اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شبارقة
أخونا ميكي ..سلامات
[align=justify]عشان نذّكر القديم ...يا ريت تنزلوا لينا الصور .. عشان ننعش الذاكرة وننفض عنها الغبار.. والدليل على ذلك صورة الزملاء أحمد أبو القاسم والسر أبو شمة ..أرجعتني لعام 1986م ونحن كنا خريجين وكذلك أحمد أبو القاسم ..وكنا جميعنا قد أنهينا إمتحانات التخرج إلا الأخ أحمد أبو القاسم (تبقى له مشروع التخرج) وفي تلك الأيام تأتي برقية من السودان تخبرنا بوفاة والد الأخ أحمد أبو القاسم وكان لا يعلم بخبرها إلا الأخ السر أبو شمة وكنا نحن قلة في أسيوط بعد سفر معظم الأسايطة .. وطلبنا من الأخ السر عدم إبلاغه حتى يكمل إمتحانه ..ولك أن تتخيل صعوبة الموقف في كيفية عدم وصول الخبر للأخ أحمد الذي تبقى له إمتحان واحد فقط ولكن بعد إسبوعين تقربياً..وبالفعل لم يصله الخبر ونحن سافرنا من أسيوط قبل أن يكمل الأخ أحمد إمتحاناته وقبل أن يعلم بخبر وفاة والده (يرحمه الله)
ولنا مواقف كثيرة وصعبة في إخفاء أخبار الوفيات عن ذويهم ..أذكر منها إخفاء خبر وفاة والد الأخ أسامة عثمان حميدة وخبر وفاة والد الأخ سيف الدين الأمين وكذلك أخفينا خبر وفاة والد الأخت أميرة عبد العزيز (تجارة) الذي وصلنا خبر وفاة والدها عن طريق أخوها عادل (كان في بيطرة قبل وصول أميرة لأسيوط)[/align]
|
الأخ عاصم
بل توفيت والدة الأخ أحمد، والتصحيح لأحكي بعض الذكريات
وما جعل الأمر خبر الوفاة صعباً هو أن الأخ أحمد كان هو من يتولى هذه المهام الدقيقة، وسبحان الله رغم طول المدة إلا أنني اذكر أننا كنا نتحدث عن الوفيات أيام الامتحانات وكيف يكون التصرف، وكان أحمد موجوداً؛ وأخذ يعدد الخطوات التي يجب اتباعها إذا حدث مكروه، وأذكر أن أحمد ختم كلامه بتعليق أتركه هنا وأنتقل لوالد أحمد أبو القاسم
مولانا أبوالقاسم رحمه الله إمام وخطيب جامع الختمية بالقضارف، وجامع الختمية به حلقة تلاوة قديمة جداً وكبيرة جداً ومميزة جداً، وكنا نسعى لها رغم بعد المسجد، وبالمسجد دروس في الفقه
ومسجد الختمية في القضارف يقع في حي النصر وهو حي به عدد من الأغنياء فلك أن تتصور روعة المسجد ونظافته وألقه، وحي النصر يسكن به مولانا مجذوب حاج علي الأزرق إمام وخطيب المسجد الكبير بالقضارف، فلك أن تتخيل حياً يضم إلى جانب أهله الكرام هذين العالمين الجليلين
ويعتبر مولانا أبو القاسم رحمه الله من الشخصيات ذات الوزن والمكانة في مدينة القضارف، أذكر أنني كنت في زيارة بيت مولانا أو القاسم فجاءه أحد المزارعين الأثرياء زائراً وجلس بين يديه متأدباً في منظر عجيب، واخذ يسأل ومولانا يجيب، وفي نهاية الزيارة استأذن الضيف للمغادرة وسال الشيخ إن كان يطلب شيئاً يلبيه له فقال له الشيخ إقرأ لي: هل أتى على الإنسان حين من الدهر، فسمعت صوتاً ندياً اتمنى سماعه مرة أخرى، وتعجبت للطلب ولماذا اختار مولانا هذه السورة، ولكني لم أسأله تأدباً.
ترك مولانا أبو القاسم الخطابة لابنه محمد ابو القاسم وكان خطيباً من الطراز الفريد، وشاء الله أن يتوفى الشيخ محمد أبو القاسم في حياة والده وكانت لوفاته قصة أذكرها أدناه
كانت وفاة محمد أبو القاسم في صبيحة يوم جمعة إثر حادث حركة حيث كان من المفترض ان يصلي بالناس الجمعة في مسجده بالقضارف، وقد صلى عليه جمع ما رأيت مثله في القضارف، فقد خصص معظم الخطباء الخطبة الثانية من ذلك اليوم للحديث عن الموت وعن مآثر محمد ابو القاسم فخرج معظم المصلين من المساجد إلى مقابر القضارف، وكان مشهداً عظيماً، وما زلت أدعو الله أن يكرمني بالموت في مكة أو المدينة، وأن يشهد الصلاة علي جمع كبير من أهل التوحيد
نسأل الله الرحمة لمولانا أبو القاسم وابنه الأخ الشيخ محمد أبو القاسم
يا عاصم أعدتنا إلى أيام مليئة بالخير والحب والإيمان، فلك الشكر
ومعلومة أخيرة:
آخر واحد تعرفت عليه من بيت مولانا أبو القاسم كان الزميل الحبيب أحمد أبو القاسم