منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 03-03-2010, 12:01 PM   #[1]
imported_الزعيم
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي في الغياب ..

في الغياب بعض من الذي لا يألفه القلب .. في الغياب دفء يتسرب الى أوصالك .. دفءٌ كاذب .. رغبةٌ تأخذك من حيثُ نويت إلى كمين القلق .. الى المدن التي حفظت تقاسيم وجهك البائس وأدرجتك في بطاقات تموينها في خانة الذي لا خبز له لأنه غائب .. وفي الغياب محبوس أنت في ذاتٍ لن تغيرها المحطات ولا مواكب المسافرين دوماً .. حسبُك من كل ذلك الانفلات ناقلة ركاب متخمة بمن هم مثلك ومن فرط تخمتها دائما ما تلفظهم في غير محطاتهم .. حسبك من كل هذا الضيق هذا البرد .. هذا الطريق ذياك المنحدر .. وعتمةٌ دخرتها لمثل هذه الأمسيات .
حظك من الغياب هذا القحط .. ندرةٌ في التسامح مع كل ما هو موجود ..
الوجود في الغياب أن تشغل حيزاً غير موجود .. وأن تركض وأنت متوضئاً للسير وأن تجلس وبينك وبين الوقوف خيط عنكبوت ونصف زفرةٍ دائماً ما تموت عندما تسند ساعديك على موضعٍ صلب لتنهض .. ندرة في الحديث ستعاودك كداءٍ دواءه أن ترحلا معاً أنت والداء .. ندرةٌ في الحديث ستعاودك حينما تزكم ذاكرتك رائحة الأصدقاء والحبيبات اللائي نسين أن يسجلن أسماءهن في دفاتر الغياب ورغم ذلك رحلن .. ندرة في الحديث ستفتح لك طريقا سهلاً في الغياب .
في الغياب بسطةُ من الحزن .. لن تحوجك الى اختلاق ما يحزن كمعظم البشر .. لن تجد نفسك مضطراً الى أن تفعل شيئا لتحزن .. إحجز مقعدك .. ليس شرطا أن يكون بقرب النافذة .. ضع حقيبتك تحت المقعد فقد تحتاجها ولا تثرثر الى جارك فهو أيضاً يشكو ندرة الحديث وامتح من هذا الحزن فليس هنالك ما يفرح في هذا الغياب.
في الغياب متسع من الغياب .. سطوةٌ للأحزان لا يكسر عنفوانها الذكرى ولا إضاءة للحنين في دياجر هذه الوحشة اللامنتهية .. سطوةٌ للأحزان تصادر حتى عبق الذي مضى مما علق بالروح .. مساورة لا تنتهي لجراح التأمت فقط بعامل الزمن .. محاورة لكل ماهو فاجع في وقت يصلح حتى للموت ولكنه لا يصلح البتة لمثل هذه المحاورات .. وشئ كأنما نبت في أعلى القلب ونفق في أسفل الروح .. ملمح من تراجيديا المضي قدماً في الغياب.
للغياب نشوة لا كباقي النشوات التي متحت منها في غابر ايامك .. هي لا توصف وستحسها فقط حينما تسجل تفاصيلك في قائمة الغائبين .. ستحسها حينما يتطلع اليك وجه ما لا تعرفه في مطار ما لاتعرفه مذكراً إياك بالغياب .. ستألفها حينما تموت فيك اللهفة لتفقد صندوق البريد وتترك عادة انتظار رسالة ما تذكرك بمكان ما تنتمي اليه ويقطنه آخرون ينتظرون عودة الغائبين
لماذا كل هذا الضجر ؟ كيف تحسب العمر ؟ بالأيام ؟ بالجلوس عاطلاً عن كل شئ ؟ بالألم ؟ اذن كم كان عمرك قبل ألمين ؟ وكم سيصير بعد ثلاثين ألما ً؟
لماذا كل هذه الفوضى ؟ ليس هنالك فوضى في الغياب .. هناك عمر يمضي كعمر يمضي كرغبتك في الجلوس حينما ينتهي ما دعاك لأن تظل واقفاً .. يمضي كحلم حلمت فيه أنك تحلم فلم تشدك تفاصيله أو كيف انتهى.
ليس هنالك نهاية في الغياب .. الغياب لا ينتهي ليس لعدم رغبتك في ذلك ولكن لانه فعلاً لا ينتهي .. اذا لم تكن مصدقا .. أجبني .. أين انت الآن ؟
للغياب دورة كدورة الفصول .. دورة تصيبك بالدوار لكون هذه الدورة بلا نهاية محددة .. تبدأ منك ولا تنتهي فيك .. تنتهي دونما أن تحس ..لا تنتهي هذي فيك لتبدأ التي تليها منك .. وأنت بين هذي وتلك أقرب الى الغياب منك الى أي شئ اخر .. ترى أين أنت الان ؟



imported_الزعيم غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:47 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.