منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-06-2010, 03:18 AM   #[46]
imported_آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_آدم صيام
 
افتراضي


[align=center][overline](16)[/overline][/align]


نهبت بنا الحافلة مشواراً مقدراً حتى أصاب الخدر غالبية الركاب ، فاستسلموا مهدهدين للنوم الجالس حتى رفع النهار رايته الحمراء استسلاماً لمساء ذي شفق غاضب وحمرة غامقة، وقد فاتت على كاميرتي صور عديدة كنت أمني نفسي بطبعها على ذاكرتي الحديدية التي لم تصدأ.
فإذا بي أصحو على مدخل مدينة التقطت اسمها المتردد على أفواه الركاب طالما تردد على شفاه المسافرين بزهو وموسيقى عجب. لمحتها مكتوبة على لوحة فارعة تزاحمها لوحات إرشادية ودعايات أفلام أخرى باسم بيرني انكوني، فأصابني شئ من أمل بأني على أعتاب مدينة موشحة بأضواء النيون و يشار إليها بالبنان.
شقت الحافلة طريقها وسط الزحمة ثم توقفت داخل المحطة العامة وسط المدينة حيث جمع غفير من الناس يركب بعضهم بعضاً في مشاهدة فلم على نصف شاشة لسنما متجولة في صحن السوق المفتوح. أسراب من الجراد تظهر وتختفي ونساء في الريف الفرنسي يجمعن العنب وخلق الله مسمرة أنظارهم ناحية تلك الشاشة المربعة لا يرغبون عنها فكاكاً. يبدو أن حراك تلك المدينة مرده توفر عدد مهول من المنظمات الأجنبية فيها.

انحدرت داخل السوق كأني أبحث عن بائعة شاي أعرفها أو بائع متجول يحمل على كتفه بضاعته ويردد (متلاقة مشت، متلاقة مشت) موس حلاقة مشط ، موس حلاقة مشط . ليس السوق بغريب عني أبداً فقد مررت على هذا السوق نفسه مراراً وتكراراً في أيام الموالد النبوية في ساحة سوق كوستي ليلاً وتناولت فيه الشاي والزلابيا (جنى الرغيف) وأنواع مختلفة من حلويات المولد. كما أن محال السوق المخلقة من ألواح الزنك المتحلل حوافها الملتصقة بالأرض من جراء البول الجماعي، صورة هي هي. برج منصوب للإرسال في قلب المدينة ومطاعم شعبية مفتوحة يضوع شواؤها في كل مكان، تماماً كمطاعم الفول والكمونية والكبدة بالطوة التي تناثرت داخل مدينة كوستي على شواطي المصارف المتجهة إلى النيل الأبيض. لذا لا غرابة أن أجد نفسي في مدينة آلفها منذ أن كان عمري تسع سنوات حيث أرسلتني الأسرة إلى مدينة كوستي عبر البنطون لأشتري لها بعض حاجياتها وأنا في جلباب مخطط على شاكلة جلابيب الصعايدة انسرب من جموع الركاب في البنطون مهرولاً ناحية (ملجة) كوستي حيث أهرامات البطيخ والشمام والقرع وقطعان الخراف وبصات ود دكونة وتندلتي و(لواري) شاحنات الصعيد المتروسة بالقنا وكرات الدليب والسعف، فيعترضني في الطريق المدبب على النهر قبل أن أصلها ثلاثة رجال جالسون يُقسم أحدهم عليّ بمشاهدة هذا الرزق الذي ساقه الله إليّ، وذلك فقط بتثبيت عود وسط حلقة شريط ملفوف بطريقة خادعة ومن ثم أكسب جنيهاً كاملاً. عندما تمنّعت بين تصديق الكبار وناقوس الحذر، طعن الشيخ العود بنفسه وسحب الرجل الآخر الشريط وصاحوا كسبان يا ولدي، كسبان يا ولدي!

قال له: اعط ولدي ده جنيه ، فانتزع منه جنيهاً أخضراً واستسمحني أن يلعب به نيابة عني، وبعد برهة أعلن أني كسبت جنيهين تمامين، فوليت هارباً ناحية السوق وتركتهم يتصايحون، أن أرجع يا ولدي حظك قبض!
إنه الملوص، إلا أن عقلي كان مركوزاً في قطع السمك المقلي والشمام النافذ الرائحة فلم أعقب. لربما كان اندياحي في سوق برني انكوني لذات الرائحة ونفس العبق.



imported_آدم صيام غير متصل  
قديم 03-06-2010, 03:22 AM   #[47]
imported_آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_آدم صيام
 
افتراضي


أخذ المسافرون قسطاً من الراحة والطعام ثم انحشروا في حافلتهم صوب العاصمة. كان الخروج ملتوياً وصعيباً من المدينة . أرتال السيارات المكدسة في السوق وحوافه، طبليات النهار التي تم ركنها حيثما اتفق،
بائعو الليل ومواعينهم ودور الخيالة المتجولة، كلها غصت بها ساحة المدينة وأخرت خروجنا المقدس.
لم تمض إلا لحظات حيث استسلمت في نوم عميق صحوت على إثر رفرفات أرتال الحمام في فجر متنفس على موقف سيارات مدينة نيامي العاصمة، فلزم المسافرون مقاعدهم حتي ينجلي الصبح وما الإصباح بأمثل.

عندما أطلت علينا شمس اليوم الجديد على حياء، تلمست أغراضي وطفقت أبحث عن صنبور ماء أغسل منه وعثاء سفري واستاك، وريثما فرغت من ذلك مرت زرافات الفتيات اللاتي يحملن على رؤوسهن الفطائر والزلابيا، فتناولت قدري وحملت حقيبتي صوب العنوان الذي حفظته عن ظهر قلب.
شاهدت جموع الناس تستوقف سيارات ليست بالتاكسي ولكنها تقوم مقامها ويحدد الركاب وجهتها إما إلى السوق الكبير أو ناحية الأحياء. فالتقطت طلب بعضهم بنطق (قراند مارشي) السوق الكبير وانحشرت في سيارة الأجرة معهم. لم تبرح السيارة حرم ذلك المكان حتى لمحت على صندوق خشبي كبير مكتوب عليه بالطباشير في أسفل قاعه عبارة (مطعم الخرطوم) فصحت: أن قف!
دفعت ريالين سيفا وذهبت ناحية المسمى مطعم.
لم أبلغ بابه حتى خرج رجل من المطعم بجلباب سوداني وعمامة بيضاء سلمت عليه وسألته: سوداني؟
فرد، بلا تشادي! ولكن السودانيين بالداخل.

دخلت عليهم فرأيت أحدهم ضافراً رأسه واسمه عمر راستا من كردفان وأما الثاني فمنهمك في إعداد وجبات الفطور فاسمه كيلي من الزاندي . رحبا بي غاية الترحاب وأجلساني على ككر وسط الكشك ثم بعد أن فرغ الطعام المكون من مرق ومسلوق جذور البفرة، دعياني بكل كرم ، إلا أني لا أعرف سبيلي إلى تلك البفرة والحساء، فانتظرت ريثما يشرعان وسلكت طريقتهم كأبدع ما يكون. رشفنا أقداح الشاي وشرعا في لغز الواحد والعشرين سؤال.

وجبة البفرة يتناولها الإنسان مرة واحدة لمدة يوم كامل وكلما أغدق عليها ماءً انتفخت بطنه حد التخمة.
بدأت لهم من السلام عليكم وحتى دكتي التي اعتليها أمامهما. ثم ذكرت سبب مجيئ إلى هنا طلباً لمعهد الدكتور جالو. قفز أحدهم وهو من أبناء أم درمان، حضر متأخراً وقال لي: إن دكتور جالو هو أستاذهم في جامعة نيامي وهو معروف بالبلطجة والتسويف كما أنه متهم باختلاس أموال الجامعة وتهرب عن استرجاعها مما شرد الطلاب من الداخليات وهو أحد ضحاياه. فصب عليّ الخبر مزيجاً من القنوط وسوء المآل . إلا أنه تبرع بتبليغي إلى منزله، فشكرت له صنيعه.
أخبروني فيما أخبروني، بأن هذا المطعم لصاحبه محمد علي الدنقلاوي وهو من دنقلا العجوز، عادة ما يحضر متأخراً إلى المطعم .



imported_آدم صيام غير متصل  
قديم 03-06-2010, 03:27 AM   #[48]
imported_آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_آدم صيام
 
افتراضي


انتهزت الفرصة وطلبت من محدثي الذهاب إلى منزل الدكتور جالو.
شققنا عدة طرق مختصرة بين الأطيان والقطاطي المفصولة بأسوار متواضعة حتى وصلنا إلى بيته. بعد أن طرق الباب حضر إلينا بنفسه واضعاً على رأسه غترة السعوديين المخططة باللون الأحمر وأدخلنا إلى ناحية مكتبه الكائن داخل المنزل الطيني.
بعد المجاملة والترحيب ، سألته هل تلقّى بريداً يحمل شهاداتي للوظيفة المقدمة من الأستاذ إبراهيم أمين التعليم في زندر وقد تأخر ردكم بسبب التذاكر؟
فأجاب بأنه ليست له أدنى معرفة بذلك ولا يعرف شخص بهذا الاسم في تلك الزندر.
فسألته عن معهد اللغات الذي يديره.
فقال: إنه فكرة تحت الإنشاء ولم تتوفر بعد السيولة الكافية للشروع فيه. حينها أدركت أني ضحية لحسن ظن فاسد لا غير.
الدكتور جالو خريج جامعة سعودية ويجيد اللغة العربية بطلاقة مشبوبة بلهجة السعودية.
رجعنا أدراجنا حيث مطعم الخرطوم أجرجر أذيال الخيبة ونقطة اللاعودة. متفرساً في هكذا عقلية تنسج من العدم أحلاماً ولا في الخيال من أجل ماذا ولماذا!

علمت من الإخوة أن الطلاب السودانيين حضروا من نيجريا بعد أن ضاقت بهم السبل ولم يجدوا مخرجاً غير الالتحاق بجامعة نيامي التي فُتحت فيها كلية لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية على نفقة دول الخليج.
ثم ذكروا لي معاناتهم في الحصول على لقمة عيش ولولا هذا المطعم لنفق الجميع. لم يجدوا مفردة وإلا وصفوها لي بأن هذه البلاد هي الحفرة الحقيقية التي ما إن يقع فيها الفرد لا خروج له البتة. فأصابوني بإحباط لم يبارحني حتى خرجت من حدودها. كما ذكروا لي أن عدد السودانيين هنا لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة. وأن أحدهم يعمل في المنظمة الكويتية بأسرته ناحية حي الموظفين.

عندما أدركنا وقت العصر وصلت سيارة ماركة أوبل رمادية عليها رجل أحمر طويل يضع طربوش ليبي أحمر كذلك على رأسه، نزل منها واستقبله الجميع بلقب (هاجي) الحاج، فأدركت أنه صاحب المطعم. سلّم على الجميع وقدمني السيد كيلي له فاستقبلني استقبالاًَ كريماً وهلل بمقدمي. لم تمض برهة من الوقت حتى دعاني إلى سيارته وذهبت معه إلى منزله، المنزل الوحيد الذي وقعت عليه عيناي مبني من طوب البلك الأسمنتي في تلك البلاد وتحرسه شاحنتان من خشية الفقر من شاكلة عابرات القارات.

سلّمت على أسرته المكونة من زوجه الطوارقية وعدة فتيات وقد قص لهم رحلتي ومبغى وصولي إلى هنا. ثم قدمت لنا زوجته طبقاً من الفواكه الإستوائية أراه لأول مرة، إنه فاكهة تتشبه أثداء النساء المتهدلة داخلها لب برتقالي يضم حبيبات سوداء في تراص يشبه لولب الجينات. إنها الباباي التي سمعت بها على أنها الفافاي و تأتي مع الشاحنات القادمة من جنوب السودان.

طلب مني أن أصحبه في نزهة تعريفية حول المدينة. مررنا بشارع ترصعه عواميد الإنارة بسفلته تبلغ كيلومترين لا غير. أخبرني محدثي بأن هذا هو أرقى شارع في المدينة. مررنا على مبنى فخيم قال إن هذا كان في السابق مصرفاً تم إنشاؤه على نفقة الصندوق الكويتي السعودي إلا أن الموظفين فيه نهبوا أمواله في غضون ستة أشهر وتم إغلاقه ليفترشه الشحاذون والمعاقون والعمي والمجذومون.
هذا هو السكن الشعبي الذي شادته جهات خيرية سعودية ولكن استأثر به الوزراء وعلية القوم. تفرجنا في سوق الخضار ذي الفواكه العجيبة والثمار التي أغلبها جذور نباتات. علمت من محدثي أن تلك الخضروات أغلبها مستورد من بوركينا فاسو.

حضر محمد علي في أوائل السبعينيات قادماً من ليبيا سائقاً لشاحنة فاستقر به المقام هنا، ومن يومها لم يرجع إلى ليبيا ولا إلى السودان. يحمله شوق قاتل حيال دنقلا العجوز وكل ما هو سوداني . حصل على جنسية تلك البلاد وتزوج من طوارقها ويعمل بالتجارة عبر دول تبدأ من النيجر وتنتهي في شرق أفريقيا، إذ تجمع تلك الدول اتفاقية تجارية ويربطها خط طيران أفريقي ولهم حرية التنقل والاتجار.

نصحني محمد علي إن كان لي مبلغاً يسيراً يمكنني أن أشتري سيارة أجرة يعود عليّ ثمنها في خلال سنة واحدة . فبإمكانه اختيار سائق أمين يعمل فيها بنظام الإيراد اليومي . فأعلمته أني جئت بحثاً عن هذا المال ولم أبلغه. حينها نصحني بالرجوع إلى ليبيا سراعاً فذلك خير لي ألف مرة من الموت البطيئ هنا.



imported_آدم صيام غير متصل  
قديم 08-03-2011, 02:58 PM   #[49]
imported_آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_آدم صيام
 
افتراضي

السلام على روح سودانيات المغفور له -بإذن الله-
خالـــــــــــــــــد الحــــــــــــــــــاج
سأعود قريباً لبقية السرد بعد فقدك إن شاء الله



imported_آدم صيام غير متصل  
قديم 08-03-2011, 03:08 PM   #[50]
imported_طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية imported_طارق الحسن محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آدم صيام مشاهدة المشاركة
السلام على روح سودانيات المغفور له -بإذن الله-
خالـــــــــــــــــد الحــــــــــــــــــاج
سأعود قريباً لبقية السرد بعد فقدك إن شاء الله
عد يا اخى
فلك وصف ساحر والله



imported_طارق الحسن محمد غير متصل  
قديم 13-03-2011, 05:43 AM   #[51]
imported_آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_آدم صيام
 
افتراضي

عزيزي طارق الحسن محمد
تجدني شاكراً ومقدراً لكم هذ التشجيع
لقد ركنت بعض الشئ عن المواصلة بعد مداخلتي أعلاه إلا أن تحفيزكم
حرك همتي
لكم الشكر والعرفان أخي



imported_آدم صيام غير متصل  
قديم 13-03-2011, 05:52 AM   #[52]
imported_آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_آدم صيام
 
افتراضي

-17-



في تلك المدينة - نيامي- نصحني البعض من الإخوة بأن أيمم شطر باماكو عاصمة مالي التي لا تبعد أكثر من سويعات غرباً، إذ يمكنني أن ألقي بعصا ترحالي في إحدى السفارات الأجنبية أو المنظمات الإنسانية هناك. إلا أن خيط الأمل الذي رصدت في مزودي لم ينظر منه شيئ ذو طِول ليحمل ما تبقى من عزيمتي، علاوة على أن التمادي في رحلة المسير غرباً في مجاهل أفريقيا لربما انتهت بي إلى بلاد الشناقيط حيث تغرب الشمس دون حساب خط الرجعة. فقد قدرت أن الرحالة ابن بطوطة أوفر حظاً في رحلة مسيره حتى بلغ مشرق الشمس وعودته بعد سنين إلى بلاده سالماً رغم فارق الزمان وتباين الأحوال.

وقفت قبالة نهر النيجر لالتقاط آخر المشاهد قبل مغادرتي بلاد التكارين والزبرما و الطوارق والبررو. لاحظت أن نهر النيجر الذي أخذ من النيل الأبيض صفاءه و من النيل الأزرق سرعة جريانه وضيق صدره يوشح صفحته تماماً كالنيل الأبيض بنباتات الماعونة ذات الأوراق المفرغة وترصع ضفتي منكبيه أنواط من نباتات البردي والبوص، علاوة على المراكب المصنوعة من جذوع الأشجار والتي تسمى في بعض نواح السودان (سريتق) تجوب مياهه غادية ورائحة محملة بالأعشاب وشباك صيد السمك. على مرمى ناظري جسر حديدي يربط شقي المدينة كشأن أغلب العواصم التي تتخذ من ضفاف الأنهار مسرحاً لمربطها. من على يساري يقع حي الموظفين الذي تم تشييده بهبات خارجية وبدلاً من أن يعتمره المحتاجون استأثر به علية القوم والموظفون في الدولة، هذا المجمع السكني يشبه في طرازه أشلاق الشرطة ذات الأبواب الزرقاء وتصاميم المساكن المنسوخة. على شمال المدينة تقع غابة من أشجار النيم حديثة الغرس تخذها الجمهور ضروة لقضاء حاجاتهم. فههنا رجال ونساء يفرغون حمولة أمعائهم وهناك من الشباب والشيوخ من يتعاطون الحشيش ويرسمون سحب الدخان داخل الغابة أما أكوام الزبالة فترسم معالم تضاريسها.

شاهدت فيما شاهدت على طول شوارع العاصمة أن المارة وهم راجلون أو من على دراجاتهم أو سياراتهم يدلفون إلى الشرطة المنتشرة في الشوارع ويقدمون لهم ما تيسر مما يسد الرمق ولو للحظات، فقد نما إلى علمي أن البلاد لم تصرف معاشاتها مدة ستة أشهر فتكفل العامة بالمحافظة على استمرارية مظهر الشرطة والحفاظ على الأمن عن طريق النفير.

رجعت أدراجي وفي تلك الليلة الأخيرة ما أن عجمت كنانة أفكاري لم أنتزع منها إلا سهماً واحداً هو خيار الرجوع إلى ليبيا، كل الآمال العراض في رحلة هروبي من جحيم ليبيا انتهت محصلتها في العودة إليها بكل تلهف. مسكين ابن آدم في نسج آماله، يبدأ فجر حلمه بصيد ثمين بأن لا يقنع بما دون الزراف صيداً وينتهي به عند منتصف النهار بالاقتناع بصيد جرذ صغير كاف للجم طموحه بينما كل الصيد في فترة القيلولة ينتهي به المقام إلى جحوره إن لم يكن إلى جوف الفراء!

في الصباح الباكر لم يكن بمعيتي متاع ذو قيمة لحزمه فقد تبرع الأخ محمد علي بمساعدتي في العثور على سائق من رفاقه لتوصيلي إلى مدينة أقديس إلا أن ما تبقى في خزانتي النقدية حسبته كافياً حتى بلوغي مقصدي. شيعني الأخ محمد علي ابن دنقلا العجوز و السيد كيلي وعمر راستا و عبدالكريم ابن أم درمان إلى محطة الحافلات مودعين، يمكنني بكل زهو أن أقول أن مدينة ميامي بكاملها خرجت في وداعي بل أكثر من ذلك أن السودان كابر عن كابر خرج في وداعي وهل العالم هو غير ما ندركه ننتمي إليه ونحسه! ولم أجد ما أتركه لهم من ذكرى خلفي غير بعض أشرطة الأغاني السودانية التي أعطيتها إلى محمد علي وقد سُر بها أيما سرور. بعد أن ودعوني حصلت بالكاد على مقعد في آخر الحافلة وسط نساء بأحجام لا تتناسب و ظروف السفر الطويل فحشرنني بينهن لدرجة أنني لم أكن بحاجة للاعتماد على مقبض داخل الحافلة لأثبت به نفسي، ثم بدأت رحلة الحافلة وبدأ الجميع في قشر التسالي والفول المدمس وقصب السكر و القورو ، لقد جرت معركة فرم وتقشير داخل الحافلة لو تفرست ملامح المسافرين لحسبتهم عمالاً في مطاحن الغلال من شدة الغبرة و مخلفات التبن.

من هنا يبدأ الضلع المكمل لمثلث الطرق الرئيسة التي تربط تلك البلاد حيث تمر إحداثياتها من نقطة أقديس شمالاً مروراً بمدينة زندر جنوب شرق و نيامي في الجنوب الغربي ثم يكتمل في أقديس أخيراً. الطريق ضيق إلا أنه معبد كما وأن السيارات العابرة قليلة أو تكاد تكون معدومة. ما زلنا نرى بقايا أعشاب الخريف المتيبسة وقليل من صوى الطريق وعلاماته حتى مررنا على شرطة الطريق فدفعنا لهم المعلوم واتجهنا صوب شرطة أخرى وفي كل مرة يتمنون لنا رحلة سعيدة حتى حل المساء ودخلنا في أنوار متقطعة جهة مدينة لم نرها تسمى تاوا (Tahoua) وقد علمنا أن هنا يوجد المثلث اليوارنيومي والنيجر مشهورة بمعدن اليورانيوم إلا أن شعبه وحكومته لم يسمعوا به إلا في الأخبار العالمية.







imported_آدم صيام غير متصل  
قديم 13-03-2011, 05:57 AM   #[53]
imported_آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_آدم صيام
 
افتراضي

من مدينة تاوا لابد للسيارات من الانتظار حتى تكتمل القافلة و من ثم تسير بمعية الجيش إذ أن المتمردين الطوارق لهم حقوقهم أيضاً التي حددوا معالمها الجغرافية، وقد قضينا ليلتنا في معية الشرطة التي جمعت هويات الركاب وطلبت من كل راكب أن يدخل بنفسه إلى وكرهم لتسلم هويته بعد دفع المعلوم ولكن ذاك معلوم بثمن باهظ هذه المرة حتى أني أردت الاحتجاج إلا أن أحد الركاب لكزني بأن هذا لا طائل من ورائه.

قبل بزوغ الشمس في اليوم التالي حزم الجميع ما لديهم تتقدمنا قافلة الجيش وانطلقنا صوب مدينة أقديس التي وصلناها في المساء بينما كان الطريق خالياً من أي معلم حياة.
لم تعوذني الحيلة عند وصولنا إلى أقديس فقد يممت شطر المنزل الذي استقبلني ورفاق ليبيا قبل شهرين. طرقت الرتاج الخشبي فاستقبلتني زوجته ريثما يصل من الخارج بعلها. بعد العشاء سألني عن وجهتي فقلت له ليبيا. وعدني بأنه سيستوصى بي خيراً عند الفجر لأن سائق السيارة المتجهة إلى ليبيا أخ له. في الصباح أخذ مني آخر ما تبقى من ما عندي ثمناً للتدكرة وذهب إلى موقف السيارة.

ثم رجع الشيخ علي وأخذني إلي موقف الشاحنات المتجهة إلى ليبيا، هناك سلم لصاحب الشاحنة جوازي فحصه فسجله في قائمة المسافرين على أن يسلمه لي في الحدود الليبية . وقبل أن أصعد إلى الشاحنة سمعته يخبر صاحب الشاحنة أن على هذا السوداني مبلغ مائة دولار قيمة التذكرة عليه أن يدفعها و إلا لا جواز له في ليبيا! فدهشت لهذا القول وأعلمته أن قد سلمت الشيخ علي مبلغ التذكرة في هذا الصباح إلا أن صاحب الشاحنة صعد إلى سيارتة اللانكروزر وانطلق ومعه امرأة صوب الصحراء متقدماً الشاحنة. عندما حاولت إفهام الشيخ علي بأن هذا المبلغ الذي سلمته له هو آخر ما أملك ولا أعرف أحداً في ليبيا يمكنه إقراضي هذا المبلغ، فهددني بأنه إذا تماديت في هذه اللجاجة سوف يأمر هذا الشرطي الذي أمامنا ويدفع له مبلغ 20 ريالاً سيفا فقط فيرميني في السجن الدهر كله! تدخل الركاب و أمنوا على قوله و أعلموني بأن هذا الشيخ هو الآمر والناه هنا فلا داعي لخلق المشاكل وتأخيرهم من السفر.
لا أدري بعدها كيف وجدت نفسي في سطح الشاحنة المتجهة إلى ليبيا وليس معي شرو نقير بل بدون زوادة سفر ولا ماء شرب و الأدهى بدون جواز سفر في رحلة قوامها خمسة عشرة يوماً بلياليها!
من هنا شرعت الأقدار بصورة رسمية في نسج عبوديتي الحقيقية.



imported_آدم صيام غير متصل  
قديم 23-03-2011, 02:28 PM   #[54]
imported_آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_آدم صيام
 
افتراضي

- 18-


بعد ساعات من امتطاء بحر الرمال في اتجاهنا إلى ليبيا بدأت تطفو إلى خلدي قناعات فيما قام به الشيخ علي من تصرفات تجاهي. لا أنكر أنه قد استقبلني ورهطي في مقدمنا من ليبيا و أكرم وفادتنا دون مقابل ثم ها هو يستضيفني ليلة كاملة بعشائها، لذا قدرت تصرفه لكونه واقع في دائرة تسديد فاتورة النزل والمطعم لا غير. لا سيما أن هذه الصحراء اللئيمة تطبع ساكنها بقيم الشظف و الأثرة والفاقة والقسوة، و من عثر فيها على وسيلة تسهم في بقائه منحها الأولوية في تراتبية القيم الفاضلة فقد طبق الشيخ علي صفة كرم الصحراء وصفة الحفاظ على البقاء. ومن هنا شرعت بتصنيف تصرفات البشر في مثل هذه الأحوال حسب البيئة التي يعيشون فيها، فمن عاش في بلاد مدرارة الخير كثيرة الماء أظهر قيم الكرم المتريث والتمهل في طلب الأشياء وتساهل كثيراً في الاستحواذ، ومن عاش في بيئة ماحلة لابد له من إيجاد وسائل للاحتيال عليها من أجل بقائه، إذ أن النفس أولى من الصاحب.

كما أني كشأن أي مسافر لا بد لي من دفع كل مستحقات رحلتي من فواتير نزل إلى المطعم ولربما حتى بقشيش الدليل الإرشادي للأماكن. فإن استغلال إمكانيات الآخرين بشكل أخوي يقع في دائرة غير المشروع أخلاقياً. عندما أقمت حواراً داخلياً مع نفسي بررت فعلة ذاك الشيخ وانصرفت إلى المشاكل التي تواجهني في حينها الآن.

لاحظت في رحلة إيابي هذه، أن شاحنة المرسيدس التي تقلنا تحمل أقل من عشرين راكباً، أما باقي الشاحنة الخلفي مملوء بكراتين مغلقة علمت في الحدود الليبية على أنها خمور مستوردة، كما أن بمعيتنا عدد لا بأس به من الخراف المصدرة إلى ليبيا.
لقد رافقتنا القافلة العسكرية حتى تجاوزنا وادي الموت الذي تُعقد فيه ألوية الكمائن وخطط الهجوم المباغت، ثم رجعت القافلة العسكرية إلى أدراجها. بعدها دخلنا في سديم الصحراء الواسع وقبل دخولنا لا بد من الإعداد لخوض غمار الرمال، فتوقفت الشاحنة لتحرير بعض الهواء المحبوس في إطاراتها. نزل السائق ونادى على المساعد وطلب منه إجراء اللازم، إلا أن المساعد النيجري الذي حسبته في البدء راكباً مثلنا -فقد استأجره مالك الشاحنة عاملاً عسيفاً لخدمة منزله في مدينة سبها- وعامله فيما بعد معاملة العبد، إذ ظل مالك الشاحنة يناديه طيلة أيام الرحلة بالعبد الكسول بالرغم من أن المساعد يبدو أنه لا يفهم لغة القوم ولم يتعامل مع السفر الطويل أو الآلات المتحركةً، فظل سلة لاستقبال شتائم السائف والمالك على السواء. يجدر بالذكر أن في رحلة حياة وموت كهذه لا يمكن للفرد المضطر الاعتماد على أي مسافر آخر، لأن ظروف هذه الرحلة القاسية الطويلة المملة قوامها التقصد في كل الممتلكات من أجل اجتيازها بسلام.
نزلت على عجل دون تفكير من على الشاحنة و سألت السائق عن المطلوب، فأعلمني بتثبيت عداد الهواء في كل إطار وانقاص الهواء إلى قدر معلوم من كل إطار من إطارات الشاحنة الثمانية الخلفية، ففعلت ذلك بكل نجاح كخبير محترف لخدمات البنشر، ثم جمعت المعدات و أودعتها صندوق الشاحنة القابع في ظهر غرفة القيادة (التندة) واتخذت مكاني هناك كمساعد ذي خبرة! أستكشف القادم من الطريق وأقوم بإرشاد الركاب وتوجيههم لدرجة أنهم أطلقوا علي صفة (افرنتي) ومراقبة حمولة الشاحنة من السقوط.

قطعنا ساعات في المسير ثم توقفنا مرة أخرى لأن الطريق تحول إلى صخور وحجارة فلا بد من زيادة كمية الهواء داخل الإطارات حتى لا تثقبها مسامير الأرض الحجرية. مد لي السائق خرطوم الهواء المتصل بمضخة الهواء (الكمبرسون) الملحقة بالسيارة فثبته في كل إطار و أضفت قدراًَ معلوماً من أرطال الهواء لكل إطار. بعد إكمال المهمة طلب مني السائق أن أجلس بقربه في غرقة القيادة وهكذا تم ترقيتي إلى الرجل الثاني في سفينة الصحراء هذه . أمضينا ساعات في المسير ثم انتظرنا مالك الشاحنة على الطريق وقد أخبره السائق بأن المساعد النيجري لا يرجى منه مساعدة و أن هذا السوداني هو الذي يقوم بالمساعدة ، فأشاح مالك الشاحنة عن هذا الخبر وطلب إعداد الطعام.

أشعل السائق وابور الغاز ووضع اللحم والبصل و الصلصة في الطنجرة ثم أضاف ماءً مهولاً حتى إذا بلغت درجة الغليان أهال عليها كيسين من المكرونة وقدراً من البهار ثم وزعها في صحون ولها بخار يضوع و أرسل لمالك الشحنة و المرأة في سيارتهما نصيبهما. بعد أن تناولنا وجبتنا الدسمة أمر السائق المساعد بتنظيف الأواني ووضعها في صندوق الزوادة ، ثم ختمناها بشاي كشري ونفحني السائق لفائف من السجائر ثم استأنفنا المسير كرةً ثانية حتى منتصف الليل فتوقفنا و أقمنا سرادق المبيت و أمضينا ليلتنا هناك.

واصلنا في الصباح الباكر المسير لأن الصحراء أكثر تماسكاً و أسهل لسير الشاحنة حتى إذا انتصف النهار وتفككت مسامات الرمال وغاصت الشاحنة في عمق الرمال أنزلنا الصاج و حثثنا الركاب بالنزول لتخفيف الشاحنة وطلب مساعدتهم الجماعية فانتشلنا الشاحنة وانتبزنا موقعاً عالياً أمضينا فيه قيلولتنا ، فأعد الركاب طعامهم وأخذنا قدراً من الراحة ، حتى إذا تعبت الشمس من تقرفصها في كبد السماء وسلمت نفسها إلى الأفق الغربي شرعنا السرى واستطبنا المسير.

استمر الحال هكذا نهجع في القائلة ونسير في أول النهار وليله حتى بلغنا الحدود النيجرية فقدم السائف لهم أوراقنا وصندوقين من كل نوع من حمولتنا ثم انتهينا إلى جمارك ليبيا فطلب السائق من الركاب النزول والانتظام في صف ، بينما دلف مالك الشاحنة إلى مكتب الجمارك . بعد أن تم التصديق بالدخول على جوازات الركاب أما شخصي فلا يحتاج إلى تأشيرة دخول إلى ليبيا لأني في عداد العرب وليبيا بلاد كل العرب! دخلنا إلى استراحة الجمارك وأمر مالك الشاحنة بإنزال صناديق مهولة من الخمور للجمارك كما أمر بذبح سمين. في هذه الأثناء قابلت ثانية الضابط الرحومة الذي أعرف أقاربه الذين يزورهم من فينة لأخرى في مدينة راس لانوف، سالني عن أحوالي ورحلتي ونصحني بالرجوع إلى مدرستي القديمة بعد هذه الرحلة الخاسرة، كل هذا ومالك الشاحنة يتعمد أن يسمع ما يدور بيننا ويتظاهر بالتجاهل. طلب مني الرحومة المشاركة في إعداد العشاء بعد أن وصف السودانيين بأنهم خبراء في الطبخ ولا سيما في إعداد ما يعرف بالقدحة من الثوم المحمر بالزيت التي تعطي الطعام نكهة مقدرة .
بعد أن تناولنا عشاءنا واحتسى مالك الشاحنة ورفقاؤه من المشروبات الكحولية ، أثنى علي الرحومة مرة أخرى لجهودي في إخراج هذه الوجبة الدسمة ، قفز مالك الشاحنة من على كاسه وناداني:
أين السوداني؟
قفلت: لبيك.
قال: خذ هذا جوازك فإنك رفيق سفر ممتاز ولا أريد منك مبلغ المائة دولار !
لم أصدق أن تؤول الأحوال حول معضلة جوازي بهذه السرعة من الانهيار، صحيح أن الله يعجب من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل، فأخذت جوازي وشكرت له صنيعه. تحركت الشاحنة صوب واحة القطرون ومدينتها، وكل ما دار بخلدي في هذه المسافة المتبقية هي الخوف من انقشاع حالة السكر لدى مالك الشاحنة والمطالبة بإرجاع جوازي كرة أخرى! لذا عندما حطت سفينتنا في جمارك القطرون، هبطت من الشاحنة سريعاً وودعت سائقها وانسربت داخل القطرون رغم أنها لا تعدو أن تكون أكثر من قرية قديمة ولا أعرف فيها دليلاً.



imported_آدم صيام غير متصل  
قديم 26-03-2011, 09:15 PM   #[55]
imported_طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية imported_طارق الحسن محمد
 
افتراضي

تحية ادم
وشكرا للعودة والمواصلة
اكتب اخى
والله انى لك من القارئون
مودتى



imported_طارق الحسن محمد غير متصل  
قديم 02-04-2011, 05:54 PM   #[56]
imported_آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_آدم صيام
 
Lightbulb

اقتباس:
تحية ادم
وشكرا للعودة والمواصلة
اكتب اخى
والله انى لك من القارئون
مودتى تحية ادموشكرا للعودة والمواصلة
اكتب اخى
والله انى لك من القارئون
مودتى
____________________________________






العزيز/ طارق الحسن
مشكور على تشجيعك الكريم و إلا ما كان واصلت في الحكي
أها بعد محطة ليبيا و مالطا أنتقل إلى أقصى آسيا وما زلت فيها


أهديك:
http://www.youtube.com/watch?v=czOdx...layer_embedded



imported_آدم صيام غير متصل  
قديم 07-04-2011, 03:54 PM   #[57]
imported_ابوعلي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ادم صيام
لك الود
اكتب ...
هذا ما نحتاجه
ان تكتب وتبدع في الوصف هذا ما ينقصنا
اكتب واسعدنا



التوقيع: [OVERLINE]ربي ارحم خالد الحاج[/OVERLINE]
imported_ابوعلي غير متصل  
قديم 12-04-2011, 04:16 AM   #[58]
imported_آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_آدم صيام
 
افتراضي

اقتباس:


ادم صيام
لك الود
اكتب ...
هذا ما نحتاجه
ان تكتب وتبدع في الوصف هذا ما ينقصنا
اكتب واسعدنا

__________________
ربي ارحم خالد الحاج





شكراً الحبيب/ أبوعلي

لمروركم و الثناء

إن شاء الله عزيزي
دم بخير



imported_آدم صيام غير متصل  
قديم 13-04-2011, 04:44 AM   #[59]
imported_طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_طارق صديق كانديك
 
افتراضي

العزيز آدم صيام

صباح الترحال

بعصاه التي تأبى إلا أن تجرعنا من عسفها والحنين .. !!

قرأتك واستعبرت حينا من الروِي المنتظم بالألم ..

أكتب ياأخي فقد تركتنا هناك معك في القطرون .. !!

رد الله غربة السودانيين أجمعين .. غربة في النفس والجسد .. !!

احترامي ومودتي



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
imported_طارق صديق كانديك غير متصل  
قديم 15-04-2011, 12:51 PM   #[60]
imported_شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_شوقي بدري
 
افتراضي

العزيز آدم صيام ( ولضم درمان ) .. ياخى جننتنا ، اكون طالع او عاوز اعمل حاجه افتح موضوعك ده . اكرو تانى من اولو لى آخرو ، لا امرق ولا اقضى القرض . يومين تانى حأكون حفظتو . ياخى دى كتابه رائعه تخلى الزول يبقر .
لك التحيه
شوقى ....



التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
imported_شوقي بدري غير متصل  
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:31 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.