منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-02-2006, 08:02 PM   #[361]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب شوقي بدري :

العزيز عبدالله الشقلينى ، الاخ خالد الحاج ، أبوساندرا ، الابنة / الأخت دكتورة بيان .

الغرض هنا أن نحاول أن ننجز ما فشل السودانيون فى عمله ، هو الاقتراب بأكبر قدر ممكن من الحقيقة فيما يختص ب 19 يوليو ومذبحة بيت الضيافة . ولنبعد من الشكل . وانا شخصيا تركت سودانيز أونلاين لأننى أخذت كفايتى من الشكل الجسدى والفكرى منذ وقت طويل .

يا خالد أظن انت عملت زى الشيوعيين ، عصرت على القريب ارضاء للبعيد . وهذه طريقة سودانية . القريب ده ما زولك بفهمك ، لكن البعيد ده ما فى لزوم تغلط معاه . أنا هنا ما شايف غلط كبير من أبوساندرا . قد يكون هنالك بعض الحدة . ولا ننسى أن دكتورة بيان تهاجم الحزب الشيوعى السودانى والشيوعيين . وتصر على تلبيس تهمة بيت الضيافة فى الشيوعيين بدون أى دليل مادى ، فكل الذى أوردته لا يمكن أن يثبت فى محكمة .

الكلام الذى أوردته دكتورة بيان على لسان أو قلم دكتور قلندر أو محمود محمد عبدالله قلندر على ما أذكر . كلام عائم لا يمكن أن يثبت فى أى محكمة مثل ( سمع شخص يقول لضابط صغير كلام والضابط يعتذرويرفض تنفيذ الأوامر ، ده كلو كلام فى كلام . )

الجريمة الحصلت هى اعدام ناس لم يشتركوا فى انقلاب مثل بابكر النور وفاروق حمدنا الله . هؤلاء لم يشتركوا أبدا بالاثبات ، فى الانقلاب أو فى المذبحة . والمدنيين الذين طردوا وشنقوا وعذبوا بدون أى سبب ، هذه هى الجريمة المثبتة والتى أرتكبتها المخابرات المصرية . والمعتقلين كانوا يؤخذون الى السفارة المصرية للمعاينة فى الأول بواسطة محمد التابعى ، رجل المخابرات المصرية الذى كان يرسل المعارضين للنظام الناصرى فى صناديق الى القاهرة . وكان هو الحاكم الفعلى للسودان . مثل جرزنسكى فى حكومة استالين وخلفه بيريا فى الآخر.

الشيوعيون الذين من المفروض أن يكونوا مسئولين عن المذبحة . هو بشر فى عظمة الشاعر على نور الجليل والدوش ومحجوب شريف وقاسم أمين والزعيم التجانى الطيب بابكر ومجوب عثمان وسلاّم والشفيع وعبدالخالق محجوب وفاطمة أحمد ابراهيم ، وسعاد ابراهيم أحمد ، هؤلاء الناس لا يمكن أن يكونوا قتلة .

العزيزة بيان . أنا ما شيوعى وعندى خلاف كبير جدا مع الشيوعيين . ولكن الحق يقال هم أشرف السودانيين . لقد سجنونى وطردونى من تشيكوسلوفاكيا بتهمة العمالة للمخابرات الأمريكية . وهذه كانت غلطة دفعت ثمنها . وتصرفاتى لم تكن تخلو من قلة الأدب فى بعض الأحيان مع بعض كبار الشيوعيين . ومهاجمة النظام الشيوعى فى الجامعة وفى كورس اللغة . والى الآن أقول . ان تسيطر الدولة على كل نواحى الانتاج يخلق أمة من اللصوص وهذا ما كان يحدث فى شرق أوربا . فالكل يتعاطى السرقة . وعدم المر اقبة ، وعدم وجود الرأى الآخر ، وانعدام الديمقراطية يصيب البشر بالغرور وجنون العظمة .

العزيزة بيان ، أنا أعرف آل قلندر كأمدرمانى . ولقد عرفناهم من جنوب السودان ، على الأقل أسرة العم أحمد عبدالله قلندر الذى كان على ما أذكر مهندسا كهربائيا . وهو والد الطبيب عبدالله قلندر . وكانوا جيراننا فى حى الملازمين فى بداية الخمسينات ، وكان عبدالرحمن وعبدالفتاح أتراب طفولتنا . عبدالرحمن خاصة كان بارعا فى البلى الذى تحدثتى عنه . وكان ينفض شعره السبيبى قبل اللعب . ومنزلهم كان أولا جنوب سوق حى الملازمين ومواجه لمنزل الأستاذ محمد أحمد عبدالقادر والد زين العابدين محمد أحمد عبدالقادر عضو مجلس الثورة . والدكتور محمود حمد نصر . وأظن أن والدتهم من آل المشلى . ولهم جزء من العائلة يسكن كجيران لعبدالخالق محجوب فى فريق السيد المكى ، منهم عبدالمجيد الذى كان فى عمرنا .

العم أحمد عبدالله قلندر كان متزوجا كذلك من سيدة يوغندية اسمها ضحية . ولها ابن كان فى الثالثة أو الرابعة من عمره واسمه عبدالكريم ويدلعونه بابى . ثم انتقلت العائلة بعد اكمال منزلهم فى نفس الشارع بالقرب من نادى العمال .

الدكتور عبدالله قلندر الذى تخرج من القاهرة عمل بالجيش المصرى ثم انتقل الى الجيش السودانى . وارتبط بالمخابرات المصرية مثله مثل سعد بحر وأولاد عبدالحليم الذين كانه والدهم جناينى فى قصر حيدر باشا التركى الذى كان على رأس الجيش المصرى . وأنا هنا لا أورد موضوع جناينى للتقليل من قيمته ، ولكن لم يكن يسمح وقتها الا لأولاد العوائل والخاصة بدخول الجيش . وسمح لأولاد عبدالحليم بدخول الجيش بكفالة حيدر باشا . الدكتور عبدالله قلندر كسب كثير من غضب الشارع السودانى عندما كان محافظا للخرطوم . فلقد حدثت تجاوزات مخيفة فى زمنه وكثير من القرارات الخاطئة . أحدها جز شجر اللبخ فى شارع المقرن الذى كلف الانجليز جهدا بالغا . فلقد أحضروه كما أحضروا كبرى أمدرمان الخرطوم القديم من الهند .

الدكتور محمود محمد عبدالله قلندر عمل فى التوجيه المعنوى لنميرى . وهذه أخطر وظيفة . ولا أظن أن المخابرات المصرية التى كانت تسيطر على السودان كانت ستسمح بأن يتولى أى انسان هذا المنصب بدون ولاء لمصر. وهذا المنصب يماثل دور قوبل فى حكومة هتلر . ( أنا هنا لا أقارن الدكتور قلندر بالفاشية أو قوبل . ولكن أحدد دور المنصب فقط . ) وقوبل هو الذى قال ( كل ما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسى . )

العزيزة بيان ، دكتور قلندر شهادتو ما مجروحة وبس . دكتور قلندر جزء مهم ومهم جدا فى منظومة مايو . وسأعود لك بموضوع كامل عن دور المخابرات المصرية . فأرجو أن نتبادل المعلومات بدل الشكل . أنا ما عندى ضد ناس قلندر أى حاجة بل كانوا جزء من حياتى . وعرفوا أنهم أفغان أو ايرانيين على ما أذكر .القصد هنا أن نقترب من الحقيقة . التحية للجميع .

شــــوقى


_________________
قد تكسّروا أقلامى
أو تنزعوا حنجرتى
لكن الكلمة لا تفطس
ستنمو بين صخور الطغيان
تقاوم مبيدات الرجعيّة , وتلبس حلل الثورة الحمراء .



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 08:03 PM   #[362]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب عبد الله الشقليني :


الأحباء جميعاً
شكراً للثراء

ننقل لكم تعريفاً عن الدكتور محمود محمد قلندر كما ورد
في مغلف كتابه :
( جنوب السودان مراحل انهيار الثقة بينه وبين الشمال
1955ـ 1983 ) الصادر عن دار الفكر بدمشق ـ
الطبعة الأولى مارس 2004 م :

محمود محمد قلندر
من مواليد بورتسودان
درس الابتدائي بسواكن
الأوسط والثانوي ببورتسودان
تخرج من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية
جامعة الخرطوم
دكتوراه في الاتصال الجماهيري
من جامعة هوارد بواشنطون ـ الولايات المتحدة الأمريكية
عمل بالإعلام والصحافة العسكرية
بالتوجيه المعنوي منذ تخرجه وإلى 1994 م
رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة
ثم مديراً لشركة النصر للطباعة والنشر حتى تقاعد برتبة
اللواء عام 1994 م

عبدالله الشقليني
16/08/2005 م


_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 08:19 PM   #[363]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب عبد الله الشقليني :


[align=center]مذبحة بيت الضيافة
ملف وثائقي وتاريخي
يتعين علينا جميعاً حمايته وتطويره[/align]



الأحباء
تحية طيبة ، وكثير ود
قيل : ( إن السياسة هي بنت التاريخ ، والتاريخ هو ابن الجغرافيا ، والجغرافيا لا تتغيّر في الزمن المنظور إلا نسبياً )
يقولون : ( الإنسان هو محور التاريخ ولبّه ، وهو أيضاً كائن اجتماعي لا يستطيع التجرد من اختياراته الشخصية ومشاعره الموروثة والمُكتسبة والمًناخ الذي نشأ فيه والتقاليد السائدة في محيطه وعصره ، فالإنسان وليد أحداث وملتقى عوامل متطورة و مُطوّرة تعمل في نفسه ومجتمعه .
إن المعنى العميق لكون الإنسان تاريخياً يكمن في كونه كائناً حياً فاعلاً ، يؤثر في الواقع ويتأثر به . إن تأثير الميول وأهواء المؤرخ الفرد في كيفية كتابته للتاريخ ، يتطلب ميزات علمية يتعين على كل مؤرخ التقيد بها والتزامها للحد من تأثير ذاتيته وميوله . منها قول الحقيقة ، الدقة ، التجرد ، الموضوعية العلمية ، الشعور بالمسئولية ، الأمانة ، وكلها صفات ذات اتصال مباشر بالأصول الخُلقية عند المؤلف . لقد كتب بعض المؤرخين للترفيه عن القارئ أو إثارة خياله ، وقصد آخرون الدفاع عن سلطة سياسية محددة أو عقيدة دينية أو رأي فلسفي ، وأراد سواهم إثارة الفتن والأحقاد ، والتحكم في الرأي العام وصياغته وفق مصالح وأغراض ، ورغب غير هؤلاء وأولئك أن يستخرجوا الحقائق من الضباب الذي رغب المتخفين ألا تظهر ، كما هو الحال في أحداث مجزرة بيت الضيافة .

الأغراض أنواع ومراتب ، منها ما يصدر عن شهوة أو هوى ومنها ما يهدف بإخلاص إلى نفع ٍ وفائدة وخدمة عامة ، وهو هدف مبحثنا والغاية التي نبتغي .



الهام والأهم :
1. إن وراء الحدث الذي تم في بيت الضيافة تقاطعات بينة للعيان ، طائرة من العراق أسقطت ، وطائرة مدنية قدمت من المملكة المتحدة وهبطت قسراً في ليبيا وتم اعتقال اثنين من قادة انقلاب 19 يوليو كانوا ضمن ركابها . أفصح رئيس مصر السادات على الملأ :
( ما حدث في السودان أثبت أن الوحدة قد وُلدت بأسنانها )
وهو اعتراف ضمني بدور مصري في ذلك التعقيد .

2. إن الكثيرين ينظرون إلى ملف مجزرة بيت الضيافة ، وتتناقض رؤاهم إذ تتراوح بين الخوف من الافتضاح لمن نفذوا المجزرة أو تستروا على الجناة ، أو لمن ظلموا الأبرياء بعد أخذهم بجريرة غيرهم ، وأهلهم ينتظرون الإنصاف والبراءة منذ عقود . لم يسعفهم المسلك السوداني المترهل في الأزمات ، والذواكر المثقوبة أو التي أُريد لها أن تنسى ، وقد أسهم إعلام الدولة الموجه والقائمون عليه في رسم الصورة التي أراد لها أصحاب المصالح إلصاق التهم على الغير ، وقبرهم حتى تموت الحقيقة .

3. نأمل من الموثقين والمتداخلين ترفيع لُغة الخطاب ، والتزام حيادية الأوصاف والنعوت، إلا ما ورد في إفادات أبطال الحدث والمشاركين فيه ، وتدوين المصادر ، وفصل الوثائق عن الرأي بكل الشفافية والوضوح .

4. من المزايا التي على الباحث التحلي بها هي الجد والمثابرة وترويض النفس على الجلد والصبر والتأمل و العمل الدؤوب ، والتدرب على الانتباه وإعمال الذهن والتضحية بالنتائج العاجلة في سبيل الآجلة ، وإن كانت بطيئة وصعبة التحقيق . إن نقد ما يقال والشك فيه ومحاولة التعرف على صفات من يرويه وامتحان مضمونه يُكسِب الكتابة التاريخية صفة علمية لأن الإنسان ميّال بفطرته إلى التصديق ، فما أكثر ما يتناقله الناس من أخبار دون محاولة التدقيق في صحة ما يُروى ، ونحن في مجتمع شرقي نُعاني أكثر من غيرنا من تأثير الشائعات على سمعتنا الاجتماعية والشخصية ، حتى العلماء الذين اعتادوا ممارسة الشك وتطبيق أساليب النقد في حقول اختصاصهم يتصرفون أحياناً تصرف العامة فيما يختص بقبول إشاعة سارية أو تناقل خبر معين لمجرد كونه نُشر في صحيفةٍ ما أو ورد على لسان شخص هام .

5. نرجو ألا يغيب عن ذهننا أن هنالك تقنيات للإعلام تستهدف صناعة الحقائق في الأذهان وخلقها في المختبرات ، والسودان يزخر بالكثير ، وتستخدم في ذلك علوم النفس البشرية بدقة وبث الرسائل الإعلامية المسمومة بحذق وخبرة ، وفق التوجهات
السياسية لأصحاب القرار . ذلك بحر نرجو أن يتسع لنا الوقت والمقام له في ملف آخر ، ونذكر لكم فيه ما كتبه الباحث الدكتور عُشاري أحمد محمود في مقال له ما بعد الانتفاضة ، حول رصد الصناعة الإعلامية الموجهة فيما اصطُلح على تسميته المؤامرة العنصرية .

عبد الله الشقليني
17/08/2005 م


_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 08:42 PM   #[364]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب خالد الحاج :


الأخ أبوساندرا
مساك الله بالخير.
ما سطرته أنا في ردي عليك هو كما قلت رأي الشخصي ولم يصل الأمر
لدرجة إيقافك فأنا عكس ما توحي به لا مصلحة لي في إيقافك لكن أعتقد جازمآ أن ما جئت به هو إستطراد لا حوجة له وقد قلت لك دونك مداخلة الرجل أعمل فيها بحثآ
ودعك من كونه بوق وغيره من الأوصاف التي مهما إتلايقت علي لن تجعلني أغير رأي فيها. هذا البوست إنتهج نهج معين وهو التعامل مع الإفادات من كل الأطراف والتعامل معها بحثآ وحوارآ إلتقينا اللواء منير حمد وقد كان الرجل عضو محكمة عبد الخالق وأمين مجلس "ثورة" مايو ذهبنا إليه في منزله وأخذنا إفادته تخيل معي لو واجهناه بما واجهت به دكتور قلندر؟؟منير حمد تكلم لأول مرة لوسيلة إعلامية ولم يكن همنا أن نحاكمه وقد كان جزء أصيل من مايو بل أخذ إفادته وقد كان.
أحكي لك أمر آخر وأنت تتكلم عن النضال في محاولة لإستفزازي ولن تنجح يا صديقي لأني لن أغضب منك إن تعلق الأمر بي. ذهبت الأخت أماني فاروق حمد الله إلي نميري وهي تبحث عن حقيقة ما حدث لوالدها (عندي التسجيل الصوتي) قالت له :
(يا عم جعفر أنا دايرة أعرف الحصل لأبوي) !! أماني يا أبو ساندرا تخاطب قاتل والدها هنا!! اللفظ سلطان يا إبن عمي.
وسؤالي لك ماذا إستفدنا من مداخلتك المعنية سوي الإنحراف بالبوست نحو المهاترة والمشاكل؟
أخيرآ لاتعشم في إيقافي لك فأنا وأنت هنا نحتكم لقانون نتساوي أمامه وقد كانت مخاطبتي الأولي لك لأنك حسب زعمي صديق وزميل ولم يكن غرضي محاكمتك .

لن أتداخل في هذه المسألة مجددآ ومن يتظلم مني عليه رفع شكوي للإدارة والأخ الأمين العام.



الأخ يسار
مرحب بيك يا صديقي وبارك الله في الشكلة الصغيرة الجابتك لينا.

_________________

[align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 08:45 PM   #[365]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب خالد الحاج :

الأخ شوقي بدري
سلامات وعساك بخير
ليت رسالتك تصل (للقريب) وعلي العموم أنا قلت ما أؤمن به أن إفادة الرجل هي الأولي بالنقد وليس شخصه . كان بإمكان الأخ أبوساندرا أن يقول أن الأخ الدكتور قلندر جزء من مايو وقد تقلد فيها كذا وكذا من المناصب ولذلك تكون إفادته مجروحة لكن ما ذهب إليه هو تجريح ليس إلا لن يغير ذلك كونه قريب يا إبن عمي. عشمي يا عزيزي شوقي أن يتواصل الحوار مع دكتور قلندر وكل منا بحجته وأن لا يحسب علينا إن غضب الرجل ورفض المشاركة أننا لجأنا للتجريح خوفآ من رأي مخالف.
وأخيرآ ليس هناك ما يمكنني أن أضيفه بعد قول شقليني الوافي.

صادق الود


_________________

[align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 08:54 PM   #[366]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتبت دكتورة بيان :


العزيز شوقي

اشكرك جدا على ما كتبت .. الشخص الذي كتبت عنه لا تعرفه هو شخص آخر
محمود قلندر من سواكن كما اورد الاخ الشقليني فى سيرته الذاتية وكما اوردته انا سابقا

انا لا اهاجم الشيوعين هذه نصف الحقيقة.. من بدأ مهاجمتي هم الشيوعين فقط انا ارد اليهم
وانا فى موقف الدفاع لا غير ..

ما حدث لي فى سودانيزاون من محسوبيهم ادي الى فصلي بمؤامرة مولانا اسماعين
شئ معروف..

وانا في هذا البوست اشارك فقط لاهتمامي بهذه الحادثة كأى سوداني آخر..

ما كتبه ابو ساندرا به مطاعنة لي وبه تجريح لمصدر هذا اذا اختلفنا فيه يا عزيزي
شوقي.. تكون هناك حلقة مفقودة..

اما معرفة الشيوعين فأنا من عطبرة ومن عائلة متعلمة ومستنيرة(بمعنى الاستنارة الحقيقية)
تعلمت منهم قبول الاراء الاخرى و المناقشة... فى اسرتي من امي و ابي نحن سبعة تتقسمنا ثلاثة اتجاهات تعلمت ان اختلاف الرأى لا يفسد للود قضية..
رايت اعمامي ورجال مدينتي يدخلون السجن للاجل الاخرين..مدينة بحالها تحقق التوادد
والعمل الجماعي قاطعت مدينتي اللحمة رفض ان يشتريها القادر وغير القادر فكانت شوربة ماجي هى الحل لكل الاسر القادرة وغير القادرة..
كل ما اطلبه هو حد ادني من قبول الرأى الآخر و الاحترام..فأنا ابدا فى حياتي لم ابادر بالشر احد ولكن ايضا لا ارضي الحقارة و استميت فى الدفاع عن نفسي.. وهذا حقي

تعود الاخرون ان يصمتوا عند وقوع الظلم...ولقد كنت دائما اجهر برأى حتى لو كان ضد أخي.. لان رفع الظلم ورفضه هو ديدني فى هذه الحياة... ما كتبه ابو ساندر وسكوت الناس عنه والان محاولة تخريجه وتجميله ما هي الا من قبيل انا مع جهينة ان رشدت رشدت
وان غوت غويت
..
كتب ابو ساندرا

اقتباس:
الأخ / يسار
صدحت بكلمة الحق*
إذن بل رأسك حتى ينتهوا من رأس أخوك الكبير
ردا على ما كتبه يسار مع كوت لحديثى الذى ابحث فيه عن حق وهو ادانة ما كتبه أبو ساندرا فى حقي من مطاعنة و فى حق قلندر من تجريح
هذا ما كتبه يسار:

اقتباس:
الاستاذ خالد الحاج

تهديد و كمان مربوط بي زمن واستجابة منك
عهدناك عادلا يا ريس
؟؟
لا ادري هل اقول لك الاخ او الابن يسار
تحتاج لسنوات طويلة جدا لتكن قدر اى نقاش فكري مجرد, لماذا لم تر الاساءة و التجريح ورأيت
التهديد..؟! لماذا لم تر المؤثر و رايت الاثر.. الم اقل لك انك تحتاج لملاين السنين حتى تتسامي عل نفسك وتطهر من عقلية القطيع؟
فى تلك الهجمة البلا مغصة على صلاح احمد ابراهيم من الحزب الشيوعي كتب صلاح ان لنين قال
:
اقتباس:
ان قضية الحزب وجديتها تتضح فى موقفه من النقد و النقد الذاتي. ثم اردف معلقا ولكن الحزب الشويعي السوداني يتغنى بالنقد الذاتي فى كل كتاباته ولكن لا يمارسها كما ينبغي والتطبيق القدرة هما المحك.
*
فأنا هنا اكتب لك يا يسار ما قاله صلاح عسي ولعل ان تلحق بنفسك وتتعلم ان ترى الصواب والخطأ وفقا لقانونيهما و تتعدي المعرفة الى شجب ما هو خطأ و تعزيز ما هو صحيح.. بدلا ان تنظر الى النتيجة...
والله انا لأشفق على الاجيال الجديدة من ابناء السودان.. و احزن للسودان هذا البلد العظيم..

ماذا نربي في هذه الاجيال ؟
واشفق على حزب كباره لا يتوانون فى الكذب و التدليس واغتيال الشخصية.. بمباركة وهتافات صغاره..
فيا يسار كن قدوة ومارس النقد الذاتي واذا كان الحزب لم يقدم قدوات حاول ان تكون
ما استطعت مع الحق..لان شغل المديدية حرقتني هذا لا مجال له فى النقاشات الفكرية..
وهذه النصيحة اقدمها لك لوجه الله تعالي من شخص يود ان كون هناك حركة فكرية متعافية فى السودان..


كلمة اخيرة لاخي العزيز خالد
شكرا لك كثيرا على احقاقك للحق وانا اعرف انه لا يجب شكرك على واجب
ولكن احسست انه يجب ان اشكرك و اجدد احترامي لك...و آسفة اذا كنت قد احرجتك
ربما للهذه الطبيعة في شخصيتي ..ولكن مبررى الوحيد ان ليل الظم قد تطاول علي
ولك العتبى حتى ترضي
..

مقال صلاح احمد ابراهيم
هيهات يا مسيلمة فشرف المبارزة قاصر على الشرفاء.. صحيفة الصحافة الاثنين 19 -9 1968 وهو من سلسلة مقالات كتبت ابان الهجمة عليه من قبل الحزب الشيوعي..سلسلة المقالات تحت عنوان "فرعون وقلة عقله."


الخط تحت عبارة الحق وضعته انا ليرى كل من يمر بهذا البوست هل صدح الابن
يسار بالحق؟
هذا ندعه لضميركم وتقديركم..



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 08:56 PM   #[367]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتبت دكتورة بيان :

كتب الدكتور لواء(وليس عقيد كم ذكر ابو ساندر) فى مقدمة كتابه


اقتباس:
انا اسجل هنا انني لا املك انكارا لماضي الصلة بيني و بين مايو الدولة. فقد كنت ضابطا في جيش الوطن الذي حكمت مايو باسمه, وكنت مسئولا عن صحافته العسكرية, كما كنت قريبا من مواقع صنع القرار العسكريو وفي حالات قليلة السياسي, لبعض الزمن بحكم الوظيفة و المسئولية. وقد اكسبني ذلك القرب وتلك المسئولية ذلت الصفة التي اكتسبها القريبون من مايو بعد زوالها . اذ درج الزملاء والاقربون علي وصفنا بالسدنة. ولكني لا لا ارى فى مثل هذه الصلة ةمثل ذلك القرب ما يجعلني اقل موضوعية وتجردا في تناول العهد و احداثه. فقد اكدت غرض هذا العمل هو خدمة الوطن وايجاله و ليس عهدها او جيلا.
هل قلت موضوعية وتجردا؟
أعود و اقول: انما انا بشر خطاء .. لو جزمت بالتجرد والموضوعية أكون قد وضعت نفسي فى جهالة, فوق مصاف البشر.. ولذا فأعود لأقول(متجردا ما استطعت)
اقتباس:
وكتب بروفسر حسن احمد ابراهيم المؤرخ السوداني المعروف فى تقديمه لكتاب محمود قلندر
مؤلف هذا السفر الدكتور محمود محمد قلندر خير من يلج هذا الباب و يسبر اغوار تلك الفترة الحرجة فى تأريخ البلاد المعاصر, فهو اكاديمي مقتدر نال درجات علمية من جامعة الخرطوم فى ايام عزها ومجدها ومن جامعات امريكية كجامعة جنوب كالفورنيا بلوس انجليس وهاورد بواشنطن العاصمة كما انه صحفي مؤهل ومتمرس وصاحب انتاج وفير لعله من المناسب ا نذكر في هذا المقام مقاله الشهير بعنوانه الاستنكاري " هل هؤلاء جبهة؟" الذي نشرته جريدة القوات المسلحة عن هوية النظام الحالي في السودان.. وفوق كل ذلك دكتور قلندر شاهد عيان لصيق باحداث العهد المايوي بل مشارك بطريقة مباشرة
وغير مباشرة في صنع بعضها..

ثم اردف:
يعتمد الكتاب على مراجع متعددة اهمها الصحف وبعض الدوريات المتخصصة في الشأن الافريقي..
على ان تأيد المؤلف لذلك النظام وتعاطفه معه لم يحل بينه وبين السعي قدر طاقة البشر لأن يكون موضوعيا في طرحه و تحليله للاحداث والمواقف...
فلا اعتقد ان بروفسر بقامة حسن احمد ابراهيم سيكتب ما كتب مجاملة في كتاب سينشر وستقرأ افادته تلك.. ويحاسب عليها...

ما أعرفه انا شخصيا عن قلندر انه استاذ جامعي و باحث ممتاز ومثقف سوداني حقيقي
يقرأ ويواكب ويكتب باستمرار..ويعتز بنفسه كاكاديمي وباحث.. فحاشا ان يكون
بوقا او مطبلاتيا ...او ويكتب ما لا يؤمن به ابتقاء مرضاة احد. فقد نشر هذا الكتاب
تحت منشورات مركز عبدالكريم ميرغني هذا العام..اى لم يكته في عهد مايو ..
وكتبه كما قال للتأريخ لهذه الفترة التي يغفل الناس فيها الكثير رغم قربها وهذا البوست
مثال لذلك.. حيث فتح لتقصي الحقائق وتمليك المعلومات من مصادرها الاولية

ما كتبه ابو ساندرا عنه كتابة من لا يعرف عنه سوى انه فى التوجيه المعنوي ولا اخال ان ابي ساندرا قرأ اى كتاب لقلندر ولا اظن حتى قرأ افادته المنشورة.. ما دخل قلندر
اذا تم فصل ضباط فى الجيش؟
وهذا ما عرفته عن ابو ساندرا خلال كتاباته فهو لا يقرأ ويعتمد على السماع( الشمارات)
وفي حياتى لم اقرأ له تحليل عميق يدل على انه قارئ ممتاز او باحث سنة 2003
فتح موضوعا عن يوليو وكانت مقدمة ذلك البوست تشي بالمعلومات السماعية( الشمارات)
وقد ناقشته في ذلك.. واحسب ان هذا البوست احد اصداء ذلك البوست...
فضرب الصفائح و اصدار الاصوات العالية ونشر الدخان لتضبيب ما يكتبه اى شخص
عن شيئ يخص تأريخ الحزب الشيوعي عادة قديمة,, عرفها كل من سلك هذه الدروب
و اترككم مع صلاح احمد ابراهيم ينتقد ما حدث له..

اقتباس:
هناك دائما امكانية ان يكمم اى نقد من خارج الحزب بأرهاب او ابتزاز او ضغط مادي او معنويى ,وكل مجموعة تحاول ان حماية نفسها على نحو ما وهناك دائما امكانية احباط اى نقد مهما كان امينا ومخلصا ومحقا بما لدي الحزب من امكانيات لا تتيسر للناقد وهناك دائما امكانية اخراس النقد بتسميته هجوما و بنعته بانه خطة مكشوفة ومؤامرة مبيتة وانه حلقة وجانب من مخطط او باغراقه بضجيج..*

وما اشبه الليلة بالبارحة..




مقال صلاح احمد ابراهيم
هيهات يا مسيلمة فشرف المبارزة قاصر على الشرفاء.. صحيفة الصحافة الاثنين 19 -9 1968 وهو من سلسلة مقالات كتبت ابان الهجمة عليه من قبل الحزب الشيوعي..سلسلة المقالات تحت عنوان "فرعون وقلة عقله."



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 08:58 PM   #[368]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب سلطان :

الصحافة 17/8/2005

[align=center]يوليو 1971م - عرض تقرير اللجنة الوزاري
«الحلقة الأخيرة»
[/align]

د. محمد سعيد القدال

تناول الفصل الثاني من الباب الثاني دور الاتحاد السوفيتي والدول الشيوعية الأخرى في المؤامرة. وانتهى إلى أنه لم يكن لهم دور مباشر فيها. ويتناول الفصل الثالث دور الامبريالية في المؤامرة. وأصبحت الحرب الباردة هي التي تحكم العلاقات الدولية. والسلاح الرئيسي فيها هو فن المخابرات. وقد برهنت التجربة أنها وراء كثير من الانقلابات، فهل كانت للامبريالية مصلحة في وقوع انقلاب شيوعي وقيام حكم شيوعي في السودان؟ مما لا جدال فيه أن هذا الأمر لا يتفق مع مصالح الامبريالية العالمية، مما قد يترتب عليه من تحول السودان إلى المعسكر الشيوعي الذي تصارعه الامبريالية، بدلا من أن يقف على الحياد بين دول العالم الثالث، كما أن قيام حكم شيوعي في السودان يفقد الامبريالية أية فرصة للاستثمارات أو العلاقات الاقتصادية الواسعة.

أما إذا لم يعش الانقلاب الشيوعي طويلا، ويمكن للامبريالية أن تصطاد أكثر من عصفورين برمية واحدة. أولا التخلص من المد الثوري المعادي لها منذ قيام ثورة مايو والسياسة التي انتهجتها ثورة مايو والمعادية للامبريالية. وقد كشفت محاكمة اشتاينر دور الامبريالية في حوادث الجزيرة أبا عام 1970م، وقدمت وكالة المخابرات المركزية 18 مليون دولار لتدبير حركة الثورة المضادة في الجزيرة أبا، كما شجعت الامبريالية حركة التمرد في الجنوب. وامتد خطر ثورة مايو إلى المنطقة العربية باشتراكها في ميثاق طرابلس. وإلى أفريقيا برفضها الحوار مع نظام جنوب أفريقيا، ثم جاء الاعتراف بألمانيا الشرقية. وكل هذه أسباب كافية لسعي الامبريالية للتخلص من النظام في السودان، فإذا تيسر القضاء على النظام القائم بانقلاب شيوعي يستخدم فيه الحزب الشيوعي كطعم، فإن هذا سوف يسهل القضاء على الحزب الشيوعي باعتباره أكبر حزب منظم في العالم العربي وفي أفريقيا، مركزا لنشر الشيوعية في القارة الأفريقية.

ولن يمكث أي انقلاب شيوعي طويلا في السودان، كما لن يبقى بعده الحزب الشيوعي سافرا أو مستترا، كما سينجرف معه المتعاونون والمتحالفون معه. وسوف ينفتح الطريق بعد القضاء على ثورة مايو أمام الرجعية للعودة إلى مواقعها وتشديد تحالفها مع أصدقائها القدامى.

ما هي الظروف والدلائل التي تشير إلى أصبع الامبريالية في مؤامرة 19 يوليو؟ كانت مخابرات الدول الامبريالية وراء كثير من المشاكل والانقلابات التي تشهدها القارة الأفريقية، فكانت المخابرات الإنجليزية والأميركية وراء فتنة الجزيرة أبا في مارس 1970م واحتضنت المخابرات الأمريكية فليب عباس غبوش. وطلب مندوب المخابرات الأميركية من اشتاينر تقييما للتمرد في الجنوب، وقال المندوب إن اهتمام أميركا بجنوب السودان ليس كبيرا، ولكن هدفها قلب نظام الحكم في السودان وإحلال نظام موالٍ لأميركا. وأشار المندوب الى أنهم وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة في أغسطس 1969م التي كان وراءها فليب غبوش.

وتشير الدلائل إلى أن المخابرات الأميركية والبريطانية كانت تتخذ لها عملاءً من بين صفوف الحزب الشيوعي، تستقي من خلالهم أخباره وتتابع نشاطه. وتلقى جهاز الأمن القومي تقريرا من مصدر في الخارج يقول 'ن الأخوان المسلمين يرون أن الانقسام أصبح كاملا بين حكومة الثورة والحزب الشيوعي أحد أقوى الأحزاب في السودان. وقد زادت قوته بعد نجاح ثورة مايو. ويستمر الإخوان قائلين إن الحزب في عدائه للنظام الحالي لن يقف عند حد، وأن فترة الشهر الماضي كانت فترة استعداد خطير للحزب، وأن كميات من الأسلحة وصلت من اريتريا وأثيوبيا وبعلم المخابرات الأميركية والبريطانية عن طريق الشيوعيين المنشقين. وعلمت تلك المخابرات عن طريق عملائها في صفوف الحزب الشيوعي، أن قبائل في غرب السودان تم حشدها فكريا لنصرة الإسلام، ومستعدة للتحرك في حالة تهديد الوجود الإسلامي في السودان على يد الشيوعيين. ويقول الإخوان إن هذا أمر تعلمه الحكومة وتسكت عنه، وهذا أيضا ما يدفع الشيوعيين إلى سرعة التحرك لقلب نظام الحكم، كما أن بريطانيا عادت للتدخل الصريح مع أميركا في السودان، وأنها تؤيد الشيوعيين في موقفهم من ثورة مايو وفي معارضتهم لميثاق طرابلس. وإذا انفجر الصراع بين الحكومة والشيوعيين، سيقضي عليهم معا ويفتح الطريق لعودة حزب الأمة حليف بريطانيا، وكذلك الأخوان. ولو أدى انفجار الصراع إلى انفصال الجنوب، حتى ولو سيطر عليه الانفصاليون الشيوعيون، فهذا أمر يمكن تدبيره في المستقبل بانقلاب يميني، كما أن أميركا تصر وتخطط لإنهاء أمر السودان قبل حل مشكلة الشرق الأوسط وفتح قناة السويس، ولا تمانع أن يطيح اليساريون بالرئيس نميري، ثم يطيح الأمة والاتحادي والأخوان بالجميع، خاصة أن القاهرة ستظل مقيدة الحركة لعدة شهور. وكان الأخوان خلال موسم الحج متفائلين جدا، وأن النصر سيكون للمهدية والأخوان بعد الصراع الذي سينفجر خلال هذا الشهر أو على أقل تقدير قبل موعد الاحتفال بالذكرى السنوية للثورة. وقد نقل هذه المعلومات مصدر دائم الاتصال بجماعة الأخوان المسلمين.

ويقول المصدر إنه صدر منشور باسم جبهة المقاومة الشعبية التابع للأخوان، ويعمل بمساعدة بعض العناصر الأجنبية والعميلة في كل من لندن وبيروت وجدة. يقول المنشور يدور هذه الأيام صراع رهيب على السلطة في السودان، وينحصر الصراع في هذه المرحلة فقط داخل الحزب الشيوعي من ناحية وصراع في أوساط العسكريين من ناحية أخرى، فهل يا ترى من انتصار آخر لنميري، هل ينجح في عزل المجموعة الصغيرة من الضباط التي تساند الشيوعيين؟ إن الأسابيع التي بين أيدينا كفيلة بالإجابة على هذا السؤال، فالأزمة قد بلغت حداً لا يمكن تجاوزه دون انتصار نهائي لفريق على آخر. وأيا كانت النتيجة فإن نظام الحكم في السودان ضعيف وخائر إلى أبعد الحدود.

ويعلق التقرير على هذا المنشور الذي كان متداولا في إنجلترا في أواخر شهر مايو عام 1971م، أنه يدل على براعة التنبؤ. ولم يصدر ذلك التنبؤ فقط نتيجة لتحليل الوضع، بل عن علم بخفايا الأمور.

تعليق على التقرير19 يوليو:

كثر الحديث عن هذا التقرير، حتى وصلت بعض الشائعات إلى أنه تم إحراقه. وهذا التقرير جهد أكاديمي متميز، سواء اتفقنا أو اختلفنا معه. إن البحث الأكاديمي لا يقوم على اتفاق الآراء، وإنما على صرامة المنهج الذي يعتمد عليه الباحث. وهذا ما يجعل الحياة الأكاديمية تنمو وتزدهر.

واعتمد التقرير على وثائق حكومية وتقارير أجهزة الأمن المحلية والخارجية، وعلى أدب الأحزاب السياسية. واستمع إلى العديد من الشخصيات التي عاصرت الأحداث. ولكن كل الشهود الذين استمع إليهم من الجماعة التي انقسمت عن الحزب بعد المؤتمر التداولي في أغسطس 1970م، ورغم وقوع الانقسام في 1970م، إلا أن جذوره تمتد إلى الستينيات، ودخلت فيه منذ ذلك التاريخ قوى أجنبية بأجهزة مخابراتها. وما كان لتلك اللجنة إلا أن تستمع إلى تلك المجموعة، لأن المجموعة التي يسميها التقرير «جناح» عبد الخالق، إما أعدموا أو في السجون أو في المنفى. ورغم أن اللجنة يرأسها قاضٍ مقتدر أعطاها طبيعة شبه قضائية كما يقول التقرير، وأضفى عليها الكثير من الاتزان، إلا أن بقية عضويتها كانوا يمثلون أجهزة السلطة: القوات المسلحة، الشرطة، جهاز الأمن، وزارة العدل، مما أضفى عليها بعض ظلال السلطة وانحازت لها. مثال ذلك أنها اعتبرت أي استيلاء على السلطة بالقوة يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون. ولكن واجهها انقلاب مايو الذي استولى على السلطة بالقوة. فقال التقرير: تستثنى حالة الثورات التي تستمد شرعيتها من قدرتها على البقاء وتقبل الشعب لها، وقدرتها في المحافظة على السلطة التي استولت عليها وفقا لتلك المبادئ. وهذا بلا شك تبرير لانقلاب مايو وليس حكما مبدئيا صارما. ومثل هذا الحكم يعطي بلا شك تبريرا لأي انقلاب يستمر في السلطة لبضع سنوات ويدعي الشرعية، كما أن الاستيلاء على السلطة بانقلاب هو عمل فوقي ولا يملك التأهيل التاريخي الذي يمنحه الشرعية الحقيقية، ولن يستمر مهما طال أمده، وسوف يمضي إلى مزبلة التاريخ بعد أن يكون قد أحدث أضرارا بعضها مدمر.

وأدى اعتماد التقرير على مصدر أحادي إلى وقوعه في خطأ آخر، فقال إن الحزب الشيوعي أصدر بيانا بعد اعتقال عبد الخالق في 16 نوفمبر 1970م، قال فيه إن حياة عبد الخالق معرضة للخطر نسبة للظروف الشاقة التي يواجهها في معتقله، فقال التقرير إنه زار مكان اعتقال عبد الخالق في سلاح الذخيرة ووجده مكاناً ملائما للسكن. ولكن التقرير قال نصف الحقيقة. عندما اعتقل عبد الخالق في البداية وضع في أم درمان في زنزانة سيئة جداً حتى أصيب بالتهاب رئوي. وهدد الطبيب الذي كان يشرف على علاجه الدكتور عبد الرحمن الدرديري، بأنه سوف يفجر الأمر إذا لم ينقل عبد الخالق إلى مكان آخر، وتم نقله بعد ذلك. والدكتور عبد الرحمن خالي وصديق عمري، وهو الذي حكى لي تلك الحادثة.

ورغم أن التقرير استوفى أغلب الجوانب المتعلقة بانقلاب 19 يوليو، إلا أن هناك جوانب أخرى تحتاج للمزيد من الاستقصاء، ولعلها لا تقع ضمن مهام اللجنة التي أوكلت لها. ولكن هذا لا يعفينا من طرحها، أولها أن تحديد دور الحزب الشيوعي يحتاج لوقفة. فهل طرحت مسألة الانقلاب في مؤسسات الحزب التي فصل أمرها التقرير؟ هل كان تنظيم الحزب في القوات المسلحة يخضع لتلك المؤسسات، أم أنه بطبيعته الحساسة كان له وضع مختلف، وأن ذلك القرار جعل تحديد الانقلاب وموعده لا يخضع تماما لتلك المؤسسات؟ إن مشاركة الحزب في الانقلاب أمر لا يحتاج إثباته لكبير عناء. ولكن ما مدى مشاركة الحزب بمؤسساته في الانقلاب؟ لقد أيدت عضوية الحزب الانقلاب كما أيدت انقلاب 25 مايو من قبل. ولكن نميري وزمرته صبوا جام غضبتهم الهمجية على كل الحزب، سواء خطط له أم كان ذلك تأييدا عاما بعد وقوع الانقلاب.

لم يكن انقلاب 19 يوليو الأول في تاريخ السودان الحديث ولم يكن الأخير. ولكن رد الفعل الذي قوبل به ذلك الانقلاب كان همجياً لم يشهد السودان له مثيلا من قبل، وجاءت بعده ردود فعل لا تقل همجية. وشاركت في رد الفعل ذاك قوى أجنبية. فقد روى الأستاذ محمد حسنين هيكل أن برماريوف، أحد قادة الحزب الشيوعي السوفيتي، اتصل بالسادات وطلب منه أن يتوسط لدى نميري حتى لا يعدم الشفيع القائد العمالي الفذ. واتصل السادات بنميري وطلب منه أن يعدم الشفيع ويعدم معه «رأس الحية» يقصد عبد الخالق. ولم تكن المنازلة مع مجموعة قامت بانقلاب، ولكنها كانت منازلة دموية لاقتلاع حزب سياسي من الحياة السياسية. وهذا أمر يعبر عليه كثير من الناس سريعا ولكنه لبُّ المأساة.

ولم يتعرض التقرير لمذبحة بيت الضيافة.. من نفذها؟ وهل جماعة هاشم العطا هم الذين قتلوا ذلك النفر من الضباط وأبقوا على حياة نميري وزمرته؟ أم أن هناك قوى أخرى لها مصلحة في القضاء على ذلك النفر من الضباط الذين يمثلون تيارا داخل سلطة مايو، لا تريد لذلك النفر البقاء؟ ولماذا يبقى أمر تلك المذبحة لغزا أو يسكت عنها ويذهب دم ذلك النفر هدراً؟

نتمنى أن يفتح التقرير شهية الباحثين للمزيد من الاستقصاء والتحري، بنفس المنهج الذي اتبعته اللجنة.


http://www.alsahafa.info/news/index....&id=2147498626



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 08:59 PM   #[369]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب شوقي بدري :

العزيزه بيان .
لكى التحيه والموده . انا يا بيان عارف انه فى اثنين قلندر فى الجيش , واحد كما ذكرت فوق عبد الله احمد محمد عبد الله قلندر الذى كان محافظ الخرطوم وهو متخرج طبيب ( يعالج الناس من الحمى ووجع الراس ) . وتخرج فى الخمسينات وكان فى الجيش المصرى . قلندر الثانى الذى تخرج من امريكا اصغر منه بمرحله كامله وهو كما اوردت محمود محمد عبد الله قلندر ومتزوج من بت ناس نوح عمراب امدرمان . وهذا الرجل الذى نتكلم عنه . ووالده كان مدير الكهرباء قديماً . فهمى انا والشارع السودانى انه من نفس الاسره , او اولاد عم . وهذا ليس مهم المهم انه الاول الطبيب كان من المخابرات المصريه . محمود قلندر الذى تعرفينه الذى خدم نميرى والجبهه هو رجل نميرى . وقد يكون كاتب ومحلل وفيلسوف . الا انه استخدم ذكاءه وعلمه فى الدفاع عن دكتاتوريه نظام الجبهه البشع .
العزيزه بيان , هيكل الذى له امكانيات ذهنيه مخيفه شخص بالنسبه لى حقير لانه وظف امكانياته فى خدمه دكتاتوريه اجاعت الشعب المصرى وكممت الافواه وشنقت واعدمت خاصه الاخوان المسلمين وكانوا يطلبون من الاخوان المسلمين اللذين تتقارب افكارهم معك قراءه الفاتحه بالقلبه .
هيكل شتم السادات واصفاً له بان والدته سودانيه . ودافع عن هذا الكلام عندما انتقد . بل سعى لسجن ولى نعمته وشيخ الصحفيين العرب مصطفى امين يوسف وحكم عليه بسجن طويل الامد . وعندما ذهبت ابنته طالبه شفاعته قام بطردها وعندما عرف ان البرتقال يتواجد فى زنزانه مصطفى امين الذى خدم الصحافه ما يقارب الستين سنه كتب مندداّ وقائلاً كيف يأكل مصطفى امين البرتقال عندما لا يتوفر للشعب المصرى .
يا بيان القلم ما بزيل بلم . شخص يدافع عن نظام نميرى الذى كان عميلأً لمصر لا يمكن ان يكون انسان جيد فى فكره .
لكى التحيه ..
شوقى ...

_________________
قد تكسّروا أقلامى
أو تنزعوا حنجرتى
لكن الكلمة لا تفطس
ستنمو بين صخور الطغيان
تقاوم مبيدات الرجعيّة , وتلبس حلل الثورة الحمراء .



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 09:00 PM   #[370]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتبت دكتورة بيان :

العزيز شوقي

محمود قلندر الذي اقصده
ليست لديه اخ طبيب وهو من سواكن وبجاوي.. وعمل في الجيش السوداني ضابطا وتدرج فى الجيش الى ان وصل الى لواء خادما الجيش السوداني.. والده عاش فى الشرق.. حيث حضر قلندر للدراسة فى جامعة الخرطوم وهم ثلاثة واحد يكبره واحد يصغره..
وما كتبته انت هذا رايك الشخصي.. بخصوص عمله فى التوجيه المعنوي..

وانا لا ادافع عنه.. فقط اود النظر بموضوعية للاشياء..
انا احضرت ما كتبه.. على من يختلف معه ان يفنده بالمنطق و بالموضوعية
ولكن تزوج من وابن من ليست داخلة في هذا الموضوع.. دونك ما كتبه اقرأه
فنده قل انه اخطأ هنا والصحيح هكذا..ولكن ان فقط تمسح كل الافادة كون والده كان مهندسا او اخوه طبيب فى الجيش.. فهذا لا يجوز فى دراسة الوثائق و تحليلها...

اقرأ ما كتبه جيدا.. ثم قم بتحليله على ضؤ ما تعرفه من الاحداث..
مقاله به جزء مستند الى وثائق محفوظة وبه جزء تحليلي كتب رايه الشخصي واستنتاجاته..
عليك ان تنظر الى الجزء النظري اذا هناك ما يجب تصويبه تصوبه بجلب الصواب ثم تنظر للجزء التحليلي وتوضح تحليلاتك.. دون مغالطة اذ ان هذا رايه الشخصي.ز يمكن ان تختلف معه
فتوضح لماذا او تتفق مع جزئيا او كليا فتوضح رايك..
واذا رايت انه متحاملا في شي يمكن تقول انه كان جزء من النظام قد يفقد الموضوعية..
كل هذا دون تجريح او جلب نسبه وحسبه اذ انه لا يدخل فى التحليل العلمي
هكذا تعلمنا وعرفنا تحليل الكتب والاراء والمقالات تحليلا موضوعيا..

وشكرا لك كثيرا


_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)

(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 09:02 PM   #[371]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب ميرفي :



Hi Guys I found this in Al-Ayamm (August 17, 2205)

I hope it is relavant.



*الرائد (م) عبد العظيم سرور يواصل الكتابة لـ (الايام)


*19 يوليو .. التخطيط.. التنفيذ .. الهزيمة


*الاسباب العسكرية التي قادت لدحر الحركة


ثانيا: الاسباب العسكرية
كان اول اخطائنا في هذا الجانب ان القراءة للوضع المزاجي وتقدير الموقف وواقع الحال داخل القوات المسلحة ومسألة (جس النبض) لم تكن سليمة فقد كان الرأي الذي اعتمدناه أن المزاج داخل القوات المسلحة ضد مايو مائة بالمائة، وأنه اذا قامت أي جهة بانقلاب ضدها لن يهب أحد لنجدتها وسيلقي ذلك الانقلاب كل المساندة والتأييد من القوات المسلحة، وبالطبع كان ذلك الاعتقاد خاطئا جدا، وبالرغم من الاقرار بحالة التذمر والاستياء من مايو فهل كان ذلك كافيا لقيام انقلاب من نوع انقلابنا؟ وهل كان يمكن ان يلقي انقلاب يساري تأييد ومساندة كل القوات المسلحة؟ اعتقد اننا لو سألنا انفسنا هذا السؤال قبل التفكير في قيام الانقلاب وأجبنا عليه بصراحة وهدوء ودون جنوح للمغامرة لنبذنا فكرة الانقلاب أو قمنا بتأجيله حتى تأتي الظروف المناسبة، كان يجب ان ندرك ان اي انقلاب يساري لن يحظى بموافقة كل اولئك المتذمرين الكارهين لنظام مايو لان كراهيتهم له بجانب تجاوزاته الكثيرة السيئة كانت بسبب الاعتقاد بأنه نظام شيوعي.
تحدثت في فصل سابق عن حجم ونوع التحضيرات العسكرية التي أنجزت استعدادا للانقلاب من حيث زيادة القوة وتوفير المعدات واستبدال الحراسات على منازل رئيس واعضاء مجلس قيادة الثورة، لكن احساسي ان ذلك كله لا يعتبر كافيا للقيام بانقلاب ضد مايو وسلاحيها الاساسين: المظلات واللواء الثاني مدرعات الذي كان يقوده العقيد سعد بحر والذي عمل فيه اللواء خالد حسن عباس واشرف عليه منذ بدء تأسيسه، كانت قوة سلاح المظلات في حدود لوائي مشاة تقريبا وكان سلاحا جيد التدريب مكتمل الاسلحة والمعدات وكان يلقي كل الرعاية ويحظى بأهتمام خاص من مجلس قيادة الثورة، فهو السلاح الذي تحرك مع اللواء الثاني مدرعات من خور عمر للاستيلاء على السلطة في 25 مايو 1969م، وقد عمل مجلس الثورة على اعداده وتجهيزه مع اللواء الثاني مدرعات ليكونا يد مايو القوية الضاربة، ولقد اشرت الى ان سلاح المظلات كان اول سلاح دفع به للتصدي لتجمعات الانصار بالجزيرة ابا، وبحساب الارقام لم تكن قوات الحرس الجمهوري تزيد على 1500 ضابط صف وجندي اي اقل من لواء مشاه باعتبار ان اللواء مشاة حسب التنظيم الغربي يعد في حدود الالفين ضابط صف وجندي ذلك اذا كان اللواء يضم ثلاثة كتائب مقاتلة وكتيبة ادارة بدون اسلحة مساعدة مثل المدرعات، المهندسين، المدفعية، الاشارة والطبي، فاذا تم توزيع قوات الحرس الجمهوري على المهام المحددة حسب الخطة وهي القيادة العامة بما فيها سلاح المظلات، كتيبة المظلات بشمبات، كتيبة جعفر بام درمان، حامية بحري، جهاز الامن القومي، الاذاعة، المطار، المواصلات السلكية واللا سلكية، ثم الاعتقالات نستطيع ان ندرك تماما مدى ضعف قواتنا، هذا ما يتعلق بالحرس الجمهوري فقط، ولا تفاصيل لدي عن اي قوات دعم اضيفت اليه، واذا كان هناك اي مجال للدعم في ذلك الوقت فربما كان من قوات مصنع الذخيرة وهي قوات قليلة العدد نسبيا بحكم ان طاقة السلاح محدودة ويعتمد على عدد من الفنيين الذين سبق ان ارسلوا الى المانيا الغربية لتلقي دورات تدريبية في تصنيع الذخائر وعدد محدود من الصف والجنود في الرئاسة والادارة، ومن حيث الاستعدادات في مجال التدريب والتسليح لم يكن الحرس الجمهوري قد استعد بدرجة كافية وذلك لان قواته المدرعة لم تكتمل حينذاك وكانت نواة سرية مدفعيته قد عادت لتوها من عطبرة، ولم تتلق تدريبا كافيا لاكتساب الخبرة ولم تكن معداتها واسلحتها التي تدربت عليها قد وصلت الى الحرس الجمهوري حتى ذلك الوقت، وكان اكبر دليل على عدم استعداد قوات الحرس الجمهوري ان بعض قواته كانت تحمل بنادق ماركة (4) وهي تستعد لاقتحام معسكر سلاح المظلات المنيع بشمبات وتدخل معركة حياة او موت، خصوصا اذا لجأت قوات المظلات لاي مقاومة اما اللواء الاول مدرعات بقيادة العقيد عبد المنعم محمد احمد (الهاموش) فبالرغم من التحسينات والاضافات التي ادخلت عليه فقد كان اقل عددا وخبرة من اللواء الثاني وكان عدد الضباط الذين يقودون قوات الحرس الجمهوري لا يتجاوز التسعة عشر ضابطا من الشيوعيين والديمقراطيين، و على ذكر الضباط الشيوعيين تجدر الاشارة الى ان ثلاثة من الضباط الذين كان يعتمد عليهم في تنفيذ بعض مهام الخطة قد تغيب اثنان منهم لظروف موضوعية اقتضت سفرهما خارج البلاد، وهما الملازم اول (ع) الذي سافر لقضاء شعر العسل والملازم اول عبد المتعال ابراهيم الذي كان ضمن القوات المرابطة في الجبهة المصرية، اما الثالث وكان يعتمد عليه في تنفيذ جزء من الخطة وهو الملازم اول (ب) فقد قال عندما اخطر بمواعيد الانقلاب قولته المشهورة التي تغني عن ذكر اسمه (ادركني يا رسول الله) وسافر الى القاهرة فجأة في اجازة لم يكن قد خطط لها من قبل.
كانت كل الاستعدادات التي تمت في تقديري لا تعد شيئا اذا قارناها بحجم القوات المعادية من سلاح المظلات ولواء ثاني مدرعات وجهاز امن واستخبارات ولم اكن مقتنعا بما كان يردده بعضنا بان مايو اكتسبت عداء الجميع عداء فئة قليلة من القوات المسلحة ولن تجد من يساندها اذا تحركنا نحن ضدها او تحركت ضدها اي جهة اخرى.
ظهر ضعف قواتنا حتى بالنسبة للمواطن العادي فقد اشرت في فصل سابق الى ان بعض الاصدقاء والحادبين على يوليو نبهونا الى ضعف قواتنا وقلة عددها فقد كانت الحراسة على مداخل ومخارج العاصمة منعدمة تماما كما كانت حراساتنا على الكباري ضعيفة جدا ولم تكن لنا نقاط للتفتيش او دوريات آلية تطوف نواحي العاصمة.
لا اعتقد ان موضوع التأمين قد نوقش بالقدر المناسب اثناء التخطيط للانقلاب او في مرحلة ما قبل التنفيذ ولم توضع خطة محددة لتأمين الانقلاب بعد نجاحه ولم يكن التفكير في قيام انقلاب مضاد بالسرعة التي حدث بها في 22 يوليو واردا، وانحصر التفكير في احتمال مقاومة الانقلاب اثناء التنفيذ، ووضعت لذلك بعض المعالجات خصوصا في مواجهة سلاح المظلات الذي كانت مقاومته متوقعة ان سبل ووسائل التأمين كانت ممكنة اذا كان التفكير قد تم فيها بجدية منذ البداية فقد كان يمكن الاستعانة بقوات من الاقاليم مثل قوات القيادة الغربية التي سبقت الاشارة اليها، لقد ثبت لنا ان قواتنا ضعيفة وليست كافية لتأمين الانقلاب وسد الثغرات الكثيرة المفتوحة واقتنعنا بضرورة الاستعانة بقوات اضافية من القيادة الغربية لكن تنفيذ ذلك لم يتم بسبب الربكة وضيق الوقت.
من اسباب الهزيمة ايضا ضعف الاشراف العسكري وعدم حضور القيادة، فالوضع منذ بدايته كان يتطلب وجود قيادة حازمة في مواقع ثابتة ومحددة لمراقبة الموقف لحظة بلحظة وتصريف الامور بدقة وحذر، وقد افتقدنا ذلك منذ يوم 19 يوليو وخصوصا في الثاني والعشرين منه، وذلك بسبب انشغال القائد العسكري الرائد هاشم العطا بالامور السياسية ولم يكن قد تم ترتيبها من قيل مثل صياغة البيانات والمراسيم الدستورية والاوامر الجمهورية وامور الدولة الملحة مثل تشكيل الوزارة والادارات المختلفة، وكما اشرت فقد كان سبب انشغال هاشم غياب ثلاثة من قادتنا المهمين بابكر وفاروق ومحمد محجوب. واعتقد اننا كنا غير موفقين عندما تركنا قائدا حازما مثل المقدم عثمان حاج حسين (ابشيبة) لمباشرة مهام محدودة في الحرس الجمهوري بدلا من وجوده في مقر قيادة الحركة بالقيادة العامة لتصريف الامور والتعويض عن غياب الرائد هاشم العطا فقد كان بلا شك يستطيع حسم كل تلك الفوضى التي عمت القيادة العامة والتي كانت سببا اساسيا في هزيمتنا.
اشرت في فصل سابق الى ان عددا كبيرا من الضباط الناقمين على مايو لاسباب موضوعية وغير موضوعية وبينهم عدد من الذين فصلتهم مايو لعدم الكفاءة اسرعوا بعد نجاح انقلابنا للقيادة العامة وسلاح المدرعات والحرس الجمهوري لابداء مساندتهم للنظام الجديد وقد تكدسوا في مكاتب وقاعات القيادة العامة، وبسبب الغياب المستمر لهاشم ومحجوب ومحمد احمد الريح ومحمد احمد الزين، كان بعض اولئك الضباط يديرون الامور ويردون على الاتصالات الهاتفية وكان منهم المقدم صلاح عبد العال مبروك والذي سيرد ذكره لاحقا، تفشت تلك الفوضى بشكل اساسي في القيادة العامة ومثلها في سلاح المدرعات خصوصا بعد ان اعيد اللواء الثاني للخدمة بضباط صفه وجنوده، اما الضباط فقد عادوا لاعمالهم وكان بعضهم برتب اعلى من رتب ضباطنا وبحكم اقدميتهم تولوا تصريف الامور، بالرغم من انه لا علاقة لهم بتنظيم الضباط الاحرار او حركة 19 يوليو، ويبدو ان بعض ضباطنا المتراخين قد استمرأوا ذلك الوضع فتركوا الحبل على الغارب وتفرغ بعضهم للمسائل الاستعراضية مثل مرافقة العقيد الهاموش والرائد هاشم في طوافهم على الوحدات وحضور الاجتماعات السياسية، كان ذلك يجري في القيادة العامة وسلاح المدرعات في الوقت الذي كان فيه ابشيبة لا يفارق مكتبه الا للضرورة القصوى وحتى اللحظات القليلة التي كان يحاول ان ينال فيها قسطا من الراحة كان يقضيها مستلقيا على سرير بمكتب النقباء ولم تكن تغمض له عين وكان يتولى الرد على المحادثات التلفونية بنفسه دون الاستعانة باحد حتى الضابط (النوبتجي) وكان ضباطه لا يتحركون من مواقعهم الا باذنه شخصيا ولتنفيذ مهام يكلفهم بها.
ظهرت اثار تلك الفوضى التي كانت تجري في القيادة العامة وسلاح المدرعات منذ بداية تمرد اول دبابة وقد كان الذين قادوا التمرد ضد يوليو هم ضباط وصف وجنود اللواء الثاني مدرعات بعد ان اعيدوا للخدمة وباشروا اعمالهم واستلموا دباباتهم واخذوا يحركونها لغرض ولغير غرض وبالرغم مما قيل بأن دبابات اللواء الثاني كانت (ابر ضرب نارها) منزوعة الا ان بعض الدبابات كان بابرها وكامل اشيائها لذا فقد كان تحريكها سهلا، وكان اداؤها فعالا ومدمرا، وكانت الاوامر قد صدرت لضباط اللواء الاول بنزع ابر ضرب نار الدبابات التي لا يستخدمونها، الا انهم بسبب الاهمال والتراخي لم ينفذوا الامر بالدقة المطلوبة، وظهر دور الضباط المتكدسين والمندسين في القيادة العامة واولئك الذين اتخذوا مواقع قيادية في سلاح المدرعات بعد بداية التمرد فقد كانوا يروجون الاخبار المضللة ويجيبون على الاسئلة التي ترد اليهم من الحرس الجمهوري والقيادة العامة، وبعض مواقعنا حول حقيقة الموقف بأن دبابة واحدة قد تمردت وان دباباتنا تطاردها، وكنا في ذلك الوقت كما سبق القول محاصرين في الحرس والقصر الجمهوري بثمان دبابات، وظهر ذلك التأمر الجبان بعد ان تفاقم الامر وظهرت بوادر الهزيمة فقد كانوا يردون على كل من يتصل بهم مستفسرا عن الموقف وكيف يكون التصرف بقولهم (انهزمنا وما عليكم سوى الاستسلام) تلقى تلك الردود اليائسة والمحبطة النقيب معاوية عبد الحي في كتيبة شمبات والملازم احمد الحسين بالاذاعة وتلقاها ضباطنا في مواقع اخرى، وكانوا في تلك اللحظات الحرجة يتصلون بالحرس الجمهوري للتأكد من المعلومات التي وردت اليهم من القيادة العامة وسلاح المدرعات فكان المقدم عثمان ينفي اخبار الهزيمة ويأمرهم بالبقاء في مواقعهم والمقاومة حتى النهاية، ولا شك ان عثمان الذي كان لا يكف عن الاتصال قد تلقى مثل تلك الافادات المضللة، كان الذين يجيبون على الاسئلة حول الموقف في سلاح المدرعات والقيادة العامة اشخاص غير معروفين لدى ضباطنا وجنودنا وكان الجميع يتساءلون في الحرس الجمهوري وفي كل المواقع، اين هاشم، اين طلقة، اين ود الريح، اين ود الزين، اين الهاموش، اين .. اين .. ولا احد يعرف اين كانوا؟
لا شك ان اتخاذ قرار باعادة ضباط وضباط صف وجنود اللواء الثاني المسرحين الى الخدمة كان (القشة التي قصمت ظهر البعير) كما يقولون، فقد كانت اعادتهم مثيرة للدهشة والغضب وكان عثمان محقا عندما عارض ذلك القرار وكان في قمة غضبه عندما اصر بقية القادة على ذلك القرار المدمر.
اذ كيف يعقل ان يسمح بعودة قوة ضاربة مثل اللواء الثاني مدرعات وهو سلاح مايو الاساسي الذي رقي الكثيرون من ضباط صفه الى رتبة الملازم ورقي الكثيرين من جنوده الى رتب ضباط الصف مكافاة لهم على تحركهم من خور عمر مع رصفائهم في سلاح المظلات والمجئ بمايو الى الحكم؟ ذلك بجانب انهم لا يمكن ان ينسوا كيف عرضناهم للاذلال والاهانة اثناء اعتقالهم عند تنفيذ الانقلاب، ثم قمنا بتسريحهم من الخدمة.
لم يخطر بأذهاننا ونحن في اوج انتصارنا ان عدوا اساسيا كان لا يزال طليقا يمرح في اوساط القوات المسلحة وان التنظيمات اليمينية المنافسة التي كنا نعلم بأنها تستعد للقيام بانقلاب ضد مايو يمكن ان تستغل مثل تلك الفوضى التي كنا فيها والقيام بتحرك مضاد وذلك بلا شك كان ناتجا عن الاهمال وسوء التقدير والتراخي والغفلة، ان احد اهم اسباب هزيمتنا واعادة مايو الى السلطة كان تلك التنظيمات التي لم يكن هدفها اعادة مايو بل كان هدفها القضاء على نميري ومجلس قيادة ثورته وزمرته وضباطه في معتقلاتهم والقضاء على يوليو والاستيلاء على السلطة، كانت التنظيمات اليمينية تستعد للقيام بانقلاب مضاد ونحن غافلون عن ذلك واعترف بأنني قد شاركت في تلك الغفلة بالتساهل وسوء التقدير.
وفي عصر يوم 21 يوليو وبينما كنت اقف امام مدخل معسكر كتيبة المظلات بشمبات توقفت عربة مدنية نزل منها المقدم (ي) وكان يرتدي زيا مدنيا. اديت التحية العسكرية وتعانقنا كاصدقاء او معارف على الاصح اذ لم نكن اصدقاء ابدا وعلى ذكر (ي) الذي كان احد الذين قادوا الانقلاب المضاد، اتذكر جيدا انني التقيت به لاول مرة في حي بانت شرق بمدينة ام درمان وانا طالب في الرابعة الثانوية بمدرسة المؤتمر، كان (ي) في ذلك الوقت ضابطا مظليا برتبة النقيب، كان شابا وسيما وانيقا جدا يدير رؤوس كل بنات الحي والاحياء المجاورة خصوصا عندما كان يرتدي (شورت) ابيضا او ملابس ركوب الخيل ويتجول في انحاء بانت بفرس ابيض او اسود، كان يذكرني بحكايات (الشاطر حسن) او (ود النمير) ذلك الفارس الذي يأتي بفرسه الابيض المجنح ويقوم باختطاب (فاطمة السمحة) ويطير بها الى قصره الخارفي البعيد، كنت معجبا بـ (ي) وتمنيت ان اكون مثله في يوم من الايام، ولسوء حظي ان (حبيبتي) في ذلك الوقت كانت لا تخفي اعجابها بـ (ي) وتتمنى ان ادخل الكلية الحربية كي (اقدل) في الحي ببدلة (الجيردين) التي كان يلبسها طلبة الكلية الحربية في ذلك الوقت ويحملون عصاة خشبية موشاة بالنحاس يحركونها الى الامام والخلف في حركة متناسقة تماما مع حركة القدمين، وكان اعجابنا بـ (ي) يزداد عندما يحدثنا عن الاناقة وانه يحب فصل الشتاء لان البرد يسمح بارتداء البدل وان ارتدائها يعد منتهى الاناقة. الطريف في الامر ان الشاطر حسن اردف حبيبتي فاطمة السمحة او ست الحسن والجمال على فرسه الابيض وبدلا من ان يطير بها الى قصره الخرافي البعيد طار بها الى ميس ضباط سلاح الخدمة المطل على النيل، وبعد قيام انقلاب 25 مايو 1969م، توقعت ان يكون (ي) الذي اعرفه والذي كان من اكثر ضباط المظلات كفاءة عضوا بمجلس قيادة ثورة 25 مايو قبل ابو القاسم وزين العابدين.
سألني ان كان يوجد بالكتيبة احد من جنود المظلات لانه يبحث عن قريب له فاخبرته بأن الموجودين هم من المجندين الجدد فاستأذنني في الدخول لسؤالهم عن قريبه وقام بجولة داخل المعسكر ثم عاد ليخبرني انه لم يجده وودعني وذهب، الغريب في الامر ان مجئ (ي) بزيه المدني ودخوله وخروجه لم يثر لدي اي شك بالرغم من ان مجيئه كانت له اسباب اخرى فقد كان للاستكشاف او الاستطلاع لامر كان يجري التدبير له وبالطبع لم يكن لينال مأربه لولا الغفلة وعدم اليقظة ولا ادري كيف استطاع (ي) ان يمرر على تلك الخدعة الساذجة اذ انه، وبقليل من الانتباه كان يمكن ادراك مقاصده واعتقاله ولا شك ان ما حدث في كتيبة شمبات حدث مثله او اكثر منه في مواقع اخرى.
في ضجيج المعركة والضرب المتبادل الذي استمر لاكثر من ثلاث ساعات في القصر الجمهوري حيث كان النميري واعضاء مجلس ثورته رهن الاعتقال ظن البعض ان نميري واصحابه قد لاقوا حتفهم، وانه تم القضاء على حركة 19 يوليو نهائيا، او انها تلفظ انفاسها الاخيرة فتسابق البعض ومنهم المقدم صلاح عبد العال مبروك الى الاذاعة لاعلان البيان الاول للانقلاب الجديد، وعندما كان يستعد لالقاء البيان فوجئ بدخول نميري الى مبنى الاذاعة فاسقط في يده، وراح يكيل السباب للشيوعيين ويصفهم بالغدر والخيانة والعمالة ويعلن عن عودة مايو، وان الرئيس القائد جعفر نميري سيدلي ببيان هام.
كان المقدم صلاح عبد العال مبروك من اوائل الذين هرعوا الى القيادة العامة بعد نجاح انقلابنا للتهنئة بالانتصار واعلان الولاء لهاشم العطا والنظام الجديد والاستعداد لتقديم خدماته وبالفعل كان صلاح واحدا من اهم الضباط الكبار بالقيادة العامة اهم مواقعنا القيادية والعسكرية وفي موقع هاشم ومحجوب وود الريح وود الزين يصرف الامور ويصدر الاوامر هنا وهناك ويتحدث رسميا باسم حركة 19 يوليو وتنظيم الضباط الاحرار، ومهما نسينا فلن ننسى ان صلاح عبد العال مبروك وهو يحاول ان يبعد عن نفسه اي علاقة تربطه بحركة 19 يوليو قد غدر بالمقدم بابكر النور فقبل رئاسة محكمة ميدانية لمحاكمته واصدر حكما املاه عليه جعفر النميري فحكم على المقدم بابكر بالاعدام، والمثير للضحك والبكاء معا ان النميري قد كافا عبد العال على مايويته التي لا يتطرق اليها الشك وعلى شجاعته ونخوته ورجولته وعينه فيما بعد وزير بالحكومة، وعندما ذكر صلاح عبد العال وموقفه المشين لا بد ان نذكر ونحيي العقيد (أ.ح) تاج السر المقبول ذلك الرجل الانسان الذي ترأس اول محكمة لمحاكمة المقدم بابكر واصدر ضده حكما بالسجن لمدة عامين فلم يعجب السفاح نميري ذلك الحكم واعاد اليه الاوراق فحكم على بابكر بالسجن لمدة ست سنوات فرفض نميري الحكم الثاني وامر العقيد تاج السر بأن يصدر حكما بالاعدام فرفض بشجاعة ورجوله وقد ابى عليه ضميره ان يلطخ يديه بدماء رفيق سلاحه، وكانت نتيجة ذلك ان تم اقصاءه الجنوب ثم احالته للمعاش وتعيينه فيما بعد مديرا لمؤسسة الدولة للسينما.
هذه في تقديري اهم الاسباب التي قادت الى الهزيمة وذلك بجانب التساهل وحسن النية الذي جعل قادتنا في القيادة العامة وسلاح المدرعات يرحبون بكل من جاءهم مهنئا مبديا رغبة في المساعدة ويضمونه الى صفوفنا وبين اولئك الكثيرون من الانتهازيين والمندسين الذين ظهرت نواياهم الخبيثة عندما بدأت بوادر الهزيمة ولقد ادركت لماذا لم يكن المقدم عثمان مرتاحا عندما جاءه البعض مهنئين عارضين خدماتهم، فكان يبعثهم الى القيادة العامة ليبت هاشم ومن معه من القادة في امرهم بالرغم من ان فيهم بعض الخيرين مثل العقيد يحي عمر قرينات والمقدم عزت فرحات.
نواصل


_________________
Peace out ....Merfi



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 09:04 PM   #[372]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب خالد الحاج :

سلامات عزيزي ميرفي
ليك وحشة والله.

جميل أن تحصلت علي هذه الحلقة فقد سمعت عن مقالات الأستاذ سرور وليتنا نحصل علي كل الحلقات يا صديقي هل أعشم في ذلك؟

صادق الود


_________________

[align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 09:05 PM   #[373]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب ميرفي :

[align=left]Salaam Dear Khalid

Yes, these days I am just passing through, no time at all these days

I only found this in today's Al-ayaam

I do not know what was published before this.

But if I see any I will post it.

This is one of the posts that I must visit whenever I get any time

Stay well, you and your friend in this post are doing a great job.
I am sure many are surprised with the info in this post

After all truth will always come out, no matter what time lapsed

Great job guys[/align]

_________________
Peace out ....Merfi



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 09:08 PM   #[374]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب خالد الحاج :

الرائد (م) عبدالعظيم سرور يواصل الكتابة لـ(الايام)


19 يوليو .. التخطيط .. التنفيذ .. الهزيمة



الحلقة الحادية عشر


كلفنى عثمان بنقل بعض الرسائل الى هاشم ومحجوب في القيادة العامة وعندما دخلت مكتب هاشم وجدت المقدم صلاح عبدالعال والمقدم صلاح فرج وآخرين لا اعرفهم سألت عن الرائد هاشم والرائد محجوب فقيل لى انهما خرجا لبعض المهام وسألنى عبدالعال عن طلباتى فلم اجبه وخرجت وانا في غاية القلق والاستياء فقد كان المكتب يعج بعدد من الضباط لم اسمع بان لهم علاقة بحركتنا.
عدت الى مكاتب الحرس وكان الغضب باديا على وبنبرة غاضبة حكيت للمقدم عثمان ما شاهدت .. حكيت له عن الموقف المنفلت ووجود عد كبير من الضباط المجهولين يديرون الامور ويتصرفون كما يريدون. قلت لعثمان ان الظروف تتطلب وجود كبار ضباطنا في ذلك المكتب باعتباره مكتب القيادة الذى ترد اليه كل المراسلات وتتم عبره كل الاتصالات، وهذا المكتب مشغول الان بضباط كبار لا علاقة لهم بحركتنا ومع كل هذه الفوضى وضعف قواتنا اتوقع ان يحدث لنا ما حدث للجنرال (او فقير) في المغرب (وكان الجنرال او فقير وزير الداخلية في المغرب قاد محاولة انقلابية منيت بالفشل واعدم مع اعوانه في تلك الايام). استشاط المقدم عثمان غضباً وعلى غير عادته خاطبنى بهياج وهو يضرب على المكتب قائلاً بانه يعلم بتفاصيل كل تلك الفوضى وانه تحدث مع هاشم والباقين كثيراً وهم الاقدم في الرتبة وهم الذين يجب ان يكونوا موجودين بمواقعهم لاتخاذ القرارات وتصريف الامور وسألنى ان كنت ارى نوعا من الفوضى او التقصير في مجال مسئوليتنا نحن كحرس جمهورى اجبت باننى لا ارى اي نوع من الفوضى او القصور في ادائنا هنا وفي كل المواقع التى تحت مسئوليتنا ولكن المسألة ليست مسألة من الذى قصر هنا او هناك اذ ان اي قصور في اي جهة من الجهات سيلحق الضرر بالجميع واخيراً فالموضوع ليس موضوع من الاقدم في الرتبة، ومن حديث عثمان الغاضب وطريقته احسست بان هناك توترا بينه وبين باقى القادة ومسائل خلافية لا يود الافصاح عنها واخيرا حاول ان يطمئننى فقال لى : لا تقلق كثيرا فسوف اتولى معالجة الامور وان على بان استعد للسفر الى الفاشر ونيالا خلال يومين.
* الاستيلاء .. السلس :
لم يكن الاستيلاء على المواقع المحددة حسب الخطة صعبا فقد تم كل شئ بهدوء دون اراقة دماء وبالطبع كانت مهمة الاستيلاء على القيادة العامة من اصعب المهام الا ان احكام الخطة وجرأة وشجاعة القوات المنفذة وقيادة وحنكة الرائد هاشم العطا كان لها اثرها في السيطرة السريعة على كل المواقع داخل القيادة العامة بسهولة ويسر، اما حالة العريف الذى حاول المقاومة فلا تعد شيئا يذكر بجانب توقعنا لمقاومة سلاح باكمله وهو سلاح المظلات، اما النقيب معاوية فقد واجهته مشكلة ليست سهلة ولكنه استطاع تجاوزها بهدوء وحسن تصرف، كما سبق واشرت ان بعض صف وجنود القوة المخصصة للاستيلاء على كتيبة شمبات كانوا مسلحين ببنادق ماركة 4، بعد تحرك القوة من مبانى الحرس ووصلوها شارع شمبات وعلى مسافة قريبة من موقع الكتيبة تنبه الرقيب اول محمد عثمان بان كل الجنود الذين يحملون بنادق ماركة 4 ليست لديهم ذخائر، اصيب محمد عثمان بحالة من القلق والاضطراب واسرع بعربته الى النقيب معاوية واخبره بعدم وجود ذخائر للبندقية 4، انزعج معاوية كثيراً ولكنه تمالك نفسه وسأل عن عدد الجنود الذين لا يحملون ذخائر فاخبره بان العدد يزيد على الجماعتين والجماعة تتكون من احد عشر فرداً وتكون عادة بقيادة عريف. فأمر بمواصلة السير بعد ان اوصى محمد عثمان بان يقوم الجنود بتحريك الترباس اي التعمير بدون ذخيرة وان يلقوا باسلحتهم الفارغة واخذ بنادق جنود المظلات وان يتم ذلك باقصى سرعة ولم يكن هناك تصرف غير ذلك يمكن اتخاذه والقوة قد اشرفت على معسكر شمبات.
* الطريق .. الى المظلات :
وصلت القوة الى مدخل الكتيبة وكان الملازم ابوبكر يقف عند المدخل فلم تعترضهم حراسة البوابة فدخلت القوة وانتشرت حول جنود المظلات الذين كانوا مستلقين في استرخاء على نمرهم على امتداد برندة العنبر والنمر مفردها نمرة وهى عبارة عن قطعة مستطيلة من مشمع عليها بطانية واحيانا وسادة يسلتقى عليها الجنود للراحة اثناء الخدمة. وكان بعضهم نائما بعد تناولهم وجبة دسمة من الفاصوليا (عمرت) قوة الحرس بنادقها المليئة والفارغة وامر معاوية جنود المظلات بترك الاسلحة على الارض والوقوف ورفع اياديهم ثم امرهم بالتحرك بعيدا عن العنبر واسرع جنود الحرس بالاستيلاء على الاسلحة وامر معاوية جنود المظلات بالجلوس على الارض ووضع اياديهم على رؤوسهم وانتشرت قوات الحرس من نواحى الكتيبة لتأمين الموقف. كانت الخطة المتفق عليها كما ذكرت انه عند وصول قواتنا الى الكتيبة تكون قوات المظلات مشغولة بفك ونظافة وتركيب اسلحتها بادعاء الملازم ابوبكر ان الاسلحة قذرة وتحتاج الى نظافة كاملة، ويبدو ان ابابكر قد اصدر تعليماته للجنود مبكراً فقام الجنود بفك الاسلحة ونظافتها وتركيبها اكثر من مرة حتى اصابه واصابهم الملل فاخلدوا للراحة والاستجمام.
ليس لدى تفاصيل كثيرة حول ما تم في كتيبة جعفر او ما حدث في حامية بحرى حيث سلاح النقل وسلاح الاشارة او سلاح المدرعات ومصنع الذخيرة وبقية المواقع ولكن حسب علمى ان قواتنا لم تجد اي مقاومة تذكر وتم استيلاؤها على كل المواقع بسهولة وكان احد اهم الاشياء التى جعلت سيطرتنا على بعض المواقع سهلة ان جنودنا من قوات الحرس والمدرعات كانوا يقومون بحراسة تلك المواقع مثل منازل رئيس واعضاء مجلس قيادة الثورة وسلاح المدرعات والاذاعة وهكذا فقد نفذت كل المهام في اقل من ساعتين من الزمن وبقيت بعض المهام التى تم تنفيذها مؤخراً مثل اعتقال عناصر مايو من العسكريين وغيرهم.
* ثالثاً : المعركة :
سأتعرض في هذا الفصل لبعض تفاصيل المعارك المحدودة التى دارت يوم 22 يوليو واعتقد ان هذا الفصل سيكون احد اضعف حلقاتى بسبب اننى لم اشهد او اشارك في الاشتباكات التى جرت في اثنين من ثلاثة مواقع هما القيادة العامة وكتيبة جعفر بام درمان وكان لى شرف المشاركة في قيادة جانب من معارك القصر والحرس الجمهورى وحتى هنا فان هناك جوانبا من تلك المعارك لم اشهدها وان شهدت بعض نتائجها واعتمدت في الكتابة عنها او الاشارة اليها على ما رواه لى فيما بعد بعض الذين شاركوا فيها وينطبق ذلك على معارك القيادة العامة وكتيبة جعفر.
في منتصف نهار 22 يوليو كانت الجماهير محتشدة في ساحة الشهداء وعلى امتداد شارع القصر في موكب مهيب تأييداً لحركة 19 يوليو والاستماع الى خطاب يلقيه الرائد هاشم العطا، وبالرغم من اننى كنت ارغب في رؤية تلك الحشود والاستماع الى خطاب الرائد هاشم، الا اننى لم استطع الذهاب لشعورى بحمى وارهاق شديدين بسبب مصل السل الذى حقنت به في اليوم السابق فقررت الذهاب الى الميس والخلود الى الراحة بعض الوقت ورحت في ثبات عميق. في حوالى الثالثة والنصف ايقظنى صوت انفجار قوى تبينت انه (دانة) مدفع فاسرعت الى مكاتب الحرس وكان الجميع في حالة من الاضطراب، وكان المقدم عثمان يجرى اتصالا هاتفيا فسألته بانزعاج شديد عما حدث فاجابنى بانه اتصل بالقيادة العامة واخبروه بان دبابة قد اطلقت نيران مدافعها على قواتنا في اللواء الاول مدرعات بالشجرة، وان قواتنا تطارد الدبابة المتمردة وان الانفجار الذى حدث قبل قليل هو دانة مدفع اطلقت على القصر لم اعرف الجهة التى تلقى منها عثمان تلك المعلومات وقد لاحظت انه كان منزعجا لعدم وجود هاشم او محجوب طلقه بمواقعهما في القيادة في مثل ذلك الوقت الحرج، وواصل عثمان اتصالاته فكانت الاخبار لا زالت تقول ان دبابة قد تمردت وان دباباتنا تطاردها وبعد اقل من ساعة دوى انفجار جديد هز ارجاء المكان وعلمنا بان دبابة اخرى اطلقت نيرانها على القصر، امرنى المقدم عثمان بان اخذ قوة لقفل شارع النيل من الناحية الشرقية والغربية وبعد ان تم ذلك عدت لاعرف ان دبابة من طراز T55 قد اقتحمت بوابة القصر الجنوبية واستقرت بحديقة القصر. اتصل عثمان بالملازم اول محمد خاطر حمودة وسأله عن الموقف فأكد خبر الدبابة واضاف بانها ركزت نيران مدافعها على القاعة التى كان بها نميرى كما اطلقت نيران رشاشها على الجنود. امر عثمان خاطر بان ينقل المعتقلون الى مبانى الحرس باسرع ما يمكن وعندما تأخر وصولهم عاود الاتصال فلم يتلق اي رد. كان عثمان قد اشرف بنفسه على توزيع الدفاعات على الجهات التى كان يتوقع منها قدوم القوات المعادية وقد شملت البوابة الجنوبية، البوابة الشرقية، البوابة الغربية وامام وحول اماكن احتجاز المعتقلين داخل القصر، في الناحية الجنوبية اتخذ من عدد من الجنود يزيدون على جماعة مشاة بقيادة ملازم دفاعاتهم امام البوابة ووقفت مدرعتا صلاح الدين على جانبيها، وفي الناحية الغربية اتخذ جماعة من المشاة بقيادة الوكيل عرف (ودالزين) مواقعها امام البوابة وكانت مدعومة بمدفع MG42 وبعض مدافع البرين، وفي داخل القصر كان الملازم اول محمد خاطر ومعه اكثر من جماعتى مشاة بقيادة الرقيب على سعيد الجضيل وكانت قواتنا قليلة جداً بسبب ان ثلث قوى الحرس كان قد سمح لها باذن لمدة ثلاث ساعات، في الناحية الغربية اقتحمت دبابتان من طراز T55 البوابة الغربية بعد ان حطمت احدهما المدرعة صلاح الدين واصابت بعض الجنود وبينهم حكمدار القوة بنيران رشاشاتها ولم يستطع الجنود المسلحين باسلحتهم العادية فعل شئ ازاء دبابتين من ذلك الطراز، وبالرغم من اصابة بعضهم ظل الجنود في مواقهم يحاولون تضميد جراحات المصابين منهم وقد تم اخلاؤهم بعد اكثر من ساعين، في داخل القصر تمترس بعض الجنود خلف سياج خرصانى يفصل بين القصر والحديقة وظلوا في اماكنهم يحاولون مع بقية الجنود داخل الحديقة صد المهاجمين الذين كانوا يحاولون الوصول الى مبانى القصر.
لم ابق في موقعى بالبوابة الشرقية فقد امرنى المقدم عثمان بالذهاب الى القصر لاستطلاع الامر واحضار المعتقلين الى الحرس الجمهورى، اخذت بعض الجنود كى انفذ الى القصر من خلال باب صغير يؤدى الى القصر عبر الحديقة وقبل ان نتخطى الباب انطلق رشاش الدبابة التى كانت مستقرة وسط الحديقة واصيب احد الجنود فاسرعنا بنقله الى الوحدة الطبية، وعدت مع باقى الجنود لاخطار المقدم عثمان بما جرى واستحالة الذهاب الى القصر عبر الحديقة اذ ان الدبابة كانت مصوبة احد رشاشاتها على هذا المدخل الصغير الذى لا يعرفه احد غير الذين عملوا بقوات الحرس الجمهورى (وقررت ان اسلك شارع النيل لكنى فوجئت بوجود دبابتين T55 تقفان امام مدخل القصر الرئيسى، عدت مرة اخرى وابلغت عثمان واخذنا نبحث وسيلة نبعد بها الدبابات عن طريقنا الى القصر وتذكر عثمان بان هناك مدافع (اربجى ماركة 7) جديدة قد وصلت الى الحرس حديثا وبالفعل وجدنا المدافع وبرغم الجهد المضنى الذى بذلناه في الحصول على قذائف الاربجى لم نعثر على شئ منها، وساد جو من القلق والاضطراب بعد ان علمنا ان القصر محاصر بثمانى دبابات اثنتان من الناحية الشمالية امام مدخل القصر واثنتان من الناحية الغربية في الشارع الذى يفصل بين مبانى رئاسة البريد والقصر وثلاثة من الناحية الجنوبية على جانبى البوابة المطلة على ساحة القصر وتمركزت الثامنة وكانت تحت قيادة الملازم (حماد الاحيمر) وسط حديقة القصر، كانت الرشاشات والبنادق تطلق نيرانها بكثافة وبلا انقطاع وقد اطلقت على مبانى القصر اكثر من ثلاث دانات اصابت اثنتان منها القاعة التى كان يحتجز بها جعفر نميرى وكانت دبابة الحديقة لا تكف عن اطلاق النيران وقد ركزت نيرانها على (السلاح ليك) وهو المكان الذى توضع فيه الاسلحة التى تستخدمها قوات الحراسة اليومية ومخزن الاسلحة والذخائر مما ادى الى اصابة العريف عثمان الشايقى امين المخازن، في ذلك الوقت بدأ بعض الجنود الذين اذن لهم بالذهاب الى منازلهم لطمأنة اسرهم واستبدال ملابسهم في العودة ولكن عدد كبير منهم لم يحضر وذلك لتعذر ارسال العربات التى كانت ستمر على مناطق تجمع محددة لاعادتهم وذلك بسبب الحصار المضروب وانشغال الجميع بمن فيهم سائقى العربات بالدفاع.
كان اطلاق النيران بمثل تلك الكثافة ينبئ باننا نخوض معركة حقيقية وضد عدد كبير من قوات معادية تواصل هجومها بلا انقطاع، وقد اتضح فيما بعد ان المهاجمين كانوا من جنود المظلات المسرحين وعناصر من اللواء الثانى مدرعات وعناصر من وحدات اخرى وقد استطاع بعض المهاجمين الحصول على سلاح بطريقة ما وقد تم توزيعهم على المواقع التى تحتلها قواتنا في القيادة العامة والقصر والحرس الجمهورى وكتيبة شمبات وكتيبة جعفر بام درمان. كان الموقف مثيراً للقلق والارتباك وكان علينا ان نتصرف في مثل تلك الظروف بهدوء ورباطة جأش، ولاشك ان الشعور بالخوف والاحباط كان موجوداً وفي ازدياد مستمر وقد انقطعت اتصالاتنا بهاشم وبقية القيادة وكانت محاولات عثمان في الاتصال غير مجدية وحتى الاجابات التى كان يتلقاها لم يقصد بها سوى التضليل. وبالرغم من انه كان مدركا لسوء الموقف وان قواتنا تقاتل في ظروف يائسة الا انه ظل يحث ضباطه وجنوده على الصمود والمقاومة، واخذ يتابع الاحداث في نواحى القصر المختلفة ويصدر اوامره للضباط من وقت لاخر، في ظل تلك الظروف رأيت ان الرجوع الى عثمان واستشارته فيما يجب ان افعل لم يكن منطقياً وعلى ان اتصرف واحاول معالجة الامور بطريقتى ويجب ان يتصرف كل الضباط وفق ما تمليه عليهم الظروف والمواقف وكان الموقف يحتم علينا جميعا ان ندافع حتى النهاية برغم امكاناتنا الضئيلة، ولما كانت الدبابات المحاصرة لا تزال في مواقعها والطريق الى القصر لا يزال مغلقا كان لابد من التفكير في وسيلة لايجاد منفذ الى القصر، وهدانى تفكيرى الى الاستفادة من مدرعة صلاح الدين كانت تقف امام مدخل الحرس الجمهورى ولما بحثت عن طاقمها لم اجد سوى السائق، سألته اذا كان بالامكان ايجاد بعض افراد الطاقم لمحاولة استخدام المدرعة بدون وجود حكمدار ومعمر ورامى اي وجود ثلاثة اشخاص اضافيين، وبينما كنت في حيرة من امرى وقد شل تفكيرى تماما رأيت احد الرقباء قادما نحوى من جهة البوابة الشرقية وقد عرفت انه من ضباط صف مدرعاتنا ويدعى (الغايب الياس) اخبرته عن الموقف الحرج الذى نحن فيه وانه لابد من ايجاد وسيلة لابعاد الدبابتين المتمركزتين امام القصر. قال لى ان ذلك صعب فالمدرعة صلاح الدين لا تستطيع مجابهة الدبابة T55 وذلك لان مدفع المدرعة من عيار 76 ملم بينما مدفع الدبابة من عيار 100 ملم وكذلك سمك الدرع، وبالرغم من اننى لم اكن متخصصا في المدرعات او الدبابات الا اننى كنت اعرف ان اضعف حلقات الدبابة هما الدرع والجنزير ويمكن تعطيل اي دبابة من ذلك النوع اذا تم تدمير البرج او الجنزير وقد وافقنى الرقيب الغايب فيما قلته وقرر مع السائق تشغيل المدرعة استعداداً لاشتباك غير مضمون العواقب، دار محرك المدرعة ثم تحركت قليلا للوراء ثم الى الامام واطلقت قذيفتها الاولى وكان لذلك دويا يصم الآذان ولان المسافة بين المدرعة والدبابتين قريبة لا تزيد على الخمسمائة متر فقد استطعت رؤية موقع سقوط الدانة على درع الدبابة ولم يكن ذلك مفيدا، امرت الغايب ان يرفع التنشين قليلا، وتحركت المدرعة للخلف حتى اصطدمت بعربة (زيل 66) كانت تقف قريبا مما ادى الى تهشيم جانب منها ثم تحركت للامام واطلقت قذيفتها الثانية فاصابت الدبابة في نفس الموضع ولم يكن ذلك مؤثراً.
كنت طوال ذلك الوقت الذى كان يقوم فه الغايب بعمله البطولى المغامر اعيش حالة نفسية غريبة يصعب وصفها .. كانت حالة من القلق الشديد والاصرار على انجاز تلك مهما كان الثمن .. لم اكن خائفا او مضطربا كنت متماسكا جدا واحاول ان افكر بهدوء وكنت احس بان فشلى في انجاز تلك المهمة قد يؤدى الى الهزيمة، وحتى مع احتمال نجاح مهمتى فقد كنت احس بان الامور بشكلها التى كانت عليه لا يمكن ان تؤدى الى شئ سوى الهزيمة، ولكن التمكن من نميرى وزمرته واحضارهم الى مبانى الحرس قد يخفف من آثاره، كنت احس اننا اشبه بجنود في معركة محتدمة فقدوا الاتصال بقيادتهم ان لم يكن لتلقى الاوامر او السؤال عن كيف يكون التصرف فعلى الاقل للتآزر والاحساس بوجود القيادة. بعد ان اطلقت المدرعة دانتها الثانية واخذت تستعد لاطلاق الثالثة سمعنا هدير محركى الدبابتين اللتين استدارتا وغادرت المكان، اندهشنا لذلك كثيرأً فقد كنا نتوقع في كل لحظة ان تطلق الدبابتان او احداهما مدافعهما او على الاقل استخدام رشاشاتها الاربعة (القرينوف) وعيار 62، 7ملم، وكان ذلك بلا ادنى شك كافيا لتدميرنا تماما واشعال الحرائق في مبانى الحرس ومخازنه، خصوصا وان ذلك كان ممكنا اذ ان المسافة بين الدبابتين وبيننا قريبة وتسمح بما يسمى بالاشتباك الاعمى لقد خمنت بان الدبابتين لم تكن بهما دانات ولكنى على يقين بان رشاشاتهما لم تكن تخلو من ذخائر فقد استخدمت تلك الرشاشات لضرب وتدمير قوى الحراسة على بوابة القصر القريبة عموما لا يزال عدم استخدام الدبابتين لاسحلتهما ضدنا او ضد مدرعتنا الصغيرة التى قاتلت ببسالة لغزا محيرا حتى الان !
نواصل


_________________

[align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 09:10 PM   #[375]
admin
Administrator
الصورة الرمزية admin
 
افتراضي

كتب شوقي بدري :

العزيز سلطان .. لك التحيه يا ملك وشكرا على المداخله .
انا اعرف ان الدكتور محمود محمد قلندر من شرق السودان . وكان فى التوجيه المعنوى فى ايام نميرى وذهب للدراسه فى امريكا .
عبد الله احمد قلندر الذى سكن امدرمان ودرس الطب فى مصر وكان ضابطاً فى الجيش المصرى ثم التحق بالجيش السودانى بعد الاستقلال . وكان محافظاً للخرطوم , معروف لدى . ولقد شاهدت الاثنين بعينى .
الربط الذى عملته انا هنا هو محاوله توضيح لمن التبس عليه الامر . وذكرت انهم اقرباء . هذا الربط قد لا يكون صحيح . ولكن آل قلندر فى امدرمان ومعارفهم اشاروا الى الدكتور محمود قلندر على انه قريبهم وهذا فهم آل الجيش والناس فى السودان . والاثنين يرجعون نسبهم الى بخاره البلد التى اتى منها الامام البخارى .
التحيه ..
شوقى ...

_________________
قد تكسّروا أقلامى
أو تنزعوا حنجرتى
لكن الكلمة لا تفطس
ستنمو بين صخور الطغيان
تقاوم مبيدات الرجعيّة , وتلبس حلل الثورة الحمراء .



التوقيع: [align=center][/align]
admin غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مذبحة بيت الضيافة .. المختصر المفيد حسن النضيف منتـــــــــدى الحـــــوار 14 27-06-2015 09:52 PM
مذبحة بيت الضيافة بين الأسطورة وأحلام العسكر ومكرالسياسة عبدالله الشقليني منتــــدي التوثيق 552 31-07-2012 04:44 PM
في ذكرى شهداء بيت الضيافة : من هم الجناة الحقيقيون؟ bayan منتـــــــــدى الحـــــوار 10 13-10-2011 06:36 PM
الفعل الثقافي و تثقيف السياسة أحمد يوسف حمد النيل منتـــــــــدى الحـــــوار 6 04-05-2007 09:03 PM

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:18 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.