اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجيلى أحمد
تحياتى يارشيد,
ومرحبآ بعودتك..
نص بالجد مقزز*..(بالنسبة لى)
-----------
|

الجيلي أحمد، مشتاقين يا مان.
أمّا بعد:
وصفك للنص بأنه مقزِّز، تظل وجهة نظرك، هنا بتحضرني مقولة "أوسكار وايلد" الخالدة (لا توجد كتابة أخلاقية وأخري لا أخلاقية، فقط هناك كتابة جيّدة، وأخري رديئة).
واضح إنك عاينت للنص بعين فضائلية من حيث (ما ينبغي وما لا)، وغيرك آخرون معاينتهم للنص تمّت عبر المحبرة، وهنا يكمن الفرق، أو بالأصح، كمن الفرق وانتهي.
مداخلتك بالرغم من كونها محض إشعار "بالتقزّز" حسب ما أوردتَ، إلا أنها فتحت الباب لنقاش إمتدّ ووجهات نظر وآراء ثمينة ومتينة من الشباب. إختلاف الآراء، دليل عافية النص ووصوله كما ينبغي، يا ربِّي وصل؟

من أجمل المقالات في هذا الشأن، مقال بركة ساكن، عن "محنة الكتابة"، في نهاية المقال، قدّم وصيّة لإبنه "مهاتما" الذي أسرّ له بأمنيته أن يصبح كاتباً حين يكبر. سمّاها الوصايا العشر، أنا في رأيي إنها إطار حركة ممتاز، للكاتب والقاريء سواء.
اقتباس:
- عندما تكتب عليك ان تنسى ماهو دينك او حزبك او قبيلتك، عليك فقط بالنص.
- لا تتردد مطلقا في ان تكتب اية كلمة تخطر ببالك اذا كانت لها ضرورة فنية.
- عند لحظة الكتابة لا تهتم مطلقا بكل ما تعلمته من فضائل وقيم و اخلاق، اهتم فقط بالإنسان، بالقيم التي تخصه و الأخلاق و الفضائل التي تخصه، اقصد الأنسان الذي تشكله في النص .
- لا تفكر في النشر إلا بعد ان تفرغ من الكتابة، لآن التفكير في النشر يجر الى التفكير في ما يجب ان يكتب و ما لا يجب.
- انس كل القوانين التي تقيد كتابتك وتحد من حريتك.
- ضع العالم في جيبك و انت تكتب، امتلكه كله ، زمانا و مكانا.
- استخدم اللغة التي تروق لك انت شخصياً.
- لا تتبع غير الموسيقى التي تنبع من ذاتك، الموسيقى التي تخصك،الموسيقى التي هي جزء منك و انت جزء منها.
- تذكر مقولة بودلير" لا تخلط الحبر بالفضيلة".
- لا تنسى وصية جدتك فرجينيا وولف " كل الموضوعات تصلح للكتابة".
- في غمرة الكتابة لا تفوتك الحرفة، اقصد فن اللعبة، لأن الرواية ليست هي الحكاية ولكنها فن كتابة الحكاية، وكذلك الشعر، القصة و الرسم.
*بركة ساكن
|