وانت مالك يا الزوول مرّيت فوق (دنيا هطيطي )؟ ..
مفردة هطيط أوردها حمّيد في عدّة مقاطع من قصيدة (النخلة) ..قال :
لكن ضراعن في البلد ....
عارف عروق النخلة وين
ضامن ثبات ساقا الهطيط
وسامع مناتقة الرياح ... ساكت صياح
وقال:
والنخلة لو عنف الرياح ...
الصاقعة
أهوال الفصول ...
آفة الذبول ...
قدرت على ساقا الهطيط ... تقع آ بتموت
والمعنى واضح .

السجري هو الشئ السهل الكسر ، زمان يقول لك القلم دا سجري ، أي ينكسر بسهولة ..
لكن الجملة كلها ( دنيا هطيطي وصبرن سجري ) ، من جميل المجاز عند حمّيد زي ما قلت .. كدي أظنّي قشّيت لك الدرب ..أبقى داخل ..
..
من المؤكد أن قصيدة ست الدار تعرّضت لتبديلات كثيرة بواسطة الشاعر ، اضافة لأخطاء النقل والتواتر حسب أسامة معاوية ، هذه المسألة مربكة مالم يتوفر نص نهائي اعتمده حمّيد أو سمع عنه ، حتى هذه ليست حكما فحمّيد قرأ النص كثيرا بقراءات مختلفة وفي مواضع مختلفة ، أعتقد ومن خلال متابعتي للنص من زمن بدري أن حمّيد لاحقا حذف بعض المقاطع التي تغرق النص في المحليّة بدرجة لا ينفع معها الشرح ، أو أنه حذف مقاطع تشير لشخصيات معيّنة في البلد إشارة واضحة بحيث لا يجدي معها الترميز كقوله ( النخفور عافص لو حمارة ) ، النون في اسم النخفور تنطق كنطقنا لقولة (النانا ) الطعام للطفل ، عمنا علي النخفور ربنا يرحمو من (حلب نوري ) المعروفين ومعروف اهتمام الحلب بتجارة الحمير ، إدخاله في النص كان لازمة لتوضيح اهتمام جميع أطياف الناس هناك بحدث الزيارة ، أو هكذا أظن ، ولكن التصريح باسم معروف قد يضعف النص ، وربما لم يكن مقبولا .
أول كفوا الخواجات ،
الترجامة
وناس أغراب ..
هذا موجود في نص قديم .
معاهو الباشا دي جديدة يا معز عبدالقادر ، جديدة عليّ بالطبع ولا أزعم إلماماً بكل روايات النص .وكذلك
بت فرحين ..لم أقف عليها ، لكن
شوق شدّت لها ست جرارة وردت بكل تأكيد .
أتفق مع أسامة معاوية في ملاحظاته على خلل الوزن الشعري وأضيف :
سرنجماته تمل تنضارى دايرالا وقفة برضو .
لي حفّيت التمر العاول ، باب حوش سيدي فتح خمّارة ..
سيدي المقصود هنا طبعا هو سيدي الحسن ، على امتداد نوري توجد (جنينة سيدي) ..بها نخل كثير يجمع المحصول أيام الموسم ويجمع بحوش كبير ، لحين شحن التمر ليباع ، بنوري يوجد كم حوش تمر ،لكن الأشهر هو الموجود بالجريف ، التمر يخزن بالحوش لفترة طويلة وحين يتم شحنه يتبقى بعضه حتى العام القادم ، التمر القديم الضارباهو الشمش دا هو ما نسمّيه التمر العاول ، بكون قديم ، ولا يصلح عادة إلا لعمل الخمور ، لا يؤكل عادة ..المعنى البعيد هنا في رأيي أن يفتح حوش سيدي لعمل الخمور ، وهذا لا يحدث أصلا في ظروف عادية لأن عقيدة الختمية والولاء للميرغنية هي السائدة في نوري ولا يمكن المساس بهذه القيمة ، حمّيد كان - في رأيي - يوضّح لأي درجة انضربت حتى المسلّمات حين زار الخواجات البلد .
___
للصدفة المحضة ، حوش سيدي دا ملاصق لي بيتنا .
جانب من (جنينة سيدي) بجريف نوري ، تم أخذ اللقطة من ميدان الإتحاد .حوش سيدي يقع إلى يسار الصورة ،، غير واضح في اللقطة