السجارة ام خمسة و عشرين سوط
اتذكر كان اليوم ممطر وكنت ماشي المدرسة
ركبت من محطة التعاون بعد ما اشتريت لي سجارة
وختيتها في جيبي عشان مافي زول من شماشرة الحي يشوفني
وانا بسجّر
اول ما الباص و اسمو (الريكو) يصل الخرطوم اشوف لي اقرب طبلية
و اولع سجارتي متجه لي مواصلات ناصر و برّي
و بخبخة بي مزاج كون الخرطوم زحمة و صعب تلاقي زول بتعرفو
وحتي لو لاقيت زول نسبة الزوغان كبيرة
وانا ماشي جمب البرندات اسمع زول يناديني بي اسمي
خمشت السجارة بي حركة سريعة جدا" و حولتها من ظاهر اليد الي باطنها
دون ان اطفيها
طلع طالب معانا خالو استاذ في نفس المدرسة
اطمأنيت لأنو كان براهو و مرقت سجارتي الي ظاهر اليد و بي نفس الحركة
بس عكسية
لمن قربت ليهو حسيت في كلام في عيونو لكن ماقادر يمرقوا فأشرت ليه بي
اكتافي (يعني في شنو) لكن ابي يرد و بقي يبحلق في السجارة و صرّ لي
فهمت انو في كمين
رميت السجارة وعفصتها فيظهر خالو اب شنب
طول مترين عرض متر شنب يرك فوقوا الصقر
قال لي وهو يبتسم ابتسامة خبيثة فحواها (امانة ما وقعت)
عاين الخليقة بتسجر كمان؟؟ جيب جيب السجارة دي وامشي اركب العربية
العربية بتاعتو كانت كوريلا موديل قديم كدا
مشيت مع زميلي و ركبنا العربية و زميلي اداني درس في صعوبة الفهم
وانو مفروض من قولة تيت افهم الحاصل شنو لكن طلعت ديامي فارة
انتظرناهو لحدي ما صلّح ساعتو وجا
اول شي قال لي بكرة تجيب ابوك
قلت ليه الحاج دا مسافر قال لي خلاص تجي امّك قلت ليه الحاجة دي مرة كبيرة
وما بتقدر تساسق من الديم لحدي مستشفي العيون
قال لي طيب فاكينك ساي كدا بدون ولي امر قلت ليه لا لا طبعا" ود عمتي هو ولي امري
قال لي ود عمتك ما بنفع ,, شغال وين هو
قلت ليه شغال في (منظمة الدعوة الاسلامية) هنا راقت ليه الفكرة قال الزول دا بكون كوز من النوع ابوكديس
وهو ماعارف انو انا وود عمتي سجارتنا واحدة
قال لي بكرة تجيبو قلت ليه يا استاذ خلاص ما بعمل كدا تاني (قلت عشان يطمئن و يشعر بي خوفي من ولي امري دا) قال لي بكرة الساعة عشرة صباح يكون معاي هنا مفهوم؟؟ حاضر يا استاذ.
كلمت ود عمتي بالحاصل اثناء تخميسنا لي سجارة ما بعد شاي المغرب فوافق والخبث يبرق من عينيه
الساعة عشرة الصول ناداني مشيت لقيت ود عمتي جوة المكتب وانا منتظر برة
بعد حوالي عشرة دقايق ناداني الاستاذ و كانت المفاجأة الغير متوقعة
ود عمتي بدون ما يسالني قطع فيني كف من النوع ابو كديس و اداني درس و انو انا امانة في رقبتو و ابوي موصيهو علينا و انو الكلام دا ما حا يخليهو يروح كدا ولازم يضرب تلفون هسة دي لي ابوي و يوريه صعلقتي وصلت وين و الاستاذ متكيف.
التفت ود عمتي للاستاذ و شكره علي الاهتمام فرد الاستاذ ان لا شكر علي واجب و ذهب و عيني تبرقه بشرر كاللهب وتمنيت ان ينتهي اليوم الدراسي عشان الكف دا اتسداهو
ذهب هو و انا مشيت لي اقرب نيمة قطعت منها كم سوط اخدر عشان اتجلد بيه و كنت عامل حسابي بي لستك عربية داخلي
اكلتهم خمسة و عشرين سوط لكن دقسني الاستاذ و اداني ليهم فلقة
|