وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم !!! عبد الله الشقليني

إلى د. طلال فى حربه العادلة و قيادته الماثلة !!! معتصم الطاهر

الجن وعالــم اللامرئيـات/Parapsychology !!! خالــد الحـــاج

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتــــدي التوثيق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-09-2007, 10:01 AM   #[1]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي *** هكذا كان قلقاً علي مستقبل العشب ***



في رثاء عبدالخالق محجوب
اسامة الخواض


كان مسموعاُ ومرئياُ لدي الزهرةِِ
مقروءً كصفحاتِ الرياضةْْ
واسمه السري "راشدْ"
واسمه القومي
مكتوب باحلام الشبابيكِِ
ورعشات الايادي العاشقةْ
يقرا "الميدانَ"
لا يطربه من صوتها
الا رنين الكلماتْ
كان مشغولا بتنسيق
الصراع الطبقيْ
لابسا بدلته الحمراء
حلاها باقوال الغمامْ
ملحداً بالفقر والقهر
صديقا لدي عمال "بحري"
ونساء الريف
والزراع
والطلاب
والوردة
والكسرة
والحلم
و اولاد الحرامْ

كان شبّاكا من اللذة
والغبطة مفتوحا علي
ابهج وقت
وفضاء الاغنياتْ
يدعم العشبَ
ويعطيه "دعاشا"
ضد نسيان السماءْ

كان عنوانا لمن لا شغل لهْْ
وصديقا للحمامات
رفيق النيل
في نزهته الكبري
وبستان حماسْ
كان عاما من نكات
ذهبت تطفئ احزان الطبيعةْ
ايقظ الثورة من نومتها الاولي
واعطاها مفاتيح الجدلْ
وتغشاه ذبولٌ فضحكْْ
ومضي فيه انقلابٌ وكتبْ

كان لا يخطب الا
عن جموح القمحِ
والاحلام
والمراة ذات الخبز
والسطوة والافق الرخيمْ
وعدائيا اذا قلصت
الارض اغانيها
حنونا حينما يكتحل
الشارع بالعنف الوسيم
وزميلا للعصافير
يماما من تقدّمْ
يعشق الشدو صباحا ومساء
يعجن الخضرة
يهديها "اتحادات الشباب"
ويري الواعظ منفىً
ويرانا شجرا
يمشي ولا يمشي
يري البسمة في
احراش حزن عائليٍ
ويناديها
"يفلِّي" شعرها النيليَ
يعطيها وصاياه
لكي تذهب من عزلتها
نحو " اتحادات النساءْ"

كان نعناعا علي الشاي
الذي اخفي شجوني
ومضي بي في النساء الحالماتْ
كان في برنامج الصدمة وردا
واقتراحات العصافير
علي حزب الشجرْ
كان اهلا ثم سهلا
في شمال الياسمينْ
واحتمالاتٍ سكاري
في جنوب السيسبانْ
قيل ما قدمت ؟
قال " الوعيَ"
والحلمََِ
واسرار ابتهاجات الشعوبِ

اندهشت فاروزةٌ
ضجّت نباتاتٌ
ونامت في البنايات
احاديث الفراع المرِّ
اهدته النساء الروح
ايقاعا من السكرِ،
وينبوع قرنفلْْ
خطفته الزنبقةْ
وسري في المشنقةْ
وراي صورة قلبهْ
في مقامات التقدمْ
وتقدمْ
وتقدمْ
وتقدمْ

والنساء الان
يطلبن مناديل
مناديل، مناديل
مناديل من الدمِّ
مناديل من الوردِ
مناديل من الشهوةِ
يطلبنَ
ويذهبن الي رغبتة
النيلية الاولي
ويخضعن الي غبطته

لم ينكسرْ غيمٌ،
ولم يجبن نهارٌ
لم ير الجندي
ايقاع التلاميذ نشازا
لم يرَ التلميذ وقتا مثل
"عبدالخالق المحجوب" عن اسطورة الموت
ولم ياسف نبيذ لذهاب الحلم عنه
انهمرت فيه اناشيد
اناشيد
ونادتنا فراشات
فراشات
الي ما يشبه المراة في شهوتها
قامت قيامات،
واشجتنا مقامات
مضت عصفورةٌ في مسرح الموتِ
زهت ارجوزةٌ بالشنقِ
"عبدالخالق المحجوب"
اغرته البناتُ
الان بالموتِ
واغراه الكلام الحلوُ
ناداه الي نوم عميق قزحيْ






التعديل الأخير تم بواسطة فيصل سعد ; 27-03-2015 الساعة 01:33 PM.
التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2007, 10:42 AM   #[2]
الفاتح
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الفاتح
 
افتراضي

قال مع السلامة..
لوح بإبتسامة
ثم إرتمى وتسامى
وتسامى..

وعلى مستقبل الشعب- عفوا العشب- السلام



التوقيع:

There r 3 types of ppl in this world
those who makes things happen, those who watch things happen,
and those who wonder wt happened
الفاتح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2007, 12:09 PM   #[3]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي


لو قال أسامة ( كان قلقا على مستقبل العشب )
لكفى

هذا المشاء
أفضل من كتب عن الراحل ..



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2007, 08:15 AM   #[4]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]العريس وطحالب القاع
جيلي عبد الرحمن

إلى الشهيد عبد الخالق محجوب

وانتظرناك على الشوك طويلا
ولهثنا فى حقول القيظ،
سنطاً ونخيلا
كنت تزهو فى ذراع الثائر المهدى،
سيفاً
يحتسى المحروم منه،
قطرات الشهد صيفا
كان سيفاً... أحمر الحد... صقيلا
وعباباً من جماهير تغنى للنسائم
كيف سال الحزن مهراقا
على زغب الحمائم؟
وارتعدنا... وانتفضنا
حين أزمعت الرحيلا

* * *
خوذة الجندى
قيظ، مثل دبابة نار
تنفث الشمس لظاها
فوق أشلاء النهار
فى بيوت القش
والطين،
وأسفلت الشوارع
تفغر الظلمة فاها
والمتاريس،
المدافع
وافتديناك... إختفينا
واحتفينا بالبنادق
وادخرناك نشيداً
وشهيداً وبيارق!
واقتلعت الطحلب القاعى
والصمت الجذورا
والصمت،
الجذورا
وامتشقت الرايَّة الشماء
غضبان
جسورا

* * *
أيها المصلوبُ،
والعرق الخرافى... يرود
ملحمات العصر
والأيام للدنيا... وقود
القرابين تطوف
والمزامير، الدفوف
يا عريس الغُبش
والحزب
أمانيك القطوف
قبضة السيف تقاس
هزها الشعب... فقاما
فى شفاف القلب وسّدناك سهماً،
وحساماً
هل ترى ريح الهبوب؟
أم قناديل الغروب؟
أم مرايا... الماء؟
تسقيهن بالورد الخضيب!
ذاك تموز الدفئ
مرة أخرى يجئ
يا رياح الشهداء
أقشعى الحزن القمئ!

* * *
شامخ الجبهة مزموم الشفة
فى جدار الغرفة المرتجفة
أتملاك إذا ما الشوق يهطل فى دمائى
يختلى اليتم، ويجفل
كارتعاش الأرصفة
فى العيون الواجفة

* * *

أعولت ريح تسف
ذكريات لا تجف
أسطر دوَّت كطلقات،
وأطياف تدفُ
يا يناير
يا هزيج الشعب "يا أم الضفائر"
رحت ترنو
تبسم الشفتان
والدنيا بشائر!

* * *

لا تقولوا
أخطأ الحزبُ
وهاشم
لم يساوم
غير أن الغفلة الكبرى!
وأشياء طلاسم
لا تقولوا
يستحى القول الجميل
قطرة الدمع تقاوم
قطرة الدمع تقاوم

* * *

بأبى أنت وأمى
أتزيح اليوم... همى
يا عمادى
كيف يهوى مرة... طود أشم؟
كان ثورياً شيوعى القلم
انه صخر أصم
والمنايا... حينما العمر ارتضم
خضت بحر الموت نسرا،
يتهادى للقمم
عُم مساءً
أوغل الليل
فنم

* * *

وانتظرناك على الشوك المُدمى
مثلما يشتاق فى الظلمات أعمى
يا عريس الشهداء
طفلك المطعون يوليو فى السماء
صانك المجد، وحب الفقراء
وافتداك الشعب... دوما [/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2007, 08:56 AM   #[5]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]قلبى على وطنى
محمد الفيتورى

مهداة للشهيد عبدالخالق محجوب

حين يأخذك الصمت منا
فتبدو بعيدا
كأنك راية قافلة
غرقت فى الرمال
تعشب الكلمات القديمة فينا
وتشهق نار القرابين
فوق رؤوس الجبال
وتدور بنا أنت
ياوجهنا المختفى
خلف سحابة
فى زوايا الكهوف
التى زخرفته الكآبة
ويجر السؤال .. السؤال
وتبدو الأجابة نفس الاجابة

ونناديك
تغرس أصواتنا
شجرا صندليا حواليك
نركض خلف الجنائز
عارين فى غرف الموت
نأتيك بالأوجه المطمئنة
والأوجه الخائفة
بتمائم أجدادنا
بتعاويذهم حين
يرتطم الدم بالدم
بالصلوات المجوسية الخاطفة
بطقوس المرارات
بالمطر المتساقط فى زمن القحط
بالغاب والنهر والعاصفة

قادما من بعيد
على صهوة الفرس
الفارس الحلم
ذو الحربة الذهبية
يافارس الحزن
مرغ حوافر خيلك
فوق مقابرنا الهمجية
حرك ثراها
انتزعها من الموت
يافارس الحزن
كل سحابة موت
تنام على الأرض
تخلقها ثورة فى حشاها
انتزعها من الموت فارس
الحزن
أخضر
قوس من النار والعشب
أخضر

صوتك بيرق
وجهك قبرك
لا تحفروا لى قبرا
سأرقد فى كل
شبر من الأرض
أرقد كالماء
فى جسد النيل
أرقد كالشمس فوق
حقول بلادى
مثلى أنا ليس
يسكن قبرا
لقد وقفوا ..
ووقفت
لماذا يظن الطغاة الصغار
وتشحب ألوانهم
أن موت المناضل
موت القضية ؟

أعلم سر احتكام الطغاة الى البندقية
لا خائفا .. ان صوتى مشنقة
للطغاة جميعا ..
ولا نادم .. ان روحى مثقلة بالغضب
كل طاغية صنم
دمية من خشب
وتبسمت .. كل الطغاة
ربما حسب الصنم
الدمية المستبدة
وهو يعلق أوسمة الموت
فوق صدور
الرجال ..

انه بطلا مايزال
وخطوت على القيد
لا تحفروا لى قبرا
سأصعد مشنقتى
وأغسل بالدم رأسى
وأقطع كفى
وأطبعها نجمة
فوق واجهة العصر
فوق حوائط تاريخه المائلة
وأبذر قمحى للطير والسابلة
قتلونى وأنكرنى قاتلى
وهو يلتف بردان فى كفنى
وأنا من؟ سوى رجل
واقف خارج الزمن
كلما زيفوا بطلا ..
قلت: قلبى على وطنى[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2007, 05:12 AM   #[6]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]الحريق وأحلام البلابل
الى الشهيد عبدالخالق محجوب

د.جيلى عبدالرحمن


1
رؤيَّة


وأراكم عبر هامات الليالى
والمهانات، المسافات الطوال
تنحتون الجدر الحدباء ... فى صمت الظلال
صرختى أزَّت على الجير... شيوعى، شيوعى
وأنا أعلم دجل العمق، وعمق الدجل
كلمات نيئات فى الخوان الثمل
وضمير السادة النقاد،
ألوان المونيكير... الربيعى
لا رتوش الآن، فالحرف مقاصل
- سيداتى، سادتى
يبصق الجلاد فى وجه المقاتل
شاهدى الزور، وأشباه الرجال
قد نسيت الهمس، والإيحاء
أشكال الفواصل
فلتنوحوا فى المواخير... على الفن الرفيع


2

المنحنى


ايه يا طلق المحيا... والحجى
ها أنا أرسف فى قاع السلاسل
والأفاعى مثل أنياب الدجى
تنفث السم على وجه السنابل
هل مضى الصيف؟ وقد لقنته
قصة الموت الذى قام يقاتل!
وخريف العمر... يصفر على
همهمات الريح... فى الحور الذوابل
عاود الروح أساها، أطبقت
فى جدار الصمت، آلام المفاصل
ايه هل عدت الينا... كالسنى
حين أرعبت أراجيح المقاصل
الجماهير اشرأبت والقنا
يستبيها الصوت والميدان حافل
- يا صياح الخير كم أوحشتنا!
يا مساء الخير تشجيك المنازل

* * *

لم يعد للنبع غير المنحنى
أرهف القلب على نبض المناجل
ما المنايا؟ انها أقدارنا
وامتداد البحر... أحضان السواحل
لا ألوم الدمع إن هامت به
وحشة النخل، وأحلام البلابل
لا ألوم الليل، والنجم هوى
يعتلى الفجر، المتاريس، الجنادل
أيها الشاعر ضوأت المشاعل
فانبثق ثأراً وصخراً، وجداول


3
من الطارق؟


عبدالخالق!
يا أيادى الله... قالوا ضعت من غير سرادق
أين أطفوا زهرة الليمون
والعطر حدائق؟
نصبوا للشمس أعواد المشانق!
- يا حبيبى -
تدلف الفرحة من سجن الشرانق
ورأيت القتلة
مثل فئران الخنادق
وهدير المقصلة
مثل أفراح البيارق
كانت الخرطوم شعراً..
يشعل الليل حرائق[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2007, 05:18 AM   #[7]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]اغنية حب لعبدالخالق

محجوب شريف



الفارس معلق
ولاّ المُوت مَعَلق
حَيَّرنا البَطل
يا ناس الحَصل
طار بي حَبلوُ حَلَّقْ
فَجَّ الموت وفات
خلى الموت معلق
في عينينا بَات
وسط الناس نَزل
بالحزب الشيوعي
ومن كل الزوايا
وليِ ما لا نهاية

وضاح المبادي
ممدود الايادي
بالحب والتحايا
ابزيد الهِلالي
في عصر الدراية
والطفل البتاتي
من يوم السماية
والحزب الشيوعي
ومن كل الزوايا
ولي مَالا نهاية

ومن كل الشوارع
وفي كل المطالع
طابع حسنو طالع
في سُهد المصانع
وفي عبق المزارع
وفي رشة غمامة
وفي منقار حمامة
تحت الأرض بذرة
وفوق الشمس هامه
بالحزب الشيوعي

ومن كل الوَسايد
وفي نبض القصايد
عَبده حَبيبي عايْد
عايد ألف عايد
من بين الشدايد
في هُوج الليالي
جرحه الكان بلالي
في الشارع علامه
طال في الدنيا قامة
وزاد في العين وسامة
وعايد لِسه عايد
عايد بالسلامة
في الحزب الشيوعي[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2007, 05:45 AM   #[8]
عمر مجذوب خطيب
:: كــاتب ::
 
افتراضي

من غيره يستحق مراث كهذه - واصل عزيزي - بكانا لسع حار - مودتي



عمر مجذوب خطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2007, 07:41 PM   #[9]
mahdy alamin
:: كــاتب ::
 
افتراضي

يالهذا الحزن لا يفارقنا
ياسلام عليكم



التوقيع: لم أقل أن الفضيحة قد ترآءت فى تلافيف العمامة وامتداد اللحية الزيف.. لماذا لم تقل أن العمارات استطالت أفرغت أطفالك الجوعى على وسخ الرصيف لست من نور لتغفر.. أنت من طين لتبنى..فأبنى لى بيتا..لنا..لك..للصغار القادمين...
mahdy alamin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2007, 05:21 AM   #[10]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

مرحب عمر و مهدي و ما تغيبوا.

[align=center]مظفر النواب فى رثاء عبدالخالق محجوب [/align]


[align=center]وسافرت الى الغابات
ظبى ذبح الان
وللنبع عصافير
نقطه ضوء حرقتنى
فى الفخذ اليسرى
ملت

فضج الكون عصافير ملونه
صعدت على سلم زقزقه
فاهتز الشجر الموغر
بالتمر الهندى
غطانى السندس
أغمضت
وصدع من خرزه أمس
وفى رأسى نهد والنهد
لقد فر مع الطير صباحآ

وتحريت مطارات العالم
لم أسمع غير الكذب
واقعى طفل فى عفن الشمس
تغوط فى دعه وتمسح كالجن
بآخر تصريح فى صحف الأمس
وللنبع المجرور الى الظل
وتسحبه الشمس ببطء

كل عصافير الغابات
ومأتم ظل فى قلبى
والخرطوم تذيع نشيدآ لزجآ
يحمل رأس ثلاثه ثوريين
ووجه نميرى منكمش
كمؤخره القنفذ
أين ستذهب يا قاتل
يا قنفذ
الناس عراه فى الشارع
الناس بنادق فى الشارع
الناس جحيم
اى الابواب فتحت
فهنالك نار
ولله جنود من عسل

وعلى رأسك يا محجوب
رأينا سله خبز تأكل منه الطير
فى ساعات الصبح
سيمثل إسمك فيك
وضج الكون دمآ
وعصافيرآ خرساء
مفقأه الأعين
وارتفعت أدخنه الكيف الدولى
الهى اى مزاح تمزح هذا
ليسدل شئ فوق المسرح[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة فيصل سعد ; 21-11-2007 الساعة 08:56 AM.
التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2007, 05:53 AM   #[11]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]المجد في عيونك الظليلة

الشاعر السوري
أيمن ابو الشعر



المجد في عيونك الظليلة
يسبح السواد
والحزن فوق رمشك النديٌ
بالدموع والسهاد
يُسرح السهول والوهاد
يقول في عناد
" محجوب" يا بطل
يا فارس الفضيلة
وتفتت الوثن
تمائماً حرقتها وصحت ياوطن
النصر حين نسبق الزمن

وحين ساحر الظلام جن حقده سأل :
" أأنت من فعل ؟ "
أجبته أجل ..
فكيف أسرع الأجل ؟
واخطأ الزمان حرفه
فخط نصره فشل
لكنه حصل
محجوب قد رحل ..
قد رحل .. قد رحل
لمن إذن ستمطرين نبضنا
يا ديمة الجراح
والطبل في قبائل الجنوب
كأنه نواح
يدق في خجل
محجوب قد رحل ..
قد .. رحل .. قد رحل


بيادر الأرق
تجادل المدي
فيدرِك الصدي
وجدول العرق
يصب في السراب
في بحيرة الشفق
فيلهب الغسق
كانه إحترق
يعود شاحباً
يعود شاحباً
وكاسفاً يعود
ليسأل الرفاق
والسنابل القتيلة
عن فارس القبيلة
والنيل
النيل
فوق نهدك
الضروع كالجديلة
فروعه خصل
تقول لا تسل
لقد أقام بيننا منارة
ومر في عجل
محجوب قد رحل ..
قد .. رحل .. قد رحل

لا دمع في العيون
ونظرة اللهيب
في العروق واقفة
تحية الحداد
فلا يظن خائف
سترتدي عباءة السكون
لتسترد دفقها
وتستحيل
تستحيل عاصفة
رفاقنا
الحزن في عيونهم مزار
والموت في دروبهم
محطة إنتظار
تعاهدوا
تعاهدوا
على المسير
رب طال دربهم
سيكمل الصغار
سيكمل الصغار

رفاقنا يضاجعون
دون لذة
ويزرعون في البطون
نطفة الامل
ودونما قبل
تسير جمرة
لهيبها غبار
ودمعة وثار
لا وقت للملل
الصمت كبرياء
والحزن من أشعة الإباء
ونحن سائرون لم نزل
ونطفة الدماء والتراب
جنينها جبل
رحلت يا بطل
رحلت يا بطل

شرارة تفتش
الرمال عن فتيلة
فالرمل حين سال
خطبك إشتعل
وخبأ اللهيب فى المقل
ليوم تصهل الدماء
ليوم تصهل الدماء
فموسم الحصاد
موعد الرجولة
رحلت يا بطل
لم ترحل البطولة

الرمل يذكر الخُطى
ويحفظ النقوش للابد
كثيرة مخالب الذئاب
في طريقك الاخير
لكن نقشاً واحداً
لموطئ الاسد
كثيرة مشانق الرعاع
لكن حبلاً واحداً
- أظنه مسْد
سيذكر الجسد
فحين لف عنقك
الأبي وإنزرد
تقطعت عروقه الطويلة
وناء عنك
ثم صاح وارتعب
" إن تشنقوه ...
إن تشنقوه .. كيف تشنق البلد "
لكنه إنعقد
وضاء حول عنقه
كأنه زحل
في قمة الجبل
محجوب قد رحل ..
قد رحل .. قد رحل


المجد في عيونك الظليلة
يبارك الشفيع
ويقرأ الشعار في النجيع
إذا طال موسم الجراح نزفه
يجئ موسم الغضب ..
وموعد الرجال
حين ينبت القصب
تسير وهي وحدها
علي الطريق واحداً أحد
لا وقت للهرب
فأمرنا إنعقد
ومنجل الرجال
يومها يكون قد حصد

المجد في عيونك الظليلة
يقول قد حصل
مصابنا جلل
لكنه من يوم
أن رحل بدرب مشنقة
سودان منجل
والنيل مطرقة
سودان منجل
والنيل مطرقة [/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-09-2007, 09:41 AM   #[12]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]عبد الخالق محجوب اسم وضئ فى سماء الوطن :
بقلم: الدكتور محمد محجوب عثمان
[/align]


هذه وريقات قصدت أن أبحر فيها قدر المستطاع بعيدا عن بحور السياسة ، رغم غرابة ‏هذا فى سيرة رجل كرس حياته فى هذا الميدان . الا أن عذرى أن المهمة أضخم من ‏قدراتى ، ولهذا آثرت أن تجىء كلماتى عفو الخاطر وأكثر تلقائية علها تضىء بعض ‏جوانب شخصية عبد الخالق محجوب .‏

فى مدارج طفولته ، عاش عبد الخالق عالمه الصغير كواحد من أقرانه سواء بسواء فى ‏لعبهم ولهوهم وحيويتهم الدافقة . وصادف أن قامت عبر هذا روابط مع بعضهم امتدت ‏حقب من الزمن. فى حى العرب ، فى تلك الفترة ، حيث استقر المقام بجدته آمنة بت ‏على ، كان عبد الخالق يتوجه مع شقيقه الأكبر عثمان لقضاء نهاية الاسبوع معها .‏

وكان بين جيران جدته فى حى العرب ، العم صافى الدين ، والعم عبدالعزيز ، والد ‏الشاعر سيد عبدالعزيز . لعب عبدالخالق كرة "الشراب" مع الجنيد صافى الدين ، الذى ‏أصبح فيما بعد لاعبا مشهورا فى فريق المريخ فى الخمسينات (القرن الماضى) . وظلت ‏علاقتهما متينة لأمد من الزمن . وربما يكون ذلك سببا فى أن عبدالخالق كان مريخى ‏الميول ، رغم أنه لم يكن يرتاد دور الرياضة . ومن الطريف أن والده ، محجوب عثمان ‏، كان من الأعضاء المؤسسين لنادى الهلال . ولم يبتعد عن النادى الا فى منتصف ‏الخمسينات . ‏

فى منتصف الستينات ، أيام الحكم العسكرى للفريق عبود ، تم اعتقال زعماء المعارضة ‏السودانية وابعادهم الى الى جوبا ، حيث وضعوا رهن الاعتقال فى احدى ثكنات ‏الجيش. وقد قرأت فى جريدة الزمان فى سنى مابعد انتفاضة مارس/أبريل مع العم ‏عبدالرحمن شاخور ، قطب المريخ المعروف . ذكر فيه أن الراديو الوحيد داخل المعتقل ‏كان بحوزة السيد اسماعيل الأزهرى . وقد أسر عبدالخالق للعم شاخور ذات مرة بأن ‏هنالك مبارة ستقام مساء نفس اليوم بين فريقى الهلال والمريخ . وقد تمكن شاخور ‏بطريقة ما من الاستحواز على جهاز الراديو من الزعيم الأزهرى لمتابعة المباراة ‏بصحبة عبدالخالق . واكتملت سعادتهم بفوز المريخ . وعلق شاخور بأن عبد الخالق لو ‏لم تشغله السياسة لكان مريخيا "على السكين" .‏

فى حى السيد المكى، حيث تسكن الأسرة ، كانت طبول الطائفة الاسماعيلية تملىء ‏الآفاق أمسية كل خميس , ةتزدحم حلقات الذكر ، وتقام فى حلقتهم كل عام ، حولية ‏العارف بالله ، الشيخ اسماعيل الولى . وقد استأثرت تلك المناسبات بقلوب المريدين . ‏وكان أطفال الحى ومن بينهم عبدالخالق أسعد الناس بهذه الأمسيات الروحية العامرة . ‏كذلك كانت احتفالات المولدالنبوى ، التى تمتد لاحد عشر يوما ، بجامع الخليفة عبدالله . ‏ولنا أن نتساءل عن مدى التأثير التى خلفته النشأة الباكرة فى مثل تلك الأجواء الروحية ‏والاجتماعية على شخصية عبدالخالق فى مستقبل أيامه حيث انبرى لفهم مشكلات الوطن ‏المستعصية وتقديم بعض الحلول لها . ‏

فى احدى المناسبات سألنى صديق لنا ، ان كانت تسمية عبد الخالق قد تمت تيمنا ‏بعبدالخالق ثروت ، رئيس وزراء مصر عام 1922 ، بعد نفى سعد زغلول وبعض ‏أعضاء حزب الوفد فى عام 1919 . وكان عبدالخالق ثروت من كبار الباشوات فى ‏مصر وضمن أكثر اقطاعييها ثراءا وعسفا بفلاحيها . ولكن فى حقيقة الأمر ، أن والدنا ‏قد سماه تمجيدا لأحد المآمير المصريين العاملين فى السودان فى تلك الفترة . وكان ‏شجاعا، شهما ، ووطنيا غيورا . وفى عهده خرجت أول مظاهرة سودانية ضد ‏الاستعمار الانجليزى فى مدينة أمدرمان . وقد أبدى المأمور عبدالخالق حسن حسين ‏تعاطفا وتأييدا للحركة الوطنية السودانية الناهضة . وكان لموقفه دلالة على عمق مشاعر ‏الصلة والتضامن بين نضال شعبى مصر والسودان . وبنفس القدر الذى قصد به والدنا ‏تمجيد المأمور المصرى ، كان عبد الخالق محجوب شديد الوفاء للمناضل عرفات محمد ‏عبد الله حيث أسس بعد ثورة اكتوبر مجلة اسبوعية أطلق عليها اسم "الفجر الجديد" ‏تخليدا للمبادرة الوطنية الكبرى التى استهلها عرفات بتأسيس مجلة "الفجر" ، التى ‏تحولت الى منبر للحركة الفكرية والسياسية فى منتصف الثلاثينات . وكان الموات ‏الثقافى ةالسياسى قد خيم على البلاد منذ هزيمة حركة 1924 . ‏

وعلى ذكر عرفات محمد عبدالله ، فقد كان كثير التردد على بيتنا طلبا للاختفاء من ‏ملاحقة قلم الاستخبارات ، أى جهاز الأمن فى عهد الاستعمار . غير أنى غير متأكد من ‏ان شيئا من ذلك قد علق بذهن عبدالخالق وهو لم يزل فى ميعة الصبى . ‏

ولد عبد الخالق فى يوم 23 سبتمبر 1927 . وبدأ مسيرته التعليمية بخلوة الشيخ اسماعيل ‏بجوار منزلنا فى حى المكى . حفظ القرآن وتعلم مبادىء اللغة والنحو الواضح . ومن ثم ‏انتقل الى مدرسة الهداية الأولية وقد أسسها المربى الجليل الشيخ الطاهر الشبلى (والد ‏نقيب المحامين الأسبق أمين الشبلى) . ومنها انتقل الى مدرسة أمدرمان الوسطى، ‏المعروفة بالمدرسة الأميرية .‏

حدثنى شقيقى ، على محجوب الذى سار فى خطى عبدالخالق فى المراحل التعليمية وهو ‏أصغر منه سنا ببضعة أعوام أن عبدالخالق منذ نعومة أظفاره ، حباه الله بذكاء ملحوظ ، ‏وهكذا ظل متفوقا فى كل مراحل دراسته . وفى المرحلة الثانوية شهد له أساتذته بنبوغ ‏مبكر . وفى تلك المرحلة أيضا كان له أستاذ أسمه مستر كرايتون ، متخصص فى اللغة ‏والأدب الانجليزي . وقد كرر مرارا أمام طلابه أن عبد الخالق من الكفاءة وامتلاك ‏ناصية اللغة والأدب الأنجليزى التى تمكنه من تدريسها . فقد انهمك عبدالخالق فى ‏دراسة روائع الأدب والشعر الانجليزى التى تضمنت روايات شكسبير وأشعار شيلى ‏وأليوت وكيتس وغيرهم من العمالقة . ومثل هذه الشهادة والتقدير جاءت على لسان ‏آخرين منهم أستاذ التاريخ هولت المعروف لمعظم السودانيين . وعلى ذكرتفوقه ‏الأكاديمى وسعة اطلاعه ، لا بأس من الاشارة الى أن عبد الخالق قد بعد اكمال المرحلة ‏الثانوية ، جلس لامتحان شهادة كمبردج فى سنة 1945 وأحرز درجة الامتياز فى كل ‏المواد التى أداها وهى اللغة العربية والرياضيات واللغة الانجليزية والكيمياء والفيزياء ‏والأحياء والجغرافيا والتاريخ .‏

وفى هذا السياق أستصحب ماكتبه الدكتور محمد سعيد القدال فى كتيبه "ذكريات معتقل ‏فى سجون السودان" حيث يقول : سألت عبد الخالق محجوب عن الطريقة التى اتبعها ‏فى تحمل وطأة الحبس الانفرادى التى تعرض لها ، حيث يتم عزل المعتقل عزلا تاما ‏عن كل مظاهر الحياة ، فلا مذياع ولا كتاب ولا أدوات للكتابة . فقال بأنه كان يستلقى ‏على ظهره ويأخذ فى كتابة مقال أو قصة فى ذهنه ويعود المرة تلو المرة لمراجعة ‏فقراتها وتجويدها. ومن ثم ينتقل الى مهمة مماثلة كرياضة لصون الذهن والبدن من ‏أهوال الحبس الانفرادى . ولشدة انغماسه فى ينابيع الأدب الأنجليزى أكاد أجزم بأن ‏عبدالخالق لو لم يكرس حياته لخدمة الاشتراكية وبناء الحزب الشيوعى فى السودان ‏لأصبح أديبا يتعدى أسهامه حدود السودان . فقد تلازمت ملكته فى اللغة والأدب ‏الانجليزى مع عناية فائقة باللغة العربية ودراسة الشعر العربى . ‏

كان والدنا ، كما هو حال كل الأباء ، يتطلع الى أن يلتحق عبد الخالق بالخدمة العامة فى ‏جهاز الدولة ، وهو آنذاك أقصى مايطمح اليه المرء حيث الأمتيازات والسطوة التى تأتى ‏فى طيات مناصب الخدمة المدنية . غير أن صديق والدنا الشاعر المعروف أحمد محمد ‏صالح ، الذى عمل آنذاك كمدير بوزارة المعارف ، كأول سودانى يحتل ذلك المنصب ‏الرفيع فى ظل الادارة اليريطانية. وقد أختير فيما يعد عضوا بأول مجلس للسيادة . كان ‏للعم أحمد محمد صالح الفضل فى اقناع والدى بايفاد عبدالخالق لمواصلة دراسته فى ‏المملكة المتحدة نظرا لما أظهره عبدالخالق من تفوق علمى . وقبل ذلك كان عبدالخالق ‏قد التحق بكلية الخرطوم الجامعية وغادرها لضعف الامكانات المتاحة لها آنذاك . ومن ‏ثم سافر للقاهرة والتحق بجامعة فؤاد الأول ، التى تحول اسمها لاحقا الى جامعة القاهرة ‏‏. مكث عبدالخالق لمدة ثلاثة أعوام قبل أن يضطره المرض من العودة مبكرا الى ‏السودان . وخلال سنى دراسته فى القاهرة قام بترجمة كتاب "الأدب فى عصر العلم" ‏للكاتب الانجليزى هيمان ليفى . وسنعود فى سياق لاحق لتناول فترة دراسته واقامته فى ‏الخرطوم نسبة لتأثيرها العظيم فى مسار حياته السياسية . عاد عبدالخالق الى السودان ‏وقد توثقت صلته السياسية والفكرية مع أبر قادة الحركة الشيوعية المصرية . وأهم من ‏ذلك تعززت صلته مع نفر من الطلاب السودانيين الذين وفدوا القاهرة للدراسة . ومن ‏بين هذه الكوكبة تكونت النواة الأساسية للحركة السودانية للتحرر ، المعروفة اختصارا ‏باسم "حستو" . وقد تحول اسمها فيما بعد الى "الحزب الشيوعى السودانى" . ويجدر هنا ‏أن نذكر بأن عبدالخالق بعد أن قفل راجعا من القاهرة ، حل ضيفا على عمال السكك ‏الحديدية فى عطبرة . وكان لتواجده بينهم أثر عظيم على مستقبل الحركة الوطنية فى ‏السودان ، حيث تمكن من جذب طلائع العمال ومن بينهم قاسم أمين والشفيع والحاج ‏عبدالرحمن والجزولى سعيد وابراهيم زكريا وغيرهم ممن تولووا قيادة الحركة العمالية ‏والسياسية لحقب قادمة . ‏

وأعود ثانية لصلتى بشقيقى عبدالخالق ، فالحق يقال بأننى لم أتلق توجيها عقائديا لحملى ‏على تتبع خطاه . وقد حددت مسارى وانتمائى للحزب الشيوعى لاحقا طواعية ‏واختيارا . وكان حفيا ، ودودا ، شديد العناية باحترام حقى فى التطور كانسان مستقل . ‏وامتدادا للحديث عن بعض جوانب صلتى بعبد الخالق ، أذكر بأنه عند عودته من مصر ‏فى عام 1947 قام عبدالخالق بالحاقى بمدرسة حى العرب الابتدائية التى ضمت آنذاك ‏أساتذة أفذاذ أذكر من بينهم آدم أبوسنينة ، الذى عمل فى أول جمعية للسلام فى السودان . ‏وخرج مطاردا الى باريس نتيجة لنشاطه الواسع الذى أقض مضجع المخابرات ‏البريطانية . ومن بين أولئك الأساتذة أيضا أحمد محمد خير الذى عمل لفترة من الزمن ‏كمندوب للحزب فى مقر مجلس السلم العالمى فى فيينا .‏ فى تلك الأيام ، أذكر تماما بأننى كنت كثيرا عند بزوغ الشمس أحمل أوراقا من ‏عبدالخالق الى المناضل الراحل جعفر أبوجبل فى منزلهم بحى بيت المال . وكنت شديد ‏الاعتزاز والزهو بأداء تلك المهمة المحفوفة بالمخاطر ، وأنا أعلم بأن تلك الأوراق ‏على قدر كبير من الأهمية . وبعد انجاز كل مهمة كنت أشعر بأننى قد أحرزت نصرا ‏على جهاز المخابرات الانجليزية . ‏

غير أن الأثر الباقى على مر الأيام ، هى الرابطة الثقافية التى نشأت بينى وأخى عبد ‏الخالق . وقد كانت أخصب مراحل تلك الصلة عندما كنا سجينين ، (كنت أقضى ‏فترة السجن مدى الحياة لاشتراكى فى انقلاب الشهيد البكباشى على حامد فى عام ‏‏1959 وكان عبدالخالق آنذاك معتقلا بالسجن المركزى وهو واحد من عدة ‏اعتقالات قضاها متنقلا بين سجون السودان من كوبر الى زالنجى وجوبا ) . ‏كانت رسائل عبد الخالق لى ، والكتب التى يوصى أهلى بارسالها لى من مكتبته ‏الخاصة ، حبل وثيق للتواصل لم ينقطع . وطوال فترة سجنى التى امتدت الى ‏خمس سنوات قبل اندلاع ثورة اكتوبر واطلاق سراحنا ، بعث الى ببعض من ‏أمهات الكتب أذكر منها البيان والتبيين ، والحيوان ، والبخلاء للجاحظ ، شرح ‏ابن عقيل (النحو وقواعد اللغة العربية) ، مقدمة ابن خلدون ، مجموعة قصص ‏تشيكوف ومكسيم جوركى ، ايليا اهدنبرج ودوريث لسينج ، سومرت موم ‏ومجموعة كتاب أمريكيين منهم وولت ويتمان (شاعر أمريكى) وكذلك كتاب ‏فرانس فانون "المعذبون فى الأرض".‏

ومن الناحية الاجتماعية كانت لعبد الخالق وشائج اجتماعية وثيقة مع اناس من مختلف ‏الطوائف والأحزاب والطبقات . وأذكر من بين أعز أصدقائه المرحوم أحمد داؤود ، ‏وكانت له صيدلية قرب نادى الخريجيين . وقد تأثر أيما تأثر لاغتيال عبدالخالق . ‏وكذلك من بين أصدقائه عبدالله محمد فرح ، الذى مازال يحتفظ بأطيب المشاعر نحو ‏عبدالخالق . وكذلك أصدقاؤه عبد الله عبدالوهاب ، من أبناء دفعته فى المرحلة الثانوية ، ‏والمهندس أحمد عمر خلف الله الذى يعمل فى الأمارات والدكتور أحمد حسن آدم (شقيق ‏النقابى المناضل السر حسن آدم من عطبرة) وفى هذا الصدد نشير الى الصداقة الحميمة ‏بين عبدالخالق والأستاذ عبدالكريم ميرغنى ومحمود بابكر بدرى والأستاذ محمد داؤود ‏الذى لازم عبدالخالق خلال سنى الدراسة والنضال فى مصر وتولى فيما بعد مناصب ‏رفيعة فى مصلحة التعاون . كذلك أذكر الدكتور عبدالغفار عبدالرحيم وهو صديق عبد ‏الخالق فى الحى والدراسة . ومن بين أصدقائه ‎ ‎ الأقربين وجيرانه أيضا مولانا ميرغنى ‏مبروك الذى أصبح رئيسا للقضاء أبان فترة الانتفاضة . ومن أبناء دفعته وأصدقائه ‏العديدين أذكر فاروق ميرغنى شكاك وأحمد اسماعيل النضيف والمرحوم د. ابراهيم ‏الشبلى والقائمة طويلة لايتسع الحيز لحصرها. ‏

ومما يذكره شقيقى على محجوب أن الأستاذ أبراهيم نور وكان من أصدقاء عبدالخالق ‏الأثيرين حكى فى جلسة بمنزل الأستاذ عبدالكريم ميرغنى – طيب الله ثراه – ذكر ‏الأستاذ نور أنه فى احدى زياراته لانجلترا ، التقى بمستر كرايتون وهو من أساتذة ‏عبدالخالق الذين أوردنا ذكرهم آنفا ، سأل عن عبدالخالق – بعد يوليو 1971 – وقد هزه ‏هول ماذكر بأن السفاح نميرى قد دفع بعبدالخالق الى حبل المشنقة – وعلق على ذلك ‏‏"ألم يكن من الأجدر الأبقاء على حياة رجل فى قامة عبدالخالق وعلمه و فكره الثاقب ‏لدفع عجلة التطور فى بلدكم " .ومثل هذه كثير ما سمعناها من أساتذته السابقين وكل ‏الذين تعرفوا عليه من كثب . ويجمعون جل هؤلاء بأن عبدالخاق لم يكن فقدا لأسرته ‏وعائلته بل كان فقدا عظيما للوطن . ونذكر من بين هؤلاء صديق والدنا الأستاذ الراحل ‏أحمد محمد صالح ، والأستاذ بشير عبادى ، والأستاذ خالد موسى ، والأستاذ أمين زيدان ‏أستاذ الرياضيات المعروف ، وكذلك الأستاذ الطيب شبيكة الذى درس عبدالخالق فى ‏المرحلة الوسطى وكذلك معلم الأجيال الأستاذ الصائم محمد ابراهيم .‏

ويواصل شقيقنا على أنه فى أبريل 1970 قام بزيارة عبدالخالق حيث كان مبعدا فى ‏القاهرة ، وقضى معه نحو عشرين يوما ويذكر بأن من بين الذين قاموا بزيارة عبدالخالق ‏فى منفاه ، الأستاذ أمين الشبلى المحامى . وكان يتردد عليه الكاتب المصرى المعروف ‏عبدالرحمن الشرقاوى كما لازمه طوال فترة منفاه الأستاذ الصحفى والكاتب المعروف ‏أحمد حمروش . كذلك لم ينقطع عن زيارت العديد من رفقاء نضاله فى مصر أمثال ‏زكى مراد والأستاذ محمود أمين العالم . ويجدر هنا الى أن صلة سياسية وشخصية متينة ‏قد ألفت بين عبدالخالق والرئيس الراحل جمال عبدالناصر . وقد توثقت هذه الصلة ‏بواسطة المناضل المصرى ، أحمد فؤاد وكان عضوا فى منظمة "حدتو" الشيوعية وكان ‏قاضيا ، وهو الذى أسس لعبد الناصر صلة بحدتو قبل قيام ثورة يوليو وتولى تنسيق ‏المساعدة لحركة الضباط الأحرار بطبع بياناتهم السرية وتوزيعها ، وكان اسم ‏عبدالناصر الحركى هو "موريس" ، وقد درج على على الحضور بسياره ليتسلم ‏المطبوعات السرية وتوصيلها الى خلايا تنظيم الضباط الأحرار . ‏

كان الرئيس عبدالناصر يسارع الى دعوة عبدالخالق فى كل مرة يحل فيها على القاهرة ‏، ويتبادل الرجلان الآراء فى شئون السياسة وخاصة العلاقات المصرية - السوفيتية ‏التى توطدت آنذاك ، خاصة الجوانب المتعلقة بالعمران الاقتصادى والعسكرى لمصر.‏

لقد كانت تجربة العمل الحزبى الشيوعى شديدة الوطأة على طلائع الشباب الذين ‏انخرطوا فيه بتضحيات عالية . فالفكرة فى حد ذاتها كانت جديدة وعصية بمعنى ما فى ‏مجتمع تقليدى تتحكمه النزعات الدينية وقوة العادات التليدة ، وكل ماينجم عن التخلف ‏والجهل المتفشى فى المجتمع طولا وعرضا ، مما سهل من مهمة الادارة البريطانية فى ‏رسم صورة شيطانية وكالحة عن الفكر الشيوعى ، لاستثارة المشاعر الدينية المتأصلة ‏ووصم الشيوعية بأنها تسعى الى الغاء الدين ونشر التحلل الخلقى ونسف القيم الفاضلة . ‏



سئل الفريق ابراهيم عبود مرة عن سر معاداته للشيوعية . فكان رده لأن هؤلاء يعملون ‏فى الظلام ، وهذه عينة من الانطباعات التى تصم الشيوعين أنهم أشباح تتحرك فى ‏الظلام . وبالرغم من أن مثل هذه الأفكار تبدو على قدر من السذاجة والابتزال الا أنها ‏كانت من بين الصعوبات التى دفع الشيوعيون ولازالوا جهدا وتضحية عالية لدحضها ‏وكشف خوائها وسوء قصدها . وعبدالخالق ، على سبيل المثال كان متيقظا ومفرطا فى ‏احترام مشاعر عامة الناس ومثابرا فى الكتابة والحديث عن تجربته وكثيرين ممن ‏تبنوا الأفكار الشيوعية . (أرجو أن يجد القارىء سبيلا الى قراءة مقالته الرصينة بعنوان ‏‏"كيف أصبحت شيوعيا" ومقالته عن الشيوعية والدين) وخلاصة ماذكره بأنهم اهتدوا ‏للفكر الشيوعى بعد عناء وكد فى البحث عن أكثر الأفكار مضاءا فى فهم طبيعة ‏الاستعمار وسبل مكافحته وفيما بعد أجدى النظريات العلمية لحل معضلات التنمية ‏والحكم . ‏

لقد عاش عبدالخالق حياة حافلة بالعمل والتجرد وكان أخا كريما لنا ، رقيق الحواشى ، ‏حفيا بنا وأسرته وأصدقائه العديدين . وكان مهموما بهموم الوطن ينام ويستيقظ عليه . ‏‏ أرجو أن يوفيه الوطن حقه بحسبانه واحدا من أبر أبنائه به . وفى استشهاده العظيم كتب ‏الشاعر محمد الفيتورى :‏


لا تحفروا لى قبرا
سأرقد فى كل شبر من الأرض
أرقد كالماء فى جسد النيل
أرقد كالشمس فى حقول بلادى
فمثلى لايسكن قبرا



التعديل الأخير تم بواسطة فيصل سعد ; 21-11-2007 الساعة 08:57 AM.
التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2007, 06:23 PM   #[13]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]خَبئِنْي ما بيَن دفاتِركَ الثَوْرية!

(1)

ونقودُ اليوَم سُراةَ الليَلِ
بضَحكةِ أقدارِ الخيلِ
وظُلمة أنْجمِنا الوردية
فالخيلُ مسوَّمةُُ عندي
تتجشأ "سُفرْ التكوين"
والنوقُ تسافرُ، تتجملْ
في حضَرةِ أشواَكِ
الصحرَاء النوبية!

(2)
وأنا مأخوذُُ كلي
مستبقُُ شبقُُ
مشدودُ للأنَجمِ
والغزواَت الثورية
ناجيتُ ملوكَ الصحَراء ملياً
وناجيتُ سيوفَ المهَدية!
وأنا مغمورُُ بنجومِ الصحراءِ الأبدية
راحَ القلبُ يُقبل جبهَة ثوري
كانَ يسُمى "عبدالخالق"
عبدالخالق
مذْ صاَر أميراً للثوريين
ما فتئَ يردُد تعَويذة "حُبٍ" للشعب
"ممزوجاً" برؤىَ العُشاق الوردية
وينسَجُ من حَبْل الردةِ والأشواقِ
أشعاراً وملاحمَ ثوريةَ!

"أدبني" حِزبي
"علّمني" شعبَي
كيفَ أسافرُ في
قلَبٍ التأريخ
كيف أحطُ رحالي
في قلبِ المريخ
كالسيَلِ الجارفِ
أحُطَّم كلَ النكَسْات
أحُطِمهُا بسيوفي القُزَجية!
(3)
الوعيُ الصارمُ
فوقَ جبينُكَ
يا عبدالخالق!
يا مُرعبَ مشنقَةِ
الظُلمِ الغجَرية
يا عبد الخالق!
يا مِشمشَ نسَمات
الوجدْ الصوفية
يا عبدالخالق!
خبئني باللهِ عليَكْ
خبئني ما
بين دفاِتركَ الثورية!

(4)
فأنا أعدو منذ ولدتْ
ولدتَني أمي بقلبِ
رمالِ الصحراءِ الذهبية!
أعوي كيهودِ التأريخ
أُفتشُ عن هيكل دني
وطناً مَسْروقاً منَي
مدفونُُ في غَسِق عيوني
مخبوءُُ في مدنِ الجان المَخفْية !

ولا أجدُ سِجالاً طبقياً
ما بينَ الأيامِ
وخرقةُ سيفي
صهوةُ خيلي
ووضوئي والُّلغةُ
الدافئةُ الوردية!

(5)
عَاهَدتُكَ يا عبدالخالق
منذ رأيتُكَ بدراً تتوهجُ في فلكي
في سِدر الأيامِ تَسيرُ حفياً
وتجّمل وجه التأريخِ
الداعرٍ بالروحٍ الأممُية
أنَ أرفَعَ زندي
أن أحمَلَ سيفي
قُدّامِ الثوريين
وضَد فلولِ الرجعية
وجوعي المألوفْ
تتأججُ فيه
صهَوات خيول المهدية!

(6)
وأنا يا عبدالخالق
مأخوذُُُ كلُي
مِسَتبقُُ، شبقُُ، مشدودْ
دَعوِتكَ ودعَوتُ
مُلوكَ الصحراءِ
ورأيِتُ الثورةَ تمشي
في البيداءِ
وفوقِ قباب البلداتِ المنسية!
ورأيتُ "عَلَّيا"
رأيتُ نياشينَ العزةِ
تخطَو نحويِ مثلَ لآلئ وردية!
وبقلَبِ التِل هُناك
شاهدتُ الماظ يُرددْ
في حلقِ الثوار جلياً
أشعاراً فوق المدفعٍ ثورية
لا يعَبأُ لزخَاتِ رصاصٍ
تخرجُ من خلَفِ بساتين
الورد الطينية!

(7)
ورأىَ قلبي في تلك اللّحظة
"مهديِ الله"
يتجَّملْ بالراتَبِ
قُبيلَ صلاة القَجرْ
في وجهِ الأعدَاء
ويهيمُ غَراماً بالأشياء
والثوَرةُ ضد الظَلمِ العاهرِ
وضدَ فساَد التركية!

والراياتُ تزّين
من ليلِ الخُرطومِ المنَسية
رأيتُ المهديَ في تلك الحضرة
يستسَقيِ الله
فيُسقيه الله سحاباً
وتمطرُ مدنُ الله رمِاحاً
في حَلقِ الاستعمار الغاشمْ
وفوق جبين الباشا الطاشمْ
المثُخنِ بجراحاتٍ
حِراب المهدية!

(8)
يا عبدالخالق
يا روح النخِل
الحالمِ باللّيلِ القَمري
المكتملِ شعُاعاً وردياً
كنتُ أمازَحُ مِثلُك
هذي اللَّيلةَ
رَوحَ الثوارِ
في ليلةِ وجدٍ صوفيةّ

ورأيتُ الله بقلبي
يُقّبلُ "محموداً" بنقاء
العارفِ بالأسرارِ المخفية
والقمرُ السِاطعُ مثل
جفوني يلدَغني
يُلقي دوماً باللَّوم
على الزنزاناِت الشرقية!

(9)
رأيتُكَ في تلكَ الليّلة
مثلَ عيونِ التأرّيخ الجاحظِ
وفانوس العشاقِ
وليّل التقُابةِ والأشَواقِ
فبكى قلبي طرباً
ورقصَ العمُرُ العامُر فَرِحاً
على ضوءِ فراشاتٍ نارية!

ورأيتُكَ في تلك الحضَرة
تحملُ لوحاً
من خَشبِ الأبنوسِ
وبيدك اليُسرى
تحَملُ مِشكاةِ
الأبطَالِ بكرري الثورية!
وللفلاحين زرعتَ
الحنِطَة بالنشَوةِ
من نُطفِة مطَر الليلِ
بأرضِ السودان المروية!


(10)
خَيلُك قُدامَى تعَدو
مثلَ "برُاق" نبيُ الله!
وتصَعدُ كالشَفقٍ الوردي
نحو سمَاءِ الأُعشابِ
المسكونةِ في جسدِ المحبوبة
ورؤىَ الأحلام الليلية!
يا عبَدالخالق
علّمنا كيفَ
تكون "الثروة" ضد "الحظوة"
عّلمنا كيفَ
تصيرُ القبضَةُ "كالسطَوة"
في وجهِ زُناة التأريخ
رمِاحاً وسهاماً نوبية!

(11)
إني أشهدْ قدُام الله
وقُدامَ رفِاقي
بأنَ حروفي من عسَجْد
لا تنبضُ إِلا للثَّوارِ
ورِفاقِ المشنقة الوردية!

أني إسْتَحلفتُكَ يا عبَدالخالق
أن تدعو كل
ظنوني،
وجنوني المطُلقْ
تأخذُني لحقوَلِ النعنَاعِ المسجية!

فحينَ وقفتَ وحيداً
قُدَّامَ طُغاة العصَر
تشَدو أشعَار الطبقية
إرتَدَ البصرُ إلى رمشِ عيوني
ومذَّاك تعَلَّق قلبي
بالأفكاِر النيرةِ الثورية!


(12)
وأماَمِ طغُاة العصرِ
رأيتُ الوجَه الباسمَ
في جبهَة "محمود" القُدسية!
مثِلُك كانَ يبُشرُ بالثورةِ
ويدعو للثورةِ بالوُحدانية!
مِثلُكَ كانَ لطيفاً وحيياً
مِثلُك كانَ مَلاكاً ربانياً!

وبروحٍ تُبصْرُ
في الزمنِ الغيهْب
صار "المحمود" يُحِّلق مثل "الحلاَّج"
وكان الحَجَّاجُ الوطنيُ المخصيِ
يَحثُ قضُاةَ السوءِ
ويوقوَقُ عبرَ المذياع
نشيد الردِّة
من بين ثنايا
المشنقة الدينَية!
وصَعدَتْ في يَومٍ مشهودٍ
روحُ الثوري المُتخْمِِ
بالوجد وبالجُبَّة
"وما في هذي الجُبّة"
نحو الملكوتِ الرباني
ما فرّطَ في الدعَوةٍ يوماً
ما فرّطَ هذا الشيخُ الثوري
الضَالعِ بالأسرارِ
بالثورة ضد الأفكار الأموية!

(13)
يا عبدالخالق
إصفَعهُم بِنِعالِك
أعدَاء الشعَبِ
إصفَعهُم لا تعَبأ
إصفَعهُم بنعِالِك
أولاد قُراد الخيل
وأعداء الحرية!
وأذكرني دوماً
عندَ الثوريين
فالثورةُ تأخذُ مني
أيامَي وشهوري القمرية!

عبدالأله زمراوي[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-10-2007, 04:06 PM   #[14]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]
هادئا كان امام الموت
وعاديا تماما
وتماما كالذى يمشى
بخطو مطمئن لينام
قال
مع السلامه
لوح فى ابتسامه
غارقا فى دمه
واسمنا فى فمه
ثم ارتمى وتساما
مالئا كل زمان
ومكان بلادى
ناهضا فى كل
عين وفؤادى
والاسى حزمة كبريت
رماها فى ملايين الايادى
وغد الموت والجلاد
اسيرين حقرين ضريرين امامه
وسيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامه

محجوب شريف ....
[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-10-2007, 01:10 AM   #[15]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

لك التحية يامسافة


وسيظل القلق مسيطرآ علينا...



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:46 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.