همس الشوق والمتداخلين من بنات حواء وأبناء آدم تحيةً وإحتراما
خشيت وأنا أتابع قرأة فقرة فن الأنوثة أن تكون صاحبة هذه الأراء إمرأة. الأنوثة فن ما في ذلك شك.. فن أن أتقنته أيما إمرأة لسعدت به أيما سعادة. ولكن ..
أن تتركز أنوثتي علي ذكاء هذا الرجل .. هو من يعلم وهو من يدفع إلي التخلي عن ..هو من يستطيع قيادة هذه الأنوثة .هو الواثق من نفسه .. بربك ..
ثم أن مزيج الخلطة الأنثوية
جسد و روح و عقل
صحيح .. بس الأخيرة دي (مزاج الرجل) ما قدرت أبلعها.
خشيت جداً أن تكون هذه الفكرة ما تزال مسيطرة علي بنات حواء كما هي ولأجيال عديدة .. ظننت أنها ولت... هي فكرة وهذا ليس بالجديد منطقها مبداً في هذه الحياة .. منطق يرتكز كاملاً على السيطرة الذكورية البحتة ( ولا أقصد بهذا إثارة حفيظة أعزاءٌ من إخوتنا من الرجال) .
البعض يريدها هكذا.. والبعض الآخر يريدها هكذا.. والبعض هنا لاشك تشير إليه هو .. الرجل.. هل سأل أحدهم ماذا تريد هيّ..
لم لا تكون أنوثتي.. أنوثة لأنني أنا أريدها أنوثة فحسب .. لأنني أنا خُلقت .. ولحكمةٍ يعلمها جلّ شأنه .. أنثى.. بقوتي .. بضعفي أنثي .. أنسانة.. تنّمر أو تأنيث (لا أدري لم هذا التضاد بين الكلمتين) لا يتوجب بالمرة أن يكونَ مُرتكزاً على هذا الرجل.. هذا يُشعرني بأنني وهذا الرجل طرفي نقيض في معركة يتوجب فيها أن ينتصر أحدنا على الآخر (إحساس بايخ مش كده).. كأنثى يحق لي الضعف والقوة .. التنمر حيناً والإنكسار حيناً آخر هذا أو ذاك يرتكزان برأي على الموقف والعوامل والملابسات التي تحيط بي في حينها.. وقد يكون الرجل أحد هذه العوامل.
مجال عملي .. تقنية المعلومات .. تعمل به نسبة قليلة من النساء .. كثيراً ما أجدني في فريق عمل وحيدة من بنات جنسي في مواقف تتطلب القوة والحسم و زميلي .. الذي هو أحياناً مرؤسي يتوقع وفقط لأنني أنثى .. قراراً يظنه هو ضعيفاً .. مواقف كهذي تتطلب اظهار الجانب الأقل أنوثة.
الحياة مسرح كبير نحن فيه نلعب أدوارنا ما بين التسيير والتخيير.. خلقنا أناثاً هذا تسيير.. كيف نعيشها هذي الأنوثة ذاك هو التخيير.. كوني كما أنت عزيزتي وليس كما يريدك هو.. أنوثتك .. فتكن هي مصدرُ فخرك .. مصدر قوتك .. لعبة الحياة تتطلب أن نلعبها بذكاء.. رجالاً كنا أو نساء فبعضنا يحتاج الآخر.
أعتذر من القراء على تكرار كلمة الأنوثة.....