أشعر ببعض الحرج الديني عندما أضبط نفسي متلبسا بالتعاطف مع إبن نبي الله نوح عندما قال :
" سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ "
هل دفعه لذلك كفره فقط ؟ ام إمتزج ذلك بحبه لوطنه وعدم رغبته في الهجرة من وطنه ?
و ماذا عن بكائية مالك بن الريب - عام ٥٦ هجري - الذي عندما أحس بموته بعيدا عن وطنه بوادي الغضا في نجد , لم يجد هاتفا نقالا ليودع أمه و رهطه بنو تميم , ولم يكن بجوار شبكة إتصالات تتيح له إستعمال قوقل أيرث ليري وادي الغضا من الجو لمرة أخيرة , الا أنه ترك لنا قصيدة موجعة في حب الاوطان :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ** بجنب الغضا , أزجي القلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه ** وليت الغضا ماشى الركاب لياليا
لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا ** مزار ولكن الغضا ليس دانيا
....
..
تذكرت من يبكي علي فلم أجد ** سوى السيف والرمح الرديني باكيا
وأشقر خنذيذ يجر عنانه ** إلى الماء لم يترك له الدهــــر ساقيا
ولكن بأطراف السمينــة نسوة ** عزيز عليهن , العشية , مابيا
|