منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 03-08-2014, 05:29 AM   #[1]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي كاتب مصرى يكتب عن تاريخ المهدية....الحقنا يا شوقى بدرى....

كاتب مصرى يكتب عن تاريخ المهدية....الحقنا يا شوقى بدرى


جمال الجمل صياد بلا طُعم (حكاية الإمام المهدي -1)
جمال الجمل
الأربعاء 30-07-2014 04:07





خلال أيام تحل الذكرى الـ 170 لهذا الرجل الذي يشبه أبطال الأساطير القديمة، فقد شاعت عنه القصص والحكايات المثيرة، ووصلت إلى حد الخيال، وربما الشطط أحيانا، لكن العجيب في الأمر أن الناس كانت تصدقها، وترددها في حب واقتناع، بل وتتغنى بها عبر الأجيال، كما يتغنى الآن المطرب السوداني الشهير محمد وردي الذي عنى له محمد منير «قلبي مساكن شعبية

«يغني ودري عن معركة كرري قائلا:

كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية

خاضوا اللهيب وشتتوا شمل الطغاة الباغية

ما لان فرسان لنا، بل فر جمع الطاغية

والنهر يطفح بالضحايا بالدماء القانية«

إنه محمد أحمد فحل عبدالله الشهير بـ«الإمام المهدي» الذي بالغ أهل السودان في التأكيد على التزامه بالدين والأخلاق حتى شاع بينهم أنه لم يكن يضع طعما في صنارة الصيد حتى لا «يخدع» الأسماك، فيما رأى آخرون أن التزامه هذا لم يمنعه من «اصطياد شعب بأكمله»!

هكذا دائما، تفعل الأساطير فعلتها، وتترك لنا التناقضات المحيرة والانحيازات المتطرفة، فنجد فريقا كبيرا من السودانيين يتغنون بأمجاد الثورة المهدية التي هزمت جيوش الامبراطورية البريطانية، وفريقا آخر يتحدث عن خطورة الدجل والتغييب الديني، في الوقت الذي تتواصل فيه قصة المهدي حتى الآن بصورة معاصرة من خلال الملايين من مريديه، ومن خلال حزب سياسي، ورئيس وزراء، وطرق ومساجد وجمعيات، ودلائل كثيرة تؤكد أن ذلك الصوفي الثائر الذي غير وجه السودان، لم يكن مجرد حالة فردية عابرة، لكنه مايزال من وجهة نظر الكثيرين أبوالوطنية السودانية وواضع أسس الدولة الحديثة فيها، والزعيم الشعبي الوحيد تقريبا الذي عاش نصيرا للفقراء يلبس المرقع من الثياب ويأكل الخشن من الطعام.

لكن كيف استطاع ذلك السوداني الفقير أن يهزم الجنرال جوردون، بل ويهزم الزمن ايضا، فيقفز من عصره في القرن التاسع عشر ليظل مؤثرا في القرن الـ21، على الرغم من حياته القصيرة التي لم تكمل نصف القرن؟

الإجابة على هذا السؤال، تقتضي التعرف على سيرة صاحب الثورة المهدية، ليس للتعرف على حياة فرد، ولكن حياة أمة، لأننا لن نفهم السودان الشقيق ومشاكله، وطبيعة علاقته بنا إلا غذا فهمنا قصة هذا الرجل، وما تبعها من تيارات سياسية ونفسية.

المعلومات المسجلة تقول إن محمد بن أحمد ولد في جزيرة «لبب» قرب مدينة دنقلا في 12 اغسطس عام 1844م لأسرة تعمل في صناعة المراكب، (هناك مصادر أخرى تتحدث عن مولده في جزيرة «نبت» أو «حنك»، لكن على كل حال كل هذه الأماكن قرب مدينة دنقلا)

وقد شاع أنه ينتمي لاسرة من آل بيت الرسول صل الله عليه وسلم، فنسبه لأبيه يصل إلى على بن أبي طالب كرم الله وجهه، ونسبه لأمه

السيدة زينب بنت نصر يصل إلى عبدعبدالمطلب عم النبي صل الله عليه وسلم.

وقد وردت شجرة العائلة بالتفصيل في كتاب «تبصرة وتذكرة» للدكتور موسى حامد أستاذ الجراحة بجامعة جوبا بالسودان، كما ذكر الإمام المهدي ذلك بنفسه في أحد منشوراته قائلا: وليكن معلوما لديكم اني من نسل رسول الله صل الله عليه وسلم (...) ولي نسبة إلى الحسين رضي الله عنه.

هذا الأمر منتشر في كثير من العائلات، لكن تاثيراته على الأفراد هي التي تختلف، فقد حدثت هجرات كثيرة من القبائل العربية لاسباب محتلفة، وشاع «سماعيا» أن أسرة المهدي هاجرت ضمن العلويين لما تعاظم عليهم بطش الحجاج بن يوسف الثقفي في عهد عبدالملك بن مروان وابنه الوليد، فقصدو مصر، وأقاموا في الفسطاط فترة، وأحد افراد هذه العائلة له مقام في «باب الوزير» قرب القلعة، وهو ضريح الشيخ نجم الدين عثمان، الذي يزوره سودانيون ومصريون للتبرك والدعاء.

وبعد سنوات واصلت الأسرة مسيرتها جنوبا وأقام بعضهم في «كشتمة» قرب أسوان، واستمر الباقي في الترحال حتى وصلوا دنقلا شمال السودان، وبينهم نصر الدين بن عبدالكريم جد الإمام المهدي، واستوطنوا هناك ثلاث جزر في النيل هي «لبب»، و«ضرار»، و«آب تركي»، وعرفت هذه الجزر، وما زالت باسم جزائر الأشراف، أو جزر الأشراف، وهي تتضمن حتى الآن آثار البيت الذي ولد فيه، ومسجد جده الفقيه حاج شريف وخلوته وضريحه، ويمكن للزائر مشاهد القباب العالية التي تميز جزرالأشراف، ويزورها الناس للتبرك والدعاء.

كان الجد الحاج شريف هو الأساس الذي بنيت عليه أسطورة المهدي، فقد كان فقيها ذاع صيته بين المريدين وطلاب العلم والأتباع وذوي الحاجات، وكان الناس يتوافدون إليه من كل مكان، وقد عاش هذا الرجل عمرا مديدا، وأنجب عشرة من الأولاد، أنجب كل واحد منهم عشرة أيضا، فصار يقال له «أبوالعشرة جد المائة»، لكن واحدا فقط من أحفاد المائة استطاع أن يؤثر بقوة على مصير ومستقبل السودان، بل أقول بكل ثقة: ومصر أيضا.

كل عام وانتم بخير، ونكمل في مقال الخميس بإذن الله

جمال الجمل

[email protected]
http://www.almasryalyoum.com/news/details/491395
----------------------------------------------------------
من الخلوة إلى الزعامة (حكاية الإمام المهدي -2)
جمال الجمل
الأربعاء 30-07-2014 22:07


نشأ محمد بن فحل المعروف بالإمام المهدي في أسرة ميسورة تنتسب للأشراف، وتعمل في صناعة السفن الشراعية لصالح الحكم التركي، وفق اتفاقية تجارية مضمونة، لذلك كان العمل يدر على الأسرة دخلا وفيرا، استخدموا حصة كبيرة منه في تدعيم مكانة العائلة الدينية بين الناس، حيث ينفقون على كتاتيب القرآن، والطرق الصوفية، وخلاوي العبادة، وكعادة القبائل العربية عادت الأسرة للترحال حتى وصلت إلى تخوم جبال كرري شمال أم درمان، واستقرت هناك عند السفوح التي شهدت أشهر معارك الإمام فيما بعد.

وفي كرري بدأ محمد يحفظ القرآن في خلوة الشيخ الفقيه الهاشمي حتى توفى والده بعد فترة وجيزة، ودفن في ذلك الوادي الذي عرف بعد ذلك باسم «وداي سيدنا» نسبة إلى عبدالله بن فحل (والد الإمام المهدي) لأن كلمة «سيدنا» تطلق في السودان على الشيخ أو الفقيه صاحب «الخلوة» الذي يعلم طلابه القرآن وعلوم الدين.

وعندما أتم محمد السنة السادسة من عمره، نزحت أسرته مجددا إلى العاصمة الخرطوم التي كانت مركزا للحكم التركي عن طريق والٍ مصري، وفي العاصمة توفيت والدته زينب بنت نصر، وصار قبرها مزارا أيضا، وهو الضريح الذي يعرف حتى اليوم على سبيل الخطأ باسم قبر الشيخ «أبي كساوي»، وبمساعدة أشقائه استكمل الطفل محمد خطوات التعليم الأولى، وأثبت موهبة في تلقي العلم والتبحر فيه، وشجعه على ذلك شقيقه الأكبر الذي تولى شؤون الأسرة بعد وفاة والده، وكان أيضا عابدا مشهودا له بالصلاح، حتى قال عن شقيقه الصغير ضمن الروايات المتوارثة في تاريخ الأسرة: «إذا لم يكن هذا الفتى الصغير هو المهدي فأنا المهدي»!.

وعندما دخل محمد مرحلة الشباب فكرت الأسرة في إرساله إلى القاهرة ليكمل تعليمه في «الأزهر الشريف»، وبالفعل دبرت له بعض الأموال القليلة، وسافر محمد لكنه تحول في الطريق واستقر بالقرب من مدينة «بربر» شمال السودان، وهناك تلقى قسطا وفيرا من العلوم الشرعية، ودرس على يد الشيخ محمود الشنقيطي، الذي هيأ له الانضمام إلى إحدى الطرق الصوفية المنتشرة في السودان (الطريقة السمانية القادرية)، ومن بعدها إلى خلوة الشيخ الأمين الصويلحي بمسجد «ود عيسى» بالجزيرة فبقي فيها بعض الوقت، ثم قصد منطقة «الغبش» تجاه مدينة بربر؛ حيث توجد خلوة الشيخ محمد الضكير (الذي غير المهدي اسمه إلى محمد الخير)، وهناك طاب له المقام والاعتكاف على الدرس والتحصيل. وقد ظهر لشيخه من تقواه وعفته وصلاحه وزهده ما أقنعه بتصديقه والانضمام إليه عندما أعلن المهدية فيما بعد.

وفي تلك الفترة قرأ محمد بن أحمد «إحياء علوم الدين» للغزالي، وهو الكتاب الذي تأثر به جدا، كما قرأ لمحيي الدين بن عربي، وابن رشد، وابن سينا وغيرهم من أعلام التصوف، وكان يميل كثيرا لمذهب الإمام الشافعي، رضي الله عنه، وأخذ نفسه بمنهج صوفي صارم، وتقرب من شيخ الطريقة السمانية محمد شريف نور الدائم، وكان فقيهًا مصري الهوى من خريجي الأزهر وله مكانة وحظوة عند الوالي التركي والحاكم المصري للسودان، وبعد أن ذاعت شهرة محمد بين الناس كفقيه اختلف مع الشيخ شريف، واتهمه بالبذخ والإسراف، حتى إنه رفض أن يأكل من طعامه لأنه يتقاضى راتبا من السلطة، وجلس معه الشيخ شريف وقال له: «يا بني إني ورثت عن آبائي هذه الساقية وهذه الأرض، وإني لأقتات أنا وأهلي منها، وإنك لتوليني فضلاً، لو شاركتني القليل مما لديّ».

خجل محمد من سماحة شيخه، فقال له: سأتناول طعامك بشرط أن أؤدي عوض ذلك عملا في حرث الأرض وزراعتها.

لكن الوفاق مع الشيخ شريف لم يستمر طويلا، فقد أقام الشيخ حفلا لختان بعض أولاده، فاعترض الشاب المتصوف، وقال إن الحفل فيه ترف وبذخ وتبذير لا يتفق مع المنهج الصوفي.

انتهى الخلاف بطرد محمد من الطريقة السمانية، لكنه حافظ على علاقته بها عن طريق شيخ آخر هو الشيخ القرشي (وَد الزين) في جزيرة «آبا»، وجدد البيعة على يديه، في منطقة «طيبة» بالجزيرة، وأعجب به الشيخ فزوجه ابنته، ووعده بمشيخة الطريقة من بعده، فذاع صيت الفتى بين المريدين.

وفي عام 1870م اعتكف في الجزيرة حيث يقيم أهله، والتزم أحد الكهوف مستغرقاً في التأمل والتفكير واشتغل بالدرس والتدريس، وكثر مريدوه واشتهر بالصلاح، وفي عام 1880م توفي شيخه القرشي، فصار خليفته من بعده، حيث توافد عليه المريدون وبايعوه شيخا للطريقة.

منذ هذه اللحظة شعر بإحساس الزعامة، وسافر إلى (كردفان) حيث نشر هناك الرسالة التي يدعو فيها إلى «تطهير البلاد من مفاسد الحكام»، وكان يتمتع بدعم عبدالله بن محمد التعايشي، وقبيلة «البقارة» التي تزوج منها، وفي العام التالي (1881 م) أصدر فتواه بإعلان الجهاد ضد المستعمرين الإنجليز الكفار، وأخذ يعمل على بسط نفوذه في جميع أنحاء غرب السودان، واننشر أتباعه المعروفون بـ(الدراويش) بين القبائل يحضون على الجهاد، وانتشرت دعوته في كل مكان.

وفي صيف 1881 اعتكف محمد 40 يوما في خلوة بجزيرة «آبا» ثم خرج في غرة شعبان من ذلك العام ليعلن للفقهاء والمشايخ والأعيان أنه المهدي «المتنظر» الذي سيملأ الارض عدلا، بعد أن ملئت ظلما وجورا، وبايعه معظم المشايخ والناس على ذلك، وكانت صيغة بيعته بهذا النص: «بايعنا الله ورسوله، وبايعناك على طاعة الله، وأن لا نسرق ولا نزني، ولا نأتي بهتانا نفتريه ولا نعصيك في أمر بمعروف، ونهي عن منكر بايعناك على الزهد بالدنيا وتركها، وأن لا نفر من الجهاد رغبةً فيما عند الله».

وبعد البيعة أرسل إلى فقهاء السودان جميعا يدعوهم إلى نصرته، ودعا إلى تحكيم الشريعة ونشر العدل، وعندما ذاع لقب «الإمام المهدي» عليه، سأله البعض: هل أنت المهدي المنتظر؟!

فأجاب بوضوح: نعم أنا هو!

وهكذا اتخذت القصة مسارات أخرى.

جمال الجمل

[email protected]

http://www.almasryalyoum.com/news/details/491805



Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:49 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.