منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 27-04-2007, 02:08 PM   #[1]
imported_أحمد يوسف حمد النيل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أحمد يوسف حمد النيل
 
افتراضي الحرب ضد التعبير الجنسي و الجسدي

[color=0000FF]... قد قمت بنشر هذا الموضوع من قبل و لكنني اعيد نشره مرة أخرى لكي يجعل العقول الواقفة ان ترحل عن آلاء الماضي بمكانه و زمانه و علاماته الى جو رحب تمارس فيه المناقشة في هذا الموضوع باسلوب بل باساليب لبق حتى تطرد حالة الحردان المجتمعي فينطبق حال المجتمع مع اشيائه حتى لا يوصف بالمغالطات و التناقضات.[/color]

[color=000000]... تلك العقول التي تعيش في الرقعة الجغرافية التي تمتد من الخليج الى المحيط تكتنفها الهواجس و مورست ضدها ثقافة التدجين و ضربت حولها سياج الاديان في فرط الممارسة و تم اغوائها . فاصبحت تلوذ بصمت موجع وتقبع في محنة نفسية رهيبة مما ادى لتأجيج الجرح و الوجع القديم و الجديد واخذت تلاحقها خيبة الامل في الشارع و الحاكم و الخراب السياسي و الاجتماعي و الديني.

... ان الرواية بنفس لغة العقل الذي يقطن هذه الاوطان تحارب حربا ان فرضت على الصليبيين لتركوا بلاد العرب و المسلمين و هم رافعي ايديهم منكسين راياتهم.
"وفي الوقت نفسه نجد ان الرواية اداة تعبير ومعرفة جميلة تسبر وتكشف وتعكس المراحل الاكثر اهمية في حياة الشعوب اذ تقرا افكار الناس و احلامهم و خاصة حين يعجز هولاء الناس عن ترجمة افكارهم الى اقوال واضحة و صريحة" هذه العبارات قالها الروائي عبد الرحمن منيف في محاضرة له عن الرواية العربية.
هنالك محرمات تقف حائط صد ضد الرواية و تطورها و هي المحرمات في السياسة و الدين و الجنس.

دعونا هنا نستعرض نفسية الجسد العربي بما فيه العقل و الجسد وبما تلحق به من توابع هي الدين و الجنس و السياسة . هي نفسية الجسد الذي صودر عقله و جسد النفس التي صودرت روحها لم تعد ترزح في نير الاستعمار البراغماتي الذي شكل خارطة الاوطان بمختلف الوانه برغباته المادية و الثقافية مما ادى الى اختلاف الخطاب النفسي و الاجتماعي كاداة قوية لأحلال ثقافة مكان اخري .
ظلت مراحل التعبير الجنسي و الجسدي السجين الوحيد الذي ضربت علية الذلة من بين المواضيع التي يباح بها . ففي اشكال الممارسة و النظرية ففي مجال السياسة نجد ان الاختلاف اخذ شكل التناحر السياسي و الحزبي و البوح فيه مباح . اما البوح بما يشغل المجتمع من شواغل اخرى ضربت عليه الحرمة مطلقا . بينما تجد ان الدعارة و العهر تمارس في مكاتب السلاطين و قصورهم يمتعون النظر بتفاصيل الاناث ويترفون بالمتعة الجنسية الحسية و لكن التعبير عنها حرام . فمتعة الجسد كغيرها مثل متعة العقل و الحس و العاطفة فكلها تصب في ماعون المجتمع و حاجاته و غرائزه .
... فاحلام مستغانمي غادة السمان و نزار قباني و الطيب صالح وحيدر حيدر كل هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر من قبيلة المغبونين و المهصورين الذين انصهروا في مخابر النفس و العقل كي يعبروا عن ما عانوه جراء تلك الحرب القاسية على اجناس الثقافة انفجروا حسا عندما خبئت النفوس في اغبية القيود المجتمعية و أطلقوا للقلم لسان عندما فجر المجتمع و عصروا اخيلتهم للتعبير عن الداء الممارس و المهموس به سرا .
فانه مسموح لكل امراض المجتمع ان تطفو على السطح ولكن غير مسموح بالتعبير عنها مسموح لظلم السلطان وبطانته ولكن غير مسموح للشعب ان يعبر عن الغبن .
عندما دفعت مستغانمي بروايتها الاولى "ذاكرة الجسد" قبل عشرة سنوات الى المطبعة تحولت الى ظاهرة شبه استثنائية في الكتابة العربية المعاصرة . وهي من قبل اتت من الشعر وظلت طوال عقدين في الظل لكن الان اصبحت اكثر شهرة برواية واحدة وهذا لم يتحقق لغادة السمان و نزار قباني ولم يسبق لأحد سواها ان طبع من كتاب واحد ثماني عشرة طبعة و ان تهافت على قراءته مئات الاف القراء في عالم عربي لا ينفر سكانه الكثر من شئ مثل نفورهم من القراءة . و من النتائج المتوقعة انه اثارت هذه الرواية الزوابع و الاعاصير وتصل الى حد التهم و الشائعات عن الكاتب في اوساط المثقفين و الاعلاميين العرب.
وهذا ما ناله قبلها نزار و الطيب صالح و غادة السمان .


اما الكاتب السوري حيدر حيدر الذي كتب رواية"وليمة لأعشاب البحر " و التي تطرقت لمواضيع عدة : صفحات من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي و القيادة المركزية التحريفية التي راح ضحيتها الالاف من الشيوعيين . وخيبة الشارع الجزائري بثورة المليون شهيد اذ تحولت الجزائر من يد المستعمر الفرنسي الى تجار السوق الوطنية و رجال الدين الذين استعمروا البلاد بمفردات جديدة ( القومية و الوطنية و الاسلام و المحرمات) . مشاركة المراة في صنع التاريخ في المراحل النضالية ثم حشرها بعد ذلك في بوتقة الجنس كفعالية وحيدة في الايام السلمية و هذا حسب منظور تجار الوطنية و الشيوخ. معاناة المنفي الذي يبقى غريبا حتى في البلد العربي الشقيق . و كون المراة من جهة اخرى حجر الاستقرار و الملاذ الذي يبحث عنه المنفي ليقيه سعير العالم الملتهب بحمى الخراب.
اما الكاتب الروائي الوحيد من بني جلدته الذي حمل الداء العياء ليعبر عنهم بروايته " موسم الهجرة الى الشمال" الطيب صالح الذي اكتنفت كتابته الظنون و الشكوك وهو يحول خيال الشعب الممارس و المخفي الى حقيقة روائية مكتوبة و التي عبر فيها عن بنيات الوعي التناسلي و البرجوازي و الخلاق للمجتمع السوداني و الانكسارات السياسية و الاجتماعية و الانسانية و التي كانت ساحتها السودان في صراعه مع المغالطات النفسية و الكبت الفكري بيد جماعة اصلا هي من عمق هوة الانكسار الاجتماعي و مارس سياسة التدجين ضد العقل السوداني . فكان نتاج الحرب على روايته انطباع فحشها و وقاحتها في اذهان العامة بغض النظر عن الفحش و العهر الاجتماعي و السياسي الممارس حقيقة ً .


احمد يوسف حمد النيل- الرياض [/color]



imported_أحمد يوسف حمد النيل غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:29 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.