اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهند الخطيب
ا
العزيز جليل:
ربما يحز في أنفسنا ان كان ماتقوله واقعا فلقد أتينا الى سودانيات رغبة منّا في هواء نظيف لا تسوطه سياط الرقيب والقائم بأمر الاقصاء ومعك ضد الاقصاء ان وجد هنا أو هناك أو في أي مكان ظلته هذه الزرقاء ولكن:
ان طرائق الحوار التي تنساق الى طرقات متعرجة تضعف المقصد ، أراك ياجليل قد أضعف مقاصدك باستعمال ماكان خصما على طرحك (لغة -انتحاءً-تشعباً) فتفرق طرحك بين القبائل ....
أعتقد أن لك من الحصافة وسطوة القلم مايمكنك فعلا من ايصال ماتريده وتغيير مايسوء ان وجد ,,
هذه المداخلة (متاوقة ورغبة) فان عاد هذه المفترع عدنا بما لدينا مماأراه....وفي اعتقادي أن هذا البوست تم حشوه ببوستات أخرى! أخرجوها أو...... فافتحوها في نقعة أخرى .......
ولكم المودة والاحترام والتجلة...
|
شكراً – يا خطيب :
صحيح انحرف غرض البوست عن مساره – بفعل فاعل – لكني لا ابرئ نفسي من الإنسياق مع (خاطفيه).
إن شخصنة الحوار يا مهند – تهوي به مهاوٍ سحيقة، وتجعل منه شئ ما يدور دون هدف. ولأن الهدف من البوست كان واضحاً وهو أن ثمة أمور تحدث في المنتدى – ما لم نتداركها – سوف تقعد به.
قلت أن من ضمنها – حسب تقديري – عبارة سودانيات بيتنا – وهي عبارة ملغومة ومفخخة – وبالتالي تحولت جراء تكرارها وإجترارها إلى أخطر آلية لمصادرة حرية الكتابة، وشكلت (مقص رقيب) عليها في حالات أخرى.
وقلت في الديباجة شديدة الوضوح ما يلي:
(لم يكُ مشروع سودانيات في ذهن (مؤسسها) المرحوم خالد الحاج، إلاّ إضافة جديّة وجديدة ونوعية لمشروعات التنوير الإنسانيه في هذا العالم الفسيح، وبحسب حوارات كثيرة دارت بيني وبينه وبوجود آخرين ( دون إدعاءات) – فأنا مُضطر هنا لذكر ذلك في سياق المرافعة فقط – لا أدنى ولا أعلى، وضمن تلك الحوارات ( بعضها موثق)، أكدنا ( من ضمتهم الحوارات) على أن مشاريع التنوير سرعان ما تنقطع (كهربتها) متى ما فارقت دروب نُصرتها للحريات، ببساطة لأن الحرية هي أساس التكليف، وهي أُس التنوير) .. انتهت الدياجة.
لكن (الرشيد) فسرها بالنواح و التباكي و استدرار العواطف وتجاهل تماماً أنني قلت (فأنا مُضطر هنا لذكر ذلك في سياق المرافعة فقط – لا أدنى ولا أعلى) .
في بوستات كثيرة يا رشيد ناح نائحون ونائحات – خوفاً على الأخلاق – من التهاوي والإنزلاق .. لهم أن يصيحوا – لكن صياحهم ونواحهم استند على حجة أن (سودانيات بيتنا) ولا ينبغي أن يستباح بمثل هذه الكتابات، وبالتالي لو لم يكن بيتهم فلا ضير أن يستباح. تلك حجتهم. وهي خطرة على مستقبل الحريات، لأنها إقصائية فالذي كتب (البوست) لا محالة عضو في سودانيات وبالتالي وبذات المنطق فهي (بيته) – فلماذا تقصيني وتطالب بمصادرتي في بيتي – الذي هو بيتك- ولماذا لا يتمتع الجميع بذات القدر من الحرية، هنالك من يكتبون عن الحب، الغناء، المديح، والجنة والنار .. وهنالك من يكتبون عن الدين والسياسة والجنس.
لكن وفي كل الحالات التي تعالت فيها أصوات جهورة بحذف ومصادرة بوستات لأنها طرحت موضوعات خلافية – وقفت الإدارة في صف (الهتيفة) خوفاُ على البيت من الخراب. وهذا ما حدث في بوست النفزاوي – حيث صاغت الإدارة – بنداً جديداً في لائحتها يتم بموجبه إحالة كل الكتب (المُنزلة) في العام إلى المكتبة. وهذا نوع من المصادر المخاتلة والمحتالة. وفي (خلف المنبر) – جاءت رسالة – مضمونها – طلب بإحالة البوست مثار الجدل إلى منبر الإدارة للتداول بخصوصة – و وافقت على ذلك – فلم يعد حتى الآن، صحيح عاد بشكل شخصي إلى ايميلي، مصحوباً بإنذار – غير مقنعة حيثياته.
____________________________
ملحوظة : أطلب من الأخ (مبر) .. طرح الرسالة هنا في المنبر العام ليطلع عليها الجميع .. حتى يفهموا مضمونها .. أنا لا استطيع رغم أنها بشأني – لسبب واحد وهي أن مبر أرسلها إلى (آيات) .. عندما وجد صندوقي مملتئاً- وهو بالفعل كان كذلك. وكيما يثبت مبر إن رسالته تتضمن عبارات تشي بنية مصادرة – أنا وافقت عليها – ينبغي عليها أنزالها هنا، لأني لم أفهمها على هذا النحو. بل فهمت أن البوست سيظل في حوزة الإدارة للتدارس حوله، ثم يعود أو يصدر قرار بإيقافة أو مصادرته. لكنه كل هذه الإحتمالات لم تحدث، عدا (مصادرة) محتالة – تشبه بالضبط تلك التي حدثت مع النفزاوي. ما افقدني الثقة في الإدارة وفي (مبر) أيضاً.
_____________________________________
كل ما يحدث هنا من مصادرات (محتاله) – يأتي بعد عبارة مفتاحية واحده وهي (سودانيات بيتنا) . هذا لا يعني بالطبع مصادرتها ، وانما هي محاولة مني لتبيان ما سببته هذه العبارة من كوارث تجاه الحريات، ومن تأثير عظيم على عمل الإدارة التي يُفترض فيها الحيادية والعدالة – وهي في ظني – مبدئياً ليست مجانفة لهما- بعيدة عنهما- لكن تحقيق هذه المبادئ في ظل عبارة ضاغطة ومهوله – جعل الإدارة – وكيما تبقي على دعائم البيت المفترض قائمة، أن تصادر الحريات – ومصادرة الحريات هي التي سوف تُقعد بالبيت وتهدم أركانه على (سكانه).
هذا ببساطة واختصار .. ما هدفت إلى قوله والحوار حوله – قبل أن يأتون – وكنت أتوقع ذلك وقلته في متن البوست – ليحرفوه ويشخصنوه – كنت أتوقعهم – ودائماً لا يخيبون الظن.
وإلى الآن – ما لم تنتبه الإدارة – إلى أن (لوبي) أعداء الحريات يتربصون دوائرها ليحولوا المنتدى إلى ناد للثرثرة وشرب الشاي، وتنزع من على بابها تلك اللافتة التي علقها السلفيون الجدد و أعداء الحريات ستظل سودانيات مثل دار (كُتيف بن الأقرع).
وشكرا مهند على المداخلة البصيرة والعاقلة ..
___________________________________________
وماشي البيت – ثم إلى النادي لحضور زفاف اختنا (نونا عمر) .. نتلاقى هناك .. لو تمكنت .