هذا ومسألة الكم المحسوب في الخلق (القدْر) توافق تفسير د. عماد محمد بابكر حسن لمفردات (عرش الرحمن والكرسي) في كتابه (آذان الأنعام)، والذي يفتح الباب للكثير من البحوث في مفردات عالمنا من وجهة نظر علمية مرتبطة بالدين.
فهو يقول بأن عرش الرحمن هو قوانين الخلق والتفاعل (القوانين الكيميائية والفيزيائية) التي بثها الله سبحانه وتعالى في مفردات الكون المادية، تلك القوانين التي تكرست (انتظمت بحساب) لتجعل الكون جسم واحد متداخل ومتصل من أقصاه إلى أقصاه, في ترابط لم يترك ثغرة لأي خلل أو فوضى (الكرسي).
وهذا باب كبير لزيادة الإيمان فأنت لا تستطيع إلا أن تقول (سبحان الله) حين تعلم بأن المادة الأولية (الخام) التي خلق الله سبحانه وتعالى منها كل أشكال المادة واحدة، وهي مكونات الذرة من (إليكترون سالب الشحنة، وبروتون موجب الشحنة، ونيوترون متعادل)، بما في ذلك الهواء الذي تحتاجه لتعيش، والحديد الذي يمكن أن يخترقك فيؤذيك، واليورانيوم الذي يمكن أن يقتلك دون أن تلمسه.
|