الزول السودانى..... والجنس(4-5)
. فذلكة تاريخية عن مفهوم الجنس قديما
--------------------------------
السودان بلا شك مهد لأميز الحضارات الانسانية في العالم القديم وكانت المساواة بين الرجل والمرأة من البديهيات الحياتية حيث المال والسلطة والكهانة والحرب شراكة متساوية بين الجنسين وحتى أن المرأة حصلت على مكانة متقدمة مقارنة بالرجل، وكان الرجل ينسب الي أمه وبعانخي ملك النوبة عندما غزا مصر في القرن الثامن قبل الميلاد وهزم فرعون الأسرة 24 (ليبية) بسبب اساءته للخيول – ليت النساء يستنجدن به اليوم (وابعانخياه) حتى يثأر لهن بدلا عن الخيول، نقول أن الفرعون المهزوم ارسل زوجته لتستعطف زوجة وبنات بعانخي حتى لا يقتله وقد كان، لأن بعانخي كان معروف عنه احترامه للمرأة وتدينه وفي عهد خليفته تهراقا كانت أخته رئيسة الكهنة في مصر والسودان وإلي الآن يقبع تمثالها البرونزي بالمتحف المصري بافتخار واجمع خبراء الآثار أنه من أجمل وافضل المقتنيات في المتحف المصري ثم في مملكة مروي 400 م .م – 350 ب.م اصبحت المرأة ملكة (كنداكة) وحكمت في مملكة مروي 13 ملكة من أغني وأقوى الكنداكات في المملكة ونذكر منهن على سبيل المثال – شانداخيت – أماني ماليل – اماني شيختو – اماني ريماز – أماني تيري وأماني شيختو تعرف الآن بصاحبة أغنى الآثار الذهبية في العالم وصنف ذهب أماني شيختو بواسطة اليونسكو باعتباره كنز أثري عالمي لا يقدر بثمن وحفيدتها أماني ريماز التي هزمت امبراطور الروم (اغسطس) في الحدود المصرية عام 24ق.م، وجاءت بتمثالين له وجعلتهما على عتبات معبدها في المدينة الملكية حتى يدوس المصلون على الوجه الامبراطوري عندما يأتون الي العبادة وكانت شرسة ومحاربة تقود الجيوش بنفسها وتمتطي الجواد بلا سرج (عِري) وحتى أنها ذكرت في الانجيل وكانت الرموز العمرانية والدينية تمجد الجنس بالتساوي بين المرأة والرجل بل نجد أن المرموز الجنسي عن المرأة اكثر تفصيلا واذا رجعنا الي مملكة كرمة 2800 – 1800 ق.م نجدهم يدخلون الميت متكوراً في جرة جنائزية مليئة بسائل التحنيط – محاكاة للجنين في الرحم – ثم تقام على قبره تلة رملية مستديرة محاكاة لشكل بطن المرأة الحامل، وحتى اليوم نحن نمارس الدفن على طريقة كرمة مع بعض التغيير الطفيف فالتحنيط صار حانوطا والكفن نفس اللفائف التي تدرج فيها المومياء ونقيم تلة رملية علي القبور مثل الكرميين – البطن المنتفخ للحامل – أما شكل الأهرام فقد اخذ امتزاجا ما بين النيل والأعضاء التناسلية للمرأة والرجل فإلتقاء النيلين الأزرق والأبيض في السودان على شكل هرم، وفي مصر تفرع النيل – دمياط ورشيد عند البحر الابيض المتوسط أيضا على شكل هرمي ومعروف أن التقاء النيلين عند جزيرة توتي من أخصب المناطق في العالم نسبة لتمازج طمي النهرين (أحدث تقرير للقمر الاصطناعي الياباني سبتمبر 2008م) وأيضا تفرع النيلين في مصر يعتبر من أخصب المناطق في العالم، أما إذا وقفت مباعدا قدميك مثل التماثيل الفرعونية – الخطوة – تري في الفراغ شكل هرمي تشير قمته نحو عضوي الخصوبة عند الرجل والمرأة,أما الرجل الشمال فتمثل النيل الازرق واليمين تعادل النيل الابيض وعند منطقة الحوض (المحسن) نجد أيضا شكل هرم مقلوب ويشير أيضا إلي منطقة الخصوبة وهكذا نجد شكل النيلين بالتقائهما عند الخرطوم وتفرعهما عند المصب يجسدان ارتباط الشكل الهرمي بالخصوبة، أما بوابة الهرم فتمثل مدخل عضو الأنثى – المشفرين والبظر- والممر حيث توجد رسومات الطقوس الجنائزية تمثل المهبل والسلم النازل الي غرفة الدفن يمثل الحبل السري وأخيرا غرفة الدفن البيضاوية تمثل الرحم حيث مستقر المومياء – في المصورات الصفرا ممرات عديدة بنيت لحصر مجموعات نجمية معينة لدراسة علم الفلك والتنجيم من ناحية وتدريب أفيال الحرب واختبار اللياقة البدنية للملك قبل إعادة التتويج وأيضا يتم تحت ضوءها طقس الجنس المقدس (Hirogamy) لضمان ولادة أطفال ذوو خاصية روحية وبالمناسبة حتى السكين السودانية التقليدية جاءت من الفترة المروية وإذا نظرنا إلي شكل (بيت السكين) نجده يحمل شكل عضوي الذكر والانثي (غير مختون نسبة لشكل الجلدة التي توضع بين المشفرين- أما رمز مفتاح الحياة – الأنخ – ويسمى بالنوبية-أنكا-أى المنبع أو البيت, فهو عبارة عن قرص الشمس والنيل والرحم ومن هذه المصادر الثلاثة يتم إنتاج الحياة وهذه الثنائية الرمزية بين الجنسين استمرت حتى دخول الاتراك، وكانت آخر المحاربات مهيرة بنت عبود وبعدها تم استعباد المرأة وانتشر الوئد الفرعوني – الخفاض – وظهر مفهوم العقاب من خلال الاخصاء (ادخال القطط الهائجة في سراويل الرجال) واتجه الرجال الي افراغ قهر السلطة على الزوجة والأخت بالرغم من أن الأتراك عمدوا بالمقابل الى الإحتفاء بذكورتهم وتقف القباب التركية فى شارع البلدية شاهد على ذلك حيث صُور الذكر فى جنبات القباب الأربعة وترجمتها (أن الحياة مستمرة عبر آلية التناسل لدى هذا المتوفى اى أنه بهذا المفهوم الذكورى الفج لم يمت،وكأن القضيب الذكورى قادر وحده على إنتاج الحياة من دون الإستعانة برحم الأنثى!!!) واستمر قهر السلطة في المهدية وازداد بشاعة في حكم على دينار وهو أصلاً من قواد المهدية، - ومن نافلة القول فيما يختص بالرموز التي تشكل العادات والتقاليد الجمعية مازلنا نستصحب الكثير منها عبر الفترة الفرعونية ثم المسيحية والقفل الخشبي للبوابة النوبية يحمل شكل وأداء عضوي الذكر والأنثى وجرائد النخل المصاحبة لاحتفالات الختان والزواج عادة فرعونية قديمة وترمز الى الخصب ونجدها مصورة فى كل المعابد المصرية والسودانية, وحتى فى المسيحية, عندما دخل السيد المسيح عليه السلام الى بيت لحم قابلوه بجريد النخل والرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاء الى المدينة أيضا لاقوه بجريد النخل,وعندما سمع شخصان يعذبان فى قبرهما,احدهما يمشى بالنميمة والاخر لا يستنجى من بوله,قام بوضع فسيلتى نخل على قبريهما لتخفيف عذابهما وكان صلى الله عليه وسلم يقول(أوصيكم بعمتكم النخلة),لماذا؟ أولا: النخلة فيها الذكر والانثى التى لاتنتج بلحا الا أذا قمت بتخصيبها يدويا من الذكر, ثانيا: النخلة تحتاج الى 9 أشهر لتنتج البلح, ثالثا: الطلع الذى ينتجه ذكر النخل لونه- أصفربيجى-وأذا فركته بين اصابعك وتشممته تجد له نفس الرائجة المميزة لرائحة منى الرجل,وبهذا, نعم النخلة عمتنا
|