منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-04-2011, 09:17 PM   #[46]
الرشيد اسماعيل محمود
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرشيد اسماعيل محمود
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح نعمان


فى أكـــاديمية الفنون الجميلة كان ينشر شباكه هو ( وياسر عوض ) ليصطاد حسناوات قسم المسرح ،،، كن يتحلقن حولة منبهرات وهويحكى :


عن أسود أفريقية حالمه تتزاوج بهدوء فى حديقة بيتهم الخلفية !!!

وعن بحيرات فى بلادنا نصف مائها حار والآخـــر بارد !!!!!!!

وعن قرود ونسانيس تتحدث مع المارة بكل اللغات !!!!!!!

وعن طواويس ملونه وفراشات مذهبة تحترق بنار العشق حتى الموت !!!

حتى أنه حكى لهم عن ثورة قبيله من النمل العملاق كادت ان تستولى على مقاليد الحكم فى البلاد !!!!!!
يا سلام ياخي..
والله بالنسبة لي ده من أجمل البوستات التي مررتُ عليها..
وأخشي لو -قلتُ الأجمل- أن أخون رؤية ليّ سابقة..
ولكنه من أجملها..
يا لهذه اللغة الفخمة..!!
لغة تتقافز كأطفال يلهون بعيداً عن الضوضاء..
وتداعي تغلفه الحسرة علي انسراب سنوات العمر البهيّة..
يا سلام عليك..
تستهويني مثل هذه اللغة الشاعريّة جدّا..
جميل يا نعمان.



الرشيد اسماعيل محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2011, 01:10 PM   #[47]
صلاح نعمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية صلاح نعمان
 
افتراضي

الحبيب ود الطاهر
سلامات
زاغروس وعلياء ... و ... جميعهم همو هديل الروح وصهيل الذات فى أقصى مراحل .... جنونها ... فى لحظة بين الوعى واللاوعى ... وهكذ وهكذا



صلاح نعمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2011, 01:35 PM   #[48]
صلاح نعمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية صلاح نعمان
 
افتراضي

سلام يا الرشيد المقطع ادناه اتزكرة مشهد مشهد صورة صورة ... وزنقة زنقة

وانا ومعاوية ومصطفى العميرى فى ركن قصى نقبع بسكوون ككارثة

.... نثمل بهدوء وأسى ونسكب دموع امهاتنا النحاسية على زجاج العالم !!!!

تقاسمنا الشعر والخبز ونساء قديمات تفوح منهن روائح القذائف والعــته المشهورة فى فنادق بغداد الرخيصة ...،،، كن يحملن صوراً لاطفال ضائعين

وأزواج ذهبوا الى طاحونة الحرب ولن يعودوا أبداً ...،،،،

بعد ثلاثين عاماً ستطاردنى للابد وجوههن السريالية ورائحة الشحم الكبريتية التى تفاجئك كلما إلتصقت بهن !!!



صلاح نعمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2011, 10:57 AM   #[49]
صلاح نعمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية صلاح نعمان
 
افتراضي

رويداً
رويداً
سوف ينحسر هذا المساء ..
عن ساقين شفيفين
وبخور صندل
وهمسة ناعسه
رويداً
وينثر المساء
أغنيات من العشق المعتق على وجه الحبيبه
نفحة تهدى شعاع الشمس
لاكتمال اللحن الخلاسى على شفاه الصغيره
وأنفجار الضحكة الجسور
يعصف بالمكان
ويبدد أحلام أمرأة فى الطلق الاخير
رويداً
أنثيال ناعس ...وحضور طاغى لذاكرة العصافير ...
رويداً
وتنسحب ظلال اللحظة الهــاربه
الان ليس ثمة من يحظى بروعة هذا المساء
غير العاشقين ....



صلاح نعمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2011, 11:05 AM   #[50]
صلاح نعمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية صلاح نعمان
 
افتراضي

محمد الربيع محمد صالح (البقاري)
=============
كملك من ملوك القرون الوسطى كان يحرص على أن تتبعه حاشية من الصبايا الجميلات وأنصاف المثقفين وهو لا يملك في هذه البسيطة غير مشروعه المعرفي وضحكته الرجراجة يلقيها في وجه أصدقائه و أعدائه على السواء ، انه الفتى الأنيق محمد الربيع محمد صالح ، صاحبى الذي حبب الى قلبي روائع الأدب الانجليزي و النساء البغداديات الجميلات!....
وكانت الحرب قد استعرت و أنا وهو نتعانق بعد طول غياب في معسكر النهروان وعند المساء تعبر فوقنا طائرات الـبي 52 وبغداد قبة من نار ودخان وآذان ...
ومحمد الربيع يقف في أعلى الخندق الذي حفرناه داخل المعسكر وهو يردد : يااااااااااا.....ألطاف الله. يا أولاد الكلب .........
وأنا أسخر من كل ذلك وأسال محمد الربيع عن نوع الويسكي الذي شربه الطيار قبل أن يصعد على متن قاذفته؟ ....
ويلعنني محمد الربيع ومعي القبائل الساكسونية والجرمانية ويقول لي :
انت ما عندك دم ما شايف القيامة القايمة دي ، فأرد عليه بأن : طظ (كبيرة) .
وتمر بنا السنوات ويمضي محمد الربيع في ترقيع وتصليح مشروعه المعرفي ويكتب في الصحف ويشتهر بحفرياته ومدارس النقد الحداثوي الجديد وأمضي أنا الى عزلتي في بحر أبيض....
ويهاجر محمد الربيع الى دولة نفطية حيث لا فرق بين المسرح والبطاطس ولا بين الشعر والسيارة الوثيرة......
يمضي الى حيث يمكن أن يكمل مشروعه دون المرور بمرحلة لهاث اليومي والمتكرر في بلد الموت المجاني هذا.. ....
وقبل أيام مرت الذكرى الـ23 لوصولنا بغداد ونحن طلاب جدد فاستدعيت من رماد الذاكرة شخصية محمد الربيع....
وما تزكرت محمد الا وقفزت الى ذهني صورة شوارع(الوزيرية) بأشجارها السريالية وأضوائها الخافتة التي تصلح للحب واللعنات ...
وتذكرت مبنى أكاديمية الفنون الجميلة وعصافير الجنة من بنات بغداد وضواحيها وطافت بي الذاكرة الى مسرح الصورة والمخرج صلاح القصب وخزعل الماجدي الشاعر الذي يموت في اليوم ألاف المرات من قلقه الوجودي العظيم.....
تمر السنوات وشوارع الوزيرية كل يوم تزداد تألقا في ذاكرتي الخربة .
قال مجنون من مستشفى المجانين في طنجة :-
أنا لست مجنونا .. الدولة هي المجنونة حين اختزلتني الى رقم ورفع بطاقته العسكرية في وجه كاميرا تلفزيون الحياة



صلاح نعمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2011, 06:31 AM   #[51]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح نعمان مشاهدة المشاركة
محمد الربيع محمد صالح (البقاري)
=============

وما تزكرت محمد الا وقفزت الى ذهني صورة شوارع(الوزيرية) بأشجارها السريالية وأضوائها الخافتة التي تصلح للحب واللعنات ...

يالهذا المحمد الربيع محمد صالح .. وما تذكرته حتى طفرت أمامي ذات الأغبرة والروائح التي تأتيك من ناحية معسكر النهروان فقد رحلتم يارفيقي وتركتم لنا هذا الرجل المحرض وذات الطائرات أو ربما أكثر حداثة منها كانت تحوم فوق رؤوس الجميع في بداية تسعينات القرن المنصرم .. وكان هو كما وصفته تماما بذات الضحكة الرجراجة .. والقلب الكبير .. !!

هناك .. كان يردد حين تنقشع بعض السحابات ( الليلة دامة الاسود دي إلا تشوف ليها بلد تاني ) ثم يضحكنا سلام السلاح منه ومن ياسر عوض ويونس موسى ... !!

وحين يتحدث اليك عن طرفة بن العبد تتمنى أن الزمن وقف شوية لتزداد من حرفه وطريقته المتفردة في القراءة والكتابة والأماني .. وليس أرخبيل الإلفة والمسرات في حضرة الطيب صالح عننا ببعيد .. !!

لك وله المحبة



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2011, 05:02 PM   #[52]
صلاح نعمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية صلاح نعمان
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك

يالهذا المحمد الربيع محمد صالح .. وما تذكرته حتى طفرت أمامي ذات الأغبرة والروائح التي تأتيك من ناحية معسكر النهروان فقد رحلتم يارفيقي وتركتم لنا هذا الرجل المحرض وذات الطائرات أو ربما أكثر حداثة منها كانت تحوم فوق رؤوس الجميع في بداية تسعينات القرن المنصرم .. وكان هو كما وصفته تماما بذات الضحكة الرجراجة .. والقلب الكبير .. !!

هناك .. كان يردد حين تنقشع بعض السحابات ( الليلة دامة الاسود دي إلا تشوف ليها بلد تاني ) ثم يضحكنا سلام السلاح منه ومن ياسر عوض ويونس موسى ... !!

وحين يتحدث اليك عن طرفة بن العبد تتمنى أن الزمن وقف شوية لتزداد من حرفه وطريقته المتفردة في القراءة والكتابة والأماني .. وليس أرخبيل الإلفة والمسرات في حضرة الطيب صالح عننا ببعيد .. !!

لك وله المحبة
شكرا كانديك



صلاح نعمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2011, 06:43 PM   #[53]
عمر كبير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عمر كبير
 
افتراضي

انتو الزول ده داسنو وين؟؟
والبوست ده اصلا بدا متين؟؟
صلاح عوض الكارثة
وكل مشردي بغداد الجميلين ومعجبيهم يجتمعون هنا ....؟؟؟؟
الله يا صلاح علي تلك الايام فبغداد تعلمك الجديد في كل شئ وتعطيك شئ من كل شئ
تعلمنا تحسس الجمال ونحن نتسكع ليلا عند شط العرب نزور شهداء يمتدون من مرسي ميناء البصرة قرب تمثال شاكر السياب حتي فندق الخليج وهناك نتعلم الصلاة علي الشهداء ونرتل في خشوع عجيب (وطني لو شغلت في الخلد عنه )
والربيع محمد صالح وامين سنادة وكثر نجتمع مبتهجين مساء في احدي غرف السكن الداخلي وننفض منتصف الليل ومحمد ينتحب حين يسري به خدر عجيب من عصير البرتقال او (المسيح) متذكرا والدته ....
هل للعراق (محاية ) تقدمها لكل وافد اليها جديد حتي لايخرج الا وهي جزء اساسي من ذاكرته ونطفة في تكوين الروح جديدة؟؟؟
واحمد يونس هذا النصف عالم ونصف مجنون لايتذكر من بغداد الا افقرها ؟؟ ابو حيدر وسيجارة البغداد يشعلها فيسعل ويطفئيها فنسعل نحن ويسعل؟؟؟
يا ليتك تستدعي كل ذكريات بغداد يا رفيقي وتستدعي كل كتابها هنا ليؤسسوا لتوصيف لن نستيطع له وصفا ...قرشي الطيب ... العميري ....كانديك...انت ..احمد يونس...محمد الربيع ..مجدي علي ... وعييييييييك وود الدكيم
ح ارجع ليك يا اخي كتير
سلام عليك وعلي بغداد



عمر كبير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2011, 06:50 PM   #[54]
عمر كبير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عمر كبير
 
افتراضي

غايتو يا صلاح خلي الخيط ده هنا لحد ما اجي اكملو معاك :
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=11076



عمر كبير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2011, 03:07 PM   #[55]
أمير الأمين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح نعمان مشاهدة المشاركة
وكانت اذا مشت تتبعها ملائكة صغار ملونة ، عيناها نجمتان وأجمل ما فيها ضحكتها، تلك هي "زاغروس" الكردية التي كانت تدرس تقنيات مسرح الصورة في أكاديمية بغداد للفنون الجميلة ،إفتتن بها أساتذة الأكاديمية الكهول قبل الشباب وكانت علاماتها في كل مادة تقارب حد الكمال ، يتزلل لها قائد الحرس الجامعي وأبو"الفلافل" وعميد الأكاديمية ، كانت اذا خرجت من باب الأكاديمية تتبعها حاشية من السيارات وتختنق حركة المرور ويتلوث الجو بأبواق السيارات ، وكنت أنا العبد الفقير المتسكع المهرج صديقها الوحيد ، أضحكهها وأسليها وأناجيها بصوت درامي فخيم "زاغروس إمراءة من سكر ولوز" و ما أكثر حسادي وما أحلى أن تكون جزءا من حربٍ تشعلها "زاغروس"
وعطرها الله من عطرها مزيج من نباتات جبلية وأعشاب تركية وبهارات وفل ، لها قوام جنيات جبال الأناضول وكانت في عينيها معارك العثمانيين وأبخرة خليج البسفور وأشجار من بلوط وبحيرات مسحورة وفاكهة الجنة وعذابات الأكراد وحفلاتهم! ما أجملك وأنت توزعين ثمارك المجنونة فتورثين الناس العذاب اللذيذ.
وفجأة بلا مقدمات أصيبت "زاغروس" بداء قديم وأحبت كما لم تحب أنثى من قبل وكنت أنا مستشارها وكاتم أسرارها وذادها الحب ألقا وبهاءا ولكن بقدر ما كانت جميلة ومستحيلة كان حبها مستحيلا وتمر الأيام وزاغروس تكابد من العشق ما تكابد ولم تنفع استشاراتي ولا أفكاري عن الحب ومناوراته وذوت زهرة الأناضول ونضبت بحيراتها وأنفضت من حولها الملائكة الصغار الملونة وأصبحت بلا حساد ولا حروب خاسرة ولعنت في نفسي قبائل الأكراد وعاداتهم وتقاليدهم التي حرمت زاغروس من حبها المجنون لـ "أحمد" المصري وحرمتني من وظيفتي كمهرج لهذه الأميرة الكردية المبجلة! والى لقاء ....
يا سيدى ..
هذا نص فاتن و مدهش
فقط نحتاج منه الى بعض (كل) تفاصيل مدسوسة بين طياته
اتمنى ان تعود اليه

سلامات..!
!



أمير الأمين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2011, 05:43 PM   #[56]
صلاح نعمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية صلاح نعمان
 
افتراضي

العزيز
دكتور عمر كبير
لك محبتى وفاجأتنى بوجودك هنا
مرحب بك فى هذا الحريق



صلاح نعمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2011, 05:46 PM   #[57]
صلاح نعمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية صلاح نعمان
 
افتراضي

يا سيدى ..
هذا نص فاتن و مدهش
فقط نحتاج منه الى بعض (كل) تفاصيل مدسوسة بين طياته
اتمنى ان تعود اليه

سلامات..!!
امير الامين شكرا لحضورك الباهى



صلاح نعمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2011, 05:51 PM   #[58]
صلاح نعمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية صلاح نعمان
 
افتراضي

[OVERLINE]قرشي الطيب الأمير الحالم
غالبا ما أقابل قرشي الطيب في كائنات الليل الضوئية وفي مراوح الروح
وفي كتابات محمد عبد الحي وفي زنازين ذاكرتي وفي طقوس الرماد التي أبتليت بها
وفي رعشات العاشقين وحين ينام الأطفال
كان طفلا دافئا وشفافا كفراشة ، يوزع البهجة للروح ويغسل آذاننا بكتاباته الزرقاءالتي تشبه البحر،
لم أرى في قرشي الطيب سوى مخلوق شعري معمول بحب وعناية خاصة
و كان مثلي مبتليا بحب نساء خياليات و مستحيلات لا وجود لهن الا في الأماني والتمني
علاقته مع البنت الكردية "به يان" ويعني الاسم الفجر ، علاقة غريبة
فهي كردية من محافظة أربيل كانت تعشق اللون الأسود و لم تلبس في حياتها غيره
كانت تزكرني ب "أورسولا" أم العقيد أورليانو في مائة عام من العزلة لماركيز ،
في روحها حزن العالم كله ولكنها كانت أكثرنا ضحكا وفرفشة
اذا مرت بقربك أنعشتك بروائح هي خليط من النعنع والياسمين والزهور الجبلية
وكانت ترى في ماركس شخصية قديس و حين نتناقش حول فلسفته تلوي به يان مقاصده نحو نزعات صوفية
وشموع لكنائس قديمة لا وجود لها الا في الاحلام
كانت صديقة ثورية و راهبة ماركسية صغيرة
وقرشي يكتب الشعر حينما تنقصف لجة الليل وتنكفئ نحو نصفها الأخر
وكجميع الشعراء كان تائها تتأكل جسده القصائد وينزف عمره كل يوم
كثيرا ما أستعرض في مخيلتي رفاقي السابقين وتبقى صورة قرشي مرتبطة بكل ما هو رقيق و أليف
لم يكن يحمل قلبا واحدا وانما كان قرشي ينبض بالأفئدة المتعددة ،
لهذا أقبلك الأن في جبينك العالي و أسال أين نحنا الأن في هذا الزوال العظيم[/OVERLINE]



صلاح نعمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2011, 06:13 PM   #[59]
مبر محمود
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تحيّاتي يا نعمان..
لا أدري، ولكن مطالعتي لهذا البوست قذفت بي في أحضان نصوص العراقي عدنان الصايغ، وحكاياته عن الأصدقاء والهزيمة .. ويا لها من حكايات:
اقتباس:

حسن مطلك.. سؤال الدم والحداثة
عدنان الصائغ
أطلُ من نافذة منفاي على الهباب والثلوج.
قبل حوالي عقد ونصف، كنا: عبد الرزاق الربيعي، حسن مطلك، دنيا ميخائيل، اسماعيل عيسى بكر، محمد اسماعيل، حاكم محمد حسن، فضل خلف جبر وأنا، نجلس قبل الأمسية في حديقة منتدى الأدباء الشباب ونتحدث عن صيف بغداد والكتب والحرب والنص الجديد وأحلام ما بعد الحرب كما كنا نسميها.
جلس حسن مطلك خلف المنصة، هادئاً، وخجولاً أكثر مما يجب وراح يقرأ مقاطع من روايته الجديدة "دابادا" وسط دهشة الحاضرين والحر اللاذع وسعادة البق وامتعاض بعض "الآذان" التي لم تجد في غرائبية النص وتهويماته سطراً واحداً مفهوماً تستطيع أن توصله - كعادتها أو وظيفتها- إلى ذوي الأمر..
كتمت ورزاق- أمام دوران رؤوسهم المكوكية - ضحكتين استمرتا لزمن طويل حتى قطعهما همس حاد كمدية:
- حـ حسـ حسـ حسـ حسـ مطلك!
- مابه؟
- أعدموه
- أحجي الصدك، ليش؟
واستمر السؤال جرحاً فاغراً بحجم العراق الذي مازال حتى هذه الساعة ينزف مزيداً من الأسئلة والدم.
أرتد بطرفي إلى أشجار البيورك Bjork الشائبة بذؤاباتها الطويلة، وأصرخ بأعلى جنوني: أين أنتم ياملاعين؟
تفتح جارتي السويدية نافذتها أو قل فضولها، وتسألني: مابك؟
أستمر في عوائي:
"لي بظلِ النخيل بلادٌ مسوّرةٌ بالبنادق
كيف الوصولُ إليها
وقد بعد الدربُ ما بيننا والعتابْ
وكيف أرى الصحبَ
مَنْ غُيّبوا في الزنازين
أو كرّشوا في الموازين
أو سُلّموا للترابْ
انها محنةٌ - بعد عشرين -
أنْ تبصرَ الجسرَ غيرَ الذي قد عبرتَ
السماواتِ غيرَ السماواتِ
والناسَ مسكونةً بالغيابْ"
............
.....
ترى أين أجدكم الآن؟
(عبد الحي النفاخ) جن من التعذيب والقراءة.
(حميد الزيدي) أمسكوا به وهو يتسلل مع مخطوطة روايته عبر الحدود وأعدموه.
(علي الرماحي) دفعه أربعة رجال غلاظ إلى سيارتهم اللاندكروز قبل أكثر من عشرين عاما ومضوا.
(اسماعيل عيسى بكر) غافلهم، قال لهم أنه ذاهب للبيت لجلب أبرة الأنسولين، أغلق الباب على نصه ونفسه ومات.
(دنيا ميخائيل) أخرجت من حقيبتها الصغيرة ثلاثة أحجار عليها ثلاثة حروف "ح. ر. ب." صنعت منها ساحة حرب وحديقة حب وقنينة حبر وظلت تلعب وتلعب. ضحكوا طويلاً حتى نعسوا، فحملت طفولتها وقصائدها وفرت إلى مشيغان لتلعب هنالك بالثلج بدلاً من الأحجار وشظايا القنابل.
(فضل خلف جبر) قطب حاجبيه حين رأى الأشنات تغطي كل شيء. فحمل قصائده وكآباته. قال: سأرحل ولو مشياً.
(حاكم محمد حسن) قال لهم انه يحب القصة القصيرة وقطار المربد والنساء والسكر في اتحاد الادباء أكثر مما يحب رئيس عرفاء الوحدة والتقرير السياسي والحرب فحشروه في مظروف قذيفة ثم أطلقوه باتجاه كافكا.
(ضرغام هاشم) لم يصدّق هو ولم يصدق أحد من أهله حتى هذه الساعة أنه بسبب مقالة لا يزيد طولها على 30 سم علقوه بالكلابات ثلاثين يوماً لكي يعترف بأسماء... الله الحسنى.
(حسن مطلك) أصعده ضابط فصيل الاعدام الى المشنقة في فجر الثامن عشر من تموز1990 وقال شارحاً درسه الأول لمنتسبيه الجدد، سأقرأ لكم شيئاً من دابادا:
" لماذا يضكون؟ وهكذا أهمل رأسه ليكمل النشيد الناقص. ضحك . ضحك. ضحك". هل كان يضحك علينا هذا الكلب أبن الكـ...
(عبد الرزاق الربيعي) في طريبل فتشوا حقيبته الكبيرة فلم يجدوا فيها سوى فرشة أسنان، وبصاق متيبس أو مني متيبس، وقصيدة استحالت حمامة بيضاء طارت باتجاه جدارية فائق حسن.
(حميد المختار) قالوا أنه يبيع الحمائم المستنسخة سراً تحت بسطات الكتب في سوق المتنبي و
(....) و
(....)
و..و..
أين أجدكم هذه الليلة؟
أسمع محمد اسماعيل يصرخ من أسفل طبقات الجحيم: ألهم أجعل بيني وبين الحصار جبلاً من كباب.
أسمع محمد خضير يهمس في منامه الطويل: بصرياثا . بصرياثا . بصرياثا
أسمع محسن الرملي ينشج من منفاه : " انه يعيش معي يا عدنان في كل اللحظات والاماكن انه شجرة حزن تكبر داخلي الى ان تقضي عليّ، اشعر بمسؤولية ان أعيش وأعمل عن شخصين لا عن شخص واحد، انه حيٌّ داخلي بل اكثر حياةً مني عند نفسي .. انه رجل مثقف ومبدع اصيل وانسان حقيقي ورجل شجاع وصادق واسطورة نادرة، كان رحيله اكبر كارثة في حياتي وأكبر خسارة للثقافة العراقية .. أبعث اليك مع هذه الرسالة بعض ما عندي عنه هنا وبعض المعلومات تجدها في ظهر أحدى الاوراق المستنسخة مع الرسالة ولكن تذكرْ دائماً ان تتحاشى ما قد يضر بأهله وبناته هناك في الداخل ...".
أسمع حسن مطلك وهو غارق في الضحك : هـ ها هـ هاهـ ها هـ هـ هــ
........
................
قال لي حسن مطلك ذات مساء ممطر من عام 1989 :
" أكثر ما يدوخني في الكتابة هو شرطيها الانساني والفني: الحرية والابداع". قلتُ: والتغيير؟ والمخالفة؟ . أكمل مواصلاً: وهذا هو شرطها الآخر والمهم، ذلك الشرط العصي على الفهم الآني. وأمامنا، أمام الكاتب الجاد - في هذا الزمن الصعب - الكثير الكثير".
................
......
غنائي يشبخ الطرقات المعتمة إلى آخر القطب، مضيئاً بألمي. بينما الثلج يهمي، وكذلك الجدران والصور والشموع والشجر. هكذا رأيتني أقود قطيع النصوص الهائجة إلى معلف اللغة. وفي السديم أورّق فصولي وأنثرها. رافعاً ناياتي المفرطة بالحنين باتجاه أصدقائي ومكتبتي هناك. لم يقولوا شيئاً عبروا سراعاً قنطرة الأيام حاملين حقائبهم وبيوتهم بحثاً عن نجمة تليق بسؤالهم المؤجل منذ مناحات أور. سمعت أنين الكلمات في أقبية النجف. سمعت العاصفة. سمعت أنوار عبد الوهاب. سمعت الطيور وهي تقترب بمناقيرها اللجوجة من نبع المعنى. وما زالت الغيمة تعلو وتعلو والنرجس الأبيض يصعد باتجاه كردمند. مخلفاً حقول الرماد في تلك البلاد التي لم تعد تتذكر غير القبضة. شاداً قوس الأسى باتجاه الأسى. الكتب. الكتب. الكتب. نصفق للعابرين على جسر أوجاعنا القديم ونحكي عن الشهقة المكتومة في القصب. المرايا والتأريخ والمطلق..
وفي الجدائل أو المواويل نمضي باتجاه النبع الباذخ. في طفل CNN أو دابادا ، البياض المتخفي بين نصوصنا المفضوحة برائحة الزنبق بينما هم يتربصون لخطواتك يامطلك أيها الخجول، الخجول أكثر مما يجب. خذ حياتك وامضي بعيداً عن ناعور الدم. القتلة لا يرحمون والأصدقاء تفرقوا أو فُرقوا على أرصفة الشتات والآخرون تعلموا من الحرب شهوة البقاء. صاعدين من رئة الخريف، صاعدين من البروق، صاعدين من الزحمة والموت، صاعدين من مقهى حسن عجمي، صاعدين من حطام اللواء المدرع على طريق الخفجي ، صاعدين من الناي وقصائد السياب، ونصب الحرية.. وأنت تواصل ضحكك المرير على البرابرة ورقيب المطبوعات. ملوحاً لنا في الوداع الأخير: " الشمس أجمل في بلادي من سواها . والظلام، حتى الظلام هــ.. ولم يمهلوك لتكمل النشيج. لكني في الصقيع أرقب مجيئك وأقول لجارتي سيأتي هذه الليلة حتماً. أنت لا تعرفينه. انه عنيد ، وأكثر حياةً مما تتصوره الانشوطة. سنترك له نجماً وناياً ليعزف ويسكر ويرقص ويغني حتى مطلع الفجر. فجر العراق. العراق الذي لا تعرفينه سوى في الخريطة. سيأتي سيأتي هذه الليلة. وفي التماثيل الثلجية أجد يدي تلوح للنساء الغاربات بعيونهن اللامعة خلف زجاج البارات الكثيفة. تلمع سلاسلك وفي الموسيقى شيء من روحك وهي ترتقي سلالم الألم.. والبالونات التي في ساحة الاحتفالات انفجرت قبل أن يمر موكب الرئيس. فأطلق الحرس رشاشاتهم بكل اتجاه. بينما اندفعت الجموع لا تدري إلى أين. وحدها الشمس ظلت تشرق كل صباح وتغني:
طلعت يا محله نوره شمس الشموس.
وحده ميثم التمار في بادية الكوفة ينحب: يا "جبلة" اذا رأيت إلى الشمس كأنها الدم العبيط فأعلمي أن الحسين قد قُتل.
وأنتَ
أنتَ
أنتَ صرت غيمة
هكذا وجدوك في غرفة التحقيق
ومن ثم
في التابوت المقفل
في تلك الليلة بكينا، بكينا حتى لم نعد نقوى على البكاء، فغادرنا الوطن.



التعديل الأخير تم بواسطة مبر محمود ; 17-04-2011 الساعة 06:20 PM.
مبر محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2011, 05:55 PM   #[60]
صلاح نعمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية صلاح نعمان
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود مشاهدة المشاركة
تحيّاتي يا نعمان..
لا أدري، ولكن مطالعتي لهذا البوست قذفت بي في أحضان نصوص العراقي عدنان الصايغ، وحكاياته عن الأصدقاء والهزيمة .. ويا لها من حكايات:
شكرا مبر على هذا الهذيان العالى
على هذا الصراخ
وأنت تستدعى ذاكرة عدنان صايغ بكل محمولها



صلاح نعمان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:27 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.