العزيز أبوجهينة
لك التحية والمودة
زمان ود أبوسن لمن رجع من انجلترا حكى للناس عن الطيارات والقطارات البتخش تحت الواطة والبواخر البتشيل الاف الناس و... و والناس مخلوعة . بعدين ذكر ليهم انو مشى جنينة الحيوانات وشاف جمل عندو سنامين ، فسكت الجميع الا من رجل عجوز شليق الذى قال له مكذبا ( ها يا شيخ العرب ، الابل ديل ما هن هولنا ) .
أها يا أبوجهينة الابل ديل ما هن هولنا . الجمل هو الحيوان الوحيد الذى يمكن أن يرفع حرارة جسمه عندما يريد . ويركز بوله فى حالة العطش بطريقة حتى لا يفقد سوائل كثيرة . والبول يستعمل فى محاربة القمل بالذات والطفيليات . ولكن يجب غسل الجسم بعد فترة .
العملية تبدأ بشد ذنب الجمل أو الناقة فى الصباح الباكر مما يحفزها لفتح الدش .
نفس العملية تبدأ بواسطة أولاد النوير فى الصباح ، فيغسلون وجوههم ببول البقر وأسنانهم ، ويحفظون الكثير من البول فى القرع لاستعمالها خلال اليوم لتعقيم الأوانى ولطرد الباعوض من الجسم .
وأذكر أن الشماليين كانوا يرفضون شراء السمن من النوير بالرغم من وفرته لأن رائحة البول تنبعث منه والنوير كانوا يغسلون الزجاج بالبول لكى يحتفظوا بالسمن لأطول مدة .
والموضوع موضوع تعود . فنحن كذلك نضيف البول الى أم فتفت ، وهذا شيىء مضحك بالنسبة للنوير .
بل لقد كان شباب الموردة فى الستينات يضيفونه للفول المصلح . وأنا كنت اكل اكل النوير وسمن النوير بشهيه مما كان يثير حفيظة الشماليين .
ابن أختى طبيب الأسنان عارف عفان الذى فى كندا الآن ذكر لى أن أحد أبناء عمومتنا كانت له أسنان جيدة بالرغم من تقدمه فى السن . وعزى السبب الى أنه أصيب فى طفولته بالتهاب الأسنان فكانوا يغسلون أسنانه ببول البقر ، وكان ذلك علاج طبيعى فى أمدرمان .
اليابانيون يشربون كمية صغيرة من بولهم فى الصباح . وهذا تقليد قديم عندهم يحترمونه جدا .
مدير مكتب حافظ الأسد السورى تواجد فى مستشفى فى موسكو مع الأخ عبدالقادر الرفاعى . ولأنه لم يكن يتكلم أية لغة سوى العربية ، فلقد كان ملتصقا بعبدالقادر الرفاعى ويتضايق عندما يجده يتحدث مع زميل هندى . وعندما لم يفهم لماذا يهتم عبدالقادر بالهندى أضاف ( ديل بشربوا بولهم . ) ولأن عبدالقادر كان متضايقا من السورى ويصفه بالمفتوح بالحيوان ، لأنه عندما يشاهد عبدالقادر الرفاعى يقرأ يقول له ( لماذا تقرأ يا عبد ؟ . أنا لم أقرأ أى شيىء منذ أن تخرجت من الجامعة وكل سوريا تحت قندرتى أو جزمتى ) . وعبدالقادر ذكر أنه نقل كلام مدير مكتب حافظ الأسد للهندى غاضبا ، ولدهشته وافق الهندى بـأن كثير من الهنود يشربون مقدار نصف فنجان من بولة الصباح .
وسأل عبدالقادر الرفاعى السورى قائلا ( وانت يا حيوان عرفت الكلام ده من وين ؟) فقال ( ما هو العرصة خدام ( ويقصد وزير الخارجية طبعا ) بيسافر وبيجى يحكى للرئيس الأسد .
هذا ما نتذكره يا العزيز أبوجهينة عن الموضوع .
لك التحية .
شوقى
|