منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة الجيلي أحمد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-11-2007, 01:13 AM   #[106]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

3- الضرورة النظرية والعملية لوجود برنامج جديد للحزب الشيوعي السوداني:

أ- فرز المهام النظرية والعملية الضرورة لتقدم المجالات الرئيسة في الحياة السودانية ووصف التغييرات المطلوبة لها

ب- التحقيق النظري-العملي للحيوية التاريخية العلمية والإجتماعية لأيديولوجيا وأفكار الحزب الشيوعي جهة قضايا الواقع

ج- الإستيعاب الناقد لتراكم المتغيرات الموضوعية والشكلية في الحياة السودانية والعالمية منذ آخر مؤتمر للحزب.

4- الخط الرئيس لتركيب البرنامج:

تشكلت معالم تركيب هذا البرنامج بالنظر إلى ما في السودان والعالم من تفاقم التفاوت الطبقي الشديد بين أقلية مترفة وأغلبية مستغلة ومهمشة وما رافق هذا التفاوت الطبقي من تفاقم في الصراعات وفشل في حلها بكافة الصور الجزئية التي سارت عليها الحلول تحت الشعارات الوطنية أو القومية أو الإشتراكية أو الإسلامية مما يتبدى في أحوال المجتمعات وما تعانيه من قهر وإستغلال وتهميش وحروب حيث تظهر بذلك كما سبق القول الصلة الموضوعية الوثيقة بين قضايا الحرية والعدالة والسلام وقضية التركيبة الإقتصادية الإجتماعية السياسية الثقافية لتوزيع الموارد في السودان والعالم وضرورة تناول هذه التركيبة الرأسمالية المزدوجة إلى مراكز رأسمالية أصيلة ودول وأقاليم تابعة وتغييرها بصورة جذرية تتعاقد فيها المحركات والقوى والتغييرات الإشتراكية والديمقراطية بقضية التغيير الجذري الشامل والتنمية النظرية والعملية لمفاهيم الثورة الوطنية الديمقراطية التي كانت إلى حد ما وبصورة دقيقة تفصل بين هذه التغييرات وتجزئي تشكيلاتهم، والتغيير عن ذلك الأسلوب القديم إلى هذا الإتجاه الجديد الشمولي المضاد للجزئية.

من هذا الخط الموجب بربطه قضايا التطور الوطني الديمقراطي والإشتراكية والديمقراطية بقضية التغيير الجذري الشامل لتركيبة توزيع الموارد في السودان يتقدم البرنامج الجديد للحزب السوداني على ثلاث نقاط سالبة متأخرة فكرياً وعملياً سادت الحزب في الفترة الماضية حيث يتجاوز هذا البرنامج الإتجاهات التي تتجنب الصراعات الموضوعية الطبقية والإقليمية وتعمل على الإنعزال عنها بدعوى ضعف الحزب أو تأمينه، كما يتجاوز هذا البرنامج الإنكفاء على بعض قضايا التغيير الديمقراطي الفوقية دون جذورها الإقتصادية الإجتماعية، كذلك يتجاوز هذا البرنامج إتجاهات الإنكفاء على الشعارات الوطنية الديمقراطية أو الضجيج بالحداثة والعلمية والمجتمع المدني في مجتمع يئن أبناءه بل ويموتون موتاً بطئياً أو موتا سريعاً بأبشع الأشكال وأوحشها جراء موبقات الإستغلال والإستعمار الحديث ومرابيه الإستعمار الداخلي، وبهذه الخطوات الثلاث إلى الأمام يستوعب البرنامج القيم النظرية والعملية التي إنتهت إليها طريقة (السير) والمراوحة بخطوة إلى الإمام وخطوتان إلى الخلف المسببة أو الناتجة من تجزئة أيديولوجيا الحزب أو تقسيم الواقع بصورة نظرية غاضة للنظر عن ترابطاته العضوية الداخلية والخارجية.

هذا البرنامج هو مجرد ثلاث خطوات ضرورية في عملية التغيير الإجتماعي الأكثر إشتراكية وعلمية التي تندرج فيها جملة الأحزاب الشيوعية في العالم وهو بطبيعته قاصر عن التناول الدقيق والمفصل جداً لكل المسائل الأساسية التي يتناولها، ولكنه في هذا التناول يحاول أن يقدم جزءاً نظرياً عملياً خلاقاً من عزم وإرداة الحزب الشيوعي السوداني في حل الأزمات الرئيسة في الموارد والسلطات والأوضاع الإجتماعية والثقافية التي تواجه مجتمعات السودان وفي قلب هذه المجتمعات الطبقة العاملة وعموم الكادحين الذين يعانون من الإستغلال والتهميش الطبقي المباشر والإقليمي حيث ينتجون حوالى80%- 90% من جملة الناتج القومي وفيوضه ولا ينالون عند توزيعه إلا حوالى 10%- 15 % منه بينما يذهب أكثره إلى الفئات الرأسمالية المستغلة بأشكالها المختلفة.

وضمن الحلول المجربة تأكدت في تاريخ السودان وعدد من الدول المماثلة والمختلفة عنا النواحي السلبية لفصل القضايا العامة للحرية والعدالة الإجتماعية والسلام عن بعضها مثلما تأكدت النواحي السلبية لفصل الإشتراكية عن الديمقراطية عن التغيير الجذري الشامل ومن هنا تأتي طبيعة التفريد الموضوعي للمجالات والتغييرات المطلوبة فيها مواشجة لطبيعة التبلورالإجمالي الدقيق لها وتشكلها في الواقع بقوة النضال الحزبي النظري والعملي المتنوع والمتواشج في المجالات النقابية والمجالات الثقافية وفي نطاق حركات التحرر الإجتماعية والإقليمية في السودان، وكذلك على النطاق العالمي حيث لا يمكن عزل قضية الإستغلال الإقتصادي الإجتماعي في المدن عن قضية الإستغلال الإقتصادي الإجتماعي في الريف والأقاليم المهمشة، ولايمكن عزل قضيتي الإستغلال والتهميش في المدن والإرياف، عن التقسيم الرأسمالي العالمي لموارد المجتمعات وإنفراده الإمبريالي بها في عنصرية غاشمة، من هنا يأتي خط تركيب هذا البرنامج في الوحدة الموضوعية لمشكلات السودان والعالم والوحدة الموضوعية للتغييرات الجذرية في المطللوبة في مجالات الحياة الأساسية في توزيع الموارد والسلطات وإحترام التنوع الإجتماعي وحقوق الإنسان والإحياء الفعلي والعلمي للثقافات الوطنية بذخر مجتمعاتها وأقاليمها بمقومات الحياة المادية والمعنوية.

برنامج الحزب الشيوعي السوداني في المجال السياسي:

1- في التعريف بالدولة والطبيعة الرأسمالية لأزماتها بأشكالها المختلفة:

الدولة في بعض تعريفات القانون شعب وإقليم جغرافي وسيادة ووشائج طبيعة وثقافية جامعة بينهم، والدولة كمنظومة حكم وتوزيع للموارد وضبط للحقوق والإلتزامات بين الناس ثلاث سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية، وتمتاز كأي تنظيم بالتمركز ولكن الطبيعة الرأسمالية التابعة للدولة السودانية وقوانينها مثل كل الدول التابعة للمراكز الرأسمالية في العالم وقوانينها قننت تسلط مصالح الطبقة المتملكة لموارد المجتمع على أجهزة الحكم منفردة فيه بتقرير مصالحها الرأسمالية بالتراخيص والإعفاءات والإتفاقات والإستيراد السفيه والديون والفساد والإستبداد دون إكتراث لطبيعة مفاقمة هذه المصالح لأزمات الإستغلال والتهميش الماثلة في زيادة العددية والبنيوية لأوضاع الفقر والأمية والتخلف والأمراض والحروب في المجتمع والدولة وفقدهما لكينونتهما ووجودهما.

ب- فمن جهة خارجية إرتبطت حياة الدولة السودانية (المستقلة) عضوياً بالحياة الإقتصادية السياسية الرأسمالية الدولية في العالم وثقافة مؤسساتها السوقية والمصرفية التي تحدد قدرة الدولة وعملاتها على التبادل الإقتصادي والثقافي الدولي للمنافع، كان إرتباط الدولة الرأسمالية في السودان بالحياة الإقتصادية الداخلية -ولم يزل- إرتباطاً فوقياً من ناحية سوقية تجارية تهتم فيها الدولة بجمع الضرائب التي توفر بها الموارد للخارج الرأسمالي ولأفراد هيئاتها الحاكمة وما يتبقى يدفع لتقديم بعض الخدمات لمحكوميها.

ج- التناقض الرأسمالي بين هذين الإرتباطين المتعارضين في الخارج الداخل يزيد فشل الدول الرأسمالية التابعة ومن بينها السودان في حل أزمات الوضع الذي يفرضه عليها التنظيم الرأسمالي العالمي للموارد وتوزيعه السوقي المجحف لها: فمن جهة خارجية يمارس التنظيم السوقي الرأسمالي للموارد تبخيساً متافقماً في التجارة الدولية لصادرات الدولة ويفرض عليها أسعاراً باهظة لصادراته إليها مما يضعف القدرات الإنتاجية للدولة ويفسدها، ومن جهة ثانية يؤدي هذا الإستضعاف إلى فشل الدولة في القيام بالحد الأدنى من واجباتها ويشدد فيها التوترات والأزمات خاصة ما إذا كانت الدولة تتبع في تنظيمها الداخلي للموارد ما ترفضه في المجال الدولي من سوقية ومركزية رأسمالية وإحتكارات طبقية للموارد والخدمات، وقد زادت أزمة الدولة في السودان بإستمرار هيئاتها الحاكمة الليبرالية والبيروقراطية في السير في الطريق الرأسمالي محلياً ودولياً، مما إرتبط بإستبداد الحكم وفقر الشعب ودمار ونهب قدراته الإنتاجية وشظف حياته ومعيشته بالسوقية العشواء وزيادة التفاوت الطبقي وتفاقم الأزمات الإجتماعية والثقافية وتفكك هيئات الدولة وفسادها وتقطع أرحام المجتمع فئات كانزة مترفة مسرفة متعالية تنوء بها الطبقات الكادحة الممحوقة والأقاليم المهمشة التي تقدم حوالى 80% - 90 % من دخل الدولة التي تعيد لها الفتات أو أقل مما فقدت به الدولة السودانية بالتدريج المشروعية والسيادة السياسية على المستوى الشعبي وصارت شرعيتها وسيادتها السياسية رغم كل التحسينات اللامركزية والإقليمية والإتفاقات الثنائية على المستوى الدولي إلى زوال إذ تقطع المؤسسات الدولية الرسمية والمؤسسات الدولية المدنية كل يوم طرفاً من السودان تضعه تحت وصايتها، وفي يحموم الإستبداد والإنفراد السياسي والإنفصام بين وجهي العملة الليبرالي والبيروقراطي قد لا يدري بعض الناس غياب وكيفية ضياع هذا الطرف وقد لا يعرفون كيفية إستعادته، ومن هنا تأتي طبيعة معالجة الحزب لموضوعات المجال السياسي والدولة وأزماتها معالجة مفصلة نسبيةً توضح بصورة عامة الإجراءات المطلوبة فيه لعلاج الأزمة وحل تناقضاتها على النحو التالي.

2-- مجال فلسفة الحكم ونظام الدولة:

أ- إلتزام فلسفة حكم الدولة بالأصول العلمية الإجتماعية في أنساقها الإشتراكية لقضايا الحرية والعدالة الإجتماعية والسلام والمعالجة الجذرية الشاملة لكينوناتها في بنيات الإقتصاد والإجتماع والسياسة والثقافة المختلفة داخل المجتمعات السودانية وفي الشؤون الدولية معالجة تربطها بقضية التوزيع المتوازن لموارد الإنتاج والتوزيع المتوازن للسلطات الناظمة له وتفعيل هذا الإرتباط بخطة تنمية متوازنة علمية ديمقراطية شعبية تسثمر قدرات الناس وحاجاتهم بصورة إشتراكية فعالة تبعدهم من تكالبات ومضاربات الإنفراد بتملك الخيرات العامة لوجود وإنتاج المجتمع وعن عشواء تسويق وخصخصة الموارد والحاجات الأساسية للناس.

ب- يقوم التنظيم العام للدولة وأجهزتها وسلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساس التنظيم اللامركزي والحكم الشعبي في جمهوريات مستقلة بكامل مواردها وسلطاتها ومتعاقدة بوضوح على حقوقها وإلتزاماتها التي تسري بشكل مطابق مناسب داخل كل جمهورية منها مثلما تسري في النطاقات الموحدة بين جمهوريات السودان.

ج- بناء العلاقات الخارجية للدولة الإتحادية الجديدة على أساس تكافوء المصالح، وتوسيع الإرتباطات الإقليمية والسياسية للجمهوريات السودانية بصورة جماعية جهة المنظومة الأفريقية الشرقية والغربية والجنوبية وجهة جميع دول التوجه الإشتراكي، وتفعيل علاقات السودان العربية والدولية لخدمة هذا الإتجاه.

3- في مجال التشريع العام:

أ- قيام المؤسسة التشريعة الإتحادية وداخل كل جمهورية سودانية على أساس التعاضد بين القوى الفاعلة في المجتمع وهي جملةً :

القوى النقابية والمهنية والتنظيمات المدنية، القوى النظامية للدولة وحركات التحرير، القوى الحزبية والتنظيمات السياسية.

ب- يتم تكوين الموسسة التشريعية بإنتخابات تصاعدية تنظمها المؤسسات المعنية .

ج- إلتزام كافة التشريعات السارية في نطاق الدولة بكافة العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

4- في مجال جهاز الدولة وسلطاته:

أ- تقوم فلسفة جهاز الدولة وطبيعته العامة على كونه وحدة خدمة إجتماعية شاملة ترتبط فاعليتها بقدرته على تنسيق السياسات المختلفة في إطار المصالح الإقتصادية الأساسية لمجتمعات السودان وثقافاته التي تقرها خطة التنمية العلمية المتوازنة ومؤسسات المجتمع والدولة في هيئاتها الديمقراطية الشعبية.

ب- يتم تولي الوظائف العامة في أجهزة الدولة الإدارية بالتصعيد وبالإنتخاب من بين أكفأ القدرات في كل مجال على حدة، على أن تكون كل وظيفة محلاً للمحاسبة والإنتخاب بشكل دوري يقرر بالتوافق بين الهيئات القاعدية والهيئات الإتحادية في الدولة ويجري ضبطه بقوانين ولوائح مناسبة.

ج- تكتفي الدولة في كثير من المجالات بتقصير ظلالها الإدارية لصالح المؤسسات الطوعية والمدنية وتتوسع في ذلك حسبما تقره خطة التنمية العلمية المتوازنة ومؤسسات المجتمع والدولة في هيئاتها الديمقراطية الشعبية، وتتجه الدولة عموما إلى تحويل مؤسساتها وإداراتها الكبرى الإقتصادية والسياسية إلى هيئات تعاونية وشراكات متساوية الأسهم تتملكها الجمهوريات والأقاليم والمحافظات في كل جمهورية وإتحادات ونقابات العاملين عليها بأنصبة متساوية تخضع في توزيعها وإداراتها وضبط كفاءتها إلى وحدات ومعايير علمية وقانونية مناسبة لمهامها وللمصالح الإجتماعية المرتبطة بها عن طريق رقابة وتوجيهات الجهاز التشريعي.

د- مجانية الخدمات العامة للمواطنين كإصدار الوثائق الشخصية والجوازات، والأراضي، والمياه والكهرباء والمجاري، والمواصلات، والإتصالات، والتعليم بجميع مراحله، والصحة العامة والعلاج والنظافة، وخدمات العدل والأمن والنظام العام، وإستخراج الأذون والرخص المفيدة للتطور الإقتصادي، والحق العام لجميع المواطنين في نيل هذه الخدمات العامة في اقاليمهم وجمهورياتهم وفي نطاق الدولة الإتحادية دون أية رسوم أو ضرائب إضافية سوى التي يتم إستقطاعها مسبقاً من أجورهم ودخولهم، وتغطي أجهزة الدولة ومؤسساتها العاملة في هذه المجالات نفقاتها من نشاط المؤسسات الإقتصادية الأخري للدولة.

هـ- فاعلية عناصر المجتمع وجمهورياته في السلطة التشريعية الإتحادية وإرتكاز خطة التنمية المتوازنة على تعزيز التركيبة الإشتراكية العلمية والديمقراطية الشعبية في جهاز الدولة ومؤسساتها الإقتصادية وتحقيقها لغاية تسهيل مقومات الحياة هي أساس نجاح السلطة التنفيذية في تحقيق المعني الحيوي للنظام الديمقراطي في معيشة الناس وتقليل أسباب ووتائر الفساد والإستبداد

5- في مجال القانون والقضاء:

أ- المعرفة والخبرة الحقوقية أو العدلية المنظمة هي أساس العمل في الأجهزة والهيئات المتعلقة بالقضاء وأعمال المحاكم

ب- المواثيق الدولية لحقوق الإنسان هي المصدر الأساسي للتشريع والمرجع الرئيس لإستنباط الأحكام عند إختلاف الأعراف المحلية أو الأعراف القانونية أو القضائية أو تعارض الإختصاصات..إلخ .

ج - ينتخب أعضاء الهيئات القضائية والحقوقية ممثلين لهم ولأرائهم في أمور تنظيم المهنة وفي النشاطات العامة للدولة

د- إستقلال شؤون القضاء والقضاة وأعمال المحاماة وخضوع كل منها لهيئتها التي تحدد ضوابط ونظم مهنتها وكيفية تفعيلها على أن ينشأ بينها جهاز تنسيق إتحادي له صلة بأعمال السلطات التشريعية والتنفيذية.

هـ - تمول الدولة أعمال القضاء وإجراء العدالة بسخاء وتدفع الدولة أتعاب المحاماة للمعسرين بضوابط تحددها الهيئات المختصة

و- تتولي السلطات الثلاثة وفق نظامها العام تقرير دواعي فرض أحكام حالة الطوارئي في البلاد وتبين أسبابها ونطاقها الزماني والمكاني وفي حالة تعذر ذلك ودعت الضرورة يمكن لرؤساء السلطات الثلاثة القضائية والتنفيذية والتشريعية أن يقرروا بالإجماع فرض حالة الطوارئي مبينين أسبابها نطاقها الجغرافي ومداها الزماني.

6- القوات النظامية:

أ- في الطبيعة الوطنية والإجتماعية للقوات النظامية:

في ظل التباين النظري والواقعي في القدرات والموارد والحقوق العامة والخاصة الطبيعة فإن الطبيعة المتنافرة لعناصر الوجود الدولي وعناصر الوجود الإجتماعي تتطلب وجود قوات نظامية وأمنية على أعلي مستوى من الجاهزية والإستعداد والفاعلية وكذلك من المعرفة الوطيدة بأبعاد الحقوق والقضايا الوطنية والإجتماعية والإدراك العميق لأوليات حقوق الإنسان ومجتمعاته، وطبيعة التنظيم العام للدولة وإختصاصات وحداتها ونقاط قوتها ونقاط ضعفها وإمكانات معالجاتها بصورة موضوعية تتيح لهذه القوات تطوير قدراتها والتحول من عصا للحكومات ضد مجتمعات إلى كينونة فاعلة مع وحدات المجتمع الأخرى في تحقيق الأمان لعملية تنمية متوازنة ديمقراطية شعبية كما تسهم فيها بجهود منتسبيها في أعمال التعمير والهندسة والتمويل والمساعدة الفنية ..إلخ مما يرسخ الشعارات الشعبية القديمة عن وحدة الجيش والشعب وخدمة الشرطة للشعب والأمن للبلد لا لحاكم مستبد وغير ذلك بعيداً عن حالة الكره المتبادل مع الأنشطة السياسية والمدنية التي زرعها الإستعمار وعملاءه عقب ثورة سنة 1924 العسكرية-المدنية المجيدة.

ب- العوامل الأساسية في تنمية القوات النظامية:

1- الإستقرار السياسي الموضوعي لمجتمعات السودان بالحرية والعدالة والسلام ،

2- تنمية القدرات الذاتية للقوات النظامية في مجالات الإدارة والتجهيز المعنوي والمادي والتسليح والتدريب والإنضباط.

2- برنامج الحزب الشيوعي السوداني في مجال الإقتصاد:

1- إيضاح بعض النقاط في فلسفة وتنظير عملية الإقتصاد:

الإقتصاد هو نشاط المجتمع لتجديد حياته وزيادة منافعه بمعادلة أقل قدر من الجهود والموارد بأعظم ما يمكن كسبه وتحقيقه بها.

وتتم هذه المعادلة بنشاطين أساسسين متصلين هما: إنتاج البضائع والسلع وتوزيعها. ويرتبط النشاطان بالحجم الطبيعي والإجتماعي للموارد والقوى والأدوات الإنتاجية المتاحة، وبظروف سياسية وإجتماعية وثقافية تواشج ذلك وتفاضل وتكامل الإفعال الإقتصادية للأفراد والمجموعات والمجتمعات في منظومة حياتية متنوعة يتحدد طابعها العام بالعلاقة الإنتاجية التي تحكم توزيع قوى وموارد الإنتاج وهي علاقة مركزها ملكية وسائل الإنتاج الإجتماعية. وبشكل عام يمكن تمييز ما هو أساس وقاعدي في منظومات الإقتصاد وما هو تالي وعلوي وفوقي مترئس لها، عن طريق رصد تقسيم موارد ووسائل وجهود الإنتاج وإتجاه العائدات العظمى منه.

وقد ألفت العملية الإقتصادية طوال تاريخها ككل العمليات الطبيعية قطبين متنازعين كانا في القديم مع بعض التغيرات هم المستعبدين والسادة ثم تحول الأمر إلى مابين سادة الإقطاع وباشاوته ولورداته والإقنان زراع الأرض، ووسطهما فئات من البنائين والصناع والحرفيين والتجار الذين تحولوا فيما بعد بتطور الموارد والألات ووسائل الإنتاج والحاجات والقدرات إلى طبقة رأسمالية صناعية تغذت نوعاً ما من تجارة العبيد ومن الإستعمار الأوربي لأمريكا وإبادة شعوبها القديمة ولأنحاء العالم الآسيوي والأفريقي والأسترالي وخلقت النمط الصناعي في الإنتاج لأجل الربح وشكلت بقوة قطبيها الإجتماعيين المتنافرين الحديثين وهما قطب الطبقة العاملة الصناعية وعموم الكادحين، وقطب الطبقة المالكة الرأسمالية، وبينهما طبقة وسطى ينافق زعمائها بمصالحها بين الطبقتين.

ورغم طابعها الرأسمالي العام فإن العملية الإقتصادية تختلف في أفريقيا مثالاً عنها في أوربا ففي بلدان المراكز الرأسمالية تتميز بطبيعة تركيزها رؤوس الأموال المصرفية والتجارية والصناعية مجتمعة مع القدرات والسلطات الإعلامية والأمنية والسياسية والعسكرية في هذه الدول المتحكمة من حالة الإستعمار القديم وآثاره في قدرات الدول الغضة اليافعة التي صارت مكبلة بعلاقات الإستضعاف والتبعية الرأسمالية بالدول المركزية المسيطرة بينما العملية الإقتصادية في الدول الرأسمالية التابعة وهي أغلب دول العالم مفككة عضوياً وظاهرياً مشتتة الموارد والقوى مناقضة لبعضها بصورة أشد مما هي متكاملة مع بعضها، ونتيجة هذا الضعف البنيوي أضحت كفتها ضعيفة في ميزان الإنتاج والتوزيع المنصف لمواردها بصورة قاسطة في مجتمعها مما يعف أكثر قواه الإنتاجية وفي ميزان التبادلات الدولية مما رمى دولتها ومواردها وقدراتها بالأزمات والديون والخصخصة والعولمة زائدا فيها الحرمان والتذمر والإستبداد والبطش بصورة أكبر عما كان يحدثه الإستعمار القديم القائم على توسيع إستغلال الريف والإنماء البطئي للمدن والمدنية وفق متطلبات شركاته القابضة وهو ما كسرته حركات التحرر الوطني. ولكن هذه الحركات فشلت بطابعها الملتبس وظروف الحرب الباردة في أن تأخذ جهة الرأسمالية أو ان تأخذ جهة الإشتراكية مما زاد البلدان الرأسمالية التابعة ضعفاً وخار بقواها الإنتاجية والسياسية ومزق مجتمعاتها وبدد ثقافاتها وأخفت ما بقى لها من إشعاعات حضارية قديم.

ويمكن القول بان نضالات التحرر الوطني ومكاسبها وخسائرها فتحت بشكل جدلي أفق موضوعي لإكمال مهمات الثورة الوطنية الديمقراطية وربط عمليات التنمية بقضايا الإشتراكية والديمقراطية المحلية والدولية والتغيير الجذري الشامل للأوضاع الإقتصادية السياسية والإجتماعية الثقافية في نطاق ترسيخ الأسس الموضوعية للحرية والعدالة الإجتماعية والسلام بأوطان إشتراكية متقدمة يشترك الناس في مواردها وسلطاتها إشتراكية فعالة متطورة.



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2007, 01:18 AM   #[107]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

القضايا الهامة والمعالجات المطلوبة في مجال الصحة :

أ‌- فلسفة العمل الصحي وتقديم العلاج للناس كحق وواجب إنساني

ب‌- المباني والأجهزة والأدوات والمواد الطبية والامصال والأدوية ومستلزماتها

ج‌- مناهج التعليم الطبي والتدريب في مجال العلوم والأعمال المتعلقة بالصحة والعلاج

د‌- المناشط المتعلقة بتأهيل الكوادر الطبية في داخل السودان وخارجه

هـ- علاقات العمل والإدراة في الوحدات العلاجية ومجال أعمال الصحة وتحويل وحداته إلى تشاركيات وتعاونيات بين الدولة والعاملين فيها تقوم الدولة بتمويلها من عائدات مشاريعها وأعمالها الإقتصادية (نفط ذهب معادن ..جمارك ...إلخ)

و- قضايا تنمية أعمال الصحة والعلاج وبيئاتهم وما يتصل بذلك من أمور طبقية في توزيع الموارد ووسائل العيش وتحكم الناس في مقاليد أمور حياتهم في ظروف تكفل لهم الصحة والسلامة الجسمية والذهنية، بما في ذلك قواعد التأمين الصحي.

ز- القضايا التقنية المتعلقة بـ:

 الصناعات الدوائية، وهندسة المعدات الطبية،

 تجهيز وإدارة المعامل وتنظيفها وصيانتها

 تجهيز المستشفيات والإمدادات الطبية

 الأحوال القانونية المتصلة بأعمال الصحة والعلاج

 وضع وتنظيم ومتابعة الضوابط الصحية لجميع السلع والخدمات وفق رأي المجالس الطبية المختصة

 متابعة تنفيذ قواعد الصحة العامة وإجراءات الأمن الصناعي والسلامة من حوادث العمل وآثاره الضارة القريبة والبعيدة

 حرية التعليم والقرارات الطبية وحرية الهيئات والأعمال النقابية المتعلقة باعمال الصحة والعلاج

برنامج الحزب الشيوعي في المجال الإجتماعي والثقافي :

بعض القضايا والإتجاهات والمطلوبات اللازمة لتحقيق تقدم عام في حل بعض القضايا الإجتماعية:

-1- لمحة من تاريخ تكون البؤس والعنصرية:

إضافة إلى تفاصيل القضايا والأزمات الإجتماعية المتعلقة بالفقر والجهل والمرض والأمية والتخلف وقضايا الشباب والمرأة التي لها إتحادات خاصة بها وقضايا كثير من الفئات الإجتماعية فإن هناك قضية أساسية عامة تشمل هذه القضايا ولا تلغيها وهي قضية البؤس العام والعنصرية في حياة المجتمعات السودانية وهي قضية قديمة متجددة تجاوز عمرها آلاف السنوات وفي التاريخ(الحديث) لم يكن البؤس والظلم أمراً جديداً بل كان قديماً في الأرض وفي السودان، ولكنه أخذ في الأزمان الحديثة في السودان أبعاداً أخبث عنصرية مما سبق، خاصة بعد قيام تحالف المهمشين العرب والسودان وتمكنه من هدم النظم والممالك الهرمية النوبية حين كان نظامها الإستعبادي يأفل في العالم الأفريقي القديم آنذاك في تخوم سنة 1504، وقد قام هذا التحالف آنذاك الزمان بتأسيس الممالك الموسومة بالعربية والإسلامية في أواسط مناطق الشمال والنيل، وفي مناطق النيل الأزرق في سنار وما يوازيها في مناطق النيل الأبيض متمددا إلى غرب السودان حيث كانت العروبة قد دخلته قبل ذلك من نواحي شمال وغرب أفريقيا وشمالها متجسدة فيما بعد في سلطنته الكبرى دارفور. ورغم نهاية الظروف التاريخية لهذه السياسات فقد تواصلت طبقية الدولة وعنصريتها، فقد زاد الفقر وتطور نوعياً وبنيوياً في أنحاء السودان بعد قيام حكومات الإستعمار الإسلامية العثمانية ثم البريطانية بتركيز الخدمات والمشاريع في المناطق السهلة الميسورة الإستغلال القريبة من مركز الحكم مما ضاعف ظروف الغنى والثراء في هذه المناطق وزاد ظروف الفقر والإملاق والإدقاع وإحاقته بسكان المناطق البعيدة جغرافيةً أوإجتماعاً أوثقافة عن مكانة وقوى المركز الإقتصادي وثقافتهم.

ووفقاً للتراتب الإقتصادي الذي أحدثته العملية القديمة لتملك الموارد ثم السيطرة التجارية على عملية حيازة المنافع وتبادلها في السودان نشأ تراتب هرمي عنصري مواز قد يختلف نسبيةً في طبيعته عن التراتب الطبقي ولكنه يستند إليه في كثير من تقعيداته وإطلاقاته بداية من العنصرة الماثلة في إجراءات وعمليات تملك الأراضي وعمليات التسليف والضمانات المصرفية والتجارية، والشروط غير المباشرة للرخص التجارية ورخص التوريد والتصدير وليس نهاية بزواج المصالح وحسبها ونسبها ودينها أو المحاباة في السيطرة التحتية والفوقية على وظائف الدولة، أو قيادة الجيش أو رساميل البنوك وإداراتها أو رئاسة المشاريع الكبرى والوظائف المتصلة بها أو ما أفرزته عمليات الخصخصة من شرائح فساد جديدة تنتمي لنفس الشريحة الإجتماعية السياسية .

من هذه الحالة والقسمة الظلوم صارت الدولة (المستقلة) بفضل سياسة حرية السوق وتركيز الموارد وخفض الإنفاق على التنمية والحرب ضد اللامركزية الإقتصادية والسياسية دولتان: دولة للأغنياء من لف لفهم من لف لفهم وهم أقل من 5% من السودان ودخل هذه الدولة 40 مليار ترفل فيها الرأسمالية بضروبها يترفون بها ويسرفون، ودولة أخرى للكادحين والبؤساء ومن لف لفهم تضم أكثر من 90% من سكان السودان تجدهم فيها مساكين أو فقراء، وأكثرهم سواد السودان، وتضاف إلى ذلك ملاحظة تؤكد طبيعة التفاوت وتتعلق بقسمة عدد السكان على مساحات مناطق الموارد وحجمها المتاح لكل طبقة أو تشكيلة مجتمعية- إقتصادية. وتؤكد هذه الوقائع الطبيعة المطففة للتنظيم الرأسمالي للموارد وكنزه إياها في جانب واحد وتسبيبه بهذا الكنز أزمات عددا أكدت فشل الصيغة القديمة للملكية الخاصة للموارد العامة، وفشل المحاولات المختلفة لإصلاح هذه الصيغة والقسمة المطففة وأخرها ما تعلق بتقسيم الموارد العامة بين شمال وجنوب السودان، مما يشبه برامج وعملية "تركيز الموارد وتخصيصها" في صيغة إقليمية لا تبقي ولاتذر إذ تمثل عملية التركيز وعملية التقسيم جملةً أو مفردة تفتيتاً لإمكانات الوحدة الشعبية والوطنية رغم إتخاذها شكلاً معززاً لها.

ومع مفاقمة التفتتت الوطني الذي كرسته المظالم وحروب الإخضاع فإن عملية القسمة الإقليمية للثروة بكينونتها الفوقية المعزولة من تغيير علاقات الحكم والإدارة والإنتاج تغييراً جذريا، والإكتفاء بقسمة الموارد على تكوينين حكوميين تمثل إلتفافاً إستعماريا جديداً على ضرورة سيطرة المجتمعات السودانية بصورة مباشرة جماعية على موارد عيشها ووسائله، وهدراً لأهمية هذه السيطرة لإجراء تنميةً علميةً متوازنة ديمقراطية شعبية تلبي الحاجات الضرورة لحياة المواطنين وبعض الحاجات الثانوية والكمالية لهم. مما يجعل الحل العملي المتصل بهذه المعضلة هو قيام إتحاد جمهوريات السودان على أساس الإستقلالية الكاملة والتضامن وفق مبدأ التبادل المتكافئي للمصالح بما يحقق للمجتمعات السودانية كافة كينونة دنيا من إمكانات الحرية والعدالة الإجتماعية والسلام

ومع وصول التناقضات إلى مرحلة قيام القوى المسيطرة المحلية والدولية بتكسير بيوتهم بأيديهم في جهة وزيادة وضوح التناقض الطبقي في أشكاله الإقليمية وتفكك عرى الدولة القديمة بل وتفكك أقاليمها في جهة موازية، وعدم تأسس هذا الإتحاد، فإن أهمية التغيير الإقتصادي والسياسي للأوضاع الإجتماعية تبدو أشد. ويشمل هذا التغيير ما سبق إيضاحه من مواشجة وتعاقد وربط محكم وثيق بين عناصر وعمليات التغيير الديمقراطي والتغيير الإشتراكي والتغيير الثوري للأوضاع السياسية وذلك لسبب من موضوعية وجود هذه العناصر معاً وإسهامها جماعةً في توطيد مثلث الحريات والعدالة الإجتماعية والسلام في بلاد أرهقت بالقهر والظلم وحروب الإخضاع وفشلت كافة النضالات والإجتهادات التي قامت على أساس الفصل بين هذه التغييرات أو على تأخير تغيير معين لأجل التركيز على توطيد واحد منهم وهو مطفأ بعيداً عن العنصرين الموضوعيين الآخرين الضرورين لثباته وإزدهاره.

من هذا الترابط الموضوعي بين القضايا والحلول العامة والبعد بها عن الجزئية والثنائية يجري البرنامج العام الحزب على توكيد إن إزالة المظالم العامة في المجال الإجتماعي تتصل إتصالاً وثيقاً بكشف طبيعتها الشمولية وإيضاح الترابطات السياسية والثقافية المواشجة لها ومعالجتها بمجموعة متكاملة من الإجراءات ثبتها هذا البرنامج ووضحتها البنود السابقة من هذه الفقرة حول التعاقد والربط المحكم الوثيق بين عناصر وعمليات التغيير الديمقراطي والتغيير الإشتراكي والتغيير الثوري للأوضاع السياسية، ومع ذلك تاتي موضوعية الفقرة التالية المتعلقة بقضية الثقافة.

2- قضية الثقافة وتجديد الحياة السودانية:

1- طبيعة وضعها في برنامج الحزب:

قضية الثقافة وتعدد أصولها مظاهرها وإتسام أجزاء مهمة منها بروابط قوية بالتاريخ الإجتماعي-الإقتصادي والسياسي لمجتمعات العالم والسودان وتنوع مواقفها في الصراعات الإجتماعية والدولية وتأثيرها الكبير على مواقف الإنسان الشعورية والذهنية والعملية من قضايا الحياة ومتغيراتها يجعل منها أحد القضايا المحورية في هذا البرنامج.

2- بعض التفصيل عن طبيعة الثقافة في المجتمع:

والثقافة كتشكل للخبرات والمعارف وأشكال الوعي والنظر والتقدير العام أو الخاص لتكون أمور الحياة ومئآلاتها وموضع الإنسان منها وفيها وسمتها لكأسلوب لعيشه أو لرؤيته للأمور تمثل قضية إشكالية سهلة ومعقدة في عملية التمثيل البشري لهذه المعارف والخبرات بما يشبه سهولة وتعقيد عملية التمثيل الضوئي في النبات. وقد يعكس جانب من هذه الإشكالية تعدد تعريفاتها وأشكال تقديرها والتعامل معها: فالثقافة وإن إرتبطت بالجسم الخارجي لوحدات المجتمع في إنتاجه وتداوله للمنافع وتبادله العفوي والمنظوم للمعارف والخبرات أو إرتبطت بمجتمعات في ظروف صدامها وتطاحنها، إلا إنها تميز عن الكيان العام للمجتمع ووحداته وتتفرد عنهم بإنفصال نسبي تقوم فيه الثقافة كعملية ذهنية بإعادة إنتاج كثير من إحداثياتها وإحداثيات المجتمع فق منطق وخبرة وظروف أصحابها في تلك اللحظة الزمانية أو ضمن فترة أو حتى مراحل تاريخية طويلة. ولكن الثقافة ليست نبت وحدها وخلاصة أمرها فهي مع هذه النسبية تتمتع بسمة عامة هي السمة الإنسانية إذ تتواجد معها تواجد الشعاع والشمس فهي موجودة كسمة للإنسان ومجتمعاته في المدنية والحضارة مثلما هي سمة للإنسان في بداوات الغابة أو بداوات الصحراء، وهو وجود يظهره إمتيازها الأساس وهو التعبير، أي تعبير الناس عن حاجاتهم إلى بعضهم بل وإلى ذواتهم وإلى أشياء وأفعال وتسميات وفهوم ونقاشات ودراسات، وهذا التعبير أو التجلي هو حال الإشراق في الثقافة وهو أيضاً أساس طاقة شمسها.

من هنا لم تك الثقافة تعبيراً مجرداً عن الكتب والموضوعات والفصاحات الضخمة، ولم تك الثقافة قط مجرد طقوس فلكلورية وعادات مأكل ومشرب وملبس، بل هي مع هذه الأشياء، أسلوب إحساس إنساني فعال متقد بالوجود، وعمل يومي وفن إبداعي فردي وجمعي في كسر صعوبات الجسد والذهن وضعوبات الحياة المادية والإجتماعية والسياسية، وهي أيضاً تشكل فردي أو جماعي بديع للإلفة مع تفاصيل الحياة البسيطة مثل الألفة مع شاي الصباح أو نومة العصرية، أو مناقرة الحبيب، أو تأمل النجوم أو شخصيات الجامع أو بيت العزاء أو حال الحكومات وما إلى ذلك.

3- النواحي العملية في قضية الثقافة:

ما يهمنا من هذه الإشكاليات التي تطرحها قضية الثقافة في نواحي إبراز ذاتها أو نواحي الحياة الذهنية والمادية لمجتمعها وتمثلها في هذا البرنامج هو زيادة الإمكانات الذاتية والموضوعية للثقافة في صقل كينوناتها وتحويلها من حالتها الدفينة والخام والعفوية والبدائية إلى حالة تتغذى بعملية معرفة مستدامة ووعي متناسق بأبعاد طبيعة العالم المحيط به وطبيعة الحياة الإجتماعية والسيرورة التاريخية لتكونهما وتمايز مكوناتهما والقوانين الرئيسة في ذلك وتغزير ذلك في دفع الناس إلى الإسهام في تحسين حياتهم المادية والذهنية بصورة متناسقة جميلة، وفي ذلك تبدو قضايا عددا تتصل بهذا الدفع وببلورة أشكال علمية تقدمية مرتبطة بقضايا المجتمع والإنسان وكرامته وحريته قد يكون من أهمها:

1- إحترام التعدد والتنوع الموضوعي في الأراء وإداراتها بحصافة علمية-إجتماعية تثبت هذا المبدأ في الحياة وأذهان الناس.

2- تكريس النظرة النقدية في المناهج والدراسات.

3- تغليب الأراء بكم الأسانيد الموضوعية التي تعززها والخروج من حالة نسبة صحة الرأي إلى قداسة أو عبقرية شخص.

4- زيادة العروض والتناولات الإحصائية والمؤشرات الفنية في تناول المواضيع بدلاً عن الكلام الكثير الممجوج.

5- تقليل الدعايات التجارية والترويج الإعتباطي للقيم الإستهلاكية والعنفية في وسائط الإعلام وتخصيص قنوات معينة لها.

6- زيادة ودفع الطابع الفلسفي والحركي والنقدي الإجتماعي والتاريخي في ما تنشره وسائط الإعلام والثقافة فعناصر الحياة

متغيرة متحركة في مجتمع ومجري تاريخي له ظروفه ومستحثاته ومثبطاته المادية والمعنوية التي لها قوانينها العامة وفلسفتها.

7- تقليل الأخبار والبرامج السياسية والرياضية الفجة القائمة على تكريس مضمر لقيم السيطرة والسجال الأنوي السخيف، وزيادة

الأخبار والبرامج الإجتماعية المتعلقة بخبرات الحياة الحية أحوال الأمهات والأباء والعمال والزراع والحرفيين والجنود والمهنيين

في مختلف المناطق والظروف والأخبار والبرامج الثقافية المتعلقة بالقصائد والفنون والمسرح والغناء وبرامج التنوع السياسي

الثقافية التي تشرح الإختلافات الداخلية في كل حزب مثلاً أو تكشف خلالاً في أداء جهاز من أجهزة الدولة.

8- زيادة كسر تابوهات السياسة والقداسة والجنس وتحرير الذهن من عادة التقديس والإسراء به إلى العقل (على علة هذا الإصطلاح)

9 - إعطاء فرص أكثر للمرأة والشباب والأطفال والطلاب ودعم أنشطتهم مادياً ومعنوياً .

10- فتح المجالات لحرية التنظيم والعمل العلمي والتقني والثقافي والسياسي والإجتماعي ودعم أنشطتها مادياً ومعنوياً.

11- ربط النشاطات الثقافية ببعضها ما امكن ذلك وجمعها بإمكانات محترمة للإنتاج والتمويل.

12- الإتجاه الى تحويل النشاط الرياضي من حالة موسمية إلى نشاط يومي جماعي في كل بيت.

13- دفع الدعاوي النظرية والعملية والرياضية والصوفية والدينية والعملية والفلسفية إلى إكتشاف أصولها المحلية السودانية وسيرورة تبلورها في التاريخ وإدراك أبعادها العالمية.

4 - تحرير الثقافة من الأحدية والتركز ومن الهلامية والإنفصام :

تعزز هذه المسائل العملية المذكورة سابقاً النظرة والممارسة الشيوعية لتكريس ثورة ذهنية شاملة وتغيير جذري للمقومات المألوفة والتقليدية المحنطة فينا لمثلث كينونة وجودنا بزواياه وأبعاده الرئيسة الثلاث: النفس، والعقل، والممارسة، أيما كان تشكيل المقومات التقليدية للثقافة كحالة سيادة وعبودية داخلية تعيق تفتح إمكانات الإنسان أو كانت مكونة لحالة إقطاع داخلي يقوم بدور الباشا أو اللورد فيها كتاب أو تنظير معين ترجع إليه أعمال قنانة العقل كالعرجون القديم، أو كانت مكونة لحالة رأسمالية صناعية من الإستلاب والإغتراب بتقطيع الموارد والصلات الإجتماعية وتصنيعها وتحويلها إلى نقود يأكلها التضخم وإستهلاك أجوف يذهب تراكمه لصالح إسراف رب العمل ودولته ودمار البيئة، أو كانت ثقافة مسيطرة بضجيجها أو بطنينها الخارجي عن هذا وذاك وإن وسوف بينما الناس حولها جوعى بؤساء يقتلهم الشوق إلى العدل.

5- طبيعة الثقافة الجديدة وكينونتها الثورية في النظرية والممارسة:

لأجل تحرير "الذين يحرقهم الشوق العدل" من حالة إنتظاره إلى حالة إنجاز محركاته وآلاته فإن برنامج الحزب الشيوعي السوداني يطرح قضية بناء الثقافة الجديدة كقضية حيوية في عملية البناء الإجتماعي وتثوير هذه العملية، فالثقافة الجديدة بطابعها العلمي الإجتماعي التقدمي وميسمها الجمالي تميل عن التجزئات وتقاليدها واقانيمها في الأحدية والتركز والهلامية والإنفصام، فالثقافة الجديدة تتبلور بمواشجة الأفكار والعلوم الإجتماعية الإشتراكية كنظرية وتطبيق خلاق لتحرير الكادحين وجملة المجتمعات الإنسانية من حالات الخمود وحالات التبعية وحالات التيه الثقافي والحضاري. كما يتصل تكون الثقافة الجديدة ونشاطها بكينونة للنشاط الذهني المنظوم الذي يفتح مغاليق التاريخ والتفكير ويزيل الفواصل الرجعية بين الفلسفة والتاريخ والعلوم والممارسة الحياتية للمجتمعات بأدوات معرفية وجمالية متصلة بطبيعة التكوين الإجتماعي وجذوره وحياته وآماله وهي بهذا التبلور والنشاط تواشج في خلق رياضي ذهني وعملي فريد بين عناصر القوة والصحة الإجتماعية ومفاهيم علم الجمال.

ولاتقوم الثقافة الجديدة بهذا التحرير وثورته بترديد عموميات الماركسية اللينينية أو الزعق بشعارات الثورة الوطنية الديمقراطية ،

أو بالإعتكاف في المعابد وتكفير المجتمع وهجره أو بالإنمساخ في الموضات الثقافية وممارسات التحرر الفردي الذاتي والسري من التقاليد والقيود الإجتماعية، بل تقوم بتحقيق هذا التحرير وإيقاد هذه الثورة بمارسة الإنسجام الرشيد المتناسق بين عناصر الكينونة الإنسانية الماثلة في النفس والعقل والمجتمع وإزالة العوائق والألغام من طريق توحدها. وإذ تفعل الثقافة الجديدة ذلك فإنما تواشج بين الوجدان والتفكير والعالم المحيط وعملية دراسة إمكاناته وتقدير كيفية مواجهة صعوباته، بشكل جماعي موضوعي بسيط الشكل عميق المحتوى يمتاز بالرشد والكياسة والأدب الفلسفي الحكيم لمصاعب الأمور والشجاع في درسها ونقدها وتطويرها وإلإستذخار بدروسها والإرتقاء بحال الإنسان جهتها.

وهذه الممارسة الثقافية الجديدة المواشجة بين النفس والعقل والعالم ممارسة ذات أحوال وعناصر وإتجاهات مضادة بطبيعتها لثقافة التنافر والجزئية والغرف العقلية المغلقة والتناقضات الفاحشة بين الأقوال وبعضها وبين الأعمال وبعضها وبين الأقوال والإعمال وهلم جراً، ومن هنا تكتسب هيبتها الموضوعية في مجالات المعرفة والقلق المعرفي وتحطيم الأوثان والخروج على المظالم والفصاحة الموضوعية جهة السكوت عن الحق وتكتسب كينونتها المتاججة المتمردة قيمتها الموضوعية في إيقاد وإنارة وجدان وعقل وأفعال الإنسان في ما هو مستشري وسائد من دلهمات الظلام والخضوع. كما تكتسب قيمتها الموضوعية أيضاً بإشتراكها المتقدم في العملية الإشتراكية لنظافة العقل الإنساني من الأتربة الفكرية والأوساخ المتجمعة فيه بتأثير دعايات الإنفتاح والعقل المفتوح السالب المستكين للآخر ففي تلك المهمة الشاقة الطويلة المتكررة تمارس الثقافة الجديدة بتركيبتها الوجدانية والرشدية وعقليتها الإشتراكية العلمية ونواظمها الماركسية اللينينية العملية الطليعية في إزاحة حجب الطبقات الحاكمة عن ثقافة الشعب المحبطة والمدفونة في أعماق حياته وليس ذلك فحسب فهي إضافةً إلى النور الذي تشرق به على ثقافة الشعب فإنها تسقي بذورها القديمة وتنبتها في رحاب الحياة أزواجاً بهيجة من المعرفة والحكمة والنشاط والخفق والألق الجمالي الفريد.

6-طبيعة بعض مهام إعداد وتكوين الشباب كرواد للثقافة والجمال في كل فصل ومدرسة وحي ووحدة عمل:

تتصل مهام الحرية والعدالة الإجتماعية والسلام بديمقراطية وتنوع الحركة الشبابية وإيمانها بتكوين وممارسة ثقافة جديدة في المجتمع المزدحم بالقهر والإستغلال والتهميش والعنصرية والحروب وإن المهام الموضوعية والجمالية للثقافة الجديدة لا يمكن أن يستمر في إنتاجها بصورة حرفية معتمدة على المزيات والعبقريات الفردية التي تنتجها مصادفات الظروف الإجتماعية والثقافية في هذا الشخص أو ذاك فالأحوال المتدهورة للمجتمعات السودانية وقحطها العام بحاجة ماسة إلى مجموعات طليعية من الشباب المثقفين الذين يجري إعدادهم وتدريبهم للقيام بتحويل التاريخ.

وهو وضع لا يمكن إنتظار تحقيقه من قبل السلطات الحاكمة رغم كل إمكاناتها النفطية والذهبية بل يفرض على المجتمعات واجبات ذاتية في مختلف المجالات بهدف تشكيل صياغة علمية وعملية وجمالية لإنجاز هذه المهمة الشاقة، ومن أهم هذه الواجبات:

1- تعريف الشاب بأصول الصحة والسلامة الجسمية والذهنية والنفسية وتدريبه على إحترامها وإحترام مؤسسات التعليم والصحة

2- رعاية النابغين وعموم الناشئين وتوجيههم سواء بالأسئلة والموضوعات الكبرى أوبتوفير مادة أو موضوع عمل ثقافي لهم.

3- الإهتمام بالجمعيات المدرسية وجمعيات الأحياء والملاعب العامة في عملية الكشف المنظوم للمواهب والقدرات.

4- إصطناع المشروعات الصغيرة والعميقة الأثر ككتابة مقال نقدي عن موضوع عام أو رسم لوحة عن مآساة قومية..إلخ.

5- الرصد المنظوم لتطور إمكانات الناشئين والشباب وقدراتهم.

6- العمل العام معهم بروح الندية والتكافوء المناسب وتربيتهم على القيم العلمية والعمل الجماعي والممارسة الديمقراطية وإيضاح

الأزمات العامة وشرح عناصرها وطبيعتها لهم، والتعامل بتقدير موضوعي مع جهات نظرهم وأرآئهم في كيفية حلها.

7- تنبيههم إلى الفروق بين القيم النظرية والممارسات العملية في مختلف الإتجهات، وشرح الطبيعة الطبقية المولدة لها.

8- تنمية قيم الرشد والوطنية فيهم بإصطلاحات وفهوم المسؤولية والحقوق والواجبات، والحرية والعدالة الإجتماعية، والسلام .

9- كشف تزييف الوعي المبثوث في الإعلام الرسمي والممارسات السائدة فيما يتعلق بسياسات الدولة والحياة السوقية والطقوس

والعادات الضارة والتفاوت الطبقي والآداب والفنون الكاذبة..إلخ.

10- تدريب الناشي والشاب على التنفيذ والتطبيق الكتابي أو الفني أو العملي لأفكاره وإبداعه وتقديمه للمختصين والمهتمين.

11- تدريبه على كسر الحواجز النظرية والعنصرية بمختلف أشكالها، وكشف أصولها الظلامية والطبقية البغيضة له.

12 – تعريف النشء والشباب على بعض المقومات والعناصر الهامة في المعارف الحديثة والفنون والآداب.

13- تعريفهم بمقومات وعناصر البداوة والحضارة والمدنية والثقافة وبشذرات من عناصر وإتجاهات العلوم الإجتماعية الحقوقية

والإقتصادية والإجتماعية والنفسية وأصولها في حضارات أفريقيا والسودان النوبية القديمة في شكل محاضرات مبسطة متقاربة.



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2007, 01:28 AM   #[108]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

7- الأبعاد المتنوعة لقضايا الشباب والثقافة الجديدة في مجالات الحزب ومجالات الحياة العامة:

هذه المحاولة لاتعني لوحدها خلق جيل جديد من الثوريين في ظل التحولات الإجتماعية والذهنية والضخ الرهيب الذي تقتل به آلات الدعاية الإقطاعية والبرجوازية قيم الحرية الذهنية في كثير من المجتمعات التي يغربها الإستغلال عن خيرات إنتاجها، وتمارس ضدها إستلاب الوعي بمواضيع إنصرافية عن الأسباب العملية المباشرة لبؤس وإملاق أحوال الناس في جهة واسباب إفادة القوى المتملكة والحاكمة والمسيطرة بهذا البؤس وتحويله إلى ثراء وإسراف وسفه رغم قلة جهودهم في ميدان الإنتاج وقلة صدقهم في ميدان التوافق المتنوع بين الأقوال والأفعال. ولأجل تفعيل وتنمية مثل هذه المحاولات يتطلب البناء الشباب والثقافة الجديدة القيام بعدد من الثورات المتلازمة توضح النقاط التالية أهم معالمها على النحو التالي:

1- ثورة فكرية في مجالات الحزب الشيوعي والحيوات السياسية الأخري تجابه الأخطاء الإشتراكية وتكشف التعاملات الإشتراكية الزور والزيف وتجابه التعاملات اليائسة أو المتحولة المستهينة بإمكانات التفكير الإشتراكي العلمي والتنظير الماركسي في تركيبه اللينيني الحزب النوعي الطبقي والوحدة االعامة لمعركة الحرية ضد الرجعية والإستعمار والرأسمالية والإمبريالية وقدرتها على تجديد البرامج الشيوعية ومواجهة التغييرات العامة في مجالات النظرية والممارسة بصورة ثورية نقدية علمية وشمولية بعيدة عن الجزئية والتخبط والهروب إلى الخلف أو إلى الأمام.

2- تفعيل برنامج الحزب الشيوعي السوداني وتجديده فكرياً وعمليا بمقاربة شمولية للوحدة النسبية بين قضايا الرئيسة للتغيير الإجتماعي وهي التحول الإشتراكي والديمقراطية والتغيير الثوري الشامل للأوضاع بعد سنوات طويلة من التناول الردفعلي والتلقائي المفكك لهم مما ولد عدداً كثيراً من التناقضات والتعارضات الثانوية التي تفاقمت حتى تغلبت في كثير من الأحزاب والجبهات والدول الشيوعية على التناقض الرئيس في المجتمع بين المستغلين والمتمركزين الذين يتم إستغلالهم وتهميشهم.

3- التناول الصريح لتوالي الإستعمار القديم والحديث والتخلف والإستغلال والقمع والفساد والتفاوت الطبقي والتمييز العنصري وإتصال ذلك بالبنية الإقتصادية- السياسية الدولية والمحلية لعلاقات الحكم وعلاقات الإنتاج والطبيعة الرأسمالية المزدوجة لها التي تشمل تثبيت وتوسيع مراكز دولية وتثبيت وتوسيع هامش دولي للإستغلال ونهب الموارد وتجريفها.

4- النشاط الوطني الديمقراطي وفق هذه الحقائق الواقعية لتغيير العلاقات السياسية والإنتاجية إلى علاقات أكثر ديمقراطية وإشتراكية تتيح إمكانات موضوعية مادية ونظرية لتوطيد الحريات الأساسية والمساواة في الحقوق والواجبات العامة وتحقيق إمكانات موضوعية للعدالة الإجتماعية بواسطة تنمية علمية متوازنة قائمة على تخطيط علمي ديمقراطي شعبي لتوزيع متوازن للموارد والجهود والوسائل الضرورة للإنتاج ولعائدات وخيرات هذا الإنتاج دون تمميز سوى البذل في العمل وفق علاقات إنتاج أكثر ديمقراطية وأكثر إشتراكية.ويفتح توطد هذين الأمرين وهما "الحريات" و "العدالة الإجتماعية" إمكانية أكبر لتوطد الأمر الثالث وهو "السلام" ورسوخه وقراره مطمئناً في مختلف مجتمعات السودان وأنحاءه بداية من التصالح والسلام بين الفرد وإحتيجاته وقدراته وما يعود إليه من الإستثمار المنصف لهذه القدرات من تصالح موجب مع حاضره وحياته ومجتمعاته الصغيرة والكبيرة وصولاً إلى السلام والتصالح بين الجماعات الإقليمية المختلفة في السودان التي كان التمييز الطبقي يقسمها إلى قسمين متناحرين قسم حاكم مستبد متمركز يمتاز نفسه وحكمه بالسيطرة الأحدية على مفاتيح الدولة والإقتصاد والدين وقسم محكوم محروم يجري حربه وحرقه فعليا بعد عهود طويلة من إستغلال موارده وأعماله وتهميشه.

5- التفعيل الشبابي للإمكانات النقابية والثقافية والجماهيرية في قطاعات الحياة المدنية والعسكرية لتوطيد النظام الجديد بنضال ديمقراطي متنوع تلتحم فيه نضالات كادحي المدن بنضالات كادحي الريف بوسائل سياسية موضوعية تناسب طبيعة كل أقليم وإمكانات كل مجتمع للإنتقال به من حال القمع والإستغلال والتهميش والتجزئة والحروب العنصرية إلى حال للحرية والإشتراكية والوحدة والسلام.

6- تكريس الأفق الوطني الديمقراطي لقضايا الشباب وقضايا الثقافة بقيام إتحاد جمهوريات السودان كأساس للربط الرأسي والأفقي السياسي والتنفيذي والإعلامي للنضالات الشعبية بطبيعة الأوضاع الإقليمية بحيث تترابط النضالات المتنوعة ضد الإستعمار الداخلي بالنضال ضد الإستعمار الخارجي بأشكاله، لتعزيز الإتجاهات الديمقراطية الداخلية وبذلك يتم تجاوز الأسباب الموضوعية للتمزق والتجزئة والحروب بتركيبة جديدة قائمة على تعزيز الحريات الديمقراطية الشعبية بإتجاهات إشتراكية فعالة وتعزيز الإثنين بإتجاه الى التغيير الجذري الشامل لجملة الأوضاع المتأكلة وإسقاط البناء الآيل للسقوط وتنظيف خرابته لبناء جديد أكثر تقدماً وحرية وإشتراكية، يبقى مصدراً للسلام والرقي في المنطقة بعد سنوات طويلة من بقاء البناء القديم مصدراً للحروب والخراب فيها.

7- تعزيز الإتجاهات الحضارية الأفريقية في أبنيتها الإجتماعية المختلفة في كيانات وتشكيلات السودان بشروط عادلة للتنافس والتعاون السلمي في نطاق الإمكانات السياسية والإقتصادية والثقافية التي يتيحها قيام إتحاد جمهوريات السودان، وتقنين روابطه وعلاقاته ومراكز أشخاصه وجماعاته بإحترام حقوق الإنسان مما يتيح مجالاً لتبلور متقدم للسودان بجميع أجياله وجميع رجاله ونساءه مما يفتح الطريق إلى بلورة الوضعية المحورية لقضايا المرأة وحقوقها بإعتبارها المركز البشري لعملية التمثيل الإقتصادي والإجتماعي لتجديد قوى الإنتاج والثقافة والسياسة في المجتمع:

3- قضايا المرأة وحقوقها:

1- طبيعة قضايا المرأة وتطور تاريخ تناولاتها:

كانت الأنوثة والولادة سبباً لتبجيل النساء في الزمان القديم وكانت هناك آلهة وملكات، وفي عوالم العرافة والسحر والتنجيم التي كانت تمثل ثقافة وحكمة ومعارف وشي من قضاء ذلك الزمان- كانت للمرأة مكانة سامية فيها ترتبط بكينونتها البيولوجية وصبرها وبصيرتها، وبسبب تحولات البيئة الطبيعية نشأت تحولات في النشاط والتنظيم الإجتماعي وأسلوب العيش وتقسيم العمل داخل الأسرة وخارجها تفاقمت بإتساع الحروب والعبودية وصور التملك وإتصلت بتدني وضع وإحترام المرأة في الأسرة والمجتمع وصارت المرأة مضطهدة لمجرد كونها إمرأة إضافة إلى الإضطهاد العام الذي تعانيه ضمن جميع المستغلين والمهمشين من السادة وأرباب الأراضي والأعمال وحكوماتهم. ومن هذا الوضع القديم لإضطهاد المرأة في نوعها ومكانتها في مجال العمل، تبلورت في العصور الحديثة مسألة قضايا المرأة وحقوقها في التعليم وفي تولي الوظائف العامة والتأمين الإجتماعي والإنصاف في العلاقات والقوانين المتصلة بتنظيم الأحول الشخصية والأسرية مما شكل محوراً مهماً في دعاوى وتنظيرات العدالة الإجتماعية ونضالاتها المتصلة بقضايا التغيير الإقتصادي والسياسي لنظم العمل والحكم وعلاقاتهم وثقافاتهم.وقد نجحت نضالات المرأة والطبقة العاملة وعموم الجماهير في معظم البلدان في تحقيق إقرارات دستورية وقانونية بحقوقها كان السودان وحضارة كثير من رجاله ونساءه ونضال الإتحاد النسائي ومؤآزرة الحزب الشيوعي السوداني من بين المتقدمين في تحقيقها رغم الإرتدادات والنكوصات وإتساع القمع والإستغلال، ومن نتيجة الإنتصار المبدئي في تثبيت قضايا وحقوق المرأة توسع النضال النسائي وتنوع إلى جهتين هامتين:

1- جهة متنوعة المدارس تبحث في أصول الثقافة الإجتماعية والجنسية عن بذور القهر العام للمرأة، بإعتبار إن عملية الجنس وما يتصل بها من حرية أو قمع أو تجاهل لحق إختيار الشريك والوعي بأبعاد هذا الوضع، تشكل المحور الحيوي لعملية تجديد إنتاج الجماعة البشرية لنفسها وكأصل جسمي ونفسي في هذا الإنتاج تكمن كثير من المحددات النفسية والسلوكية لوضع أفراد الأسرة أو الوحدة الإجتماعية وتبلورهم كشركاء أو كسادة وعبيد. حيث تتصل الحرية من الوضع الإستبدادي بإحداث تغييرات تقدمية في مفاهيم النوع والطبيعة العامة للعلاقة بين الجنسين وتحريرها من عقلية الإستبداد إلى عقلية الصدق والمساواة في حرية وحق الإختيار والشراكة دون تثبيطات مفاهيمية أو ثقافية تجعل من أي إنسان مطية لإنسان آخر تحت أي مسمى حيث تتصل كرامة الإنسان في المجتمع بكرامته في تكوين علاقاته الشخصية وكينونة إعتباره الصادق لإحترام مشاعره وحاجاته وقدراته الذاتية ومشاعر وحاجات وقدرات غيره.

2- جهة فحص وتمحيص للتوزيع الحقيقي للفرص بين الجنسين في المجتمع في مجالات التعليم ومجالات العمل وفي مضمون العملية التعليمية أو النشاط الإنتاجي وتنظيماتهم، وكذا في مجالات الأسرة والقانون والثقافة والفلسفة والأدب والسياسة ومدى تكريس هذا التوزيع أو إهماله لمبادئي السوية في الحقوق والواجبات العامة وتشكيله الفعلي لإسهام نظري أوعملي في تحقيق هذه المبادئي.

2- الضغوط العامة على قضايا المرأة وحقوقها:

ولم يكن التنوع والتقدم النظري والعملي في تناول مفاهيم ونشاطات قضايا حقوق المرأة وحريات المرأة نتيجة ترف بعض القيادات بل كان تبلور هذا التنوع والتقدم نتيجة جدل عميق ساد في المجتمع وفي كل قطاعات حياة المرأة نتيجة زيادة وتضاعف ضغوط سياسية وإقتصادية وإجتماعية وثقافية هائلة إنصبت بكل شراسة على كينونة المرأة وحقوقها لأسباب مختلفة وأهم هذه الضغوط:

أ- التقسيم الرأسمالي العالمي لموارد البلدان والشعوب وشروط مؤسساته المالية الدولية أضرت بكثير من ظروف تقدم المرأة .

ب- الإستبداد السياسي للحكومات الرأسمالية الليبرالية والعسكرية، العلمانية والإسلامية في السودان.

ج- الطبيعة الرأسمالية التابعة للدولة السودانية في ظل الإستعمار الحديث وقيامها على الإستغلال التجاري الباهظ في المدن وعلى تجريف خيرات الريف وتهميش حاجات وقدرات سكانه، وإستعمار بل وإغتصاب مستقبلهم.

د- الضغوط الإقتصادية أو الإجتماعية الناتجة من هذا الإنفراد الرأسمالي بأمور الحكم والثورة في العالم والسودان وتضاعف هذه الضغوط على غالبية عدد الأسر والسكان ووضعهم تحت خط الفقر بعدم كفاية الدخل الأساسي لإجابة حاجات معيشة الفرد الواحد مما أعاق فرص تطور المرأة وأضعف إمكانات تحررها، وجعل وضعها حرجاً دون عمل داخل الأسرة، كما أضر بفرص تعليمها وتدريبها ، وبفرص تقدمها في العمل، أو بإمكانات تثقيف نفسها، وأثر على طبيعة علاقاتها مما جدد الوضع القديم لتدني مكانتها.

هـ- الضغوط الثقافية على كينونة ونشاط المرأة وقضاياها ومحاولة تنميط أسلوب حياتها وتشمل:

• الضغوط المتصلة بالحضارة الرأسمالية في شكلها الترويجي لتسليع الحياة والمرأة بثقافة الإستهلاك وتنميطها المرأة وقصرها على الإعتماد على رأسمالها الجسدي والشكلي وخصائص تسويقه في المجتمع الذكوري، وعلى إختيارها المواقف والعلاقات الشخصية بمنطق الإستغلال والنفع بالخضوع والتبعية للقوة والمال. مما يكرس المرأة في مجتمع رأس المال الذكوري كمطية للإستهلاك، ويصرفها عن بناء إمكانات موضوعية ذهنية وجسمية وإجتماعية تمكنها من نيل مكانة محترمة لكيانها الحقيقي الخاص تعتمد على قدرتها المعرفية المنظومة وموضوعية نشاطها الإجتماعي وإجتهادها في تنميتها بالصورة تعكس المساواة الفعلية بين الجنسين في المواهب والقدرات والحقوق والوجبات. ولكن الوضعية الإستهلاكية التي تعتقد كثير من النساء إنها وضعية طبيعية تنتهي غالباً إلى عنف إجتماعي كبير تسببه الإحباطات الذكورية والتفككات الأسرية وضغوط السوق، والضغوط النفسية، إضافة إلى ماتنتجه في المجتمعات المهمشة لإرضاء هذه النزعة الإستهلاكية السائدة في المراكز الرأسمالية المحلية والدولية من تأنيث للفقر .

• الضغوط ذات السمات البدوية في أشكالها الدينية والأخلاقية الرامية لتدجين وجود المرأة وحجبها عن مواجهة الغرباء وصونها عن إختلاط الصالح والطالح في الحياة الحديثة دون إدراك لأثر عملية الصيانة بالحبس وما ينتجه هذا الوضع القهار من سلبيات أكثر

في تكوين المجتمع والشخصية الإنسانية إذ تتحول حالات العزل والعزلة القائمة على النوع والجنس إلى حالة كاملة لإنفصام وتناقض الإعتقادات والمفاهيم والممارسات تجعل المجتمع مخبولاً بين حالة العجز والقعود والهرب من مواجهة تغيرات الحياة أو قابلاً للإنمساخ والتحكم الخارجي في شؤونه مطية وحماراً، مما لا يصلح ديناً أو دنيا.

3- بعض نتائج الوضع الجديد المتنوع لقضايا المرأة:

نتيجة للوضع المتنوع الذي إرتقت إليه قضية المرأة وحقوقها من مناقشة فاعلية الحقوق التي نالتها ومناقشة الأسباب الأهم لتقدمها أو تأخرها في هذا المجال أو ذاك، بدأت في الحياة العامة وفي قلب الحزب الشيوعي نقاشات لتنظير هذه المفاهيم وممارستها وفحص طبيعة إتصالها بنضال الحزب أو بحرية أعضاءه في تقويم موضوعية الممارسات والعلاقات الإجتماعية والممارسات والعلاقات الشخصية، والصلة الموضوعية بين طبيعة التكوين الإجتماعي والفردي، وبين الفرد السياسي ومكونات المجتمع ..إلخ مما جدد النشاط الذهني والعملي لكثير من أعضاء ووحدات المجتمع والحزب وطرح قضايا جديدة في كل مجال أسهمت في الإرتقاء بمفاهيمه وممارساته وفي تحرير العمليات الإقتصادية- السياسية والإجتماعية الثقافية من إستبدادية بعض المفاهيم والممارسات الذكورية وبعض المفاهيم والممارسات النسوية، وتشكيل محاور مفيدة للعمل العام وتطور أهدافه ومطالبه في مجال قضايا المرأة والمجتمع.

4- المطالب والأهداف العامة المتعلقة بقضايا المرأة والنوع وطبيعة علاقاتها:

-دراسة الجهود النسائية ونضال الإتحاد النسائي والمنظمات والجمعيات ونضالاتهم المتنوعة لأجل حقوق المرأة وصحة المجتمع ورصد العلامات الهامة في هذه النضالات وتكريم رائدات العمل النسائي ورواده في أحياء السودان وأنحاءه ومدنه ومدارسه وخلق إمكانات معنوية لتجديد النضال النسائي في هذه الفترة وذلك بدفع المطالب والأهداف الآتية:

أ- تعزيز المساوآة القانونية والعملية للمرأة والرجل في الحقوق والواجبات العامة، وفي مجال الإنتاج والخدمات وفي مجالات الثقافة.

ب- تحرير العلاقات السياسية والإقتصادية من تسلط رأس المال والطابع الذكوري لهيمنته.

ج- زيادة التمييز الإيجابي جهة المرأة في قضايا التنمية والبيئة.

د- تحرير الأعمال التعليمية والثقافية والأدبية والفنية وأساليب اللغة من الهيمنة الذكورية، وتضمينها الحقائق المتصلة بالإتساق القائم المرفوض بين التكوين الإجتماعي الناشد للحرية والتكوين النوعي الجنسي لوحدات المجتمع بأسلوب فيه شي كثير من من القهر، وقيامها على حرية الإختيار في ظروف تحقق لهذه الحرية شروطها الموضوعية في مجتمع مضاد للإستبداد والعنصرية والقمع .

هـ- الإهتمام بتعليم مواد الصحة النفسية والصحة الجنسية وإتصالهم بقضايا المرأة والمجتمع.

و- حرية العلاقات المتعلقة بالتزاوج بين الراشدين وقيام هذه الحرية على مبدأ السلامة من الوقائع المخلة بسلامة الإرادة كالإحتيال والجبر والإكراه المادي أو المعنوي، وخلو العلاقة من الضرر بالحقوق الشخصية أو الضرر بالحقوق العامة لأي من طرفيها، وإتجاهها لتوكيد شخصية طرفيها في كيانهم الجديد وإحترام العناصر المتقدمة في المجتمع والحياة العامة لهذه الحريات والإتجاهات.

ز- رصد العنف اللفظي والجسدي ضد المرأة ومعالجته بالصور التعليمية والثقافية والسياسية والقانونية اللازمة للحد منه.

ح- مساندة هيئات المجتمع والدولة ودعمها للنشاطات والأعمال المتصلة بقضايا المرأة والنوع والصحة النفسية والصحة الجنسية بمختلف الأشكال المادية والمعنوية.

ط- زيادة نشاط المرأة في النضالات والقضايا العامة وأهمها قضية التغيير الشامل لعلاقات الحكم والموارد بطابعها الإحتكاري الذكوري، وإتصال هذا التغيير بتعزيز الصلات النضالية بين ترسيخ الديمقراطية وترسيخ الإشتراكية وتفعيل مهام التغيير السياسي الناجز حيث لا يمكن صون كرامة المرأة وحقوقها وإحترام كينونتها وعلاقاتها ونشاطها في وطن مقهور منهوب ممزق ، فبنضال المرأة في وشج الصلة العضوية بين إنجاز التغيير الديمقراطي واٌلإشتراكي وإنجاز التغيير السياسي العام، يمكن الحديث بكل ثقة عن وطن جديد ومجتمع جديد أكثر حريةً وعدلاً وسلام من سابقه وأكثر إحتراماً لحقوق الإنسان في شؤونه العامة وفي شؤونه الخاصة.

خاتمة:

يكرس هذا البرنامج ووثائقه الأساسية بعض النقاط الأساسية في عملية تقدم مجتمعات السودان من حالات نقص ضرورات العيش والحياة والتكالب على ثمراتها إلى حالة للكفاية من هذه الضرورات وبعض الكمالات في مناخ طابعه الحريات والعدالة الإجتماعية والسلام يتم إنجازه بمضافرة قضايا التغيير السياسي بقضايا الديمقراطية والإشتراكية حزمة ضوئية واحدة لتجاوز الأخطاء والمآسي التي نتجت من تجزئة الأزمات والمشكلات العامة وتجزئة حلولها.

النشاط الحيوي للقوى الثورية في مجتمعات السودان المتنوعة والمختلفة المرشد بالفهم المتكامل لطبيعة أزمات السودان وطبيعة حلولها طبيعة أدوات تنفيذ هذه الحلول دون تبعيض وتجزئة هو العامل الموضوعي السياسي لإحتشاد قوى هذه المجتمعات وتفتح وتضافر طاقاتها ضد مركبات الأحدية والقهر والمظالم الإجتماعية ومآسيها.

هذه الوثيقة هي خلاصة دراسات نظرية وعملية لتطورات مختلفة في تاريخ العالم والسودان لذا فهي لا تقدم صورة دقيقة كاملة عن كل العوامل والظروف والفعاليات والمطلوبات وكيفية تحديدها أو تأقيتها ووضع أولياتها، بل إن هذه الوثيقة هي مجرد تصور لهذه المسائل يجب أن تختبر كل نقطة فيه في محك الممارسة والتطبيق خلال السنوات القادمة وتوضيح ما تعلق بكل نقطة من أحداث وتغيرات وقرآءة الأبعاد الإقتصادية السياسية والإجتماعية الثقافية لهذه التغيرات في كل مؤتمر أو حال دراسية لفهم أعمق لنقاط القوة والضعف في عملنا وفي أعمال الآخرين.

عاش نضال الحزب الشيوعي ذخراً للتقدم والسلام

عاش نضال الطبقة العاملة



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2007, 01:37 AM   #[109]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

ننتظر المزيد من الرؤى
ومن كل قطاعات شعبنا..



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2007, 10:33 PM   #[110]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

القيادي بالحزب الشيوعي سليمان حامد لـ(السوداني): البرنامج الجديد للحزب يستوعب كافة المتغيرات الداخلية والخارجية

حوار: حنان بدوي

السوداني 2007-11-25

* تجديد القيادات لا يعني ذهاب الكادر القديم.. والمحك هو القدرة على العطاء

* المؤتمر الوطني يتحدث بلسانين متناقضين!!

* د.نافع أحد الذين يعمِّقون أزمة السودان بنظرته الاستعلائية

* الهيئة الشعبية للدفاع عن الحريات لديها آليات لتحقيق أهدفها


اكد سليمان حامد، القيادي بالتجمع الوطني الديمقراطي والحزب الشيوعي، اكتمال كافة التحضيرات لانعقاد المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي، مبيناً ان الحزب استطاع وضع برنامج يستوعب كافة المتغيرات الداخلية والإقليمية والعالمية خلال فترة الأربعين عاماً الماضية، مشيراً إلى ان هناك عدة مقترحات لتغيير اسم الحزب سيتم التصويت عليها في المؤتمر العام.

وأوضح -في حوار (السوداني) معه- ان الهيئة الشعبية للدفاع عن الحريات قامت بهدف قضايا محددة، وربما تعمل على شطب كافة القوانين المقيدة للحريات، مبيناً ان المخرج هو تنفيذ اتفاق نيفاشا وبروتوكول ابيي، مهما بلغت التعقيدات، وأجاب حامد عن كل التساؤلات التي طرحت عليه وكشف تفاصيلها عبر هذا الحوار.

* استاذ سليمان حامد، ليكن المدخل للحوار هو السؤال عن التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر العام للحزب؟؟

- الحزب الشيوعي اكمل التحضيرات كافة للمؤتمر العام الخامس، ولم يتبقَّ امام اللجنة المركزية الا تحديد اليوم، وهذا سيتم في اجتماعها الذي سيعقد قريباً ان شاء الله. اما فيما يتعلق بتفاصيل التحضيرات فقد اعد الحزب التقارير المطلوب تقديمها.. وتشمل التقرير السياسي العام، الذي يركز على تقييم عمل اداء الحزب في فترة الأربعين عاماً السابقة وتكتيكات الحزب للظروف المقبلة ووضع المعالم العامة للبناء الداخلي في شمال البلاد وجنوبها، والتقرير الثاني هو التقرير التنظيمي الذي يستعرض الأداء التنظيمي خلال تلك الفترة، والتقرير الثالث يتعلق بعرض المناقشات العامة التي جرت في الحزب طوال اكثر من عقد من الزمان واستهدفت المتغيرات التي حدثت بالبلاد وما حدث في العالم من جراء انهيار المعسكر الاشتراكي، بالإضافة لكل المستجدات التي حدثت في المحور الإقليمي بالنسبة للسودان.

* ما هي الأجندة الرئيسية التي ستناقش في المؤتمر؟

- المؤتمر سيناقش مشروع البرنامج ومشروع اللائحة التي تحكم عمل الحزب والانتساب إليه واسم الحزب وانتخاب اللجنة المركزية الجديدة للحزب الشيوعي.

* إلى اي مدى يمكن ان يستوعب برنامج الحزب الجديد المستجدات والقضايا العالقة خلال الأربعين عاماً الماضية، وماذا اعد الحزب الشيوعي لذلك؟

- في تقديري، هناك متغيرات كثيرة حدثت داخل البلاد وخارجها خلال تلك الفترة.. ففي الداخل حدث انقلاب الجهبة القومية الإسلامية وبروز الرأسمالية الطفيلية كعامل محتكر للسلطة والثروة والعمل السياسي في البلاد احتكاراً كاملاً، وحدثت الخصخصة واستخراج البترول.. وأعتقد ان هذه متغيرات اساسية احدثت تغييراً حقيقياً في التركيبة الطبقية والفئوية داخل المجتمع، وكذلك حدث استقطاب للثروة والسلطة، وكل ذلك ترك تأثيرات واسعة النطاق على رأسها انعدام الديمقراطية وسيطرة الحزب الواحد على البلاد، اضافة للتغيرات الإيجابية التي حدثت والمتمثلة في اتفاقية نيفاشا التي اوقفت الحرب وفتحت المجال لانفراج سياسي من شأنه ان يسهم في احداث تحول ديمقراطي، وهذا مشروط بالنضال الذي سيقوم به الشعب السوداني بجميع فئاته وتنظيماته واتحاداته لجعله امراً واقعاً. ومن الإيجابيات ايضاً اجازة الدستور الانتقالي لعام 2005م بنضال القوى السياسية المختلفة، وهذا البرنامج الذي نقدمه الآن قام على قراءة لواقع كل هذه المتغيرات التي ذكرتها، وقد خرجنا بالاستجابات اللازمة والأهداف والمطالب الملحة التي يجب ان تكون في برنامج الحزب لتدفع بالبلاد نحو الوحدة والاستقرار والتنمية.

* ذكرت في حديثك ان الخصخصة واستقطاب الثروة من ابرز المتغيرات، ما هي الآليات التي وضعها البرنامج لمعالجة ذلك؟

- بالنسبة لموضوع الخصخصة فنحن، في الحزب الشيوعي، ضد الخصخصة وقد اثرنا ذلك في البرلمان وفي الليالي السياسية وأصبحت الخصخصة جزءاً من الخط الدعائي الثابت طوال وجود الحزب.

اما بالنسبة لتوزيع الثروة فيجب ان يتم بعدالة، وهذا غير موجود الآن، حيث ان توزيع الثروة جاء بصورة غير عادلة وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة التي تشير إلى ان (90%) من الشعب السوداني تحت خط الفقر، وبلغت النسبة في دارفور (98%).

* لكن ذلك يتم رغم بروتوكول توزيع الثروة في اتفاقية نيفاشا؟

- نعم بالرغم من بروتوكول توزيع الثروة فإن هناك شريحة بسيطة من الرأسمالية الطفيلية تعيش في ثراء فاحش بالرغم من ان السودان ليس فقيراً وبه اكثر من (200) مليون فدان صالحة للزراعة الا ان المستثمر منها حتى الآن لا يتجاوز الـ(40) مليون فدان.. فالحكومات المتعاقبة لم تستثمر هذه المساحات لتوفير الغذاء للشعب السوداني، ورغم الحديث عن النفرة الخضراء والخطة الخمسية الا ان هذه الخطط لم تضف لهذه المساحة شيئاً يذكر، وأصبحت النفرة الكبرى هي (عصاة العز) للإنقاذ تناست وهمشت اكثر المناطق فقراً وهي مناطق القطاع التقليدي الآلي التي تنتج (71%) من الذرة والدخن.. ففي هذه الماطق في دارفور وغيرها تندلع الحروب والصراعات إذ ان النفرة لم تخصص لهم من مجمل ما هو محدد سوى (5%)، وذلك يعكس ان النفرة الزراعية ما هي الا شعار فضفاض وغير جاد في معاجلة قضية التنمية.

* اذاً ما هي المعالجات المطروحة في برنامج الحزب الجديد لمجابهة هذا الخلل؟

- الحزب من خلال برنامجه الجديد قام بدراسات باطنية ستضمن في البرنامج وهي تحوي المعالجات اللازمة في هذا الإطار، كما ان البرنامج الجديد سيستوعب قضايا ومشاكل الصناعة والمرأة والمناطق المهمشة والمناطق التي كانت دائرة بها حروب والقضايا السياسية والاقتصادية كافة بجدية.

* وماذا عن تغيير اسم الحزب؟

- بالنسبة لاسم الحزب هناك عدة اسماء مقترحة، فهناك من اقترح بأن يسمى (الحزب الاشتراكي) وله استناداته، وهناك من قال (الحزب التقدمي الديمقراطي) ولديه مسبباته، وأسماء اخرى.. وهناك من يرون ان يظل اسم الحزب كما هو ولهم اسانيدهم.

* ولكن كيف يتم حسم هذا الجدل حول الاسم؟

- ستعطى الفرصة لكل من قدم ترشيحاً لإضافة ما لديه من الأسانيد التي قدمها سابقاً ومن ثم يحسم الأمر بواسطة التصويت داخل المؤتمر بالأغلبية.

* بعض الكوادر الشابة دعت لتجديد القيادات في الحزب، هل يعني ذلك ان بعض القيادات التاريخية ستذهب حسبما تردد؟

- جاءت هذه المبادرة من بعض القيادات الشابة في مركز الحزب استناداً إلى سنة الحياة وأن هناك عوامل كثيرة تستوجب التجديد والتغيير، خاصة وأننا طوال الفترة السابقة لأكثر من (20) عاماً كنا نناقش اهمية تجديد الكوادر داخل الحزب، وبالضرورة ان يدخل ضمن هذا التجديد قيادة الحزب.. لكن هذا لا يعني ان يذهب كادر اللجنة المركزية القديمة جمعيه ويأتي كادر جديد، ولكننا نؤمن بمبدأ تواصل التجربة وهذا يستوجب ان تظل بعض القيادات القديمة والتي ما تزال لديها القدرة على العطاء للتواصل بنسبة معقولة، ولكن بالقطع ستكون هناك اغلبية للشابات والشباب الذين برزوا في الفترة الماضية وكانوا حريصين على ابقاء الحزب ومن برهنوا في الفترة الماضية -تحت سيطرة الجبهة القومية- على صمودهم.. ومع ذلك هم اكدوا انهم في قمة الحرص على بناء الحزب واستمراره وتطوره لذلك يطل شرط المقدرة على العطاء هو المحك الأساسي للصعود للقيادة.

* ما صحة ما تردد حول ان د.الشفيع خضر سيكون هو السكرتير العام بدلاً عن الأستاذ محمد إبراهيم نقد؟

- لم اسمع بذلك ولم تتم مناقشة هذا الأمر بين قواعد الحزب، فالطريقة التي يتم بها اختيار السكرتير العام تكون كالآتي: المؤتمر العام ينتخب اللجنة المركزية الجديدة، وفي أول اجتماع للجنة المركزية يتم اختيار السكترير العام والمكتب السياسي والمكاتب المساعدة والمتخصصة في جميع أوجه العمل الحزبي.

* كيف تنظرون الى تصريحات د.نافع علي نافع، نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية والتنظيمية بالمؤتمر الوطني، التي اشار فيها إلى ان الهيئة الشعبية للدفاع عن الحريات قصد منها اسقاط المؤتمر الوطني.

- اعتقد ان اللغة التي يتحدث بها د.نافع هي لغة موغلة في عدم التقيد بالرصانة في العمل السياسي وهي ألفاظ لا تليق بمن يتصدى للعمل العام الذي يتطلب سعة الأفق والحلم والتريث في معالجة القضايا برؤية ثاقبة وليس بخفة واستعلاء، لأن كل هذا في تقديري ينم عن عدم المقدرة على مواجهة الحجة بالحجة وإنما بسفاسف القول، وهذا مادرج عليه د.نافع في كل احاديثه وخطبه، لذلك فأنا لا أعتبره من العناصر التي يمكن ان تحل مشكلة السودان، بل هو احد الذين يعمقون الأزمة السودانية..

اما حديثه عن ان الأحزاب غير ديمقراطية فحزبه آخر من يتحدث عن الديمقراطية لأن المؤتمر استلم السلطة في 30 يونيو 1989م عن طريق انقلاب عسكري وأطاح بحكم ديمقراطي ووضع الدستور تحت قدميه وحل النقابات والأحزاب وكافة تنظيمات المجتمع المدني، وبعد صراع طويل مع القوى الديمقراطية الحقيقية.. اذاً كيف يكون ذلك الحزب داعياً للديمقراطية؟

* قد تكون نيفاشا غيرت موقفه تجاه الديمقراطية؟

- ليس صحيحاً فخلال الـ17 عاماً الماضية من حكم الإنقاذ شهد السودان حكماً مطلقاً تسلط فيه الرأي الواحد والحزب الواحد على كل شئ، ولم ينجُ بيت واحد –بالكاد- من شخص مشرد من العمل رجلاً كان أو امرأة، أو الاعتقال التحفظي أو الاستدعاء اليومي لفترات طويلة.. فأي ديمقراطية هذه التي يتحدث عنها د.نافع؟ فهم حتى يومنا هذا يمارسون نفس الأساليب وتشهد على ذلك الاعتداءات التي تمت على الصحف وإيقافها بمواد قانون ليست ذات صلة، لذلك يصبح حديث نافع عن الديمقراطية مردوداً عليه. اما حديثه وهو يسخر من حديث الأحزاب عن تزوير الانتخابات فهذا واقع عشناه.. ونحن لا نلقي القول على عواهنه، بل لدينا امثلة محددة للتزوير وما تزال القضايا مرفوعة امام المحاكم لم يبت فها حتى الآن. وأقول ان الانتخابات العامة ستقرر مصير ومستقبل المؤتمر الوطني والذي بعد سقوطه في الانتخابات سيحاسب على كل ما فعله في الشعب السودان من جرائم ارتكبها منذ الغائه الدستور.

ومن السذاجة السياسية الحديث الذي قاله د.نافع عن تمويل المؤتمر العام للمؤتمر الوطني "هم لماذا لا يسألون عن تمويل حزب المحافظين البريطاني؟؟"، وهنا نتساءل: ما دخل الشعب السوداني بحزب المحافظين؟ فهو حريص على معرفة كيفية تمويل المؤتمر الوطني وتصبح مقارنة د.نافع بين تمويل المؤتمر الوطني وحزب المحافظين اشبه بالفزورة.

* إلى اي مدى يمكن ان تسهم الهيئة الشعبية للدفاع عن الحريات في توسيع نطاق الحريات والحفاظ على ما تحقق من انجازات فيها؟

- تعتبر الهيئة الشعبية آلية لتجميع القوى السياسية كافة على برنامج عمل واحد يستهدف النضال من أجل الحريات والتحول الديمقراطي، لذلك فإن الأحزاب يقع عليها واجب تنظيم جماهيري في اطار موحد ومعارك موحدة تبدأ بالمذكرات ثم المظاهرات ثم الاعتصامات ثم الإضرابات، وفي نهاية المطاف ربما تعمل على شطب كافة القوانين المقيدة للحريات، وهذا هو الدور المحدد للهيئة وليست هي التي تجلب الحريات للشعب فالشعب هو الذي يحقق الديمقراطية، فلذلك القضية ليست هي تكتيكات لإسقاط المؤتمر الوطني وإنما معركة محددة تستهدف ترسيخ الحريات والديمقراطية.

* بالرغم من انتقادات د.نافع الا ان الحكومة لجأت مؤخراً للتشاور مع القوى السياسية في اطار التوصل الى حلول للأزمة الراهنة؟

- لقاءات البشير بالأحزاب والقوى السياسية هي اشبه بالعلاقات العامة وليست دعوة جادة لحل الأزمة بين الشريكين، بدليل ان ما قاله الرئيس البشير لدى مخاطبته اعياد الدفاع الشعبي قد تنسف كل شئ وتقطع الطريق امام اي محاولات جادة للتسوية السلمية، ولذلك هناك تناقض بين الدعوة للأحزاب كي تتفاكر حول الأزمة عبر اجتماعات د.مصطفى عثمان اسماعيل وبين الطريق الذي اختاره عمر البشير، بمعنى أن الحكومة تتحدث بلسانين متناقضين في التنفيذ.

* رغم ذلك فالقوى السياسية انخرطت في تلك الاجتماعات؟

- برغم استهجان الشعب السوداني ما ورد في خطاب البشير وتهديده الا أنه لم يتعامل بردود الفعل بل دخلت الأحزاب بهدوء وبكل كياسة في العمل السياسي الرصين، ورأت ان الحل يكمن في تنفيذ اتفاقية نيفاشا بما فيها بروتوكول ابيي مهما بلغت التعقيدات فيه، وحل أزمة دارفور والتحول الديمقراطي، بما ان الحلول الثنائية للأزمات عبر كافة الاتفاقات التي وقعتها الحكومة سواء كانت نيفاشا أو ابوجا أو القاهرة أو اتفاق الشرق فقد اصبح البديل هو جلوس كل الأحزاب وتنظيمات المجتمع المدني رجالاً ونساءً وليس حزباً حزباً وهذا هو المخرج الوحيد للخروج مما نحن فيه الآن.

* هل تقصد بحديثك هذا ان تخضع نيفاشا للتعديل أو الإضافة؟

- نحن ضد اي مساس باتفاقية نيفاشا بالرغم من انها احدى افرازات الأزمة السياسية.

* ولكن ما فائدة الجلوس اذا لم تعدل نيفاشا؟

- اعتقد ان الجلوس في مائدة واحدة للحوار والتفاكر في كل القضايا من شأنه ان يحل كل التعقيدات والمشاكل التي تواجه البلاد.



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-01-2008, 10:03 PM   #[111]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
وأخيراً، نشير إلى أن نجاح النشرة واستمراراها رهين بالأخبار الدقيقة التي تصل من المناطق ولجان التحضير للمؤتمر.

9/2/2006

اها وصتلو وين في التحضير ؟؟

حزب الامة الان بيحضر للمؤتمر السابع

شفتو التقدمية دي كيف ؟؟


والله يا الجيلي البوست ده جاب لي فلايت

ساعة كاملة بعتل فيهو عشان انكتو



الشي شنو غبار وكبتة عطبرة بس



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-01-2008, 06:12 AM   #[112]
omrashid
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ود العمده

تحضرو للؤتمر السابع ولا العاشر --كدي حوشوا السيد



omrashid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-01-2008, 06:32 AM   #[113]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

وإستيقظ المارد من نومته بعد أن كاد أن يحسب من أهل الكهف
على ما أظن أن الأتي سيوضح سبب الثبات (مكانك سر) والسبات الطويل للمارد العملاق

الحزب الشيوعي ،،، الإتحاد السوفيتي ،،،،،، روسيا
الشتاء ،،،،،، الجليد ،،،،،،
البرد ،،،،،،، الدفء ،،،،،، النوم
الروس ،،،،، الدب
البرد ،،،،، الدب ،،،،، النوم
الدب الروسي بينوم في الشتاء وبيقولو الدب في (سباتو) ثباتو الشتوي
الثبات ،،، الثبوت على الحاجة،،، يعني الزول ثابت في موقفو
السبات النوم وبرضو بيقولو سبات دايم
فممكن الثبات على السباتوالدب الروسي لساتو نايم الناس سبعة وهوات لسة



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-01-2008, 07:52 AM   #[114]
omrashid
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الحزب الشيوعي لم ينم يوما يا عزيزي مخير --انظر الي شهدائه --وبيوت الاشباح فحصادها اغلبيتهم من الرفاق --وفي النهايه مؤتمر الحزب شان داخلي يخص الشيوعيين فقط



omrashid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-01-2008, 08:06 AM   #[115]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

الاخ الجيلي ، شكرا لمدنا و رفدنا باخبار تحضيرات مؤتمر حزبكم العريق العامر نضالا و كفاحا و تاريخا ، و لا اخفيك سرا اعتقادي الراسخ ان التنظيم و الدقة و المنهجية المتبعة في سير التحضيرات تفتقدها معظم احزابنا و " ما بيفهم المكتوب البيقرأ بالقلبة" و نتمني لكم التوفيق و النجاح في هذا المؤتمر الهام...



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-01-2008, 11:57 AM   #[116]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
ثباتو الشتوي
الثبات ،،، الثبوت على الحاجة،،، يعني الزول ثابت في موقفو

الحبيب د مخير

وينك ياخ والله مشتاقين

المحيرني في اهلنا ديل انو بيعملو عكس نظريتم

موش ماركس بقول انو الثابت الوحيد هو المتغير ؟؟

التغير في كل شي الا النووووووم والركلسة البتعاني منها بعض الاحزاب دي
اقتباس:
السبات النوم وبرضو بيقولو سبات دايم
فممكن الثبات على السباتوالدب الروسي لساتو نايم الناس سبعة وهوات لسة
عارف ذكرتني الغنية
المهيرة وعقد الجلاد النار يا عروسنا... العريسك غلبو السبات



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-01-2008, 01:08 PM   #[117]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

الاخ العزيز / محمد حسن العمدة
و الاخ العزيز / بابكر مخير

اطيب التحايا و السلام و الامنيات ...

اعتقد ان وافقتموني الرأي ، اننا جميعا في هذا المنبر اخوة و اخوات اعزاء نحمل افكار و وجهات نظر مختلفة و متباينة ،، فحقوا نخفف نبرة المهاترة ظاهرها و خافيها و النار من مستصغر الشرر و مرات الهظار القليل بجيب مشاكل لا داعي لها!!!

المهم يا حبايبنا ،، دا الحاصل و الشايفوا اخوكم ،، فكان لمس و ضرب فيكم وتر قبول و موافقة كويس و حلوين ، و كان ما عجبكم الكلام جلوا و ارمو البحر و في الحالتين ادونا رايكم !!! و انا جازفت ليكم مداخلتي دي من باب المودة و الالفة و العشرة الطويلة و كدة



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-01-2008, 01:19 PM   #[118]
omrashid
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

فيصل اخوي --انت ما سمعت بالامثال السودانيه دي

الكلام الما بفيدك ينعسك

والتاني مافي داعي ليهو عشان ما يزعلو



omrashid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2008, 10:51 PM   #[119]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة omrashid مشاهدة المشاركة
الحزب الشيوعي لم ينم يوما يا عزيزي مخير --انظر الي شهدائه --وبيوت الاشباح فحصادها اغلبيتهم من الرفاق --وفي النهايه مؤتمر الحزب شان داخلي يخص الشيوعيين فقط
العزيزة الحاجة الدكتورة
مع بالغ التحايا
ليس بيننا من ينكر تضحيات أعضاء الحزب
ولكن حزب الأمة كان وسيكون دوما مفتوح للتفاكر في أموره،، ما دام حزب سوداني
رئيس الحزب،، تام تناول أدائه داخل الحزب وخارجة وهو الحق المتاح لكل سوداني
إن القوقعة والإنغلاق لست شيئا صحيحا في دنيا السياسة كما أنها خاصة بالأنظمة الشمولية والحزب الشيوعي حزب ديمقراطي في السودان
تحدث رئيس حزب الأمة مرات ومرات عن الإنكفاءة
ونقيضها الإنفتاح
فأي الخيارين أفضلهما
مع التحية وإختلاف الرأي لا يفسد للود قضية



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2008, 11:19 PM   #[120]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيصل سعد مشاهدة المشاركة
الاخ العزيز / محمد حسن العمدة
و الاخ العزيز / بابكر مخير

اطيب التحايا و السلام و الامنيات ...

اعتقد ان وافقتموني الرأي ، اننا جميعا في هذا المنبر اخوة و اخوات اعزاء نحمل افكار و وجهات نظر مختلفة و متباينة ،، فحقوا نخفف نبرة المهاترة ظاهرها و خافيها و النار من مستصغر الشرر و مرات الهظار القليل بجيب مشاكل لا داعي لها!!!

المهم يا حبايبنا ،، دا الحاصل و الشايفوا اخوكم ،، فكان لمس و ضرب فيكم وتر قبول و موافقة كويس و حلوين ، و كان ما عجبكم الكلام جلوا و ارمو البحر و في الحالتين ادونا رايكم !!! و انا جازفت ليكم مداخلتي دي من باب المودة و الالفة و العشرة الطويلة و كدة
الحبيب فيصل
سؤال بسيط جدن جدن
إحنا مرقنا من السودان لييييييييييييييييييييييييييييييييييه
أنا إجابتي بنفس بساطة السؤال يعني بكل بساطة،،، رفضنا لحجر الحريات

ما بفتكر بأي حال الحبيب، إتوفقتا في فكرة أنو الناس ما تتناقش وبرضو، غلطت في وصفها مهاترات
بالله عليك
قريت كم من بوستات
تحدثت عن زيد وعبيد وشارك فيها فلان وفلان
كم من بوستات تعرضت لمواضيع حساسة تصل مرحلة أسر وشارك فيها من شارك وشجع فيها من شجع في زيادة الحديث (الخطير)
سأسكت لأني أريد أن أسكت،، ففي بعض السكات عدم الرضاء والإمتناع ولست الصعف
ولن أسكت لأنه فرض علي السكات
ومن يومها
حزبي هو حزبي ولا دخل لي بأحزاب الأخرين
وحزبي هو حزبي ولا دخل للأخريين بحزبي

أرجو وإستمرارا في مناشدتك
أن تكون المعاملة بالمثل
ولا لإزدواجية المعايير

همسة
أجبت لي الأن، على سؤال كنت قد طرحته عليك



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:49 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.