منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-01-2011, 01:52 PM   #[31]
نهلة عمر الشيخ
Banned
 
افتراضي

واهم من يظن ان الديمقراطية هي عبارة عن صناديق اقتراع وطريقة أنتخاب ومجلس شعب وشوية كلام فارغ تاني
لا يا سادتي فالنظام الديمقراطي الحقيقي يحتاج اكثر من ذلك لكي ينجح ويزدهر ، لكي تصنع دولة ديمقراطية يجب عليك اولا ان تصنع شخصاً ديمقراطيا ، فالدكتاتور يبقي دكتاتور حتى لو اتى عبر صناديق الاقتراع

السودانيين عادة يطرحون سؤالك هذا يا أخ أمين ، ولكنه السؤال الخطاء
والسؤال الصحيح في رائي هو ـ هل انا ديمقراطي ؟
عندما يجيب كل منا علي هذا السؤال بتجرد تام ، حينها يمكننا ان نصنع دولة ديمقراطية



نهلة عمر الشيخ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2011, 02:25 PM   #[32]
Amin Bushari
Banned
 
افتراضي

العزيز رأفت ميــلاد

ازيك وتشــرفنا بمرورك ورفــدك للبوست
مداخلتك كبيرة وعميقة ولذلك ســوف أعود اليها لاحقا بالتفصيل
ما أود قوله هو أنني طرحت تساؤلات أحاول مع الجميع الاجابة عليها
وهذه الاسئلة هي:

- هل الديمقراطية هي الحل لمشاكلنا وازمتنا السياسية؟وهل نتائجها دائما مثالية؟
- هل تأتي الديمقراطية دوما بمن هو أجدر وأحق بالوصول للحكم؟؟
- هل نتائج الانتخابات الديمقراطية دائما مثالية؟؟؟
- هل لدينا كسودانيين عناصر نجاح التجربة الديمقراطية؟

بالحوار يمكن ان تتقارب افكارنا وأنا حتى هذه اللحظة لم أصدر حكما عليها
بل أبرز المساوئ والعيوب للنظام الديمقراطي وفشله في السودان

خليك قريب يا حبيب



Amin Bushari غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2011, 09:01 PM   #[33]
Amin Bushari
Banned
 
افتراضي

العــزيز رأفت ميــلاد

ســــلام .. من تاني ها قد عدت

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
العزيز البشارى

كل يوم أبدأ بهذا البوست .. أحجم عن التداخل لأن الأفكار المتسارعة تضر بمجريات البوست .. وموضوع مثل هذا من الحساسية أن يهدم بهذه السهولة ..

العزيز أمين أجدك أغلظت نوعاً على الشعب السودانى وحملته تبعيات إجهاض الديمقراطية .. فالحقيقة الشعب لا يرقى بالديمقراطية .. بل الديمقراطية هى التى ترقى بالشعوب .. كما تفضلت بالورقة التى تتحدث عن الديمقراطية فى الهند ..
عــزيزي رأفت ليس بالديمقراطية وحدها تتقدم الامم والديمقراطية ليست مطبقة في كل انحاء العالم، الشعب الســـوداني لديه قناعة راسخة بأن الديمقراطية هي الحل ولذلك أفترعت هذا الخيط بمجموعة من التســاؤلات اجتهدت أن ابين عيوب ومزايا الديمقراطية، ولا اعتقد أن هناك افكار متسارعة فيه بل إن المشاركة فيه كانت قليلة والحوار هو من يثري الافكار ويبين الجوانب الخفية علي.
حكاية أغلظت على الشعب الســوداني لم أحمل الشعب السوداني مسؤولية فشل الديمقراطية بل حملت هذا الوزر للنخب السياسية التي تولت قيادة الشعب السوداني خلال المراحل السابقة من تاريخ السودان بل قلت أن الامم تقودها النخب السياسية وضربت مثالاً لذلك بالهند لأن الشعوب لا يهمها سوى من يتولى قيادتها والوصول بها الى بر الأمان.
نعم الديمقراطية ترقى بالشعوب ولكن النخب هي من تقــود الشعوب!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة

قبل أن أسترسل أفكارى .. أثمن على مداخلتى (أبو روضة وعابد عقيد) .. بالفعل لم تجد الديمقراطية طريقها لتنضج فى بلادنا لتدخل العسكر لإجهاضها ..
ثلاث او اربع تجارب قصيرة هي كل فترة الديمقراطية في حكم الســـودان
أتفق معكم في انها لم تعطى الوقت الكافي للحكم عليها وكانت تجهض مبكرا مثل هذه التجارب، ولكن على الشعب الحفاظ مكتسباته وبامكان الشعب بمثل يخرج في انتفاضات ضد العسكر ان يعلن عصيانه المدني ضدهم عند قيام الانقلابات وضربت مثال لذلك ببوريس يليستن وشافيز حيث اعادها الشعب الى سدة الحكم بعد ان قامت ضدهم انقلابات.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة

ولكن أعود لسؤال مهم .. (هل مارسنا نحن فعلاً الديمقراطية؟؟) ..
فى الظاهر (نعم) .. ترشيخ وأنتخاب .. وفرز أصوات .. وتكوين برلمان .. ولكن هل الترشيح ينم عن ديمقراطية ؟
الحزبان الكبيران قاعدتهما (طوائف دينية) .. والإنتخاب حتمى ومنظم .. والذين لا يصوتون .. سببهم الأساسى هذه الحتمية ..

لم افهم ما تقصد بمارسنا الديمقراطية ولكنني قلت ان الانتخابات لم على برامج تطرحها الاحزاب بل الترشيح والانتخاب يتم على اسس جهوية وطائفية وقبلية ولذلك قلت أن نتائجها قد لا تكون مثالية.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة

نقطة أن العسكر (يحنون) الى الديمقراطية .. نقطة غير صحيحة .. بل العسكر يتخبطون فى سياساتهم .. ويحطمون كل شيئ .. إقتصاد .. قانون .. ثقافة .. حريات .. فينعزلوا كأنهم (مستعمرين) من كوكب آخر .. فلا تكون أمامهم سوى لعبة الديمقراطية .. وهذا ما أبتدعه نميرى .. أستوعب الأحزاب بإغراء قادتها بالحكم .. وأبتلعهم بالإتحاد الإشتراكى .. وفوض نفسه رئيس ديمقراطياً ..

نميرى كان أكثر واقعية وأعتلى الحكم بلعبة (الإستفتاء) .. لكن هؤلاء الذين وجدوا التجربة جاهزة .. لعبوها (أخطر) بإنتخابات وبمنافسين .. بجانب التزوير تم خنقهم داخل أروقة (المؤتمر الوطنى) ..
العسكر يا رأفت يتحايلون ويضحكون علينا بتمثيلية الديمقراطية لاكتساب المزيد من الشــرعية وقد ذكرت أن تجربة الاتحاد الاشتراكي قد اطالت فترة نميري في الحكم وكذلك الانتخابات المخجوجة الاخيرة للانقاذ ستطيل فترة بقائهم لولا تداعيات الانفصال التي ربما تعجل برحيلهم.

أستثنى منها البند نمرة (2) (خلط الدين بالسياسة) .. فهذا البند يلغى الديمقراطية .. لأن أصل الديمقراطية هى (العلمانية) التى تكفل حرية العقيدة .. فدخول العقيدة فى السياسة يخل العدل فى التطبيق .. على من هم غير معتنقيها ..

أما باقى البنود لا تخل بالديمقراطية .. لا الأمية ولا الطائفية .. بل ترقى بهما .. لأنها تبث ثقافة العدل .. والأمية ليست معضلة .. بل الجهل هو المصيبة ..
أما حشر بند (ضعف المجتمع المدني) أستعجب له ولا أفهمه .. فالدكتاتوريات هى التى تضعف المجتمع المدنى ..

نقطة أخيرة

قلت ايضا أن الديمقراطية يجب ان يحدث لها تعديل بما يناسب ظروفنا وطبيعتنا والدين ليس سببا في فشل الديمقراطية وإنما عدم تقبلنا واعترافنا بالآخــر هو السبب الفاتيكان دولة دينية 100% ويتم اختيار البابا عن طريق الانتخاب فهل كان ذلك سببا في فشلها؟
الهندي بها أكثر من التنوع حقنا وديمقراطيتها ناجحة 100%

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
نحن كسودانيين يتهمنوننا لحد (الطرفة) بأننا كلنا سياسيين أو (ندعى) ذلك .. ولكن فى الحقيقة إذا حققت الديمقراطية (العدالة) فما أحتاج أحد للحديث فى السياسة .. (العدالة السياسية) .. هى توفر أو تساوى فرص (الأمن .. التعليم .. العلاج .. المعيشة "من أكل وملبس وسكن ألخ")


لا أعتقد إذا توفر كل هذا أن يلتفت أحد ليتحدث عن السياسة وإلا صرنا كلنا فعلاً مهوسين ..
دي مشكلتنا الاساسية يا رأفت وهي عدم تقبل الاخر وعدم تقبل الرأي الآخــر

تحاياي



Amin Bushari غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2011, 09:15 PM   #[34]
محمد علي شقدي
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

البشاري طرح جميل قلنا نحيك وضيوفك لحدي ما نجييك كان الله قدرنا

فقط هنا ممكن اقول ان المحور المهم جدا في اي نظام هو مستوى الوعي بالديمقراطيه ومن خلال الممارسه فقط ولا شئ غيرها يمكن ان يكتسب ذالك الوعي المطلوب لبناء نظام ديمقراطي قادر علي تجاوز ثقراته وحل معضلات الوطن



محمد علي شقدي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2011, 09:40 PM   #[35]
سارة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سارة
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari مشاهدة المشاركة
ســـرورة يا قلب
أزيك تجربة ســـودانيات تجربة تستحق الوقوف احتراما لها
فهي تجربة متفردة في منتديات الحوار السودانية
ولا زالت التجربة في بداياتها ولذلك يصبح الحكم عليها سلباً او ايجابا
أمرأ عسيراً علينا فقط دعم التجربه والوصول بها الى غاياتها
وهي النهاية جهد بشـــري لا يخلو من الأخطاء في التنظير والتطبيق
ســــرورة يا حلاتك وأنت هادية وغير منفعلة المشكلة كل انفعال بظهر
في حروفك وفي تعبيراتك تعلمين بالضرورة حجم الود ما بيننا
حســــابي معاك لما الاقيك كان الله حيّانا وأعضيك في نص عنقرتك دي
أو بالعدم أعمل ليك زي الحاج تاواه والشمروخه
لوووووووووووول
كيف يكون دعم التجارب الديمقراطية اذا اتفقنا التجربة فى
سودانيات ممكن نقول عليها ديمقراطية؟؟؟
هل دعم نظرى ولا تطبيقى؟؟؟
قصدى بالنظرى زى المناضلين الجدد يتمسحون بالديمقراطية وريحة
الديكتاتورية والاقصائية تزكم الانوف ..يتكلمون عن الديمقراطية ولا يقبلون
بغيرهم فى الساحة
يا أمين انا ما دايرة أحبطك بس ما دايرة اكون رومانسية واحلم
بوطن خير ديمقراطى وما تتحقق احلام المكوجية دى ونبقى فى التنظير
عابد كلامو سمح زيو بس لن نقول الا ما يقوله الواقع


نكشة من غير ما تفتل البوست الفالت دا
انا والله زولة حلوة جدن وطيوبه بس المسخرة ما بحبها
وياريت تعاين لى بعيونك وتقرانى صاح بدل الايام دى مركب لى وش الككو
انا عليك امان الله ما يسكتنى عن قول راى الا الموت

والمودة حقت الجهجهة دى ما بتقسم معانا




التوقيع: تـجـــاربنا بـالـحيـــاة تــألـــمنـا.... ولــكنــها بــلا شــك تــعلــمنـا
لك الرحمة ياخالد ولنا صبرا جميلا
سارة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2011, 10:03 PM   #[36]
Amin Bushari
Banned
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نهلة عمر الشيخ مشاهدة المشاركة
واهم من يظن ان الديمقراطية هي عبارة عن صناديق اقتراع وطريقة أنتخاب ومجلس شعب وشوية كلام فارغ تاني
لا يا سادتي فالنظام الديمقراطي الحقيقي يحتاج اكثر من ذلك لكي ينجح ويزدهر ، لكي تصنع دولة ديمقراطية يجب عليك اولا ان تصنع شخصاً ديمقراطيا ، فالدكتاتور يبقي دكتاتور حتى لو اتى عبر صناديق الاقتراع

السودانيين عادة يطرحون سؤالك هذا يا أخ أمين ، ولكنه السؤال الخطاء
والسؤال الصحيح في رائي هو ـ هل انا ديمقراطي ؟
عندما يجيب كل منا علي هذا السؤال بتجرد تام ، حينها يمكننا ان نصنع دولة ديمقراطية
نهلة عمر الشيخ

النخب هي من تقــود الشعوب ويقع عليها عبء قيادة الشعوب
نحو الرقي والرفاهية والديمقراطية عبر اعطائها المزيد من الحرية والتعليم
ممارسة الترشيح والانتخاب تحتاج الى وعي وهذا ما ينقص مجتمعنا الأمي
الديمقراطية تعني تقبل الاقلية لاختيارات الاغلبية
مجتمعنا غير متجانس وممكن تكون الاغلبية جهوية او حزبية او قبلية
وهذا قد لا يحقق الاختيارات الصحيحة والترشيح فقط هو آلية للمارسة

تحاياي



Amin Bushari غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2011, 10:18 PM   #[37]
Amin Bushari
Banned
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة مشاهدة المشاركة
كيف يكون دعم التجارب الديمقراطية اذا اتفقنا التجربة فى
سودانيات ممكن نقول عليها ديمقراطية؟؟؟

دعمها بممارسة آلية الترشيح والانتخاب وتفويض من يقود هذا العمل
الديمقراطية تتنفس بالحرية وهنا هناك اناس يضيقون بالحرية ولا يتقبلون آراء الآخــرين.


هل دعم نظرى ولا تطبيقى؟؟؟

بالتأكيد دعم نظري وتطبيقي النظري بوضع اللوائح والتطبيقي بتطبيق هذه اللوائح واحترامها

قصدى بالنظرى زى المناضلين الجدد يتمسحون بالديمقراطية وريحة
الديكتاتورية والاقصائية تزكم الانوف ..يتكلمون عن الديمقراطية ولا يقبلون
بغيرهم فى الساحة

زي منو كدا

يا أمين انا ما دايرة أحبطك بس ما دايرة اكون رومانسية واحلم
بوطن خير ديمقراطى وما تتحقق احلام المكوجية دى ونبقى فى التنظير
عابد كلامو سمح زيو بس لن نقول الا ما يقوله الواقع

سارة بكرر كلامي 90% من الشعب السوداني بحلم بالديمقراطية
ولذلك قلنا هل الديمقراطية هي الحل؟
ســارة انا فوق قلت أن تقبلنا للآخــرين وتقبل آرائهم هو المهم وهذا ما ينقصنا هنا في سودانيات وفي السودان.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة مشاهدة المشاركة

نكشة من غير ما تفتل البوست الفالت دا
انا والله زولة حلوة جدن وطيوبه بس المسخرة ما بحبها
وياريت تعاين لى بعيونك وتقرانى صاح بدل الايام دى مركب لى وش الككو
انا عليك امان الله ما يسكتنى عن قول راى الا الموت

والمودة حقت الجهجهة دى ما بتقسم معانا

لا تعليق لدي ما ترينه حقا قد يراه غيرك ليس حقا
قيم الناس وتفكيرهم مختلفه والواجب هو احترام آراء ووجهات نظر الآخرين
رأيك صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرك خطأ غير يحتمل الصواب
سرورة والله العظيم لا بعاين ليك ولا مركب ليك وش الككو
النقاش واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
عارفك مشكلتك إنو كل من يختلف معاك الرأي عندو معاك قضية ودا ما صاح
هنا ليست ساحة حرب ولكنها ساحة للنقاش

كوني بخير



Amin Bushari غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2011, 10:24 PM   #[38]
Amin Bushari
Banned
 
افتراضي

(8)

ديمقراطية الهند في الستين من عمرها ... شاشي ثارور
بقلم شاشي ثارور


عند منتصف الليل في الخامس عشر من أغسطس/آب 1947 ولِدَت دولة جديدة تحتل أراضيها القسم الأعظم من شبه القارة التي مزقها انقسام دموي مخزٍ. حين خرجت الهند المستقلة إلى الوجود تراقصت المشاعل في أنحاء البلاد كافة، وعبرت القطارات المحملة بالجثث الحدود الجديدة مع باكستان، وهجر اللاجئون المنهكون كل شيء سعياً إلى حياة جديدة. والحقيقة أنه لمن العسير أن نتخيل بداية أقل تشجيعاً من هذه لأمة وليدة.

رغم ذلك، وبعد ستة عقود من الزمان، تحولت الهند، التي خرجت من تحت أنقاض الحكم البريطاني، إلى أضخم نظام ديمقراطي في العالم وباتت تعد العُدة بعد أعوام من النمو الاقتصادي السريع لاحتلال مكانها بين عمالقة القرن الواحد والعشرين. هذه الدولة التي كان مجرد بقائها محل شك وقت تأسيسها، أصبحت اليوم تقدم دروساً رائعة في بناء ديمقراطية ناجحة رغم كل الصعاب.

لا نجد في أي دولة في العالم غير الهند مثل هذه الوفرة غير العادية من الطوائف العرقية، واللغات، والأديان، والممارسات الثقافية، فضلاً عن التنوع الجغرافي، والمناخي، ومستويات التنمية الاقتصادية. في العام 1947 وجد زعماء الهند أنفسهم مسؤولين عن دولة تجاوز عدد قتلاها المليون، وبلغ عدد النازحين فيها ثلاثة عشر مليوناً، وخسرت مليارات الروبيات نتيجة للأضرار التي لحقت بالأملاك، وما زالت جراحها التي أحدثتها أعمال العنف الطائفي تنزف. في ظل هذه الظروف، وفي مواجهة التحديات المتمثلة في إدارة دولة جديدة، وضم “الولايات الأميرية” إلى الاتحاد الهندي، وإعادة تنظيم القوات المسلحة المنقسمة، كان الناس قد يغفرون لهؤلاء الزعماء محاولة الاستئثار بسلطات دكتاتورية.

إلا أن الهند حولت أعظم نقاط ضعفها إلى قوة. وعلى النقيض من العبارة التي اتخذها الأمريكيون شعاراً لهم: “من كثير إلى واحد”، اختارت الهند لنفسها شعار “من كثير إلى أكثر”. فبدلاً من قمع التنوع باسم الوحدة الوطنية، أقرت الهند بالتعددية في تنظيماتها المؤسسية: كل المجموعات، والعقائد، والأذواق، والأيديولوجيات تحيا وتضمن لنفسها مكاناً تحت الشمس.

إلا أن هذا لم يكن سهلاً يسيراً على الدوام. فقد عانت الهند من الصراعات الطبقية، والصدامات حول حقوق المجموعات اللغوية المختلفة، وأعمال الشغب الديني (بين الهندوس والمسلمين في المقام الأول)، والتهديدات الانفصالية. ولكن على الرغم من الضغوط والتوترات العديدة، ظلت الهند دولة ديمقراطية حرة متعددة الأحزاب قد يكون للفساد والعجز فيها مكان، إلا أنها مزدهرة على الرغم من كل ذلك.

من الأمور التي ساعدت الهند أن مؤسسيها، بداية من المهاتما غاندي، كانوا من الديمقراطيين الراسخين. كان جواهر لال نهرو، أول رؤساء وزراء الهند وأطولهم حكماً، قد أنفق حياته السياسية بالكامل في غرس العادات والقيم الديمقراطية في شعبه: ازدراء الحكام المستبدين، واحترام النظام البرلماني، والإيمان الراسخ بالنظام الدستوري.

أثناء ولايته كرئيس لوزراء الهند، حرص نهرو على تنشئة ورعاية المؤسسات الديمقراطية الوليدة في البلاد بإظهار احترامه لها، بل وإعجابه بها. على سبيل المثال، في المناسبة الوحيدة التي انتقد فيها نهرو أحد القضاة علناً، سارع إلى الاعتذار في اليوم التالي، وأرسل خطاباً ملؤه التواضع والشعور بالذنب إلى رئيس قضاة المحكمة العليا في الهند. وعلى الرغم من عدم وجود أي منافس حقيقي لسلطانه، إلا أن نهرو لم ينس قط أنه استمد قوته وسلطته من شعب الهند، الذي ظل قريباً منه ومتاحاً لأي فرد من أفراده.

بهذه القدوة الشخصية، أصبحت القيم الديمقراطية راسخة إلى الحد الذي جعل ابنته أنديرا غاندي تشعر بالالتزام باللجوء إلى الشعب الهندي طلباً للغفران بعد أن علقت الحريات في العام 1975 بإعلان حالة الطوارئ التي دامت 21 شهراً. واحتراماً منها للقيم التي تشربتها من والدها، قررت عقد انتخابات حرة، وهي الانتخابات التي كانت خسارتها لها ساحقة.

رغم أن السياسة الهندية ليست محصنة ضد إغراءات الطائفية، إلا أن شعب الهند وطَّن النفس على قبول الهند باعتبارها أرضاً تشتمل على العديد من الفوارق في الطبقات، والعقائد، والألوان، والثقافات، والقناعات، وحتى الأزياء والعادات، إلا أنها ما زالت تحتشد بكل ما تحمله من اختلافات حول إجماع ديمقراطي. ويقوم هذا الإجماع على مبدأ بسيط مفاده أن كل مواطن ليس ملزماً بموافقة الآخرين في كل الأحوال، إلا حين يتصل الأمر بالقواعد الأساسية التي تحكم الكيفية التي يستطيع بها أن يختلف معهم. لقد تمكنت الهند من الصمود في وجه كل التحديات التي حدقت بها طيلة ستين عاماً، لأنها نجحت في صيانة الإجماع التام على الكيفية التي ينبغي لها أن تعمل بها حين يغيب الإجماع.

على سبيل المثال، تسمح الهند لكل الديانات بالازدهار بينما تحرص على ضمان عدم محاباة الدولة لأيٍ من هذه الديانات. وهذا يشتمل على ضمان حقوق الطوائف، التي يستطيع المسلمون بموجبها أن يُحْكَموا وفقاً لقانونهم الشخصي المنفصل عن القانون المدني المشترك. وإذا كانت أمريكا عبارة عن “بوتقة صهر”، فإن الهند عبارة عن مائدة من الأطباق السخية المقدمة في أوعية مختلفة. وكل من هذه الأطباق له مذاقه الخاص، وليس بالضرورة أن يمتزج بما يجاوره من أطباق أخرى، إلا أنها تنتمي جميعاً إلى نفس المائدة.

لم يعد أحد يتحدث بجدية عن مخاطر التفسخ أو التحلل. ونجحت الدولة في تهدئة الحركات الانفصالية في المناطق النائية مثل “تاميل نادو” و”ميزورام” باستخدام صيغة بسيطة: حيث أصبح زعماء الحركات الانفصالية بالأمس حكاماً لأقاليم وولايات اليوم، وزعماءً للمعارضة في المستقبل.

فضلاً عن ذلك، فإن الديمقراطية في الهند لا تشكل هماً لأهل النخبة فحسب، بل إنها تشكل عنصراً على قدر عظيم من الأهمية بالنسبة للجماهير المحرومة. ففي حين لا يقرب أغلب الفقراء في الولايات المتحدة من صناديق الاقتراع لم تتجاوز نسبة من أدلوا بأصواتهم من مجموع الناخبين المقيدين في هارلم 23% في الانتخابات الرئاسية الأخيرة سنجد أن الفقراء في الهند يسارعون في جموع غفيرة إلى صناديق الانتخاب.

ونتيجة لهذا فقد نجحت الهند أيضاً في توجيه الطاقة المتفجرة الكامنة في الانقسامات الطبقية نحو صناديق الاقتراع، حيث بات بوسع أقل الناس مرتبة أن يشغل أعلى المناصب. فقد انتخبت ماياواتي، التي تنتمي إلى الطبقات المنبوذة في الهند، حاكمة لولاية أوتار براديش، وهي أكبر ولاية هندية من حيث تعداد السكان، ثلاث مرات، بل إنها تتمتع الآن بأغلبية مضمونة.

نستطيع أن نقول بصورة أكثر عموماً إن منطق السوق الانتخابية يعني عدم تمكين أي كيان مجتمعي بعينه من الهيمنة على الآخرين. فمنذ ثلاثة أعوام شهدت الهند، التي يشكل الهندوس 81% من سكانها، زعيمة سياسية كاثوليكية (سونيا غاندي) تمهد الطريق أمام زعيم من طائفة السيخ (مانموهان سينغ)، الذي تولى تنصيبه تحت القسم رئيس مسلم (عبد الكلام). وعلى النقيض من هذا سنجد أن أقدم نظام ديمقراطي في العالم، أي الولايات المتحدة، لم ينتخب بعد رئيساً ليس أبيض، أو ليس ذكراً، أو ليس مسيحياً.

لقد كانت الديمقراطية سبباً في تعزيز بقاء الهند التي تعمل على حماية الحيز العام المتاح لكل هوية أو كيان. وبهذه الصيغة تماسكت والتحمت الدولة التي تصور العديد من الناس أنها لن تتمكن من البقاء، وهو ما يجعل من عيدها الستين مناسبة تستحق الاحتفال.

· شاشي ثارور كان يشغل منصب نائب أمين عام الأمم المتحدة سابقاً،



Amin Bushari غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2011, 10:26 PM   #[39]
سارة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سارة
 
افتراضي

المناضلين الجدد زى طارق الحسن محمد
الزول الرشح نفسو ايمانا بالديمقراطية
وفاز بطريقة محترمة وديمقراطية
واول حاجة عملها مسح الواطة بالقوانين الرشح نفسه
لتطبيقها انا بالنسبة لى تجربة سودانيات تجربة مهمة
رغم الاخطاء التى صاحبتها لكن كشفت عن عورات
فهمنا المغلوط للديمقراطية
ما تجى تقول لى طارق ما بيقدر يرد عليك,,لا طارق بيقدر
اما حكاية انه اى زول يختلف معاى عندى معاهو قضية
هذه وجهة نظرك عليا احترامها مع رفضى التام لها



التعديل الأخير تم بواسطة سارة ; 08-01-2011 الساعة 12:38 AM.
التوقيع: تـجـــاربنا بـالـحيـــاة تــألـــمنـا.... ولــكنــها بــلا شــك تــعلــمنـا
لك الرحمة ياخالد ولنا صبرا جميلا
سارة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2011, 12:33 AM   #[40]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

العزيز أمين
تحياتى
لا أدرى لكنى أجد فى ردك (نبرة) لوم كأنى أنتقدت كلامك .. (أو خيل لى) ..
أنا أضفت تصورى ليس إلا .. كوجهة نظر وليس إجحاف لطرحك ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari
عــزيزي رأفت ليس بالديمقراطية وحدها تتقدم الامم والديمقراطية ليست مطبقة في كل انحاء العالم، الشعب الســـوداني لديه قناعة راسخة بأن الديمقراطية هي الحل ولذلك أفترعت هذا الخيط بمجموعة من التســاؤلات اجتهدت أن ابين عيوب ومزايا الديمقراطية، ولا اعتقد أن هناك افكار متسارعة فيه بل إن المشاركة فيه كانت قليلة والحوار هو من يثري الافكار ويبين الجوانب الخفية علي.
حكاية أغلظت على الشعب الســوداني لم أحمل الشعب السوداني مسؤولية فشل الديمقراطية بل حملت هذا الوزر للنخب السياسية التي تولت قيادة الشعب السوداني خلال المراحل السابقة من تاريخ السودان بل قلت أن الامم تقودها النخب السياسية وضربت مثالاً لذلك بالهند لأن الشعوب لا يهمها سوى من يتولى قيادتها والوصول بها الى بر الأمان.
نعم الديمقراطية ترقى بالشعوب ولكن النخب هي من تقــود الشعوب!!
أولاً قبل الرجوع الى الكلام .. أود توضيح ما أشرت له باللون الأحمر .. إذا عدت لمداخلتى مرة أخرى .. الأفكار المتسرعة ترجع لى أنا وذلك ما (منعنى) من التداخل قبل أن تنضج الفكرة فى رأسى .. وجملة (أغلظت على الشعب) .. (يعلم الله) لم أقصد بها الفظاظة .. وإذا عدت لمداخلتك هذه تجد نفسك متوافق معى تماماً .. قولك( بل حملت هذا الوزر للنخب السياسية التي تولت قيادة الشعب السوداني خلال المراحل السابقة) تجده يوافق حديثى عن الحزبيين الكبيرين وقواعدهم الطائفية .. يخل بديمقراطية الإنتخاب .. وبالتالى لن يكون الإختيار بالكفاءة بل طائفياً ..
هذه نقطة ليس فيها خلاف ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari
ثلاث او اربع تجارب قصيرة هي كل فترة الديمقراطية في حكم الســـودان
أتفق معكم في انها لم تعطى الوقت الكافي للحكم عليها وكانت تجهض مبكرا مثل هذه التجارب، ولكن على الشعب الحفاظ مكتسباته وبامكان الشعب بمثل يخرج في انتفاضات ضد العسكر ان يعلن عصيانه المدني ضدهم عند قيام الانقلابات وضربت مثال لذلك ببوريس يليستن وشافيز حيث اعادها الشعب الى سدة الحكم بعد ان قامت ضدهم انقلابات.
هنا متفقين بدون خلاف
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari
لم افهم ما تقصد بمارسنا الديمقراطية ولكنني قلت ان الانتخابات لم على برامج تطرحها الاحزاب بل الترشيح والانتخاب يتم على اسس جهوية وطائفية وقبلية ولذلك قلت أن نتائجها قد لا تكون مثالية.
هنا لا أرى أى إختلاف .. يمكن أن أقول جملة ( أن نتائجها قد لا تكون مثالية) أوافق عليها بدون (قد لا تكون) لأنها بالفعل غير مثالية بل سيئة ..
وإذا كان ضمير مارسنا الديمقراطية عائد الى (الشعب) أيضاً لا يوجد إختلاف .. لأن الفوضى التى كانت تحدث من الحكام هى تجربة الشعب للديمقراطية ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari
العسكر يا رأفت يتحايلون ويضحكون علينا بتمثيلية الديمقراطية لاكتساب المزيد من الشــرعية وقد ذكرت أن تجربة الاتحاد الاشتراكي قد اطالت فترة نميري في الحكم وكذلك الانتخابات المخجوجة الاخيرة للانقاذ ستطيل فترة بقائهم لولا تداعيات الانفصال التي ربما تعجل برحيلهم.
هنا فى هذه المداخلة نحن متفقون يا أمين .. أختلافنا هناك .. بأنك ذكرت حتى العسكر (يحنون) للديمقراطية .. فهم لا (يحنون) بل (يتحايلون) بالديمقراطية .. لإطالة حكمهم كما تفضلت أنت هنا ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari
قلت ايضا أن الديمقراطية يجب ان يحدث لها تعديل بما يناسب ظروفنا وطبيعتنا والدين ليس سببا في فشل الديمقراطية وإنما عدم تقبلنا واعترافنا بالآخــر هو السبب الفاتيكان دولة دينية 100% ويتم اختيار البابا عن طريق الانتخاب فهل كان ذلك سببا في فشلها؟
الهندي بها أكثر من التنوع حقنا وديمقراطيتها ناجحة 100%
هنا نختلف .. لأن الديمقراطية (الحقة) هى التى تعيد ترتيبنا .. بمساواة الحقوق والواجبات .. وذلك ما لم نجربه بعد ..
أنا ليس أستاذ علوم سياسية يا أمين .. لكن أُتيحت لى تجربة الديمقراطية فى بلادنا وفى أوربا كمواطن عادى هنا وهناك .. وأحاول عكس تجربتى .. ما مارسناه فى السودان لا يمت بصلة للديمقراطية .. الديمقراطية تصلح فى أى بيئة .. لأن كل ما يُشرع بالتصويت .. أولاً الشعب ثم إجازة البرلمان .. فمثلاً الإعتراف بالمثلية (العلنية) كما فى هولندا ليس من تركيبة الديمقراطية ولكن أجازه البرلمان بصوت الأغلبية .. وهذا ما لن يحدث لدينا ..
مثال (دولة) الفاتيكان خطأ شائع .. فمثلاً قرأت من قبل أنتقاد الدول العربية التى تمنع بناء كنائس على أرضها .. فدافع أحدهم وجعل الفاتيكان مثالاً .. أنا ذهبت الفاتكان يا أمين .. كأى سائح يذهب الى روما .. الفاتكان ليست دولة كما يحمل أسمها .. الفاتكان (حارة) داخل روما .. تحتوى الكنيسة وبيوت العاملين فيها .. إيطاليا وهبتها الإنفصال التام وليس الفدرالية .. حتى لا يتعارض وجودها مع علمانية الدولة .. فهى كنيسة وبداهة دينية .. هذا ما طالب به العالم للقدس .. وإيران لمكة المكرمة ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari
دي مشكلتنا الاساسية يا رأفت وهي عدم تقبل الاخر وعدم تقبل الرأي الآخــر
هذه حقيقة لم أفهمها .. أنا هنا فى الحاشية الأخيرة كنت أؤمن على الديمقراطية .. وأقول لو تحققت .. لن يكون فينا من يتحدث عن السياسة إلا إذا كان سياسياً .. ولم يكون إعتراض لكلام آخر .. حتى أكون غير متقبل للآخر ..
وإذا كنت فهمت مداخلتك خطاُ .. فعذراً

تحياتى



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2011, 08:23 AM   #[41]
Amin Bushari
Banned
 
افتراضي

حبيبنا رأفت ميلاد

صباحاتك نـــدية يا حبيب
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
العزيز أمين
تحياتى
لا أدرى لكنى أجد فى ردك (نبرة) لوم كأنى أنتقدت كلامك .. (أو خيل لى) ..
أنا أضفت تصورى ليس إلا .. كوجهة نظر وليس إجحاف لطرحك ..
لا والله يا رأفت ليست لوم ولا يمكنني أن افعل ذلك معك تعلم بالضرورة قدرك ومقامك لدي بالعكس اخي ســررت جدا والله لمداخلتك (المرهقة) وقد كنت أراجع كل حرف أكتبه فعذرا إن فهمت منها اللوم.
المرهقة دي يا رأفت لأنني أقرأ كل حروفك بعناية شــديدة وأحاول ان استوعب ما ترمي إليه.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
أولاً قبل الرجوع الى الكلام .. أود توضيح ما أشرت له باللون الأحمر .. إذا عدت لمداخلتى مرة أخرى .. الأفكار المتسرعة ترجع لى أنا وذلك ما (منعنى) من التداخل قبل أن تنضج الفكرة فى رأسى .. وجملة (أغلظت على الشعب) .. (يعلم الله) لم أقصد بها الفظاظة .. وإذا عدت لمداخلتك هذه تجد نفسك متوافق معى تماماً .. قولك( بل حملت هذا الوزر للنخب السياسية التي تولت قيادة الشعب السوداني خلال المراحل السابقة) تجده يوافق حديثى عن الحزبيين الكبيرين وقواعدهم الطائفية .. يخل بديمقراطية الإنتخاب .. وبالتالى لن يكون الإختيار بالكفاءة بل طائفياً ..
هذه نقطة ليس فيها خلاف ..
هنا متفقين بدون خلاف
هنا لا أرى أى إختلاف .. يمكن أن أقول جملة ( أن نتائجها قد لا تكون مثالية) أوافق عليها بدون (قد لا تكون) لأنها بالفعل غير مثالية بل سيئة ..
وإذا كان ضمير مارسنا الديمقراطية عائد الى (الشعب) أيضاً لا يوجد إختلاف .. لأن الفوضى التى كانت تحدث من الحكام هى تجربة الشعب للديمقراطية ..
تمام يا حبيب لسنا مختلفين وقد عبر عنها كل بطريقته


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
هنا فى هذه المداخلة نحن متفقون يا أمين .. أختلافنا هناك .. بأنك ذكرت حتى العسكر (يحنون) للديمقراطية .. فهم لا (يحنون) بل (يتحايلون) بالديمقراطية .. لإطالة حكمهم كما تفضلت أنت هنا ..
برضو تمام 100% ولا خلاف بيننا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
هنا نختلف .. لأن الديمقراطية (الحقة) هى التى تعيد ترتيبنا .. بمساواة الحقوق والواجبات .. وذلك ما لم نجربه بعد ..
رأقت رغم الفترة الطويلة منذ استقلال السودان لا زلنا نتكلم عن اشياء اساسية قد لا تكون هناك أمة من الأمم تتحدث عنها ، مثل قضية الدستور والهوية وهي مسائل لم تحسم بعد رفع العلم لم يجلس الناس ليتفاكروا في هذه الأمور وتحديدها ووضعها بل استعجلوا لمسألة الحكم، في رأي الشخصي أن النخب والمثقفين هم سبب شقاءنا وفشل الدولة الســودانية ولدي بوست كتبته في احد المواقع تساءلت فيه هل الســودان دولة لعل الوقت يسعفني أن افتحه هنا يوما، رأفت كل حكومة تجي تضع دستور جديد يتماشى معها والدستور هو الذي يحدد مثل هذه العلاقات المساواة وحقوق المواطنة كيف يحكم السودان ... الخ الخ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
أنا ليس أستاذ علوم سياسية يا أمين .. لكن أُتيحت لى تجربة الديمقراطية فى بلادنا وفى أوربا كمواطن عادى هنا وهناك .. وأحاول عكس تجربتى .. ما مارسناه فى السودان لا يمت بصلة للديمقراطية .. الديمقراطية تصلح فى أى بيئة .. لأن كل ما يُشرع بالتصويت .. أولاً الشعب ثم إجازة البرلمان .. فمثلاً الإعتراف بالمثلية (العلنية) كما فى هولندا ليس من تركيبة الديمقراطية ولكن أجازه البرلمان بصوت الأغلبية .. وهذا ما لن يحدث لدينا ..
وانا كذلك لست استاذا للعلوم السياسية ولكنها تراكمات لتجارب ومشاهدات مثلك تماما وكتابتنا لها ربما تبقى للجيل القادم لكي يستفيد من أخطاء الماضي وها نحن هنا نحرك الساكن فقد مللنا من قصة ديمقراطية فانقلاب.
ذكرت ان الممارسة يجب ان يحدث لها تعديل وذكرت غانا كمثال غانا كانت تعاني عدم استقرار مثلنا انقلاب فحكم ديمقراطي هش سريعا ما يسقط جلس حكماء غانا وسياسيها ووضعوا ضوابط للممارسة مثل عدم تولي شخص لرئاسة الوزراء اكثر من دروتين وكذلك رئاسة الحزب دورية ولفترتين ..الخ الخ فانطلقوا وصححوا مسارهم وها هي اليوم غانا منطلقة بحكمها الديمقراطي فهل يرضى بمثل الكلام الصادق والميرغني والترابي ونقد هؤلاء كأنما ولدوا ليحكموا فقط

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
مثال (دولة) الفاتيكان خطأ شائع .. فمثلاً قرأت من قبل أنتقاد الدول العربية التى تمنع بناء كنائس على أرضها .. فدافع أحدهم وجعل الفاتيكان مثالاً .. أنا ذهبت الفاتكان يا أمين .. كأى سائح يذهب الى روما .. الفاتكان ليست دولة كما يحمل أسمها .. الفاتكان (حارة) داخل روما .. تحتوى الكنيسة وبيوت العاملين فيها .. إيطاليا وهبتها الإنفصال التام وليس الفدرالية .. حتى لا يتعارض وجودها مع علمانية الدولة .. فهى كنيسة وبداهة دينية .. هذا ما طالب به العالم للقدس .. وإيران لمكة المكرمة ..
ذكرت الفاتيكان كمثال للدولة الدينية فقط وشكرا على المعلومة
لبنان فيه نفس عدم التجانس هذا ويكاد عدد المسلمين والمسيحيين متساويين
المشكلة في فرض ديانة معينة وجعلها الديانة الرسمية ومفروض نعترف بتنوعنا العرقي والديني ونرضى به.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
هذه حقيقة لم أفهمها .. أنا هنا فى الحاشية الأخيرة كنت أؤمن على الديمقراطية .. وأقول لو تحققت .. لن يكون فينا من يتحدث عن السياسة إلا إذا كان سياسياً .. ولم يكون إعتراض لكلام آخر .. حتى أكون غير متقبل للآخر ..
وإذا كنت فهمت مداخلتك خطاُ .. فعذراً
تحياتى
تحياتي مرة اخرى يا رأفت وانا الذي اعتذر لو فهمت من كلامي لوما لك ولكن فقط الحوار وتبيان وجهات النظر ومنك نتعلم ومن كم التجارب الكبيرة التي مررت بها وشـــرف أن اتحاور معك فالود بيننا موصول باذن الله.

لدي تســـاؤلات يا رأفت ارجو ان اجد لها الاجابة:
* الديمقراطية هي احد مكتسبات الشعب فلماذا لا يدافع عنها عند الانقلابات؟
* الناخبين (الشعب) ليس كلهم منضمين للاحزاب فلماذا لا ندقق في خياراتنا وتسلب ارداتنا عندما تأتينا الفرصة لنرشح ونختار من يمثلنا؟
* ردد الكثيرين هنا ان عدم الاستمرار للتجارب الديمقراطية هو سبب فشلها .. فهل إن حصل لتجربة ديمقراطية الاستقرار ستحل مشاكل كل السودان؟

هذا مع العلم انني أؤمن بالديمقراطية كنظام امثل للحكم فقط علينا تفصيلها بما يناسبنا

تحاياي



Amin Bushari غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2011, 02:34 PM   #[42]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari
تحياتي مرة اخرى يا رأفت وانا الذي اعتذر لو فهمت من كلامي لوما لك ولكن فقط الحوار وتبيان وجهات النظر ومنك نتعلم ومن كم التجارب الكبيرة التي مررت بها وشـــرف أن اتحاور معك فالود بيننا موصول باذن الله.

لدي تســـاؤلات يا رأفت ارجو ان اجد لها الاجابة:
* الديمقراطية هي احد مكتسبات الشعب فلماذا لا يدافع عنها عند الانقلابات؟
* الناخبين (الشعب) ليس كلهم منضمين للاحزاب فلماذا لا ندقق في خياراتنا وتسلب ارداتنا عندما تأتينا الفرصة لنرشح ونختار من يمثلنا؟
* ردد الكثيرين هنا ان عدم الاستمرار للتجارب الديمقراطية هو سبب فشلها .. فهل إن حصل لتجربة ديمقراطية الاستقرار ستحل مشاكل كل السودان؟

هذا مع العلم انني أؤمن بالديمقراطية كنظام امثل للحكم فقط علينا تفصيلها بما يناسبنا

تحاياي
شكراً يا أمين على الكلام الجميل وتطييب الخاطر

طبعاً الكلام ساهل .. الصعب التطبيق .. لكن سأرد على النقاط الثلاثة بوجهة نظر خاصة .. رغم نقاشنا قد شمل الكثير متها ..

* الديمقراطية هي احد مكتسبات الشعب فلماذا لا يدافع عنها عند الانقلابات؟
كما تحدثنا يصل الحكم الديمقراطى فى السودان الى فوضى خانقة وضجر شديد من الشعب .. يتفاعل الناس مع(البيان) الأول الذى يدلى به الإنقلابيون .. لأنه يكون مطابق لكل ما يعتريهم من ضجر مما كان يحدث ..
إضافة الى عدم معرفة الشعب بالديمقراطية الحقة .. يلعب أسم قائد الإنقلاب (مجهول الهوية) أمل بأنه ليس منهم .. لذا نجد مع نميرى كان التفاعل قوى ودعم مباشر .. ولكن مع البشير آزر الشعب الصمت والترقب .. بعد لدغهم من (جحر) نميرى ..
هذا رغم الإحطياطات المدنية التى وضعها (الصادق المهدى) وهى دخول الشعب فى (عصيان مدنى) فى حالة تحرك العسكر .. ولم يحدث لأنه لم يفكر فى الديمقراطية ولكن فى شخصه .. فصارت لديهم (الديمقراطية) مكسب للصادق وليس لهم ..

* الناخبين (الشعب) ليس كلهم منضمين للاحزاب فلماذا لا ندقق في خياراتنا وتسلب ارداتنا عندما تأتينا الفرصة لنرشح ونختار من يمثلنا؟
هذه مشكلة حقيقية يا أمين .. هناك ما يسمونهم (الفلوترز) .. الذين لا يصوتون .. لعدم إقتناعهم بالمعروض .. وهذه لعب فيها الصادق المهدى مباشرة بإستنفار الأحزاب .. فبالأجماع رفضوا تضامن (المستقلين) كحزب .. وكل يمثل نفسه .. وهو تفادياُ لتضامن الفلوترز ويصوتون لهم ..
ولكن هناك حقيقة لتقاعس الفلوترز عن التصويت (وأنا للأسف منهم) .. هو عدم النضوج السياسى لدينا للديمقراطية .. لنعرف أن (الصوت) حق يجب إستعماله .. فكنا نفخر برفض للتصويت .. ونفاخر بأننا خارج هذه الفوضى .. رغم عزوفنا كان وقود هذه الفوضى ..
أنا لم أصوت فى حياتى .. حتى فى الجامعة .. هنا عرفت قيمة صوتى وواجبى فى التصويت ..
للأسف الشديد كثير من المتجنسين هنا لا يهتمون بالتصويت لأنهم تعلموا ذلك من بلادهم .. فأستطاع الحزب اليمينى المتطرف أن يمرر أشيائه بنسب فوز ضئيلة .. منها منع (مآذن المساجد) .. لو تدخل المستوطنين من (عرب وأفارقة وألبان وأتراك) .. لسيطروا على ذلك ..

* ردد الكثيرين هنا ان عدم الاستمرار للتجارب الديمقراطية هو سبب فشلها .. فهل إن حصل لتجربة ديمقراطية الاستقرار ستحل مشاكل كل السودان؟
أنا مع هذه الآراء قلباً وقالباً .. ولكن الديمقراطية ليس سحراً لتغير أحوال البلاد فى ليلة وضحاها .. ولكن فيها تتساوى الفرص .. فى العلاج وفى التعليم وسبل العيش .. ليس بإغناء الكل أو إفقارهم .. ولكن يجب أن يكون هناك دعم لفئات غير مستطيعة .. يمكن أن تكون الديمقراطية رقابة على التنمية لتعود بالرخاء ..



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2011, 11:20 PM   #[43]
Amin Bushari
Banned
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
شكراً يا أمين على الكلام الجميل وتطييب الخاطر
رأفت
ســـلام .. احترامنا وتقديرنا ليك ليس محل مزايــدة يا عزيزي
هذا بــدون تلج مكســـر
وشكراً لمرورك وتعقيبك على التساؤلات المطروحة ويجب ان يكون هناك حراك
لتجويد التجربة القادمة وعلينا انتزاع حقوقنا وتوفير الظروف الملائمة لنجاح الديمقراطية.

تحاياي



Amin Bushari غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2011, 12:39 AM   #[44]
معتصم الحارث الضوّي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الحارث الضوّي
 
افتراضي

العزيز أمين
تسجيل حضور دائم في هذا الموضوع، والمتابعة الدقيقة لآرائكم القيمة، ففيها الفائدة والفكر العميق.

تقديري لك ولضيوفك



التوقيع: مدونتي الشخصية
http://moutassimelharith.blogspot.com/
قناتي على شبكة اليوتيوب
http://www.youtube.com/user/moutassi...h?feature=mhee
@Melharith
معتصم الحارث الضوّي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2011, 11:49 AM   #[45]
ابو روضه
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ابو روضه
 
افتراضي

اقتباس:
هنا لا أرى أى إختلاف .. يمكن أن أقول جملة ( أن نتائجها قد لا تكون مثالية) أوافق عليها بدون (قد لا تكون) لأنها بالفعل غير مثالية بل سيئة ..
وإذا كان ضمير مارسنا الديمقراطية عائد الى (الشعب) أيضاً لا يوجد إختلاف .. لأن الفوضى التى كانت تحدث من الحكام هى تجربة الشعب للديمقراطية ..



سلام وتحية
ونبداكم من وين
وبالضبط قد لا تكون نتائج الممارسة الديقراطية مثالية مية بالمية وهذا لا يعني مصادرة الديمقراطية بل التجربة والتراكم هو ما يقود لديمقراطية متعافية في نهاية الامر
ولعل من اهم ما يميز التجربة الديمقراطية السوادنية
لم يحدث ان اكتسح حزب الانتخابات بحيث تمكن من الانفراد بالسلطة بمفرده اللهم الا في ديمقراطية المؤتمر الوطني الاخيرة
شايف هناك حديث عن الدولة الدينية للاخ الامين
يا امين مشروع الدولة الدينية طبعاً في حد ذاته ضد التعدد وضد مفهوم دولة المواطنة وضد الكثير من القيم الديقمراطية وحقوق الانسان والكم والعشرين سنة الماضية تجربة ثرة اضافة لقوانيين العدالة العاجزة على ايام نميري كل ذلك يجعلنا نقول اذا اراد السودان تجربة ديمقراطية حقيقية فعليه اجتثاث الاحزاب الدينية من خارطة العمل السياسي
مع التحيييييية



التوقيع:
[aldl]http://www.marefa.org/images/thumb/f/f5/Abd_Alkhalig.jpg/180px-Abd_Alkhalig.jpg[/aldl]

يا قنفذ
الناس عراه فى الشارع
الناس بنادق فى الشارع
الناس جحيم
اى الابواب فتحت
فهنالك نار
ابو روضه غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:28 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.