الجيلي يا عزيزي تحيّات طيبة وشكراً على الود
تعليقك ما وقع لي، أتقصد وجود التمساح في الواقع الحالي أم التاريخ الحضاري؟
في الحالين هو موجود بوفرة تستعصي على الحصر بوصفه إلهاً مهمّاً ونافذاً، الدابي العشاري الحجّر مشارع المَا (الماء بدون همزة). دابي الكواني الراسي في الموجات، أو اللّيات. أب كريق في اللِّجَج عرّش حبس الفجج. تمساح أتبرا الشايل البديقة يغوص.. إلخ
التمساح أحد آلهة الظلام والفوضى، كان حيواناً سائداً في عالم الإنسان مما قبل آدم، وعاد مرّة أخرى إلاهاً تبنّته الوثنيةُ القابيلية التي ترسّخت في السودان بينما الوثنية الهابيلية ترسّخت في مصر، الظلام هنا تحتوي إشارة رمزية لألوان السودانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً. أي حاله من حال أبيه الإله ست، أشهر إله للفوضى والظلام، وأمّه نيث إلهة الحرب. آلهة الظلام والفوضى كلّها آلهة جنوبية بالمعنى العام للجنوب الذي هو جنوب مصر والسودان الحالي كلّه، وبالمعنى الخاص للجنوب الذي هو جنوب السودان الحالي. لماذا؟ لأن تتوير الحياة بدأ في توريت، بينما يرتبط آدم بمدينة الاسم (أتبرا) حيث التكوين الذي تحفظ موقعه لنا قرية التكوين بالقرب من أتبرا.
إله التمساح المُباشر هو سوبك Sobek، نسبة إلى مدينة الاسم (سوبا). وهو الإله راعي الجيوش والعساكر، وهذه ثيمة ثابتة ترتبط بقابيل، العرش، الموسيقى، الثروة، والألعاب.
وهناك الإلهة التمساحة تَوريت Taweret سيّدة الأفق، وهي ما تقودنا إلى إله التمساح غير المباشر وهو أبب، لأنّها زوجته.
والإله أبب Apep (جزيرة أبب في شمال السودان)، عدو رع الأوّل والأساسي، حيث يُرسم أفعى ضخمة تكاد تبتلع الشمس. الإله الذي لا يمكن شرحه حالياً إلا بالليركس أو الغناء السوداني، كما وضّحت ذلك في بوست الكوشرثيا، وربطتُ هنا في هذا البوست التمساحَ بزواحف التطوّر وموقعه المهم منها، وبيّنتُ أنّ الفراعنة كانوا يسمّون التمساح "خمبسان" كما ذَكَر ذلك هيرودوت في تاريخه.
هذا الإله يُرسم على صورتين (تمساح) و(أفعى ضخمة Serpent) بينما يقال له إله التمساح! كيف ذلك؟
مثلما يتناوله الليركس السوداني تماماً بهذين الوصفين (الدابي-التمساح)
الدابي العشاري الحجّر مشارع الْمَا (الماء بدون همزة).
دابي الكواني الراسي في الموجات، أو اللّيات.. إلخ
الإله كَكْ، أو كَكّو.. (Kuk (also spelled as Kek and Keku
لو عرف علماء المصريات معنى هذه الكلمة في لغة السودان لاتَّضحت المنظومة كلّها أمام أعينهم.
يقال للقرد في دارجة السودان (ككّو).
ويقال في إحدى حوافظ المفاهيم، فلان هذا {عنده كَك في رأسه} بمعنيين، أوّلهما الجنونُ، وثانيها قِلُّ العقل.
إذن عالم الكّكو هو عالم القرود، عالم الإنسان الذي يسفك الدماء ما قبل آدم أبي البشر والأنبياء، والملائكة عرفوه وكانوا يصفونه هو حينما أخبرهم الله بالخليفة القادم {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}، هذا هو إنسان عالم الظلام والفوضى، الذي قلتُ إنّه بدأ في مدينة الاسم توريت، أي تَوَّره البارئ في توريت، جنوب السودان. هكذا يتضح النسق والنظام، بالعودة إلى معاني حروف الاسم توريت.
زوجة هذا الإله، صاحبة تاء التأنيث من مدينة الاسم توريت (الككوية Kauket (also spelled as Keket) أي أنثاه تُصوّر على أنَّها ضفدعة بينما ذكره يصوّر على أنّه ثعبان، فهو لم يُصَوَّر قرداً حسب علمي الحالي، وهذا سبب عدم ربطه بالقرد في قراءات علماء الإجيبتولجي*. وكما تقدَّم فإنَّ الرموز لا تموت إطلاقاً لأنّها أفكار من بُنى تأسيسية للوجود ذاته، فقد بقيت كلمة ككّو حيّة في بلاد بوبا وسودان آدم، وبعد اتضاح هذا المفهوم سنجد عشرات الطرق لاختباره وبرهنته، لأنّ التنبّه لأصل المادة قد تم، وهي القرد.
ويعرف الككو بأنّه إله الظلمة الخمول عدم الشهرة الذي لم يُرْفَع ذكره، إله ما قبل الأنوار، لذا فهو يعتبر إله الحد الذي جُلبت من عنده الأشياء إلى الأنوار
اقتباس:
|
Kuk was seen as that which occurred before light, thus was known as the bringer-in of light
|
مثلما جُلب العقل من عند القردة العليا إلى عند الإنسان، ثم قفزة النفخ التي جاءت بآدم.
--------
راجع الوكيبيديا، المادة الإنجليزية مأخوذة منها.
(إيجبتولوجي! طيّب ليش لا يوجد سودانولوجي!؟).