منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-02-2009, 11:41 AM   #[16]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up بعافيتك يا بت أمي ...

[frame="7 80"]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMAL مشاهدة المشاركة
حضور ومتابعة يا ابو البنيات
وجارين عنقريب وهيط في ضل بوستك
وادي تكية
[/frame]
[align=right]
شكرا للحضور والمتابعة .. ووعد أن لا تطول التكية كثيرا .. ولنا لقاء قريب في موضوع جديد من ذلك الزمن الأغر .. أواه .. يا إيمولا .. لو تعود عقارب الساعة للوراء .. أو نحصل على كبسولة الزمن .. أو تحققت لي أمنية العميد صلاح أحمد إبراهيم وحصلت على إزميل فدياس وتل مرمر .. لنحت الفتنة الهوجاء من (ذكريات الأمس) تمثالا مكبر ... ولنا عودة.. تشاوووو
[/align]



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2009, 10:17 AM   #[17]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up وتتواصل النفحات ...

للجميع [frame="1 80"]أهدي هذه النفحات من الزمن الجميل وأخص على وجه الخصوص .. إبن جيلي العزيز سعادة السفير.. والباشا..والخال..والعزيزة آمال (وهي إستثناء..لمجرد إعتزازها بذاك الزمن) *******[/frame]
الخرتوم .. بالليل ..!!!
* في النصف الثاني من ستينات القرن الماضي .. أي قبل أن يري النور الكثيرون منكم.. كنا شبابا نضج حيوية وتفاؤل وطموح مثلكم الآن!.. أي والله العظيم!.. قد لا يصّدق حفيدي أبراهومة هذا الكلام، لكنها الحقيقة، كانت الخرطوم العاصمة قبلة أنظار كل الدول العربية والإفريقية، اجتماعيا وثقافيا ومن حيث المظهر الحضاري، كانت عاصمة نموذجية مقارنة برصيفاتها من العواصم الأخر حيث لم تظهر وقتها في عواصم الدول العربية الشقيقة حتى تلك اللحظة العمارات السوامق الشاهقة والشوارع المتشعبة المعبدة والكباري الطائرة التي تدهش أبناء اليوم في كل من جده والرياض ودبي والشارقة والدوحة وغيرهم.. وفي الواقع كانت الطفرة الحضارية في تلك الدول رهينة ببداية (ثورة النفط) وكانت حركة النشاط الفكري والثقافي والاجتماعي تعم الخرطوم العاصمة منذ الصباح الباكر وحتى صبيحة اليوم التالي وكنا لا نختلف كثيرا عن عاصمة الدول العربية آنذاك (القاهرة)! وكانت مقولة رائجة يات بتداولها الناس بأن ... ( بيروت تطبع والقاهرة توزع والخرطوم تقـرأ)، أي والله عرف الشاب السوداني من جيل ذاك العصر بشغفه الشديد بالتعرف على الثقافات ونهمه المفرط لنهل العلم والمعرفة .. وتأكيدا لذلك إبان فترة تواجدي بدولة ليبيا .. سمعت العقيد معمر القذافي يقول لشعبه بالحرف الواحد .. لماذا لا تكونوا مثل السودانيين؟ السوداني لو في جيبه نص دينار وهو جائع .. يفضل يشتري جريدة ويظل جائع .. وهي حكمة صينية قديمة اتبعها السودانيون تقول :-
( لا خير في امرئ ملأ وعاء بطنه.. ورأسه خالي)!.
* كان هذا هو نهج آباءكم ومن سبقوكم في ذاك العصر.. وتركوا بصمات مشرفة في ذهن كل أشقائنا العرب والأفارقة بأن السوداني متعلم،مثقف ثقافة شاملة،أمين، نزيه، ود بلد الخ، المثير في الأمر أن أدوات وروافد تلك الثقافة الشاملة.. كانت عقيمة بمعنى الكلمة مقارنة بما يتوفر لشباب اليوم من معينات ليزرية وإللاكترونية وإنترنت وشبكات عنكبوتية وخلافه، كنا نهرع يوميا لمحطة الخرطوم الوسطى لشراء الكتب والصحف والمجلات عربية وإنجليزية وفرنسية! فتعرفنا وقتها على الديلي ميرور والديلي تيليغراف والواشنطن بوست والأوبزيرفر والبرافدا ..والتايمز اللندنية والهيرالد تريبيون، هذا بجانب الصحف والمجلات العربية أمثال روز اليوسف وصباح الخير والعربي وآخر ساعة والمصّـور وغيرهم كثر.. وكنا نقرأ روائع الأدب العالمي مثل .. العجوز والبحر..قصة مدينتين.. الأم لمكسيم جوركي..قصة الحي الغربي والبؤساء ليو تولستوي، كوخ العم سام وعشرين ألف فرسخ تحت الماء..امرأتان.. آنا كارنيا والحرب والسلام وزخم من الروايات العالمية المثيرة المكتوبة بأيدي فطاحل الرواة والقصاصين العالميين، وكانت الثقافة السينمائية هي السائدة .. فأجمل ما في الأمر أن شباب ذاك الزمن الجميل كانوا يتبارون في نهل العلم والمعرفة والأجمل من كل ذلك أننا كنا نقرأ الرواية بالعربية ثم الإنجليزية وأحيانا الفرنسية ثم نشاهدها بعد ذلك فيلما سينمائيا أو على خشبة المسرح بعض الأحيان.
* كانت السينما مصدر ثقافة لا تقل عن الجامعة فتعرفنا على تاريخ أمريكا من خلال أفلام الكاوبوي! منها فيلم شين بطولة الآن لأد وسرقة القطار بطولة كيرك دوغلاس وحدث ذات مرة في الغرب.. والنجم الساطع .. بطولة مغني الروك أند رول الشهير الفيس بريسلي.. وظهرت عدة أسماء ممثلين اشتهروا بتقديم أفلام واقعية ووثائقية منهم بيرت لانكستر وأودي مورفي وجاري كوبر وأستيف أوستن وجاك بالانس وغيرهم، كذلك شهدنا عدة أفلام متنوعة مشوقة تحكي عن نضال الهنود الحمر والزنوج الأمريكان وحربهم من أجل الحرية .. كذلك على صعيد ألمانيا شهدنا أفلاما تحكي عن أهوال النازية والجستابو والبوند ستاج وتاريخ العهد الهتلري بألمانيا .. منها مثلا فيلم يحمل عنوان ( 7 أيام من يونيو)، وحتى من الأدب الفرنسي شهدنا أفلاما تحكي عن ثورة الباستيل وتجسد بطولة جان دارك وتفاصيل الحياة الفرنسية في عهد الملوك وصراع السلطة بين الشعب من جهة والكنيسة من جهة والملكية الفردية من جهة أخرى .. أذكر منها الفيلم التحفة الشهير (توماس بيكيت) وهو تجسيد أمين لعهد ملكية هنري الثاني .. وتجسيد للرواية الشهيرة (شرف الله!!).
* كانت الخرطوم العاصمة ذاك الوقت في طفرة حضارية تحسدنا عليها الدول العربية والإفريقية المجاورة كانت حركة السوق ونشاط المواطنين بمختلف أرجاء العاصمة تمتد حتى الساعات الأولي من فجر اليوم التالي، أسوة بالقاهرة وبيروت وكانت الشوارع نظيفة والنفايات يتم جمعها في عربات مخصصة لهذا الغرض عبر أكياس بلاستيكية تصرفها البلدية للمنازل والمحلات،(بدون مقابل!) أتسمعني يا والي؟؟.. وكانت شوارع الإسفلت يتم غسلها بالماء عند الواحدة صباحا كل يوم.. كان حي الخرطوم (2) وما جاوره من أرقى الأحياء وكنا نتحرج نحن أولاد بري من الذهاب إلى تلك المناطق بجلابية أو شبشب، حتى لا نتعرض للسخرية من سكان تلك الأحياء الراقية، كانت شبكة المواصلات الحكومية لكل أنحاء العاصمة المتفرقة تعمل حتى بعد منتصف الليل وكان السائق والكمساري يلبسان زيا خاصا! وكان الراكب يستلم تذكرة مقابل ما يدفعه من أجر للكمساري! وكان هناك رتل من التاكسي، تلك كانت الخرطوم.. فكيف هي خرطومكم اليوم في الألفية الثالثة وواليها بدرجة بروفيسور أسمه المتعافي؟؟؟.. متعه الله بالصحة والعافية.
* واقعة حدثت في الستينات من القرن الماضي وأنا صبي غض أي والله العظيم!.. كنت أركب الباص من بري للخرطوم وفي الطريق عرج السائق على مضخة ( جكسا)! لتعبئة الوقود .. فهرع إليه شرطي مرور كان في طرف الشارع وعمل له مخالفة لمجرد دخول المضخة والركاب على متن الباص! دفع السائق المسكين غرامة وقدرها (جنيه أطرش) .. وكيف لا يكون الجنيه اطرشا لو علمتم بأنه كان يساوي آنذاك (3) دولارات ؟؟؟
* كانت هذه فاتحة مذكراتي لكم .. وسنعاود قريبا التواصل عبر مقارنة منطقية لواقع حال الوطن والمواطن السوداني ما قبل النفط .. وما بعده!.. أو ما قبل الإنقاذ وما بعده!.. فأبقوا مع عمكم أبو أماني .. ولو تطلب الأمر زيارتكم له في مكان ما لا ترضوه له أو لكم أو لأحد منكم! في حال لو كانت الديموقراطية مجرد أسم على غير مسمى.. في هذا الوطن الذي عزّ على المنقذين إنقاذه حتى الآن .. أعانهم الله..!!.. والله من وراء القصد! ولنا عودا قريبا إنشاء الله ،،،



التعديل الأخير تم بواسطة أبو أماني ; 01-01-2015 الساعة 11:58 AM.
التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2009, 01:24 PM   #[18]
جمال محمدإبراهيم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية جمال محمدإبراهيم
 
افتراضي

يا أبا أماني ..

ما أصدق ما حكيت ، عن تلك السنوات الوضيئة .. !

تجدني أتردد في التعليق على رسالتيك ، إذ أنت أفرطت في الحساسية ، وليس فيما كتبت تثريب ..

لو كنت تطلب مني أن أبرر ترددي في الرد أو التعليق ، فهو أني أميل للتفاعل مع الأصدقاء بوضوح أسمائهم .. ووجدتك تختفي وراء ابنتك ... وتعمدت أن أستحثك بإدعائي أنك من جيلي ، ففتفتح ما استغلقته متعمدا أنت من ملفاتك فأعرفك أكثر .. ولكن ..
ها أنت تكتب وتكتب والصفحات صارت أوضح ..

أقول لك : واصل كتابتك عن سنواتنا الذهبية ...



التوقيع: http://sudanyat.org/maktabat/gamal1.htm
مكتبة السفير جمال محمد إبراهيم
جمال محمدإبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2009, 02:18 PM   #[19]
silver
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

اشيد بهذا البوست ولوانني لم اكمله حتي الان

تحياتي



التوقيع: بلادي وان جارت علي عزيزة-واهلي وان ضنوا علي كرام
اختكم silver
silver غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2009, 03:10 PM   #[20]
الفاتح
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الفاتح
 
افتراضي

بوست طاعم وجميل
تسجيل حضور.. ومتابعه



الفاتح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2009, 06:31 PM   #[21]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up الآن حق لإبي أماني أن يتنفس الصعداء ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال محمدإبراهيم مشاهدة المشاركة
يا أبا أماني ..

ما أصدق ما حكيت ، عن تلك السنوات الوضيئة .. !

تجدني أتردد في التعليق على رسالتيك ، إذ أنت أفرطت في الحساسية ، وليس فيما كتبت تثريب ..

لو كنت تطلب مني أن أبرر ترددي في الرد أو التعليق ، فهو أني أميل للتفاعل مع الأصدقاء بوضوح أسمائهم .. ووجدتك تختفي وراء ابنتك ... وتعمدت أن أستحثك بإدعائي أنك من جيلي ، ففتفتح ما استغلقته متعمدا أنت من ملفاتك فأعرفك أكثر .. ولكن ..
ها أنت تكتب وتكتب والصفحات صارت أوضح ..

أقول لك : واصل كتابتك عن سنواتنا الذهبية ...
[B]
[font=Times New Roman]يا لسماحتك يا عزيزي .. وأثلج الله صدرك مثلما أثلجت صدري برائع الكلم .. ولك الوضوح كله أخيك في الله والوطن زين العابدين محجوب بابكر .. استقر أسلافنا بمدينة الدويم .. والعاصمة المثلثة .. معظمهم بمدينة البقعة وبخاصة حي العرب .. العرضة والركابية .. وبالخرطوم حيث ترعرعت ونشأت مدينة بري .. يعني كلها محس ، درائسة والشريف .. ثم لاحقا ناصر .. قبيلة الوالد والأم تدعى الجعافرة واسلافهم منحدرين من صعيد مصر .. تم تزاوجهم مع السودانيين شايقية ومحس وخوجلاب وجعليين .. أنا من الفرع المحسي .. أب لخمسة أبناء 3 أولاد وبنتين أحب الناس كل الناس وكل ما هو سوداني.. ولا أكره في هذه الدنيا سوى كلمة أو فعل الكراهية أما طلبك مني فأقول لك طلباتك أوامر يا أبوجمال سوف أبذل قصارى جهدى لأعيش معك في ماضي نستعذب ذكراه معا وكثير حولنا..ولك ودا لم تراه عين ولم يطف بخيال بشر.. تشاوووو
B]



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2009, 06:37 PM   #[22]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up مشكورة العزيزة سيلفر ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة silver مشاهدة المشاركة
اشيد بهذا البوست ولوانني لم اكمله حتي الان

تحياتي
شكرا على المرور والإشادة .. وهي قلادة .. أعتز بها .. لكي كل التقدير ..



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2009, 06:39 PM   #[23]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up أخجلتم تواضعنا ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شليل مشاهدة المشاركة
بوست طاعم وجميل
تسجيل حضور.. ومتابعه

يا أخي بشويش عليا .. يعني يا شليل يا أخوي مهما كان طاعم .. بيلحق طعامتك ..!! لك الشكر على المرور الظريف ... ونعد بالإسترسال .. بأمركم ... تشاووووو



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-02-2009, 06:44 PM   #[24]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up للسفير جمال وكل من يعشق الجمال ..!!

[frame="7 70"]
مأمون .. ود فاطنة بت عبد الرحيم ..!!![/frame]

وفد أخيكم الفقير لله تعالى لهذا العالم عبر زيجة تقليدية تحمل سمات الزمن الجميل .. وأطللت على الدنيا نفحة من نفحات زواج (أبناء العمومة) عندما كان الما عرس بت عمه ما عرس..!! وكان المفهوم السائد لدي أجدادنا في تلك الحقبة من الزمن أن (تغطي قدحك) ويا ويل من يترك قدحه مكشوفا في العراء ويمشى يعرس بت من بره! فهذا (المأفون)! بمفهوم ذاك العصر كان يندرج في زمرة (الأفندية) الذين كانوا ويا حسرتي وحسرتهم بطالبهم أولي الأمر والألباب .. عندما تطير شكلة في (بيت اللعبة)! أو حفلة العرس أن يقفوا مع أخواتهم البنات مكتوفي الأيدي ليشاهدوا الرجّالة الماخمج! وكانت معظم تلك الزيجات تقليدية وتعسفية بصورة تذكرني بضريبة (الخدمة الإلزامية) وغالبا غير متكافيئة في كل الأوقات أو معظمها فتجد مثلا العريس أو مجند الخدمة الإلزامية وسيما حد الشبه بألان ديلون أو ترافولتا أو لنقل تواضعا مني (أبو أماني)! بينما يكون (القدح) قدح .. جد.. جد .. وأحيانا (بت أم بعلو.. عدييييل كده!) وأحيانا يحدث العكس تماما فتكون العروس يا حلاة الدنيا عليها يا بنات أمي! ..لكين نقول شنو عرسوها لود عمها..الطوروبش ده..عاد تسوي شنو في القسمة والنصيب! ويتضاحكن هن بينما تروح هي المسكينة في الكازوزة!.

من محاسن الصدف أن تم زواج أبي بأمي على تلك الشاكلة بصورة مغايرة تماما لذلك النوع من الزيجات .. فقد كان الوالدين والله على ما أقول شهيد في غاية الوسامة ( والتي لا أدعي أنني ورثتها عنهما أبدا) وكان الفرق الهام أن تلك الزيجة وخلافا لتلكم الزيجات تمت عن قصة حب متبادل حقيقي صامت بل أبكم عديل بل كان جارفا ومهذبا للحد البعيد بحيث شكى لي والدي أن لقاءهما بصورة مباشرة لم يتم إلا بعد الزواج ! .. وعندما سألته رحمه الله كيف كان يعبر لها عن مكنون قلبه ضحك طويلا وقال لي من بعيد لبعيد .. ففي وجود قوات الأمن الداخلي والطواري والرقابة الإدارية ..كنت لا أعبر لها عن مكنون قلبي إلا عن طريق الإشارة فقلت له كيف؟ فقال لي عندما تتلاقي أعيننا كنت أرسل لها (فلاي كيس!) وعندما لمح دهشتي البائينة وعدم تصديقي قهقه قائلا .. لا.. لا .. مش على طريقة الجيكس بتاع اليومين ديل .. وأستعدل في قعدته وشرح لي بيان بالعمل بأن ضم قبضة يده اليمني وهوى بها كالمرزبة على الجانب الأيسر من القفص الصدري ..وقال بصوت شبه هامس..(د... أنا!) وكان بفعل هذه الحركة العنيفة يختلج القلب بالداخل حبا وتحرقا للوصل على سنة الله ورسوله الكريم .. وقد استجاب الله سبحانه وتعالى لدعوات العاشقين.. وتمت الزيجة وغطى والدي قدحه بحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه .. فقد جيئت أنا وبقيت وحيدا بينهما، حيث أصطفي الله أخوتي الثلاثة وصار أخوكم (القندول الشنقل الريكة) أو (عوينة أم صالح) وحاشا لم تك تلك (العوينة) دلوعة فقد كنت شيطون بحق وحقيقي كما يدعوني بعض الأعزاء.. ولاقيت الأمرّين بفعل أفعالي المثيرة لحنق وغيظ الجماعة والتي لا يضحكوا عليها حتى آخر الأشداق إلا بعد أن يأخذ ظهري وعجزي .. نصيبهما من سيطان شجرة النيم التي عشقتها طفلا وكرهتها يافعا..وكم من مرة صحوت من النوم مستبشرا فرحا عقب حلم بأني تمكنت من إحضار حطاب بفأس سنين إجتثها من جذورها!.. فوالله يا باشا!.. عندما بلغت المرحلة الإبتدائية كان منظر تلكم الشجرة أشبه بمنظر رأس شقيق جدي ذو (الجلحات) رحمه الله!.. أو تراني مستبشرا عقب حلم بأنني صرت كبيرا مثلهم أنهي وأآمر دون أن يجادلني أحد .. وكم من مرة تحسست وأنا طفلا غريرا مكان الشنب متحرقا شوقا ليوم تلامس فيه شعيراته الكثة أصابعي لكي يحق لي أن أشخط وأنطر وأتحكم فيمن هم دوني!.

ورثت عن والدي كل ملامحه تقريبا بما فيها أسلوب الكلام والمشي مما حبب أمي في شخصي كثيرا .. على طريقة الإحتفاظ بال (Photocopy) إكراما للأصل .. فقد طلقها أبي الطلقة الثالثة والتي لا رجعة فيها إلا عبر (محلل) الأمر الذي كان يرفضه الطرفان ولو أن أحدهما كان أقل تشددا!.. طبعا لا داعي للتحديد فأنتم فطنون حسب ثقتي!.

عندما حل يوم (السماية) وكنت أنا قطعة لحم ملفوفة بقطعة قماش نظيفة بيضاء وتفوح مني رائحة (الصندلية) من جهة ومن جهة أخرى ذاك الشئ الذي تحتل لفافاته معظم فقرات الإعلان بالقنوات الفضائية هذه الأيام ! وأبحث بنهم عن حلمة الثدي!! كانت والدتي تقضي في بيت أبيها فترة الطلقة الثانية على حسب ما قيل لي لاحقا..فخرجت (3) صواني للسماية من بيت جدي والد أمي لمسجد بري الدرائسة حيث تسكن الوالدة..وأسموني (مأمون)! واستخرجت لي شهادة بموجب هذه الحيثيات !.. وفي اليوم التالي فوجئ المصلين بمسجد المحس بوصول (3) صواني خرجت من منزل جدي والد أبي (كان الوالد بالجنوب آنذاك) وأسموني زين العابدين فنزل خلاف الوالدين (بردا وسلاما) على بطون المصلين بالمسجدين!..فلو جمعتنا الظروف السعيدة في المستقبل القريب حسب أمنيتي وشرفتموني بزيارة أرجو أن لا تنسوا السؤال عني في المحس بإسم زين العابدين وفي الدرائسة بإسم مأمون .. وإلا فحتما ستعودون بخفي حنين .. إن لم تعودوا بدونهما .. ولكم المحبة الصادقة من القلب والوعد بلقاء قريب بإذن الله يحمل نفحات من نفحات ذاك الزمن الجميل ... وتشاوووو



التعديل الأخير تم بواسطة أبو أماني ; 10-11-2014 الساعة 09:43 AM.
التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-02-2009, 08:39 AM   #[25]
قمر دورين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قمر دورين
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أماني مشاهدة المشاركة
[frame="7 70"]
[/frame]
بأن ضم قبضة يده اليمني وهوى بها كالمرزبة على الجانب الأيسر من القفص الصدري ..وقال بصوت شبه هامس..(د... أنا!) وكان بفعل هذه الحركة العنيفة يختلج القلب بالداخل حبا وتحرقا للوصل على سنة الله ورسوله الكريم ..
تحيّة عطرة وسلام جميل لك....

بالفعل يا ابو أماني ناس زمان ديل يحيّروك...ناس ما عاديّة!...ذكرنى هذا الوصف التعبيري العميق المفعول قصّة مشهورة قرأتها قبلاً عن شاعرنا (ود الرضى)..كان شاعرنا ماشي في منطقة ابوروف عشان يزور واحد من أصحابه وفي الطريق شاف بنت جميلة جداًوطبعاً كان هو معروف فى المنطقة...البت شافته وجرت...لكن هو تابعها بعيونه لحد ما دخلت بيتهم...أفتتن بها وبقى كل مرة يجي ابوروف عشان يشوفها وما في فايدة!...الحال ده استمر كم يوم..شاعرنا معروف كمان بالذكاء طوالي فكّر في فكرة...كان قدام البيت قطعة أرض بيبنوا فيها...اشتغل طُلبه بس عشان يشوفها ( جهاد ما بعدو جهاد)... ..ده كلو عسى ولعل ان يراها فى احد الأيام.
ومرّت الايام كالخيال أحلام...والبيت قرّب ينتهي ..الجماعة وصلوا العرش وبقى يعاين من فوق في بيتها وما ظهرت....غايتوا ما خلّى شي! ..البناء انتهى وأخد حسابه من المقاول ..لكن شاعرنا ود الرضي كان معروف بالدهاء والذكاء طوّالي خطرت ليه فكره.... جمع كل اطفال الحى الفيه البنت الجميلة ووزع عليهم كل القروش المعاه وقال ليهم :
قولو النار قامت فى الحلة.
والشفّع طبعاً ما بيقصروا! بدأوا فى الصياح ووقف هو قدام بيت (جميلتنا ) و أهالى حى ابو روف يجروا يمينا ويسارا ويتساءلون ويييين الحريق..؟؟؟ وهو ساااااكن سااااكت قاعد قدام الباب ..فجأءة طلعت البنت ولقته قدّامها وصاحت خائفة :

النار وين يا ود الرضى...؟؟؟؟؟
ختّ يده فوق صدره وقال :
فى قلبى ده

ديل ناس بيستحقّوا نرفع ليهم تعظيم سلاااام
وربنا يحفظ ليك الوالد والوالدة وكل الأسرة.




قمر دورين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-02-2009, 11:48 AM   #[26]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up بوسترنا نوّر بقمر دورين ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قمر دورين مشاهدة المشاركة
تحيّة عطرة وسلام جميل لك....

بالفعل يا ابو أماني ناس زمان ديل يحيّروك...ناس ما عاديّة!...ذكرنى هذا الوصف التعبيري العميق المفعول قصّة مشهورة قرأتها قبلاً عن شاعرنا (ود الرضى)..كان شاعرنا ماشي في منطقة ابوروف عشان يزور واحد من أصحابه وفي الطريق شاف بنت جميلة جداًوطبعاً كان هو معروف فى المنطقة...البت شافته وجرت...لكن هو تابعها بعيونه لحد ما دخلت بيتهم...أفتتن بها وبقى كل مرة يجي ابوروف عشان يشوفها وما في فايدة!...الحال ده استمر كم يوم..شاعرنا معروف كمان بالذكاء طوالي فكّر في فكرة...كان قدام البيت قطعة أرض بيبنوا فيها...اشتغل طُلبه بس عشان يشوفها ( جهاد ما بعدو جهاد)... ..ده كلو عسى ولعل ان يراها فى احد الأيام.
ومرّت الايام كالخيال أحلام...والبيت قرّب ينتهي ..الجماعة وصلوا العرش وبقى يعاين من فوق في بيتها وما ظهرت....غايتوا ما خلّى شي! ..البناء انتهى وأخد حسابه من المقاول ..لكن شاعرنا ود الرضي كان معروف بالدهاء والذكاء طوّالي خطرت ليه فكره.... جمع كل اطفال الحى الفيه البنت الجميلة ووزع عليهم كل القروش المعاه وقال ليهم :
قولو النار قامت فى الحلة.
والشفّع طبعاً ما بيقصروا! بدأوا فى الصياح ووقف هو قدام بيت (جميلتنا ) و أهالى حى ابو روف يجروا يمينا ويسارا ويتساءلون ويييين الحريق..؟؟؟ وهو ساااااكن سااااكت قاعد قدام الباب ..فجأءة طلعت البنت ولقته قدّامها وصاحت خائفة :

النار وين يا ود الرضى...؟؟؟؟؟
ختّ يده فوق صدره وقال :
فى قلبى ده

ديل ناس بيستحقّوا نرفع ليهم تعظيم سلاااام
وربنا يحفظ ليك الوالد والوالدة وكل الأسرة.


العزيزة قمر دورين شكرا على طلتك الرشيقة وإضافتك الثرة الجميلة ورجاءً لا تبخلي علينا جميعا بما تعرفين من روائع ذاك العالم الجميل فأسلوبك رفيع سلس وجذاب ومواضيعك شيّقة لكي مني كل إعزاز وتقدير .. تشاووووو



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-02-2009, 03:35 PM   #[27]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up أول قصة حب فاشلة في حياتي!

قصة حب فاشلة .. بسبب شــــلن !!
* أبطال هذه الرواية كاتب السطور ومحمود ياسين وعثمان صلاح وحمدين حامد الطيب، كنا أربعة زملاء دراسة ثم أصدقاء ثم زملاء عمل وجمعتنا ظروف العمل في قسم واحد يسمى إدارة شئون الموظفين، ثم جمعتنا زمالة العمل بأصدقاء جدد بينهم شاب من الشمالية يدعى عبد العظيم وفتاة سودانية نرمز إليها في هذه الرواية .. بالحرف (ف)، كانت هي الأنثى الوحيدة بقسمنا أو قسم العزابة كما أطلقوا عليه قبل نقلها لنا .. فقد كان في أقسام الإدارة الأخرى مجموعة لا يستهان بها من الحسناوات .. ولكن كانت (ف) أروعهن حسنا وجمالا، وقد حباها الله بعدة مزايا منها الجاذبية والذكاء الحاد مع مسحة من خفة الدم .. وكانت محط أنظار كل الشباب بالإدارة فقد كانت في ميعة الصبا أي في سوق الله وأكبر، وكان الارتباط بها على سنة الله ورسوله (حيث استحال أي سبيل آخر للوصول إليها!)، هاجسا يدغدغ مشاعر كل واحد فينا بما فينا الباشكاتب صاحب السبعين ربيعا، والذي كان منظره وهو ينظر إليها من طرف خفي بخشوع راهب في محراب يوحي بأنه سفير على وشك تقديم أوراق إعتماده لرأس الدولة !، بينما فكيه يتحركان بحركة دائبة تظهرها اختلاجات الشفتين المضمومتين بفعل طاقم الأسنان المتحرك.. كان ذاك المنظر أشبه بلوحة كاريكاتورية ساخرة! تكتمل روعتها بمنظر (ف) وهي ترمقه في إشفاق مخلوط ببسمة ساحرة ساخرة خفية! قبل أن تكلفه بمشوار زي السم .. كانت رقيقة حد ورق الورود فقد كنا نحرشها لتكلفه بمهام شاقة .. وتديه مشاوير خاصة بها وكان هو ملكا للوفاء وكانت عقب كل مشوار كارب .. تستسلم لوجع وتأنيب الضمير بصدق وتقول كرررر علي يا أخواني الله بيحاسبني والله!.

* لكي أضعكم معي في الصورة تماما ..أوضح لكم حقائق أبطال الرواية ..أنا طبعا كلكم عارفين وشايفين بعيونكم مدى ما حباني به الله أحمده وأشكره من سحر وفتنة وجاذبية، بكل تواضع أنكر كل ذلك وأقول هنا باصما على طريقة (آل البصمة الشهود!) بأنني كنت والكاشف أخوي .. قصدي حمدين .. شينين شنا عادية يعني شكلنا مقبول أو هكذا أقتنعنا سويا بمجاملات البعض .. ولكن نعترف بها طبعا عند مقارنتنا بالثلاثة الآخرين وهم محمود ياسين وعثمان صلاح وعبد العظيم، كان ولم يزل عثمان يهوي الأدب والفكر والسياسة ولا يأبه للحسان ولا يعيرهن اهتماما، الدور والباقي على محمود وعبد العظيم .. فكلاهما في قمة الوسامة والدماثة والوجاهة..والمصيبة الكبرى أنهما الاثنان مكسرين في بت الناس و بغريزة الأنثى شعرت هي بذلك طبعا، وظلت تلاعبهما بدهاء المرأة ريثما ترسى على بر، أنا شخصيا لو كنت محلها كنت حا أقع في حوسة.. يا ربي أختار ياتو فيهم ؟ الحقيقة الاثنين وسيمين متماثلي القوام الرياضي الفارع المتناسق والوضع الوظيفي والاجتماعي معا.. الفرق البسيط بينهما أنو عبد العظيم حنطي اللون بينما محمود أبيض اللون مكتمل الهندام .. بحيث أطلق عليه في الجامعة لقب (المضيقها) ومازال يلازمه حتى يومنا هذا، أضف لذلك أنه من الخرطوم يعني حبى في البلاط ! وضاق العز ورضع (البز) وشبع مارتديلا وباسطرمة وبط ووز!.
* سارت وتيرة حياتنا اليومية نمطية إلى أن جاء اليوم الموعود.. حيث أكتشفنا أنا وصديقي المأفـون حمدين حقيقة وضعنا بالنسبة لها، فقد تناولنا الفطور صباح ذاك اليوم وجاء الفراش ليلم حق الفطور من كل واحد مننا ولما جاء دورها .. كان في مشكلة فكة طرادة .. والمبلغ المطلوب كان شلن .. فرفعت أهدابها الكثة في دلال أشبه بدلال تلك القطة البيضاء التي تبشتن حال (توم) في مسلسلات توم آند جيري وقالت في صوت يحاكي فيروز.. يا شباب فيكم واحد عندو شلن فكة؟ وعينك ما تشوف إلا النور استجاب كل الحضور بما فينا الفراش نفسه!! وإنشاء الله الشلاقة تطير!.. فقد كنت أنا أول من استجاب لنداء البرنسيسة وكان حمدين نمرة اثنين وكان منظر يدينا المرتجفتين مثيرا للدهشة والرثاء في ذات الوقت، فقد تعمدت أن تتجاهل أيادينا الممدودة لها متظاهرة بالبحث داخل الشنطة عن شلن هي على يقين تام بعدم وجوده أصلا!.. كل ذلك في انتظار أن يهرع إليها أحد الفارسين العليهم العين! وشعر عبد العظيم بتلكعها .. فأسرع ومد لها الشلن.. وفي تلك اللحظة بالذات تظاهرت بأنها فقدت الأمل في الحصول عليه من الشنطة ورفعت رأسها مادة يدها لآخذ الشلن من عبد العظيم وهي تقول له وبسمة (تهرد الفشفاش) قصدي فشفاشي أنا وحمدين..أوه شكرا.. ثم إلتفت إلينا بإبتسامة مغتضبة!..شكرا يا شباب خلاص عبده دفع! أكل حمدين هذا التجاهل على اللباد .. لكن أخوكم أبو أماني صراها ليها ومن ديك كجنتها ليكم وبقيت أشوفها عشرة عشــرة .. كانت موضة أشعار هيئة حلمنتيش العليا في قمة مجدها وكان الأستاذ الدكتور حساس محمد حساس (محمد عبد الله الريح) هو عرابنا في تلك الفترة وما كضبت! ورصعتها ليكم بقصيدة حلمنتيشية كاربة .. وكانت أول قصيدة حلمنتيشية نظمتها في حياتي .. نقرأها معا في اللقاء القادم وتشاووووو،،،



التعديل الأخير تم بواسطة أبو أماني ; 18-02-2009 الساعة 10:46 AM.
التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-02-2009, 05:08 PM   #[28]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up طنشتوا .. طنشوا هوا أنا يهمني..؟!!

يلا .. اللي بعدو:-
[align=center]عم عثمان .. العاشق !!![/align]تقبع في بؤرة المخيخ .. بعض الذكريات الدافيئة الحميمة للقلب..ومنها ما يربطني بعمي شقيق والدي الأصغر وصديقي الشخصي رغم فارق السن والمقام المرحوم (عثمان العاشق) طيـّب الله ثراه .. ولقصة هذا اللقب (العاشق) طرفة أوردها لكم فيما يلي .. إكراما لذكراه من جهة ومن الجهة الأخرى تذكيرا بواقع ذاك الزمن الجميل..ومن الجهة الأخيرة أن أهدهد مشاعر المغتربين منكم وأسلي وحشة المستوحشين مثلي .. وذاك زمنا حاشا لن يتكرر ..

* حكى لي جدي أبو أبوي (الرباّني)! .. قصة حمل عمي لهذا اللقب والذي صار لصيقا له وبديلا لإسم جدي (بابكر) فقال ان عثمان منذ ولادته كان متميزا ومتفردا عن بقية أخوته بما فيهم والدي .. فقد كان المرحوم وسيما جذابا تفوح وتضوع من جوانبه سماحة لا ندري مصدرها وكان محط أنظار وإهتمام كل مجلس يظهر فيه لروحه الطلقة المرحة التي تشع فرحة وإنشراح وحبور في الوسط الذي يحل به.. كل ذلك رغم أنه لم يكن متعلما وحظى بالتعليم على كبر في فصول محو أو (نحو) الأمية كما كان يطلق عليها حبوباتنا بجانب ذلك حباه الله بهبة حب الناس له وكان لتلك الماركة المسجلة المطبوعة على ثغره دوما .. أي البسمة الدائمة فعل السحر بنا جميعا ..ومن غرائب الأمور أن تكون أخطاء الكل عرضة للعقاب الصارم ماعدى عثمان فقد كانت غلطاته مغفورة .. بحجة أنه زول طيّب و (زول الله ساكت)! ونيته سليمة وما قاصد بل إن المتضرر شخصيا منه كان يختلق له الأعذار.

* من البديهي أن يكون شابا بتلك المواصفات التي لم ازيدها مثقال ذرة ..محط أنظار الناس وبخاصة الجنس اللطيف..أأأي والله يا ناس منال وسيلفر وباقي الحسان كانوا أماتنا وحبوباتنا لا يقلن عنكن أبدا من حيث الأنوثة والرقة والشفافية (بس بطريقة ناس زمان) وعليه كن يتهافتن عليه ويختلقن الأعذار للتحدث إليه أو لفت نظره إليهن .. (الراجل كان شاب ملو هدومه وفي سوق الله وأكبر كمان!) غير أن فارسنا المغوار كان لا يأبه لهن ولايعيرهن أدنى إهتمام فقد كان لاهي عنهن تماما وغرقان (لشوشته) في حب حسناء في الحي (يعني زي جيران كده) وكان حب ماركة (كاتم صوت) حسب قول جدي ووصفه أنها كانت بارعة الجمال متناسقة القوام والتقاطيع .. تحمل من فينوس قواما ومن أفروديث جمالا ومن فريسكا كل ما يميزها من جمال الألهة الإغريقية ..كان جمالها محركا يدير أعتى الرؤوس بما فيها المشايخ والمولانات وحاملي السبح ومطلقي الذقون..وكما يقول بعض جيكس هذا الزمن ... ياااااااي ... تهبببببببل ... أو .. مباااااااالغة يا إتي !!...

غير أنه و أون ذا أوظر هاند..كان عمي ضحية حب صامت كنار تحت الرماد لا تجد ما تأكله سوى نفسها ..وكان يكتم هذا الحب الجارف في صبر بن الملوح أو قل أيوب عليه السلام .. بإنتظار يوم تبسم فيه السماء فيواجهها بما يعتمل في صدره .. بس لكين بي وين يا..(عمك!) وكيف مع ظروف ذاك السياج الحصين الذي كان ينشب مضاربه حول الحسناء بتقاليد ذاك الزمن الذي يتعامل بفلسفة مضخات البنزين .. ويبعد المرأة من الرجل بعد السيجارة عن المضخة! ولكن كانت فرصة عمو (العاشق) تنحصر في بيوت (اللعب) يعني بيوت العرس .. إذ كانت مساحة الحرية الأسرية تشمل أهل القرية كلهم دون تثريب.. فكانت هي الفرصة الوحيدة المتاحة لفارسنا لكيما يشحن بطارية (موبايله) عفوا .. قلبه .. ولكن لسؤ حظ عمي وصديقي العزيز أن غاب كيوبيد عدة شهور عن حيينا وفشلت كل محاولات عمي في تحيّن الفرصة لملاقاتها وذهبت كل المعسكرات التي أقامها (ديدبانا) جوار منزلهم أدراج الرياح ..
إلى أن جاء ذاك اليوم .. وبعد (خرّاج روح) أعلن عن قيام عرس في الحي في نفس شارع بيتنا ونحرت الذبائح وعلقت الزينة .. ونصب صيوان الفرح والذي كان هو ذاته صيوان العزاء مع إختلاف بسيط هذه المرة وهو وجود إثنين أو ثلاثة مكرفونات (مكبرات صوت) وعذرا لكم يا ناس الساوند سيستم .. كان شكل المايكروفون أشبه ببوق كبير نشاهده فقط عند قمة المآذن أو في بيوت الأعراس أو عندما يفكر أحد أبناء الشعب في منازعة السلطة في السلطة (بضم السين) والثروة .. الهااااااملة دي !!ويرشح نفسه في الإنتخابات ..!.

عاد اليوم داك كان عمي عثمان العاشق .. أقيف من (العريش .. سخصيا)!وعندما بدأ الحفل كان عمي في مقدمة الصفوف تفوح منه رائحة العطور والشعر السبيبي يلعلع والجبين ضاوي والوسامة مقطعة بعضيها في إنتظار هلول هلال العيد .. وحتى منتصف الحفل الساهر والناس في حالة حبور وتمايل ورقيص وزولنا (طاشي شبكة) يتلفت زي (أم قيردون) كمان قولوا ما عارفنها ! تململ عدة مرات في كرسي الحديد المفرّق .. وسرى دبيب اليأس والقنوط والإحباط إلي قلبه وبدأ يفكر في العودة إلى المنزل .. وفجاءة ..لمع .. بل شلّع نور بدر التمام الهلا .. وشاهدها وهي تنازع قريبتها التي دفعتها دفعا نحو (السباتة) لترقص ..فوافقت فيما يبدو على مضض بينما كانت تتلهف وتفكر في تلك اللحظة منذ الصباح الباكر .. إلتفت الجالس بجوار عمي عثمان العاشق عندما أحس بالململة والآهات الخافتة .. التفت لمصدر صوت غريب سمعه وكان مصدره الجزء الأيسر من القفص الصدري لعمي (العاشق) .. كانت عيون عمي تبحلق فيها على البعد عبر النبضات لا الذبذبات .. وعندما استقرت فوق السباتة وأفردت غصنها اليانع المياد وحسرت غطاء الرأس عن ليل داج..إنطلق من قمة الرأس وعبر الكتفين متهدلا ثم واصل مسيرته نحو أسفل الظهر ..وفردت يديها منثنية للوراء وبداءت الرقيص فادعة رأسها للوراء بحيث بأن الجيد والعنق اللجيني .. وخاضت عيون العاشق في الصدر ال(زي خليج الروم!) وبدون أدنى مقدمات .. وصل المشهد لذروته والجميع يبحلقون في عمي عثمان الذي طار من كرسيه فجاءة ليقف على مقربة منها طالبا (شبالا) ورافعا يديه للسماء وطرقعة رهيبة تصدر عنهما وهو ينتهز فرصة نادرة في التمعن في مفاتنها عن كثب .. لم تصمد مقاومات عمي رحمه الله طويلا .. إذ أندهش الحضور وإنشّلوا تماما وهم يرمقون عمي في ذاك المشهد يرجف من رأسه لأخمص قدميه ( متل الورتابة!) إلى أن رشقته الحسناء بشبال (مصلح) إذ طارت جدائل شعرها الأبنوسي في الهواء لتصفعه على عنقه ويغوص (عمك!) في لجة من خصلات شعر مخملي تضوع منه رائحة نسائية تثير كوامن الصخور .. عندها إنهار عمك! وسقط مغشيا عليه في الأرض عند قدميها كجزع نخل خاوي !..

لم يفوق عمي من غيبوبته إلا وهو في البيت والناس متحلقون حوله .. وأصوات تأتيه من البعيد ميز بعضها .. والله العشق الصحي صحي يا كده .. يا بلاش .. ومن يوميها لصق به لقب عثمان العاشق ...
خاتمة :-
((غالبا ما .. لا يتوّج الحب الأول بالزواج .. إلا فيما ندّر ))
وإلى لقاء آخر .. وطرائف أخرى .. مني أو منكم و.. تشاووووو



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2009, 05:25 PM   #[29]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up نفحات من الشهيد الشريف حسين الهندي

* كان رحمة الله عليه .. شخصية فريدة من نوعها بل قلّما تتكرر..فقد حباه الله سبحانه وتعالى بعدة أو (ملتي) هبات ..ونعم .. منها الذكاء المتوقد والأريحية الصافية .. والنفس الطيبة والحكمة ورجاحة العقل .. هذا بالإضافة لذاكرة (فوتوغرافية) عجيبة ..ومن النقائص البشرية لديه كبشر هنات طفيفة يتقاضي عنها طوعا كل من يقترب من شخصه الكريم..أذكر منها على سبيل الطرفة نسيانه فقط أسماء وأشكال الناس بما فيهم ذوو الصلة الرحمية به!وعند معاناته من هذه النقيصة استغل ذكائه وصار يجلس إثنين من حاشيته في جهة معيّنة بمجلسه ولانه يتمتع بخاصية قراءة الشفاه على البعد .. فقد كان يحضن الوافد من أقربائه ومن خلف ظهره يشير بيديه لهم بما معناه ده منو؟؟ فيقال له همسا (محمد) على سبيل المثال فيسلم على الرجل بحرارة قائلا أهلا يا محمد وبعدها يسترجع ذاكرته المتوقدة تماما..وهكذا!!.

* عن الوالد الذي تربطه علاقة رحم بالشريف (من بعييييد يعني)! ما تقولوا بيتلصق بالراجل وكده ..أنه إبان توليه وزارة المالية .. تفيده إدارة الوزارة بخلو خزينة الدولة من الموارد وقرب نهاية الشهر .. فكان يغيب يوم أو بالأكثر يومان ويعود لتملئ الخزينة من جديد .. أين كان ومن أين أتي بالموارد .. الله ورسوله أعلم ..

* سجل التاريخ الناصع البياض للشريف حسين الهندي .. أنه أول وزير مالية لدولة من دول العالم الثالث أو ربما العالم .. أصدر قرارا شجاعا بتخفيض سلعة ضرورية وإستراتيجية كالسكر فصار الرطل يباع بست قروش بدلا من سبعة أو زيادته!!

* كما أنه أول وزير ماليه يعمل على تقليل نسبة البطالة ومحاربتها بتشغيل عشرات الألاف من العاطلين عن العمل بإنشاء مظلة من ميزانية الدولة لإستيعابهم سميت (( ببند الشريف حسين الهندي)) أو بند العطالة .. ونتج عنه توصيف عشرات الألاف من الكوادر الشابة المتعطلة آنذاك وما زال بعضهم يعمل بالخدمة العامة حتى يومنا هذا وبعضهم يتقاضى معاشا ..

* في ختام هذه السيرة المصغرة لفقيدنا الراحل المقيم أروي لكم طرفة صدرت عنه وهي أنه قد أشتهر أيضا بخفة الروح والمرح والرد اللماح في حينة والطرفة تجمعه مع جدي المرحوم عبدالماجد أبوحسبو رحمه الله (وزير الثقافة والإعلام) وكانت المعارضة تشنع على أبوحسبو أنه لهط أسمنت الدولة لبناء منزله بالعمارات .. وكان الشريف في زيارة لإبي حسبو في وزارته وهو في الطريق تعثر بكيس أسمنت في ممر تجري عليه صيانة بالوزارة فأضحك الحضور وهو يلتفت للكيس حانقا ويقول .. ده أبو حسبو ما شافه ولا شنو ؟؟

* إلى لقاء آخر مع هذا السلف الصالح والذكرى العطرة الطيبة .. وغدا أحدثكم عن وقائع تخص جدي عبد الماجد أبو حسبو رحمه الله رحمة واسعة وأنزل على قبره شأبيب الرحمة والمغفرة .. ولكم الحب كله ...



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2009, 06:54 PM   #[30]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up ** أبو الزمل .. الحرامــــــي **

قبل كم وتلاتين سنة وعقب التحاقي في السبعينات بوظيفة محترمة جدا بالإسكيل (جيه) وعندما أقول محترمة جدا فأعني راتبا خرافيا بمفهوم ذاك العصر .. يعني أول تعيين 19 جنيه الجنيه ينطح الجنية وكمان فكة خمسة وستين قرش!..غير الأوفرتايم ..ورغم إنضمامي لزمرة الأفندية الذين كان ينظر إليهم عذراى الحي نظرة (عجب) و (طمبل) كمان ..إلا إن والدي رحمه الله ظل يعاملني بنفس سياسة ما قبل الإسقلال الإقتصادي الذي حققته.. ومنعني منعا باتا من السهر خارج المنزل لما بعد العاشرة ليلا ..هذا رغم كونه رحمه الله وغفر له ما تقدم وما تأخر كان مدلع نفسه أوي! وكان صاحب مزاج ويسهر مساءً كما يحلو له..الله!! مش رب البيت؟ عموما ومادمنا تعتبر تصرفه هذا نوعا من العزف على (الدف) فما المانع من ممارستي للرقص ولو سرا..؟!

ظبطت ليك يا معلم أموري مع الحاجة فصارت تتأمر معي وتتستر على كل مخالفاتي وسارت الأمور معي تسري مسرى حد السكين في قالب القشطة!.. ولكن! جاء يوم وكانت الوالدة في (بيت النفاس) بولادة شقيقي عبد القادر .. وتحولت كل الأسرة مع الوالدة في بيت الجد بينما ظللنا أنا والوالد بالبيت وحدنا .. وبرضو يا فردة دبرت ليك أموري وصارت الأمور كما أشتهي أفرش سريرين جمب بعض وأكون لابد مع الوالد على يقين أنه بعد المغرب أم هلا هلا بتمسكه ويمرق على طول (ما الحكومة غائبة طبعا!) الحاج يمرق بي جاي وأنا أدبر برنامجي بي جاي وأظبط مواعيدي أجي قباله بلحظات وأعمل فيها (أضان جلد).. إلى أن جاء ذاك اليوم..!

كان يوم خميس وكان في عرس كارب في الحلة سوف يغني فيه الفنان الذري إبراهيم عوض رحمه الله .. والأدهى من كل ذلك العرس في بيت (جيكسوية) لذيذونة كت خاتي عيني عليها وكنت أنتظر تلك الليلة على أحر من جمر العريس ذات نفسه!.. وعندما مالت الشمس للمغيب كمل الوالد نومته وبدأ يتململ .. فأيقنت أنه سوف (يتخارج) قبل أذان العشاء وفعلا ما ان أخذ الدوش وشرب الشاي .. وداعبني ومازحنى بمرح .. بدت الكاروشة والحاج يدخل ويمرق إلي أن استعد للخروج .. وقال لي .. أنا ماشي هنا وجاي .. أوعى أجي القاك مافي .. فقلت له في طاعة مفتعلة طبعا حا اقعد أقراء وأمشى ناس حبوبة وأرجع يعني حا .. أمشي وين ؟ وما أن سمعت صوت محرك الموريس ماينور البيضاء وهي تتهادى نحو الخرتوم .. صفقت ورقصت وأطلقت صيحات كتلك التي يطلقها الهنود الحمر.. وجريت على الدولاب .. طلعت ليكم يا معلم كل مدخراتي من الثياب .. وهي كانت آخر صيحة للموضة تلك الأيام .. منطلون شارلستون كراعه التقول كم جلابية بقاري .. وقميص نايلون لياقته وأكمامه قدر أضان الفيل .. وجزمة جلد كعبها الوراء 3 طوابق .. وحزام عريض تشوفه تقول أسع دي قلعوه من سرج حصان ولا لباد لجام جمل زد على ذلك زكيبة من الشعر(تفة) مكومة فوق (دقنوسي) تغمر الرأس والإضنين والرقبة وبعض نواحي الجبين.. أدروب ناقص خلال ..وخرجت من المنزل بخطوات مسرعة نحو منزل صديقي (أحمد) الذي هو الأخر ينتظر على نار وكانت تسبق خطواتي إليه رائحة عطر باريسي غالي الثمن (إقتبسته) من دولاب الوالد .

وعندما وصلنا بيت العرس كان أول من وقعت عليه عيناي هي (إنعام) فارسة أحلامي.. بس كان جمبها واحد شاب لا أنكر وسامته وجاذبيته ولكني أيضا لا أنكر أنه قلبي إنكفى من ناحيته ليه ما عارف بس لاحقا عرفت السبب فقد كان إبن عمها من أمدرمان وخاتي عينه عليها زيي كمان وفي خلال الحفل عرف كل منا مدى خطورة وحساسية موقفه من الآخر .. وتحاددنا في كل شئ وتناكفنا في كل شئ وكنا أشبه (بديكين) في خن يضم أروع (جيكس)!

عندما انتهى الحفل فوجئت به وحوله 3/4 من أقاربه يقفون بمواجهتي وأحمد صديقي وعلى طريقة الصعايدة في المسلسلات .. تحداني قائلا .. كان راجل طالعني بره! مكره أخاكم لا بطل رسمت على وجهي ملامح حسم وصرامة وغلظة نظرت لصديقي الواقف جواري وقلت لهم بصوت عالي عله يطغى على ضربات قلبي..إنتو قايلننا خائفين منكم؟..تعالوا وراءنا كان رجال وسارعت الخطوات نحو الخارج وبجواري (أحمد) وهو يتقدم بخطوات ولسان حاله يقول في سره طبعا..ما تباركوها يا جماعة! وفي الساحة المجاورة لمنزلهم وبرغم إنني كنت أتمثل في ذهني إفتتاحية معلقة بشار بن برد وهو يخاطب بنت عمه فاطمة بقوله:-
أفاطم .. لو شهدت ببطن خبت .. وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا..
غير أن الأمور لم تسير معى كما سارت مع بشار .. فقد إنهالت على ظهري وظهر صديقي عدة (أم دلدومات) فجعلتنا أرضا والضربات تنهال علينا من كل صوب وصرنا نري الأشياء بمعادلة (7 و4)! وكنا نسمع أصوات عصافير كتلك التي يسمعها توم عقب خبطة على رأسه من صديقه اللدود (جيري)!.

لن أكون وضيعا وأزوّر الحقيقة لانني الشاهد الوحيد وأقول ليكم أديناهم علقة كاربة .. فالحقيقة أننا أخذنا ذلك اليوم علقة لم ينالها حمار في مطرح ..بل إنني لن أخجل وأنا أعترف بأننا حتى لم ندافع عن أنفسنا بالشكل المطلوب وعذري إننا أخذنا علي حين غرة .. فلم تكن تختلف واقعتنا تلك عن واقعة الكوميديان الشهير عادل إمام إلا فيما يتعلق بالعيال الصغار .. فقط!!

عندما سندني صديقي أحمد أبو عين (مكرضمة) كان قميصي زي (الرحط) وجانب من الفانلة وكان رأسي مليان تراب وجزمتي العاجباني ديك طارت وين ماعارف .. فتشنا ليها سلقط ملقط مالقيناها فوصلت البيت بعد الساعة 12 ليلا حافيا وبتلك الشاكلة..وعندما أطللت من فوق السور وجدت الوالد رحمه الله وصل وقرّش العربية الموريس وصوت شخيره كان أجمل صوت أسمعه تلك الأمسية مع إعتذاري للمرحوم (إبراهيم عوض) ..بشويش طلعت في حافة الماسورة حقت الموية وشبيت فوق الحيطة .. وأنا بنزل في رجلي كايس في الضلمة عن محل العداد حسيت ليك بيد تساعدني للنزول بسلام .. وتسارعت دقات قلبي فقد ظننت إن الوالد كان صاحي وبيراقبني وجاء يطبق نظرياته فيني .. ولكن النبضات توقفت تماما عندما أستدرت وواجهت المساعد فيس تووو فيس .. فقد كان الأخ الحرامي شخصيا !..المسكين إتخمّ فيني شاف منظري إفتكرها عدة الشغل وقايلني زميل .. فربت على كتفي بشبه مواساة وقال لي بلطف وبصوت هامس .. يا كي والله تأ أبان ساي .. بيت ده .. ما فيو أيو هاجة .. أنا فتستو كله .. مافي قير راجل أجوز نائم ده أنا ماسي أسوف بيت جمبو .. كان داير هدوم في دولاب جووه مليان ..كدي أرفأني كليني أتلع.. ولا شعوريا شبكت يديني فوضع عليهما (طالوش) يدعوه رجلا..وشب زي الكديسة فوق الحيطة سمعت دبيب رجليه يسرع مبتعدا وكنت لا زلت تحت وطاءة المفاجاءة والخوف والإندهاش مشلول تماما .. ولولا صوت كحة الوالد لكنت واقفا على تلك الحالة حتى يومنا هذا .. وإلى اللقاء قريبا في ليلة من ليالي الزمن الجميل .. أرقدوا عافيه .. و.. تشاوووو



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:39 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.