[align=center]وشوشة أخرى في السياسة
عزيزنا جمال
كأنك تمسح بيد حريرية على سجاد السياسة .
أفسِح لنفسي قليلاً :[/align]
الوجودية والقومية العربية صعدتا في الخمسينات ثم هبطتا سوياً من بعد ذلك.
نعم لكل زمان أهله .
تغير العالم كثيراً . ها هو الاستعمار القديم ينفض التُراب عن حُلته القديمة . برزت أنيابه الكالحة بعد هزيمة اشتراكية سوفيتية جاءت قبل أوانها . لبست في العواصف لبوس سلطة الدولة ودكتاتورية كالحة في مواجهة رأسمالية هي في عُنفوان شبابها ، فتداعت .
استفردت بيزنطة الجديدة بعد هزيمة الاتحاد السوفيتي السابق .
صناعة بيزنطة الجديدة الحربية تحتاج سوقاً للاستهلاك ، أو شعباً لتجريب
الأسلحة على أجساد بنيه ، فأرضنا وأرض أشباهنا تحوي كنوزاً في بواطنها ، ويتعين لمن أراد سرقة تلك الكنوز أن يوقف دكتاتوراً على رأس الشعب لحِراسة التفريغ ،و إن لم يفعل بثت بيزنطة بُهار الديمقراطية لتُغري الأمة بحقوقها ، ومن ثم الانتظار لتتخلَّق المصالح من تحت الرماد! . أو هي الفوضى الخلاقة كما أسماها أحد صُناع فكر الاستخبارات الأمريكيين .
انزلقت أستار الحياء بعد سقوط مُعادلة توازن الرُعب . كل ما قدمته بيزنطة عند سقوط الاتحاد السوفيتي ( 50 ) مليون دولار لخدمة أنصار الحُرية !. الاقتصاد الحُر .. ولا يهم ثمن التعليم أو الاستشفاء أو السكن . من لديه المال يتعلم ويسكن ويستشفي ! .
قُلنا انزلقت أستار الحياء وعلت الأحذية الأمريكية من فوق النُحور في العراق . حسبوا زيارتهم الغاشمة نُـزهة ، وأدهشهم من وقف في وجههم أياً كان هو و انفتحت جهنم على الجميع .
جاءت الخصخصة إلى العراق :
في العراق كسبت مناقصة إدارة السجون شركات أمنية مهمتها حراسة المسجونين واستكتابهم وثائق الإدانة بوسائل التعذيب المُستحدثة التقنية ، والتي يسمونها اصطلاحاً ( وسائل الضغط الانساني للاعتراف بالجُرم ) أو كما تقول المسميات التقليدية ( التحقيق لانتـزاع سيد الأدلّة ) .
للشركات أفراد أمريكيين يعملون ضمن عقود ستنتهي بعد أجل ، فمن الأفضل بناء المُستقبل وفق أدوات ( الحُلم الأمريكي ) :
ـ كُن مليونيراً وأبدأ من اليوم ! .
لكي تكون مليونيراً ، يتعين عليك البدء من عامك الحاضر في خدمة السجون العراقية، و تبني لنفسك ملفاً صادقاً محشواً بغرائب الدُنيا من الصور الضوئية وعليها عذابات الإنسانية التي سقطت في الأسر ، لتكتُب أنت عن الإرهاب و الإرهابيين ، فأنت تأخذ الثأر لضحايا الحادي عشر
من سبتمبر وتدخل سوق الاستهلاك عبر الحُلم الأمريكي :
بطل واحد .. يركع الإرهاب عند حذائه !!
لمن يرد الشُهرة والمال .. يجد المُبتغى في الحُلم الأمريكي .!!!!!!!!!!
عبدالله الشقليني
27/02/2006 م
|