اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرى
مزامير عركي في أوقات بعيدة هي كان ما يعيد لنا ماتناثر من إنسانيتنا هنا وهناك
في مساء بعيد كان عركي يترنم في قصر الشباب والأطفال نتلمس ماتبقي فينا بين همس المزمار والصوت الملائكي بعد أغنيتين خطوت خطوات كثيرة إلي خارج القصر أول حافلة قفزت فيها كما الهارب منها منه مني دسست يدي مابين قلبي وجيبي واخرجت نصف تذكرة وأهديتها لأحدهم تساءل ببراءة إنت دي حفلة منو؟ قلت ليهو عركى عايز تخش؟ قال ايوة وذهب برفقة تذكرة اخيرة
ومن يومها لازال بعضي مبعثرا هناك
قف
تبعثر ياصاحب فإن الله يحب المتبعثرين
ثم
إنت زول كتاب للدين ياخ
|
لهذا (البخيت) و (عفاف) لحونه بقلبي
توقيعات شجن لهابٍ يدوزن أخيلتي
فتطير جزلى
إلى...
هاتفني بمرةٍ صاحبي اللدود (أمير مصطفى) في صباحٍ فارِطِ الحدة بوجه الابتهاج
مُنحيه
مُبعثراً قبالتي مِزاجاً أبلج الاعوجاج،
ليخبرني بتنحية أي ارتباط
والتفرغ لهذا المساء
للالتقاء بخالته
التي ما أن جهر باسمها حتى تلاشى أي ارتباط ممجوج
بين كائن كنته
وآخر قفزت إليه للتو،
عفاف الصادق حمد النيل...
وتدفقت أنهارٌ لم أحصها، زرقاء جلها وبيضاء نضاحة القسمات تتلو من الألوان ما شاءت...
ولما كنت ما أنا عليه أبداً
ليس بهيابٍ على عِلةِ خفرٍ تتخفى بخطواتي،
ليس بهيابٍ من احتمال الجمال كله
ومجابهته بهذا الاختلال الواضح النتاح،
حزمتُ أوراقي يا -اسمك إيه!!- وبالبال،
باكتمالِ البالِ هذا (البخيت)
وأقول (البخيت) عن سبق انتباه وترصد
لأنه بها يذكر وبه أيضاً
وهل لا يحضر الجمال إلا ما يشبهه/صنوه
فكتبتُ عند الباب، عند باب منتخباتي إليه (منتخبات من خضم الموت):
كدأبي،
لا أُزقزقُ الحُروفَ فأُخرِجَ من صلبِها التمائمَ التي يحلو لبصرِ الأرواحِ اعتناقَها،
فكيف أقدرُ وقد فعلتُ بهذه الحُروفِ صنوفَ الموبقاتِ:
علقتُها –مثلاً- على صليبِ موتي الأبيدِّ..
وبكيتُ..
بكيتُ حتى ...،
كيف أقدرُ -ولم نتصالحْ- على الانتقاءِ للإهداءِ إلى مُدنٍ بقامةِ:
أبو عركي البخيت و عفاف الصادق حمد النيل...
كيف..!!
بله الفاضل
جدة – 23/7/2008م
ولا أحسن الكتابة، فما اختار..!!
هكذا سقطت بأول عتبة رفعتها والأبواب الكثيرة الضخمة بيننا
خلا أنها خالة صاحبي اللدود هذا
فإذا بهذا بابي الوحيد الموارب
وضمنت منتخباتي (والتقيت بالندى):
والتقيتُ بالندى..
إلى الشاعرة عفاف الصادق حمد النيل
أو كُلُّما هاجْ التوّردُ،
اقترضتُ خاطِري هُناكَ،
امتطيتُ بهجةً..
كأنما النّهارُ سابِحٌ،
بسُكرِهِ المهيبِ،
ابتدأ..
وآهٍ لعينيّ تبرُقانِ،
مِثل عاشقين،
مثل: أُحبكِ..
تبرقانِ بينما،
أضيفُ للمسراتِ،
للتهدّجِ والتفكرِ
والارتحالِ من علٍ،
إلى علِ،
إلى...
أضيفُ صمتي الغريبَ،
بينهم..
كأنما الأنهارُ رافِلةٌ،
بحُسنِها القشيبِ،
يعتنقُها المدى..
وكيفما ارتدى الحبيبُ،
قُبلةَ الضوءِ..
وشقّ بالعبيرِ مِجلسَ الأزهارِ،
أينعتْ حدائقُ الرُّوحِ،
شدّنا الصدى...
الخميس - 24/7/2008م
ثم أننا ترافقنا والأخر اللدود (محمد علي ياسين) فجابهتنا -أي وبالطبع: عفاف- بنداها متوهطة بملامحها طيبةٌ تشع في ابتسامة وسلام، وتناهى إلينا من صُنع أصابعها رائحتان تضخان الدفء بأيِّ مجلسٍ يشرئب إلى عناقه السمر الحفيف،
"اللقيمات واللبن المقنن"
وبين رشفة وطحن هين اكتمل تقديمنا لها
وأنشدّ جلد السمر
فعزفت أجمل اللحونِ
وما كل فينا الإرهاف الظامئ
والحث على المزيد
حتى تخطى الأبيض والآذان ما عُين أصلاً لمجلس سمرٍ
وإن تزحزحنا عنهما إليهما
ومن ثم تلقفتنا الدروب
وليس ببعيدٍ -يا بتاع

-
ليس ببعيدٍ زارنا (عركي)
شدى وأشجى وشرّد
قلوبنا وجلودنا
غيابنا والرعب الهابش شجر مكوثنا في القعر
نضرب فيه ونحصد الفتات
ونقتاته والأمل
جاءنا فروع فينا النسيان والتبلد وأوقعنا مجددا بشراك الانتماء المشطور
بين الأرض بما حوت وهؤلاء وما إليه آل القلب من خفقٍ خفوت
وتعلم يا شقيقي يا صاحب بأنه
ما من مداد يكفي
ولا شجن
ما من حصار للضاد بأخيلة موشاة بأحلى التراكيب
وما من ....
ما من
فهذا (عركي) مقام الفكرة والإبداع
وبينهما الثبات/المبدأ..
أوتعلم أنك اغرقتني في العجزِ
طوقتني بمدىً مفتوحٍ على مصراعيه لا انتهاء فيه...
تعلم
إذن:
تباً لك...
بالمناسبة:
تاني ما تجي
