وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم !!! عبد الله الشقليني

إلى د. طلال فى حربه العادلة و قيادته الماثلة !!! معتصم الطاهر

الجن وعالــم اللامرئيـات/Parapsychology !!! خالــد الحـــاج

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتــــدي التوثيق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-06-2014, 06:42 PM   #[1]
سامي العطا
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي الشهيد سليمان ميلاد - - انسان علي فوهة البندقية

اعداد: سامي العطا


" اطمئن الشعب السوداني الي اننا قادمون باسمهم جميعاً لتحقيق سودان يستوي فيه الجميع في كل الحقوق، سودان ننسي فيه كل المرارات، سودان نجد فيه العلاج، التعليم والديمقراطية والوحدة الحقيقية"

هكذا قال الشهيد سليمان ميلاد لصحيفة الفجر التي كانت تصدر في بريطانيا، والتي عبر فيها عن مشروعه الفكري الذي يحمله، وبالكاد هو الوجع والالم الذي دعي الي الخروج ضد الجبروت والطغاة، الخروج الذي جاء متسقاً مع تجربته الحياتيه الثرة، بحكم عمله في القوات المسلحة منذ العام 1973م، تجول في معظم مناطق السودان وتعرف علي اهل السودان ارضاً وشعباً، وقد إكتشف انه ليس الوحيد الذي يعتبر مواطناً من الدرجة الثانية بل كل اهل الهامش الجغرافي / السياسي/ الاقتصادي، مما يتعرض له اهله واسرته التي تعتبر من المسيحيين الشماليين، لعنت ومشاكل كثيرة دعت بعضهم الي الهجرة خارج الوطن، وبدأ في التمرد، واعلاء صوته حتي في قلب الخرطوم، وبدأ يعمل علي ما يصبو له من حقوق وتسامح قولاً وسلوكاً، حتي وصل تمرده بتقديم استقاله عن القوات المسلحة بعد ان وصل رتبة عقيد، والتي قال فيها "هناك كثير ما دفعني الي تقديم استقالتي اهمها الظلم الواضح الذي تعرض له المسلمون، ناهيك عن غير المسلمين بعد اعتداء طغمة الانقاذ علي الحكم في السودان" الي ان قال" .. كذلك تم تدمير بعض المعابد المسيحية مما كان له الاثر السيئ علي العناصر الشماليه المسيحية، وبدأت هجرات مخططة بواسطة الجبهة لاخلاء الشمال من أي عناصر وطنية مسلمة كانت ام مسيحية للانفراد بالشمال باسم الاسلام. لذلك قررت استقالتي (مايو 1991م)غير اسف عليها" الي ان قال ايضاً " ما كان يحدث للشعب السوداني باسم الاسلام ساعدني علي الاستقالة" وايضاً قام بكتابة رساله الي رئيس تحرير جريدة الشارع السياسي (محمد محمد احمد كرار) والتي جزأها في عدة نقاط ابرزها حين قال: " أنا أتسائل كيف أصبح المسلم مسلماً وكيف أتبع الآخرين أدياناً أخرى. السبب واضح وبسيط كل منا شب على ما عليه أبيه وأمه. بغض النظر عن ما يحيط بالأسرة فالشخص يصبح مسلماً فى أسرة مسلمة وحيدة فى أمريكا أو فى أى بقعة فى العالم. والمسيحى والهندوسى وغيرهم كذلك. وأعلم إن الله لو شاء لجعل الجميع لساناً احداً ولوناً واحداً وعقيدة وها هوذا أبو طالب الذى مهد الأرض للدعوة الإسلامية جاهلياً كافراً وقال الله لنبيه الكريم - وليس لشخص عادى يعيش معنا الآن - "أنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء"، وكذلك ذكر في معني حديثه كيف يتثني لما يسمي نفسهم (علماء) من طغمة النظام ان ينعتوا المسيحيين بالكفار، ونسوا ان الله تعالي قال: ان ارفق بني الانسان اليهم هم النصاري، وفي معقب حديثه روي قصة وهو معلماً بالمشاه وطلب منه بعض الضباط المترقيين حديثاً ان يشرح لهم بعض من العلوم العسكرية، وقد صادف الزمن الموعود صلاة المغرب، انتظر العقيد سليمان ميلاد خلف الجامع، حتي يخلصوا من شعائرهم الدينية وكان قد وصل عند دعاء الإمام الذي قال فيه: "اللهم دمر النصاري"، قال ميلاد: لو كان هناك مسلماً حقاً لما أمن عليه، لكن الجميع قال "امين"، حينها تحركت الي المنزل قبل ان تحل علي اللعنه، ولحق به بعض العقلاء، وسامحته وعزيت هذا التصرف الي قلة الفهم


يتبع..



التوقيع: تريان بملامحك ومشتهيك
سامي العطا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2014, 06:47 PM   #[2]
سامي العطا
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

هذا الكم من التراكمات كان يحتاج فتيل يشعله، وكما يقول ابن دفعته المرحوم علي ياسين، ان تنصيبه حاكماً بعد انقلاب الانقاذ يونيو 1989م، هو ما دفعه الي الاستقاله ايضاً كما ورد في استقالته "كيف لي وانا مسيحياً ان احاكم مسلماً وبالشريعة؟" الي ان دعاه الشهيد عبدالعزيز النور (ابوالنور) للالتحاق بركب المعارضة، الذي كان يتحدث عنه باستمرار بانه يصلح لدورة القيادة ويتمناه بينهم باستمرار، الي ان لبي الشهيد ميلاد دعوة الشهيد ابوالنور وحينها قال: " انضممت الي المعارضة بدعوة من عبدالعزيز النور لأسبابي التي طرحتها في الاستقالة باعتباري سوداني يهمه امر السودان"

كان الشهيد محباً للناس، ومحترماً يجعل التعامل معه منساباً دون شوائب، لا يحب مقاتلي التحالف فقط، بل ظلل هذا الحب لكل معارفه، وامتد عند تكليفه ممثلاَ للتحالف في القيادة العسكرية للتجمع الوطني الديمقراطي واصبحت هذه الروح المتدفقه ملكاً للجميع خاصة بعد تكليفه بقيادة اللواء الموحد الاول للقيادة المشتركة، وكان حريصاً علي العمل المشترك، ويعتبره صمام امان قوي المعارضة، وان يضعوا هدف اسقاط النظام امامهم والعمل من اجله. انطلقت عمليات الموحد بقيادته وشهد قطع طريق الخرطوم – بورسودان في عمليه قام بها تنفيذياً لساعات، محذراً القيادات العسكرية من التحرك في هذا الطريق، انتقل الشهيد الي قيادة قطاع قرورة – ولاية البحر الاحمر قائداً لها، كان يعمل بجد من اجل رفع قدرات مواطني المنطقة لكي يساهموا في بناء السودان الجديد، من خلال مدرسة الشهيد غبوش، ويوم تلاميذها اصطفوا جنب الي جنباً مع الدفعات المتخرجة من قادة الفصائل، والذي كان مشرفاً عليها قال: "لا تحسبونهم اطفال التحالف، ولا تخشوا الاناشيد التي يرددونها الان، انهم اطفال احرار لا علاقة لهم بالتنظيمات السياسية، اننا فقط نرعاهم ونحاول ان نغرس في دواخلهم عشق هذا الوطن، وبعد ان يكبروا، عليهم ان يختاروا مصائرهم دون تدخل منا"


يتبع



التوقيع: تريان بملامحك ومشتهيك
سامي العطا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2014, 06:48 PM   #[3]
سامي العطا
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

ما كان يمضي يوم والا ان يزور هؤلاء الاطفال بالرغم من مشاغله، كان يعلمهم كيف يكتبون ويحفظون القصائد، ويخرج معهم كل اسبوعين في رحلات خاصة، بعيداً عن هموم الحياة ومتاعبها، لذلك احبوه وكانوا يزورونه كل يوم في المعسكر، انه حب البراءة الذي تتجلي فيه الحقيقة من غير زيف.

في ذلك اليوم، صباح العاشر من يناير 2000م كان علي موعد مع اطفاله بان يقضي جل اليوم معهم، ولكنه ايضاً علي موعد مع الاجل المحتوم ومفارقة الدنيا مصير البشر، واصطفاه ربه.. ارتج البحر وانقطع الزبد، ولا يريد ان يبكيه بما يذهب جفاء، وانما بماء باق وحمرة ممزوجة بحرقة..
له الرحمة بقدر ما اعطي لوطنه، كان هاشاً باشاً متسامحاً، قبل مع غيره، مات بعد ان استلم رسالة بنته "نعمه" التي قالت في نهايتها "لا تنافق ...لا تخن ... لا تتراجع" مات وهو يتوسد هذه الكلمات.

كتب هشام هباني عنه:

طوبى ..طوبى
الوطن اعطى والوطن اخذ
وانت بشارة الوعد
ولقاح اللقاء
قديسا ودرويشا
منك تسمق صلبان المقرة
وتذوب في ليل سنار الصوفي الوسيم
لكم دينكم ولي دين
وطن الجميع
منه تنطلق الشموع
بروح محمد وفداء يسوع
وفيه تتحد الجموع
كلنا نحب عزة
وفي هواها مبتدأ الربيع
.....
ميلادك كان ميلاد التواصل
وكان ايديولوجيا التماثل
بين الابرشيات الانيقة
في هامة الزمن الانيق
والقباب السميقة
في بواكير البلوغ
.....
(طيطوس) واحبار الخرطوم
ما استطاعوا ان (يطلّعوا)
صليبك المرسوم
وشما في فؤاد الوطن
المعمد بماء التسامح
وروح التصالح
عندما هزت امنا( مريومة) بجذع الوطن
واتاها المخاض
فكنت انت فادينا المسيح
وكنت المهدي في شمم الضريح

طوبى .. طوبى
رائع كان كفرك معنا بمناة
وهبل
وسجاح
بالاه البلاد الجديد
ورائع كفرك معنا ايها الولد العنيد
بدين الذبح من الوريد الى الوريد
بشرع القهر
ودين العهر
دين الغدر
دين الزجر
دين القسر
دين النار والبطش البليد
.....

رائع كفرك معنا وانت ايها البطل الشهيد
ايها العهد التليد
ايها الولد الجديد
تطلب رأس التنين
في وطن مصلوب
بالظلم والضيم الشديد

الرب اعطى
والرب اخذ
والوطن اعطى
والوطن اخذ

وما ربك بظلام للعبيد



التوقيع: تريان بملامحك ومشتهيك
سامي العطا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2014, 07:07 PM   #[4]
سامي العطا
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي




التوقيع: تريان بملامحك ومشتهيك
سامي العطا غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:26 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.