بوح الخاطر وصدى الوجدان..
الحلقة الأولى
إلى عبد الجليل عادل
أثق بحدسي وأصر على قراءة ملحمتي بكل تفاصيلها
كنت في ذاك الزمان أوزع الإبتسامات في كل الطرقات بحثا عن صحبة الأخيار التي تورث الخير
لم أكن طامعة بعاطفة حب ولم أفكر يوما ان أصيب قلب بسهام جريحة تؤلمه وتشعل فيه نارا مستعرة
لا تنطفئ إلا بالوداع والعتاب والخصام!!
سنين وانا عائشة وسط مجتمع سوداني ابحث فيه عن ذاتي ببحثي عن سنوات طفولتي البكر
تلك المرحلة التي لم تزل معششة في وجداني وفي سلوكي الإجتماعي حيث اتصور ان الناس ما زالت على خصائصها القديمة
مامن شئ أصعب على النفس مثل الخيبة إذا نشأت عن صديق يرجى نفعه ووده
أشياء كثيرة واحداث مؤلمة قد حزت في نفسي وأنزلت الحزن على نفسي
اتهامات ونعت بالجملة
ربما بالشذوذ وأحيانا بالخروج عن المألوف
كل تلك الأشياء اتطلع إليها من وقت لآخر
أراها في كل مرة مغمورة بأشعة القمر
أوقن تمام اليقين بأنها غير التي كنت اتحسسها في وقتها فكأن حبي وإخلاصي ونور قلبي جعلها تتقمص في أشكال أصيلة عريقة حية ربما الينبوع الذي رضعت منه الذي سميته السودان
|