بأسنانها تفتح لي زجاجة المشروب الغازي وتقدمه الى قائلة بنبرة تشوبها الحزن
_أعمامي ... بتعرفيهم .. بقى أي زول في جهة عمي الكبير في السجن ليهو 5 سنين أولادو
جزء منهم هاجرو امريكا وجزء رجعو الخليج شغالين هناك .. والباقين في البلد ..
عمي الصغير برضو رجع البلد .. ولدو ناصر غرق في البحر ليه زمن وطلق مرتو ,, وتاني ماعرس
عمتي واولادا سافرو مع ابوي ومرتو الجديده
قلت لها بشكل مباغت
_ممكن اشوف ناجي؟
أرتبكت قليلا .. ثم وضعت الطفل النائم برفق على السرير ,,نهضت واشارت الى ان اتبعها
الى ما خلف الحجرتين حيث امتدت شجرة نيم ضخمة ظليلة الاغصان وتحتها رقد ناجي محدقا في السماء
على الحبال المهترئة لسرير خشبي قديم القيت عليه التحية وعرفته بنفسي لكنه ظل على صمته بعيدا منعزلا
وسابحا في عالم اخر
_تتذكري لما كنا بنجي عليكم بالحيطة اخر الليل ...ولما كنا بنجي خايفين وبنبكي؟
شعرت أن ماسيتبع ذلك من حديث سيكون مفجعا
وقبل ان اجيب تابعت
_كانوا بيعتدو علينا يا اختي .. كانو بسكرو كل ليليه ويتحرشو بينا ,, كلهم حتى اعمامي
مادت الارض تحت قدمي وجلست مجبرة على اطراف السرير حيث تمدد ناجي متساءلة بصوت خفيض
_وابوكم كان وين؟
_ابوي .. هه ..... الله يسامحو ويغفر ليه
|