اجراس تنبيه
99199 قصة شباب ومستشفي ..!
شوقي مهدي
«مستشفى سرطان الأطفال» فكرة قامت على اكتاف شباب تدفعهم العزيمة والاصرار، وقبلها يدفعهم الايمان بالفكرة ذاتها، وهي بناء المستشفى وتحقيق حلمهم باستقبال أول مريض بالسرطان في وطن تزداد فيه نسبة الاصابة بسرطان الاطفال كل يوم، فيكفي فقط ان تكون احصائية العام الماضي وحدها ما يقارب الألفي طفل من الجنسين، هذا اذا اخذنا في الاعتبار ان هذه الاحصائية هي الرسمية فقط، أي ان هناك أعداداً كبيرة من الأطفال يموتون دون حتى ان يكتشف أحد ما بأنهم مصابون بالسرطان. وفي ظل هذه الظروف المتأزمة، قام نفر كريم من الشباب بتبني فكرة إنشاء مستشفى سرطان الاطفال على غرار التجربة المصرية التي أتت ثمارها في وقت وجيز. ولأن الفكرة نبيلة فقد تدافع لها الشباب بمختلف سحناتهم، وقد فرقتهم مناطق النشأة والميلاد، وجمعهم هدف واحد هو بناء هذا المشروع العملاق، ليقوم بتقديم الخدمات المجانية لمرضى السرطان من الاطفال.
ü وبالفعل فقد قام هؤلاء الشباب أولاً باعداد دراسة الجدوى لهذا المشروع، ووسائل الدعم وجمع التبرعات. وكان كل شيء مرتباً، فلم يتركوا شاردة ولا واردة الا وضعوا لها حساباً لكي تساعدهم في تحقيق هذا الأمل الكبير، الى ان جاء اليوم الثامن من رمضان، حيث شهدت قاعة الشارقة ضربة البداية لهذا المشروع. وقدم هؤلاء الشباب عرضاً أذهل جميع الحضور من الوزراء والاطباء والاعلاميين ورجال الدين وغيرهم، فكان كل شيء معداً باتقان، ابتداءً من التخطيط للمشروع، الى التصميم الهندسي، الى بداية الانشاءات الاولية. والجميع كان معهم، وكذلك كنت معهم، بل ومازلت معهم بقلبي وبجهدي، لنحارب سوياً هذا المرض وهذا العدو. لأن وضع الاطفال المصابين الآن مقلق اكثر من أي وقت مضي، فهم يفتقرون حتى الى المساعدة النفسية والاجتماعية. وكثيرون من المصابين في القرى والمناطق البعيدة، تنقصهم المعرفة والحاجة الى إدراك أنهم فقط مصابون بهذا الداء اللعين.
والفكرة لم تأتِ اعتباطاً، بل كان هنالك دافع كبير يحرك هؤلاء الشباب للقيام بمثل هذا المشروع.
ويقول زين العابدين الصادق، وهو من يقف على هذه الفكرة، إن إحساسهم بتفشي السرطان وسط الاطفال ووصوله الى أرقام مخيفة، كان الدافع الأكبر الى أن تكون هذه الفكرة مشروعاً على أرض الواقع، ولايمانهم بأن الشعب السوداني شعب جبل على حب الخير ومساعدة الآخرين منذ القدم وحتى الآن، فتجد مثلاً أن النفير هو السمة الأساسية التي تحرك كل أعمال الخير في بلادنا، لذلك كان ومازال أملنا كبيراً في أن ينجح هذا المشروع. وبالفعل قد لاحت بوادر النجاح، فكانت ضربة البداية أن تبرع أهالي سوبا بقطعة أرض مساحتها ستة آلاف متر مربع، لكي يقوم عليها هذا المشروع.. وبدأت تنهال التبرعات على المشروع، وسيرى النور قريباً بإذن الله.
لأجلهم:
ü سعدنا كثيراً بمشروع الشراكة بين إدارة الاتحاد العام لكرة القدم ومستشفى سرطان الأطفال، ليقيننا أن الرياضة لها دور كبير في دعم مثل هذه المشاريع الإنسانية، فلهم منا التحية والاجلال، ولكل من يساهم في هذا الصرح ولو بكلمة.. والتحية للأستاذة عزيزة مكي وهي تتبرع بمعاشها مدى الحياة لصالح هذا المشروع. ونتمنى أن يتكاتف أهل الفن ونجوم المجتمع في الحملة الإعلانية لهذا المشروع، حتى يمثلوا دافعاً كبيراً لهذا الصرح العظيم.
ü 99199 هو رقم الحساب ببنك أبو ظبي- الخرطوم.. و (
www.99199.rog ) هو الموقع الالكتروني للمشروع وهو رقم الهاتف المقترح.. فقط في انتظاركم.
وأيد على أيد حنبنيهو ... بإذن الله تعالى.
http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147512016