منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 13-12-2010, 05:18 PM   #[1]
imported_معاوية محمد الحسن
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_معاوية محمد الحسن
 
افتراضي و متي يمهلنا الجلاد و السوط المدمي فنموت ؟؟

و متي يمهلنا الجلاد و السوط المدمي فنموت
بين أيد حانيات في سكوت , في سكوت
و من يخجل مصباح الخفير
من مخازي العار و الدمع المدوي من سرير لسرير
خليل حاوي عن رائعته ( في جوف الحوت )
( أجلد أبن الأكرمين .....)
مقولة لعمر بن الخطاب و ليس لعمر بن البشير !

هل رأيتم يا سادتي سلطة في التاريخ توجت انتصاراتها العظيمة و شادت أمجادها الكبيرة بفضل تنورات النساء و تتبع عوراتهن ؟
ثم هل رأيتم فارسا مغوارا يشهر السوط علي ظهر ظعينة لا حول لها ولا قوة و يجبن حين النزال و الصدام ؟
هل جال ببصركم يا سادتي يوما مشهد فتاة في نحو السابعة عشرة و السوط يجول علي ظهرها و قدميها و ساقيها و هي تبكي و تستصرخ أمها و لا تستصرخ (وا معتصماه ) و ذاك لان ( معتصمها ) هو من يهوي عليها بالسياط و الناس متحلقون للفرجة و الجلاد يضحك و ينتشي في ساحة عامة و الجو كله مشحون بالتوتر و الألم و الأسى ؟
دعون ا نحاول أن نتخيل للحظة واحدة أن ما وقع في تلك الساعة المنحوسة لم يكن سوي كابوس ليس إلا , هؤلاء الجلادون ليسوا هم و تلك الضحية ليست هي , دعونا نتخيل أننا لم نكن المصطفين ساعتئذ شهودا علي الفاجعة .
أو أن تلك الصرخات التي تقطعت لها نياط القلوب في العالم اجمع كانت صادرة عن كوكب أخر و مخلوقات أخري موغلة في البربرية و الوحشية .
دعونا يا سادتي نسبح في الخيال قليلا فنري رجال الشرطة و الوالي يسهرون علي حماية أرواح الناس و ممتلكاتهم , يجوبون الشوارع و هم يطاردون لصوص الليل فتبيت المدينة ليلتها قريرة العين , يقومون علي خدمة مواطن تعطلت عربته الخاصة في منتصف الطريق أو يعينون طفلة بريئة علي تخطي أشارت المرور عند ساعة الذروة و اكتظاظ الطرقات و هي عائدة إلي منزلها من المدرسة و دعونا نتخيل أيها السادة أيضا أننا لسنا ممن تسحلهم الشرطة و يقتلهم رجال الجيش حين يخرجون في حشد غاضب منددين بجرف رجال الحكومة لغابة مخضرة , سحلوها حين أرادوا تشييد الأبراج العاتية لخير الشعب و مجد الشعب فمشي الشعب الي الطرقات و قال ( لا) بل الحياة لنا و للشجر و الكائنات جميعها فقامت الشرطة تحمي المتظاهرين و تقدم للظامئ منهم شرابا باردا مثلجا و تصلح مكبرات الصوت إن عطبت حتى توصل الجماهير صوتها للوالي الذي يتلقاهم هاشا و باشا و يصدر في الفور قرارا بعدم الاعتداء علي الشجر صديق الإنسان و شريكه في الحياة !
د عونا يا سادتي نتخيل أن الشرطة في خدمة الشعب و الشعب في خدمة الوطن جميعه و الوطن لجميع أهله بلا منازع .
دعونا نتخيل أننا لسنا نحن و أن صوتنا الذي شاخ الأن و اعتراه الوهن فلم يعد قادرا علي أن يقهر سياط الجلاد و يشدو بأغنيات الحياة , قد ذهب في رحلة طويلة عبر التاريخ , قفز للماضي كي يلتقي بأصوات هدارة هناك , صوت المهدي و مهيرة و التعايشي في كرري و الخليل صاحب عازة و ( محمودا ) و هو يصدح بالقول المحمود ثم ( عبد الخالق ) يشهر ب ( لا ) في وجه ظالم قبل أن يصعد الي موته ثم متوسدا تراب الوطن الرحيم .

صوتنا الأن في إجازة طويلة و هو يجول عبر التاريخ و إني أراه الأن يحلق فوق أفاق المستقبل ممتطيا حناجر أطفالنا القادمين الذين سوف تكون حناجرهم مشانق يصلبون عليها كل ظالم , معتد أثيم !
شاهت الوجوه !
هل هذه دولة جديرة بالاحترام أو الانتماء إليها , دولة تتسقط عورات الناس , أن سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد و أن سرق فيهم الشريف تركوه .. هذه دولة تأكل بنيها و بناتها في نهم , تتلوي فيها فتاة قاصر تحت سياط جلاد و لا تجد شخصا تستصرخه غير أمها !!
أمك ؟؟
يا للصبية !!
لم تسلم أمك يا صغيرتي هي الاخري من غائلة الجلاد , جلدوها حين أرادت أن تسد رمقك فجلست علي قارعة الطريق تبيع الشاي و جلدوها حين باعت الكسرة و جلدوها حين خرجت في مظاهرة ضد زيادة سعر الرغيف و الزيت و اللبن و جلدوها حين اقتادوا ابنها الوحيد الي حرب ضروس فمات هناك و جلدوها حين دفعت بك الي ساح العلم فدفع بك جندي ذو نزق و هوس جنسي الي ساحات محاكم الظلم العامة .
أمك يا صبية ؟
يا لله !!
كلنا مثلك لنا أمهات بيد أننا لا نكاد نستصرخهن لأنهن مكبلات و مكممات و مترملات و مثكلات و بائسات و مقهورات و ما أشد قهر الأمهات !!
حين علا سيدنا عمر علي ( عمرو بن العاص ) بالدرة علي جسده كان قد صاح بالمصري الذي ناله من أذي ابن عمرو بن العاص ما ناله قائلا :
- أدرها علي صلعة عمرو
لكنما المصري يرفض قائلا :
- والله يا أمير المؤمنين قد كفاني هذا . لقد ضربت من ضربني
فقال عمر بن الخطاب ( لا عمر البشير )
- لولا انه أستقوي بابيه لما ضربك !
أنظروا يا سادة !
الآن لن تجد الفتاة من تشتك إليه إذا كانت الحكومة تعتبر الأمر برمته مؤامرة و ( نافعها ) يصفها بعدم الاحترام و أهل الشرطة يدعون بأنها ذات سوابق خطيرة و صحف النظام لا تعدو حال كونها بوقا تردد بان الأمر مجرد مؤامرة دولية للنيل من سيرة البلد النبيل !
لا تثقي يا صبيتي الآن بكل هذا , لا تثقي بصوت الأحرار فصوتهم قد شاخ منذ زمن و انطوي في حلوقهم و لا تثقي في القضاة فهم و عسس الليل سواء , يجلبون لحوم الضحايا لقصر السلطان فيتلذذ برائحة الشواء , لا تثقي بجمعيات حقوق الإنسان ولا بتضامن اتحادات المرأة و النقابات و الاحزاب و الطلاب بل لا تثقي حتى في البنطال الذي ترتدين و العباءة التي ألبسوك و قوانين الحضارة كلها !
فقط دعي الآن يا صبيتي الصغيرة صوتك يسافر مع أصوات الشرفاء الي تخوم التاريخ البعيدة فيلتق تلك الأصوات الهدارة , صوت أمك مهيرة و جدك المهدي و عمك عبد الخالق و إمامك ( محمودا ) فلا يختلط بعفن هذه الأصوات الخائبة و دعي صرخاتك هذه تكون سمادا في رحم الغد الأتي , شارات تحد تدخل الملكوت و تعانق أطفالنا القادمين
دعينا نتخيل الآن أننا لسنا من هذه البلاد الظالم أهلها و أننا قادمون يوما ما حين عودة المطر و ازدهار الحقول و انتشار الحق و الخير و الجمال و عودة الإنسان الخير .
قولي لأولئك القادمين حين يسألونك في لهفة :
- لماذا أنت بيننا الآن و ما هذه الجروح التي علي جسدك ؟
قولي لهم :
- لم أكن لذاك الزمان قط و لم تكن تلك البلاد المشوهة لي !
حدثيهم عن ( نافع ) و عن ( قدو قدو ) و عن حزم البشر تحزم كي تباع في الأسواق الكبيرة , حدثي أطفالنا القادمين عن بلاد الدموع و الفجيعة , عن ثروات أمير المؤمنين و أطفال يموتون بالسل و الملا ريا .
حدثيهم عن بلاد تموت من الظمأ و الماء علي ظهر نيلها محمول و عن جنود السلطان يجوبون الشوارع بحثا عن مومس يقضون الليل معها بعد أن يشبعونها ركلا و ضربا . بل حدثيهم عن بلاد ما عاد ت لها خارطة و لا علم و لا نشيد وطني و أنت تسكبين كرامتك كؤوسا كي تسقين العلم الظامئ الذي تحت ظلاله تجلدين !
قولي لهم كانت هناك بلاد كبيرة تنام بين النهر و الصحراء , يلهو الاطفال في طرقاتها و سوحها جزلي في حبور و تسرح فيها حيوانات البرية و تسير فيها الحياة رغدا قبل أن تحتوشها وحوش ضارية فاخذت تلك البلاد تطوي نفسها من أطرافها خوف الظالم فأخذت تتقزم و تتقزم حتي صارت بحجم كف الظالم نفسه بعد أن كانت قارة .
قولي لاولئك الاطفال القادمين لا محالة أن هناك بلاد لا يجلد فيها مرتش و لا يسحل فيها أكل قوت الشعب و لا يساق فيها سارق أموال المصارف الي ساح القضاء و أن الزاني لا يرجم أن كان احد سدنة السلطان و شارب الخمر لا يحد أن كان من أهل النظام و أن النساء و الرجال في تلك البلاد معتقلون حتي داخل جلودهم !
قولي لهم يا صبيتي بأننا قد جلدناك جميعنا , أنهلنا عليك بالسياط علي ظهرك و وجهك و ساقيك علي ملأ من سابلة الطرقات فقط لأننا شعب همجي و أننا لا نحب الحياة و نقيم مجدنا علي تنورات النساء !

معاوية محمد الحسن
المملكة العربية السعودية



imported_معاوية محمد الحسن غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:45 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.