مشاركة محمود من أنصاف الفنانين الذين يحاولون ان يحتكرو البرنامج ليتسلقو به نحو اعلى عتبات الغناء ، دون أن يعلمو أن لا أغاني وأغاني ولا مئات القنوات الحكومية ولا المليارات يمكنها أن تصنع ماصنعه محمود عبد العزيز وحده دون شريك ولا عضد .
ان أغاني وأغاني لم يكن ليقدم جديدا لمحمود ، ولكن العكس صحيح تماما ، ولهذا لم يكن يعني له ان يشارك في النسخة التالية الكثير ..
الا تخجل الآن على نفسك ؟
الا يخجل هؤلاء الفنانين حولك ؟
كنت أتخيل ملايين السودانيين يزرفون الدمع بعد ان اطلو عليهم بثيابكم السوداء ، وصورة الحوت تجوب ا|لإستديو ، كما بكى الآلاف في حلقات المرحوم نادر خضر ,
ولكني لم اتوقع ان يتم الأمر على هذه الشاكلة الحقيرة ، في برنامج يهتم بتاريخ الغناء والفن السوداني ويمر حدث وفاة احدى اساطير الفن السوداني مرور الكرام ..
ان مافعتله جماهير محمود عبد العزيز في تشيعه ياعزيزي السر قدور ، لا ينقصه ان ترفع يديك مترحما عليه ، ولو كنت مهتما حقيقيا وصادقا ، لعرفت انه وحتى هذه اللحظة تتوافد الجماعات نحو قبره ليصلو عليه ، ولكن يبدو أن الاتفاقات المالية بشأن الحقوق والقناة والرعاية لهتك من ان ترى ذلك .
أسفي تماما عليك ، وعلى برنامجك ..
وأسفي على آمال وضعناها عليك وبددتها في اول امتحان يخص نزاهتك وصدقك في حقيقة ماتفعل في برامجك ..
والتحية لمحمود فنانا وأسطورة ، بكى عليه الشعب أجمعين وعزته الملايين ، ولايحتاج لأحد ليثبت أنه الأعظم حتى الآن ، لا من الجهات الرسمية ومسؤلي الفن والثقافة ولا لمدعي الإهتمام بتاريخ فننا ..
له الرحمة أينما وجد .. في السماء .. او في الأرض بين قلوب الملايين ..
|