حمودة حلاق الجامعة .. إذا غلبك الغياب "أفتح بوست"
الخواء عندما يجتاح الإنسان .. المتصحر فعلآ بفعل السنون .. يكون "بلا الراكوبة فى الخريف" كما يقول أهلنا من "العفاض" ..
أهلنا فى العفاض دناقلة غير رطانة .. ويعيشون بين ترفع الشايقية عنهم لدنقلاويتهم وترفع الدناقلة عنهم لفقدهم الرطانة عصب النوبية .. حلوا مشكلتهم بالترفع على الجميع .. والساقية لسة مدورة ..
الموضوع ليس بعيدآ عن العم حمودة رحمة الله عليه .. وهو موضوع "الترفع" الكذاب ..
كان العم حمودة .. من .. حلاقى الجامعة .. قبل أن أسهب .. أنا لا أعرفه ولم أراه فى حياتى .. ما أعرفه أنه كان رجل ورع هادئ .. ماهر فى مهنته .. يداوم عليه أكبر الدكاترة والبروفسيرات ..
قبل أن أسهب ثانية .. قرأت فى مكان آخر إحدهم كتب ساخرآ من زميله "حلاق الجامعة ده ما تلوموه يا اخوانا" .. هذه الكلمات التقريرية بدون ضمير تعودناها بدون الحسبان لمدى الإسائة التى تلحق البعض .. الذى قد يكون إبنه أو قريبه أو أحد الذين تفضل عليهم بفضله ..
أنا هنا ليس بصدد إثبات أهلية العم حمودة .. فأهليته تثبتها كفالته بأسرته وتنشيئته أجيال مفيدة فى الوطن لنفسها ولغيرها .. ولم يكن غير قادر على العمل والعطاء ..
المشكلة الحقيقية تتركز .. وحتى الآن .. بجملة المتعلمين و "المثقفاتية" الذين يعيشون فى صفوة على غيرهم من البشر .. ويشبعون غيرهم تندرآ وسخرية .. مباحة .. يعلون بها أنفسهم على الآخرين ..
كل ما قيل قى العم حمودة .. "مرتش" أو مفترى عليه لبساطته وتعامله مع الناس "بعادية" وسلاسة .. وهم يترجمونه تطاول .. فجعلوا منه سخريتهم ..
هذا لا يتوقف على حمودة .. بل هم سبب إنفصال المجتمع الى صفوات .. ولم يمكنوا رجل الشارع العادى من ثقته بنفسه .. لأنهم تربية إنجليز ..
|