رحم الله عمنا طارق أمير الرجل البلسم الذي أحبه كل من عرفه .
هو أحد أولئك الرجال الذين وهبوا أنفسهم للسودان دون أن ينتظروا تقديرا أو تكريما من أحد على ما قدموه وبذلوه من أجل الوطن. يكفي أن مثل العم طارق كانوا ممن حملوا مسئولية وضع اللبنات الأولى للشرطة السودانية حيث أنه كان من ضمن أول دفعة شرطة تخرجت بعد الإستقلال في عام 1956 وتدرج في الرتب العسكرية حتى أحيل على المعاش برتبة لواء شرطة ولم يكن يملك غير راتبه فأضطر بعدها للإغتراب في بلاد الله الواسعه حتى يكسب لقمة حلال تغنيه عن ذل السؤال أو الإتكال على غيره في إعالته.
كم آلمني أن أمثال هؤلاء الذين أفنوا حياتهم للسودان لم يجدوا التقدير والتكريم المناسب من السودان لهم فيضطروا للهجرة والإغتراب وتقديم خبراتهم وثقافتهم للدول الأخرى .. وفوق هذا كله يموتون في بلاد الغربه ، بعيدون عن الارض التي وهبوا الغالي والنفيس من أجلها ويدفنون بعيدين عن تراب هذا الوطن الذي أحبوه وأفنوا حياتهم في خدمته ثم من بعد هذا كله لا يُذكرون ولا يعرف أحد من يكونوا.
لك ألف رحمة ونور العم المتميز طارق أمير فلقد لحقت بأصدقائك المتميزون الفريق أول إبراهيم أحمد عبدالكريم وأنتم مكنزون بالثروات ، وإنا لله وإنا اليه راجعون .. رحمهم الله بقدر ما اعطوا وكأفئهم بما لم نستطع نحن أن نكافئهم به.
|