منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-02-2009, 04:48 PM   #[1]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up * نفحات من الزمـن الجميل !!*

[frame="1 90"]
قصدت بإنشاء هذا البوست .. التوثيق لبعض الأفعال والمواقف المشرفة الشهيرة التي وقفها السلف الصالح في عدة مواقف ومحافل .. ونقل نفحات من تاريخنا القديم والمعاصر لمعلومية وفائدة شباب اليوم .. وذلك للتوثيق من جهة وللعلم والإفتخار بهذه المآثر من جهة أخرى ..
أرجو مساهمة الزملاء إن راقت لهم الفكرة .. بما لديهم من مواقف استنها السلف الصالح .. وإليكم مساهمتى هنا .. بضربة البداية :-
[/frame]

[align=center]* الأزهري يلقن البريطانيين درسا قاسيا !! *[/align]

حكى لي والدي رحمه الله أنه في بداية الخمسينات من القرن الماضي..قد ذهب وفدا سودانيا لبريطانيا (العظمى) آنذاك!.. برئاسة أبو القومية ورمز الوطنية محقق الإستقلال الراحل المقيم إسماعيل الأزهري طيّب الله ثراه ..وذلك لحسم موضوع إستقلال السودان.. وعند دخول الوفد لقاعة الإجتماعات لملاقاة ملكة بريطانيا وأعضاء مجلسها الوزاري .. بقصر باكينغهام .. كانت تتوسط القاعة الفخمة الضخمة طاولة إجتماعات بطول القاعة.. وفي صدر القاعة كرسي متميّز وفخم خصص لجلالتها.. وكان على الوفد السوداني (بروتوكولياً) أن يجلس على يمين الملكة وأن يكون أقرب مقعد منها باليمين للسيد أزهري كرئيس للوفد المفاوض بينما يجلس على الجانب الأيسر أعضاء الوفد البرلماني المفاوض وأقرب كرسي للملكة من جهة اليسار لرئيس وزرائها .. كان البروتوكول معلوما للجميع .. غير أن الرئيس أزهري جلس عامدا (وإتوهط) كمان في كرسي جلالتها !..غير عابئ أو متجاهلا للربكة والإضطراب الذي لازم اليأوور الخاص بجلالتها .. وبدت ملامح بسمة ساخرة على شفتي الأزهري واليأوور يدنو منه في ربكة وأدب جم وهو يقول له برقة سيدي الرئيس لقد ارتكبت خطأ (بروتوكوليا) فادحا بجلوسك على عرش الملكة .. فوقف أزهري ورد عليه بصوت جهور عال وبإنجليزية سليمة .. لا يا إبني لم أرتكب خطأ بروتوكوليا كما زعمت .. فلقد تعمدت الجلوس على كرسي عرش مملكتكم .. لكي أثبت لكم أيها البريطانيين وأثبت للجميع أنكم لا تطيقون جلوسي على (مجرد) كرسي يرمز للعرش! .. ولو بضع دقائق!.. بينما تعطوا أنفسكم الحق في الجلوس على عرش بلادي خمسة وخمسون سنة دون وازع أو ضمير ..وقام ليجلس على الكرسي المخصص له بعد أن دوت القاعة بالتصفيق من الجانبين السوداني والبريطاني ..
في اليوم التالي صدرت الصحف البريطانية ومنها التايمس والديلي ميرور والقارديان وعلى الصفحة الأولي مانشيتات بالخط العريض تفيد بأن ..
الزعيم (الأزهري) .. يلقن الإنجليز درسا قاسيا !!
[align=center]** *
أتمنى رصد مثل هذه المواقف المشرفة لنا .. ولنا عودة بإذن الله .. وسامحونا،،،
[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة أبو أماني ; 07-02-2009 الساعة 07:18 PM. سبب آخر: تصحيح العنوان
التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2009, 11:43 PM   #[2]
تاتاي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أبو أماني
تحية طيبة لك وأنت تعود بنا الى أمجاد العالم الجميل
واسمح لي أن اضيف والزمن الجميل أيضا


مهيرة بت عبود

هي مهيرة والدها عبود أحد مشايخ سوراب قبيلة الشايقية
وهي لم تكن مغنية وانما كانت تلهب الحماس برصين القول
وقوي العبارة الحماسية شأنها في ذلك شأن عديله والدة
الملك عثمان ود حمد العمرابي الذي قاد معركة استقلال
الشايقية عن دولة الفونج في القرن السابع عشر، تلك
المعركة التي خاضوها ضد العبدلاب بقيادة الشيخ الأمين
ود عجيب شيخ العبدلاب .
ومهيرة جدة (شقيقة جد والده.) للفريق إبراهيم عبود رئيس
المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي حكم السودان
(1958-1964 واسمه إبراهيم أحمد البشير أحمد عبود
وجده أحمد هو شقيق مهيره وأشهر ابناء الشيخ عبود هم:
عكود، محمد، أحمد، محمدخير، سليمان، العطا، خرسهم.
والبنات: مهيره، هند، الحمراء، الزرقاء، رجب والأخيرة
كانت لها خلوة لتعليم القرآن بجزيرة مساوى وكانت تنفق
عليها وعلى الشيوخ الذين يقومون بالتدريس فيها والحيران
الذين يدرسون بها من مالها.
توفيت مهيرة في قرية أوسلي المجاورة لجزيرة مساوي
من الجهة الجنوبية الغربية (غرب النيل.) وشمال شرق
كورتي ودفنت بها.


ملاحظة هامة :
---------
المعلومات الواردة اعلاها معلومات مجمعة وفي حال
ورود خطأ او ملاحظات بها رجاء التصحيح للفائدة



التوقيع: [align=center]وجودك هنا أروع توقيع[/align]
تاتاي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2009, 07:38 AM   #[3]
somiaadam
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية somiaadam
 
افتراضي نفحات من العالم الجميل

لك الشكر وكل التقدير الاخ الكريم ابو اماني علي هذا البوست المميز
فكثير من المواقف والعبر لعظمائنا محتها ذاكره الايام وهي جديره بالتوثيق والسرد
علها تسهم في تغيير وتطوير الحاضر والماعندو قديم ما عندو جديد
وعلي ذكري البطل الوطني العظيم اسماعيل الاذهري اليك هذه القصه
فقد حكي لي اهلي بزياره له الي جزيره ارتل في ولايه نهر النيل
وكيف بتواضعه المشهود قطع البحر بمركب الي داخل الجزيره ومشي برجليه الي داخلها
وكان يسلم عليهم وكانه منهم لايطوقه جهاز امن ولا تفتيش ولا غيره وسمع لهم وكانت هذه الزياره لها صدي ومكانه خاصه في قلوبهم وما تزال عند كبارنا ويحكون عنها ويقولون لم
يأتيهم رئيس غيره لداخلها الي الان.



somiaadam غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-02-2009, 03:56 PM   #[4]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up لم يزل بالكأس باقي ...

الأعزاء ..
الأخ تاتاي
الأخت سمية آدم ..
لكما صادق الود وخالص الشكر على مداخلتيكما الرائعتين .. وفعلا هما حافزا لي للمواصلة فأعدكم بالجديد المثير والإضافة المشوقة بإذن الله ..واعتذر كعضو رئيسي في منظمة WHO على عدم الكتابة اليوم لضيق الوقت حيث أن أم أماني حفظها الله قد كلفتني بمهام كثيرة في البيت على أن اقضيها إلا .. وعينكم ما تشوف إلا النور .. إلى اللقاء غدا ..و.. تشاووووو



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-02-2009, 04:19 PM   #[5]
قمر دورين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قمر دورين
 
افتراضي

أيها الناس نحن من نفر عمّروا الارض حيث ما قطنوا
يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتّز حين يقترن
حكموا العدل في الورى زمنا اترى هل يعود ذا الزمن
ردد الدهر حسن سيرتهم ما بها حطة ولا درن

وأنا سوداني أنا.....
الأستاذ الفاضل أبو أماني
بحق هذا بوست توثيقي مميّز
شكراً لإثراءنا بهذه المعلومات
نتابع....

كل التقدير



قمر دورين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-02-2009, 04:56 PM   #[6]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
التوثيق لبعض الأفعال والمواقف المشرفة الشهيرة التي وقفها السلف الصالح في عدة مواقف ومحافل ..
[align=center]
[align=justify][align=right]زوجة جليبيب رضي الله عنها وعنه
قال أنس بن مالك رضي الله عنه : كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له جُليبيب ، كان في وجهه دمامة و كان فقيراً ويكثر الجلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم : يا جُليبيب ألا تتزوج يا جُليبيب؟
فقال : يا رسول الله ومن يزوجني يا رسول الله؟!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أزوجك يا جُليبيب.
فالتفت جُليبيب إلى الرسول فقال: إذاً تجدُني كاسداً يا رسول الله ..
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: غير أنك عند الله لست بكاسد.
ثم لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص حتى يزوج جُليبيا فجاء في يوم من الايام رجلٌ من الأنصار قد توفي زوج ابنته فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ليتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فقالله النبي : نعم ولكن لا أتزوجها أنا !!
فرد عليه الأب : لمن يا رسول الله !!
فقال صلى الله عليه وسلم: أزوجها جُليبيبا ..
فقال ذلك الرجل: يا رسول الله تزوجها لجُليبيب ، يارسول الله إنتظر حتى أستأمر أمها !!
ثم مضى إلى أمها وقال لها أن النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إليك ابنتك
قالت : نعم ونعمين برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يرد النبي صلى الله عليه وسلم ..
فقال لها : إنه ليس يريدها لنفسه ...!!
قالت : لمن ؟
قال : يريدها لجُليبيب !!
قالت : لجُليبيب لا لعمر الله لا أزوج جُليبيب وقد منعناها فلان وفلان
فاغتم أبوها لذلك ثم قام ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم فصاحت الفتاة من خدرها وقالت لأبويها :
من خطبني إليكما؟؟ قال الأب : خطبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
قالت : أفتردان على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره
ادفعاني إلى رسول الله فإنه لن يضيعني !
قال أبوها : نعم ..
ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله شئنك بها...
فدعى النبي صلى الله عليه وسلم جُليبيبا ثم زوجه إياها ورفع النبي صلى الله عليه وسلم كفيه الشريفتين وقال: اللهم صب عليهما الخير صباً ولا تجعل عيشهما كداً كداً !!
ثم لم يمضي على زواجهما أيام حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع
أصحابه في غزوة وخرج معه جُليبيب فلما أنتهى القتال اجتمع الناس و بدأوا يتفقدون بعضهم بعضاً فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: هل تفقدون من أحد
قالوا : نعم يا رسول الله نفقد فلان وفلان كل واحد منهم إنما فقد تاجر من التاجر أو فقد ابن عمه او أخاه ...
فقال صلى الله عليه وسلم : نعم و من تفقدون قالوا : هؤلاء الذين فقدناهم يا رسول الله ..
فقال صلى الله عليه وسلم: ولكنني أفقد جُليبيبا .. فقوموا نلتمس خبره
ثم قاموا وبحثوا عنه في ساحة القتال وطلبوه مع القتلى ثم مشوا فوجدوه
في مكان قريب إلى جنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم غلبته الجراح فمات .
فوقف النبي صلى الله عليه وسلم على جسده المقطع ثم قال :
قتلتهم ثم قتلوك أنت مني وأنا منك ، أنت مني وأنا منك .. ثم تربع النبي صلى الله
عليه وسلم جالسا بجانب هذا الجسد ثم حمل هذا الجسد ووضعه على ساعديه
صلى الله عليه وسلم وأمرهم أن يحفروا له قبراً ..
قال أنس : فمكثنا والله نحفر القبر وجُليبيب ماله فراش غير ساعد النبي
صلى الله عليه وسلم ..
قال أنس : فعدنا إلى المدينة وما كادت تنتهي عدتها حتى تسابق إليها
الرجال يخطبونها ..
[/align][/align][/align]



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2009, 02:47 PM   #[7]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up عذرا وشكرا الأعزاء قمر دورين وعادل عسوّم!

[frame="7 90"]شكرا اعزائي على المساهمة الرفيعة وعذرا لعدم الرد فطلتكما تكفي وإضافاتكما ثرة وعليه سوف نواصل كل من ناحيته في كل المناحى التي حفل بها تاريخ بلادنا وشعبنا العظيم من مواقف ومآثر ..واليكم دلوي هذه المرة ..[/frame]
[align=center]* أروع الثورات الشعبية في العالم *[/align]
ومنذ قديم الأزمنة وحتى عصرنا الحالي تتمدد الملكيات والإمبراطوريات والديكتاتوريات وتنبرش كالأخطبوط .. وتنبعج ككروش الحكام متغوّ لة على قوت الشعوب وثرواتها ومواردها .. ومنذ القدم ينشأ بين الرعية ثأئر يتصدي بشجاعة السباع للظلم والإستبداد والإستعباد و (الإستبعاد!) والإستعمار ..فتتفشى الثورات بين الشعوب المسحوقة والأمم المغلوبة على أمرها وتتمرد على ناموس القوي على الضعيف!..وعند ميلاد هذاالثائر تجده مفعما بالشموخ والكبرياء والإرادة والفتوة والتحدي..يولد..يكبر..يعرف الحقيقة فيثور وينفجر مصادما الطاغوت ثم بتغلّب عليه وينتصر..! فيصفّق جزلا شعبا أغبش أشعث أعثر أعزل وهو يشاهد الملكوت الطاغ يتناثر أمامه ويتهاوى مشمخر.. كجزع نخل خاوي..أو كبرجي التجارة صبيحة الحادي عشر من سبتمبر في خواتيم القرن الماضي.
أقول قولي هذا وأنا وبكل فخر من جيل عاصر بل ساهم في قيام أكبر ثورة شعبية معلمة حققها شعب أعزل إلا من إيمان هي ثورة أكتوبر واحد وعشرين من العام 1964..لم يشرفني الله سبحانه وتعالى بطلق ناري أحمل ذكراه عزا وفخارا ..لكي أتباهي به أمامكم اليوم ولكني قدت مسيرات وواجهت رصاصا وعسكر دون أن يرمش لي جفن .. أو يسدل لي هدب .. حملت طالبا ميتا وجدناه مصابا بطلق ناري إخترق القفص الصدري فعض على جزع الشجرة .. عالجنا الفك لنخلصه من الجزع .. وعندما شهدت وجهه لم تكن به صفرة الموت بل كان يشع بحياة نابضة لما بعد الموت فكان رجلا واجه الموت ولفظ أنفاسه وعاش وفي شفتيه بسمة الإنتصار..! وشهدت بأم عيني هاتين طالبة سودانية جامعية أصيبت بطلق ناري جهة الكلوة ..وكان الجرح كبيرا وغائرا وكان جزء من الكلوة خارج البطن وكانت تسنده بيد والأخرى مرفوعة لعنان السماء وصوتها أيضا لم يلن ولم ينكسر ولم تتضعضع نبراته وهي تسير جهة القصر كلبوة كاسرة :-
وتهتف بثبات الرواسي الشامخات .. إلى الثكنات .. يا حشـرات .. إلى الثكنات ياحشرات!!

مواقف بطولية صامدة من أبناء هذا الشعب الحر الأبي ..لا يجب أن يسقطها سفر التاريخ ولا أن تبارح مخيلاتنا لحظة..فنحن أحفاد.. ترهاقا.. وتهراقا .. وبعانخي والمهدي .. نحن أبناء عازة وأشقاء على عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ .. أبناء مهيرة بت عبود .. والتي بكل صلف سوداني قح .. وكبرياء وشموخ قالت للباشا التركي بإستخفاف .. قول لجدادك .. كررررر!!
إلى لقاء قريب مع بطولات ومواقف مأثورة .. مني أو منكم .. لا فرق .. وأبقوا معنا,,,



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2009, 06:32 PM   #[8]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up الخرطوم في أوائل سبيعنات القرن الماضي!!

[align=right]الناظر للخرطوم اليوم وفي عهد واليها (البروفيسور) المتعافي حفظه الله..وبرغم الحركة العمرانية العالية التي تنظم المشهد العام لهذه العاصمة .. سوف يتحسر وبلا شك على الماضي بمقارنته للنظافة التي إنعدمت في مطلع الألفية الثالثة .. تصوروا واقع شباب اليوم بالخرطوم عاصمة السودان ..وهو يخوض في الأوساخ والأنقاض والطفح الدائم للمجاري بالطرقات .. والسباحة في كل شوارع الخرطوم عند هطول (أقل أمطار) ..! تصوروا هذا الكم الهائل من الأوساخ والنفايات وأكياس النيلون التي تملاء الطرقات والسلاحف الميكانيكية الضخمة المسماة بعربات النفايات والتي تهمل ويتطاير منها من النفايات أكثر مما تحمل في جوفها .. تصوروا كل هذا الآن ووالينا الهمام حائز على أعلى درجة علمية .. وعودوا معنا للأمس وفي أواخر الستينات حيث كان والي الخرطوم أما حامل بكالوريوس .. أو بالكاد خريج ثانوي عالي.. أنقلكم ...

كنا ثلاثة أصدقاء على أبواب العقد الثاني من العمر.. وكنا نقضي يوميا أمسياتنا الترفيهية في داخل مدينة الخرطوم العاصمة والتي كانت حركة الشوارع فيها والحياة تدب حتى ساعات الفجر الأولى.. عقب خروجنا ذاك اليوم من دار سينماء كوليزيوم بالخرطوم (الدور الثاني) يعني العرض الأخير ذاك اليوم لفيلم كان أسمه (( The Third Secret )) كان شارع القصر هاديئا وكان بضع مثقفين يجلسون في باحة النادي العربي المجاور للسينماء وبضع أخر بالمحطة الوسطي .. أو باحة أتينيه جوار شارع الجمهورية .. أو ملتقى كابريس أو رويال بشارع البلدية أو فندق الشرق بالجمهورية .. كان الحراك الثقافي متألقا في ذاك الوقت .. فكانت ثلاثة مسارح أو أربعة في الخرطوم والبقعة تعرض مسرحيات هادفة .. وكانت السينمات تذخر بأفلام اجتماعية وسياسية وأدبية وخلافه .. وكانت حركة النشاط الرياضي في قمتها ..

وكانت عربات النظافة ويا للحيرة التي تتملكني عندما أذكرها .. فهي مقارنة بعربات النظافة هذه الأيام شئ لا يصدق .. كانت الشوارع (الأسفلت) الرئيسية بالخرطوم تغسل كل مساء بالماء والجازولين بواسطة عربات نظافة تمارس عملها يوميا بعد الثانية عشر ليلا .. وكانت تلفونات الاتصال الدولي(الكول بوكس) موزعة بشتى شوارع المدينة .. كانت المدينة نظيفة ليلا ونهارا .. وكنا نتحرج من الذهاب للخرطوم .. مالم نكون مهندمين ونظهر بمظهر حضاري .

كانت الدولة (مسئولة) عن خدمة المواطن وتوفير الراحة التامة له وحقوق المواطنة التي لم تحتاج لوجود منظمات حقوق الإنسان وخلافه .. فكانت الدولة مسئولة مسئولية تامة عن توفير خدمات المواصلات بوجود أسطول بصات لنقل المواطنين حتى الثانية عشر ليلا .. وبعدها يتوفر التاكسي ( طرحة وطلب ) حتى الصباح .. وكانت مسئولة عن التعليم والصحة..ونظافة البيئة واصحاحها .. لم تكن الملاريا متفشية بل من يصاب بالملاريا كان يعامل معاملة من يصاب بالإيدز هذه الأيام .. ولم يكن والينا ساعتها يحتاج ليتناول عبر التلفار وجبة دسمة من لحم البقر ليؤكد لنا أن جنون البقر اشاعة وأن يعض أمام أجهزة الاعلام على فخذ دجاجة سمينة وأن يلتهمها أمام أعيننا بكل نفس فاتحة ..ليؤكد لنا أن مرض انفلونزا الطيور اشاعة هو الآخر بل هو محاولة رخيصة من جهات بعينها لهز ثقة المواطن في دولته الفتية التي تبذل جهدا مقدرا استمر ما يقارب العشرين سنة لانقاذه!! ...

أواه .. ألا ليت أيام الصبا جديد ودهر تولى .. يا عازة .. يعود .. ولنا عودة ،،،
[/align]



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2009, 11:45 PM   #[9]
جمال محمدإبراهيم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية جمال محمدإبراهيم
 
افتراضي

أبو أماني ..
يا ابن جيلي ......!



التوقيع: http://sudanyat.org/maktabat/gamal1.htm
مكتبة السفير جمال محمد إبراهيم
جمال محمدإبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2009, 05:19 PM   #[10]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up لينا الشرف يا أبو الجمال ..!

[frame="1 70"]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال محمدإبراهيم مشاهدة المشاركة
أبو أماني ..
يا ابن جيلي ......!
[/frame][align=right]
عشانك يا غالي ورغم ظروفي سوف أغزيك وأنت تتقلب على فراشك البيروتي بعيدا عن العنقريب الهبابي وضل النيم والغنم البدفرن الباب بدون (إيتيكيت) ويدخلن والبيت كله يجري وراهن .. تك .. تك .. سوف أعزيك بكل ما يوحشك عبر هذا البوست وبنفحات حقيقية من ذاك الزمن الجميل .. وقد أذكر موقعة حدثت في ذاك الوقت وكنت شاهدا عليها .. بل قد نكون التقينا .. في مرحلة ما من العمر..فمن يدري؟! عموما يا سعادة السفير يتملكني شعور عميق بأنني أعرفك أو التقيتك من قبل ..وحتى إن إلتقينا قريبا بإذن الله صدقني سوف احضنك واقلدك كما لو كنت صديق طفولتي .. فأبناء ذاك الجيل الذهبي .. أشقاء أكثر من أشقاء الرحم .. فعذرا عزيزي جمال إن أعلنت عليك الحب .. تشاوووو.
[/align]



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2009, 04:36 PM   #[11]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up أبو جمال مرحبتين حبابك ...

[frame="1 80"]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال محمدإبراهيم مشاهدة المشاركة
أبو أماني ..
يا ابن جيلي ......!
[/frame]
[align=center]أول مرة تسنح لي ظروفي العاثرة .. التجوال في مكتبتكم العامرة بالدرر والجواهر المكنونة .. ولسؤ حظي المقيم..لم تسنح لي فرصة (مهولة) لكي أستنشق عبير معظم بل كل الورود والزهور والرياحين التي تمور بها مكتبتكم العامرة الفارهة.. وعد مني أن أبحث في مغارة (جمال الدين).. هذي ولو استدعى الأمر عطلة يوم كامل .. وبعدها لي مع سعادتك لقاء مطوّل .. سامحنى في التبسط بالحديث معك يا صديقي فالسن بتضاحك نديدها .. وكنت أخا غائبا التقيته فجاءة .. ولك الود كله يا ذروة نوار جيلنا ...
أها ودعتك الله وفي انتظار طلتك البهية ... Pl. no hard feeling!!l تشاوووو
[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة أبو أماني ; 11-02-2009 الساعة 03:35 PM.
التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2009, 08:21 PM   #[12]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up قمر دورين لك صادق التحيات .. ولك !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قمر دورين مشاهدة المشاركة
أيها الناس نحن من نفر عمّروا الارض حيث ما قطنوا
يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتّز حين يقترن
حكموا العدل في الورى زمنا اترى هل يعود ذا الزمن
ردد الدهر حسن سيرتهم ما بها حطة ولا درن

وأنا سوداني أنا.....
الأستاذ الفاضل أبو أماني
بحق هذا بوست توثيقي مميّز
شكراً لإثراءنا بهذه المعلومات
نتابع....

كل التقدير

العزيزة قمر دورين .. شكرا على الكلام الطيب الجميل في حقي وهو دافعي لبذل المزيد من الجهد من أجل أروع ناس ..وتحت أمرك يانوارة سودانيات.. نتابع ...
[align=center]

كل طفل تسأله يقول ليك أبوي بيطلع الأول..!!!
أخوكم عمره ما طلع الأول في المدرسة !!
!

* تحضرني طرفة أبطالها أبناء أخواني وأخواتي، كانوا في الثامنة من العمر وما حولها وكان الحوار .. بينهم على النحو التالي بحذافيره:-[align=right]أبو القاسم: يسأل ابن عمه مصطفي .. إت أبوك كان قاعد يجي الكم في المدرسة لما كان قدرك زمان؟ فرد عليه مصطفي قائلا..
وبلا تردد .. الأول ..
أبو القاسم : غريبة أبوي برضو كان قاعد يجي الأول وود جيراننا وأي زول أسألو يقول لي أبوي كان قاعد يجي الأول .. يعنى يا مصطفي ناس زمان ديل ما كان فيهم أصلو زول بيجي الطيش؟؟ [/align]وتذكرت واقعة مضت عندما سألتني بنتي أماني وهي في نفس سنهم تقريبا.. نفس السؤال فمسحت كل ذرة حياء من وجهي وقلت لها بصوت يكاد يكون همسا حتى لا تسمعني مدام شمشرة (أمها)!.. أبوك طبعا دائما بيطلع (الأول)! ومحاولا التظاهر بالتواضع الزائف أردفت قائلا.. بس لكين مرة مرتين كده طلعت الخامس كنت عيـّـان.. فإرتاعت المسكينة وقالت جزعة كت عيان يابابا بشنو؟ فقلت لها مرة برجم ومرة (أبو عيديلات) وعانيت الأمرّين في سبيل شرح هذين المرضين!وبعدها تسللت بنتي من أحضاني برفق وهي تشرع الخطى لتلاقي صاحباتها وتحكى لهن بزهو بطولات أبيها .. الذي ويا حسرتي .. إحتضن كذبته التي أطلقها على بنته وأطلق عليها زورا لقب (بيضاء) متجاهلا وخز الضمير!..ومتجاهلا لونها الأسود الكالح المخلوط بسنر إظهار الغدوة الحسنة للأبناء .. وعندها داهمتني الذكريات المريرة، وكيف لا تكون مريرة وأنا لم أطلع الأول ولا مرة في حياتي!.. حتى في لعبة (سبق سبق) وأنا طفل صغير كنت أطلع الثاني والثالث بينما عدد المتسابقين لا يربو عن الثلاثة أو أربعة أولاد!.. بس الحمد لله ما حصل طلعت الطيش! حقا كان بالفصل ما يتراوح بين 58 إلى 64 طالب (نهرين) وكان ترتيبي غالبا في حدود ال 20 إلى 25 على مستوى المدرسة وكانت أحسن نتيجة حصلت عليها هي النجاح في امتحانات النقل من ثانية لثالثة ثانوي كمبوني وكنت ال (11) وكان ذلك عين الإنجاز والإعجاز!..فقد انهالت علىّ القبلات التي يأخذ بعضها طابع (البونية) أحيانا! وهدايا لا حصر لها كان أبرزها .. هدية من والدي وكان يعمل بالسعودية آنذاك فأرسل المصاريف ومعها أرسل لي مبلغا وقدره (ثلاثون جنيها) ماهية مدير في ذلك الوقت هدية وطلب مني أن أفصل منها بدلة صوف إنجليزي .. وقد كان .. ولكن كان لهذه الهدية .. واقعة جميلة جدا .. وكان أهم ما في تلك الواقعة أن اكتشفت في نفسي هواية قرض الشعر .. وسوف أسردها لكم في الحلقة القادمة .. فأبقوا معنا في ليلة مقمرة من ليالي الخرطوم.. إلى لقاء آخر .. تشاووو،،،
[/align].



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2009, 10:23 AM   #[13]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up قصتي مع الخواجية ...!!!



[align=center]ما بين سوداني أسمر وبريطانية بيضاء كاللجين !![/align]
[align=right]* عندما طلعت الحداشر في تلك الآونة..كان عمري ما بين 15 / 16 سنة تقريبا ..وكنت شديد النهم بنهل العلم والمعرفة وكثير التساؤل.. كنت قد فرغت من قراءت كتاب (نظرية النشو والتطور للفيلسوف دارون) للمرة الرابعة، وكنت متأثرا لحد بعيد بأطروحات ذلك الفيلسوف وعند وصول الهدية قررنا تنفيذ وصية الوالد وشراء البدلة الصوف وتفصيلها عند أرقى ترزي بالخرطوم.. جدتي التي تربيت في كنفها منذ سن السادسة، كانت شديدة التعلق بي ولم تشاء أن أخذ هذه (الثروة) وأذهب بها للخرطوم وحيدا .. لشراء البدلة .. فأصرت أن ترافقني خوفا على حفيدها من .. (أولاد الحرام!) .. ووافقتٌ لإعجابي ببراءتها الشديدة التي جعلتها تعتقد بأنني ليس من زمرتهم! فقد كانت تجهل تماما حقيقة إن حفيدها مولود بسنونه وأنه واقع من السماء سبع مرات، ولا مناص البتة من دخول أولاد الحرام هؤلاء في (حيص بيص) عند مواجهتهم لي!، إذ حتما كنت سأفعل بهم العجب وما يفعله (النجار في الخشب) أي أوريهم النجوم في رابعة النهار.. وأعلمهم أصول الأدب!.
* في يوم شراء البدلة .. تمت الطقوس الملازمة للخروج أنا وجدتي الحبيبة رحمها الله .. وقامت بلبس (الفردة الساكوبيس) الخطيرة والمركوب جلد الأصلة وتعطرت من فتيل ريحة ريف دور أو الصاروخ أو (بت السودان) لا أذكر!.. وعندما أقول بنت السودان فأعني عطرا بوجوازيا في ذاك الزمن يتواجد لدى الطبقة العليا من المجتمع النسائي ويوازيه بمفهوم هذا العصر .. إيموشن وكوبرا وبويزون وخلافهم من العطور الباريسية الأصلية!.. وفتحّـت الخزنة.. وأخرجّت منها ثلاثة ورقات أبو عشرة جنيه الورقة تنطح الأخرى! ودستهم بحرص شديد داخل (المحفضة)، وعلى ذكر المحفضة أعلموا إنها (حافظة) جلدية متعددة الجيوب والمداخل لها لسان يستخدم كقفل ويتم تعليقها في عنق المرأة بسيور طويلة من الجلد .. أهابها عندما تخرجها جدتي لتنهال بتلك السيور على ظهري عقابا لي لما جنته يداي .. وما أكثر ما جنته يداي في تلك الأيام! غير أني أحب مشاهدة منظرها وهي تفتح أسوارها المهولة لاستخراج قرشين تلاته منها ومنحهم لي قائلة.. هاك يا عابدين يا ولدي أشتري ليك (كيتي كولا) ولا (سينالكو!).. ويا حبذا لو غمرت موجة الكرم الحاتمى أنامل جدتي الحريصة وأخرجت من جوفها قطعة معدنية تشبه الخمسمائة جنيه الحالية أسمها (أب خمسة!) عاد ها داك مايوم تاريخي يا أبو العبد!!.
* وفي الخرطوم وعلى وجه الخصوص بشارع الجمهورية تحديدا محلات الخواجة (قموشيان) أو (مرهج) أخصائي الصوف الإنجليزي دلفنا أنا وجدتي واستقبلنا البائع بكل بشاشة وترحاب وبداء يستعرض لنا من الرفوف أنواع الأصواف .. وفجاءة دخل المحل خواجة بريطاني يبدو أنه من الطاقم الديبلوماسي للسفارة البريطانية آنذاك تتأبط ذراعه إبنته التي كانت في حدود التاسعة تقريبا والتي يظهر من شكلها العام أنها حديثة الوصول للسودان! .. لم يعيرا اهتمام لأي منا، كأنما لم يكن لنا وجودا بينهما، وأخذا يتحدثان للبائع الذي تجاهلنا تماما وحصر اهتمامه بهما، وطفق يعرض عليهما أنواع الأصواف، كنا أربعتنا على حافة (الكاونتر) الخواجة من جهة الشمال ثم إبنته ثم أنا ثم أخيرا جدتي..كانت المرة الأولى في حياتي التي أشاهد فيها عن كثب، شخصا يماثلني في كل شئ ويختلف عنى تماما في كل شئ بذات الوقت! كانت بارعة الجمال .. بيضاء البشرة لدرجة كدت أشاهد مسيرة دورتها الدموية! خضراء العينين كما لو غطت مساحتهما كل حدائق أيرلندا الشهيرة، شعرها الأصفر تهدل وكان ينسكب عسجدا على كتفيها كذهب مصهور ينحدر من قمة بركان ثائر كانت مفرداتها الإنجليزية المحببة تنطلق من فم تحصن بصفين من اللولي والعاج، وكان لسانها يداعب مخارج الكلمات كما يداعب قوس عازف قدير أوتار قيثارة يونانية الصنع!
* كانت يدي السمراء المعروقة على الكاونتر قرب يدها البيضاء الملساء لوحة تتمثل فيهما مسيرة كوكب الأرض في رحلته السرمدية ما بين الليل والنهار..! وكنت غاب قوسين أو أدنى من أن أمد يدي لكي ألمس ذاك المخلوق الرائع الجمال..بحب استطلاع من يعاين كائنا فضائيا من كوكب آخر.. فحان منها التفات.. فجاءة نحوي .. ويا لهول ما حدث!.. فقد أصيبت إنسانيتي التي أدعيها بطعنة نجلاء، عندما ماتت الضحكة الطفولية في شفتيها.. وارتسمت على محياها الصبوح ملامح متضاربة من الخوف والدهشة والانبهار وحب الاستطلاع (والرعب!) فكانت فيما أظن أول مرة تري فيها شكلا عن قرب بهذه المواصفات الأبنوسية الداكنة.. وسرعان ما نقلت نظرتها سريعا لوجه جدتي وتوارت منا للجهة الأخرى متعلقة باليد اليسرى لأبيها..تربك خطاها أثار دهشة موجعة! وبات يطل علينا عنقها الزجاجي بين فينة وأخرى في فضول عجيب وكانت أول قصيدة جادة لي أسميتها (البتراء).. حيث لم أستطيع إكمالها:-[/align]
[align=center]قسما بدارون بالتطور .. بالحياة وبالسماء ...
وتنازع الضدين (1) من أجــل .. البـقــــــــاء ...
أســـطــورة .... حمقـــــاء ....!
تلك أن تكن .. أمي وأمك.. أمنا.. حــواء !!! ..
*****
يا كوكب الحسن البهيج .. ودرة ألقــّــاء (2) ...
تشعين نضرة ... و ر و اء ...
أتبصرين بجانبي أمــــــــــــي ..؟؟؟
أمي عجوز كهلة داعجة (3) الجبين سمراء ...
هي لن تبدلني بكنز الأرض أو مجد السماء
أو حســنك .. الوضــــاء ... !!!
****
________________________________________ [/align]

[align=right]
(1) الضدين : رمز يقصد به الليل والنهار ..
(2) ألقــــاء : من كلمة ( ألق ) أي بضة يانعة . .
(3) داعجـة : داعجة العين أي سوداء بؤبؤ العين .. والمعني هنا سوداء الجبين .
[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة أبو أماني ; 12-02-2009 الساعة 12:19 PM.
التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2009, 10:29 AM   #[14]
AMAL
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية AMAL
 
افتراضي

حضور ومتابعة يا ابو البنيات
وجارين عنقريب وهيط في ضل بوستك
وادي تكية



AMAL غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2009, 11:40 AM   #[15]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up بعافيتك يا بت أمي ...

[frame="7 80"]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMAL مشاهدة المشاركة
حضور ومتابعة يا ابو البنيات
وجارين عنقريب وهيط في ضل بوستك
وادي تكية
[/frame]
[align=right]
شكورا للحضور والمتابعة .. ووعد أن لا تطول التكية كثيرا .. ولنا لقاء قريب في موضوع جديد من ذلك الزمن الأغر .. أواه .. يا إيمولا .. لو تعود عقارب الساعة للوراء .. أو نحصل على كبسولة الزمن .. أو تحققت لي أمنية العميد صلاح أحمد إبراهيم وحصلت على إزميل فدياس وتل مرمر .. لنحت الفتنة الهوجاء من (ذكريات الأمس) تمثالا مكبر ... ولنا عودة.. تشاوووو
[/align]



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:30 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.