يا فتحى أعتقد العكس هو الحقيقة .. المرغنية كانوا أعيان وثروتهم تمتد بين مصر والسودان .. الذين أقحمهم فى السياسة أولآ .. الإنجليز .. وثانيآ مصالحهم بين البلدين وهى فكرة وحدة وادى النيل .. الصنع الإنجليزى الخالص هم الأمة .. الأشراف كانوا قد إفتقروا من المال والسلطة من قبل الإنجليز بسطوة الخليفة عبدالله وشقيقه الأمير يعقوب .. السيد عبد الرحمن زى ما حكى شوقى بدرى كان مخبر على كراع أو على حمار
نعود مرة أخري الي موضوع الميرغنية والمهدية...أنا لا أختلف معك في انه للمراغنة مصالح في كلا القطرين ولكن اذا رجعنا للتاريخ فسوف نجد ان السيد علي الميرغني قد أتي الي السودان ضابطا في الجيش المصري ومازلت أذكر صورته المعلقة في منزلنا وهو بزي الجيش المصري وبالطربوش...أما آل المهدي فقد قام الانجليز باعادتهم الي الساحة السياسية بعد أن أحسوا بقوة نفوذ آل الميرغني وتخوفا من تكرار ما حدث في المهدية وعموما ليس خافيا ان تخطيطهم كان ابادة كل من له علاقة بالمهدي والسيد عبد الرحمن كان قد نجي من الموت باعجوبة بعد أن تم تهريبه الي الجزيرة أبا حفاظا علي حياته وقد تم ارسال باخرة لاحضاره الي الخرطوم بعد الاتفاق بعدم المساس به وباقي ما ذكره شوقي حقيقة.. ولكن السبب الأساسي الذي دعا الانجليز لتغيير سياستهم كان هو خلق حركة مضادة للمرغنية حتي لا تتجمع القبائل السودانية مرة اخري تحت مظلة واحدة وعموما المهدية أقدم من الميرغنية وهذا لا جدال عليه والأنصار هم أعداء الانجليز وبينهم تار بايت وأنصارهم لا يهابون الموت وياليتك تذكر لي حالة واحدة قام فيها شباب الميرغني برفع السلاح...حاول أن ترجع الي الوراء وبالتحديد الي مارس الذي لا ينسي .من كان يقف علي الشرفة مع محمد نجيب والأزهري وروبرت هاو الحاكم العام الانجليزي ومن حمل السلاح اعتراضا علي الوحدة مع مصر بل وتسبب في الغائها..
الوحدة كانت بمثابة طريق خلفي لهيمنة الانجليز مرة أخري علي السودان بطريقة خرج من الباب وعاد من الشباك ولولا ثورة يوليو في مصر لتغير الحال الي ما لا يعلمه الا الله وقد لا يعلم الكثيرين ان آخر جندي انجليزي خرج من السودان قبل مصر وكان ذلك بشرط وضعه جمال عبد الناصر للانجليز حتي لا يكونوا شوكة في ظهره بعد استقلال مصر التي كانت تسمي حليفا وليس مستعمرة .
أما باقي ردودك فلا خلاف عليها فهي زيادة وليست نفيا لما ذكرته أنا