عندما تنحط الاخلاق
وقفنا امام المبني الحكومي اربعتنا كل منا يحمل ملف به فواتير استحقاقاته المالية
دخلنا الي بهو الموظفين وفي خاطر كلا منا هموم الدائنين اللذين ينتظرون حقهم اللذي وعدناهم به ولم نوفي للآن ماوعدنا به ونموت حيائا امام اصدقاء ربما او مؤكدا فقدو الثقة فينا وربما اعتبرونا محتالين لا نريد اعطائهم حقهم
عندما وقفنا امام ريس البهو رفع نظرة ضجرة الينا ولم يرد السلام بل قال بهدوء : المالية الآن مجهودها لضحايا السيول ماف ميزانية لسداد استحقاقتكم تلفوناتكم معانا حنتصل بيكم لما تجي القروش
تحدثت اليه بهدوء غاضب : بس انحنا عندنا التزامات وهسي انا مديون لناس بمبلغ خمستاشر مليون وتلتمية جنيه لازم تسددو لي علي اقلو نص المبلغ المطلوب لانو ممكن الدائنين يلاحقوني قضائيا لانهم زعلانين من وعودي الماوفيتا
: اتصرف ياخي بقول ليك قروش مافي بدل تقيف هنا امشي حلحل مشاكلك
عمار : نحل من منو ونتصرف كيف ومنو البدين مبلغ كبير اليومين ديل
حقار : انا قلت ليكم ندخل للمدير ولا نمشي المظالم
نظرت لريس البهو فوجدته يبتسم ثم وقف من وراء مكتبه وقال لنا تعالو مشينا ورائه كالغنم اللتي تتبع كبيرها ادخلنا الي مكتب المدير واللذي غير موجود فهو في الحرم يعتكف لعشرة ايام في مكة طلب لنا شاي وجلس معنا قليلا مهدئا لنا ومواسيا في مشكلتنا بلهجة متعاطفة ثم امسك بملفاتنا وقلبها مستطلعا وقال وهو يمدها لنا ممكن احل مشكلتكم مقابل خمسة وعشرين في المية من كل واحد منكم يعني الربع او تنتظرو المدير والمالية فهجمنا عليه واوسعناه ضربا وجاء الموظفين علي صوت الجلبة وتم اقتيادنا لقسم الشرطة وعندما عرف مدير القسم بسبب التعدي اجتمع بنا وطلب من موظف الحكومة شطب بلاغ التعدي او انه سيصعد الامر في الشؤن الادارية فتنازل الرجل وخرجنا يأكلنا الغضب
|