منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2009, 09:14 PM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي ولكن ليطمئن قلبي...محاولة للأجابة على أسئلة حائرة!

لقد تشعبت بنا سبل الدراسة وحراك الحياة فلم يتسنى لنا الألمام بالأجابات الشافية لها...
فالاسلام ان كان قد تنزل دينا خاتما يصلح لكل زمان ومكان
لِمَ تبقى مثل هذه الأسئلة دونما أجابات تستقر اليها النفس المسلمة؟!
هي أسئلة لاتقدح البتّة في أيماننا ...
فذاك أبراهيم عليه السلام وهو النبي ...يسأل أحد تلك الأسئلة الحائرة!
ويسأل مَن؟
انه يسال الله رب العالمين!!
ربِ أرني كيف تحيي الموتى؟...
قال أو لم تؤمن؟!...
قال بلى ولكن ليطمئن قلبي!!!
...
..
.
أنه جُهد أستعين فيه بالله الوليُّ الهادي...
وأستمد منه (جل في علاه) العون والتوفيق والسداد...
جُهدٌ أصوِّبُ فيه الى تلك الأسئلة الحائرة أملا في أيضاحٍ لما أشكل فهمه من مرادات لديننا القويم...
ويبقى هذا الجُهدُ طرحا يحتمل التخطئة والتصويب ...
ويبتغي الأضافة من جميع الأحباب...
أذ (لا ولن) أدَّعي فوتا في علم ...
أو تمترسا دون قناعات تبتسر أيجابا أو تغمط رايا...
أسمّي الله وابدأ



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2009, 10:38 PM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

(1)
الأسلام والرِق؟!
هذا الأسلام الذي الذي قام على المساواة الكاملة!...
وردَّ الناس (جميعاً) إلى أصل واحد!...
كيف له أن يجعل (الرق) جزءاً من نظامه ويشرع له؟!!
أَيُعقل أن تكون تلك مشيئة الله (الذي ينسب الرحمة الى نفسه)؟!
الخالق الكريم الذي يقول في محكم تنزيله (ولقد كرمنا بني آدم) هل يمكن أن يجعل من طائفة من خلقه (تشريعا) بأن تباع وتُشترى؟!
لماذا لم ينص القرآن الكريم (صراحة) على إلغاء الرق كما نص على تحريم الخمر والميسر والربا وغيرها؟!
...
..
.
للأجابة على هذه الاسئلة ينبغي لنا سبر غور أمر الرق قبيل نزول الأسلام...
لقد وجد الرق منذ قديم لدى (كل) الشعوب والحضارات التي سبقت الأسلام وتعددت مصادره لتفوق الثلاثة عشر مصدرا!...
أما الأسلام فمنذ البدئ لم يعتمد الا مصدرا واحدا للأسترقاق وهو (أسرى الحرب)!
فالبابليون كانوا يسترقّون بعضهم بعضاً ...
فالأبن الحقيقي أو المتبنى إذا أجرم في حق أبيه يحق له بيعه! وكذلك يحق للزوج أن يتخلص من زوجته المشاكسة بأن يبيعها...
أما العدوالمأسور فيعامل معاملة العبد...
وعرف اليهود الرق الناجم عن ارتكاب الخطيئات المحظورة ...
فاليهودي يسترقُّ به يهودياً مثله عسى أن يذل هذا الرق نفسه!
وتسترق المدينة (في شرعهم حتى إذا صالحتهم)!
ففي سفر التثنية (حين تقترب من مدينة لكي تحاربها فاستدعها إلى الصلح فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك)!
وقد كثر العبيد في الدولة الرومانيّة حتى بلغ عدد الأرقاء في الممالك الرومانيّة ثلاثة أمثال الأحرار!!...
وجرت سنّة البيزنطيين على ذلك...
وكان الرقيق يشكّل أدنى الطبقات الاجتماعيّة وأحطّها في عهد الفراعنة
والبابليين
والفرس...
كسائر المجتمعات القديمة المتعددة الطوابق رغم الجهود المضنية التي بذلتها هذه الطبقة المسحوقة في بناء الأهرام وتشييد أبراج بابل!!.
ولم يكن الرقيق في المجتمع الإغريقي أسعد حالاً من غيره في المجتمعات الأخرى عندما عاش محروماً من كافة حقوق المواطنة ...
وقد عبر عن هذه النظرية القديمة للمواطنة فيلسوف اليونان أرسطو حيث قال:إن العبد شيء من المتاع ويشبه أثاث المنزل ولصاحبه حق تأجيره وبيعه بل وقتله إذا شاء!!!...
وفي الهند ينقسم المجتمع الى أسياد مخلوقين (بزعمهم ) من أعلى الأله وعبيد مخلوقين من أقدام الأله!!!
وجاءت النصرانية تدعو العبيد إلى طاعة أسيادهم ...
ففي رسالة بولس الرسول إلى أهل (كولوسي)...(أيها العبيد أطيعوا في كل شيء سادتكم)...
وسوغ القدّيس أوغسطين الرق واعتبره جزاءً عادلاً للخطايا التي يقترفها المسترقّون كما فعلت اليهوديّة من قبل !!!.
وينقل عن المؤرخ جورج دورسي قوله:يبرر النصارى (البروتستانت) استرقاق السود بأنه جاء بإرادة الله لأن نوح لعن سلالة ولده حام وليس نتيجة للحرب الوحشية وأن الواجب الأخلاقي الأول للرقيق الأسود هو الطاعة العمياء المذلة وإن ثورة الزنوج من أجل الحرية في نظر هؤلاء الدينيين ليست جريمة وإنما هي خطيئة...خطيئة ضد الله !!!.
وفي مجتمعات الجاهليين كانت تسترق رقاب الأحرار على نطاق واسع فقد جرى على إفلاطون الفيلسوف اليوناني الرق في إحدى رحلاته في جزر البحر الأبيض المتوسط!...
واشتدت نزعة الاسترقاق قبل ظهور الإسلام حتى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استرقّه رجل في إحدى رحلاته إلى الشام فاستسلم له عمر ابتداءً حتى تمكن من الانفراد به فقتله !...
وجاء الإسلام ...
ووجد حال (المسترقّين) في الجزيرة العربية كحالهم لدى غيرهم ...
أذ كان الرق مصدرا من مصادر الرزق وبسط النفوذ والسيطرة لهذا تمسّك به الناس واعتبروه حقاً تجوز المنازلة دونه وأقاموا له الأسواق الخاصة به...
ولقد ذكر في كتاب التراتيب الأدارية لأبن منظور بأن عدد المسترقين قبل نزول الأسلام قد فاق الخمسين ألفا في حدود مكة وماجاورها من شعاب أي أكثر من ثلث عدد السكان العرب فيها!
هؤلاء الأرقاء بقوا يتعرضون الى شتى صنوف الأذلال والمهانة تبعا للأعراف الجاهلية التي تعتبرهم من سقط المتاع ولا تعترف حتى بآدميتهم!
ونتاج لذلك يجدر بنا أن نتخيل (كم) الكره والبغض والذي يحتمله أولئك المسترقين في نفوسهم تجاهم أسيادهم العرب!
نظرة الى هيكلة مجتمع كهذا ووضع أولئك المسترقين فيه والقالب النفسي العام لهم رجالا ونساء هل تفضي الى قرار (قاطع) الى تحريرهم بين عشية وضحاها؟!
ألن يكون القرار بتحريرهم (فجأة) وبدون تمهيد ...فيه من الضرر (عليهم هم) وعلى تماسك المجتمع الكثير من السلب؟!...
ألا يقود ذلك التحرير ال(فجائي) الى فراغ كبيرفي مجتمع لافيه شرطة ولاسجون سوى أعراف وقيم متوارثة؟!
ألن تهتز تركيبة المجتمع ويؤدي ذلك الى حروب داخلية (ونفوس الارقاء مشحونة بالكثير من المكنونات السالبة ضد مالكيهم)؟!...
لكل ذلك ...
فقد بدأ الأسلام بمعالجات تمهيدية!...
لقد شرع الإسلام في سد منابع الرق وتحريمه (عدا رق الحرب) ...
ثم وسّع مصارف العتقة وصان حقوق الرقيق من بعد الإعتاق...
وجاء الرسول صلى الله عليه وسلم يحثّ المسلمين على عتق المسترقين وتحريرهم...
ففي الأثر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منه عضواً في النار حتى يعتق فرجه بفرجه) رواه مسلم.
ولم يكتف الرسول صلى الله عليه وسلم بالحث على عتق الأرقاء بل كان عليه الصلاة والسلام قدوة في العتق حيث أدى عن جويريّة بنت الحارث ما كوتبت عليه وتزوّجها... فلما سمع المسلمون بزواجه منها أعتقوا ما بأيديهم من السبي وقالوا:أصهار رسول الله (ص) فأعتق بسببها مائة أهل بيت من بني المصطلق!.
وأحصى صاحب التراتيب الإدارية ما أعتق رسول الله (ص) وأصحابه من الأرقاء من غير عتقاء أبي بكر الصديق واحداً وثلاثين ألفاً وثلاثمائة واثنين وعشرين عبداً قد حرروا في صدر الإسلام ...
لنتخيل أن ينال هذا العدد من الأرقاء حريتهم فجأة في مكان صغير مثل مكة وفي دواخلهم الكثير من الشحناء والبغضاء تجاه أسيادهم ...ماذا تراهم فاعلين؟!
ولنتخيل الفوضى النفسية داخل جماعة من الناس كان العرف يجعلهم متاعا للسادة ليجد كل منهم نفسه ومعه آلاف مؤلفة تشاركه اجترار تلك الضغائن والأحن؟!....
هذا ما فعله الإسلام وهو لا يزال في سنواته الأولى يواجه العقبات ويصمد للتحدّيات حتى يخيل لمن يعلم حقيقة تلك النهضة أن مهمّة الإسلام الأولى كانت تحرير هؤلاء العبيد الذين أوقعهم حظّهم العاثر في أيدي أولئك الحمقى والمستهترين وإن كانوا أشراف القوم وسادتهم!...
ولقد نظّم الإسلام علاقته مع الدول المحاربة له على أساس المعاملة بالمثل ...
وجعل الاسترقاق ضرورة في (الحرب فقط) إنقاذاً للأسير المسلم من القتل الذي كان أعداء الإسلام يمارسونه بحقه عند انتصارهم تشفيّاً وانتقاماً وقياماً بواجب تبادل الأسرى لتحريرهم من قبضة آسريهم ...
وترك لإمام المسلمين حريّة التصرّف في الأسرى إما بإطلاق سراحهم من الأسر وإما بدفع فدية مالية عن كل أسير أو باسترقاقهم...
ولنا أن نستصحب من قبل ذلك مساواة الإسلام بين المخلوقين بجعلهم كأسنان المشط وجعل مبدأ التقوى علّة للمفاضلة بين بني البشر وتحطيم الرسول صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة فوارق اللون والجنس وقضائه على التمييز العنصري قضاءً تاماً عندما صعد على ظهر الكعبة بلال بن رباح صادحاً بكلمة التوحيد ومؤاخاته بين عمه حمزة ومولاه زيد!...
وقد جعل الطفل الذي يولد للمسلم من أمته حراً ولم يجز أن يبيع المسلم أمته بعد أن ولدت له وحوّلها إلى امرأة حرّة بعد وفاته ...
وكثيراً ما كان يعهد إلى أبناء الخلفاء من الجواري بالخلافة دون اعتراض...
فقد تولى أبناء المهدي العباسي من جاريته (الخيزران) موسى الهادي وهارون الرشيد الخلافة بكل ثقة واقتدار...
وحرمت الشريعة الإسلاميّة بأن يشترك رجلان في ملكيّة أمة في وقت واحد وقد حدث أن عاقب الخليفة رجلين اشتريا أمة فوطئاها...
ومكّن الإسلام العبيد من استعادة حريّتهم بالمكاتبة وأوجب إعانة المكاتبين لأن الأصل هو الحريّة أما العبودية فطارئة...
وحض الأسلام على مكاتبتهم كرماً أو لقاء مال يدفع إلى المالك فيما بعد وإعطائهم من مال الله ولم يمنع الإسلام وصيّة المسلم لمن ملك يمينه بثلث ماله !...
وخصص الإسلام قسماً من مصاريف الزكاة على تحرير الرقاب وجعله كفّارة لبعض الذنوب كالقتل الخطأ والظهار وجرت عادة كثير من المسلمين على عتق بعض عبيدهم بعد وفاتهم تقرّباً إلى الله بصالح الأعمال وسمي هذا النوع من العتق ب(نظام التدبير)...
وارتقى الأسلام من بعد ذلك بالأرقاء من العبوديّة إلى قمّة السلطة السياسيّة والعسكريّة وتعد دولة المماليك التي حكمت العالم الإسلامي فترة طويلة امتدت من نهاية العهد الأيوبي إلى بداية العهد العثماني مثالا جليا لذلك...
واستطاعت بعض الجواري الوصول إلى مركز التأثير في الدولة ولعب دور رئيس في الحياة السياسية مثال سلطانة مصر(شجر الدر) حيث ضربت النقود باسمها وخُطب لها على المنابر ولا يُنكر دورها في تهيئة الظروف لرحيل بقايا الحملة الصليبيّة عن مصر ونقل الحكم من البيت الأيوبي إلى المماليك!...
وقد قيل ...لقد كان من شدّة نفوذ الخيزران زوجة المهدي العباسي البربريّة الأصل أنها كانت تتدخل في شؤون الإدارة والحكم وتصدر القرارات والأوامر!...
ولقد أنجبت الأماء في قصور الخلفاء العباسيين رجالاً كان لهم نصيب كبير في حكم الدولة حيث:
أنجبت المنصور أمة بربريّة
وأنجبت المأمون أمة فارسيّة
وأنجبت الواثق أمة يونانيّة
وأنجبت المنتصر أمة حبشيّة
وأنجبت المعتصم أمة صربيّة
وأنجبت المتوكل أمة خوارزميّة
وأنجبت المقتدر والمستكفي أمة روميّة
وأنجبت المطيع أمة صقلبيّة !!!.
(بالمقال بعض المقتطفات المنقولة بتصرف)
وللأستزادة للأحباب قراءة الآتي:
1 ـ قرآن كريم، سورة النساء، الآية 36 .
2 ـ الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري أبوزهرة
3- ـ حضارة العرب غوستاف لوبون
4- ـ فضل الحضارة الإسلامية والعربية على العالم زكريا هاشم



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2009, 11:37 PM   #[3]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي


بدأت في قراءة مقدمة الحلقة الثانية من البوست فأصابني ذهول وتساءلت : يا الهي هل صبأ بن عسومثم قليل قليل تبدت أمامي الخية التي نصبتها فتذكرت موضوع مشابه في الاسلوب وليس الموضوع...
كنا في عام 1963 طلاب في جامعة القاهرة فرع الخرطوم وكانت الاستعدادات تجري علي قدم وساق للاحتفال بثورة 17 نوفمبر العبودية..الاخوة في الادارة من المصريين كانوا يعيشون حالة من الرعب لعلمهم بأن الاتحاد لن يفوت الفرصة لمهاجمة الحكومة وكان رئيس الاتحاد في ذاك الوقت أخونا حسن عبد الماجد نسيب الفنان وردي وشقيق زوجته وكان شيوعيا ضاربا عرض الحائط بكل تهديدات العسكر وكان يقضي معظم شهور الدراسة في سجن كوبر وكثيرا ما كان يأتي لأداء الامتحانات بكومر السجن تحت الحراسة..
طبعا الادارة طالبت بفراءة كلمة الاتحاد قبل القاءها وبالطبع كانت هناك نسختين احداهما ذهبت للادارة والثانية التي سيلقيها حسن لم يروها..
حسن عبد الماجد اعتلي المنبر وبدأ في قراءة مقتطفات من التاريخ السوداني منذ فترة المهدية الي الاستعمار بعد كرري ثم الاستقلال وكانت تتخلل ذلك استحسانات وفد الحكومة الجالس في مقاعد كبار الضيوف وكل شيئ كان تمام التمام والكل مستغرب من كلام حسن الذي دام لنصف ساعة دون هجوم علي الحكومة الي أن قال : ثم جاء يوم السابع عشر من نوفمبر..تصفيق من البعض وعلي رأسهم المصاروة..ثم أردف: اليوم الأسود المشئوم..اليوم الذي اعتلت فيه طغمة من العسكر سدنة الحكم.وعينك ما تشوف الا النور ..هرج ومرج وأصوات المصريين : اقطع النور الواد دا حيودينا في داهية..
وطبعا الجماعة هربوا حسن تحت جنح الظلام واحنا كل واحد زاغ بي جهة..
انت يالحبيب سويت زي بلدياتك حسن عبد الماجد..كمل خلينا ناخد بعدين الزبدة عشان نرد عليها..



التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2009, 05:57 PM   #[4]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن ارحيم
الحبيب عادل
ماذا جرى ؟؟ مالك تقف عند ظواهر النصوص وأنت الذى تقرأ (مآلاتها ومرادتها ) !!
ودعنى أطرح من هذه المداخلة أيما استدلالات ـ قرءان وسنة ـ ظنى إلمامك بها ولنغوص فى معينات الفهم والحجة .


اقتباس:
كيف له أن يجعل (الرق) جزءاً من نظامه ويشرع له؟!!
أَيُعقل أن تكون تلك مشيئة الله (الذي ينسب الرحمة الى نفسه)؟!
الواضح من السياق أن الضمير فى (له) عائد الى الإسلام أي أن الإسلام جعل الرق جزءً من نظامه !
وفى تقديرى أن هذا يجانب الحقيقة وشواهد التاريخ التى قمت نفسك بإيرادها, فالإسلام جاء ومسألة الرق جزء من نظام المجتمع كما الخمر والميسر والربا وباقى المكونات الثقافية والحياتية والإجتماعية.
وحيث أن القرءان الذى تنزل جاء ليسمو بهذا المجتمع من غلظ البداوة الى سماحة الروح لا ليقودهم الى حيث الفضيلة كقطعان الماشية تجده فى كل أحكامه هادياً لا قاضياً وجلاداً
( إن هذا القرءان يهدى للتى هى أقوم )
القرءان ليس قانوناَ للعقوبات يعرف الجرائم ويحدد لها العقوبات اللازمة القرءان جاء ليعالج أعماقاُ أبعد من ذلك , إنه يخاطب الروح وينشد الإرتقاء بها

ولنأتى الى ماهية الرق
فى تقديرى أن هناك ( خلل) لدى الكثيرين فى مفهوم الرق الذى جاء الإسلام ليعالجه ـ وأربأ بك أن تقع فيه ـ مرده الى الصورة القابعة فى الذاكرة لممارسات فى الماضى القريب شكلت ماهية الرق عندنا تحديداً فى طائفة معينة
اقتباس:
الخالق الكريم الذي يقول في محكم تنزيله (ولقد كرمنا بني آدم) هل يمكن أن يجعل من طائفة من خلقه (تشريعا) بأن تباع وتُشترى؟
وهذا هو مربط الفرس
الخالق الكريم لم يجعل طائفة معينة ليقول هذه طائفة الرقيق!!!
بل جعلنا شعوباً وقبائل لنتعارف وقال لنا أن أكرمكم ( عندى ) أتقاكم
فى حين أننا وخلافاً للهدى الربانى وضعنا معاييرنا الباهنة للتفاضل ( الحسب , النسب , المال )
الرق الذى جاء الإسلام ليعالجة نتاج ظلم الإنسان لأخيه الإنسان , لم يحدد الرب فئة من عباده لتباع وتشترى !!!!! نحنا بظلمنا وبغينا من بعنا واشترينا فى أخوة الإنسانية !!!
ثم أين هذا التشريع الذى اقامه الإسلام للرق ؟؟؟
اقتباس:
كيف له أن يجعل (الرق) جزءاً من نظامه ويشرع له؟!!
إن كنت تعنى ما ورد فى الآية 178 من سورة البقرة
( يا أيها الذين آمنوا كنب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد و الأنثى بالأنثى ..)
فما تواتر عليه التفسير خلاف ما ذهبت إليه من فهم للظاهر لم يتعداه
جاءت هذه الآية فى سياق ضبط مسألة الثأر إذ كان فى الجاهلية وحين تنشب معركة بين قبيلتين وما يفرزه هذا الإقتتال من ضحايا فإذا ما قتل عبد (مملوك) من قبيلة أصرت القبيلة التى تملك هذا العبد( المملوك) أن تصعد الثأر فتأخذ به حراً وكذلك إذا قتلت أنثى فإن قبيلتها تصعد الثأر فتأخذ بها ذكراً, إذن فالحق يضع منهجا لحسم هذه المغالاة ويرد مسائل الثأر الى حدودها الدنيا
نخلص الى أن الحر إذا قتل عبداً (مملوكاً) يقتل قصاصاً
( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ...) أي مطلق نفس بمطلق نفس
أما إذا جال بالنفس الحديث عن الأمه(زواجها وحد الزنا الذى هونصف حد المحصنة )
فذاك عن واقع كان معاش ولم يعد له وجود بفضل نهج الإسلام والقرءان وتدرجه فى الإرتقاء بالنفس بالبشرية من التقوقع فى ذل العبودية والسمو بها الى حيث رحابة الهدى الربانى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
انظر ـ هدانى الله وإياك ـ كيف اندثر هذا السلوك بفضل النهج الربانى !!
هل سمعت أو سمع أحدٌ غيرك برجل له أربع حليلات ومثلهن من ما ملكت يمينه !!!!
لو أقمت آلاف التشريعات لما استطعت أن تحجم هذا النزوع
ولكنه العليم الخبير

وقولك
اقتباس:
لماذا لم ينص القرآن الكريم (صراحة) على إلغاء الرق كما نص على تحريم الخمر والميسر والربا وغيرها؟
هل نص القرءان صراحة على تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ؟؟؟
أرجو أن تعود معى ويعود معى كل من يحب أن يتدبر ويتأمل الى كيف جاء صياغ التحريم فى الآيتين 90,91 من سورة المائدة جاء نبراس هدى لا عصاة جلاد
ثم أقرأ كيف كان التحريم قاطعاً فى الميتة والدم ولحم الخنزير الآية3 من نفس السورة
وأنا لا أحسب أنه يفوت على إدراكك أن القرءان موجه كلى نحن نضع شرائعنا وفقاً لإصوله فكل تشريع يقضى بذم هذه الممارسة هو من هدى القرءان
ودمت أخاً فاضلاً



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2009, 09:47 PM   #[5]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي مسعد حنفي مشاهدة المشاركة

بدأت في قراءة مقدمة الحلقة الثانية من البوست فأصابني ذهول وتساءلت : يا الهي هل صبأ بن عسومثم قليل قليل تبدت أمامي الخية التي نصبتها فتذكرت موضوع مشابه في الاسلوب وليس الموضوع...
كنا في عام 1963 طلاب في جامعة القاهرة فرع الخرطوم وكانت الاستعدادات تجري علي قدم وساق للاحتفال بثورة 17 نوفمبر العبودية..الاخوة في الادارة من المصريين كانوا يعيشون حالة من الرعب لعلمهم بأن الاتحاد لن يفوت الفرصة لمهاجمة الحكومة وكان رئيس الاتحاد في ذاك الوقت أخونا حسن عبد الماجد نسيب الفنان وردي وشقيق زوجته وكان شيوعيا ضاربا عرض الحائط بكل تهديدات العسكر وكان يقضي معظم شهور الدراسة في سجن كوبر وكثيرا ما كان يأتي لأداء الامتحانات بكومر السجن تحت الحراسة..
طبعا الادارة طالبت بفراءة كلمة الاتحاد قبل القاءها وبالطبع كانت هناك نسختين احداهما ذهبت للادارة والثانية التي سيلقيها حسن لم يروها..
حسن عبد الماجد اعتلي المنبر وبدأ في قراءة مقتطفات من التاريخ السوداني منذ فترة المهدية الي الاستعمار بعد كرري ثم الاستقلال وكانت تتخلل ذلك استحسانات وفد الحكومة الجالس في مقاعد كبار الضيوف وكل شيئ كان تمام التمام والكل مستغرب من كلام حسن الذي دام لنصف ساعة دون هجوم علي الحكومة الي أن قال : ثم جاء يوم السابع عشر من نوفمبر..تصفيق من البعض وعلي رأسهم المصاروة..ثم أردف: اليوم الأسود المشئوم..اليوم الذي اعتلت فيه طغمة من العسكر سدنة الحكم.وعينك ما تشوف الا النور ..هرج ومرج وأصوات المصريين : اقطع النور الواد دا حيودينا في داهية..
وطبعا الجماعة هربوا حسن تحت جنح الظلام واحنا كل واحد زاغ بي جهة..
انت يالحبيب سويت زي بلدياتك حسن عبد الماجد..كمل خلينا ناخد بعدين الزبدة عشان نرد عليها..

أبو آلاء ياحبيب
أتراني قد (صبأ) بي سياقي؟!
أما الاستاذ حسن عبدالماجد فقد قرأت له بعض مقالات في الصحف ...وبالفعل يمتاز الرجل ب(لغة) راقية و(سياق) جميل يسوقك سوقا الى مراداته!...
تقول ياحبيب:
اقتباس:
كمل خلينا ناخد بعدين الزبدة عشان نرد عليها
وأقول:
الاسئلة الحائرة التي أصوب الى الحديث عنها كثيرة...
فقد أستهللت متصفحي هذا بالحديث عن رؤية الاسلام وأسلوب معالجاته لأمر ال(رق).
وأحسبني قد قلت مالدي في شأنه...
وسأقوم -بحول الله-بافتراع خيط آخر (تحت ذات العنوان) لنقاش (سؤال حائر آخر)
وسأدع هذا المتصفح مظنة مداخلات من الأحباب...
مودة تشوبها محبة



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2012, 12:46 AM   #[6]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد
بسم الله الرحمن ارحيم
الحبيب عادل
ماذا جرى ؟؟ مالك تقف عند ظواهر النصوص وأنت الذى تقرأ (مآلاتها ومرادتها ) !!
ودعنى أطرح من هذه المداخلة أيما استدلالات ـ قرءان وسنة ـ ظنى إلمامك بها ولنغوص فى معينات الفهم والحجة .




الواضح من السياق أن الضمير فى (له) عائد الى الإسلام أي أن الإسلام جعل الرق جزءً من نظامه !
وفى تقديرى أن هذا يجانب الحقيقة وشواهد التاريخ التى قمت نفسك بإيرادها, فالإسلام جاء ومسألة الرق جزء من نظام المجتمع كما الخمر والميسر والربا وباقى المكونات الثقافية والحياتية والإجتماعية.
وحيث أن القرءان الذى تنزل جاء ليسمو بهذا المجتمع من غلظ البداوة الى سماحة الروح لا ليقودهم الى حيث الفضيلة كقطعان الماشية تجده فى كل أحكامه هادياً لا قاضياً وجلاداً
( إن هذا القرءان يهدى للتى هى أقوم )
القرءان ليس قانوناَ للعقوبات يعرف الجرائم ويحدد لها العقوبات اللازمة القرءان جاء ليعالج أعماقاُ أبعد من ذلك , إنه يخاطب الروح وينشد الإرتقاء بها

ولنأتى الى ماهية الرق
فى تقديرى أن هناك ( خلل) لدى الكثيرين فى مفهوم الرق الذى جاء الإسلام ليعالجه ـ وأربأ بك أن تقع فيه ـ مرده الى الصورة القابعة فى الذاكرة لممارسات فى الماضى القريب شكلت ماهية الرق عندنا تحديداً فى طائفة معينة

وهذا هو مربط الفرس
الخالق الكريم لم يجعل طائفة معينة ليقول هذه طائفة الرقيق!!!
بل جعلنا شعوباً وقبائل لنتعارف وقال لنا أن أكرمكم ( عندى ) أتقاكم
فى حين أننا وخلافاً للهدى الربانى وضعنا معاييرنا الباهنة للتفاضل ( الحسب , النسب , المال )
الرق الذى جاء الإسلام ليعالجة نتاج ظلم الإنسان لأخيه الإنسان , لم يحدد الرب فئة من عباده لتباع وتشترى !!!!! نحنا بظلمنا وبغينا من بعنا واشترينا فى أخوة الإنسانية !!!
ثم أين هذا التشريع الذى اقامه الإسلام للرق ؟؟؟

إن كنت تعنى ما ورد فى الآية 178 من سورة البقرة
( يا أيها الذين آمنوا كنب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد و الأنثى بالأنثى ..)
فما تواتر عليه التفسير خلاف ما ذهبت إليه من فهم للظاهر لم يتعداه
جاءت هذه الآية فى سياق ضبط مسألة الثأر إذ كان فى الجاهلية وحين تنشب معركة بين قبيلتين وما يفرزه هذا الإقتتال من ضحايا فإذا ما قتل عبد (مملوك) من قبيلة أصرت القبيلة التى تملك هذا العبد( المملوك) أن تصعد الثأر فتأخذ به حراً وكذلك إذا قتلت أنثى فإن قبيلتها تصعد الثأر فتأخذ بها ذكراً, إذن فالحق يضع منهجا لحسم هذه المغالاة ويرد مسائل الثأر الى حدودها الدنيا
نخلص الى أن الحر إذا قتل عبداً (مملوكاً) يقتل قصاصاً
( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ...) أي مطلق نفس بمطلق نفس
أما إذا جال بالنفس الحديث عن الأمه(زواجها وحد الزنا الذى هونصف حد المحصنة )
فذاك عن واقع كان معاش ولم يعد له وجود بفضل نهج الإسلام والقرءان وتدرجه فى الإرتقاء بالنفس بالبشرية من التقوقع فى ذل العبودية والسمو بها الى حيث رحابة الهدى الربانى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
انظر ـ هدانى الله وإياك ـ كيف اندثر هذا السلوك بفضل النهج الربانى !!
هل سمعت أو سمع أحدٌ غيرك برجل له أربع حليلات ومثلهن من ما ملكت يمينه !!!!
لو أقمت آلاف التشريعات لما استطعت أن تحجم هذا النزوع
ولكنه العليم الخبير

وقولك


هل نص القرءان صراحة على تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ؟؟؟
أرجو أن تعود معى ويعود معى كل من يحب أن يتدبر ويتأمل الى كيف جاء صياغ التحريم فى الآيتين 90,91 من سورة المائدة جاء نبراس هدى لا عصاة جلاد
ثم أقرأ كيف كان التحريم قاطعاً فى الميتة والدم ولحم الخنزير الآية3 من نفس السورة
وأنا لا أحسب أنه يفوت على إدراكك أن القرءان موجه كلى نحن نضع شرائعنا وفقاً لإصوله فكل تشريع يقضى بذم هذه الممارسة هو من هدى القرءان
ودمت أخاً فاضلاً



عذرا أخ النور لتأخير الرد...
لعلي أعود الى المداخلة الكريمة مرة أخرى
مودتي



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2012, 08:04 AM   #[7]
أبو دعد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الاخ عادل لا تدس السم فى الدسم اطرح السؤال بكل و ضوح و دعنا نلج بالاجابة



أبو دعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2012, 12:00 PM   #[8]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو دعد
الاخ عادل لا تدس السم فى الدسم اطرح السؤال بكل و ضوح و دعنا نلج بالاجابة


مرحبا أبودعد
ياعزيزي ليس هناك سؤال ليجاب عليه!
اقتباس:
الاسئلة الحائرة التي أصوب الى الحديث عنها كثيرة...
فقد أستهللت متصفحي هذا بالحديث عن رؤية الاسلام وأسلوب معالجاته لأمر ال(رق).
انه جهد للابانة ليس الاّ...
فلتضف اليه مايزيد...وأني أثق بأنك تملك مايضاف
مودتي



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2012, 12:31 PM   #[9]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

http://www.rasoulallah.net/V2/docume...ng=ar&doc=5140
الشبهة
الـــــرق فى الإســــــلام
تكمن الشبهة التى بين أيدينا الآن فى أن الإسلام دين استعباد يقبل شراء الناس وتسخيرهم وهو ما يعرف بنظام الرقيق ولم يجعل لهم أى حق من الحقوق التى أتاحها للأحرار ألا يعد ذلك مخالفا لمبدأ المساواة الذى ينادي به الإسلام _على حد زعمهم

الـــــرَّد علـــى الشبهــــــة
قبل أن نتحدث عن موقف الإسلام من الرق لا بد أن نذكر هؤلاء ببعض الحقائق أولا لنعرف هل ابتدع الإسلام نظام الرقيق أم أنه كان موجودا من قبل وتكمن هذه الحقائق على نحو ما يلى:ـ

الحقيقة الأولى:

هل الرق نظام ابتدعه الإسلام
لا يجرؤ أحد أن يدعى ذلك لأن الرق معروف من قديم الأزل فقد كان السادة والأمراء وأصحاب رءوس الأموال يملكون الكثير من الرقيق بأعداد لا حصر لها
إذا فإن الرق لم يكن اختراعا إسلاميا فقد كان موجودا قبل الإسلام بأزمنة عديدة

الحقيقة الثانية
كيف كان الرق قبل الإسلام
كان الرق قبل الإسلام بعدة طرق:ـ

1ـ الخطف:
ذلك أن ذا القوة كان يأتى على الضعيف فيطغى عليه بقوته ويسخره لخدمته ولم يكن المجتمع وقتها منصفا حتى يردع أمثال هؤلاء
2ـ الأسر:
وذلك فى الحروب بعد أن ينتصر فريق على آخر فيصبح الأسرى ملكاً لمن أسرهم ويملك عليهم حق البيع والشراء والقتل ولا منازع له فى هذا الحق
3ـ البيع والشراء:
فقد كانت لهم أسواق لبيع وشراء العبيد يقف فيها العبد والأمة كسلعة تباع وتشترى ناهيك عن امتهان آدميتهم فى أسلوب البيع والشراء من كشف للعورات وما إلى غير ذلك.
4ـ ولد الأمة:
ذالك أن الأمة إذا ولدت ولدا فإنه يعد ملكا لسيدها حتى وإن كانت الأمة متزوجة من رجل حر.
5ـ الهدايا:
فكان من الممكن أن يهدي السيد عبدا أو أمة مملوكة له لمن يريد من أصدقائه ولا يملك العبد أو الأمة الاعتراض على ذلك فهو أشبه بمن يهدى آخر حيوانا مثلا.


الحقيقة الثالثة
ما هى حقوق العبيد قبل الإسلام
بالبحث والتحرى فى تاريخ العرب والعجم قبل الإسلام لم نقف على أى حقوق تذكر للعبيد والإيماء فقد كان من حق السيد أن يتعامل معهم كما شاء وكيفما شاء بل كان من حقه تعذيبهم وقتلهم والاعتداء عليهم وتسخيرهم لخدمته دون أدنى مقابل اللهم إلا قليل الطعام الذى يحصلون عليه

هل غير الإسلام فى الرق
مما لا شك فيه أن الإسلام عدل كثيرا من حال الرقيق والعبيد من حيث الحقوق والمعاملة وتذكر معى الطرق العديدة التى كانت مفتوحة قبل الإسلام لدخول الرقيق وكيف وأن الإسلام حد من تلك الطرق
لماذا لم يلغى الإسلام نظام الرقيق مرة واحدة
كلنا يعلم أن هناك عادات كانت عند العرب قبل الإسلام وهذه العادات حينما يتعود الإنسان عليها سنينا طويلة فإنه من الصعب أن يغيرها مرة واحدة وهذا بالضبط ما حدث عند مجئ الإسلام فلهذه الأسباب لم يلغِ نظام الرقيق فى الإسلام جملة واحدة وهى كما يلى:ـ

السبب الأول
قوة بشرية هائلة
كانت أعداد الرقيق عند مجئ الإسلام هائلة جدا تصل إلى ألوف مؤلفة وكان وقتها من المستحيل أن يطلق سراح هذا الجمع الهائل من العبيد الذين إن أطلقوا فلا سلطان لهم أو عليهم ولا ننسي الضغوط النفسية التى كانوا يتعرضون لها من ملاكهم إذ لو أطلق سراحهم فى تلك الفترة لأصبحت قوة تدميرية فى المجتمع لأن هم أصبحوا أحرارا لا سلطان عليهم مشحونين بأسوأ معاملة فلربما طوعت لهم أنفسهم الانتقام وهو أمر حتمى الوقوع


السبب الثانى
منهج الإسلام فى تغيير العادات القبيحة
من المعلوم أن الإسلام نهج مبدأ معينا هو التدرج فى التكاليف بمعنى أن يدفع الناس من العادات البالية الضارة إلى الأخرى التى فيها صلاح المجتمع لكن على التدريج حتى لا ينفر الناس من تعاليمه
ولأنه من الصعب أن يتحول المجتمع من الضد إلى النقيض مرة واحدة

مثلا فى تحريم الخمر
أنزل الله عز وجل:
]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ[ ([1])
لان الناس وقتها كانوا يشربون الخمر أكثر من الماء فإذا منعوا الخمر مرة واحدة رجعوا إليه مرة واحدة وسبحان الله فى تدبيره لشئون خلقه إذ أن المصحات التى تعالج الإدمان فى عصرنا اليوم أخذت هذا المنهج فى علاج الإدمان وذلك عن طريق سحب المخدر تدريجياً من الجسد حتى لا تحدث صدمة للجهاز العصبي

ولما تعود الناس على اجتناب الخمر فى معظم أوقات النهار أنزل الله عز وجل
]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[([2])
هنا امتنع الناس عن شرب الخمر بعدما تعودوا على ذلك تدريجيا
وكذلك الحال بالنسبة للرقيق لم يكن من السهل أن يطلق سراحهم جملة واحدة وإنما كان بالخطوات التالية:ـ

خطوات القضاء على نظام الرقيق
الخطوة الأولى:شراء العبيد وإعتاقهم
في بداية الإسلام أسلم كثير من العبيد ووقع عليهم ألوان بشعة من العذاب من ملاكهم فكان سيدنا أبو بكر الصديق يقوم بشرائهم وإعتاقهم ابتغاء مرضات الله تبارك وتعالى

الخطوة الثانية:غلق عدة أبواب من الرق
عرفنا أن طرق الرق كانت كثيرة قبل بعثة النبى صلى الله عليه وسلم لكن الإسلام أغلق الكثير منها ليحد من انتشار الرقيق فحرم صورا عديدة وألغى أخرى وإليك بيان ذلك

1ـ تحريم استرقاق الحر
بمعنى أن الشريعة حرمت الاستيلاء على الضعفاء وغيرهم فحرم على أي إنسان أن يأخذ حرا فيسترقه
قال تعالى فى حديثه القدسي
"عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله:ـ
ثَلَاثَةٌ أنا خَصْمُهُمْ يوم الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى منه ولم يُعْطِ أَجْرَهُ "([3])

وجه الدلالة
يضع هذا الحديث القدسي الصحيح كل من تعدى على حر فأسره أو حبسه أو استرقه بأى حال من الأحوال فاستعمله لنفسه أو باعه فى خصومة مباشرة مع الله تبارك وتعالى فمن يطيق ذلك أو يتحمل عواقبه.
يعلق صاحب فتح البارى على هذه الجزئية من الحديث فيقول فى كتابه فتح البارى بشرح صحيح البخارى ما نصه:

قوله باع حرا فأكل ثمنه
خص الأكل بالذكر لأنه أعظم مقصود
ووقع عند أبي داود من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا ثلاثة لا تقبل منهم صلاة فذكر فيهم ورجل اعتبد محررا وهذا أعم من الأول في الفعل وأخص منه في المفعول به
قال الخطابي
اعتباد الحر يقع بأمرين أن يعتقه ثم يكتم ذلك أو يجحد والثاني أن يستخدمه كرها بعد العتق والأول أشدهما
قلت وحديث الباب أشد لأن فيه مع كتم العتق أو جحده العمل بمقتضى ذلك من البيع وأكل الثمن فمن ثم كان الوعيد عليه أشد

قال المهلب
وإنما كان إثمه شديدا لأن المسلمين أكفاء في الحرية فمن باع حرا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له وألزمه الذل الذي أنقذه الله منه

وقال ابن الجوزي
الحر عبد الله فمن جنى عليه فخصمه سيده

وقال بن المنذر
لم يختلفوا في أن من باع حرا أنه لا قطع عليه يعني إذا لم يسرقه من حرز مثله إلا ما يروي عن علي تقطع يد من باع حرا قال وكان في جواز بيع الحر خلاف قديم ثم ارتفع فروى عن علي قال من أقر على نفسه بأنه عبد فهو عبد ..
ونقل ابن حزم
أن الحر كان يباع في الدين حتى نزلت ]وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة[ ونقل عن الشافعي مثل رواية زرارة ولا يثبت ذلك أكثر الأصحاب واستقر الإجماع على المنع ([4])
ما يستفاد من النصوص السابقة
يستفاد من النصوص السابقة أن الإسلام قد حرم استرقاق الحر بكافة طرق الرق المعروفة وحرم على الرجل أن يسترق بدين عليه لغيره ذلك أنه قبل نزول الآية المشار إليها فى النص السابق كان الرجل إذا كان له دين على آخر وليست له القدرة على الوفاء كان من حقه أن يصبح المدين رقيقا لدائنه بهذا الدين إلى أن نزلت الآية الكريمة فألغى الإسلام بذلك هذا الحكم الظالم بل إن من سرق آخر وباعه أقيم عليه حد السرقة كل ذلك يؤكد أن الإسلام منع استرقاق الأحرار فى خطوة واسعة للقضاء على تلك الظاهرة

2ـ جعل إعتاق الرقبة من الكفارات
إذا أخطأ إنسان فى أمر ما فإن من بين وسائل إصلاح هذا الخطأ إعتاق رقبة بمعنى شراء عبد أو أمة ثم إطلاق سراحه بتحريره من الرق وجعله حرا لا قيود عليه
مثال ذلك
ـ كفارة الأيمان
ـ كفارة القتل الخطأ

3ـ منع الكفار من تملك الرقيق
ذلك لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه
قال تعالى :ـ
]وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا[ ([5])
من هنا منع الإسلام الكفار من تملك الرقيق وأوجب عليهم عدم تملك الرقيق المسلم وألزمهم بإعتاقه بلا قيد أو شرط أو التنازل عنه لمسلم
بل إن الإسلام أوجب على الكافر إذا أسلم عنده رقيق أن يعتقه أو يتنازل عنه لمسلم
وما كان هذا إلا لأن الكفار ضربوا أبشع الأمثلة فى الإساءة للعبيد فمنُعوا من تملك الرقيق

4ـ إيجاب إعتاق الأقرباء وذوي الأرحام
أوجب الإسلام على المالك للرقيق ألا يكون من بينهم أحد أقاربه من ذوي الأرحام وأوجب عليه إعتاقه دون قيد أو شرط

الدليل على ذلك
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
]من ملك ذا رحم محرم فهو حر[([6])

وجه الدلالة
يتضح من هذا الحديث النبوى الشريف أن أى إنسان ملك ذا رحم من أقاربه فإن هذا المملوك يصبح حرا بلا قيد أو شرط وهذا أمر وإخبار منه صلى الله عليه وسلم بذلك إذ لا يجوز أن يكون الأخ مملوكا لأخيه أو الأب لابنه وهكذا لأن ذلك يتنافى مع تعاليم الإسلام التى أمرت بالإحسان والتآلف مع ذوى الأرحام

5ـ إعطاء العبد الفرصة لشراء نفسه
أنشأ الإسلام نظاماً جديدا فى الرق يسمى بالمكاتب وهو أن يتفق العبد مع سيده على أن يدفع ثمن نفسه شيئا فشيئا فإذا أتم الثمن فقد أصبح حرا
بل إن الإسلام جعل من حق العبد أن يدفع نصف ثمنه وهو المعروف بنصف المكاتب وعليه فإنه يعامل كنصف عبد ونصف حر.

5ـ أم الولد
ذلك أن الجارية إذا ولدت من سيدها ولدا فإنها تصبح حرة من وقت الولادة هى وابنها وينسب هذا الابن إلى أبيه ويرثه بعد موته

اذا فكيف يكون الرق فى الإسلام؟
لم يعد للرق إلا باب واحد فى الإسلام ألا وهو أسير الحرب فقط ويجوز بيعه وشراؤه لكن لا بد أن يكون أصل رقه من كونه أسير حرب
ثم استنبط الفقهاء قاعدة تقضي بأنه لا يرق ابن الحر وعليه فقد منعت كل أبواب الرق على فترة من الزمن وإن طالت إلا أن هذا ما كان يقتضيه الحال وقتها.

لكل ذي عقل أقول
أمامك نظامان من الرق قبل وبعد الإسلام وأترك لك أنت وحدك التفكر في أيهما كان أفضل وأيهما كان أحرص على غلق هذا الباب وأيهما عمل لمصلحة تلك الطبقة.



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2012, 04:29 PM   #[10]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

الباحث في أمر الرق في عالمنا الاسلامي يجده ألصق بالميراث العروبي دون الاسلامي...
أقول ذلك وفي الخاطر أحوال (الأخدام) في اليمن وهم شريحة يبلغ تعدادها الملايين لأسر يمنية (لم تزل) مصائر أفرادها مرهونة بشيوخ قبائل أو علية قوم داخل فسيفساء القبائل اليمنية على أطلاقها...
أذكر أني التقيت أخا يمنيا من أولئك الأخدام التجأ الى هولندا ويعمل في محل لبيع الحقائب والأحذية...قال لي الرجل بأن نفوذ (السيد) يصل الى مرحلة اختيار من يشاء من بنات الأخدام ممن يتبعون له فينجب منهن دون أيما رباط شرعي لزواج!
وذات الحال بجده المرء في موريتانيا ...
اذ هناك قبائل بأسرها مملوكة لقبائل عربية برغم أن الجميع مسلمين!
وفي السودان عندما كتب البعض عن الرق لم يصل الأمر بأي منهم الى وصف الممارسة بأنها تستصحب موروثا اسلاميا ...
انما أفادوا بأنها تستصحب مايمكن أن يسمى استعلاء لقبائل وأفراد ذي أصول عربية!
سأستعرض شيئا من ذلك في لاحق المداخلات باذن الله
(يتبع)



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 25-03-2012 الساعة 04:35 PM.
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2012, 04:59 PM   #[11]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

صنعاء - محمد القاضي
قصة أو تراجيديا إحدى فئات المهمشين أو ما يسمون ب "الاخدام" في اليمن تمتد منذ عدة قرون وكأنها لعنة التاريخ المطاردة لأبناء هذه الفئة التي امتزج تاريخها بالواقع والأسطورة. ولم تقتصر الخرافة أو الأسطورة على تاريخهم واصل وجودهم بل امتددت إلى حياتهم وطرق معيشتهم وعاداتهم الاجتماعية وتقاليدهم وطقوسهم الخاصة الدينية وحتى الأخلاقية. وتقول بعض الدراسات التاريخية أن أصل الاخدام يعود إلى الغزو الحبشي الفاشل لليمن في القرن السادس الميلادي على يد ابرها الأشرم وترى هذه الدراسات أن الاخدام كانوا من بين المواطنين العامة أو المحاربين الذين قدموا إلى اليمن وتم استعبادهم بعد فشل غزوهم لليمن وطرد بعضهم على يد سيف بن ذي يزن. بينما يرى بعض أبناء هذه الطائفة ذات البشرة السوداء والملامح الأفريقية أنهم إحدى القبائل التي سكنت مدينة زبيد في محافظة الحديدة جنوب غرب اليمن.
وعلى الرغم من مرور القرون وتعاقب السنوات فان حال أبناء هذه الفئة لم يتغير على الإطلاق، إذ لازال هؤلاء الناس يمارسون الوظائف الدونية في المجتمع كتنظيف الشوارع وتقديم الخدمة لأبناء المجتمع الآخرين وفي الوظيفة الحكومية يكاد أبناء هذه الشريحة الاجتماعية لا يتواجدون إلا في البلدية ووظائف تتعلق بتنظيف الشوارع. كما أنهم يعيشون في بيوت من الصفيح في بعض الأماكن غيرالنظيفة في العاصمة صنعاء أو المدن الأخرى، حياة لا تتوفر فيها الخدمات الرئيسة من ماء وكهرباء ومجاري، إذ يعيش معظم أبناء هذه الفئة على التسول في الشوارع أو تنظيف السيارات وغيرها وخاصة وسط فئة الشباب الأمر الذي يحرمهم من التعليم، ويرى البعض أن الحياة المزرية التي يعيشها هؤلاء والتي تتميز غالبا بانعدام النظافة في أوساط أبناء هذه الفئة المهشمة بالإضافة إلى العديد من الشائعات القاسية كلها فرضت عليهم نوعاً من العزلة الاجتماعية التي خلقت عالما خاصا بهم بعيدا عن حياة الناس الآخرين.

الاستمرار في حلقة مفرغة من التهميش
ويرى الدكتور فؤاد الصلاحي (أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء) أن: "عدم الاعتراف الاجتماعي في هذه الفئة في المجتمع اليمني أدى إلى إعادة إنتاج هذه الجماعة لنشاطاتها وثقافتها، ومن ثم استمرارها في حلقة مفرغة غير قادرة على الاستفادة من المتغيرات الاقتصادية الحديثة والاجتماعية، وهي في هذا الصدد أصبحت مجالاً للاستبعاد والتهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي، علاوة على أنها تعاني من أزمات سيكولوجية نتيجةً لهذه النظرة الدونية من المجتمع".
ويؤكد الصلاحي أن "المجتمع اليمني الريفي والحضري يحتقر هذه الجماعات، ولا يريد لها أن تندمج في إطار بنيته الاجتماعية، فكثير من الأنشطة الاقتصادية الحديثة والوظائف الرسمية تستبعد هذه الفئات من بنيتها، وأكثر مجال في هذا الصدد أن الدولة لم تستطع أن تدمج هذه الجماعات بقوة القانون في بنية التعليم الرسمية. في النظام التعليمي، في البنى الوظيفية الحديثة".
محمد القيرعي رئيس منظمة الأحرار السود في اليمن يؤكد أن 99% من عمال النظافة والصرف الصحي في اليمن هم من فئة الأخدام، و95% منهم يعملون بواقع الأجر اليومي وبدون عقود رسمية تكفل لهم حقوقهم، منوها إلى أن هذا القطاع العمالي الواسع محروم من حقوقه التي يكفلها القانون لبقية مواطني اليمن مثل الإجازات الأسبوعية والسنوية والموسمية، وحقوق التأمين الصحي والمعيشي والسكني وغيرها، الأمر الذي يترتب عليه توسيع دائرة الفقر، والعزلة والتهميش للأخدام.

لا يأكلون موتاهم
ولعل أقسى الشائعات القاسية الأكثر رواجاً في الأوساط الشعبية اليمنية أن الأخدام يأكلون موتاهم، فيما يقول آخرون إنهم يدفنوهم في منازلهم أو يذيبونهم بالأسيد فيما يقول البعض لا تأكل مع الاخدام لان الدود تخرج من صحون أكلهم.
وبغضب شديد يدحض محمد المسيب رئيس جمعية الاعتزاز واحد أفراد هذه الفئة في منطقة بني حشيش في ضواحي صنعاء خرافة أكل الاخدام لموتاهم ويقول "نحن نمارس كافة الطقوس بدفن موتانا، ونحن نحمل الميت إلى المقبرة بعد غسله والصلاة لكن من دون مشاركة أحد من غير أفراد الطائفة. ولأننا نعيش حياة عزلة بعيدا عن بقية أفراد المجتمع فإنهم لا يعرفون عن موتانا ولا يشاركوننا في جنائزنا ويجري دفن الميت بصمت تام ودون معرفة أحد به، ولهذا يعتقد الكثيرون أن الأخدام يأكلون موتاهم أو يقومون بدفنهم في منازلهم".
كما يعتبر أبناء القبائل الزواج من احدى بنات الاخدام أو تزويج احد أبنائها عارا. وذكر احد أبناء القبائل ل "الرياض" انه أحب فتاة من الاخدام وأراد أن يتزوجها ودفع ثمن قراره غاليا إذ طردته أسرته وجردته من السيارة وكل ما كان لديه لكنه الآن يعيش حياته مع أفراد هذه الفئة كنوع من الوفاء للمحبوبة.
وفيما يتهم القيرعي سلطات الدولة بممارسة التهميش ضد الأخدام بشكل أخطر، فان علي صالح عبدالله وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية يرى أن الحكومة لا تقر بأي نوع من التمييز ضد أبناء هذه الشريحة وأنهم مواطنون يمنيون يتمتعون بكافة الحقوق المكفولة في الدستور والقانون. ويؤكد انه لدى الدولة مشاريع لتحسين الظروف المعيشية لهم. ويقول: "الصورة النمطية هذه هي مسألة تاريخية واجتماعية ونحن لسنا مسؤلين عنها ونعمل جاهدين لتحسين ظروفهم. ونحن نشجع تعليمهم المجاني وتدريبهم ليكتسبوا مهارات تمكنهم من العمل والاندماج في إطار المجتمع.
وفيما يحمل البعض الاخدام مسؤولية العزلة الاجتماعية المفروضة عليهم وعدم قدرتهم الاندماج في المجتمع رغم مرور مئات السنين فان القيرعي يرفض هذه المزاعم ويشدد على أن الأخدام فئة اجتماعية كرست تجاهها القيم الدونية، وأنهم من أفقر طبقات المجتمع كما لا يحق لهم امتلاك الأرض أو أدوات الإنتاج، حتى أن بعض المهن الوضيعة فرضت عليهم وحدهم. ويضيف "ثمة عنف اجتماعي يلتهم كل يوم أعدادا من الأخدام، والثقافة الاجتماعية تجيز انتهاك عرض الخادمات".
ورغم محاولات منظمات محلية وبالتعاون مع منظمات دولية من تحسين الظروف المعيشية لبعض أبناء هذه الفئة وبناء المدن السكنية لهم كمدينة الأمل بتعز جنوب صنعاء فان مسألة الإدماج الاجتماعي وإزالة الوصمة الدونية والصورة الدونية الملتصقة بهؤلاء الناس والتمييز الممارس ضدهم واستعادتهم لهويتهم المفقودة ربما يحتاج للكثير من الوقت والجهد وإرادة من الجميع.
http://www.alriyadh.com/2007/02/15/article225190.html



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2012, 05:33 PM   #[12]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

<H1 style="FONT-SIZE: 16px; FONT-WEIGHT: normal">الرق في موريتانيا </H1>


كتبهاahmed hamadi ، في 14 أكتوبر 2007 الساعة: 12:22 م


تفاجأ الكثيرون عندما سمعوا العقيد علي ولد محمد فال رئيس "المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية" يقول في تجمع شعبي جرى في مدينة تبعد 250 كلم شمال العاصمة نواكشوط يوم 28 أيار الماضي: "نعم لإلغاء العبودية ولإلغاء جميع أشكال العبودية. أنا المنتسب الأول الى جميع مؤسسات إلغاء العبودية وأشجع ثلاثة ملايين موريتاني على الانتساب إليها"، مشدداً على أن مكافحة العبودية يجب أن تشمل "العبودية التقليدية والحديثة"، بما في ذلك "تلك الموجودة في المجموعات الصغيرة والقبائل والاثنيات وكل البنى التي تمارس العبودية".

والمفاجأة تكمن في أمرين: الأول أن العبودية ما زالت بالفعل موجودة في بلد عربي ومسلم، والثاني أنها أصبحت مطروحة للنقاش العلني. وهذا ما أثلج قلب منظمة "نجدة العبيد" التي يرأسها بوبكر ولد مسعود لأنها المرة الأولى التي تثار فيها مشكلة الرق بشكل رسمي وعلني في البلاد، بحيث أنها أصبحت مدار بحث ونقاش شارك في بعضه وزير العدل محفوظ ولد بتاح.
ومن يسمع كلمة "عبيد" تعود الى مخيلته بعض مشاهد الأفلام التاريخية حيث تتم عمليات بيع وشراء البشر في وضح النهار في أسواق النخاسة إذ يجري حشد الجواري والغلمان ليمر "السيد" محمولاً على عرشه لكي يختار الجاريات والمحظيات لقاء بضعة قطع نقدية يقذف بها الى البائع الذي ربما كان أحد أقرباء الجارية أو الغلام!
الواقع الموريتاني ليس بهذه الصورة السينمائية. فالفئة المقصودة بالعبودية هي طبقة اجتماعية محددة تعرف باسم "الحراطين" ممن كانوا يعملون في الأرض لمصلحة الأسياد، سواء كان هؤلاء من السود أو من البيض. و"الحرطاني" ـ مفرد الحراطين ـ (الأرقاء المحررون) ـ له سمات محددة تتراوح بين الاسم والمهنة ومسقط الرأس أو بكل بساطة طريقة النطق باللهجة الحسانية التي يستخدمها "المور" ـ العرب، وخدمهم من السود الذين نسوا لغتهم الأصلية: السوننكي أو البمبرا، أو البول… ولا أستبعد أن يكون أصل التسمية كلمة "الحراثين" أي من يقومون على حراثة الأرض.
مهما يكن، فإن الأمر هو من العادات الاجتماعية الموروثة أكثر منه نظام قانوني متعارف عليه. والدليل على ذلك عدد القوانين الصادرة والقاضية بإلغاء تلك الظاهرة، وكان أولها عام 1905، في ظل الادارة الاستعمارية الفرنسية. ثم جاء دستور الدولة الموريتانية المستقلة عام 1961 ينص أيضاً على إلغاء الرق. وعندما انضمت موريتانيا الى الأمم المتحدة في تشرين الأول من تلك السنة نفسها، أعادت التأكيد على ذلك القرار. وبعد عشرين عاماً صدر عن "اللجنة العسكرية للانقاذ" الحاكمة آنذاك عام 1981 مرسوم جديد يعلن إلغاء الرق. وجاء في المادة الثانية من المرسوم المذكور ضرورة منح تعويضات لمالكي العبيد، مما يعني ضمناً أن تلك "الملكية" كانت "شرعية" أو "مشروعة" الى حد ما، طالما أن أصحابها يستحقون التعويض عليها، لا إنزال العقوبات بهم. وفي أواخر التسعينات من القرن المنصرم تشكلت هيئة وزارية حملت اسم "المفوضية المكلفة بحقوق الانسان ومكافحة الفقر وبالدمج" وهي ما زالت حية ترزق. وكان قد صدر قانون عن البرلمان عام 2003 يتضمن اجراءات محددة لمعاقبة منتهكي قانون إلغاء الرق.
وآخر تقديرات صادرة عام 1982 عن جمعية "مكافحة الرق" التي تتخذ من لندن عاصمة لها تقول ان هنالك ما يربو على 400 ألف من الرقيق "المملوكين" من طرف الموريتانيين العرب، وهذا رقم ضخم جداً بالنسبة لعدد السكان الاجمالي. لكن الرقم الأقرب الى الصحة هو ذلك الصادر عن "المجموعة الأميركية لمكافحة الرق"، وعن منظمة العفو الدولية، والذي يقدر عدد "العبيد" بنحو تسعين ألف نسمة. ومن المعروف أن أكثر من نصف سكان موريتانيا (المصادر الحكومية تقول 70 في المئة) هم من العرب المور، فيما يتوزع بقية السكان على ست مجموعات عرقية افريقية هي الولوف، والسونينكي والفولبي والتوكولور والبمبارا والبولار.
ومن المهم التنويه بأن ظاهرة الرق في موريتانيا ليست حكراً على قومية أو تركيبة عرقية محددة. فهي قائمة في كافة المجموعات الافريقية آنفة الذكر، وفئات "الحراطين" تتشكل من روافد عرقية متنوعة وان كان سواد البشرة طاغياً على معظمها.
ويجب أن نعرف كذلك أن ظاهرة الرق ليست حكراً على موريتانيا، بل هي منتشرة في كافة دول الساحل الافريقي التي عرفت ازدهار هذه التجارة في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وما زالت رواسبها باقية. ولا أدل على ذلك من القانون الذي أقره البرلمان النيجيري في أيار 2003 ويعلن فيه "تجريم الاسترقاق". وعالجت حكومة بوركينا فاسو الظاهرة ذاتها حين عقدت ندوة في تموز 2005 لمعالجة "آثار ومظاهر العبودية". ومن الاجراءات التي اتخذتها موريتانيا لمكافحة رواسب الرق تحويل ملكية الأرض الجماعية للقبيلة الى ملكية فردية. ويشكل الحراطون اليوم مكوناً رئيسياً من مكونات الأغلبية العربية في البلاد، ولا يرفعون أي شعار يُشتم منه التمايز القومي، لا بل ان زعيم الكتلة السياسية المدافعة عن حقوقهم مسعود ولد بلخير وهو "عبد سابق"، هو كذلك زعيم حزب "التحالف الشعبي التقدمي" الناصري التوجه والعقيدة، وهو مرشح دائم للانتخابات الرئاسية.
http://ahmedhssn2003.maktoobblog.com...6%D9%8A%D8%A7/



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2012, 06:10 PM   #[13]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

تأريخ الرق في السودان
بين يدي ثلاثة من الذين كتبوا عن الرق في السودان سابرين غور الأمر الى أن خلصوا-جميعا-الى أنه ممارسة قديمة تضرب بجذورها في أعماق تأريخ الممالك القديمة وظلت دوما تستصحب استعلاء لفئة من المجتمع دون الآخرين وقبيلة دون القبائل الأخرى (العرب أنموذجا)...
وبقي الأمر الى عصور متأخرة لتمارسة دول غازية بعينها!
لعلي أبدأ بخلاصة لكتاب الراحل محمدابراهيم نقد رحمه الله:
محمد ابراهيم نقد .. في كتابه المثير للجدل:
(علاقات الرق في المجتمع السوداني)
يقيم أولى المحاكمات الجريئة لماضينا وحاضرنا !
فضيلي جماع [email protected]
لا أحسبني قرأت في السنوات الأخيرة الثلاث كتاباً تناول بشجاعة
وموضوعية حالة مرضية مزمنة في الإجتماع والسياسة السودانيين
مثل كتاب " علاقات الرق في المجتمع السوداني" لمؤلفه محمد ابراهيم
نقد. صدرت الطبعة الأولي للكتاب في العام 1995 لكنه – ربما للظرف
الأمني للمؤلف- لم يجد طريقه إلى القارئ إلا في ذيل التسعينات.
ما يحمد للمؤلف – وهو علم بارز في الساحة السياسية السودانية- أنه
عمد إلى الوثائق – قديمها وحديثها – مرجعاً لأطروحته ؛ في واحد من
أكثر الأمور جدلاً في الحياة السودانية..أعني موضوع الرق. وحين نقول
بأنه عمد إلى الوثائق فإننا نعني بذلك أن المؤلف نأى بنفسه عن التحامل
أو الانحياز إلى نمط من القراءة أو التحليل والنقد، وكأنه بذلك يقول لنا:
" لست من كتب هذا الكتاب..إنني فقط جامع لما قاله التاريخ وقالته الوثائق
عن هذا البلد! " بمعنى آخر أن المؤلف حاول بكل جرأة أن يستنطق التاريخ
عبر الوثيقة، وأن يترك لقارئ الكتاب مساحة الحيرة والدهشة وإطلاق دوائر
الأسئلة!
لكن جهد المؤلف في التحليل الدقيق للمراجع – سواء أكانت تلك المراجع
كتباً أو مدونات – قد أفصح عن مقدرة فائقة في تحليل المعلومة وتشريحها
بحيادية راقية.
يقع الكتاب في 444 صفحة من القطع المتوسط، عاد فيه المؤلف إلى ما
يقارب الأربعين مصدراً بالعربية والإنجليزية ؛ توزعت بين علماء ومؤرخين
كبار ، من أمثال: بيركهارد وبريان هيكوك وبي.ام.هولت وأوفاهي وشيني
وتريمينجهام وحسن ابراهيم ومحمد ابراهيم ابوسليم ومحمد سعيد
القدال وغيرهم.
جذور الرق في المجتمع السوداني:
لعل أولى المفاجآت غير السارة أن جذور الرق ضاربة في العمق في الحياة
السودانية ؛ وتعود إلى مملكة مروي وعصر الملكة الكنداكة في تاريخنا
السحيق. يقول المؤلف: -
(سيرة الرقيق في مروي تتذرى في شذرات مبعثرة في ثنايا أسطر بعض
المراجع..فقد يكون الأرقاء أسرى حروب داخلية أو خارجية ؛ وقد يكون من
استرقهم القائد الروماني وأرسلهم للقيصر ....وتنسحب نفس الاحتمالات
على ما ساقه الشاطر بصيلي عن علاقات الأرض والرق في الدول النوبية
المسيحية بما يوحي ضمناً وكأنها انتقلت إليها من العهد المروي.) ص 2
لكن الوثائق وكتب التاريخ تحكي بوضوح أكثر عن الرق كمنظومة اجتماعية
اقتصادية حين ننتقل إلى العصر الوسيط أي الممالك النوبية المسيحية
وما تلاها من دخول للعرب إلى بلاد السودان على يد عمرو بن العاص
وقائد جيوشه عبدالله بن أبي سعد بن أبي سرح وما عرف باتفاقية البقط.
ولعل تلك الحقبة شهدت أكثر الفترات تقنيناً لتجارة الرق في السودان.
( في رواية للبحتري أن المهدي أمير المؤمنين أمر بإلزام النوبة في كل
سنة ثلثمائة رأس وستين رأساً وزرافة ، على أن يعطوا قمحاً وخلاً وخمراً
وثياباً وفرشاً أو قيمته.) ص 27

من مقاصد البحث العلمي غير المتحامل في هذا الكتاب أنه ربط بين
مؤسسة الرق كمنظومة اقتصادية واجتماعية قديمة قدم التاريخ الإنساني
وبين استشرائها في السودان وأفريقيا في العصور الحديثة ؛ مؤكداً أن
دولاً أوروبية بعينها لعبت دور أكبر النخاسين في تجارة البشر عبر حقب
التاريخ. ( كانت البرتغال صاحبة قصب السبق في الاسترقاق وتجارة
الرقيق في أفريقيا ، مخترقة خاصرتها من غربها إلى شرقها ، من
أنقولا إلى موزمبيق وعابرة الأطلنطي نحو البرازيل وجزر الكاريبي). ص 43
كان ذلك بين الأعوام 1446م و1471م. تبعها في تجارة الرق كل من اسبانيا
وانجلترا وهولندا والدانمارك. يضيف المؤلف: (ثلاثة قرون غبراء كالحة من
تجارة الرقيق عبر الأطلنطي استنزفت أفريقيا 40 مليون إنسان ، 90%
منهم شباب ، سلبت أفريقيا مستقبلها وتحولت بمؤسسة الرق والاسترقاق
إلى نسق اجتماعي كوني شمل أفريقيا وجزر الهند الغربية والشرقية
والأمريكتين. وكان ذلك النسق الاجتماعي من العوامل التي أسهمت في
التمهيد للثورة الصناعية وإرساء الأوتاد التي استقر عليها النظام الرأسمالي
وعلى قاعدته سادت أوروبا القارات الأربع.) ص 45
الرق في السودان الوسيط والحديث: إذا عدنا إلى إحدى وثائق الشيخ
خوجلي والتي كتبت في العام 1754م – أي بعد 280 سنة من قيام
السلطنة الزرقاء - وكذلك كتابات الرحالة كرمب ؛ نرى أن الرق قد استشرى
في مملكة الفونج وأنه صار أحد أهم أعمدة الاقتصاد والجيش.
. ورد في طبقات ود ضيف الله:
" يحكى عن الشيخ حسن ود حسونة أنه سعى العبيد وأركبهم الخيل
وقال بحري بيهم سعيتي. وكان عددهم المتعارف عند الناس خمسماية
عبد، كل واحد شايل سيف قبضته وإبزيمه ومحاجره من الفضة" . ولعل
الملوك والشيوخ وسراة القوم كانوا يرون في امتلاكهم أكبر قدر من
الأرقاء امتيازاً يعلي مقامهم ويمنحهم الهيبة في سلطتهم السياسية
والدينية. يصف ود ضيف الله في طبقاته كيف أنّ حشداً من الإماء كن
في خدمة ضيوف الشيخ وزواره:- " ...مائة وعشرون فرخة فاتية
شايلات قداحة الكسرة ، وكل واحدة تابعاها فرخة شايلة صحن وراها
فرخة شايلة قرعة" ..
بل إن الشيخ كان يتباهي بأن الناس تزوره للفرجة على خدمه وجواريه
" ...الناس بتجي بتتفرج في فروخي وفرخاتي !!"
– ويعني بالفرخ والفرخة هنا العبد والخادم.
كان الرق في السلطنة الزرقاء إذن بمثابة سلعة تجارية
رائجة وأحياناً يكون بمثابة عرض للتباهي وإظها ر الجاه.
ليس غريباً في بلدٍ يرث ساكنوه مثل هذا التاريخ في التعامل مع الإنسان
أن تكتسي الثقافة الغالبة فيه أهم سمات ماضيه. فالثورة المهدية مثلاً
لم تستطع كسر شوكة الاسترقاق .. كما وعد المهدي المهدي الأرقاء
بالعتق إن التحقوا بالجهادية ص 91. ولأن الأمر أصبح عرفاً ونمطاً من
أنماط حياة السودانيين في الشمال العروبي المسلم فقد راجت تجارة
الرقيق بعد زوال دولة المهدية: (..حيث استولت القبائل النيلية والمعارضة
للمهدية على أرقاء التعايشة والأنصار الذين نزحوا من أواسط السودان
وام درمان نحو الغرب بعد واقعة كرري.) ص141
وحين نقول إن علاقات الرق طبعت ثقافة المجتمع الشمالي المسلم
- ذي الثقافة المهيمنة - بطابعها الخاص فإننا لا نقف عند خدمة الإماء في
البيوت والرجال في الجيوش والأعمال الشاقة فحسب. لم تكن المسألة
في جانبها الاقتصادي المباشر والظاهر للعيان بما في ذلك استخدام
البشر عبيدا دون أجر، وإنما نعني الدلالة القبيحة من وراء استغلال
الفتيات في البغاء وانتفاع المالك من ورائهن بهذا المال!
الوثائق تتحدث عن ثروات طائلة جمعتها أسر (لها شنة ورنة ) من هذا
الاستغلال المشين للبشر دون مراعاة حتى لرفض الدين الإسلامي
الحنيف صراحة لذلك!
على أن مشهد تجذر الاسترقاق في الحياة السوانية في الشمال المسلم
بالتحديد يصل منتهاه حين يتفق زعماء الطوائف الدينية الثلاثة - على م
ا بينهم من كثرة خلاف- على مذكرة شهيرة رفعوها إلى مدير المخابرات
(البريطاني الأصل) يعترضون فيها على مسألة إلغاء الرق :-
(..فقد رفع السادة علي الميرغني والشريف يوسف الهندي وعبدالرحمن
المهدي مذكرة في 6 مارس 1925 إلى مدير المخابرات جاء فيها:-
( نرى من واجبنا أن نشير إليكم برأينا في موضوع الرق في السودان ‘
بأمل أن توليه الحكومة عنايتها. )

ولعل أغرب ما جاء في العريضة أن يقول الزعماء الدينيون الثلاثة: -
( بما أن هؤلاء الأرقاء ليسوا عبيدا بالمعنى الذي يفهمه القانون الدولي ،
فلم تعد هناك حوجةلإعطائهم ورقة الحرية إلا إذا كانت هناك حوجة
لإعطائها لملاك الأرض الذين يعملون لهم. وإنه لمن مصلحة كل الأطراف
المعنية ، الحكومة وملاك الأرض والأرقاء أن يبقى الأرقاء للعمل في
الزراعة.) ص156.
منطق المصلحة المادية الصرف إذن هو الذي أملى هذا الموقف الذي
قسم أبناء وطن واحد إلى سادة وعبيد ‘ وإلى ملاك أراض وأقنان.
في الكتاب جهد كبير في استقصاء المعلومة من مصادرها الأصلية
ودراستها بحيدة وموضوعية كبيرين؛ بحيث يقف مؤلف الكتاب بعيداً
تاركاً للتاريخ القول الفصل في واحد من أكثر فصول الحياة تعقيدا في
حياتنا السياسية والثقافية.
بهذا السفر القيم يضع الأستاذ محمد ابراهيم نقد نفسه في مرتبة أعلى
من مجرد زعيم حزب سياسي في بلد يمتهن الفعل السياسي فيه على
السواء رجل الشارع البسيط والعالم والتاجر وطالب العلم مروراً بالثانوية
وانتهاء بالجامعة. إنه ينتقل بثقة إلى مقعد الباحث بجدارة وثقة.
اعجبني في الكتاب – إلى جانب الموضوعية في البحث- اللغة الأنيقة
التي رشت على جفاف البحث طلاً ورذاذاً جعله مائدة بها من الإمتاع
ما يجعلك تلتهم هذا السفر دون توقف
http://www.tawtheegonline.com/vb/showthread.php?t=2305



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2012, 04:52 PM   #[14]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

هكذا تصدعت أسطورة انتشار الرق في السودان:
الدروس المستفادة من تجاوز هذه الفرية الجائحة
د. محمد وقيع الله waqialla1234
عد أكثر من عشرين عاما من ذيوع فرية انتشار تجارة الرق في السودان، تلك الفرية التي بدأ الترويج لها الكاتبان الماركسيان عشاري أحمد محمود، وسليمان علي بلد، في عهد الصادق المهدي، هاهي الأسطورة تتصدع وتتقوض منها الأركان.
فقد حملت أنباء الأسبوع الماضي أن الفريق العامل المعني بالبلاغات التابع لمجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة، والمختص بالنظر في الشكاوى التي تقدم من الدول الأعضاء قد أسقط في دورته الثالثة الشكوى المقدمة رقم (41) التي تقدمت بها منظمة التضامن المسيحي ضد السودان حول ممارسة الرق فيه. كما أسقطت هذا الفريق المختص الشكوى رقم (20) التي تقدمت بها ذات المنظمة ضد الخرطوم حول ما سمته ممارسات التعذيب فيه.
بيان الخارجية العاجز:
ورغم أهمية هذا الانتصار التاريخي المدوي الذي أنهي عشرين عاما من الكيد والتلفيق الدولي الذي ائتمرت فيه أعتى اللوبيات والآليات الإعلامية الشريرة لتشويه سمعة الإسلام والسودان والإنقاذ، فإن موظفي الإنقاذ الروتينيين الغارقين في ملفاتهم الفارغة لم ينتبهوا لخطره العظيم.
فكل ما ذكره الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير علي الصادق هو هذا الكلام المكتبي الباهت الذي لا قيمة إعلامية ولا تحليلية له حيث خاطب الصحفيين في منطق بارد قائلا إن وفد السودان لدى المجلس قدم كل الدفوعات المنطقية الواقعية في مواجهة افتراءات منظمة التضامن التي ضعفت افتراتها التي تقدمت بها مبينا أن دعواها خلت من أية وقائع وأدلة تؤكد صحتها وأوضح أن هذه الخطوة تؤكد بان المنظمات تسعى لتلفيق التقارير ضد السودان!
وهذا كلام صحفي ممجوج يمكن أن يقوله أي إنسان، لا الناطق باسم الدبلوماسية السودانية جميعا، وهو كلام رتيب غير فصيح ولا تأثير له، ولا يتناسب في قيمته مع حدث فريد كهذا، وقد كان الأحرى بوزارة الخارجية، وبالحكومة قاطبة، وبأجهزة الإعلام السودانية بمختلف توجهاتها، أن تقف عنده وقفات أطول، تتناسب مع أهميته وخطره، وتجهد نفسها في استخراج دروسه وعبره، كي تستفيد منها في مقارعة هذا النوع الرخيص من الكيد الخارجي المتصل، الذي يطال سمعة البلاد على مستوى العالم أجمع.
هذا الماركسي الشريف:
والغريب أن أفضل من قام بتحليل دواعي ودوافع ذيوع تهمة انتشار الرق في السودان هو هذا الكاتب الماركسي الشريف البروفسور عبد الله علي إبراهيم، وذلك في أكثر من كتاب من كتبه الأكاديمية التحليلية الرصينة. وتعرض له في كتاب حديث له هو بين يدي اللحظة، هو كتاب (أصيل الماركسية)، الذي أخذ فيه على شيوعيي السودان أنهم تورطوا في ترويج مزاعم انتشار تجارة الرق في السودان ورفضوا أن يستهدوا في تحليلهم لهذا الشأن بإفادات النظرية الماركسية في هذا الشأن من شؤون الصراع الاجتماعي الطبقي.
وما غفل الشيوعيون السودانيون عما تقول به النظرية التي يدعون اتباعها إلا لأنهم:" انشغلوا به من جهة مقاومة دولة الإنقاذ الإسلامية العربية. فقد وجدوا تجارة المعارضة للنظام الإسلاموعربي... كاسبة في دول الغرب الأوروبي متى ما ضربوا على وتر نخاسته في الجسد الإفريقي. فقد قرأت في جريدة (الميدان) الشيوعية مثلا تحية خالصة مزجاة لتلاميذ مدرسة ما في ولاية كلورادو الأمريكية ممن اقتطعوا من مصروفهم دراهم لافتداء الأرقاء من الأطفال في السودان"!
ومن جانبي فليس لي من علم تفصيلي بهذه الواقعة التي ساقها البروفسور إبراهيم إلا ما قرأته عنها في الصحف الأمريكية في حينها، ولكني من مراقبتي لسوء أفعال المعارضة السودانية غير الشريفة، فقد بت أرجح أن يكون تضليل أولئك الأطفال قد جاء من قبل مجموعة نشطة من المعارضين السودانيين الذين كانوا يتكاثرون في تلك الولاية بالذات، وكانوا يستعينون بأعضاء الكونجرس المتشددين، والصحفيين اليهود، وممثلي الكنائس الإنجيلية والمعمدانية المتطرفة ضد السودان.
وفي مصر كذلك:
ولم يقتصر أمر هذا التحريض التضليلي السيئ الأثر على البراري الأمريكية القصية، وإنما تجلى قريبا منا بشمال وادي النيل. وقد دلنا البروفسور عبد الله علي إبراهيم في كتابه التحليلي آنف الذكر أن الاستعانة بالكنائس لترويج فرية انتشار الرق وسط المسلمين السودانيين اجترحها بعض أرباب الضلالة من قادة المعارضة بمصر، حيث:" تورط بعض اليساريين في منظمة حقوق الإنسان، التي مركزها القاهرة، في استصدار شهادات لصالح منظمة التضامن المسيحي مناصرة لها في زعمها فداء أرقاء في السودان"!
ولم يكن غريبا أبدا أن نعرف بعد ذلك بأعوام أن هؤلاء الأشخاص الذين كانوا يتزعمون تلك المنظمة الحقوقية المشبوهة، هم بأعيانهم الذين ولجوا مع القوات الأمريكية الغازية في أنحاء عاصمة الرشيد، ثم لم يكن غريبا بعد ذلك أن نرى هؤلاء الأشخاص بأعينهم يعوجون على السودان حالمين بأن يحتلوا مقاعد مجلس نقابة المحامين وأن ينزعوا عن رئاستها أشرف وطنيي السودان ومكافحيه السيد فتحي خليل!
هدف الحملة:
إن ما ذكره البروفسور إبراهيم عن انتهازية الشيوعيين التي دفعتهم إلى افتراء دعوى وجود الرق بالسودان هو صحيح في جملته، ولكنه لا يقتصر على الشيوعيين وحدهم، وإنما يعم معهم أطيافا أخرى من خصوم الإسلام من علمانيين ودينيين كنسيين عدائيين.
وقد بدا مثيرا جدا أن هؤلاء الأعداء على اختلاف هوياتهم قد اتحدوا في توجيه هذه الحملة وجهة خاصة، ولجأوا إلى استخدام كل ما يثير خواطر الغربيين ويبلبل مشاعرهم، فيما يتعلق بإجبار من يقعوا في غائلة الرق على اعتناق الإسلام، والقيام بتغيير أسمائهم وإعطائهم أسماء عربية، ومنعهم من الحديث بلهجاتهم المحلية حتى طال عليهم المد فنسوها!
وهذه الممارسات التي زعمها هؤلاء قد نقلوها بحذافيرها لا من الواقع السوداني الحديث، وإنما من ذكريات تجارب الغرب في استرقاق الأفارقة(الذين كانوا في غالبيتهم العظمى من مسلمي غرب إفريقيا التي لا تزال إقليما مسلما حتى الآن!). وحينها عمد النخاسة البرتغاليون والأسبان والإنجليز والأمريكيون إلى فصل المسترقَّين الأفارقة والعرب عن بعضهم البعض، بحيث لا يبقى اثنان من قبيلة واحدة في مكان واحد، وذلك حتى تتلاشى بينهم روابط اللغات وتذوي عرى الأديان والعادات ويسهل صهرهم في بوتقة التنصير والتغريب.!(وإذا سألني سائل مريب لماذا استخدمت تعبير العرب في هذا السياق فأقول ردا عليه إن بعض الوثائق التي اكتشفت حديثا دلت دلالة قاطعة على أن بعض الرقيق الإفريقي اجتلب أيضا من سواحل المغرب العربي الأقصى، وأنهم كانوا يتحدثون اللغة العربية، وكانوا بيض البشرة!)
حتى بعض المصلين صدقوا تلك الدعاوى:
لقد حفلت تلك الحملة الجائحة عن دعوى الرق بكثير من الافتراءات التي تواصوا على القول بها وتكثيفها في مختلف وسائط الإعلام (والتعليم!). وأخرجوا فيها آلاف المقالات والتقارير والأفلام الملفقة، وأقنعوا بها الكثيرين حتى أني وجدت طالبي دكتوراه عربيين مسلمين يصليان معنا في المسجد بانتظام وقد انطلت عليهما الدعوى وأخذا في ترويجها في خلال جلسات الأنس فما كان مني إلا أن خاطبتهما سائلا: أإذا كان ما تروجه
C.N.N.
من دعوى وجود الرق بالسودان قد حذف منه اسم السودان وأضيف إليه اسم بلادكم أكنتم مصدقيه؟! قالا: لا.. قلت: فما بالكما صدقتماه عن السودان؟! فبهتا ولم يحرا جوابا!!
وهكذا كانت تلك الحملة المرذولة مؤذية ومتطاولة وفاجرة إلى أبعد مدى، والحمد لله على أنها قد تصدعت أخيرا ومادت وانجلت. ولكن هذا لا يدعونا إلى أن نغفل هذا الأمر برمته ونستهين به. وإنما يخلق بنا أن نستخرج منه بعض دروس وعبر.
من دروس الجائحة التي مضت:
فمن الدروس والعبر التي يمكن أن تستنبط من هذه الجائحة التي انقضت أن الشيوعيين هم مصدر معظم البلايا والرزايا التي تصيب هذه البلاد، فهم الذين يبتكرون التهم الكيدية الخبيثة التي تتلقفها الكنائس المتعصبة وعصابات اللوبي الصهيوني من بعد. وقد رأينا كيف ابتكر فرية الرق هذان الأكاديميان الشيوعيان عشاري وبلدو في الثمانينيات، ثم لحق بهما زعيم الحزب الشيوعي نقد في التسعينيات عندما أصدر كتابه المغرض بعنوان (الرق)، ثم لحق بهم، الذي لا يقصر في اللحاق بأي شر، منصور خالد، فأصدر كتابه( جنوب السودان في المخيلة العربية) الذي ركز فيه على أساطير استعباد الشماليين للجنوبيين لكي يزكي بذلك نار الفتنة والحرب.
ومن الدروس والعبر التي يمكن أن تستنبط من هذه الجائحة أن جهود الحكومة السودانية في مجال المقاومة القانونية والدبلوماسية والإعلامية هي جهود بائسة حقا. وأن من ترسلهم من الملحقين الإعلاميين إلى الخارج، باستثناءات قليلة، منهم الأستاذ عبد المحمود نور الدائم، هم أشخاص ضعاف لم يكتمل إعدادهم فكريا ولا لغويا لكي يناهضوا آلة (الميديا) الغربية ولو بقليل من الجهد الذي كان كفيلا بإحباط مساعيها فما أخزى أباطيل الإعلام المغرض عندما يتصدى لها صوت الحق الصُّراح.
ومن الدروس والعبر التي يمكن أن تستنبط من هذه الجائحة أن مساعي أعداء الإسلام والإنقاذ ممثلين في منظمتي الحزب الشيوعي السوداني والتضامن النصراني لن تهدأ ولن تتوقف أبدا. ولنا أن نتنبأ بأنهم سيحولون تيار الحرب الإعلامية التآمرية إلى وجهة أخرى تضرب جبهات الإسلام ورجاله الأشاوس في السودان. وليس أدل على ذلك من أن من جاؤوا بفرية الرق من أكاديميي الحزب الشيوعي التالفين، قد جاؤوا الآن بهذه الآلية الإعلامية الإستخبارية التحريضية المشبوهة، مجموعة الأزمات، التي تأتينا كل يوم بتخرص جديد ما له من مقوم ولا دليل إلا ما تهوى أنفسهم المِراض المجبولة على الشر والموكلة بجلب الدمار!
ومن الدروس والعبر التي يمكن أن تستنبط من هذه الجائحة أن مساعي أعداء الإسلام والإنقاذ تنقصها المصداقية ويعوزها الاتساق، وتتضارب فيها المعلومات والأرقام. وكما تتضارب المعلومات حول كل خبر مختلق أو ملفق فقد تضاربت الأرقام تضاربا شديدا حول عدد من أصابتهم نكبة الرق في السودان.
فبينما زعم تقرير لمعهد ريفت فالي، الذي يتخذ من شرق أفريقيا وبريطانيا مقرا له صدر في مايو 2004م أن أكثر من 11 ألف شخص تعرضوا للاختطاف خلال عشرين عاما من الغارات التي استهدفت جلب الرقيق في السودان، أذاعت محطة الإذاعة البريطانية
B.B.C
بتاريخ 25 مارس 2007م، أن هنالك أكثر من مائتي ألف شخص مسترق حاليا في السودان وأن استرقاق هؤلاء تم خلال العشرين عاما الماضية.
وهذه الإذاعة غير المحترمة لابد أن تُساءل اليوم: أين هم هؤلاء المسترقون الذين زعمتم؟! أما زالوا في أسر الرق بعد؟! أم تمكنتم من تحريرهم جميعا؟! أم ما زلتم بصد تحريرهم وما برحتم تجمعون التبرعات من أطفال كلورادو الأبرياء لأجل هذا الغرض غير الشريف؟! أم انشقت الأرض وابتلعت هؤلاء المسترقين جميعا فلم نعد نرى لهم أثرا ولا نسمع لهم ركزا؟!

http://www.airssforum.com/showthread.php?t=34355



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2012, 05:30 PM   #[15]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

للحقيقة والتأريخ!...
كتاب الراحل محمدابراهيم نقد -رحمه الله -قد وثق للرق منذ ماقبل الميلاد في السودان...
وحتى عندما تحدث عن حرب النوبة وجيش عبدالله بن سعد ابن أبي السرح انتهاء باتفاقية البقط فانه لم يشر الى أن الأسلام كان سببا ودافعا لممارسة الرق في السودان...
ولا ينسى الناس له موقفه المصادم لكل من (بلدو) و(عشاري) الشيوعيان اللذان جهدا أيما جهد لألصاق فرية الرق بأهل السودان باستصحاب أنها ممارسة اسلامية...
...
سأختم بكتاب لم أتمكن-بعد-من أكمال قراءته اذ أجده من أفضل الكتب التي تناولت أمر الرق في السودان!
(يتبع)



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:01 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.