[align=center]

[/align]
حوار: آمنة عمر بابكر
الرابعة والنصف وأعقاب سجائر على مطفأة تنوء من فرط الحريق..داهمناه فتعثرنا به في زاوية المكتب البعيدة يقف ملء الحضرة الربانية غارقا في صلواته.. على سجادة خضراء جلس يتوهط الأرض الطيبة ممعناً في تسابيحه وكأنه شيخ في حضرة يدرك يقيناً أن فكر ماركس لم يقو على سطوة المسيد في نفس الحاج وراق.
بعيداً عن شقاوة (الشيوعي) و(حق) السياسي بدأ الرجل هادئاً وعندما أخبرناه أن (حكايات) تود تنويمه مغنطيسيا ليفصح عن وراق الآخر ضحك عميقا وأردف(أها أنا نمت خلاص) وباصابع أنهكتها أعواد الثقاب تناول قهوته وأتبعها نفثات حرى فعجبت من رجل تشي بعمقه رشفات قهوة ودخان سيجارة!
بذاكرة تستدعي نشأته الطفلة جال بنا شوارع رفاعة وحواريها وتوقف أمام سبورته من الصفيح في بيت حاجة(عشة بت علي نصرالله) ولم تنسه السنوات ذهول الولد الريفي قبالة (المين رود) في جامعة الخرطوم،ضحك ملياً وقال (بخجل ود الريف ضيعت أول زولة حبيتها في الجامعة).
أوراق أخرى قلبناها على مهل مع الحاج وراق وبتداعي جميل توقف بنا في محطات حب وحزن وفراق لكن الهم العام ظل يطفر من عينيه رغم محاولاتنا أختطافه عن السياسة ولو للحظات.
(1)
من رفاعة أبتدأت حكايات الحاج وراق أصلح شالاً على كتفه وعاد الي الوراء_في يوم2|1 ولدت في مدينة رفاعة وأنا اللآن في مرحلة التنكيس بعد تجاوز الخامسة والأربعين من عمري قرأت في مدرسة رفاعة الشرقيةوكانت في السابق أول مدرسة بنات في تاريخ السودان أسسها الشيخ بابكر بدري ثم تحولت لاحقا الي مدرسة بنين وهذا مصدر فخر وأعتزاز أن تولد في مدينة العلم والنور؛في هذه المدرسةمازال هناك تمثال نصفي لبابكر بدري بعض المتطرفين قطعوا رأسه ورموا به في النيل لكن من المستحيل قطع ذكرى بابكر بدري،درست الثانوية العامة في الأميرية والثانوي العالي في رفاعة ومن الأشياء المدهشة في رفاعة أنه من الطبيعي أن تجد(حبوبة)تجاوزت السبعين تقرأ وتكتب.
دخلت جامعة الخرطوم وتخرجت في الأقتصاد والعلوم السياسية في العام 1984 وبرجي الجدي (حللوا شخصيتي مش انتوا بتحللوا الشخصيات على أساس البرج).
(2)
فكرة البحث عن وراق معجوناً بطين العبث الطفولي في شوارع رفاعة ظلت ملحة فأجاب: (يخيل لي) وحسب ماعرفت من الوالدة أني كنت طفل هاديء وباكراً كنت مهتم بالقراءة كنت أقرأ بشراهة كتب الكيلاني ومجلات سوبر مان، البرق ، الوطواط،المغامرين الخمسة،أرسلوبين ومن بعدهم قرأت العقاد، مصطفى محمود ثم الأطلاع في الكتابات الفكرية ولم أك أمارس الرياضة أنا أميل للسكون والتأمل.
في البيت كان عندنا(برميل) كنت أستخدمه مثل السبورة أو الصحيفة أكتب عليه بالطباشير ومنذ الثانوي العام كان عندي صحيفة حائطية وفي الجامعة أيضاً كانت لدى صحيفة أسمها(حفنة شعاع).
هذا الشعاع الباكر في عقل الحاج وراق من أين أستقاه ومن أثر في تفكيرك؟
أجاب: في كل فترةهناك شخص ففي الفترات الأولى أكثر الناس تأثيراً مصطفى محمود وعباس العقاد ثم مصطفى أمين ثم الأستاذ محمود محمد طه،ماركس،لينين وأهم كتاب أثر في بعد هذين الأخيرين وأحدث في تحول(بلمنتز).
(3)
عائشة علي نصرالله لم ترضعه حليبها فحسب، ظلت ملهم العدالة الأجتماعية في نشأته الأولى يحملها أنموذجا ينحاز به الي المرأة على الدوام، يرد اليها كل ماهو عليه الآن ويقول:أمي من الشخصيات المهمة جداً شكلت حياتي، مكافحة ومضحية صبرت على تربيتنا في ظروف مثقلة ،قناعتي بأنها ظلمت بطلاقها من والدي وظلمت لظروف الفقر ثم صبرت على تربيتنا ولم تبحث عن رجل آخر هذا جميعه طور في حساسية ضد الظلم وحساسية لصالح التكافل والعدل الأجتماعي،أيضاً هناك أختي الكبيرة( اصلاح ) قبلت في جامعة الخرطوم لكنها رفضت الجامعة وعملت معلمة حتى يتاح لأخي الكبير دخول كلية الطب في جامعة الخرطوم وهي السبب الذي جعل أخي يتخرج طبيباً.
(4)
(الأحتكار يولد التعفن والموية الراكضة بتجيب البعوض وجامعة الخرطوم كانت مياه عذبة ومتجددة) بهذا الوصف يعود وراق الي مرتعه الخصب في حضرة الجامعة الأم وهو مايزال يختزل ذكرى اليوم الأول يحكي قائلاً:أول يوم دخلت جامعة الخرطوم1/9/1979 ووجدت مظاهرة نظمتها الجبهة الديمقراطية ضد الأدارة أعتراضا على بعض الأجراءات السياسية، في ذلك الوقت كنا طلاب(جايين) من الريف وكانت الشيوعية (بعبع) مخيف ونحن من مجتمعات محافظة.
في جامعة الخرطوم كنا محظوظين لأن نظام نميري جعلها مفتوحة للنشاط الفكري والسياسي وكانت تضج بالصحف،الندوات،المحاضرات وكنا حضور دائم في أركان نقاش الجمهوريين نستمع الي عمر القراي وأحمد المصطفى دالي وتعلمنا في الفكر والسياسة أكثر من قاعات الدرس،كانت فترة خصبة لذلك كل من أنتجتهم المنافسة كوادر مميزة من كل الأحزاب السياسية وكنت متردداً بين الماركسية والجمهورية.
من حسم التردد لصالح ماركس أستاذ وراق؟
حدق بعيدا ثم عاد:أول تعرف كان عبر شخص يدعى أبوبكر الأمين كان موهوب وجذبنا لقراءة الفكر الماركسي وبحكم دراستنا في العلوم السياسية درسنا الماركسية،تخرج أبوبكر وبدأنا نطلع في الماركسية وأستمر التردد الي أن حسم الأمر مظاهرة أخرجها الطلاب ضد نظام نميري وفي هذه المظاهرة كنت مراقب أكثر من أني فاعل،أحدى العضوات وأسمها(آمال جبرالله) كانت تتقدم المظاهرة وعندما تراجع الناس الي الخلف تقدمت للامام،أثرتني هذه الكفاحية وأثرت في وحسمت ترددي وقلت لنفسي أذا كنت تريد ديمقراطية فهذا تنظيم مكافح، وبعدها تطورت الرؤى والتجارب والمعاناة.
(5)
الحديث عن المرأة حبيبة ورفيقة في حياة وراق عصف برجل السياسة وحل وراق آخر سرعان ماأستجاب لهفهفات القلب بذكراها القديمة وعلى (بنشات) جامعة الخرطوم حكى حكاية الهوى الأول بطعم أستحياء أبن الريف قال:عندما دخلت الجامعة كنت معجب بطالبة أمها سويسرية وأبوها سوداني ورغم أني كنت قريباً منها(يعني كنا أصدقاء) لكن بالخجل الريفي لم أصرح لها بأني أحبها الي أن جاء شخص آخر(أشجع مني) صرح لها بحبه وخرجت من الحلبة.
صرع قلبي ثانية وأحببت مرة أخري،أستمرت العلاقة ثم أنقضت.
وعندما سالناه يبدو أنك تعرضت(للشواكيش) كثيراً أستاذ وراق؟
تحسس ماضيه العاطفي وربما رأسه ايضاً ورد بابتسامة(مرتين على الأقل) ثم أستطرد يحكي:العلاقات في الجامعة كان فيها أنفتاح والتزام مناسب وفي جيلنا مقبول جداً أن يحب طالب طالبة و(يدخلوا) السينما و(يختلوا) ببعض، لكن غير مقبول أن تأتي طالبة ب(عربية) حتى لو كان سايقها أبوها فهي تستحي من الفهم الخاطيء،كانت هناك حساسيات ضد الأنحرافات وبيع الجسد لذلك كانت سمعة بنات جامعة الخرطوم(ذهب مجمر) كان الحب مقبول لكن التعدد مرفوض مش زي اليومين ديل(واحد في الكف وواحد في الرف وواحد للف) هذا على أيامنا غير مقبول.
(6)
سعاد نور الهدى كنة امرأة الحزن والوجع،الوفاء والتضحية في حياة وراق أرتحلت والرجل في مخبأه مسكون بقضايا الوطن والسياسة فخبأت فيه شجن العمر وأندست امرأة الأبد في فواده.
بحنين وشجى حكى قصة امرأة قاسمته الحياة فاض حزناً وقال:سعاد ابنة شاعر كبير في المنطقة الشمالية التقيتها وهي طالبة في جامعة(الفرع) وكنت قد ذهبت الي هناك لأقناع طالبة شاعرة أسمها رقية وراق بالمشاركة في حفل تأبين شهداء رفاعة في العام 1987 الي جوار رقية كانت تجلس صديقة لها لفتت نظري بعينيها المتقدتين، كانت لها عيون(مضيافة) وكانت تساعد في أقناع رقية بالذهاب الي الحفل، التقينا يومها ولم نفترق الي ان أخذتها يد المنون،كانت عضو في الجبهة الديمقراطية لكنها لم تك عضو في الحزب الشيوعي.
ويحكي وراق:كابدت معي أسوأ فترات العمر بموارد مالية ناقصة كنت أتقاضى أربعمائة جنيه آخذ منها(150) جنيه وأترك لها(250)، تخيلي مقدار الصبر والجلد عند هذه المرأة وهي تحاصر بزوج مختبئ وموارد مالية ضعيفة وتساؤلات اجتماعية(حيجي متين) ورغم ذلك لم يحدث أن التقيتها شاكية أبداً، تقاسمت معي التضحية ولم تجد الرضا المعنوي قدمت حياتها لحظة الوضوع قمة العطاء والتضحية ، اذا كنت آسى على شئ في عمري فعليها كنت أتمنى ان أجدها لحظة خروجي من الأختفاء،هناك أناس بطبيعتهم الجوهرية معطائين مثل شجرة التفاح لا تتساءل( هي بتدي تفاح ولا لأ ) سعاد مثل هذه الشجرة والدليل على ذلك أنها رحلت في لحظة العطاء الكبرى.
(7)
حياة السياسي ضجيج متواصل وزمن مسروق،مابين الشيوعي ، حق وكتابات في الفكر والصحافة كيف تحتجز المرأة مكانها في حياة وراق؟
بابتسامة عريضة رد:أذا أستدبرت ماأستقبلت من أمري فسأختار حكمة منصور خالد لأن السياسي غير متاح له أن يهب وقتاً للعائلة فأما أن تختار كونك عادياً لديك عائلة تعطيها الزمن المناسب أو تكون سياسي ليس لديك زمن وبذلك تظلم زوجتك وأبناءك.
(منصور خالد مثلاً لم يتزوج لكنه خالد بكتبه وهي أبناءه وثماره،هل يمكن أن ينسى منصور خالد!) ويستطرد: نحن لم نك في حكمة منصور ودخلنا في ظلم الآخرين ومازلنا نلق في ظلمهم.مرات عديدة يتصل بي ياسر عرمان عند الواحدة صباحاً بعد ما(يخلص) من أجتماعاته ونمكث سويا حتى الرابعة،أدلف المنزل عند الرابعة والنصف لأجد الأولاد في ثبات عميق وعندما أستيقظ عند الثامنة أجدهم في المدارس والزوجة في العمل هذه صيغة غير عادلة.
أستاذ وراق هل نفهم أنه بمقدورك العيش بعيداً عن دفء المرأة؟
أنا مقتنع بخيار منصور خالد لكن عملياً لم أختره في حياتي و خياره صحيح ليس لأنك في غنى عن المرأة أو لأنك لا تحتاج اليها لكن لهذه العلاقات ظروفها التي يجب أن تفي بها وهي صعبة على حياة السياسي المرتبكة،الا أن تجد أنسانة مشغولة مثلك في العمل العام و(مافاضية ليك) وتكون هذه صيغة (تراضي).
تزوجت مرة أخرى وتحدثت عن حب آخر في الجامعة هل تساند التعددية في الزواج؟
مبدئياً قد اكون مع (الواحدية) لكن أنا ليس مغلق التفكير ولا (دوغمائي) يمكن أن تحدث ظروف استثنائية تستدعي تصرفات أستثنائية كأن تقع في حب لا قبل لك به فماذا تفعل؟ الأفضل أن تتزوجها ولا يمكن أن تدعها في علاقة من غير التزامات، لكن من العدل أن تخير المرأة الأولى في أن تبقى معك وأذا لم تقبل تعطيها الحق في الخروج من حياتك.وأضاف وراق: هناك حب يملك نفسك ومابتقدر(تطنش منو) دا تعمل لي شنو! والعلاقة المعلنة الشرعية افضل من الخيانة.
أذاً من هن حور الحاج وراق؟
سريعاً أجاب:سأقول كما قال الأمام أبن عربي(كل ما يؤبه له فهو أنثى) وأي حاجة سمحة وعندها قيمة فهي أنثى لذلك كانوا يتخذوا لحبهم الالهي لبنى وسعاد وغيرهن.
(8)
أحلام بالمسيد ونشأة صوفية، فكر اشتراكي وحضرة روحية ووراق يتقلب ببراعة ومصالحة مع الذات وسط هذه التناقضات البعيدة، سالناه؟ كيف تجلس ماركس في حضرة اللوح والحيران؟ فاجاب:نحن من أسرة متدينة صوفية والأساس في التصوف خدمة اللآخرين لذلك تزهد لنفسك وتخدم الآخرين لتستمتع بالخيرات الأخرى هذه هي البذرة الأساسية في التصوف وهي ذات علاقة بالفكر الأشتراكي .
التحدي أمام المسلم المعاصر أن يكون مؤمن ويعمل الصالحات والوزنة في أن تكون مؤمن وتناضل من أجل الخير للناس وحريتهم وهذه لم نجدها في الماركسية التي تدفع لأنكار الأيمان الديني وتدرجك في مشروع (يافطته) خدمة الناس.
عاد مرة أخرى الي مدرجات العلوم السياسية وأضاف:لابد للشيوعيين ان يتأملوا بعمق في مقولتهم القديمة والتي تقول أن الماركسية مصادرها ثلاثة الأقتصاد الأنجليزي،الفلسفة الألمانية والشيوعية الفرنسية والماركسية نمت هذه المصادر الثلاث وأحدثت نتاج فكري وفلسفي للتغيير فاذا كان ماركس في عصره تفوق بصورة عبقرية أفضل من تفكير زمانه فلا بد أن نمزج أفضل مافي عصرنا وهي ثلاث
ليبرالية، اشتراكية وروحانية ولكي نحدث مزيج لصالح التغيير الأجتماعي لابد أن نقف مع الحرية بطوابقها الثلاث حرية سياسية ،حرية المجتمع الأقتصادية وحرية الروح وهذه الأخيرة تأتي بالتصوف ولا يمكن لتقدمي الشرق أن يأتوا بكل نتاجهم من الغرب لا بد أن تكون لهم أضافة والأضافة التي أرتبط بها التاريخ هي(الروحانية) والتي تحتاج اليها الديمقراطية وما يميز الشرق هو الروحانية.
(9)
مد وجذر وثنائية لدودة جمعت ما بين الحاج وراق والشهيد محمد طه محمدأحمد ويبقى الصراع حبيس أختلافات العقول هذه الصداقة اللدودة يحكي عنها وراق ويقول:كنا مختلفين فكرياً وسياسياً لكنا جيل واحد في جامعةالخرطوم أنتجته منافسة قوية وكنا غريمين نتحدث جنباً الى جنب في أركان النقاش.
الشهيد محمد طه كان عنده أهتمام عالي بالفقراء لذلك هو معجب بسيدنا أبوذر وسيدنا عمار،عنده شجاعة ووفاء لعلاقاته وعندما كنت في الأختفاء وتوفيت زوجتي أراد الزملاء نشر نعي لها فلم تقو أي صحيفة على هذه المغامرة الا جريدة(الوفاق) وتم هذا في ظروف صعبة يمكن أن تكلفه كثيراً،كان ناقداً لاشك هو أسلامي ومع الأنقاذ لكنه مستقل الشخصية لذلك مايراه خاطئاً ينتقده،كنا نختلف لكن بيننا المودة الأنسانية.
ويضيف وراق:في دار المحامين تحدثت في ندوة عن المادة130 الخاصة بحظر الصحف ولما كان حديثي ضد المادة أستهجن بعض الأسلاميين المتطرفين وبعض أعضاء نقابة المحامين حديثي ونهض أحدهم لضربي وفي الوقت الذي سارع فيه اثنين من الشيوعيين لحمايتي تقدم الشهيد محمد طه نحوي ولم يكتفي بحجز المتطرفين بل تقدم نحو سيارتي وقال لي(عشان المهوسين ديل مايضربوك أنا ح أركب معاك) هو يفيض عن كونه أنقاذي لذلك مكان ممكنا أخضاعه أو تخويفه الأ قطع رأسه.
التقينا قبل أستشهاده باسبوع مرة في دعوة عشاء وأخرى في دعوة في بيت الصحفية لبنى حسين وما زالت لبنى تذكر أنه في ذلك اليوم كان يتحدث عن الخطر على حياة الحاج وراق!
(10)
لو وقف الحاج وراق للحديث في ركن نقاش بعيداً عن السياسة فماذا يقول؟
رد:بعيداً عنها وقريبا أقول من أخطاءنا ولسنوات عديدة لم نركز على الفعل الأيجابي ركزنا على النقد،من الضروري مثلا أن ننتقد السياسة الأجتماعية التي تنتج الفقر لكن يجب أن نجمع طاقات المجتمع لنساعد الفقراء.
قبل أيام سمعت حديثاً لمدير المباحث عن أذدياد تعاطي الشباب للمخدرات وكل التعليقات لم تبحث في الفعل الايجابي الذي يبعد الشباب عن المخدرات، يجب أن نفكر في عمل أشياء ايجابية حتى لو كانت صغيرة ويأتي مردودها الكبير في المستقبل.
سأحدثك عن سر لم أقله من قبل: واحدة من أحلامي يكون عندي مركز متواضع لخدمة الفقراء يطور ويحدث فكرة المسيد تكون فيه الوجبة للفقير والتعليم وتدريب مهني، وأردف:لو الوضع السياسي في السودان بقى طبيعي أنا بتلقي في مجال آخر.
قبل أن نغادر الحاج وراق طلبنا منه أن يبعث برسالة مقتضبة فأكتسى وجههه بقناع السياسي الموجوع و قال في حزم: أبعثها لنخبة الشمال السياسي وأقول(أحتياجات الأطراف حقيقية وعادلة اذا لم نستجيب لها في اللحظة المناسبة بالصورة المناسبة سنخسر نحن والأطراف)ألم أقل لكم أن الهم العام كان يتحرش به في حديث حاولنا أن نبعد فيه عن السياسة