منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-07-2009, 02:04 PM   #[16]
عثمان بخيت
:: كــاتب جديـــد ::
 
Post



الاخ عادل

التحية والشكر

احمد لك موافقتك على ان الحراك الاجتماعى يكسب الانسان القيم والافكار
ولتكن هذه هى القاعدة العامة التى نرتكز عليها وننطلق منها فى الحوار.
فقولك بان الحراك الاجتماعى لا ينتج وعياً او قيماً تناسب الفطره لا اجده متسقاً مع هذه القاعدة التى اتفقنا عليها.
فكلمة الوعى التى وردت فى حديثى لم اقصد بها الدرجة العالية من الكمال وانما قصدت
المعنى التجريدى للكلمة اى ان الوعى انعكاس لحركة الواقع الطبيعى والمجتمع بغض النظر عن كونه فكرة كاملة اوصائبة.
اما عن المرجعية التى تحدثت عنها فما دامت القيم تاتى كنتاج للحراك الاجتماعى فلا حوجه لمرجعية خارج هذا الاطار فالمجتمع هو الذى صنع هذه القيم و تبناها وطبقها وبحكم ذلك فهو المرجعية الاصيلة لها
وصحيح قولك بان قيمة الشرف تختلف فى الزمان والمكان فالمجتمعات بشكل عام تتغيير
ظروفها الحياتية والاقتصادية وبالتالى تتغير لديها بعض القيم والممارسات ولا يعنى ذلك خلوها من القيم السامية الرفيعة.فكثير من القيم الانسانية السامية كالعدل والمساوة والحرية واحترام الانسان تشترك فيها كل الشعوب حتى وان لم يكن بعضها يؤمن اًبعقيدة دينية محددة,
اما عن حق الفيتو فلا اعتقد انه قيمة انسانية بقدر ماهو حق حازت عليه بعض الدول العظمى
بحكم قوتها الاقتصادية والعسكرية وتستعمله ضد قرارات بعضها البعض ليس لاحقاق الحق ولكن لخدمة مصالحها القومية والعالم كله يعرف ازدواجية معايير هذه الدول ويطالب بتغير هذا النظام. ومع ذلك لم تسقط قيمة العدل نهائياً لدى هذه الدول وشعوبها.
وعلى الجانب الاخر من المساله وعلى سبيل المقارنة فالحكم عندنا حسب الشعارات التى ترفعها الحكومة الحالية اسلامى يحتكم الى الشريعة الاسلامية. وهو فى بداياته الاولى مارس مع معارضيه سياسة القهر والاقصاء والتشريد والسجن والتعذيب حتى الموت. فهل هذا من الشريعة الاسلامية فى شئ ؟ ولكن المصالح والاهداف تطغى احياناً على القيم والمعتقدات وكلهم فى ذلك سواء.
اما قوم ابراهيم وقوم لوط فتلك امم خلت وقد كانت مجتماعتها بدائية ممعنة فى التخلف
ولم تعد احكامها وتقاليدها موجودة الان ولا يصح مقارنتها بالعالم الغربى الذى قدم اعظم الانجازات العلمية الى تطورت الحياة الانسانية ويسرت حياة الناس وحصنتهم ضد المرض والجهل.



عثمان بخيت غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-07-2009, 03:03 PM   #[17]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عثمان بخيت مشاهدة المشاركة


الاخ عادل

التحية والشكر

احمد لك موافقتك على ان الحراك الاجتماعى يكسب الانسان القيم والافكار
ولتكن هذه هى القاعدة العامة التى نرتكز عليها وننطلق منها فى الحوار.
فقولك بان الحراك الاجتماعى لا ينتج وعياً او قيماً تناسب الفطره لا اجده متسقاً مع هذه القاعدة التى اتفقنا عليها.
فكلمة الوعى التى وردت فى حديثى لم اقصد بها الدرجة العالية من الكمال وانما قصدت
المعنى التجريدى للكلمة اى ان الوعى انعكاس لحركة الواقع الطبيعى والمجتمع بغض النظر عن كونه فكرة كاملة اوصائبة.
اما عن المرجعية التى تحدثت عنها فما دامت القيم تاتى كنتاج للحراك الاجتماعى فلا حوجه لمرجعية خارج هذا الاطار فالمجتمع هو الذى صنع هذه القيم و تبناها وطبقها وبحكم ذلك فهو المرجعية الاصيلة لها
وصحيح قولك بان قيمة الشرف تختلف فى الزمان والمكان فالمجتمعات بشكل عام تتغيير
ظروفها الحياتية والاقتصادية وبالتالى تتغير لديها بعض القيم والممارسات ولا يعنى ذلك خلوها من القيم السامية الرفيعة.فكثير من القيم الانسانية السامية كالعدل والمساوة والحرية واحترام الانسان تشترك فيها كل الشعوب حتى وان لم يكن بعضها يؤمن اًبعقيدة دينية محددة,
اما عن حق الفيتو فلا اعتقد انه قيمة انسانية بقدر ماهو حق حازت عليه بعض الدول العظمى
بحكم قوتها الاقتصادية والعسكرية وتستعمله ضد قرارات بعضها البعض ليس لاحقاق الحق ولكن لخدمة مصالحها القومية والعالم كله يعرف ازدواجية معايير هذه الدول ويطالب بتغير هذا النظام. ومع ذلك لم تسقط قيمة العدل نهائياً لدى هذه الدول وشعوبها.
وعلى الجانب الاخر من المساله وعلى سبيل المقارنة فالحكم عندنا حسب الشعارات التى ترفعها الحكومة الحالية اسلامى يحتكم الى الشريعة الاسلامية. وهو فى بداياته الاولى مارس مع معارضيه سياسة القهر والاقصاء والتشريد والسجن والتعذيب حتى الموت. فهل هذا من الشريعة الاسلامية فى شئ ؟ ولكن المصالح والاهداف تطغى احياناً على القيم والمعتقدات وكلهم فى ذلك سواء.
اما قوم ابراهيم وقوم لوط فتلك امم خلت وقد كانت مجتماعتها بدائية ممعنة فى التخلف
ولم تعد احكامها وتقاليدها موجودة الان ولا يصح مقارنتها بالعالم الغربى الذى قدم اعظم الانجازات العلمية الى تطورت الحياة الانسانية ويسرت حياة الناس وحصنتهم ضد المرض والجهل.
مرحبا بك اخي عثمان بخيت
لنسأل أنفسنا سؤالا...
لماذا أرسل الله الينا الرسل وأنزل لنا الكتب السماوية؟!
لنظرة الى تاريخ الأمم والحضارات من لدن آدم عليه السلام الى مبعث رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حري بها أن تكشف لنا عن (حيودات) كثيرة للخط البياني لارتقائها الحضاري...
اذ قد ابان الخالق جل وعلا بأن الغاية من ارساله للرسل هو (تصحيح) المسار لتك الأمم والحضارات وضمان الارتداد عن ذاك الحيود...
وهنا يجدر بي أن أبين بأنني لم أذكر قوم (أبراهيم ولوط) عليهما السلام الاّ من بعد أيحاء منك استصحابا لفقرة من مداخلة لك سابقة...
هذه هي:
اقتباس:
وهناك مجتمعات نشات قبل قرون سابقة للاديان والاسلام كانت لها قيمها وتقاليدها لان القيم معرفة مكتسبة وتقوم على المفاضلة بين عدة خيارات وليست تعاليم دينية مفروضة.
فلندع اولئك ...
أذ هي أمم قد خلت كما تقول...
ولنأت الى المجتمعات التي تقول عنها أنها:
اقتباس:
لا يصح مقارنتها بالعالم الغربى الذى قدم اعظم الانجازات العلمية الى تطورت الحياة الانسانية ويسرت حياة الناس وحصنتهم ضد المرض والجهل.
فلأن كانت آخر الأحصائيات الغربية بذاتها تقول بأن المجتمع (السويدي) يعتبر من افضل المجتمعات العالمية ضمانا لرفاهية الفرد...
ثم تاتي ذات الأحصائيات لتقول بأن نسبة الأنتحار في ذات المجتمع السويدي تعد من أعلى المعدلات عالميا!!
فقل لي كيف لنا أن نحكم على مآلات الأرتقاء الحضاري لذاك المجتمع الغربي؟!
أما أمر حديثي عن حق النقض (الفيتو) فلم اقل بأنه قيمة في حد ذاته...وانما كان حديثي مصوبا الى قيمة (العدل) الذي فسرته تلك الدول ب(مرجعيات) تراها فكان أن ظلمت شعوبا عديدة وغمطت حقوقا كثيرة...
فأنت عندما تقول:
اقتباس:
فقولك بان الحراك الاجتماعى لا ينتج وعياً او قيماً تناسب الفطره لا اجده متسقاً مع هذه القاعدة التى اتفقنا عليها.
فانك تؤسس لمفهوم ينأى عن مراداتي من بعد اتفاقنا على مرتكز واحد!...
فالحراك الأجتماعي ان كان ينتج (وعيا) أو (قيما موجبة) لما وصلت نسبة الأنتحار في المجتمع السويدي الى ما وصلت اليه...
والحراك الأجتماعي ان كان ينتج وعيا أو قيما موجبة لما أنتفى الأمن في وسط واشنطن دي سي من بعد الساعة العاشرة ليلا حتى يستدعي الأمر أن تنصحني موظفة الأستقبال في الفندق الذي اقيم فيه بأن أحترس كثيرا عند خروجي في ذلك الوقت!
فقولك:
اقتباس:
اما عن المرجعية التى تحدثت عنها فما دامت القيم تاتى كنتاج للحراك الاجتماعى فلا حوجه لمرجعية خارج هذا الاطار فالمجتمع هو الذى صنع هذه القيم و تبناها وطبقها وبحكم ذلك فهو المرجعية الاصيلة لها
فلا اراه يستقيم مع مندوحة ارسال الله جل وعلا للرسل!
اذ كان ينبغي للبشرية خلال القرن العشرين الماضي أن تكون قد وصلت الى مرحلة من الرقي الحضاري ما يجعلها في مصاف مجتمع الملائكة أو اليوتوبيات!
وقد كان حريٌّ بك أن تستصحب حروبا علمية وابادات عرقية وأحلال أعراق لأوطان أعراق أخرى برغم أنهم أهل للارض والوطن ...وغير ذلك كثير...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-07-2009, 02:15 PM   #[18]
عثمان بخيت
:: كــاتب جديـــد ::
 
Post


اخى عادل
عليك السلام

بعض ما جاء فى ردك يحتاج الى شئ من التعليق.

فى موضوع الرق ذكرت بان مكه كان بها اكثر من سبعين الف مسترق وتحريرهم يقودهم
الى الثورة والانتقام من اسيادهم القرشيين.
هذه الحجة لا اراها مقنعة الى الحد الذى يمنع تحريرهم وعتقهم فالمسلمون الاوائل من اجل العقيدة والجهاد حاربوا فى كل الجبهات والاتجاهات لنشر تعاليمهم ولم يتهيبوا الروم او الفرس وهم يعلمون مدى كثرتهم وقوتهم ولا اظنهم يهابون ارقاء مكة.
اهل مكة انفسهم حاربوا الرسول صلى الله عليه وسلم سنين عددا واجبروه على الهجرة من مكه
وحينما دخلها فاتحاً منتصراً قبلوا كلهم بالاسلام والسلام ولم ينتقم طرف من الاخر بسبب ما جرى بينهم من عداء وقتال وفيهم من قتل ولده واهله.
ان الذى يثور وينتقم هو الانسان المسترق المقهور وليس من يحرر من الرق ليصبح عضوا كاملاً وفاعلاً فى المجتمع يتمتع بكل حقوقه مثله مثل الاخرين. وفى التاريخ الاسلامى ثورة ضخمة قام بها الارقاء لنفس الاسباب وفى وجود نفس الظروف التى ذكرتها.
اما لماذا ارسل الله الرسل فالامر مثل ما تقول تماماً لهداية الناس وتصحيح المسار
وقد انزل الله سبحانه وتعالى اربعة كتب وارسل اربعة رسل نؤمن بهم وعليهم السلام جميعاً ولكن كل ديانة تختلف تعاليمها وقيمها عن الاخرى .
فلماذا الاختلاف اذن وكلها من عند الله الواحد القهار؟
حسب فهمى البسيط ربما كان ذلك لاختلاف الحياة فى كل مجتمع من هذه المجتمعات ولكل مجتمع ظرفه التاريخى وكذلك القيم.
الحضارة المعاصرة وانجازاتها واضحة ولا تحتاج منى لدليل.
اما الانتحار فى السويد وانعدام الامن فى واشنطن حتى لو ارتفعت الى مستوى الظاهرة فهى فى النهاية ممارسات فردية. والمجتمع المتحضر يرفضها ويشجبها ويعاقب عليها بقوة القانون. والقيم لا تسقط بسببها ولكنها متروكة لخيار الانسان و المجتمع لا يفرط فى عقوبة المخالفين للقانون.
الاسلام مثلاً حرم الزنا وحرم الربا والظلم ومع ذلك كل هذه الموبقات ترتكب من قبل الكثيرين سواء فى الحاضر او السابق ولكننا لانقول ان القيم والتعاليم الاسلامية قد سقطت.
وقس على ذلك ماذكرته ايضاً بشأن الحروب العلمية والعرقية التى ترتكب
فى هذا العصر فكلها تفلتات لاتلغى القيم الانسانية ودونك الفتنة الكبرى وماتلاها من حروب
اسلامية اقتتل فيها الصحابة والمسلمون من اجل السلطة وكل يدعى احقيته فلم تعصمهم قيمهم الدينية من الاقتتال وسفك الدماء وهم الصحابة الاجلاء المبشرون بالجنة.









عثمان بخيت غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2009, 06:48 AM   #[19]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عثمان بخيت مشاهدة المشاركة

اخى عادل
عليك السلام

بعض ما جاء فى ردك يحتاج الى شئ من التعليق.

فى موضوع الرق ذكرت بان مكه كان بها اكثر من سبعين الف مسترق وتحريرهم يقودهم
الى الثورة والانتقام من اسيادهم القرشيين.
هذه الحجة لا اراها مقنعة الى الحد الذى يمنع تحريرهم وعتقهم فالمسلمون الاوائل من اجل العقيدة والجهاد حاربوا فى كل الجبهات والاتجاهات لنشر تعاليمهم ولم يتهيبوا الروم او الفرس وهم يعلمون مدى كثرتهم وقوتهم ولا اظنهم يهابون ارقاء مكة.
اهل مكة انفسهم حاربوا الرسول صلى الله عليه وسلم سنين عددا واجبروه على الهجرة من مكه
وحينما دخلها فاتحاً منتصراً قبلوا كلهم بالاسلام والسلام ولم ينتقم طرف من الاخر بسبب ما جرى بينهم من عداء وقتال وفيهم من قتل ولده واهله.
ان الذى يثور وينتقم هو الانسان المسترق المقهور وليس من يحرر من الرق ليصبح عضوا كاملاً وفاعلاً فى المجتمع يتمتع بكل حقوقه مثله مثل الاخرين. وفى التاريخ الاسلامى ثورة ضخمة قام بها الارقاء لنفس الاسباب وفى وجود نفس الظروف التى ذكرتها.
اما لماذا ارسل الله الرسل فالامر مثل ما تقول تماماً لهداية الناس وتصحيح المسار
وقد انزل الله سبحانه وتعالى اربعة كتب وارسل اربعة رسل نؤمن بهم وعليهم السلام جميعاً ولكن كل ديانة تختلف تعاليمها وقيمها عن الاخرى .
فلماذا الاختلاف اذن وكلها من عند الله الواحد القهار؟
حسب فهمى البسيط ربما كان ذلك لاختلاف الحياة فى كل مجتمع من هذه المجتمعات ولكل مجتمع ظرفه التاريخى وكذلك القيم.
الحضارة المعاصرة وانجازاتها واضحة ولا تحتاج منى لدليل.
اما الانتحار فى السويد وانعدام الامن فى واشنطن حتى لو ارتفعت الى مستوى الظاهرة فهى فى النهاية ممارسات فردية. والمجتمع المتحضر يرفضها ويشجبها ويعاقب عليها بقوة القانون. والقيم لا تسقط بسببها ولكنها متروكة لخيار الانسان و المجتمع لا يفرط فى عقوبة المخالفين للقانون.
الاسلام مثلاً حرم الزنا وحرم الربا والظلم ومع ذلك كل هذه الموبقات ترتكب من قبل الكثيرين سواء فى الحاضر او السابق ولكننا لانقول ان القيم والتعاليم الاسلامية قد سقطت.
وقس على ذلك ماذكرته ايضاً بشأن الحروب العلمية والعرقية التى ترتكب
فى هذا العصر فكلها تفلتات لاتلغى القيم الانسانية ودونك الفتنة الكبرى وماتلاها من حروب
اسلامية اقتتل فيها الصحابة والمسلمون من اجل السلطة وكل يدعى احقيته فلم تعصمهم قيمهم الدينية من الاقتتال وسفك الدماء وهم الصحابة الاجلاء المبشرون بالجنة.
مودة تترى أخي عثمان بخيت
لعل (جل) مداخلتك تنصب على قضية تعامل الاسلام مع الرق...
أليك هذا الخيط لعله يضيف:
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=10687
وسأعود بحول الله



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2009, 09:28 AM   #[20]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

من تمام الحرية (التصالح مع النفس)...
ولكن لايمكن لل(مسلم) الوصول الى ذلك الاّ من بعد القرار الى فهم (سليم) للتوحيد!...
اليكم هذه الأضاءة التي سبق لي أيرادها من قبل...
جلنا كان (يحسب) التوحيد قاصر على النطق بشهادة أن (لا أله ألاّ الله محمد رسول الله )...
لكن (التوحيد الحق) يتعدى النطق الى الكثير من القناعات التي يلزم للنفس المسلمة أن تقطع فيها برأي (أوحد) حتى يحدث التصالح الحقيقي مع النفس!...
أضرب مثالا لذلك:
الكثير منا تجده (موزع) النفس مابين (حل) الغناء والموسيقى وحرمتها ...
فتجده -في قرارة نفسه -يطرب للنغم الجميل ويرتاح للموسيقى الحلوة ...
لكنه لا يلبث أن (يتوارى) دون الناس حتى لا يروه متلبسا بأستماع أو طرب! ...
فالذي يلزم المرء ...تصالحه مع نفسه بالقرار الى رأي (فقهي) يقنعه أما بالحل (الذي أجده أرجح) أو الحرمة حتى لايدخل نفسه في متاهات ال(تشتت) النفسي...
فيؤدي ذلك الى شرخ في وجدانه ...
وينتفي تصالحه مع نفسه!...
والقناعة بأي أمر ينبغي أن تُستمد من أرادة حرة وعاقلة حيث (لا أكراه في الدين) ...
ويقوم المنهج الاسلامي (برمته) على الحرية في الأعتقاد والقبول ...ومثل هذه الصورة تتبدى واضحة لدى أهل الغرب عندما يعلنون أسلامهم ...المرء منهم تصبح (مرجعيته) واحدة لا ثاني لها وهي حكم الله ورسوله ...
تجد الفرد منهم يبحث دوما عن (حكم) الاسلام في كل أمر... وهنا كم (يتعب) الرجال منا عندما يتزوجون (الغربيات) اذ تراجعه في كل صغيرة أو كبيرة في دينه...
فالتصالح مع النفس بتمام التوحيد هو (الأخبات) الحقيقي لله الواحد الأحد في نهجه الذي ارتضاه لنا كمسلمين حيث قال في محكم تنزيله (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) 17 الأنعام



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-07-2009, 07:39 PM   #[21]
ام التيمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ام التيمان
 
افتراضي

اخوى عادل عسوم لك التحية الظلامية الزول ينظر باتجاه واحد .....
دينى فقط ...و كمان اسلامى !!!!!!..
سلامات اخوى عثمان بخيت عجبنى كلامك شديد لدرجة عاوزة انط ليك جوا ...



ام التيمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-07-2009, 06:25 AM   #[22]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام التيمان مشاهدة المشاركة
اخوى عادل عسوم لك التحية الظلامية الزول ينظر باتجاه واحد .....
دينى فقط ...و كمان اسلامى !!!!!!..
سلامات اخوى عثمان بخيت عجبنى كلامك شديد لدرجة عاوزة انط ليك جوا ...
أختي أم التيمان
أشكرك على المرور والمداخلة
ليتك تشعلين قنديلا للوضاءة والمحبة في الدواخل لتخرج ال(تحية) دونما تسربل ب(ظلامية) تذكرينها!...
أسأل الله أن يحفظ لك التيمان
و...الاسلام



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-07-2009, 07:47 AM   #[23]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

الأخ عادل

سلام الله عليك

الظلام والاستنارة مقصود بهما ضلام و استنارة العقل

ولكنك سألت وافترضت مقياسا و تريدنا أن نحاور وفق هذا الافتراض ..

و لماذا لم تفترض العقل فى الاسلام .. و هل الاسلام أساسه العدل أم العقل ..

و كذا الايمان ..



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-07-2009, 10:19 AM   #[24]
عثمان بخيت
:: كــاتب جديـــد ::
 
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام التيمان مشاهدة المشاركة
اخوى عادل عسوم لك التحية الظلامية الزول ينظر باتجاه واحد .....
دينى فقط ...و كمان اسلامى !!!!!!..
سلامات اخوى عثمان بخيت عجبنى كلامك شديد لدرجة عاوزة انط ليك جوا ...



[size=5][color=#0000FF]الاخت الكريمة
ام التيمان
شكراً على تعليقك وتوصيفك القاطع للظلامية وليتك استفضتى فى ذلك قليلاً.
مع خالص تقديرى واحترامى
[/size[/color]]



عثمان بخيت غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-07-2009, 11:20 AM   #[25]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر مشاهدة المشاركة
الأخ عادل

سلام الله عليك

الظلام والاستنارة مقصود بهما ضلام و استنارة العقل

ولكنك سألت وافترضت مقياسا و تريدنا أن نحاور وفق هذا الافتراض ..

و لماذا لم تفترض العقل فى الاسلام .. و هل الاسلام أساسه العدل أم العقل ..

و كذا الايمان ..
أخي الباش
بوجودكم يطيب النقاش
لقد أفاض فلاسفة المسلمين وأبانوا بأن المعرفة الانسانية لها سُبُلٌ أربع:
1-النقل
2-العقل
3-التجربة
4-الوجدان
فالعقل ليس (أوحدا)...
وهو كذلك ليس (ميسا) يُحتكم اليه!
نعم...
لقد جعله الله مناطا للتكليف...
ومميزا للانسان عن سائر المخلوقات الأخرى...
وشرّع (كل) ما يضمن له سلامته وكينونته...
ولكن قضى الله بأن يكون النقل مقدّمٌ على العقل!
والنقل هنا هو (الكتاب والسنة الصحيحة)...
اذ الحياة تكتنفها الكثير من الغيبيات التي يحار دون معرفتها العقل...
والعقل -كما أسبقت-ان لم (تحكمه) مرجعية موجبة فانه يذل ويطغي...
ودونك في ماضينا أمم سبقت ...زلّت فبادت
ودونك في حاضرنا قرارات تسفر بوجه الطغيان والظلم...تترى!
والعقل (لم ولن) يكن يوما مقابلا للنقل...
فالله جل في علاه هو خالق (العقل)
وهو كذلك جل في علاه واهب (النقل)
ولعود لك الى مستفتح هذا الخيط (عن أمر العقل) لفيه تتمة لما بين يديك.
مودتي



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 26-07-2009 الساعة 01:11 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-07-2009, 05:20 AM   #[26]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
.....
أما الاسلام ...فانه الأوحد الذي أعتمد مصدرا (وحيدا) للاسترقاق ...وهو اسرى الحرب!...
الأخ/ عادل
سلامات،،
الكلام ده غير دقيق، لم يكن الأسر من الحروب هو المصدر الوحيد للرق عند المسلمين (حسب تعريف اسير الحرب قديما و حديثا). كانت هناك مصادر أخرى مثل:
1/ البيع و الشراء داخل أسواق الدولة الاسلامية (تجارة داخلية)، و من خارج حدود الدولة الاسلامية (تجارة خارجية).
2/ إتفاقية البغط بين المسلمين و النوبة (وده كان بشجع على اصتياد العبيد بواسطة النوبة من أعماق إفريقيا).
3/ سبي النساء بعد نهاية الحرب (السبية تختلف عن الأسير).



أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-07-2009, 09:26 AM   #[27]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس مشاهدة المشاركة
الأخ/ عادل
سلامات،،
الكلام ده غير دقيق، لم يكن الأسر من الحروب هو المصدر الوحيد للرق عند المسلمين (حسب تعريف اسير الحرب قديما و حديثا). كانت هناك مصادر أخرى مثل:
1/ البيع و الشراء داخل أسواق الدولة الاسلامية (تجارة داخلية)، و من خارج حدود الدولة الاسلامية (تجارة خارجية).
2/ إتفاقية البغط بين المسلمين و النوبة (وده كان بشجع على اصتياد العبيد بواسطة النوبة من أعماق إفريقيا).
3/ سبي النساء بعد نهاية الحرب (السبية تختلف عن الأسير).
مرحبا بك أخي بابكر
الحديث عن أن الأسلام قد قصر أمر الرق على أسرى الحرب هو أمر معلوم بالضرورة عن هذا الدين!
ولك عزيزي أن تقرأ (حتى) لمن يناصب هذا الدين العداء من الكتّاب الغربيين لتجدهم يثبتون له ذلك...
ألا تجد بأنه قمن بنا نحن المسلمين أن نكون أدرى ب(أصل) كهذا في ديننا؟!
ولكن لاضير من المرور على هذا المنقول للأجابة على استفساراتك الثلاث...

اقتباس:
الإسلام والرق
كثيرا ما أسمع من دعاة الدين النصراني ذم الإسلام وتوجيه الاتهامات إليه بسبب أن الإسلام أباح الرق ، وهذا فيه الاعتداء على حرية الإنسان وحقوقه ، فكيف نمكن أن نجيب على هؤلاء ؟
الحمد لله
الخوض في الحديث عن الرق وإثارة الأسئلة حوله من قبل دعاة التنصير والصادين عن دين الإسلام مما يثير حفيظة المتعقل , ومما يشير بأصابع الاتهام نحو الأغراض المستترة وراء هذه التساؤلات .
ذلك أن الرق في اليهودية والنصرانية مقرر ثابت على صور ظالمة , وكتبهم بتفاصيل الحديث عنه والاستحسان له طافحة ، وعليه فإن أول ما يستلفت النظر : كيف يسعى الكنسيون للدعوة إلى التنصير ، والنصرانية تقول بالرق ومشروعيته ؟
وبمعنى آخر : كيف يثيرون أمراً هم غارقون فيه إلى الأذقان ؟
أما أمر الرق في الإسلام فمختلف تماماً إذا ما قورن بين النظرتين , وإذا ما قورن كذلك بما عليه حال الرق حين مجيء الإسلام .
ولذلك لا بد من بسط القول في هذا الموضوع شيئاً ما مع الإشارة إلى ما عند اليهودية والنصرانية والحضارة المعاصرة في هذا الموضوع ( الرق ) ثم نذكر ما في الإسلام .
وقد تعرض الإسلام في هذا لإفك كثير على حين نَجَا مجرمون عريقون في الإجرام لم تشر إليهم – مع الأسف – أصابع الاتهام .
الإسلام والرق :
يقرر الإسلام أن الله عز وجل خلق الإنسان كامل المسئولية وكلفه بالتكاليف الشرعية ورتب عليها الثواب والعقاب على أساس من إرادته واختياره .
ولا يملك أحد من البشر تقييد هذه الإرادة ، أو سلب ذلك الاختيار بغير حق , ومن اجترأ على ذلك فهو ظالم جائر .
هذا مبدأ ظاهر من مبادئ الإسلام في هذا الباب وحينما يثار التساؤل : كيف أباح الإسلام الرق ؟

نقول بكل قوة وبغير استحياء : إن الرق مباح في الإسلام , ولكن نظرة الإنصاف مع التجرد وقصد الحق توجب النظر في دقائق أحكام الرق في الإسلام من حيث مصدره وأسبابه ثم كيفية معاملة الرقيق ومساواته في الحقوق والواجبات للحر وطرق كسب الحرية وكثرة أبوابها في الشريعة ، مع الأخذ في الاعتبار نوع الاسترقاق الجديد في هذا العالم المتدثر بدثار الحضارة والعصرية والتقدمية .
لقد جاء الإسلام وللرق أسباب كثيرة ، منها : الحروب ، المدين إذا عجز عن الدين ، يكون رقيقا ، السطو والخطف ، الفقر والحاجة .
وما انتشر الرق ذلك الانتشار الرهيب في قارات الدنيا إلا عن طريق هذا الاختطاف ، بل كان المصدر الأعظم في أوربا وأمريكا في القرون الأخيرة .
والإسلام يقف بنصوصه من هذا موقفاً حازماً حاسماً ، جاء في حديث قدسي : قال الله تعالى : ( ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ ، ذكر منهم : رَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ) رواه البخاري ( 2227) .
ومن الطريف أنك لا تجد في نصوص القرآن والسنة نصاً يأمر بالاسترقاق , بينما تحفل آيات القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بالعشرات من النصوص الداعية إلى العتق والتحرير.
كانت مصادر الرق ومنابعه كثيرة عند ظهور الإسلام , بينما طرق التحرر ووسائله تكاد تكون معدومة , فقلب الإسلام في تشريعاته النظرة فأكثر من أسباب الحرية ، وسَدَّ مسالك الاسترقاق , ووضع من الوصايا ما يسد تلك المسالك .
فقد حصر الإسلام مصادر الرق التي كانت قبل الرسالة المحمدية في مصدر واحد فقط وهو : رق الحرب الذي يفرض على الأسرى من الكفار وكذا على نسائهم وأولادهم .
قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله : " وسبب الملك بالرق : هو الكفر ، ومحاربة الله ورسوله ، فإذا أقدر اللهُ المسلمينَ المجاهدين الباذلين مُهَجهم وأموالهم وجميع قواهم وما أعطاهم الله لتكون كلمة الله هي العليا على الكفار : جعلهم ملكاً لهم بالسبي إلا إذا اختار الإمام المنَّ أو الفداء لما في ذلك من المصلحة للمسلمين " انتهى من " أضواء البيان " (3/387) .
وقال أيضاً :
فإن قيل : إذا كان الرقيق مسلماً فما وجه ملكه بالرق ؟ مع أن سبب الرق الذي هو الكفر ومحاربة الله ورسله قد زال .
فالجواب : أن القاعدة المعروفة عند العلماء وكافة العقلاء : أن الحق السابق لا يرفعه الحق اللاحق ، والأحقية بالأسبقية ظاهرة لا خفاء بها .
فالمسلمون عندما غنموا الكفار بالسبي : ثبت لهم حق الملكية بتشريع خالق الجميع ، وهو الحكيم الخبير ، فإذا استقر هذا الحق وثبت ، ثم أسلم الرقيق بعد ذلك كان حقه في الخروج من الرق بالإسلام مسبوقاً بحق المجاهد الذي سبقت له الملكية قبل الإسلام ، وليس من العدل والإنصاف رفع الحق السابق بالحق المتأخر عنه كما هو معلوم عند العقلاء .
نعم ، يحسن بالمالك ويجمل به أن يعتقه إذا أسلم ، وقد أمر الشارع بذلك ورغَّب فيه ، وفتح له الأبواب الكثيرة . فسبحان الحكيم الخبير ( وتمَّت كلمة ربِّك صدقاً وعدلا لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم ) الأنعام/115.
فقوله : ( صدقاً ) أي : في الأخبار ، وقوله : ( عدلاً ) أي : في الأحكام .
ولا شك أن من ذلك العدل : الملك بالرق وغيره من أحكام القرآن .
وكم من عائب قولاً صحيحاً وآفته من الفهم السقيم " انتهى من "أضواء البيان" ( 3 / 389) .
ولقد كان الأسر في الحروب من أظهر مظاهر الاسترقاق , وكل حرب لابد فيها من أسرى , وكان العرف السائد يومئذ أن الأسرى لا حرمة لهم ولا حق ، وهم بين أمرين إما القتل وإما الرق ، ولكن جاء الإسلام ليضيف خيارين آخرين : المن والفداء ، قال الله تعالى : (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) محمد/4 .
ففي غزوة بدر أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الفداء من أسرى المشركين وأطلق سراحهم ، وأطلق الرسول صلى الله عليه وسلم كثيراً من الأسرى في غزواته مجاناً ، منَّ عليهم من غير فداء ، وفي فتح مكة قيل لأهل مكة : اذهبوا فأنتم الطلقاء .
وفي غزوة بني المصطلق تزوج الرسول أسيرة من الحي المغلوب ليرفع من مكانتها , حيث كانت ابنة أحد زعمائه , وهي أم المؤمنين جويرة بنت الحارث رضي الله عنها ، فما كان من المسلمين إلا أن أطلقوا سراح جميع هؤلاء الأسرى .
فالإسلام ليس متعطشا لدماء الأسرى ، بل ولا متعطشا حتى لاسترقاقهم .
ومن هذا تدرك الصورة المحدودة والمسالك الضيقة التي يلجأ إليها في الرق , وهو لم يلغه بالكلية , لأن هذا الأسير الكافر المناوئ للحق والعدل كان ظالماً ، أو معيناً على ظلم ، أو أداة في تنفيذه أو إقراره , فكانت حريته فرصة لفشو الطغيان والاستعلاء على الآخرين ، والوقوف في وجه الحق ، ومنعه من الوصول إلى الناس .
إن الحرية حق أصيل للإنسان ، ولا يسلب امرؤ هذا الحق إلا لعارض نزل به , والإسلام – عندما قبل الرق في الحدود التي أوضحناها – فهو قيّد على إنسان استغلَّ حريته أسوأ استغلال .... فإذا سقط أسيراً إثر حرب عدوان انهزم فيها ، فإن إمساكه بمعروف مدة أسره تصرف سليم .
ومع كل هذا فإن فرصة استعادة الحرية لهذا وأمثاله في الإسلام كثيرة وواسعة .
كما أن قواعد معاملة الرقيق في الإسلام تجمع بين العدالة والإحسان والرحمة .
فمن وسائل التحرير : فرض نصيب في الزكاة لتحرير العبيد , وكفارات القتل الخطأ والظهار والأيمان والجماع في نهار رمضان , إضافة إلى مناشدة عامة في إثارة للعواطف من أجل العتق والتحرير ابتغاء وجه الله .
وهذه إشارات سريعة لبعض قواعد المعاملة المطلوبة عدلاً وإحساناً مع هؤلاء :
1- ضمان الغذاء والكساء مثل أوليائهم :
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هُمْ إِخْوَانُكُمْ ، جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ , فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ , فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ , وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ , وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ ) رواه البخاري (6050) .
2- حفظ كرامتهم :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ ) رواه البخاري (6858) .
وأعتق ابن عمر رضي الله عنهما مملوكاً له ، ثم أخذ من الأرض عوداً أو شيئاً فقال : ما لي فيه من الأجر ما يساوي ! هذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ) رواه مسلم (1657) .
3- العدل مع الرقيق والإحسان إليهم
روى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دَعَك أُذُن عَبْدٍ له على ذنب فعله ، ثم قال له بعد ذلك : تقدم واقرص أذني ، فامتنع العبد فألح عليه ، فبدأ يقرص بخفة ، فقال له : اقرص جيداً ، فإني لا أتحمل عذاب يوم القيامة ، فقال العبد : وكذلك يا سيدي : اليوم الذي تخشاه أنا أخشاه أيضاً .
وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إذا مشى بين عبيده لا يميزه أحد منهم – لأنه لا يتقدمهم ، ولا يلبس إلا من لباسهم .
ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً فرأى العبيد وقوفاً لا يأكلون مع سادتهم ، فغضب ، وقال لمواليهم : ما لقوم يستأثرون على خدامهم ؟ ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .
ودخل رجل على سلمان رضي الله عنه فوجده يعجن – وكان أميراً - فقال له : يا أبا عبد الله ما هذا ؟! فقال بعثنا الخادم في شغل فكرهنا أن نجمع عليه عملين !
4- لا مانع أن يتقدم العبد على الحر في بعض الأشياء:
فيما يفضله فيه من شئون الدين والدنيا ، وقد صحت إمامته في الصلاة ، وكان لعائشة أم المؤمنين عبد يؤمها في الصلاة ، بل لقد أمر المسلمون بالسمع والطاعة إذا ملك أمورهم عبد !
5- وله أن يشتري نفسه من سيده ويكون حراً
فإذا حدث لأمر ما أن استرق ثم ظهر أنه أقلع عن غيه ، ونسي ماضيه وأضحى إنساناً بعيد الشر قريب الخير ، فهل يجاب إلى طلبه بإطلاق سراحه ؟ الإسلام يرى إجابته إلى طلبه ، ومن الفقهاء من يوجب ذلك ومنهم من يستحبه !!!
وهو ما يسمى عندنا مكاتبة العبد لسيده (بمعنى أن العبد يشتري نفسه من سيده مقابل مال يدفعه له على أقساط ) قال الله تعالى : (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ) النور/33 .
هذا عدل الإسلام مع الرقيق وإحسانه إليهم ، ومعاملته لهم .
فكان من نتائج هذه الوصايا : أن أصبح الرقيق صديقا لمالكه في كثير من الأحيان ، بل أحله بعضهم محل الابن، يقول سعد بن هاشم الخالدي في وصف غلام له :
ما هو عبد لكنه ولد * خولنيه المهيمن الصمد
شد أزري بحسن خدمته * فهو يدي والذراع والعضد
وكان من نتيجة معاملة المسلمين للأرقاء هذه المعاملة، اندماج الأرقاء في الأسر الإسلامية إخوة متحابين، حتى كأنهم بعض أفرادها.
يقول جوستاف لوبون في "حضارة العرب" (ص459-460) : "الذي أراه صادقاً هو أن الرق عند المسلمين خير منه عند غيرهم، وأن حال الأرقاء في الشرق أفضل من حال الخدم في أوروبا، وأن الأرقاء في الشرق يكونون جزءاً من الأسرة... وأن الموالي الذين يرغبون في التحرر ينالونه بإبداء رغبتهم.. ومع هذا لا يلجأون إلى استعمال هذا الحق" انتهى .
كيف معاملة غير المسلمين للرقيق ؟

موقف اليهود من الرقيق :
ينقسم البشر عند اليهود إلى قسمين : بنو إسرائيل قسم ، وسائر البشر قسم آخر .
فأما بنو إسرائيل فيجوز استرقاق بعضهم حسب تعاليم معينة نص عليها العهد القديم .
وأما غيرهم ، فهم أجناس منحطة عند اليهود ، يمكن استعبادها عن طريق التسلط والقهر ، لأنهم سلالات كتبت عليها الذلة باسم السماء من قديم ، جاء في الإصحاح الحادي والعشرين من سفر الخروج ( 2- 12 ) ما نصه :
( إذا اشتريت عبداً عبرانياً فست سنين يخدم ، وفي السابعة يخرج حراً مجاناً ، إن دخل وحده ، فوحده يخرج ، إن كان بعل امرأة تخرج امرأته معه , إن أعطاه سيده امرأة وولدت له بنين وبنات فالمرأة وأولادها يكونون للسيد ، وهو يخرج وحده ، ولكن إذا قال العبد : أحب سيدي وامرأتي وأولادي لا أخرج حراً ، يقدمه سيده إلى الله ، ويقربه إلى الباب أو إلى القائمة ، ويثقب سيده أذنه بالمثقب يخدمه إلى الأبد ) .
أما استرقاق غير العبراني فهو بطريق الأسر والتسلط لأنهم يعتقدون أن جنسهم أعلى من جنس غيرهم ، ويلتمسون لهذا الاسترقاق سنداً من توراتهم المحرفة ، فيقولون : إن حام بن نوح – وهو أبو كنعان- كان قد أغضب أباه ، لأن نوحاً سكر يوماً ثم تعرى وهو نائم في خبائه ، فأبصره حام كذلك ، فلما علم نوح بهذا بعد استيقاظه غضب ، ولعن نسله الذين هم كنعان ، وقال – كما في التوراة في "سفر التكوين" إصحاح (9/25- 26) : ( ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته ، وقال : مبارك الرب إله سام ، وليكن كنعان عبداً لهم ) . وفي الإصحاح نفسه (27) : ( ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام ، وليكن كنعان عبداً لهم ) .
وفي سفر التثنية الإصحاح العشرون (10-14) : ( حين تقرب من مدينة لكي تحل بها استدعها إلى الصلح ، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك ، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك ، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها ، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة ، كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك ) .
موقف النصرانية من الرقيق :
جاءت النصرانية فأقرت الرق الذي أقره اليهود من قبل ، فليس في الإنجيل نص يحرمه أو يستنكره .
والغريب أن المؤرخ ( وليم موير ) يعيب نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبطل الرق حالاً ، مع تغاضيه عن موقف الإنجيل من الرق ، حيث لم ينقل عن المسيح ، ولا عن الحواريين ولا عن الكنائس شيئاً في هذه الناحية .
بل كان بولس يوصي في رسائله بإخلاص العبيد في خدمة سادتهم ، كما قال في رسالته إلى أهل إفسس.
أمر بولس العبيد بطاعة سادتهم كما يطيعون المسيح ، فقال في رسالته إلى أهل إفسس الإصحاح السادس (5-9) : ( أيها العبيد ، أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح ، لا بخدمة العين كمن يرضى الناس ، بل كعبيد المسيح ، عاملين مشيئة الله من القلب ، خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس ، عالمين أن مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبدا كان أو حرا ) .
وفي المعجم الكبير للقرن التاسع عشر ( لاروس ) : " لا يعجب الإنسان من بقاء الرق واستمراره بين المسيحيين إلى اليوم ، فإن نواب الدين الرسميين يقرون صحته ويسلمون بمشروعيته " .
وفيه : " الخلاصة : أن الدين المسيحي ارتضى الاسترقاق تماماً ، إلى يومنا هذا ، ويتعذر على الإنسان أن يثبت أنه سعى في إبطاله " .
وأقر القديسون أن الطبيعة جعلت بعض الناس أرقاء .
فرجال الكنيسة لم يمنعوا الرق ولا عارضوه بل كانوا مؤيدين له ، حتى جاء القديس الفيلسوف توماس الأكويني فضم رأي الفلسفة إلى رأي الرؤساء الدينيين ، فلم يعترض على الرق بل زكاه لأنه - على رأي أستاذه أرسطو - حالة من الحالات التي خلق عليها بعض الناس بالفطرة الطبيعية ، وليس مما يناقض الإيمان أن يقنع الإنسان من الدنيا بأهون نصيب .
"حقائق الإسلام" للعقاد (ص215) .
وجاء في قاموس الكتاب المقدس للدكتور جورج يوسف : "إن المسيحية لم تعترض على العبودية من وجهها السياسي ولا من وجهها الاقتصادي ، ولم تحرض المؤمنين على منابذة جيلهم في آدابهم من جهة العبودية ، حتى ولا المباحثة فيها ، ولم تقل شيئاً ضد حقوق أصحاب العبيد ، ولا حركت العبيد إلى طلب الاستقلال ، ولا بحثت عن مضار العبودية ، ولا عن قساوتها , ولم تأمر بإطلاق العبيد حالاً ، وبالإجماع لم تغير النسبة الشرعية بين المولى والعبد بشيء ، بل بعكس ذلك فقد أثبتت حقوق كل من الفريقين , وواجباته" .
أوربا المعاصرة والرقيق :
من حق القارئ أن يسأل وهو في عصور النهضة والتقدم عن رائدة التقدم في هذه العصور ، وعدد من كانوا يموتون بسبب طرق الاصطياد, وفي الطريق إلى الشواطئ التي ترسو عليها مراكب الشركة الإنجليزية وغيرها , ثم إن الباقين يموتون بسبب تغير الطقس , ويموت نحو 4% أثناء الشحن , و 12 % أثناء الرحلة , فضلاً عمن يموتون في المستعمرات !!!
ومكثت تجارة الرقيق في أيدي شركات إنجليزية حصلت على حق احتكار ذلك بترخيص من الحكومة البريطانية , ثم أطلقت أيدي جميع الرعايا البريطانيين في الاسترقاق , ويقدر بعض الخبراء مجموع ما استولى عليه البريطانيون من الرقيق واستعبدوه في المستعمرات من عام 1680 / 1786م حوالي 2130000 شخصاً .
فعندما اتصلت أوربا بإفريقيا السوداء كان هذا الاتصال مأساة إنسانية , تعرض فيها زنوج هذه القارة لبلاء عظيم طوال خمسة قرون ، لقد نظمت دول أوربا وتفتقت عقليتها عن طرق خبيثة في اختطاف هؤلاء واستجلابهم إلى بلادهم ليكونوا وقود نهضتها , وليكلفوهم من الأعمال مالا يطيقون , وحينما اكتُشِفَتْ أمريكا زاد البلاء , وصاروا يخدمون في قارتين بدلاً من قارة واحدة !!
تقول دائرة المعارف البريطانية (2/779) مادة Slavery : " إن اصطياد الرقيق من قراهم المحاطة بالأدغال كان يتم بإيقاد النار في الهشيم الذي صنعت منه الحظائر المحيطة بالقرية حتى إذا نفر أهل القرية إلى الخلاء تصيدهم الإنجليز بما أعدوا لهم من وسائل " .
وتم نقل مليون زنجي أفريقي إلى أمريكا مقابل موت تسعة ملايين أثناء عملية الاصطياد والشحن والنقل ، وذلك في الفترة ما بين عام 1661م إلى عام 1774م ، أي أن عشر الذين كانوا يصطادونهم فقط هم الذين يبقون أحياء ، ويتم نقلهم إلى أمريكا ، لا ليجدوا الراحة واللذة ، بل ليجدوا السخرة والتعذيب !!
وكان لهم في ذلك قوانين يخجل منها العقلاء !
فكان من قوانينهم السوداء في ذلك : من اعتدى على سيده قُتل ، ومن هرب قطعت يداه ورجلاه وكوي بالحديد المحمى , إذا أبق للمرة الثانية قُتل ! وكيف سيهرب وقد قطعت يداه ورجلاه !!
ومن قوانينهم : يحرم التعليم على الرجل الأسود ويحرم على الملونين وظائف البيض .
وفي قوانين أمريكا : إذا تجمع سبعة من العبيد عُدَّ ذلك جريمة ، ويجوز للأبيض إذا مر بهم أن يبصق عليهم ، ويجلدهم عشرين جلدة .
ونص قانون آخر : العبيد لا نفس لهم ولا روح ، وليست لهم فطانة ولا ذكاء ولا إرادة ، وأن الحياة لا توجد إلا في أذرعهم فقط .
والخلاصة في ذلك : أن الرقيق من جهة الواجبات والخدمة والاستخدام عاقل مسئول يعاقب عند التقصير , ومن جهة الحقوق شيء لا روح له ولا كيان بل أذرعة فقط !!
ثم أخيرا وبعد قرون طويلة من الاستعباد والظلم تم تحرير البروتوكول الخاص بمنع الرق والعمل للقضاء عليه ، والمحرر في مقر الأمم المتحدة عام 1953 م .
وهكذا لم تستفق ضمائرهم إلا في هذا القرن الأخير بعد ما بنوا حضارتهم على رفات الأحرار الذين استعبدوهم ظلماً وقهراً ، وأي منصف يقارن بين هذا وبين تعاليم الإسلام -الذي مضى له أكثر من 14 قرناً- يرى أن إقحام الإسلام في هذا الموضوع أحق بالمثل السائر : "رمتني بدائها وانسلت!" .
والله أعلم
انظر كتاب : "شبهات حول الإسلام" لمحمد قطب ، "تلبيس مردود في قضايا خطيرة" للشيخ الدكتور صالح بن حميد إمام الحرم المكي .
الإسلام سؤال وجواب
http://islamqa.com/ar/ref/94840
مودتي



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-07-2009, 09:53 AM   #[28]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
أخي الباش
بوجودكم يطيب النقاش
لقد أفاض فلاسفة المسلمين وأبانوا بأن المعرفة الانسانية لها سُبُلٌ أربع:
1-النقل
2-العقل
3-التجربة
4-الوجدان
فالعقل ليس (أوحدا)...
وهو كذلك ليس (ميسا) يُحتكم اليه!
نعم...
لقد جعله الله مناطا للتكليف...
ومميزا للانسان عن سائر المخلوقات الأخرى...
وشرّع (كل) ما يضمن له سلامته وكينونته...
ولكن قضى الله بأن يكون النقل مقدّمٌ على العقل!
والنقل هنا هو (الكتاب والسنة الصحيحة)...
اذ الحياة تكتنفها الكثير من الغيبيات التي يحار دون معرفتها العقل...
والعقل -كما أسبقت-ان لم (تحكمه) مرجعية موجبة فانه يذل ويطغي...
ودونك في ماضينا أمم سبقت ...زلّت فبادت
ودونك في حاضرنا قرارات تسفر بوجه الطغيان والظلم...تترى!
والعقل (لم ولن) يكن يوما مقابلا للنقل...
فالله جل في علاه هو خالق (العقل)
وهو كذلك جل في علاه واهب (النقل)
ولعود لك الى مستفتح هذا الخيط (عن أمر العقل) لفيه تتمة لما بين يديك.
مودتي

يا عادل جيتنا فى الخيط ..
نعم المعرفة الانسانية لها سُبُلٌ أربع:
1-النقل
2-العقل
3-التجربة
4-الوجدان


طيب النقل دا .. بننقل شنو ..
اقتباس:
والنقل هنا هو (الكتاب والسنة الصحيحة)...
والنقل ليس من هذين المصدرين فقط .. فالمعرفة الانسانية من كل الحضارات ..يمكن النقل منها
يعنى معرفة اللغات ليس نقلا .. ؟
الحكمة يمانية ..
طيب الكتاب و السنة ديل لولا العقل كيف يطبقن ..
و لماذا رفع التكليف عن المجنون ..؟ و الطفل ..

يا أخى الاستنارة ليس بشيء غير العقل ..أولا ..



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-07-2009, 10:08 AM   #[29]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

مرحبا بك معتصم
اقتباس:
طيب النقل دا .. بننقل شنو ..
(بننقل) مرادات الله لخلقه.
اقتباس:
والنقل ليس من هذين المصدرين فقط .. فالمعرفة الانسانية من كل الحضارات ..يمكن النقل منها
يعنى معرفة اللغات ليس نقلا .. ؟
ماكان لك أن تبتسر هذا ياعزيزي:
اقتباس:
لقد أفاض فلاسفة المسلمين وأبانوا بأن المعرفة الانسانية لها سُبُلٌ أربع:
!
أما قولك:
اقتباس:
يعنى معرفة اللغات ليس نقلا .. ؟
اللغة تعد وسيطا ووسيلة لبيان المرادات لذلك تعد معرفتها تعلّما.
اقتباس:
طيب الكتاب و السنة ديل لولا العقل كيف يطبقن ..
صحيح...
لقد حبانا الله العقل لنعقل به مرادات الله في كتابه وسنته...
لكن لا أن نجعله منتهى ومرجعا وميسا!
اقتباس:
لماذا رفع التكليف عن المجنون ..؟ و الطفل ..
لأن مناط التكليف هو العقل (ولقد ابنتُ ذلك من قبل).
اقتباس:
يا أخى الاستنارة ليس بشيء غير العقل ..أولا ..
لا ياأخي...
الأستنارة تكون بالفكر(اي الثقافة) والاعتقاد ولم يجعل الله العقل الاّ دليلا...
كن بصحة وعافية




التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-07-2009, 11:07 AM   #[30]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

مواصلة لمبحث الحرية أورد لك عزيزي القارئ هذا المقال الذي يضئ الكثير من زوايا الاعتام لدى البعض...
وسأعود بحول الله الى تفصيل لبعض النقاط التي أوردها استاذنا محمد زاهد.
اقتباس:
الحرية والإبداع في الفكر الإسلامي / محمد زاهد
** محمد زاهد جول
من أكثر المباحث جدليةً في الفكر الإسلامي المعاصر بحث الحرية، وأوجه وجودها، وأشكال تجسدها، وتنوع ظهورها، في الفكر الإسلامي التراثي والمعاصر.
فبعض التوجهات الفلسفية قديماً وحديثاً، ترى أن الإيمان يقوم على التقليد والخوف والتسليم، ولا يقوم على الحرية والعقل والتفكير، وإلا لم يكن ايماناً في نظرهم، فالصفة المميزة للتدين في نظر الفلاسفة أنه ضد الحرية، ولا يقوم على القناعة العقلية، ولا يخضع للنقد العقلي، بينما ترى مدارس العقلانية في التاريخ الإسلامي قديماً وحديثاً أيضاً أن الإيمان يقوم على الحرية والإرادة، وعلى المقدمات المعرفية والعقلية والعلمية، كالتي ابتدأ بها أبو بكر الباقلاني (403هـ)، كتابه «التمهيد»، أو ما كتبه الغزالي (505هـ) في بعض كتبه مثل «معيار العلم» و «محك النظر»، أو في مقدمات كتبه مثل «مدارك العقول» ومقدمة كتابه «المستصفى» في أصول الفقه، فضلاً عن مقدماته المعرفية لكتبه في أصول الدين، ومن بعده تلميذه المعرفي ومنافسه المنهجي ابن رشد الأندلسي (595هـ)، في كتابيه: «فصل المقال» و «كشف المناهج»، ولم يكن آخرهم ابن تيمية (728هـ) في الكثير من كتبه، مثل: «درء تعارض العقل والنقل»، فهذه مدارس متواصلة ومتطورة في العقلانية المعرفية، والحرية الفكرية، امتدت سبعة قرون اسلامية، بدأت قوية ونشطة، ثم ضعفت تدريجاً حتى توقفت عن تطورها الفكري والمعرفي والاجتهادي، فيما اشتهر في التاريخ الإسلامي مصطلح «إغلاق باب الاجتهاد»، وهو في حقيقته ضعف عن ممارسة الحرية أو منع عنها، ونقول منع عنها، لأن الإنسان بطبيعته لا يمتنع عما هو خير له، وقد حفظ لنا التاريخ اللغوي والفكري أن كلمة الاختيار التي تعبر عن معنى الحرية في الكثير من الميادين الفكرية الإسلامية، مشتقة من كلمة الخير، فالساعي الى الخير بحرية هو الإنسان المالك لحق الاختيار.
وحق الاختيار لا يتوقف على الموقف الإيماني العقدي فقط، بل الإنسان مختارٌ في الاجتهاد الفقهي والسياسي، وهو ما تمثل في التراث الإسلامي الحر، بتعدد المدارس العقدية والمذاهب الفقهية والفرق السياسية في القرون الثلاثة الأولى التي توصف بخيرة القرون، فالخيرة للأمة بمجموعها تمثل في خيرة القرون في ظهور كل المدارس العقلانية المؤسسة للفكر الإسلامي كله في القرون الثلاثة الأولى، وهذا دليل على أن ما تميزت به خيرة القرون هو الحرية الفكرية، وليس الثبات الفكري، والحرية الفكرية هي التي ولّدت الحركة الفكرية، وتنوع المدارس العقدية، وتعدد المذاهب الفقهية، التي كانت كلها تنتمي الى الدائرة الإسلامية العامة، قبل أن تسير الأمة أو تدفع نحو الضعف والجمود بقرون قليلة.
ما يلفت، أن الضعف الذي أصيبت به الأمة في العصور الوسطى لم يكن خاصاً في المجال الفكري، على رغم أن الجمود الفكري كان مظهره الأبرز، أو العنوان المعلن، فقد كان الضعف عاماً، ولم يكن في المجال الفكري فقط، وكان الأحرى أن ينظر الى أسباب الضعف العامة وعلاقتها مع الحرية الفكرية، أي وهي تتزامن مع توقف نشوء مدارس العقلانية الإسلامية وحصرها في ثلاثة قرون أو أربعة فقط، وحرمان القرون التالية من حقها في ابداع مدارس عقلانية جديدة لمدة عشرة قرون، حتى مجيء حركات الإصلاح في بدايات القرن الرابع عشر الهجري. ولكن بعد فوات الأوان أو وفاته، فقد أصبحت المسافة الحضارية والمدنية والتكنولوجية بين الأمة الإسلامية وآخرها المنافس طويلة ومستعصية، وقد تحتاج الى قرون من الزمان لإحداث التقارب الحضاري على الأقل. لكن، وحتى التقارب الحضاري لن يتم له النجاح ما لم تتوافر له شروطه الأوروبية الأولى وليس شروطه الإسلامية الأولى فقط، والفارق بينهما ان الحركة الإسلامية الأولى واجهت جاهلية، وهي متسلحة بالنبوة والوحي المسدد، وهو غير الواقع العربي والإسلامي اليوم، بينما الشروط الأوروبية للنهضة واجهت استبداد الملوك واستبداد الكنائس، أي استبداد أصحاب المصالح السياسية وأصحاب المصالح الدينية، وهو ما يشبه واقع المسلمين اليوم، ولو بدرجات متفاوتة من بلد الى آخر.
وكانت بدايات الخلاص الأوروبي موفقة عندما بدأت بحركات الإصلاح الديني، لتأسيس الحرية الدينية، عسى أن تؤتى أُكُلها، فإذا لم تنجح، فإن الخسارة قد تلحق بالطرفين، الإصلاحيين والمتدينين، وإذا نجحت فاز الطرفان، أما بقاء الاستبداد فهو مستحيل على مر التاريخ، ولما لم تؤت حركات الإصلاح الديني أُكُلها، جرف تيار التاريخ الأوروبي حركات الإصلاح الديني والمتدينين معاً، فأخرجهم من الساحة العامة، واستبدل بهم أجيالاً أكثر حرية وعقلانية وتنويراً وحداثة، ولكن من غير اصلاح ديني، لأن حركتهم أقصت الدين بعيداً من الحياة العامة، بعدما عجزت عن اصلاحه، فلم يكتمل نجاحها أولاً، وتدهورت وهي قوية مادياً بسبب ضعفها الأخلاقي والروحي والإنساني ثانياً، ما يعني أن تجاوز مرحلة الإصلاح الديني من دون نجاح ليس علامة فوز ولا نجاة.
وكانت حركات الإصلاح الإسلامي في بدايات القرن الرابع عشر موفقة أيضاً، لأنها توجهت الى الإصلاح الديني قبل غيره، في حركة الأفغاني والكواكبي ومحمد عبده وغيرهم، ولكن سرعان ما هدأت الثورة المعرفية العقلانية التجديدية لمصلحة الثورات العسكرية في حروب التحرير من الاحتلال، ومقاومة الاستعمار، وطلب الاستقلال المجتزأ، من دون أن تقوم بعدها حركات اصلاحية وعقلانية وتنويرية وحداثية حقيقية، وانما وهي ترتسم خطى الاستعمار الأوروبي الغربي في الأشكال والمظاهر والعناوين، وليس خطى الوعي الأوروبي الغربي، فقامت في البلاد الإسلامية دول وجمهوريات علمانية كررت أخطاء الدول والجمهوريات الأوروبية في صناعة حضارة ومدنية جافة وجامدة وقاسية، بل وأقل تقدماً مما قام في أوروبا، ما دفع الشعوب المسلمة للبحث من جديد عن هويتها الإسلامية، التي سُلبت منها في ثورات عسكرية لم يكتمل وعيها الحضاري على سنن الله في الكون والحياة والتغيير، ولم يكتمل وعيها بحاجة الناس الى الدين مثل حاجتهم الى العدل والمساواة.
ان معركة الحرية هي معركة الشعوب، وبقدر ما كانت الأمة تشعر بالحاجة الى النهضة والتجديد وكانت تتمتع بالحرية، فإنها تقوم بواجباتها التاريخية بصورة متكاملة وبنجاح سريع، وبالقدر الذي لا تشعر بحاجتها الى النهضة أو لا تتمتع بالحرية، فإنها ستسير طويلاً في طريق الاحتلال أو الاستبداد. ان الأجيال المعاصرة أمام تحدي الشعور بالحاجة الى النهضة والتجديد، وأمام تحدي امتلاك الحرية، وعدم الاستسلام للاحتلال الخارجي أو الخضوع أو التعايش مع الاستبداد الداخلي.
** منشور بصحيفة "الحياة" اللندنية 7 يوليو 2009
http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=276829&pg=20



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:39 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.