منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-05-2013, 11:51 PM   #[16]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد طه
الأخ أبو جعفر ، السلام عليكم
لدي بعض تحفظ على ما ذكرته ، ثمّة فرق بين القدْر و القدَر
القدر بسكون الدال هي كما ذكرت في قولك ( قدْر من الطحين) ، أما القدَر بفتح الدال
فهو القضاء و الحكم ، و قدر الله الأمر قدْراً أي قضاه ،

هذا ، و الله تعالى أعلى و أعلم.
عليكم السلام ورحمة الله أخي أحمد طه
وشاكر حد الشكر على التوسع في معنى (قدر) وتوضيح أن من ضمن تصريف الفعل الثلاثي (قدر) المقدرة وهي الاستطاعة .. ولكن إن نحن بحثنا في تفاصيل الإستطاعة سنجد إنها كم من القوة؛ محدود للخلق، ولكنه مطلق للخالق سبحانه وتعالى . ولا شك في استطاعة الله سبحانه وتعالى فهو القادر والقدير ولكن هل تقف قدرة الله وحدها خلف أحداث الدينا فنرجع إليها سبب هذه الأحداث أم أن الله سبحانه وتعلى بقدرته المطلقة هذه سن سنن لا تبيديل لها فنسبب بها الأحداث. فإن رزق أبو جعفر بخمسة مليار دولار ننظر ونبحث في أفعال أبو جعفر التي أكسبته المال الحلال. وإن أبتلي ظالم بظلمه ننظر في سنة الله فيه فنتعظ. قال تعالى: ((وَلاَ يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ آلأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً)) .

تحياتي



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2013, 01:27 AM   #[17]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى
والله اشتقنا لتمحيصك يا أبا جعفر، كلي أذان صاغية في هذا المفترع - و ربطك لشبهة الجبرية التي نشهرها بعض بني أمية على رأسهم معاوية الذي كان يقول "لو لم يرنا الله على هذا لغيره " و كلام من هذا القبيل، والحقيقه تلك الفترة تحرفت فيها أشياء كثيرة جداً. متابعين و شاكرين.

طبعاً كما ذكر الاستاذ حسين أنا أيضاً رأيت أن فكرة "القدر" من طرحك هذا قريبة جداً من "الكرما" و هذا جميل لأني أؤمن تماماً أن مبدأ الكرما ليس غريب عن الإسلام و قال الله لنا مراراً أنه يجزي النفس بما عملت، تفعل خير تجد خير في الدنيا والآخرة و هكذا.
وعليكم السلام أستاذ عبد الله وعساك بخير
وشاكر على الاهتمام، وفي الحقيقة مسألة الثواب والعقاب في الدنيا أشار إليها القرآن الكريم بوضوح في أكثر من آية قال تعالى: ((مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)). ومن الجهة الأخرى قال تعالى: ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً)) لاحظ حرف التأكيد في الآيتين.


تحياتي



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2013, 10:03 AM   #[18]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد طه
وعن عمر [ رضي الله عنه ] أيضا قال: بينما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ [ صلى الله عليه وسلم ] ذَاتَ يَوْمٍ, إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثّيَابِ, شَدِيدُ سَوَادِ الشّعَرِ, لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السّفَرِ, وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنّا أَحَدٌ, حَتّى جَلَسَ إِلَى النّبِيّ [ صلى الله عليه وسلم ]. فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ, وَوَضَعَ كَفّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وقال: « يا مُحَمَّدُ؛ اَخْبِرْنِي عَنِ الإسلام » فقال رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] « الإِسْلاَمُ أنْ تَشْهَدَ أَن لا إلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَدََا رَسُولُ الله، وَتُقِيمَ الصَلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيل »، قال « صَدَقْتَ ». فعجبنا له: يسأله ويُصَدِّقُه! قال « فأخبرني عن الإيمان؟ »، قال« أنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُِلهِ وَاليَوْمِ الآخِر، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرَّهِ »، قال: « صدقت ». قال « فأخبرني عن الإحسان؟ »، قال « أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّك تَرَاهُ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهْ فَإِِنَّهُ يَرَاكْ ». قال « فََأَخْبِرِْني عَنْ السَّاعة؟ » قال « مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ». قال « فََأَخْبِرِْني عَنْ أَمَارَاتِهَا؟ » قال « أَنْ تَلِِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاَةََ الْعُرَاةَ الْعَالَةََ رِعاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ». ثُمّ انْطَلَق. فَلَبِثتُ مَلََََََََِيا، ثمّ قال« يَا عُمَرُ, أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ » قلت: الله ورسوله أعلَم. قال « هَذَا جِبْرِيلُ, أَتَاكُمُ يُعَلِمُكُمْ ِدينَكُمْ » [رواه مسلم].
مرحبا أحمد وشكراً على دفاعك الشرس عن المفهوم السلفي (للقدر) فهو يفتح العيون على ضبط قرآني للمصطلحات. فمفردة القدر في القرآن الكريم في أعلى تجلياتها ضبطت بمفردة ومفهوم سنة قبلها، الشيء الذي يحصر مفهوم القدر في الكم المحسوب بإعجاز. قال تعالى: ((مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً)) لاحظ إن مفردة (قدراً مقدوراً) هي صفة لأمر الله، الشيء الذي يجعل أمر الله كم محسوب بدقة.

وأنا لي تجربة مباشرة في أمر الله بعدم تخطي الشرع، لأن الشرع (كم محسوب بإعجاز إلهي) .. فقبل فترة توفي أخي وكان صاحب علاقات ورياسة في الحي الذي يسكنه. فقال أصدقاءه بأن المرحوم ليس أخوكم وحدكم ولذلك يجب أن نشارك في غسله. وهنا أنا فكرت هل علاقة هؤلاء الصحاب بالمرحوم أكبر من علاقة الرسول صلى الله عليه وسلم بزيد بن حارثة. حتى يتخطوا الشرع والذي هو كم محسوب بإعجاز إلهي كما أسلفت.

ختاماً القرآن إعجازي في ضبط المصطلحات. وبناءً على هذا الإعجاز يكون هو مرجعية المعنى وليس الحديث - إن ظهرت الحاجة لمرجعية - فالقرآن محفوظ والسنة معرضة لسقوط كلمة أو كلمات في بعض الأحاديث الشيء الذي نلاحظه في اختلاف صيغة الرواية بين الرواة.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2013, 04:09 PM   #[19]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي قوانين الخلق المعنوية (السنن) وتفسير د. عماد لعرش الرحمن

هذا هو المقال مقسماً على عدة مداخلات يا استاذ عماد.

قوانين الخلق المعنوية (السنن) وتفسير د. عماد لعرش الرحمن
هدف هذا المقال هو: ترسيخ مفهوم أن حركتنا الاجتماعية والسياسية يقابلها قانون (علمي) سنه الله سبحانه وتعالى، كما هو الحال مع قوانين المادة الكيميائية والفيزيائية، وكذلك توضيح المعنى الحقيقي لمصطلح (القدر) وهو الكم المحسوب، ونفي معنى المشيئة الأزلية عنه، وكذلك نفي مشابهته لمصطلح القضاء الذي يعني حكم الله في مسألة بعينها قال تعالى: ((وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناًُ)).

ومن هنا فمصطلح القدر في القرآن الكريم يعني أن كل مخلوقات الله وأوامره هي كم محسوب بإعجاز إلهي. فمفردة القدر في القرآن الكريم في أعلى تجلياتها ضبطت بمفردة ومفهوم (سنة الله) الشيء الذي يحصر مفهوم القدر في الكم المحسوب بإعجاز قال تعالى: ((مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً)) (الأحزاب 38 ) لاحظ أن (قدراً مقدوراً) هي صفة لـ (أمر الله)؛ الشيء الذي يوضح أن (أمر الله) كم محسوب بإعجاز.

يتبع



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2013, 04:16 PM   #[20]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي


هذا ومسألة الكم المحسوب في الخلق (القدْر) توافق تفسير د. عماد محمد بابكر حسن لمفردات (عرش الرحمن والكرسي) في كتابه (آذان الأنعام)، والذي يفتح الباب للكثير من البحوث في مفردات عالمنا من وجهة نظر علمية مرتبطة بالدين.
فهو يقول بأن عرش الرحمن هو قوانين الخلق والتفاعل (القوانين الكيميائية والفيزيائية) التي بثها الله سبحانه وتعالى في مفردات الكون المادية، تلك القوانين التي تكرست (انتظمت بحساب) لتجعل الكون جسم واحد متداخل ومتصل من أقصاه إلى أقصاه, في ترابط لم يترك ثغرة لأي خلل أو فوضى (الكرسي).
وهذا باب كبير لزيادة الإيمان فأنت لا تستطيع إلا أن تقول (سبحان الله) حين تعلم بأن المادة الأولية (الخام) التي خلق الله سبحانه وتعالى منها كل أشكال المادة واحدة، وهي مكونات الذرة من (إليكترون سالب الشحنة، وبروتون موجب الشحنة، ونيوترون متعادل)، بما في ذلك الهواء الذي تحتاجه لتعيش، والحديد الذي يمكن أن يخترقك فيؤذيك، واليورانيوم الذي يمكن أن يقتلك دون أن تلمسه.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2013, 04:17 PM   #[21]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



وأنا هنا أتحفظ قليلاً لأقول بأن قوانين الخلق والتفاعل هي (مقاليد) الرحمن التي ذكرتها الآية: ((لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـآيَاتِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ)) ، وتبقى مسألة القوانين ثابتة.
فالأيدروجين له قانون خلق يتمثل في احتواء ذرته على إليكترون واحد وبروتون واحد، والهليوم يحتوي على اثنين إليكترون ومثلهن بروتون،. أما الأكسجين فهو يحتوي على ثمانية إلكترون وثمانية بروتون، وإن صعدنا - مع الأوزان الذرية - للحديد فسوف نجده يحتوي على 26 إلكترون ومثلها من البروتون، أما اليورانيوم فيرتفع إلى 92.
وهذه المواد بالإضافة لقوانين خلقها، لها قوانين تفاعل مع بعضها؛ فالماء هو تفاعل ذرتي أيدروجين مع ذرة أوكسجين، وضوء الشمس يأتينا نتيجة تفاعل أربعة ذرات أيدروجين تنتج ذرة هليوم (أقل في الوزن الذري) ليكون الفرق أول طاقة تفجير نووية يراها الإنسان، وهكذا الحال مع باقي مواد الكون، فإما هي قائمة بذاتها، أو نتيجة تفاعل المواد مع بعضها البعض.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2013, 04:19 PM   #[22]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي


هذا وإن نحن صعدنا بحثنا إلى مفردات الحياة المعنوية سنجد إن قوانين الخلق والتفاعل تشملها أيضاً، فاجتماعياً نجد أن التقوى تيسر حياتنا وتجعلها طيبة، والمعاصي تدمرها وتجعلها نكدة، وإدمان الكحول يليف الكبد ويدمر الأسر في معطى مادي معنوي، والتطرف مآله الخراب، والزنا فاحشة سيئة العواقب، والخمر والميسر ضررهما أكبر من نفعهما.
علماً بأن الله سبحانه وتعالى قد أنعم علينا بالقرآن الكريم لينير لنا مسيرة حياتنا وفق الإيمان والعمل الصالح، لنحيا الحياة الطيبة التي وعدنا بها، فقط علينا العمل على إتباع الذكر (تعاليم ومفاهيم القرآن الكريم والسنة الموافقة له).
قال تعالى: ((مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)). ومن الجهة الأخرى قال تعالى: ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً)) لاحظ حرف التأكيد في الآيتين.
ويجمع هاتين الآيتين قوله تعالى: ((إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)) (القمر 46) أي أن القدر هو كم محسوب متلبس بالخلق، وبسنة إلهية تقود الفعل البشري إن صلاح فصلاح وإن فساد ففساد. الشيء الذي يجعل مصيرك بيدك.
وهكذا إلى ما لا نهاية لقوانين الخلق والتفاعل المعنوية، والتي تجعل الإنسان متحكم في (حياته) بالعمل الطيب والابتعاد عن المنكر والإضرار بالناس، فحركة الخلق في الإسلام ليست حركة عمياء بأية حال من الأحوال، وإنما تسري وفق قانون إلهي محكم، قال تعالى: ((وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً)) (الأحزاب 32).

يتبع ...



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2013, 08:59 PM   #[23]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

أعمالنا جميعاً تخضع لسنن محسوبة خلقها الله سبحانه وتعالى، وهذا هو المعنى الحقيقي لحوادث الزمان، وليس معناها أن الله (قضى) علينا أفعالنا. فلو نحن أرجعنا كلمة القدر إلى جذرها الثلاثي (قدر) سنجدها تعني كم حسابي وليست سنن تحركنا غصباً عنا.
هذا وقد حرف الطغاة معنى مصطلح القدر القرآني من كم حسابي بثه الله سبحانه وتعالى في مخلوقاته، إلى معنى (القضاء المبرم من الله سبحانه وتعالى) حتى يوهموا الناس بأن القدر – بعد أن حرفوا معناه - هو المسئول عن ما كسبت أيديهم.
ولعل أول من ابتدع سيطرة القدر على الأحداث (مذهب الجبر) هم الأمويون، فهم بعد قتلهم لآل بيت النبي في كربلاء، وأخذهم لبناته من بلد لبلد كالسبايا، أشاعوا أن القدر هو إكراه وجبر للعبد على الفعل حتى يبرروا للعامة بأن جرائمهم هي (قضاء) لا مفر منه.
هذا وقد فطن الناس لظاهرة سنة الله التي تتبع العمل، فأوردوا لتلك المفاهيم القرآنية نظائر من الشعر والأمثال، حيث يقول الشاعر:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه *** لا يذهب العرف بين الله والناس
ويقول آخر:
إن الزنا دين إذا أقرضته ** كان الوفا من أهل بيتك فأعلم
وكذلك نجد في الأمثال: (الكريم لا يضام)، و(الظلم أسرع شيء إلى تعجيل نقمة وتبديل نعمة)،ويجمع كل هذا الحديث: ((الذَّنْبُ لا يُنْسَى، وَالْبِرُّ لا يَبْلَى، وَالدَّيَّانُ لا يَمُوتُ،فَكُنْ كَمَا شِئْتَ،فَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ)) ، وتؤكد كل ذلك الآية: ((مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)).



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-05-2013, 11:34 AM   #[24]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

إن مقاليد الرحمن أو عرش الرحمن بحسب تفسير د. عماد، هي القوانين الكيمائية والفيزيائية للمادة. والتي يمكن أن نضيف إليها القوانين المعنوية المنتظمة والمتسقة في الخلق، والتي تسير الأمور وفق نظام محكم محسوب، وفوقه إرادة الله تسيره ليس على مستوى الخلية الحية أو الذرة، وإنما على مستوى حركة الإلكترون داخل الذرة، والتي استحال على العلماء إدراك سرها.
فإلى اليوم لا يدرك العلماء سر القوة (الطاقة) التي تبعد الإلكترون - بصورة كبيرة - عن النواة وتمنعه من الالتصاق بها لتكوين نيترون متعادل، لأن شحنة النواة موجبة وشحنة الإلكترون سالبة، فكل الحسابات تقول أن البروتون الموجب الشحنة سوف يجذب الإلكترون السالب الشحنة إليه بعد لفات قليلة حول النواة، وفي هذه الحالة لن تبقى هناك ذرة، ولكن الشواهد تقول بأن الذرة (المكونة لكل أشكال وصور عالمنا) مستقرة ويبقى الإلكترون يدور بعيداً عن النواة ولا يلتصق بها.
وهذا البعد للإلكترون عن النواة له فائدة أخرى بخلاف تكوين الذرة، وهي تسهيل تحريره لنستفيد منه في تطبيقات الكهرباء التي لا حصر لها. ولكي تتخيل مدى البعد بين البروتون والإلكترون، تخيل نواة الذرة التي تحوي البروتون كحبة بسلة في وسط استاد لكرة القدم، والإلكترون في حجم ذرة غبار تدور حول سور ذلك الاستاد.
علماً بأن العلماء إلى اليوم لا يدركون سوى 16% من مادة الكون، وحتى في هذا الجزء المعلوم هناك أسرار لا يدركونها فغطوا على النقص بالتنظير الاحتمالي (نظرية الكم الميكانيكي التي تختلق مدارات تؤمن عدم سقوط الإليكترون)، قال تعالى: ((وَمَآ أُوتِيتُم مِّن ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً)).



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2013, 09:33 AM   #[25]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: ((فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم)) لأن الإنسان سيقوى إيمانه حين يعلم مدى إحاطة الله به، والتي تصل إلى مستوى الكهارب داخل الذرة المكونة لخلاياه الحية وهي اثنان وثلاثون مليار خلية كل منها مدينة صناعية بواباتها بعدد أبواب مدينة، وتعمل على مدار الفمتو ثانية لتكون هيئتنا على ما نحن عليه من صفات جسدية.

قال تعالى: ((إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ))، واستوى من سوى أي استقام فوقها مسيطراً على نواميس الكون، فالنار لها قانون تفاعل (علمي) ولكنها صارت برداً وسلاماً على إبراهيم خاضعة لإرادة الله سبحانه وتعالى، وبنفس المستوى نجد القوانين المعنوية اجتماعية كانت أم سياسية تعمل كقانون ثابت، وخاضعة لإرادة الله سبحانه وتعالى.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:07 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.