منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2008, 11:30 AM   #[16]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
معليش ياود العمدة أنا هنا لازم أختلف معاك في مفهومك للعلمانية فالعلمانية لا ترفض الدين ولكنها ترفض فرض الدين علي النظام السياسي الذي يسير شئون الدولة وبالتالي يكون الدين هو مصدر التشريع الأوحد في الدولة..ولعلمك لولا العلمانية في تركيا لما وصل الي الحكم من هو أقرب الي الاسلام وتحدي النظام الأتاتوركي في سابقة هي الأولي منذ عدة عقود عندما أصر علي ارتداء زوجته للحجاب رغم اعتراض الكثيرين...
لا أظن اني أتفق معك في قولك ان العلمانية فلسفة وليست نظام للحكم فالعلمانية هي فلسفة نظام الحكم..
ومعليش ليه يا ا فتحي ؟

الاختلاف رحمة كبيرة وبضدها تتبين الاشياء

وحتى ننطلق في نقاش وحوار اكثر دقة اتمنى تعريف العلمانية من قبلكم لان صراحة اكتشفت ان كل علماني له تعريف خاص به فتحديد المفهوم مهم شديد في النقاش معك فربما اتفقنا مع تعريفك



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2008, 03:09 PM   #[17]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسن العمدة مشاهدة المشاركة
ومعليش ليه يا ا فتحي ؟

الاختلاف رحمة كبيرة وبضدها تتبين الاشياء

وحتى ننطلق في نقاش وحوار اكثر دقة اتمنى تعريف العلمانية من قبلكم لان صراحة اكتشفت ان كل علماني له تعريف خاص به فتحديد المفهوم مهم شديد في النقاش معك فربما اتفقنا مع تعريفك


أولا وحتي يتم الوضوح من بداية النقاش أنا انسان متدين لأبعد ما تتصور متمسك بي ديني لأبعد الحدود صلاة وصوم كل اتنين وخميس...يعني ما علماني ولا مصلحة لي في العلمانية ...
وزي ما قلت ليك في المداخلة العلمانية لا تفرض شيئ علي الناس ولكنها ترفض فرض النظام القائم علي دين بذاته عل نظام الحكم في أي بلد فيه تعدد ديانات فمثلا لا يمكن تطبيق كل الحدود علي من هو ليس مسلم وقد أدركت السعودية ذلك فمنعت دخول غير المسلمين الي مناطق الشعاير الدينية حتي لا يتعرضوا للضرب من المطاوعة وقت الصلاة لسيرهم في الشوارع وعدم الصلاة...ودول الخليج مثلا علي الرغم من ان دساتيرها مستمدة من الشريعة الاسلامية الا انها تسمح لغير المسلمين بشراء الخمور من اماكن معينة لبيعها والشرب مفتوح في فنادق الخمسة نجوم المهم أن لا يسكر الشخص ثم يقود سيارته أو يفتعل أي مشكلة وهو تحت تأثير الخمر..وفي السودان مثلا عند بداية تطبيق الشريعة كانت الحدود تقام علي تالمسلم وغير المسلم وهذا ما يرفضه الجنوبيين ومن أسباب مطالبتهم بالعلمانية...الخمر ليس هو السبب الرئيسي لرفض الدستور الاسلامي ولكن هناك أشياء أخري مثل نظام التعامل في البنوك التي يسمونها بالربوية يضر باقتصاد البلد لأنه في نظري نصب باسم الدين فنظام المرابحات المطبق هو سرقة وضحك علي الذقون باسم الدين كما أن الاسلام واضح في مسألة تلوث الكل بالبعض يعني الحكومة تأخذ ضرائب علي الخمور وهو مال ملوث يدخل في الدخل القومي للدولة..
كل هذا يثبت لنا ان الحكم القائم علي الدساتير الدينية أضراره أكثر من منافعه وليس السبب خلل في الدين ولكن الخلل في التطبيق لمصلحة جهة معينة ولذلك أنا في رأيي الشخصي العلمانية هي الأصلح في هذا الزمان الذي ظهرت فيه كل العلامات الصغري وبعض من الكبري ويكفي أن تنظر لما يحدث في السودان باسم الدين كي تعلم اسباب اقتناعي بالعلمانية..والدولة المدنية في رأيي أقرب للعلمانية..
في الشيوعية مثلا عندما نادت بدكتاتورية البروليتاريا حدث خلل لم يكن محسوب حسابه مما تسبب في انهيار النظام الشيوعي عالميا وبقيت النظرية صامدة في نفوس العالم الثالث لانهم مؤمنين بالنظرية عن اقتناع وليس عن اضطرار كالشعب الروسي في فترة ما بعد ستالين ولعلمك الشيوعيين السودانيين هم أكثر شيوعية من الروس انفسهم والاشتراكية مطبقة بصورة عفوية في السودان اكثر من باقي دول المعسكر الاشتراكي المنهار وهذا ليس كلامي ولكنه كلام خروتشوف خلال زيارته للسودان ابان حكمه عندما زار بعض القري ورأي التكافل الاجتماعي نابع من عادات الناس المتوارثة وليس من كتب ماركس وأنجلس ولينين.
يا ود العمدة أمامك المسجد وأمامك البار فان كنت متدينا فستذهب الي المسجد وان كنت في مرحلة ضلال فستذهب الي البار ولي هنا ملاحظة يجب أن لا نتجاهلها وهي ان أكثر من 90% من الشعب السوداني يختمون حياتهم علي الصراط المستقيم لأن الايمان حقيقي في داخلهم ربما يكون في حالة غفوة داخلهم ولكنهم يستيقظون من هذه الغفوة ويرجعون للدين الحقوللا أنا غلطان



التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2008, 04:39 PM   #[18]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
أولا وحتي يتم الوضوح من بداية النقاش أنا انسان متدين لأبعد ما تتصور متمسك بي ديني لأبعد الحدود صلاة وصوم كل اتنين وخميس...يعني ما علماني ولا مصلحة لي في العلمانية ...
عارف يا عم فتحي كمان ابنك ود العمدة لا متدين ولا بصوم اتنين وخميس الصوم حدي معاهو اخر بلحة في رمضان لكن فهمي للدين انو ليس عبادة فقط .. الدين اوسع من ذلك بكثير الرسول صلى الله عليه وسلم قال الدين المعاملة ازالة الازى من الطريق من الدين - يعني الاهتمام بالصحة - حبست هرة لا هي اطعمتها ولا هي تركتها دخلت النار - يعني الخضر ما ظهروا في المانيا بس - حماية البيئة والليلة الناس كلهم بتكلمو عن الاحتباس الحراري المهم
الدين الاسلامي هداه تتجاوز التدين الذاتي الى كيفية تعاملك مع الناس من حولك ومع الارض من تحتك
وعشان كده دائما بنقول انو لا يمكن فصل الدين عن الدولة للذين يعرفون العلمانية بانها فصل للدين عن الدولة وبرضو للناس البتقول العلمانية هي فصل الدين عن السياسة لان السياسة يمارسها بشر واول عمل يقوم به اصحاب المناصب الدستورية هو القسم والقسم بعد ديني ولا معنى له اذا لم يكن مؤثرا في العمل السياسي !!
اقتباس:
وزي ما قلت ليك في المداخلة العلمانية لا تفرض شيئ علي الناس ولكنها ترفض فرض النظام القائم علي دين بذاته عل نظام الحكم
دي وجهة نظر اعتبرا او تعريف الاستاذ فتحي للعلمانية .. لكن العلمانية التي اعرفها ويعرفها الجميع حسب ما ورد عن دائرة المعارف البريطانية في تعريف العلمانية Secularism :
هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها . . اي انها تعني ادارة الانسان غفاه لكل ما هو ديني وغيبي لا ينتمي الى عالم المشاهده وهذا ينسحب على كل المعارف الانسانية والحضارات الانسانية والقيم المستمدة من الدين و القيم الاخلاقية كذلك والعلم الذي يعتمد على التجريب فقط ولا دور للغيب فيه !! اي قطيعه كاملة لكل ما هو غيبي ..
هذه هي فلسفة العلمانية التي نعرفها ويعرفها الجميع وهي ليست من منتوجات النهضة الاوروبية فقط بل ظهرت في التاريخ الانساني باشكال مختلفة واسماء مختلفة منها اسم الدهريين وقد وردت في القران الكريم في حكيه من قصص الامم السابقة - وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون- إن هى إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين -الايات -
ويكفي ان خير دليل على قطيعة العلمانية لكل ما هو غيبي انها تلغي كل ما جاء في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد فالكتاب ما هو الا قصص لحياة النبي عيسى وهو علم في النهاية ايضا اذ يحكي عن فترة تاريخية محددة والتاريخ كذلك علم وعدم الاعتماد على قيم غيبية يلغى هذا الكتاب !! كما يلغي كل ما جاء في القران كذلك لان اصل القران الغيب .. ورد عبر الملك جبريل من عالم الغيب وفي النهاية التوصل الى وجود الله تعالى غيبي ليس عن طريق المشاهدة بل بالايمان بالغيب ..

ما يميز الديني عن العلماني هو ان الديني يعترف بالدنيا والاخرة عالم الغيب وعالم الشهادة اي نحن نحتاج الى الاثنان معا لمعرفة اسرار الطبيعة ويقين الايمان وقد تجسد ذلك في قصة سيدنا ابراهيم عندما طلب من ربنا ان يريه كيف يحي الموتى ﴿وإذ قال إبراهيم ربّ أرني كيف تحيي الموتى قال أوَلم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصُرْهُنَّ إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعُهُنّ يأتينك سعياً واعلم أن الله عزيز حكيم﴾ البقرة: 260.



اقتباس:
في أي بلد فيه تعدد ديانات فمثلا لا يمكن تطبيق كل الحدود علي من هو ليس مسلم وقد أدركت السعودية ذلك فمنعت دخول غير المسلمين الي مناطق الشعاير الدينية حتي لا يتعرضوا للضرب من المطاوعة وقت الصلاة لسيرهم في الشوارع وعدم الصلاة...ودول الخليج مثلا علي الرغم من ان دساتيرها مستمدة من الشريعة الاسلامية الا انها تسمح لغير المسلمين بشراء الخمور من اماكن معينة لبيعها والشرب مفتوح في فنادق الخمسة نجوم المهم أن لا يسكر الشخص ثم يقود سيارته أو يفتعل أي مشكلة وهو تحت تأثير الخمر..وفي السودان مثلا عند بداية تطبيق الشريعة كانت الحدود تقام علي تالمسلم وغير المسلم وهذا ما يرفضه الجنوبيين ومن أسباب مطالبتهم بالعلمانية
ما احب ان اركز عليه هنا هو ان قوانين سبتمبر لا علاقة لها بالشريعة الاسلامية هي سميت كذلك من اجل تحقيق كسب للنظام ومن اجل المزيد من القبضة الامنية للنظام عبر الاسلامويون و الوصوليون ولكن لا علاقة في حقيقة الامر للشريعة الاسلامية بالمخلوع نميري وبطشه
اما استشهادك بالسعودية رغما عن خلافنا الفكري مع المنهج الوهابي الا ان ما ذكرته انت يدعم قولنا رغم عن عدم استشهادي به ولا اقره ففي السعودية انغلاق وانكفاء وتشدد اضر حتى بالبلد وامنها مما دفع حكومة الملك فهد رحمه الله والملك عبد الله الى اعادة النظر في المنهج الديني برمته وهذا يدفع في الاتجاه الصحيح
اما دول الخليج الاخرى فهي ايضا دليل على ان هنالك مجال للاخر الديني في الشريعة الاسلامية
وساعود اكثر تفصيلا انشاء الله

انا صراحة مستمتع جدا بهذا الحوار الجميل
شكرا فتحي
شكرا خالد - كيشو - عمار



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2008, 09:57 PM   #[19]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي

وزي ما قلت ليك في المداخلة العلمانية لا تفرض شيئ علي الناس ولكنها ترفض فرض النظام القائم علي دين بذاته عل نظام الحكم

دي وجهة نظر اعتبرا او تعريف الاستاذ فتحي للعلمانية .. لكن العلمانية التي اعرفها ويعرفها الجميع حسب ما ورد عن دائرة المعارف البريطانية في تعريف العلمانية Secularism :
هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها . . اي انها تعني ادارة الانسان غفاه لكل ما هو ديني وغيبي لا ينتمي الى عالم المشاهده وهذا ينسحب على كل المعارف الانسانية والحضارات الانسانية والقيم المستمدة من الدين و القيم الاخلاقية كذلك والعلم الذي يعتمد على التجريب فقط ولا دور للغيب فيه !! اي قطيعه كاملة لكل ما هو غيبي ..

ياود العمدة ليس كل ما تقرأه في الموسوعات يعبر عن الواقع ودائرة المعارف البريطانية حرة تشرح كما تريد ولكن Secularism تعرف كالآتي: not religious or not controlled by a religious autharity....وهو بالضبط ما قلته أنا في تعريفي للعلمانية بمعني غير ديني أو غير مسيطر علي الحكم بسلطة دينية وهذه مشكلة قديمة منذ العهود التي كانت فيها الكنائس تسيطر علي مقاليد الحكم وتوجهه لمصلحة جهة معينة تخضع لهم وهو ما نرفضه تماما وترفضه العلمانية بغض النظر عن اختلاف الأديان سواء كانت الكنيسة هي المسيطرة أو الأحزاب التي تخضع لديانات أخري...وكما ورد في مداخلتي السابقة هي تجارب شخصية عشتها ولم أقرأها في أي انسايكلوبيديا...فالعلمانية لا تدعو الي الكفر والفصل بين الدين والدولة يعني عدم اقحام الدين في السلطة التنفيذية والتشريعية عمال علي بطال..
خاصة عندما ننادي بشيئ ونفعل عكسه وحكومة الكيزان مثال حي لما أريد قوله..


ما يميز الديني عن العلماني هو ان الديني يعترف بالدنيا والاخرة عالم الغيب وعالم الشهادة اي نحن نحتاج الى الاثنان معا لمعرفة اسرار الطبيعة ويقين الايمان وقد تجسد ذلك في قصة سيدنا ابراهيم عندما طلب من ربنا ان يريه كيف يحي الموتى ﴿وإذ قال إبراهيم ربّ أرني كيف تحيي الموتى قال أوَلم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصُرْهُنَّ إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعُهُنّ يأتينك سعياً واعلم أن الله عزيز حكيم﴾ البقرة: 260.

كلامك هنا اتهام صريح بأن العلماني لا يعترف بالآخرة وهناك فرق بين المؤمن والملحد والعلماني ليس ملحد وحتي في البوذية هناك حياة وما بعد الحياة وجنة ونار والآية التي أوردتها تثبت أن الانسان شكوك بطبعه في كل ما هو غيبي فسيدنا ابراهيم عليه السلام وهو أبو الأنبياء خاطب الله سبحانه وتعالي بقوله كي يطمئن قلبي فان كان هذا القول يصدر عن نبي فكيف الحال مع من هم ليسوا بأنبياء
الفلسفة السياسية ليست كتابا سماويا لا تغيير فيه ولكنها نظريات وضعت بواسطة بشر قابلة للتغيير وادخال التعديلات عليها كل حسب ظروف مجتمعه....
أكتفي بهذا القدر من التوضيح الذي ليس هو دفاعا عن العلمانية ولكن توضيحا لأهدافها من وجهة نظري الشخصية ولعلمك السودان الي يوم الدين لن تحل مشاكله بالنظريات التي وضعت تحت ظروف معينة لحل مشاكل مجتمعات أخري مختلفة كل الاختلاف عن المجتمع السوداني فالاحزاب السياسية التي تقوم علي نشر نظريات سياسية مستوردة لن تنجح في فرض تلك النظريات علي الشعب السوداني ولن تفلح الا الأفكار النابعة عن احتياجات المجتمع السوداني المتدين ذو التركيبة الاشتراكية الفريدة وحتي يظهر في الأفق منظر سوداني قادر علي فعل ذلك فسوف تتقاذفنا أمواج الخلاف والتنظير الفقير فنحن وللأسف حتي وقتنا هذا ننشر في نظريات غريبة علي مجتمعنا لاتقود الا الي مزيد من التنافر.....



التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2008, 11:14 AM   #[20]
عمار مكى عمر حسن
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عمار مكى عمر حسن
 
افتراضي

للحوار منقول من
http://www.saadalbreik.com/modules.p...=print&sid=146
(أراء حول مفهوم الدولة المدنية
التاريخ: 4-5-1427 هـ
الموضوع: الدولة المدنية




الجدل يحتدم بين التيارات بعد مساجلة قينان الغامدي وسعد البريك على صفحات "الوطن" علماء ومفكرون يناقشون مفهوم "الدولة المدنية" وانسجامه مع الشريعة الإسلامية أو مخالفته لها أبها، القاهرة: مازن العليوي، عيسى سوادي، حازم عبده جاءت المساجلة الفكرية بين الكاتب قينان الغامدي والشيخ الدكتور سعد البريك والتي نشرت على صفحات "الوطن" يومي الجمعة الماضي وقبل الماضي، حول مفهوم "الدولة المدنية" ومدى انسجامه مع الدولة الإسلامية أو مخالفته لذلك، لتحرك الجدل على الساحة الفكرية والدينية. وتجعل النقاش يحتدم أكثر بدخول أطراف أخرى إلى هذه القضية وإشكالياتها. وتنوعت الآراء بين التيارات، ففي حين يرى المفكر الإسلامي الدكتور محمد عابد الجابري أنه لا يوجد أي تعارض بين الدولة المدنية والشريعة، وكذلك لا يوجد تكامل معتبرا أن الدولة إن كانت في بلد إسلامي فهي إسلامية، نجد أن وجهة نظر المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة هي أن بديل الدولة الدينية هي الدولة اللادينية، أما بديل الدولة المدنية فهي الدولة العسكرية. ومن جهته يرى الكاتب عبدالعزيز الخضر أن المسألة لا تكمن في تكفير الدولة المدنية أو أسلمتها بقدر ما تكمن في الإفلات من هذا المفهوم الصارم بشروطه التي يرى أن مرجعيتها هي العقل الإنساني. ويأتي العالم الشيعي الشيخ حسن النمر بفكرة تفيد أن الدولة الدينية ليس لها مفهوم في الإسلام، فيما يذهب الكاتب الشيخ حسن فرحان المالكي إلى أن أصحاب المصالح الشخصية يشعرون الناس بخطورة التقدم نحو العدالة. الجابري: لا تعارض بين الدولة المدنية والشريعة فالدولة إسلامية إن كانت في بلد إسلامي يقول المفكر الإسلامي الدكتور محمد عابد الجابري"إذا عدنا إلى مفهوم ما يمكن أن نسميه الدولة المدنية يجب أن نعي أولا أن هذا مفهوم مترجم ومعرب من الثقافة الغربية الحديثة ويقصد به الدولة التي تستقل بشؤونها عن هيمنة وتدخل الكنيسة فالدولة المدنية هي التي تضع قوانينها حسب المصالح والانتخابات والأجهزة والتي، في نفس الوقت لا تخضع لتدخلات الكنيسة لأنه قبل هذا المفهوم كانت الدولة في أوروبا دولة مزدوجة بين الإمبراطورية والكنيسة، والإمبراطور بحسب الدين المسيحي كان يحكم أجساد الناس(ماديا) والبابا يحكم نفوس الناس (روحيا)، وهذا أيضا له تاريخ لأن المسيحية ظهرت في الدولة الرومانية حين كانت قائمة، فكانت المسيحية تارة تتصارع مع الدولة وتارة تتصالح معها وتطورت الأمور إلى أن أصبحت الكنيسة عبارة عن كهنوت، ودولة داخل دولة فقام الصراع الذي كانت نتيجته الفصل بين الدين أو الكنيسة والدولة المدنية". وأضاف الجابري"نحن في العالم العربي لم تقم لدينا دولة بهذا المعنى، فالدولة كانت عندنا وما تزال في أسر حاكمة مثل الأمويين، العباسيين العثمانيين، إلخ، وبعد الاستقلال أيضا استمرت في بعض الأماكن من العالم العربي دولة الأسرة، فالوضع هنا مختلف عن أوروبا، فالدولة هنا من ناحية التأسيس دولة مدنية، بمعنى أن من أسسها هم رجال قاموا بفتوحات أو إخضاع المواطنين لحكم بأي طريقة كانت، وأحيانا تسند هذه الدولة إلى شرعية دينية كما قال معاوية إن له شرعية وإنه يطالب بدم عثمان. والعباسيون قاموا بشرعية أخرى كونهم من آل البيت، وما جاء بعدها من شعارات لطمأنة الشعوب، فالجانب المدني هو الغالب، الدولة هنا بطبيعة الحال ليست معارضة للكنيسة لأنها تقع خارج الكنيسة، وإذا كان الدين هو الإسلام فإن للإسلام خصوصيته وهو أنه ليس كنيسة تقرر قانون الإيمان والعقيدة والشريعة من منظور ديني أما في الإسلام فليس هناك وسائط من هذا النوع فقد قضى الإسلام على كل الوسائط، وكل شخص له علاقة مباشرة مع الله، "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". وتابع الجابري"الدولة من ناحية عامة ومن المنظار السني بحكم أنه الغالب هي دولة مستقلة وليست وسيطة بين الله والناس وكل ما هناك هو أن الناس في حياتهم اليومية وعلاقتهم مع الله يحتاجون إلى من يفسر ويبين لهم شؤون دينيهم، إذن فالعلاقة بين الدين والفرد في الإسلام علاقة مباشرة، بل إن هناك من المجتهدين من الأئمة كابن حزم من يجعل من الواجب الشرعي على أي شخص أن يجتهد في أي قرار يخص الشأن الديني حتى العبادات، وعلى الجاهل من الناس أن يطرح إشكاله في الدين على أي عالم ويفهم ما يفتيه به ثم بعدها يقرر بعقله ما يجب أن يفعل فابن حزم ضد التقليد بأي شكل من الأشكال، وطبعا يجب أن تنظم الدولة مسألة الأجهزة التي تشرح للناس أمور دينهم" وأضاف" إن السؤال عن العلاقة بين الدولة المدنية والشريعة من وجهة نظري سؤال غير مبرر لأنه ليس هناك تعارض بين الدولة المدنية والشريعة ولا تكامل ولاشيء فالدولة دولة وإن كانت في بلد إسلامي فهي إسلامية، فلا يوجد تعارض، فالدولة الإسلامية في مراحلها المختلفة يوجد فيها نقابات وتنظيمات فليست الدولة الإسلامية مجموعة شموع تذاب كل شمعة في شمعدانها، والعلماء في كل وقت كانوا يمثلون المعارضة وكان لكل واحد منهم تحرك فيما تتخذه الدولة من مظالم، ولم يكن هنالك صراع حول تطبيق مسائل دينية وخلافه فالمسائل واضحة في الإسلام وليس كالمسيحية هذا في شؤون الدين، أما في شؤون الدنيا فكما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "أنتم أدرى بشؤون دنياكم" وذلك في قصة تلقيح النخل في المدينة المنورة. وتابع الجابري" أما ولاية الأمر فهي ترجع للآية الكريمة" وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" وهذه الآية اختلف الفقهاء فيها، ولكن أصل الدولة كما يشرحه الإمام الشافعي أن هذه الآية نزلت حينما وقع نزاع واختلاف في الرأي بين خالد بن الوليد وأبي ذر الغفاري في شأن شخص قتل فتشاكيا عند الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية أي أطيعوا أمراء الجيوش، وأعطت الحق لخالد. فولي الأمر في الإسلام في هذا المقام هو من يتولى قيادة الجيش، ثم جاء المفسرون بعد ذلك وأدخلوا العلماء ضمن أولي الأمر وهذا موضوع نزاع طويل، فابن خلدون ينكر إدخال العلماء حيث يقول في مقدمته: أعلم أن العلماء الفقهاء أبعد الناس عن السياسة، لأن السياسة مسألة عملية، فالمهم أن إدخال العلماء في موضوع ولاية الأمر موضوع خلاف، أما الأصل في ولاية الأمر فهي في قيادة الجيش على الرغم من وجود الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان مهمته فقط أن يبين للناس أمور دينهم، وهذا الكلام حسب الإمام الشافعي وغيره". المالكي: أصحاب المصالح الشخصية يشعرون الناس بخطورة التقدم نحو العدالة وفي هذا الشأن يقول الكاتب السعودي الشيخ حسن فرحان المالكي "الدولة الدينية أو المدنية كلتاهما لها وظيفة واحدة فيما يتعلق بالناس وهي تحقيق العدالة. فكل دولة تقترب من العدالة أكثر فهي أقرب إلى الإسلام سواء كانت دينية أو مدنية، لأن وظيفة الدولة هي العدالة بكل تشعباتها وتداخلاتها مع القضايا ذات الصلة بها وبحياة الناس. وكل طريق يسهم لتحقيق مزيد من العدالة والحقوق فهو مطلوب من الدين والمدنية، وهذا يعقله كل من عرف هدف الدولة - أي دولة- دينية أو مدنية. كما أن الأفراد داخل الدولة الدينية والمدنية لهم حقوق مشتركة وأبرزها حرية المعتقد (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وكل أمر قرآني بقتل الكافر إنما ينصرف على العدو المحارب لا الآخر المسالم فضلاً عن المواطن المسالم. وعند التحقيق ليس هناك حد ردة في الإسلام ولا حد لحرية الرأي. وإنما هناك دعوة بالحجة والبيان والبرهان، وهذه وسيلة الأنبياء جميعاً حيث لم تكن في دعوتهم للناس إكراه ولا إجبار على اعتناق الدين ولا حرب لمسالم وإنما هنا إقناع وبراهين ومعجزات وكتب سماوية ثم حرب المعتدي على الأنبياء وأتباعهم وهذا حق مشروع". ويتابع المالكي "كما أنه ليس في دين الإسلام ولا غيره منع لحرية الرأي وإنما هناك تحفظ على مجاوزة ذلك لأمور ليس الهدف منها الوصول إلى الحقيقة، و هذا الثلاثي (العدالة وحرية المعتقد وحرية الرأي) هو أبرز المرتكزات التي يتحسس منها معارضو الدولة المدنية، كما أنه أبرز المرتكزات التي نص عليها الدين. فالدين والمدنية يلتقيان في هذا الثلاثي من المسائل وشبيهاتها، والمعارضون لهذا الثلاثي لهم كلام طويل، أكثره يأتي تقليداً للموروثات الروائية وليس النص القرآني... وإن ذهب للنص القرآني أخذ بتفسيرات خاصة دون منهج أوسع في معرفة ما يعنيه النص، ومشكلة النص هو كون المسلمين أو المتدينين من سائر الأديان لا يمكن لهم فهمه بسهولة، وعليهم أن يكتشفوا الأوهام التراثية المتكدسة في تراثهم أولاً والذي ليس من الدين". ويضيف المالكي "وهذا يستدعي قدرات بحثية ونفسية ومعرفية ووجود جو عام يشجع على النطق بالنتائج مهما كانت مخالفة للمتوقع أو الأكثرية المقلدة فقد يكتشفون، وقد لا يكتشفون، وكل هذا على حسب القدرات الذهنية والمستوى التعليمي والانعتاق من التقليد والتعصب وتوفر الجو العلمي المساعد والبعد عن المصالح الشخصية، فمن اكتشف .. يجد أنه يمكن بسهولة الجمع بين الدولة الدينية والمدنية .. وأنه لا خطر على المدنية من الدين ولا خطر على الدين من المدنية. أما إذا لم يكتشفوا أو اكتشفوا ولم يكن لهم مصلحة شخصية أو مذهبية في هذا الاكتشاف فسيستمرون مشعرين الآخرين بخطر وجريمة أي تقدم نحو العدالة، معتمدين على تلك الروايات (الباطلة) والتأويلات (المتعسفة) التي يستنتجون منها ضرورة قسر الناس وإجبارهم على رؤية معينة ونمط معين في التفكير والبحث والعلم والحياة، ثم يزعمون للناس أن نجاة الآخرة والدنيا فيها، فيسيئون إلى الدين بإلباسه ما ليس منه، ويسيئون إلى الناس بحرمانهم من حقوقهم، ويسيئون إلى الوطن - أي وطن- بضعفه وتأخره بهذه الدعاوى التي يقولونها مخطئين أو يقولونها للمصالح الخاصة، نعم يمكن أن تكون الدولة المدنية (دينية أو إسلامية)، وفق ما سبق من توضيح، لأن المسألة تتعلق بـ(اكتشاف الإسلام) بين هذا الكم الروائي والمذهبي والتاريخي، والمسألة لها علاقة بالمعرفة، لكن من جعل من دين الله (محاربة المعرفة) فمن الطبيعي ألا يستطيع الوصول إلى المعرفة بهذه السهولة، لأن ملونات الأزمنة والأمكنة والظروف التاريخية والمذهبية والمصالح المتنازعة، لم تدع الإسلام بهذا الوضوح الذي يظن البعض، وإلا لما أصبحت العدالة مشكلة مؤلمة عند كثير من الناس! وقضية حساسة تحتاج إلى كل هذه الجهود الفكرية والحوارية. النمر: الدولة الدينية ليست في الإسلام الذي لا يتعارض مع المدنية يقول العالم الشيعي الشيخ حسن النمر إذا كان المقصود من الدولة المدنية التي تقوم في فلسفة تكوينها وبناء دستورها على أسس تتنافى مع الكتاب والسنة؛ فسيكون محكوماً عليها بأنها تخالف الشريعة الإسلامية، أما إذا كانت الدولة المدنية تقوم في ذلك على أساس الكتاب والسنة، والمقصود من " تمدينها" هو وضع نظام ودساتير وأنظمة ولوائح تقتضيها طبيعة إنشاء الدول في مفهومها العصري فليس في ذلك أدنى مخالفة، وهناك فرق بين الدولة المدنية وأن تكون علمانية صرفة، وهناك عدة دول إسلامية مدنية بغض النظر عن التطبيق ومدى توفيق القائمين عليها". وأضاف النمر "ليس هناك في العالم الإسلامي دولة دينية بالمفهوم الذي كان يطبق في أوروبا في العصور الوسطى، والدولة الدينية ليس لها مفهوم في الإسلام ولا تعدو الدولة كونها إفرازاً لتدين مواطنيها، والذين يختارون ولاة أمرهم بأي أسلوب من الأساليب". الخضر: المسألة ليست في تكفير الدولة المدنية أو أسلمتها بقدر ما هي في الإفلات من هذا المفهوم الصارم بشروطه التي مرجعيتها العقل الإنساني يقول الكاتب عبدالعزيز الخضر "الدولة المدنية ليست بالمفهوم الذي يمكن توصيفه بسهولة وحصره في تعريفات موجزة، لأنها تعبر عن جملة من التحولات التاريخية والسياسية والثقافية والاجتماعية والفكرية في الحضارة الغربية التي أنتجت هذا المفهوم، ولهذا يصعب الحديث عن أحكام جاهزة لتقييمها من الناحية الدينية قبل التشبع بتصورات واعية لمثل هذه المفاهيم التي ظهرت مع تحولات كبرى في الحداثة والعقلانية السياسية المعاصرة. وجاءت لاستيعاب عدة إشكاليات في نشوء الدولة المعاصرة، ومع أن الدولة منذ بدايات التاريخ تحمل قدرا من العقلانية أينما وجدت عند فيبر، ومهما كانت مرجعيتها طالما دورها التنظيمي قائم، إلا أن الاختلاف الكبير في مستوى عقلانيتها وأخلاقيتها يحدده الإنجاز التاريخي، فجاءت فكرة الدولة المدنية لتحمل بريقا عصريا اكتسحت به ثقافات العالم المختلفة." ويضيف الخضر "ليس هناك أي إبداع أو اكتشاف جديد في أن يعرض أحدنا مدى تناقض الدولة المدنية مع الدولة الدينية في أسس جوهرية طالما أن تشكل هذا المفهوم في الأصل جاء ليلغي ويقصي فكرة الدولة الدينية، والمسألة ليست في أن نصدر حكما بتكفير.. " الدولة المدنية " أو أسلمتها.. بقدر ما هي في مدى إمكانية أي دولة معاصرة أن تفلت من شروط ومعيارية هذا المفهوم الصارم بشروطه التي مرجعيتها العقل الإنساني. وهل بإمكان الدولة الدينية تجاهل منجزات الدولة المدنية وبريقها الذي أربك ثقافات دينية متعددة في هذا العالم، وتراجعت أمامه الكثير من النماذج الكونية، وما يتم رفضه في عالمنا الإسلامي ورميه من الباب بحجة الهوية يعود إلينا من النافذة، يرافقه تنظيرات تلفيقية متنوعة، ومن يملك الدقة العلمية سيجد حرجا في تصور مفاهيم كالمواطنة وحرية التعبير وحقوق الإنسان والديموقراطية والمجتمع المدني.. بمعزل عن مفهوم الدولة المدنية، ومحاولات التصالح الإسلامي مع مثل هذه المفاهيم مازالت دون المستوى العلمي ولا تخلو من الثغرات المتعددة التي تولد أزمات فكرية مزمنة في مجتمعاتنا." ويتابع الخضر "وليس هناك ما هو أضر على التصورات الدينية من تناول مثل هذه القضايا على طريقة النسخ وتجميع مقولات مفكري الغرب والشرق دون امتلاك قدر كبير من تعقل هذه المفاهيم وفق سياقات تاريخية في الصراع بين الأفكار المتناقضة، لتفسر طبيعة هذا التصادم ومعقوليته التاريخية وتحمي حجج كل فكرة من التشويه المتعمد ، ليست المسألة تتعلق بالبحث عن مجرد بنود في دستور الدولة أو إلغائها لتحويلها من هذا النموذج إلى الآخر. وليس المشكل هنا هو في فهم طبيعة الدولة المدنية وتحديد مقوماتها طالما هي منجز بشري قابل للتعديل والتغيير الدائم لأنها خارج دائرة المقدس، لكن الدولة الإسلامية تواجه إشكال أن البعض يتعامل معها بقدسية بكل تفاصيلها أكثر مما تحمله حقيقة الإسلام مما يعيقها من التطور. ويكمن تفهم مدى خطورة الدولة المدنية وشروطها على رموز العقلية المحافظة دينيا وسياسيا، ويشعرون بالخوف من تغلغل هذه المفاهيم التي تقلص امتيازات ومصالح متعددة باسم الدين، لهذا تتزايد مهاراتهم في قطع الطريق على أي محاولات تصحيحية لحقيقة هذه المفاهيم الجديدة. الخطورة ليست على الدولة المدنية في البحث عن حكم قيمي لها وإنما على الدولة الدينية في عالم تتعقلن فيه السياسة نتيجة الثغرات الكبيرة في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر، قبل التفكير بتحرير المصطلحات كما يتظاهر بها أصحاب العلمية الشكلية بالرجوع للتعريفات الجاهزة، نحتاج تحرير الذهنية من خمولها في تصور الفضاء السياسي وشروط عقلنته. هناك عبء كبير على أنصار الدولة الدينية في عالمنا الإسلامي... التي تخضع لعمليات تجميلة قهرية في هذا العصر لتقريبها من شكل الدولة المدنية الحديثة ومحاولات تصالح مستمرة منذ أكثر من قرن جاءت للأسف بما ينفع الدولة ويضر المواطن وحقوقه الإسلامية قبل المدنية.. عمارة: بديل الدولة الدينية هو الدولة اللادينية وبديل الدولة المدنية هوالعسكرية يقول المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة "القضية أن كل إنجاز بشري هو مدني حتى المسجد والكنيسة مؤسسات مدنية لم ينزل بها الوحي على كفه والقضية الخلافية هي المرجعية ، والدولة في كل النظم هي مؤسسات مدنية يبدعها الناس ويصنعها البشر والقضية الخلافية التي يدور حولها الجدل هي مرجعية الدولة المدنية هل هي القانوني الوضعي فتكون علمانية تفصل الدين عن الدولة أم أن يكون القانون هو الشريعة الإسلامية وحاكمية السماء لهذه الدولة. النقطة الثانية : أمتنا على مدى ثلاثة عشر قرناً تحكم بالشريعة الإسلامية كيف تم الاختراق كيف أصبحت هناك ثنائية في القانون كيف زاحمت القوانين الغربية شريعتنا الإسلامية في مؤسسات الحقوق وفي مؤسسات القضاء وفى مؤسسات التشريع؟. نحن نعلم جميعاً أنه حتى عصر الخديوي إسماعيل لم تكن هناك علمانية ولم يكن هناك قضاء مدني بالمعنى الغربي، ولم يكن هناك تشريع وضعي بالمعنى الغربي بعد افتتاح قناة السويس وزيادة الجاليات الأجنبية في مصر نشأت المحاكم القنصلية والتي يحتكم إليها المصري والأجنبي إذا كانا طرفين في قضية واحدة ويحكم فيها بالقانون الغربي. ثم جاءت المحاكم المختلطة في سبعينيات القرن التاسع عشر فنظمت هذه الفوضى القضائية، وأصبحت المحاكم المختلطة تحكم بالقانون الفرنسي بل واللغة الفرنسية ثم جاء كرومر سنة 1883 فوضع ما سمي بالإصلاح القضائي وعممت القوانين الوضعية والقوانين العلمانية في القضاء المصري. إذا هذه العلمانية.. هذا القانون الوضعي وصمة وبصمة للاستعمار في بلادنا. وأنا أدعو كل وطني حتى ولو لم يكن مسلماً إلى أن يجاهد في سبيل تحرير العقل القانوني العربي والمسلم من هذا الأثر من آثار الاستعمار.. بإزالة العلمانية والقانون الوضعي والقانون الفرنسي.. قانون بونابرت الذي جاء ليحتل مصر ودخل الأزهر بخيله. الآن هذا القانون هو أثر من آثار الاستعمار مثله كمثل القواعد العسكرية وكمثل النهب الاقتصادي. أيهما أولى حتى بالقبطي المصري أن يحكم بفقه الإمام الشافعي الذي هو مصري مثله؟ أو بفقه الليث بن سعد الذي اعتبر بناء الكنائس من عمارة البلاد؟ أو يحكم بقانون نابليون الذي جاء ليذل المصريين جميعاً مسلمين وغير مسلمين؟ هذا هو الاختراق الذي حدث للقانون المصري وجاء بهذه الشرائع. قد تكون العلمانية مبررة في الغرب لأن المسيحية رسالة روحية ووظيفة كنائسها خلاص الروح وليست دولة، ولكن إذا كان إسلامنا دينا ودولة كيف تبرره هذه العلمانية ؟ هل نحن قردة نرقص على أنغام الآخرين (كالكومبارس) أم أمة لها شخصيتها ومثلت العالم الأول في الدنيا لأكثر من عشرين قرناً. كيف تهزم نفسيتنا وإرادتنا أمام المستشرقين الذين يعترفون بأن الشريعة الإسلامية منظومة قانونية متطورة ومرنة ومتميزة عن الشرائع الأخرى. لكننا نتساءل من هو فاقد البصر والبصيرة الذي يستطيع أن يزعم أن محمداً لم يقم دولة ولم يكون جيشاً وسجوناً وإمارات وولايات وحسبه وزكاة وعمال وولاة؟ من الذي يفقد البصر والبصيرة فيقول هذا ولم يقل مستشرق عبر التاريخ أن الإسلام لم يقم دولة. فإذا كانت السنة النبوية هي التجسيد والتطبيق للبلاغ القرآني فإسلامنا علمنا أن محمدا أقام دولة وأن الدولة واجب مدني بدون إقامته تستحيل إقامة الواجب الديني لأن كل الفروض الدينية لا يمكن أن تقام وخاصة الفروض الاجتماعية .. فروض الكفاية التي هي أشد توكيداً عند الله وفي الدين الإسلامي من فروض العين. الزكاة لا يمكن أن تقام إلا إذا كانت هناك سلطة، الجهاد.. الجيش.. الحسبة.. الخلع كل هذا لا يمكن أن يقام إلا إذا كانت هناك سلطة نحن نقول لإقامة الاشتراكية.. لابد من حكومة اشتراكية ولإقامة اللبرالية لابد من حكومة لبرالية.. هل يقوم الإسلام دون حكومة إسلامية.. لماذا يقال هذا الكلام بالنسبة للإسلام بالذات". وأضاف عمارة "العلمانيون في الجزائر يسمونهم اليوم (حزب فرنسا) هل يريد أحد منا أن يسمى بحزب أمريكا؟ نحن لا نريد لهم هذه الصورة. فقط أنا أدعوهم باسم الديمقراطية الغربية التي يبشرون بها وباسم حقوق الإنسان. أليس من حق الإنسان المسلم أن يحكم بالقانون الذي يريد؟ كلهم يعلمون أن هذا الإنسان يريد شريعة الله.. يريد أن يعود إلى ذاته.. يريد أن يستأنف مسيرته الحضارية. لماذا يحرمونه من أبسط حقوق الإنسان.. أن يحكم هذا الإنسان بالقانون الذي يريد. لا نريد أكثر من صندوق الاقتراع.. تقترع الأمة على القانون الذي تريد وهذا هو الذي نريده.. لأن هذه الأمة بذلك تستأنف مسيرتها. نقطة أخيرة في هذه المداخلة الأولى.. أنا أقول: لا تقيسوا تاريخنا على تاريخ الغرب.. كل ما حدثكم عنه الدكتور خلف الله هذا جزء من قراءة بعيون استشراقية غربية للتاريخ. أنا أقول الغرب عندما حكم بالدين كانت عصوره المظلمة والرجعية والمتخلفة، عندما حكمنا بالدين كانت لنا العقلانية المتألقة وكانت لنا الدنيا كلها وكنا العالم كله. تقولون إن ابن رشد قمة العقلانية في الإسلام، هذا نعم وهو القاضي الشرعي.. قاضي قرطبة الشرعي فلماذا تقيسون على أوروبا بالدين كان التخلف وكان الجمود والرجعية، حتى إنني أشك في وجود حضارة مسيحية لأن المسيحية حينما حكمت الغرب كان التخلف والتراجع وعندما كانت هناك حضارة كانت العلمانية واللادينية. أما نحن عندما كانت الحاكمية للإسلام وللشريعة كنا سادة الدنيا وأئمة العالمين ولم نتخلف ولم نتراجع إلا بعد أن تراجعت الشعرية عن الحاكمية. ( المصدر : جريدة الوطن الأحد 16 ربيع الآخر 1427 هـ ، الموافق 14 مايو 2006 م العدد ( 2053 ) السنة السادسة ) .



التوقيع: sudany
عمار مكى عمر حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2008, 11:54 AM   #[21]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي

أنا أقول: لا تقيسوا تاريخنا على تاريخ الغرب.. كل ما حدثكم عنه الدكتور خلف الله هذا جزء من قراءة بعيون استشراقية غربية للتاريخ. أنا أقول الغرب عندما حكم بالدين كانت عصوره المظلمة والرجعية والمتخلفة، عندما حكمنا بالدين كانت لنا العقلانية المتألقة وكانت لنا الدنيا كلها وكنا العالم كله. تقولون إن ابن رشد قمة العقلانية في الإسلام، هذا نعم وهو القاضي الشرعي.. قاضي قرطبة الشرعي فلماذا تقيسون على أوروبا بالدين كان التخلف وكان الجمود والرجعية، حتى إنني أشك في وجود حضارة مسيحية لأن المسيحية حينما حكمت الغرب كان التخلف والتراجع وعندما كانت هناك حضارة كانت العلمانية واللادينية. أما نحن عندما كانت الحاكمية للإسلام وللشريعة كنا سادة الدنيا وأئمة العالمين ولم نتخلف ولم نتراجع إلا بعد أن تراجعت الشعرية عن الحاكمية. ( المصدر : جريدة الوطن الأحد 16 ربيع الآخر 1427 هـ ، الموافق 14 مايو 2006 م العدد


لاحظ أن المقارنة كلها في الماضي والماضي شيئ والحاضر شيئ آخر فأنا مثلا عندما أقارن يجب أن تكون المقارنة في الأمثلة الموجودة حاليا فمن عاشوا في الماضي قوم يختلفون عن الذين يعيشون في زمننا هذا ويجب أن نحكم بما لدينا الآن دون خلط الدين بالارهاب وابن رشد لو كان يعيش في زمننا هذا لأختلفت أفكاره بالتأكيد ولكن علي الأقل لم يكن ليتعرض لحرق مؤلفاته وأمهات الكتب التي كانت في حوزته..



التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2008, 10:42 PM   #[22]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
فالعلمانية لا تدعو الي الكفر والفصل بين الدين والدولة يعني عدم اقحام الدين في السلطة التنفيذية والتشريعية عمال علي بطال..
طيب يا عم فتحي

انا شايف انو في التعريف الخاص بيك ده مافي اختلاف كبير بيني وبينك وابدا المصطلحات ما مهمة الاهم التعريف .. بس محتاج لشوية شرح منك لعملية عدم اقحام الدين في السلطة باي فهم يعني ؟؟

هل عدم التشريع مثلا لا يكون له علاقة بالدين او التسكين لا علاقة له بالدين اي الحقوق والواجبات !!

اي عدم استخدام الدين نهائيا في كل ما هو خاص بالدولة ؟؟

ام ماذا بالضبط لكي ابني ردي

وعذرا انشغلت في عكة في القرية المجاورة

عشان كده اتاخر الرد




محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2008, 10:46 PM   #[23]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

عمار المقال مفيد جدا الا انني اقول ان الدولة المدنية برؤية حزب الامة تختلف عن كثير مما كتب في المقال هي دولة خاصة بمنتوج فكري سودانوي بحت مستفيد من تجارب الاخرين وتجاربنا الخاصة



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 12:26 AM   #[24]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسن العمدة مشاهدة المشاركة


طيب يا عم فتحي

انا شايف انو في التعريف الخاص بيك ده مافي اختلاف كبير بيني وبينك وابدا المصطلحات ما مهمة الاهم التعريف .. بس محتاج لشوية شرح منك لعملية عدم اقحام الدين في السلطة باي فهم يعني ؟؟

هل عدم التشريع مثلا لا يكون له علاقة بالدين او التسكين لا علاقة له بالدين اي الحقوق والواجبات !!

اي عدم استخدام الدين نهائيا في كل ما هو خاص بالدولة ؟؟

ام ماذا بالضبط لكي ابني ردي

وعذرا انشغلت في عكة في القرية المجاورة

عشان كده اتاخر الرد


كلامي واضح وأنا أقصد عدم استغلال الدين في تحقيق مصالح فئة معينة كما يحدث الآن وعدم استغاله لتصفية حسابات مع جهة نختلف معها سياسيا كما حدث من قبل في حادثة حل الحزب الشيوعي.. وكما حدث بعدها في فترة حكم النميري__الترابي لتصفية باقي الشعب السوداني باسم الدين وقوانين سبتمبر..
يا ود العمدة نحن مسلمين ونتمني أن تحكم البلاد بشرع الله ولكن من سيحكم بشرع الله بمفهومه الصحيح ولعلمك هناك الكثير من ما جاء في الشريعة الاسلامية تم اقتباسه في الماركسية فالاسلام هو مصدر الاشتراكية مع بعض الاختلافات...في بداية عصر الاسلام تم ترك اتباع الديانات الأخري علي دينهم مع دفع الجزية فمثلا قوانين الأحوال المدنية تطبق علي كل اتباع ديانة حسب ما ينص عليهم دينهم فتجدنا لا نبيح الطلاق للكاثوليك أو الأقباط حتي ولو كنا نطبق الشريعة الاسلامية كنظام للحكم..هذا يعني ان تعدد الديانات يجعل من الصعب تجاهل ما تنص عليه الأديان في تعامل أفرادها فيما بينهم وتجاه الجهة الحاكمة.
هل من المنطق تطبيق الشريعة الاسلامية في جنوب السودان مثلا؟لا أعتقد
أرجو ان اكون قد وضحت وجهة نظري...



التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 06:48 AM   #[25]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أعتقد أن علينا أن نعرف من نحن، وبعدها سيكون من السهل الوصول إلى ماذا نريد وما نريد هذه في السودان لا تشبه ما يريده بقية البشر في أنحاء العالم، فالإنسان السوداني من أكبر المتبرعين بإرادتهم ولهذا يجد اختيار القائد لنا القبول وربما التقدير وقد يصل إلى التقديس، ولا أقول إن الإسان السوداني خانع وذليل ولكنه محب للقيادات والزعامات لدرجة الذوبان، ولعل حكمة الله الغالبة جعلت دائرة القيادة السودانية ضيقة؛ فالزعامات عندنا طويلة العمر وطويلة الأمل، وانحصر عملها السياسي بين الوصول إلى السلطة أو إزاحة من هو فيها منها، المفكرون السياسيون رغم كثرتهم إلا إنهم يوجهون فكرهم إما إلى التبرير أو إلى ما يريد القائد إقناع أتباعه به
وإذا كانت الدول تقوم على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات، فإن الواجبات في الدولة السودانية هي الأساس، لقد تعودنا على أن ندفع ـ ولا أتحدث هنا عن المال ـ والحساب عندنا (بعدين) و(بعدين) هذه لم تأت مطلقاً



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 11:24 AM   #[26]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي مسعد حنفي مشاهدة المشاركة

كلامي واضح وأنا أقصد عدم استغلال الدين في تحقيق مصالح فئة معينة كما يحدث الآن وعدم استغاله لتصفية حسابات مع جهة نختلف معها سياسيا كما حدث من قبل في حادثة حل الحزب الشيوعي.. وكما حدث بعدها في فترة حكم النميري__الترابي لتصفية باقي الشعب السوداني باسم الدين وقوانين سبتمبر..
يا ود العمدة نحن مسلمين ونتمني أن تحكم البلاد بشرع الله ولكن من سيحكم بشرع الله بمفهومه الصحيح ولعلمك هناك الكثير من ما جاء في الشريعة الاسلامية تم اقتباسه في الماركسية فالاسلام هو مصدر الاشتراكية مع بعض الاختلافات...في بداية عصر الاسلام تم ترك اتباع الديانات الأخري علي دينهم مع دفع الجزية فمثلا قوانين الأحوال المدنية تطبق علي كل اتباع ديانة حسب ما ينص عليهم دينهم فتجدنا لا نبيح الطلاق للكاثوليك أو الأقباط حتي ولو كنا نطبق الشريعة الاسلامية كنظام للحكم..هذا يعني ان تعدد الديانات يجعل من الصعب تجاهل ما تنص عليه الأديان في تعامل أفرادها فيما بينهم وتجاه الجهة الحاكمة.
هل من المنطق تطبيق الشريعة الاسلامية في جنوب السودان مثلا؟لا أعتقد
أرجو ان اكون قد وضحت وجهة نظري...
كده يادوب بقى كلامك واضح

او قل اتاكدت من مفهومك

وهنا انا بتفق معاك في كل حرف وكل كلمة

عدم زج الدين في السياسة اي من اجل استغلال الدين لكسب سياسي وتصفية حسابات وهذا المفهوم توصلت اليه من قبل مع الاخ كمال عباس في سودانيز اون لاين وهذا الامر والمفهوم لا ينطبق على استغلال الدين فقط بل [overline]كل الفكر الشمولي العقائدي ايضا [/overline]ولذلك في الدولة المدنية نرفض اي اتجاه لتبني فكر عقائدي سواء اكان ديني ام وضعي وده في حد ذاته مفهوم اوسع من العلمانية اذ ان العلمانية تتحدث عن الدين فقط ونحن نتحدث عن ابعاد مفاهيم الاقصاء للاخر بكل اشكال مسمياتها سواء كانت ذات ابعاد فلسفية ام دينية او عرقية او ثقافية او غيرها في حين ان اهتمام العلمانية كما قلت يصب في الجوانب الدينية فقط
اقتباس:
في بداية عصر الاسلام تم ترك اتباع الديانات الأخري علي دينهم مع دفع الجزية
الجزية ...

ما هي الجزية ؟؟

لم يتعرض مصلطح للتخريب والتشويه مثل ما تعرضت له هذه الكلمة واوجد تفسير للاسف باعد بنيها وبين معاناها السامي في صدر الاسلام كانت تدفع من اهل الذمة واهل الذمة من معناه انهم اناس في ذمة الدولة الحاكمة وهي كلمة اسمى من كلمة الضرائب وان كانت تماثلها وتعنيها الان .. الذمة ذات مدلول ومحتوى قيم جدا اي ان غير المسلم هو في ذمة الحاكم وان اساء اليه اساء الى ذمته وامانته وصدقه وووالخ وهي واجبة الوفاء بها وهي توضح حق الغير المسلم وتضعه امانة في عنق الحاكم لا تنتفي الا بادائها

وعموما باي مفهوم جاءت لا تنطبق ابدا على الحالة السودانية
السودان لم يدخل المسلمين فيه الى الاسلام بحد السيف وليس لدينا اهل ذمة بل الجميع اوجدوا في هذا الوطن بموجب عهد اسميناه في الدولة المدنية بعهد المواطنة والحالة هذه تتوافق مع دولة المدينة التي اسسها الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة فهو لم يفتتح المدينة بحد السيف بل وفد اليها مهاجرا وتعاهد كل من فيها باعتبارهم امة واحده ( راجع وثقة المدينة ) كذلك نحن في السودان امة واحده تبنى وطنيتنا على اساس المواطنة لا اساس الدين او العرق ولذلك لا مجال للجزية بيننا

بالنسبة لعدم تطبيق الشريعة الاسلامية في الجنوب فرغم الاطلاق هنا لكن مفهوم القصد وهو انه لا يمكن ان تطبق الشريعة الاسلامية في بلد غالبية اهلها ليسوا بمسلمين .. واقول ان الفهم الصحيح للشريعة الاسلامية يقر بذلك وفي عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حوكم اهل الكتاب بموجب عرفهم ودينهم والله سبحانه وتعالى ليس لاهل الكتاب وحده بل حتى للمشركين يقول ( ‏قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد‏ , لكم دينكم ولي دين الاية )
والله سبحانه وتعالى اباح لابليس ان يسعى في الارض بنهجه وحكمه .. ولذلك نحن البشر لسنا اوصياء على بعضنا البعض كل منا له دينه وثقافته وعرقه ويجب علينا جميعا ان نتساوى في الحقوق والواجبات

بهذا الفهم الذي احسبه صحيحا نكون نحن مطبقين لشرع الله سبحانه وتعالى وبهذا الفهم ترعى الشريعة حتى حقوق اللادينيين وهم موجودون في الجنوب وهم الغالبية العظمى من اهل الجنوب

واقول انه في الدولة المدنية لدينا لا نقول ان مفهومنا للشريعة الاسلامية هو الشريعة الاسلامية ولا نقول انه الدين بل نعرض مفهمونا في برامج ونعرضها على الشعب السوداني وعلى الشعب السوداني اختيار ما يناسبه من برامج معروضة من قبل المتنافسين

في النهاية اقول لا للاقصاء الاخر الديني والعرقي والثقافي
نعم لقبول الاخر الديني والعرقي والثقافي

لا للشمولية الدينية والفكرية
نعم للحرية والتعددية

واقول ان عدم ذج الدين في السياسة او استغلال الدين في السياسة لا يعني ابدا فصل الدين عن الدولة وهذا ما ساتي اليه لاحقا

ــــــــــــــ
هذه المداخلة غير مراجعة واعتذر عن اي اخطاء ان وجدت



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 11:32 AM   #[27]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
أعتقد أن علينا أن نعرف من نحن،
انت قصدك يا كيشو الهوية ؟؟
ان نحدد هويتنا اولا ؟؟



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 12:13 PM   #[28]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي

وعموما باي مفهوم جاءت لا تنطبق ابدا على الحالة السودانية
السودان لم يدخل المسلمين فيه الى الاسلام بحد السيف وليس لدينا اهل ذمة بل الجميع اوجدوا في هذا الوطن بموجب عهد اسميناه في الدولة المدنية بعهد المواطنة والحالة هذه تتوافق مع دولة المدينة التي اسسها الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة فهو لم يفتتح المدينة بحد السيف بل وفد اليها مهاجرا وتعاهد كل من فيها باعتبارهم امة واحده ( راجع وثقة المدينة ) كذلك نحن في السودان امة واحده تبنى وطنيتنا على اساس المواطنة لا اساس الدين او العرق ولذلك لا مجال للجزية بيننا

للأسف لا أتفق هنا معك في بعض ما أوردته فبالتأكيد هناك من دخلوا الاسلام بحد السيف في السودان في عصر المهدية ثم ارتدوا بعد سقوطها وطبعا المسالمة مازالوا معروفين حتي يومنا هذا. ثم أنا لم أقل ان هناك مجال للجزية ولكني أقولها لك الآن الشعب السوداني كله يدفع الجزية للكيزان وبدلا عن حد السيف يمكنك أن تقول ببيوت الأشباح


بهذا الفهم الذي احسبه صحيحا نكون نحن مطبقين لشرع الله سبحانه وتعالى وبهذا الفهم ترعى الشريعة حتى حقوق اللادينيين وهم موجودون في الجنوب وهم الغالبية العظمى من اهل الجنوب
واقول انه في الدولة المدنية لدينا لا نقول ان مفهومنا للشريعة الاسلامية هو الشريعة الاسلامية ولا نقول انه الدين بل نعرض مفهمونا في برامج ونعرضها على الشعب السوداني وعلى الشعب السوداني اختيار ما يناسبه من برامج معروضة من قبل المتنافسين
في النهاية اقول لا للاقصاء الاخر الديني والعرقي والثقافي
نعم لقبول الاخر الديني والعرقي والثقافي
لا للشمولية الدينية والفكرية
نعم للحرية والتعددية
واقول ان عدم ذج الدين في السياسة او استغلال الدين في السياسة لا يعني ابدا فصل الدين عن الدولة


أنت تنادي بالعلمانية وتطلق عليها اسما آخر بنفس الطريقة التي اتبعها الترابي عندما أراد فرض كلمة التوالي علي الساحة السياسية السودانية... وأنت تقول نحن فهل تقصد حزب الأمة؟


واقول انه في الدولة المدنية لدينا لا نقول ان مفهومنا للشريعة الاسلامية هو الشريعة الاسلامية ولا نقول انه الدين بل نعرض مفهمونا في برامج ونعرضها على الشعب السوداني وعلى الشعب السوداني اختيار ما يناسبه من برامج معروضة من قبل المتنافسين...

أليس هذا كلامك؟ وهل هذا هو برنامج حزب الأمة للانتخابات القادمة أم انك تفكر في انشاء حزب جديدوأنا أسألك عن هذا لأن حزب الأمة حزب عقائدي ولن يتخلي عن نهجه مهما تغيرت المسميات فالأنصاري أنصاري والشيوعي ماركسي والجبهجي كوز



التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 06:13 PM   #[29]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي مسعد حنفي مشاهدة المشاركة

للأسف لا أتفق هنا معك في بعض ما أوردته فبالتأكيد هناك من دخلوا الاسلام بحد السيف في السودان في عصر المهدية ثم ارتدوا بعد سقوطها وطبعا المسالمة مازالوا معروفين حتي يومنا هذا. ثم أنا لم أقل ان هناك مجال للجزية ولكني أقولها لك الآن الشعب السوداني كله يدفع الجزية للكيزان وبدلا عن حد السيف يمكنك أن تقول ببيوت الأشباح

[/size][/color]

يعني الاسلام ما خش السودان الا في زمن المهدية ؟؟

وهل المهدية جات وافدة من الجزيرة العربية ؟؟

بعدين قبائل اعالي النيل وبعض قبائل النوبة حاربت مع المهدي ولم تسلم فهل ضرب عنقها ؟؟
استاذ المهدي محمد شريف نور الدائم كان ضد المهدية فهل قتله المهدي ؟؟

لا لا اتفق معك هنا ولا تصلح مقارنة اساسا لموضوعنا فهي خارج الموضوع

اقتباس:
أنت تنادي بالعلمانية وتطلق عليها اسما آخر بنفس الطريقة التي اتبعها الترابي عندما أراد فرض كلمة التوالي علي الساحة السياسية السودانية... وأنت تقول نحن فهل تقصد حزب الأمة؟
تصدق انا برضو قاعد اقول انك بتنادي بالدولة المدنية ولكن تطلق عليها اسم اخر

اقتباس:
واقول انه في الدولة المدنية لدينا لا نقول ان مفهومنا للشريعة الاسلامية هو الشريعة الاسلامية ولا نقول انه الدين بل نعرض مفهمونا في برامج ونعرضها على الشعب السوداني وعلى الشعب السوداني اختيار ما يناسبه من برامج معروضة من قبل المتنافسين...

أليس هذا كلامك؟ وهل هذا هو برنامج حزب الأمة للانتخابات القادمة أم انك تفكر في انشاء حزب جديدوأنا أسألك عن هذا لأن حزب الأمة حزب عقائدي ولن يتخلي عن نهجه مهما تغيرت المسميات فالأنصاري أنصاري والشيوعي ماركسي والجبهجي كوز
طبعا هنا في عرض الدولة المدنية بتحدث باعتباري حزب امة لان الراي البكتبو هو محسوم داخل الحزب يعني مافي زول حزب امة ممكن يجي يقول ليك حزب الامة بنادي بالدولة العلمانية او الماركسية او الدينية

بالنسبة للعقائدية في اطار دعوتنا للدولة المدنية قلنا في اطروحة الديمقراطية المستدامة ان على حزب الامة الانعتاق من القيد الانصاري
والحزب الشيوعي الانعتاق من القيد الماركسي
والحركة الشعبية من القيد العرقي والعسكري
والاتحادي الديمقراطي من القيد الختمي

دي اشياء مهمة لانجاح الدولة المدنية
وح انسخ والصق ليك الديمقراطية المستدامة



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 06:38 PM   #[30]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

هذه الفقرة من الديمقراطية المستدامة خاصة بما اثرته اعلاه


الأحزاب السياسية

التنظيمات السياسية التي تعلن الالتزام بهذا الميثاق الوطني يجوز لها أن تسجل نفسها بالأسماء التي تختارها مادامت لا تتناقض في مضمونها مع ما نص عليه الميثاق.

بالنسبة للأحزاب الحالية : يؤخذ على حزب الأمة القيد الأنصاري، على الاتحادي الديمقراطي القيد الختمي، وعلى الحركة الشعبية لتحرير السودان القيد القبلي، وعلى الحزب الشيوعي القيد الماركسي، وعلى الأحزاب الإسلامية الحديثة القيد الثيوقراطي،وعلى أحزاب العروبة القيد القومي،وعلى الأحزاب الأفريقية القيد العرقي.

حتى إن صحت هذه المآخذ فإن الواقع لا يمكن أن يلغى بالقانون ولا بجرة قلم ولكن تطالب الأحزاب بتطوير نفسها في اتجاه أربعة أمور هي:

مبادئ الميثاق الوطني.
الانفتاح القومي.
الانفتاح الديمقراطي في تكويناتها.
شفافية مصادر التمويل.
على قانون تسجيل الأحزاب أن يضع أحكاما واضحة يلتزم بها الحزب المعني. وتتكون بموجب أحكام هذا القانون محكمة خاصة بالأحزاب السياسية للنظر في أية مخالفات وإنزال العقوبة المستحقة.



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:49 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.