وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم !!! عبد الله الشقليني

إلى د. طلال فى حربه العادلة و قيادته الماثلة !!! معتصم الطاهر

الجن وعالــم اللامرئيـات/Parapsychology !!! خالــد الحـــاج

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتــــدي التوثيق > ارشيف ضيف على مائدة سودانيات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-05-2014, 12:33 PM   #[1861]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

نواصل
كما ذكرت عدت من الاجازة محبط ومفلس...... القريشات سرعان ما انقطع دابرها..... مع نهاية اغسطس توجهت لشؤون الطلاب ربما احصل على بيرسرى وفشلت فى ذلك لان شروط منحة البيرسى لا تنطبق على حيث ان والدى حى ويمتلك عملا ولى اخ موظف....
فى ذلك الحين احتدم الصراع فى جنوب السودان فقررت حكومة عبود طرد جميع الارساليات الاجنبية التى كانت تدير المدارس الكنسية فى الجنوب وجبال النوبة واحلال مناهج سودانية ومدرسين سودانيين محلهم ونشرت الصحف اعلانات عن وجود وظائف مدرسين.....
لم اتردد....ذهبت الى عمادة الطلاب للسيد المسجل لطلب اجازة اكاديمية لمدة عام فوافق السيد المسجل واشار على بالحصول على موافقة عميد كلية العلوم آنذاك بروف عمر محمد عثمان(زاملته فيما بعد فى الجامعات الجزائرية) فتم لى ذلك
توجهت الى وزارة المعارف وتم تعيينى فى الحال بمدرسة كاتشا بجنوب الجبال....حدد لى يوم السفر وصرف لى مرتب شهر مقدم
غادرت الخرطوم فى اكتوبر 1961 فى القطار التقيت بصديقى من الدفعة التى خلفنا فى بورتسودان الثانوية عبدالله عبدالرحيم شايقى من خيار الناس توطدت علاقتنا وتقاسمنا العيش فى بيت واحد طوال فترة وجودى بكاتشا
انطلق بنا القطار نحو الابيض فى مغامرة مجهولة النتائج
توقفنا فى كوستى وتمتعنا بوجبة فاخرة من سمك البياض ثم توجهنا غربا عبر سهول كردفان الخضراء-----كردفان الغرة ام خيرا جوه وبره ...الدنيا آخر خريف وعلى مدى البصر امتدت مزارع المحاصيل والناس تكدح فى الحقول لوحة فنية طبيعية خلابة تسحر الابصار وتبعث السرور فى النفوس.....تندلتى ببحيرتها وام روابة الخضراء حتى وصلنا الابيض حيث استقبلنا موظف من مكتب تعليم المديرية اخذنا الى الاستراحة الحكومية واخبرنا اننا لعدة ايام سنبقى بالابيض حتى يسلك الطريق الى جنوب الجبال بعد الخريف
قضينا ايامنا فى الابيض فى التعرف على المدينة وسكانها وسرعان ما تعرف علينا بعض اهلى من اسرة هبود وابو سنينة رحبوا بنا و اصروا على استضافتنا فى بيوتهم.... ظاهرة الترحاب والكرم هذه تكررت معنا فيما بعد من قبل اهل الشمال فى كادوقلى بل فى اقاصى
الجبال البعيدة ......حقيقة ان الدم يحن ...
وجاء يوم السفر نحو الجنوب ....انطلق بنا اللورى البدفورد التجارى ....حتى الدبيبات كان الطريق سهلا وعند اقترابنا من الدلنج بدأت تظهر فى الافق الجبال ....توقفنا فى الدلنج لفترة قصيرة لنتزود بالماء والطعام ثم انطلقنا وكلما تقدمنا نحو الجنوب ساء الطريق..... فى منتصف الليل توقفنا للراحة وفى الصباح واصلنا والطريق من سئ الى اسوأ الى ان حلت الكارثة عند عبور احد الخيران ...انكسر
الكرانكشافت ولا بد من استبداله وكان علينا ان ننتظر عربة قادمة من كادوقلى لكى يستغلها المساعد للدلنج لجلبه وهكذا امضينا ثلاثة ايام فى خورنا ذلك انقطع فيه كل مخذوننا من المياه النظيفة ولم يبق لنا خيار الا ان نلجأ الى تناول عبارا من المريسة من سكان القطاطى القريبة يطفى عطشنا...لان الماء النظيف معدوم هناك....



Hassan Farah غير متصل  
قديم 17-05-2014, 07:35 AM   #[1862]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

انقذنا من تناول العبار الثانى وربما الطشمة وصول المساعد من الدلنج يحمل الكرنكشافت البديل وبرفقته صفيحة ماء...... الحمد لله قطعنا عطشنا وانزوينا فى ظل شجرة حتى يتم اصلاح العربة
تم اصلاح العربة وانطلقنا فى ذلك الطريق الوعر لنصل كادوقلى والظلام قد اسدل ستائره الحالكة وبما ان المدينة ليست بها فنادق فقد اخذنا السائق لبيت سر تجار المدينة العم ابتر(خال الاخ شوقى بدرى كما عرفت فيما بعد) ...هذا عادة جرت فى هذه المدينة فى استقبال الغرباء....استقبلنا العم ابتر مرحبا وادخلنا الديوان وتبادل معنا الحديث عن احوالنا وسألنا عن اسباب زيارتنا فاخبرناه باننا مدرسون فى مدرسة كاتشا ابتسم وقال خلاص وصلتوا بكرة الولد يوصلكم المدرسة
اتوا بالعشاء وبعد الاكل تركونا لنرتاح بعد هذه السفرة المرهقة
فى صباح اليوم التالى وبعد اداء الصلاة وشرب الشاى ذكر لنا العم ان ابنه سياخذنا بعد عودته من السوق بحاجيات المدرسة فقد اتضح ان العم ابتر هو الذى يقوم بتموين المدرسة بالمواد الغذائية بعد ان وقع عليه العطاء
بعد الفطور وصل ابن العم ابتر(نسيت اسمه الان) على سيارة جيب ...قام بتحميل شنطتنا ...ودعنا العم ابتر وانطلقنا فى الاتجاه الجنوبى الشرقى من كادوقلى....المسافة حوالى 40 كيلومتر قطعناها فى حوالى الساعة..... قبل ان ندخل كاتشا شد انتباهنا امر لم نلاحظه من قبل:هنا الرجال يمشون عرايا كما ولدتهم امهاتهم ....اما النساء فلا يسترهن الا (بكينى)من القماش وباقى الجسم حر من اى غطاء ...حقا لله فى عباده شئون.....فى اى ارض هبطنا

----------------------------------------------------------
مافى لوارى......نمش كدارى



Hassan Farah غير متصل  
قديم 17-05-2014, 07:50 AM   #[1863]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

سلام يا دكتور،

متابع بمتعة كبيرة.
أتمناك تحفظ ما كتبته هنا ليكون مرجع لأسرتك وللأجيال القادمة، ويكون جميل لو قمت بطباعته ونشره، فهناك الكثير المفيد جداً للآخرين.

الله يديك العافية.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل  
قديم 18-05-2014, 10:35 AM   #[1864]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود مشاهدة المشاركة
سلام يا دكتور،

متابع بمتعة كبيرة.
أتمناك تحفظ ما كتبته هنا ليكون مرجع لأسرتك وللأجيال القادمة، ويكون جميل لو قمت بطباعته ونشره، فهناك الكثير المفيد جداً للآخرين.

الله يديك العافية.


بلا أدنى مداهنة أو مسحا للجوخ .. أقولها من أعماقي والله على ما أقول شهيد .. بأنني أسعد خلق الله بأشقائي من رحم (سودانيات) .. فوالله وتالله أنظر حولي إليكم فلا أرى سفحا .. ويظل رأسي مرفوعا يطالع القمم السامقات .. أقول قولي هذا ولا .. أستثني أحدا .. لا أستثني أحدا .. فهنيئا لي بكم .. وهنيئا لنا جميعا بما تجودون به من رائع الكلم .. فلتواصل مسيرة الإدهاش والإبداع .. وأن لا يطول إنتظارنا لكم كما أتمنى وأحب.. لكم الحب كامل الدسم ..



التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل  
قديم 18-05-2014, 02:57 PM   #[1865]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


يبقى الجمال ،
وهكذا يستمد هذا البوست وهجه ،
من روح صاحبه ، ومن عطر ضيوفه الأكارم ،
أبو أمانى ينثر البهجة وضيفنا بحر فى أعماقه الدرر ،

تابعت بشغف تداخل الأحداث ،
ومحطاته التى تقودك الى عوالم الدهشة والإمتاع ،
شقاوة وبساطة الحياة ، لدغات الطفولة مع عبق التاريخ ،
لوحات تضيف لها الأيام أكثر من لون ،،

أين كنا والى أين نسير !!!

المراهنة على دكتور حسن كانت رابحة ،
الحديث ذو شحون ، ولا ليل هنا يرخى علينا سدوله ،

تذكرت يا دكتور حسن ،
وانا أطالع بداياتك فى مدينة أم درمان ،
تذكرت المقدمة التى كتبها الشاعر الأنيق المجذوب
وهو يقدم لديوانه نار المجاذيب ،
كيف قدم الخرطوم وبين جنباته قيّم الخلوة والمسيد ،
كيف كان يرى أن تدخين سيجارة ينقلك الى عالم الأفندية والكفر البواح ،
كيف كان التعليم غنياً برجاله ، محفوفاً بقداسته ،

ولعل فى طرحك ،
بصوره أو أخرى ،
ما يجيب على السؤال الملح ،
لماذا نبغ جيل الستينات فى المجالات كافة ،

أنهيت قراءتى لكتاب إطلالة على عشق الوطن
لمؤلفه الدكتور حسن أبشر الطيب عليه الرحمة ،
ومعروف عنه إستعمال مفردة ( فتأمل ) كلازمة فى كتاباته
وبما أنك أتيت على ذكره ، أرجو أن تحدثنا عنه ولو قليلا ،،
وشئ من التعليق على التفرد الذى اتصف به جيل الستينات ،،،،

لك الشكر



النور يوسف محمد غير متصل  
قديم 18-05-2014, 06:29 PM   #[1866]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود مشاهدة المشاركة
سلام يا دكتور،

متابع بمتعة كبيرة.
أتمناك تحفظ ما كتبته هنا ليكون مرجع لأسرتك وللأجيال القادمة، ويكون جميل لو قمت بطباعته ونشره، فهناك الكثير المفيد جداً للآخرين.

الله يديك العافية.
----------------------------------------------------------
شكرا لك الحبيب عكود ....نصيحتك فى محلها واعتقد كل واحد منا يجب ان يسجل تجربته فى هذه الحياة مهما كانت متواضعة...فقد تنقذ الاجيال القادمة من الوقوع فى نفس الاخطاء ...
بالمناسبة انا زول احب كرة القدم ولقد شاهدت قبل قليل فريقكم العين وهوينتصر على الاهلى ويحرز كأس رئيس الدولة...اعجبنى كثيرا اداء اللاعب عمر عبدالرحمن واظنه يمنى الاصل...لاعب بارع حتى بحجمه الصغير...التهانى لك ولاصدقائك من اهل امارة العين



Hassan Farah غير متصل  
قديم 18-05-2014, 07:15 PM   #[1867]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم


يبقى الجمال ،
وهكذا يستمد هذا البوست وهجه ،
من روح صاحبه ، ومن عطر ضيوفه الأكارم ،
أبو أمانى ينثر البهجة وضيفنا بحر فى أعماقه الدرر ،

تابعت بشغف تداخل الأحداث ،
ومحطاته التى تقودك الى عوالم الدهشة والإمتاع ،
شقاوة وبساطة الحياة ، لدغات الطفولة مع عبق التاريخ ،
لوحات تضيف لها الأيام أكثر من لون ،،

أين كنا والى أين نسير !!!

المراهنة على دكتور حسن كانت رابحة ،
الحديث ذو شحون ، ولا ليل هنا يرخى علينا سدوله ،

تذكرت يا دكتور حسن ،
وانا أطالع بداياتك فى مدينة أم درمان ،
تذكرت المقدمة التى كتبها الشاعر الأنيق المجذوب
وهو يقدم لديوانه نار المجاذيب ،
كيف قدم الخرطوم وبين جنباته قيّم الخلوة والمسيد ،
كيف كان يرى أن تدخين سيجارة ينقلك الى عالم الأفندية والكفر البواح ،
كيف كان التعليم غنياً برجاله ، محفوفاً بقداسته ،

ولعل فى طرحك ،
بصوره أو أخرى ،
ما يجيب على السؤال الملح ،
لماذا نبغ جيل الستينات فى المجالات كافة ،

أنهيت قراءتى لكتاب إطلالة على عشق الوطن
لمؤلفه الدكتور حسن أبشر الطيب عليه الرحمة ،
ومعروف عنه إستعمال مفردة ( فتأمل ) كلازمة فى كتاباته
وبما أنك أتيت على ذكره ، أرجو أن تحدثنا عنه ولو قليلا ،،
وشئ من التعليق على التفرد الذى اتصف به جيل الستينات ،،،،

لك الشكر
---------------------------------------------------------
جنابو الاديب النور يوسف اسعد مساك النور....
اذكروا محاسن موتاكم
حسن ابشر الطيب له الرحمة والمغفرة كان دفعتنا فى بورتسودان الثانوية ثم التحق معنا بجامعة الخرطوم- كلية الآداب...
كان طالبا نشطا منذ ايام المدرسة...يقوم بتحرير جرائد الحائط بخط جميل....له اسلوب خاص فى التعامل مع الاساتذه اطلق عليه الادروبات (الكوادة) والكوادة تعنى التملق بلغة البداويت.....
حسن ابشر استثمر هذه الخاصية بقدرات فائقة فى حياته فاحتل مواقع متقدمة فى عهد جعفر نميرى وبعده حيث عمل ملحقا ثقافيا فى مصر ثم فى امريكا وككاتب نشط تنوعت مخرجاته من لقاءات فى التلفزيون مع المرحوم الطيب محمد الطيب الى اصدار مقالات فى علم الادارة...
له الرحمة والمغفرة....




Hassan Farah غير متصل  
قديم 19-05-2014, 07:25 PM   #[1868]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

مافى لوارى....نمشى كدارى....بالطبع هذه ليست اغنية نوبية خالصة ...بل هى من ابداعات مكون آخر اساسى فى المنطقة.....الحوازمة او المسيرية الزرق ..وهم من المجموعات البقارية التى تتنقل مع ابقارها بين منطقة الدلنج ونهر العرب..... وبحكم مخالطتهم للسكان المحليين تجدهم قد تصاهروا وتناسبوا وتشابهت رقصاتهم وفنونهم الشعبية...اما بالنسبة لنوبا منطقة كاتشا فرقصتهم الاولى هى الكيسا وهى رقصة يأدونها فى الليالى المظلمة على رأس تل..... ويكذب غريب ان قال انه شاهدها....كنا نمر بالقرب من التل ليلا فنستمع للاغانى والرتم بدون ان نتجرأ بالصعود....غير مسموح....ولهذا من النادر ان تجد فديو حقيقى لهذه الرقصة التى تؤدى فى الظلام الكالح فهى عندهم تعتبر من طقوس العبادة....
بالطبع هذا اداء حديث للرقصة



Hassan Farah غير متصل  
قديم 19-05-2014, 09:43 PM   #[1869]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

اعود لاحدثكم عن المدرسة وهيئة التدريس وقرية كاتشا فى ذلك الزمان
استقبلنا اخوتنا الاساتذة بترحاب صاحبه بعض التحفظ وربما الحذر...فنحن شبانا صغار السن ليست لدينا خبرة سابقة فى التدريس ولم نحصل على تدريب فى معهد بخت الرضاء ....الاساتذة كانوا اربعة: الناظر كمال محمود من اصول مصرية اسرته من عطبرة يذكرك بمامور المركز فى الزمن السابق ...نائب الناظر عبدالحليم احمد طه وهو ايضا من اصول مصرية من سكان مدينة تندلتى واظنه من اقارب عمر الجزلى مقدم البرامج فى التلفزيون ...شخصية هادئة ومتواضعة يطغى عليه طبعه السودانى بوضوح بحيث لا يترك لديك اى انطباع آخر ثم الاخ شبور من الابيض والاخ نمر من المجلد وبالطبع ديل اولاد بلد لهم خبرة طويلة فى التدريس سرعان ما انضممنا لهم فى الميز
بجانب المدرسة المتوسطة كانت هناك مدرسة اولية ذات نهرين نقل اليها حديثا الناظر ابراهيم عيسى وهو من اهل دنقلا كان يعمل بمدرسة فى قرية عبرى بشرق الجبال...... ابراهيم عيسى رجل حبوب واسع الافق متقدم الفكر حدثنا عن تجربته فى عبرى وكيف اكتشف ان كثيرا من الكلمات فى لهجة اهل المنطقة تنطبق مع كلمات فى لهجة الدناقلة فى الشمال مما سهل له التفاهم مع السكان فى تلك المنطقة...
عموما وبشكل عام اكتشفت فيما بعد ان الكثير من التجار الشماليين المنتشرين فى احراش تلك المنطقة يجيدون الرطانة ويتفاهمون بطلاقة مع السكان
بجانب المدرسة كانت هناك عيادة طبية يراسها المساعد الطبى محمد موسى كما كانت هناك كنيسة ضخمة يديرها قسيس من ابناء النوبة بعد طرد القساوسة الاجانب....هذه الكنيسة لم ارى لها زوارا منتظمين اللهم الا فى مواسم الاعياد حيث يتجمعون ليتلقوا هدايا من الملح النادر فى المنطقة
بيوت المدرسة جميعها مبنية من الحجر على الطراز الاوربى مسقوفة بالزنك وفوق الزنك عريشة من القش لتخفيف الحرارة..
انا وصديقى عبدالله منحنا منزلا يبعد عن المدرسة مسافة نصف ميل تقريبا يطل على وادى كبير تغطيه حشائش ترتفع لاعلى من مترين...
قرية كاتشا تكثر فيها الثعابين وقد نبهنا الاخوة المدرسون الى ذلك فاغتنى كل واحد منا بطارية وعكاز مضبب وبما انه كانت لنا مشاوير ليلية اما لمراقبة المذاكرة او لتناول العشاء فى الميز فكان من الطبيعى ان نصادف بعض صغار الثعابين فى طريقنا فنقتلها....
ليس ذلك فحسب فحتى عرشية القش التى تعلو الزنك كانت مليئة بالثعابين وليلا لا تدع لك عينا تغمض بكشكشتها مما جعلنى اتوسل العم كوكو ان يزيل عرشية القش مع استعدادنا لتحمل ارتفاع الحرارة ..... اما الحشائش الكثيفة المنتشرة فى الوادى امام البيت فقد توليت امرها بنفسى.....اشعلت فيها النار....لم تنطفئ لعدة ايام الا بعد ان تركته ارضا جرداء



Hassan Farah غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:17 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.