وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم !!! عبد الله الشقليني

إلى د. طلال فى حربه العادلة و قيادته الماثلة !!! معتصم الطاهر

الجن وعالــم اللامرئيـات/Parapsychology !!! خالــد الحـــاج

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتــــدي التوثيق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-11-2007, 03:22 AM   #[31]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

يرفع البوست لعناية كاتبه الاساسي و صاحبه الاصلي و مستلهمه الحبيب عصمت العالم، و ذلك للمراجعة و الفحص و تنويرنا بما تم عمله و اضافة ما عنده من مواد و رصد و لمزيدا من التواصل و التشاور و بلورة الرؤى و الافكار.

و التحايا المجددة للجميع هنا.



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2007, 10:15 AM   #[32]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

الحبيب / ود عثمان

شكرا جزيلا علي "الطير المهاجر" فلتة الاغنيات الرائدة" و صوت وردي الصادح العذب.



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2007, 09:49 PM   #[33]
عصمت العالم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عصمت العالم
 
افتراضي

. العزيز البديع فيصل سعد..
الحديث عن العظيم الراحل الشاعر الدوى صلاح احمد ذو شجون.وانس وطرب..وحين ياتى ذكره تاتى الازمنه والايام بثقل كل ذلك الزخم ..وتجتمع اطراف المدينه على لقاء المساء والسهر..ويكون الحديث عنه منمق ذرب موصول ومامول وماهول بفخيم الرؤى.واصداء الحديث وترانيم النغم..لقد كان سلطان زمانه الفريد..وخطاه البديعه تعلو هامات المجد ...والاحياء وهو يتمدد داخل القلوب والوجدان رحلا من تفاريح وابداع من عطاء وبهارج من زمن وضى..فقد كان صلاح ذلك المحفل المخملى الموشى بالعقيق وبالدرر..فقد كان نفيسا وعزيزا..وطيبا.وانسانا..ودوى من تراتيل وصدى من ابداعات...
اخر لقاء لى به بعد غيبة اعوام طويله كانت رسائل الشوق تتحلق بيننا ..من خواطر الايام ومجريات الزمن..وكان بروفسير على حين التقيه على قلة ايامى فى الوطن كان يهمس لى بتحاياه .وترنيماته..وكان شقيقه الهادى احمد على ندرة لقيانا..اسمع منه همهمات من صدى الانس والاستعاده...بعد كل ذلك الزمن .التقيته فى لندن حين اتى لتابين رفيق عمره الراحل بروفسير على المك..كانة هو والطيب صالح ..ودكتور خالد الكد .ومحمد سليمان الشاذلى .فى احنتفال اتحاد الكتاب والادباء السودانيين فى حفل ذلك التابين..كنت مع الحضور .وحين انتهت مراسيم الاحتفال..القيت به..وكانت مفاجاة له بعد طول غياب..وامضينا الليل كله فى منزل شقيقته السيده الاستاذه فاطمه احمد فى سانت جيمس وود..وكانت الذكريات .وحفيف الايام..وتوقف الزمن..واستعاد خبايا خفايا الايام والساعات وهى تعود القهقرى...وسالنى كثيرا عنما اكتب...وصرح برغبته فى تقديم ذلك فى كتاب سيكتب مقدمته..ووعدته بارسال كل الملف اليه فى باريس...وتسارعت الساعات..وافترقنا على موعد اللقاء فى الغد..قبل ان يغادر الى باريس..والقينا وكان شتات الحديث يقطعه زمن الفراق الذى ازف..وافترقنا...وكان ذلك اخر عهدى به...وهو يخبرنى بانه سيقوم باجراء جراحه عند عودته..ولم يفصح عنها...وهكذا...مضى..
العزيز فيصل..
لا نستطيع ان نوقف الحديث عن الراحل العزيز ..الذى نحس ان روحه ترفرف هنا وتقيم معنا .وتمنحنا من روعة صفاء جمالها ونقاء شفافيتها كل ابعاد الرؤيا البنفسجيه التى تزين الحياه بمنظار كل ذلك الجمال..
سنظل نتذكره ونكتب عنه.ونهفو اليه.ونلاحق سيرته العطره..ونمتع ارواحنا برنين صدى ما نعرفه عنه ونحن نتجاذب عطر الحديث عنه..وهو يفوح باريج عبق صداه الاعتاق..
فصلاح احمد ...تاريخ ..وبيان..واستحقاق..قائم مقيم..وثابت..كشموخ تلك الاوتاد..وهى تقف وتعلن...
وكلما نحرق بخور عطر ذكراه ..يتخلق الكون بانفاس ذلك الشذى الفواح..
صلاح احمد مجموعة من قيم.ومن معانى ..ومن الهام..وخلايا من ابداع متفجر..

نسال له الرحمه والمغفره وهو فى عليائه النور..تحفه الملائكه.وتلاحقه اطواق النور والضياء..
العزيز فيصل.
.لك الجمال..والحب..



عصمت العالم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2007, 08:52 AM   #[34]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]حنين
صلاح احمد ابراهيم


عرج على جبال كررى
وتوخى يمينك
وفى اطراف مقابر البكرى
احنى جبينك
حلق فوق معالم البقعة
متع عينك
وسلم لى على الدايما
بسأل وينك

أدخل ليهو بالباب
الصغير دامع
وفى حوش التراب
اسجد تحية جامع
سلم فى خشوع
قول ليهو جيتك راجع
اقلع بين ايديهو
الفى ضلوعك ساجع

مجكن فى الوطا
تحكيلو محنى الراس
ما شغلتنى عنك
تب بلاد الناس
وما شاقتنى من غيرك
مغانى وكاس
ولا وسوس بقلبى
الهامى بيك وسواس

محمد حن فى يثرب
لانفاس مكة
هل معقول صلاح
فى الغربة ما يتشكى
يا طير ان مشيت
قول لى صديقة مكه
ما بنساك حتى
لو الارض تندك[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2007, 05:11 AM   #[35]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]
ياقلبي دق لكن بشيش
صلاح احمد ابراهيم


من ديم مدينة وديم عرب
وديم اب حشيش
للمينا لي رامونا
او من اربعات لتراب هدل
ومن انقوياي ميل جاي
وشيل عند الاصيل لمصفى شل
بالله هل...
شفت الورد في باقة
ماشي وفي شفافيو بيندي طل
او لمحة من شباك اطل
شباكو شيش
ياقلبي دق لكن بشيش

لا ينفضح للناس هواك
قول ليه ناشدك من هناك
شايلني ليك براق شلع عبادي
شققني الاراك
دوخ شذاه الفجري من الاتبراوي
لحد جبيت

وقفني فوق جبل اركويت
قال لي دير عينيك تحت
شوف السما النزلت
وعامت في البحر
خذ ليك نفس املأ
شعاب رئتيك بشر
واسجد وطوف من بيت لبيت
تلقى الامل بالفرحة قوم ليهو ريش
اهدي الجواهر والحرير
بنت الامير
شقيانة في الحر لابسة خيش
نقرش قليبك بس بشيش
كم فيهو قاطع ليك وتر
قل للملاك وقتين سفر
سيد مهجتي الما ساد سواك
جاييك اموت مرتاح حداك
سميهو حب، سميهو جن ، سميهو طيش
اموت وتسلم لينا يا غالي وتعيش
اموت لبسمة تضوي في الثغر الجميل
زي نيل تبهرج بالقمر
الرملة والقيف والشدر

ليلك طويل بالغربة جاريها السهر
مانسيت مواثيقنا القبيل
اصدح بفرحتنا
القلوب تصدح معاك
واموت وفي شفتي غناك
قرقورة لاصقة على الحجر
عصفورة ضاميها الوكر
مطمورة فضت ليها عيش
شبورة نازلة على الاراك
شبورة نازلة على الحشيش
وياقلبي دق لكن بشيش [/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2007, 09:47 PM   #[36]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]
السودانويَّة
صلاح احمد ابراهيم


وقبل أن تنكرنى
أسمع قصة الجنوب والشمال
حكاية العداء او الاخاء من قدم
العربى حامل السوط
المشل للجمال
شكال كل قارح
ملاعب السيوف والحراب
حلَّ على بادية السودان
كالخريف بالسنة والكتاب
خرَّب " سوبا "
وأقام فى أنقاضها " سنار "
والأخرى سوارها " تيراب "
يحمل فى رحاله طموحه ولوحه
وتمرتين فى جراب
وشجر الأنساب
لاقيته فى تقلى
فى الترعة الخضراء
فى كاكا وتيجان الأقار والعلياب
تفتحت حقيقة سمراء
فى أحشاء كل أم ولدٍ منهن
من بنات جدك الأكبر
مما بذرته نطف الأعراب
فكان منها الفور والفونج
وكل سحنة فاحمة
وشفة غليظة
وشعر مفلفل ذر على اهاب
حقيقة كبيرة عارية كالفيل كالتمساح
كالمنيف فوق كسلا
سليطة الجواب

كذاب الذى يقول فى السودان
اننى الصريح
اننى النقى العرق
اننى المحض أجل كذاب
ملوال صوت " رابح " يقول بلسانى
رابح زينة جانقيك
وفهد جورك الأباة شبل نمنمك
" عبدالفضيل " تمساح جزائر النيل
وقلب وطنى الجامد
يا ملوال ابن عمك

و " ثابت " الثابت
حينما تحسس الردى ضلوعه
فى طرف الخرطوم
ربما كانت له قرابة بأمك
وابن كبرياء هذا الشعب
عينه ..لسانه ..ضميره ويده
" على " العظيم
فلذة من قومك
تحطم البيان
غير أن نغمات منه
لاتزال تفعم الأثير
لاتزال تفعم الأثير

أسمعها باذن " وولت ويتمن " تقول :
عيشوا إخوة برغم كل شئ إخوة
وعمروا بالحب هذا البيت
هذا الوطن الكبير
أصداؤها تضج فى دمى
يا روضة أزهارها شتى
أشم فيك عبق المستقبل الجميل
حينما الجميع يلتقون
فى التقاء الأبيض
الحليم بأخيه الأزرق المثير
أنظر يوم يقبلون
عرباً وبجة ونوبة
وفجلو وباريا وبرتة
وبنقو وزغاوة وامبررو
وانقسنا ودينكا وتبوسا
وأشولى ونوير ومساليت
وأنواك ولاتوكا وغيرهم غيرهم
للبوش كل منهم يهدى
ولكن باعتزاز
شيئه الصغير
ويوم أن يسود فى السودان
صوت العقل صوت العدل
صوت العلم واحترام الآخرين
فكر معى ملوال
أى مجد سوف ننشيه
معاً على ضفاف النيل
أى مجد لو صفت نياتنا الاثنين
يتيه فى مروجنا الخضراء مثل " آبيس "
الاله يملأ العين
يسر القلب
يهمز السماء بالقرنين
فكر معى ملوال
قبل أن تنتابنا قطيعة رعناء
باسم عزة جوفاء
أو باسم سداد دين
يوغرها الأعداء
بالذى مرَّ به الآباء
فنقل براء نحن منها
ننفض اليدين
تفتحى يا أمنيات الشعب
عن مستقبل نحن معانيه معاً
وعن هناء الشمال والجنوب
عن نضارة الاخاء فى هذين
يوم لاتقوم بيننا السدود والحدود
يوم لا يعذب الجدود
فى قبورهم حاضرنا
لا الدين ..
لا الأصل ..
ولاسعاية الغريب
لا جناية الغبى
لا وشاية الواشى تدب
كالصلصال فى القلبين
فكر معى ملوال
[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة فيصل سعد ; 12-12-2007 الساعة 07:14 AM.
التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2007, 10:09 PM   #[37]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

اتقدم بطلب للامين العام و ادارة المنبر بنقل هذا البوست لمنتدى التوثيق بعد اخذ موافقة من صاحبه الاستاذ/ عصمت العالم ، مع تحياتي للجميع و كل عام و انتم بخير.



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2007, 11:08 PM   #[38]
عصمت العالم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عصمت العالم
 
افتراضي


العزيز البديع فيصل سعد..
لك الحب والجمال..

وصلاح احمد ابراهيم.بحر زاخر ممتد.متلاطم .له بعده و..له عمقه السحيق .ومداه الواسع وزمنه المترامى الاطراف والابعاد..انه غول ضخم يجمع كل الاسحار والاشعار..وما كتبته عنه .حنين لزمن جميل تقاسمناه معا..هى قصاصات وحاكايات وحكاوى.وملامح تاخذ موقعا واشاره..
وانت قد افضت بكم هائل من قصائده واشعاره.وبعض الاحباب كذلك فى وصف تفصيلى شعرى.
لكن اعتقد ان مقاييس التوثيق تاخذ فى ابعادها جوانب متعدده من الشخصيه بالاضافه للبرتكول العام للمسار الاكاديمى والاجتماعى.فصلاح افق ممتد فى كل مرافق الحياه..وفى مجالاتها الثقافيه والفنيه والادبيه والسياسيه..والاجتماعيه..فهو كم وكيف..فالتوثيق له يجب ان ياخذ تفاصيل كل التفاصيل عنه..
والعزيزه السيده الاستاذه الدكتور بيان قد اصدرت كتبا عنه فيه جل الملامح وتفاصيل السيره..وهو يجب ان يضاف فى رحلة التوثيق للشاعر صلاح احمد..وفى لقاء ونحن نوثق للمذبحة القصر مع السيده فاطمه احمد ابراهيم....اثار باشمهندس خالد الحاج سؤالا مهما عمن صلاح .واثره.وتحدثت فاطمه وهى تكشف عن وثائق عن تاريخ صلاح الادبى وعن قصائد كتبها بخط يده وزيلها برسم تشكيلى..واشارت لقربى منه وقتها..وهى تحتفظ بكل هذه الوثائق وقد وعدت باشمهندس خالد الحاج وشخصى بتسليمها لنا لنقوم بالتحقيق فيها ثم نشرها فى سودانيات..
العزيز فيصل..لك الشكر وانت تحاول ان تضيف هذا الجهد فى مسار الذكرى ونداوة الايام الى منتدى التوثيق..لكن يحتاج لجهد توثيقى متكامل يحكى كل التفاصيل عن العملاق صلاح احمد....وانا لا املك ان اعترض ابدا.لكن الرؤيا التوثيقيه تقتضى سردا مفصلا يغصفى كل التفاصيل الخاصه بالشاعر العظيم..
العزيز فيصل..
لك التقدير والمحبه..



عصمت العالم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-12-2007, 12:24 AM   #[39]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

الاخ الاستاذ الفخيم / عصمت
القصد بان ننقل البوست لمنتدى التوثيق و اضافة و اكمال السرد هناك. ارجو ان تكون الصورة قد وضحت تماما. مع اكيد محبتي و اعزازي و كل عام و انت و اسرتك الكريمة بخير.



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-12-2007, 10:17 AM   #[40]
عصمت العالم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عصمت العالم
 
افتراضي


البديع فيصل سعد...

كل عام وانتم بخير...وامنيات القلب بكثيف الخير والنجاح والتفاؤل.والسعاده..

علم تماما..ونرجو ان ينفذ النقل.. بعد راى الامين العام الذى يؤكد ذلك....تمام..
وادينا التمام..
عميق التقدير..



عصمت العالم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2007, 04:26 AM   #[41]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]يا طير الهجرة يا طائر
يا طيراً وُجْهَتُه بلدى
خذنى بالله أنا
والله على أُهبةْ
قصّتْ أقدارُ أجنحتي
و أنا في زوايةٍ
أتوسد أمتعتى
ينحسرُ الظلُّ
فأمضي للظِّل الآخر
لكنّ الطير مضى عنى
لم يفهم ما كنت أُغني
[/align]


[align=center][rams]http://aafat.org/upload/uploading/ya_maria.wma[/rams][/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2007, 07:36 PM   #[42]
عصمت العالم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عصمت العالم
 
افتراضي

قاسم حداد الشاعر البحرينى.كتب عن الشاعر الراحل الخرير الطرب..صلاح احمد ابراهيم

قاسم حداد
الذهاب إلى الشعر بعنقٍ حرة
تحية للشاعر السوداني
صلاح أحمد ابراهيم ،
لئلا يموت

كنتُ في غرفة صغيرة بفندق (نابليون) في بيروت، كان شتاءً مدهشاً عام ،1970 حيث أشاركُ في الملتقى الشعري العربي الأول الذي نظمه "النادي الثقافي العربي" في لبنان. كانت التجربة بالنسبة لي جديدة على غير صعيد، فهي المرة الأولى التي أحضرُ فيها لقاءاً شعرياً خارج البيت، حيث التقيتُ كل الشعراء العرب، المعروفين آنذاك بإتصالهم بالشعر الحديث، (ولو كان السياب تأخرَ قليلاً لكان معنا، حسبَ تعبير أحدهم). أكثر من هذا، فهي المرة الأولى التي أتعرفُ فيها على بيروت، وهذا ليس قليلاً. لكم أن تتخيلوا فلاحاً يصابُ بدهشة المدينة، وتنتابه الاغماءة كل مساء لفرط التجربة. فبعد أن صدر كتابي الشعري الأول، لم يكن الوقت والخبرة كافيتان لكي أتمالك نفسي أمام تلك التجربة. ربما كنتُ أصغر المشاركين سناً (إذا سمح لي الشاعر وليد سيف)، ولم تنفع محاولات بعض زملاء الملتقى لتهدئة رَوعي أمام فكرة أن أحمل قصيدتي وأقرأ في حشدٍ من الشعراء، بدأ معظمهم الكتابة قبل مولدي تماماً. شعراء من كل البلاد العربية، بعضهم كان يترفق بي ليقول ببعض الشك "هل ثمة شعر حديث في بلادكم؟". ولكي لا أفقد حماس الشباب كنت أتهدّج فيما أصوغ جوابي الشعري الذي لم أكن متأكداً من قدرته على الاقناع. من المبالغة القول يومها أن الثقة كانت إحدى صفاتي، (إذا كانت هي حتى الآن. !).

وما أن حان موعد الأمسية التي أشارك فيها، حتى ازدادت وتيرة إرتباكي، وفتحتُ حقيبتي أبحثُ عن ربطة العنق التي استعرتها من صديق لي في البحرين لكي (أكشخ) بها وقت الأمسية.

بعضُ الأصدقاء في البحرين بالغَ في التأكيد على ضرورة أن أقوم بأداء طقوس المحفل الأدبي كاملةً وبأحسن ما يكون، فمن العيب أن يصعد الشاعر المنصة بدون ربطة العنق. ولم يكن أمام الفلاح المضطرب إلا أن يصدق ذلك.

عندما سحبت ربطة العنق من بين ملابسي الشتوية المكنوزة في الحقيبة، فرطت العقدة، تلك العقدة التي إشتغلَ عليها ذلك الصديق ليلة كاملة، ووضعها معقودة الحلقة لكي أثبتها مباشرة في ياقة القميص (ربما على طريقة أنشوطة رُعاة البقر). لكن العقدة فرطت، فرطت، وأسقط في يدي (هل قيلَ هذا التعبير لهذا الموقف خـصوصـاً؟).

كيف سأذهب إلى القراءة الشعرية بقميصٍ فالت العنق، أليسَ في هذا إساءة لسمعة المشاركة؟

سيأخذ المحفل الشعري فكرة سلبية عن وضع الشعر في بلادنا، وليس بعيداً أن يعتبر النقادُ قصيدتي غير (المعقودة) مثلبةً لا يجوز للشعراء الوقوع فيها، وعندما تنشر صورة الشاعر في الصحافة، سيقال "أنظروا، هذا شاعرٌ من أهل النفط لا يمتلك ربطة عنق، لابد أنهم لم يتصلوا بعد بوسائل الحضارة !". ومن المتوقع أن يتهكم أحد محرري الثقافة مغمغماً "هه، كيف يمكن أن يكون شاعراً حديثاً، إنه بالكاد لم يسمع عن ربطة العنق !!"

يا للعار... كيف سأواجه أصدقائي الذين سهروا يشرفون على كل صغيرة لكي أبدوا مبعوثاً لائقاً يمثل تجربتهم، ماذا سأقول لهم، وهم الذين ينتظرون تفاصيل هذه اللحظة بالذات؟ هذه لحظة لم أحسب حسابها على الاطلاق. فكرت بحواس اليائس، ربما كان علىّ أن لا أقبل المشاركة في هذا الملتقى أصلاً، بل أن خروجي من البيت لم تكن فكرة سديدة، وإلا فماذا أستطيع أن أفعل في هذا الموقف الأخرق، شاعر يقف عارياً في الغربة، عليه أن يقرأ شعراً هذه الليلة وبين يديه ربطة عنق فارطة، أية ورطة هذه.

استعرضتُ الحلولَ المتاحة أمامي. حسناً، في الملتقى زملاء تقاربتُ معهم سريعاً منذ اليوم الأول، أحدهم يسكن في الغرفة المجاورة في الفندق. وتذكرتُ أنه يرتدي ربطة عنق بشكل دائم، لابد أنه سيكون قادراً على إصلاح (عقدتي)، وبالمصادفة كان اسمه "صلاح" أيضاً، إنه منقذي لا محالة. ولم أتردد، هذا موقف يستحق الاقدام والبسالة. حملتُ الربطة الفارطة وطرقتُ عليه، فتح الباب، لقد كان الشاعر السوداني صلاح أحمد ابراهيم. تنفستُ الصعداء، وتفاديت المقدمات والاعتذار المسبق عن الازعاج، ومددتُ له يدي بالشريط الأسود المجعلك لفرط العناية الفائقة التي تعرض لها محشوراً بين ملابس شتوية خشنة (فقد نصحني أصحابُ الخبرة أن أتسلحَ لمجابهة ثلوج لبنان، كمن يتحدث عن الأسكيمو). اختصرتُ لصلاح، في كلماتٍ قصيرة، المأزق الذي أعاني منه، كنتُ حاسماً و أرتعش في آن، مثل فرخ طير يشرف على هاوية. قلت له "لابد أن تسرع، فليس أمامنا إلا دقائق، السيارة تنتظرنا لكي نذهب إلى القراءة الشعرية". فانفجر صلاح بضحكة صاخبة مثل (غضبة الهبباي). وبسرعة مذهلة أقنعني أن الأمر لا يستحق كل هذا الارتباك. وقال "يا زول، ليست ثمة أهمية لأن تقرأ الشعر مرتدياً ربطة العنق". أشرت للربطة التي يرتديها كمن أسوق عليه الحجة، فقال "ماعليك، إنني متورط بها لأسباب ليست شعرية على الاطلاق، وبما أنك تبدأ حياتك، عليك، من الآن فصاعداً، أن تصرف النظر عن هذه العقدة، وليس في برنامج الدعوة نظام يجبر الشاعر على الذهاب بالملابس الرسمية" ولكي يؤكد لي جدية الأمر، حرّر عنقه من الربطة وقذفَ بها، هاتفاً بي "هيا، ينبغي أن نذهب إلى الشعر بأعناقٍ حرة."

وسحب يدي مهرولاً نحو السيارة. قائلاً "إسمع، سوف تقرأ هذه الليلة قصيدتك بقميص أبيض وعنق ناصعة وصدر مفتوح، إن من في القاعة جاءوا لسماع الشعر وليس للتحقق من قيافة الشاعر".

بعد أن قرأتُ قصيدتي بقدر لابأس به من التعثر والتلعثم والأخطاء (شـَهّرَ بها، مشكوراً، مؤيد الراوي في جريدة "إلى الأمام" آنذاك، إذا لم تخني الذاكرة). تركتُ المنصة لكي أجلس بجانب صلاح وأسمع منه تعليقاً ظريفاً: "أرأيت، لو أنك وضعتَ تلك الربطة في رقبتك لما تمكنتَ من التنفس أثناء القراءة" واستطرد ساخراً "كيف تزعم كتابة الشعر الحر وتتمسك بما يحبس أنفاسك؟ عليك أن تكتب الشعر بجسدك، ولا تتورط بما تورط فيه من سبقك من الشعراء، حياةً و شعراً".

الالفة التي تولدتْ مع صلاح أحمد ابراهيم أتاحت لكلينا علاقة اقتحامية، وهيأتْ لي ثقة كفيلة بتجاوز بعض التهيب الذي صاحبني في السفر.

منذ ذلك الملتقى الأول، تحررتُ من تلك العقدة، ولأسباب عديدة، غير هذه، لم أنس صلاح أحمد ابراهيم. لكن لندرة مشاركاتي في اللقاءات الشعرية وزهده الكامل في مثل هذه المناسبات، لم نلتق كل هذه السنوات، إلى أن قابلته في صدفة باهرة عام 1991 في مؤتمر الشعر العالمي بالقاهرة. وكانت المرة الثانية والأخيرة قبل أن يغادرنا. لماذا ينبغي علينا أن نلتقي بأصدقاء رائعين مثل صلاح ثم نفقدهم بمثل هذه الرهبة. لقد كان في لقاء القاهرة فتياً بحيث لا يجوز لي أن أصدق أن ذهاباً صاعقاً يمكن أن يأخذه بهذا الشكل.

ترى هل ذهب صلاح إلى الشعر بالعنق الحرة ذاتها، تلك التي نجا بها من العمل السياسي والدبلوماسي، وهل ذهب إلى ذاكرتنا بالعنق الحرة الفتية التي حرّضني ذات أمسية على التحصّن بها ضد كل شيء ؟

الآن، مثل ذلك الراعي الأفريقي الذي استحوذ على مخيلة صلاح منذ سنوات عمره المبكرة، نشرع القيثارة العاجية ونغني تلك الأنشودة التي تمنى شاعرنا أن يسمعها مجلجلة في (غابة الأبنوس).

هل احتفظَ صلاح بعنقه حرة، إلى الحد الذي جعله يموت بعيداً عن وطنه.

لكن ماهو وطن الشاعر ؟
أليس هو وطن الطائر بالذات ؟
إنه الحرية،
والحرية ليست جغرافيا، إنها ضربٌ من طبيعة الحياة.
صلاح،
أهلاً بك هناك،
حيث لا يذهب أحد إلا ليزداد حضوراً . *



عصمت العالم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2008, 01:48 PM   #[43]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/SlXyKCRSoHE]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]



التعديل الأخير تم بواسطة فيصل سعد ; 02-02-2013 الساعة 04:23 PM.
التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2009, 12:09 AM   #[44]
نبراس السيد الدمرداش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نبراس السيد الدمرداش
 
افتراضي

كل ما اتجول في انحاء سودانيات
اقتنع باني لم اخطئ حين انضممت اليكم
واشكر العضو عصام محمد الحسن لانه من عرفني عليكم

لو تعرفون كم احب هذا الرجل
كم اجتهدت لاتحصل على احد دواوينه او اجمع قصاصات من اشعاره و كتباته
ارجو مواصلة التوثيق له
ملاحظة البوست واقف من السنه المضت لا توجد اضافات



نبراس السيد الدمرداش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-05-2011, 01:07 PM   #[45]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

يرجى من
الجميع المساهمة ..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:29 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.