انتخابات المحامين .. وما رميت اذ رميت ... !!!
أكاد اني لا أصدق .. أن تكتسح قائمة الموالاة قائمة الذين عركتهم التجارب النضالية وشهد لهم تاريخهم الطويل فتسقط قائمة القوى الديمقراطية ليفوز الأستاذ عبدالرحمن الخليفة ... !!!
ظلت كل الأنظمة الشمولية وعلى رأسها نظام الإنقاذ حريصة كل الحرص على أن تطوي النقابات التي تمثل نوافذ الحق لمنتسبيها وقلاع للدفاع عن الشعب حرصت على ألا تخرج عن طاعتها مهما كان الثمن .. كنت قد شهدت انتخابات العام 97 وتيقنت أن الأمر قد دبر بليلٍ وقتها ... ولا يبدو لي أن الأمر قد تغير كثيراً .. رغم ما نسمعه من دعاوى الحيادية والتجرد وغيره .. !!
بعض الذين فارقوا المؤتمر الوطني في العام 1999، ذكروا كيف انهم كانوا موكلين بمهام التزوير ( الحريف) الذي ترصد له امكانيات متعددة، و تستغل اجهزة الدولة الرسمية، من مطابع و استخراج بطاقات ( مضروبة) و لكنها رسمية، و تزوير سجلات المهنيين و طلاب الجامعات وغيرهم، في التخطيط ليل نهار علي التزوير .. !!
بغض النظر عما أثاره مفارقو المؤتمر الوطني وقتها .. تظل الحقيقة أن قطاع المحامين ظل منذ فجره الأول سنداً حقيقياً لنضالات شعبه وعلى المستوى الفردي نكاد نحسب من هم في معية السلطان منهم في كل مدينة في السودان فكيف رجحت موازينهم .. رغم ذاك .. !!
لعل أن هذه الإنتخابات مؤشراً ذي دلالةٍ لا تخطئها العين عما ينتظرنا من ممارسات شبيهة بعد شهورٍ معدودات .. فالانتخابات التي هي على الأبواب ربما لبست ذات اللبوس يوم أن ( يحمى كوع ) السجال ... وليس الانتخابات الطلابية وانتخابات مشابهة جرت في بلادي .. عنا ببعيد .. !!
|