وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم !!! عبد الله الشقليني

إلى د. طلال فى حربه العادلة و قيادته الماثلة !!! معتصم الطاهر

الجن وعالــم اللامرئيـات/Parapsychology !!! خالــد الحـــاج

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-10-2017, 04:03 PM   #[1]
ابوبكر بشير سردار
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي هترشة رفع الحظر

ــ في اول صباح اعقب ليلة "كسر شماعة الحظر الامريكي" .. خرجت الي السوق .. كنت اود شراء احتياجاتي اليومية متلهفا ومتشوقا لرؤية آثار رفع الحظر الاقتصادي علي كاهل "اسواق بلادي" ..!
ــ علي غير العادة .. اتجهت نحو السوق بخطوات هادئة وواثقة يزيدها "العشم" طاقة ويمنحها شئ من القوة والثبات
ــ كنت قبل "ليلة كسر شماعة الحظر" اسير نحو السوق بخطوات متثاقلة .. مرتجفة .. لاشي فيها من القوة او الثبات .. يمنحها "الخوف" من زيادة الاسعار شئ من "التسارع" و"الرجفة" التي تسبب لي خوفا من "الانزلاق" و"التعثر"
ــ الانزلاق في بطن سوق لا يرحم .. لا "ٳلاً" عنده ولا "ذمة" ..!
والتعثر في "مرتفعات" اسعاره التي يصيبها جنون "الارتفاع" حسب امزجة جشع التجار وطمعهم ..!
ــ كنت اسير بتلك الخطوات المرتعشة لعلي اصل الي السوق قبل ان يفتح التجار "تلفوناتهم" ليتلقوا "قائمة اسعار" شروق شمس جديد ..!
ــ فقد كنت علي قناعة ان "تجار" بلدي (بلد الخير و الطيبة ارضو خزائن .. فيها جنائن نجومو عيون للخير بتعاين) .. "يدفعونا" يوميا "ضريبة" علي شروق شمس يوم جديد ..!
ــ كنت اسارع خطواتي المتثقالة نحو السوق لعلي افوز بشئ من اسعار الامس ..!
ــ لكن .. في ذلك الصباح الذي اعقب "ليلة كسر شماعة الحظر" .. كنت علي غير العادة اتجه نحو السوق بخطوات ملؤها "الثقة" وعيون تشع "ٱملاً" .. وقسمات وجه تشع منها علامات "الرضا" .. وفم تسبقه ابتسامة وهو يلقي تحية "السلام" علي كل من تراه العيون ..!
ــ كانت تحية الصباح تلك تخرج وهي "تتقافز" فرحا وسرورا .. حتي لكٲني تمنيت ان احتضن ذلك الصباح كل من اقابله .. اقبل راسه مباركا له "رفع الحظر" .. فقد كنت احس بان شوارع بلادي (بلد النور والعزة مكاني
أرض جدودي جباههم عالية
مواكب ما بتتراجع تاني) .. كنت احس بٲنها "فرحة" و"ترقص" طربا وٱماني ..!
ــ كنت اسير واضعا صورة "تنطط" املا وتشع نورا .. ترآت لي صورة "اللحمة" تتدلي عبر "الشناكل" بمنظرها الشهي .. تخيليت ان "الكليو" منها نقص سعره الي اقل من الــ"ثلاتين" جنيها تمهيدا لانخفاض اكثر واكثر .. خاصة واننا شعب يتمتع بــ"ثروة" حيوانية تحتاج "لثورة" من ٱجل استغلالها الاستغلال الامثل ليستفيد منها الوطن والمواطن ..!
ــ ولعل يكون في امر "انكسار شماعة الحظر" ما يعوضنا عن تٲخير هذه "الثورة" او قل عن تقاعسنا علي القيام بها حتي صرنا ابناءا "عاقين للوطن" او نحوا قريبا من ذلك ..!
صور كثيرة رسمها خيالي المتفاءل عن السوق واسعاره حتي كٲني احسست بنسمات باردة تضرب وجهي علي غير عادة تلك السموم والروائح الكريهة التي كانت تستقبلني عند مدخل السوق كلما اتجهت اليه ..!
ــ قلت في سري فرحا مسرورا .. ربما هذه النسمات هي نتيجة "خمود نار الاسعار وموتها" الناتج عن "كسر الشماعة"
ــ فبعض الكسور تقتل احيانا .. وبعضها يصيب بعاهة مستديمة ..!
كنت متيقنا ان "كسر شماعة الحظر" سيصيب "نار الاسعار" بــ"عاهة" ان لم يقتلها ..!
ــ رائحة الخبر المنبعثة من الفرن الذي يتوسط السوق تصطدم بٲنفي الان .. يا الله .. ما ازكي واروع هذه الرائحة .. انها تشعرني بالجوع وتجعلني اشتهي الخبز الان .. كيف سيكون حاله بعد "رفع الحظر" ..؟
ــ ٱكيد سيكون كبر حجمه وزاد وزنه وقل سعره .. انها بشائر "رفع الحظر"
ــ كنت امر يوميا من هنا واشتم هذه الرائحة كلما سنحت الفرصة لاصحاب المخابز في نيل "حصتهم" من الدقيق الذي يضطرون لخبز جزء منها ارضاء لضمائرهم قبل بيع جزء الباقي لتحقيق اكبر ربح دون ادني تعب ..!
ــ في طرف السوق كان يجلس "بائع السمك" افترش لجزء من سمكه "جوالا من الخيش" وضع عليه "كيمانا" من السمك الصغير ..!
ــ لا ادري لماذا يصطاد "الحواتة" .. وبالطبع اقصد هنا "صائدي السمك" ولا اقصد بــ"الحواتة" تلك العصبة الفنية المعروفة ..!
ــ لا ٲدري لماذا يتعمد هولاء "الحواتة" اصطياد "السمك الصغير" ٲليس لديهم صبرا حتي يكبر فيكون خيرا لهم وحفظا لــ"الثروة السمكية" ..؟
ٲلا يعلم هولاء ان (الشفقة للغني فقر) وفي حالتهم هذه "فقرين" .. فقر في "الجيوب" وفقر في "اليم" ..؟!
ــ كان "بائع السمك" يصلح من وضع "الثلج" داخل "قفتة" الكبيرة المليئة بالاسماك بعد ان تعمد وضع "سمكتين" كبيرتين اعلاها .. لزوم العرض والاعلان ..!
ــ قلت لابد ان يكون "كسر شماعة الحظر" قد ساهم ايضا في تخفيض سعر السمك فهنٲت في سري "رواده ومحبيه" علي ذلك ..!
ــ مضيت في طريقي الي داخل السوق .. قابلتني "تربيزة" بائع "العَفْشَة" .. ثمة "كرش" تتدلي من شنكل ثبت اعلي "التربيزة" .. تتساقط منها قطرات ماء ذات لون بني .. وكيمان "كمونية" و"ام فتفت" وزعت بعناية .. يرقد بجوارهما "فشفاش" كبير الحجم .. استعان بــ"مبخر" كبير يصدر عنه "دخان" بــ"خور التيمان" لطرد الذباب ..!
ــ وقفت انظر لــ"تربيزته" متٲملا ومحاولا ان اجد رابطا بين هذه "العَفْشَة" وبين "الدولار" فعجزت عن ذلك ..!
ــ دفعني لذلك قصة حصلت معي ذات يوم عندما "ٳنقطع" حذائي في زحمة ومعافرة "المواصلات" .. وذهبت به لــ"النُقُلتي" الذي استغل موقفي وطلب مني مبلغا اكبر مما يستحقه .. وعندما ناقشته في ذلك . تعذر لي بان "الدولار" زاد ..!
ــ تحركت من امام "تربيزة" صاحب "العَفْشَة" .. في حين كان يصيح باصرار وينادي عليّ "ٳتفضل .. ٳتفضل"
ــ شكرته ومضيت متوغلا ٳلي داخل السوق ..!
ــ بدٲ الناس في التوافد الي السوق كل حسب مبتغاه وغايته ..!
ــ بدٲ الناس في التوافد علي السوق كل حسب مبتغاه وغايته ..!
ــ امراة عجوز تحمل علي راسها "صينية" كِسْرة وفي يدها كيس "توابل" تضعهم علي الارض بعد جهد يساعدها في ذلك صاحب المتجر الذي تجلس امامه ..!
ــ فتاة "تكنس" ارضية "راكوبتها" المسقوفة بالحطب و"شوالات" الخيش .. وترص ادوات صنع الشاي وتشرع في ترتيبها لعرضها علي "الزبائن" من طالبي"الشاي" و"القهوة" مستعينة بصبر مر علي "معاكسات" شاب طائش او كهل يعاني من الاصابة بمتلازمة "المراهقة المتٲخرة" ..!
ــصاحب "السَحانة" فتح ابواب محله وبدٲ في ترتيب بضاعته .. فاخذ المارة بالقرب منه يدخلون في موجة "عطس" قسري لم اسلم منها وانا امر بجواره وٲلقي عليه تحية الصباح .. يمزح معي بعد رده علي تحيتي ضاحكا من موجة"العطس" التي دخلت فيها قائلا لي :
(امشي البطري) ياخ ..!
فارد عليه .. لست محتاجا للذهاب الي "الطبيب البيطري" بل علي الذهاب لــ"مكاتب المحلية" لاقناعهم بضرورة ترحيل "سحانتك" هذه الي طرف السوق البعيد ..!
ــ صاحب المطعم منهمك في تجهيز محله استعداد لاعداد وجبة الفطور .. بينما كان عامله يصب "الزيت" علي صاج كبير وضعه علي "بوتجاز" اسود محلي الصنع تصاعدت "ٲلسنة لهب" نيرانه محدثا صوتا .. لون "الزيت" الاسود يخبرك بعدد المرات التي تم استخدامه فيها لــ"رمي الطعمية" في دلالة واضحة لعدم اكتراث صاحب المطعم لصحة "زبائنه" بل يبين حرصه الشديد علي تحقيق اكبر قدر من الربح ..!
ــ امراة عجوز تسحب خلفها طفلة بائسة تحمل في يدها كيسا مصنوعا من "جوال السكر" رسمت عليه شقاوتها ومعاناتها "خطوطا" بنية اللون وتراكم الغبار علي بقع "الزيت" عليه .. يحكي لك قصة معاناة هذه "العجوز" ويبين لك مدي فقرها وعوزها الذي اخرجها تستجدي الناس في هذا السوق ..
ــ امام احد المحلات التجارية يقف رجل "كهل" يتحسس المكان حوله بــ"عصا" يحملها بيده اليسري .. ويمد اليمني كلما احس بحركة احدهم قريبا منه قائلا :
(لله .. لله .. لله يا محسنين)
ــ وكلما مد اليه احدهم شيئا تمم بعبارات الثناء والحمد لله والدعاء .. يتحسسها باطراف اصابعه ثم يدسها في جيب جلبابه المتسخ والتي كادت رقعه ان تغطي قماشه الاصلي الذي خيط منه ..!
ــ وصلت الان الي "الجزارة" .. اللحم معروض بطريقة غير صحية .. يتراكم عليه بعض الذباب .. الامر الذي يدفع الجزار مرة بعد اخري لضرب اللحم المعلق بعرض سكينته لطرد هذا الذباب عنه .. ثم يواصل وزن "الربع" و"نصف الربع" لزبائنه ..!
ــ وقفت بالقرب من "تربيزته" بزاوية حتي لا ازاحم النساء .. سالته بعد ان سلمت عليه :
(بكم الكيلو اليوم)
رفع راسه بسرعة عندما سمع سوالي ولكنه اخذ ينظر لي من اعلي الي اسفل .. ثم انه اجابني بعد مدة مبينا لي سعر الكيلو ..!
ــ اخذت اجري عملية حسابية سريعة بصوت خافض :
(واحد معاك الخمسة زائد تلاتة علي اربعة بتساوي (..........) .. ثم قلت بصوت اعلي قليلا .. يعني "الربع" بي كده)
ــ انه نفس سعر الامس ...!!
ــ سآءلت نفسي بصوت مسموع :
(طيب .. ورفع الحظر ..؟ و.... و..... و)
ــ لفت ٳنتباهي صوت الجزار يخاطبني :
(اها يا عمك .. اوزن ليك كم ..؟)
قلت له : لا .. شكرا جزيلا ..!
ــ واسرعت بخطواتي اغادر "مجزرته" بينما كان يرمقني بنظرات غاضبة وهو "يَكْرُشْ" سِكِينَه الكبيرة باخري اصغر منها .. ومضيت ..!
ــ مررت بجوار "بائع الخضار" .. ٳنه يعرض شيئا من"البؤس" نسميه مجازا "خضارا" .. بامية صغيرة الجحم رسم عليها سوء التخزين بقعا سوداء وشئ ابيض يشبه بيت العنكبوت يظهر عليها .. بجوارها "بطاطس" بحجم "الليمون" و"مكرمشة" كرمشة تدل علي عدم صلاحيتها للاستعمال الآدمي بالقرب منها رصت اكوام "باذنجان اسود" لا يقل "كرمشةً" عن جاره "البطاطس" بجواره شئ من "العجور" الذي بدل "خضرته" بــ"صفار" غير فاقع ولا يسر "الناظرين" بل يمكن ان يصيب بطون "الآكلين" بالسوء ..!
ــ العديد من "الخضروات" معروضة علي "تربيزته" البائسة .. وجزء منها معروض علي الارض كــ"القرع" و"البصل" وشئ منها ايضا موضوع علي نصف جوال "خيش" مبلول بالماء كــ"الخُضرة" و"الرجلة" و"الجرجير" ..!
ــ الطماطم تٲخذ حيزا كبيرا علي"التربيزة" ويظهر انه اراد ان يفصلها علي "كومين" لافاصل بينهما سوي "الحجم" .. الكبيرة "السليمة" باتجاه والصغيرة و"المفجخة" بٳتجاه اخر ..!
ــ كان يحمل في يده "قارورة" مليئة بالماء .. ثقب "قفلها" ثقبين .. يرش بها علي خضاره هذا بين فترة واخري .. عسي ولعل يحافظ علي ما تبقي فيه من "نضار" يخبر الناظر اليه ان هذا الذي امامه خضارا وليس شئ آخر ..!
ــ كان ينادي علي الزبائن ويستحثهم علي الشراء منه بقوله
(يلا الخضار .. عينك سرك .. شيل الطازج .. سَلطة كاملة بي عشرة)
ــ اقتربت منه وقلت بصوت شبه مسموع :
(سَلطتك الكاملة دي اغلي من "سُلطتهم" الكاملة)
ــ ويبدو انه قد سمع كلاما غير الذي قلته .. فقد رٲيته يتناول "كيسا" بلاستيكا ويتجه نحو خضاره وهو يقول لي :
(قلت لي سَلطة بي كم يا ابو الشباب ..؟)
ــ قلت له : بخيبة وطن كامل ..!
ــ ومضيت ..!
ــ وصلت "الفُرن" .. حيث يقف مجموعة من "الزبائن" بينهم نساء واطفال وبعض الشباب .. يتزاحمون كل يحاول ان يصل لباب "الفرن" ليكون قريبا من البائع الذي يفصله عنهم "باب" حديدي صنعت مربعاته الصغيرة من "السيخ" يعقبه "بنك" خشبي .. وضعت عليه "اكياس" بلاستيك باحجام والوان مختلفة .. ويستعين "البنكجي" بدرجه المتهالك لحفظ "اموال" المباع .. علي يمينه "تربيزة" مصنوعة من الحديد .. يضع عليها "طاولة" محملة بــ"الرغيف" .. يسارع احد العمال في سحبها بمجرد "فراغها" بعد توزيعها علي "الزبائن" الذين تزداد "معافرتهم" و"مدافرتهم" ويعلو صياحهم .. كلما وضعت "طاولة" رغيف عليها :
(اديني بي خمسة .. هاك جيب رغيف بي عشرة .. ياخ انا واقف من الصباح مشيني اول .. ياولدي كرعيني ميتات ما قادرة اقيف الرطوبة مكساراني .. اديني عيش بي تلاتة)
وهكذا .. كل واحد يجتهد ليٲخذ نصيبه .. لاصفوف ولا نظام ولا ٲوالوية لمن حضر اول .. انت واجتهادك في "المعافرة" و"المدافرة"
ــ كانت جموع المنتظرين امام باب "الفرن" تزداد ولاتنقص .. فقد كانت عملية "البيع" متوقفة .. والكل في انتظار وصول دفعة جديدة من "الرغيف" .. جموع الواقفين عند باب الفرن يتطلعون بلهفة لوصول "طاولة" الرغيف .. انهم "يبحلقون" بعيونهم في صمت داخل الفرن .. حيث كانت هناك حركة بين العمال ذهابا وايابا في اللاشئ .. الا من عاملين .. احدهم تولي عملية ادخال "الرغيف" عجينا داخل "قبوة" الفرن واستخراجه "رغيفا" ناضجا .. اما الاخر فكان يتولي عملية رص "الرغيف" علي الطاولة بعدد معين لكل صف ليسلمه لذلك "البنكجي" الذي يتولي عملية بيعه للزبائن .. بعض "الرغيفات" يسقطن علي الارض وهن في طريقهن من داخل "القبوة" الي "الطاولة" فيتولي احد العاملين رفعهن من الارض وضربهن بعضا ببعض لــ"نفض" التراب عنهن ووضعهن علي الطاولة ..!
ــ الجموع المنتظرة امام "باب الفرن" يخيم عليها الصمت التام .. منهم من هو سارح في هموم الدنيا ومنهم من يتطلع في وجوه المنتظرين .. ومنهم من "يعافر" بحثا عن طريق يجعله قريبا من البائع ..!
ــ اقتربت قليلا من هذا الجمع .. و"ٳتناطيت" من خلفه انظر داخل الفرن .. استطعت ان اري العامل يحمل علي كتفه الطاولة ويتجه بها نحو الباب ليسلمها "البنكجي" .. بدات الجمع يتحرك وبدٲت "المعافرة" و"المدافرة" والايادي تمتد للامام تحمل "الاوراق المالية" وعلت الاصوات تخاطب البائع والذي لايبدو عليه الاهتمام باي منها .. فقط يتناول من الاقرب له يحسب عددا من "الارغف" حسب "قروشه" ويعضها في "كيس" يناولها له .. ليبدٲ ذلك ("الزبون" الفائز بالرغيف) رحلة "المعافرة" العكسية للخروج ..!
ــ رفعت صوتي عاليا اخاطب "البنكجي" :
ــ بكم الرغيف اليوم ..!
ــ التفت اليّ مجموعة من المنتظرين ينظرون الى باستغراب .. وكٲنهم مستنكرين عليّ هذا السوال ..!
ــ تبرع احدهم بالاجابة علي سوالي قائلا :
(عيشتين بي جنيه)
ــ قلت علي الفور وبلهجة استنكار متسائلا في استغراب :
(طيب .. ورفع الحظر ..؟)
ــ ترك الجميع امر "المعافرة" من اجل "الرغيف" للنظر لي ومعرفة صاحب هذا الصوت السائل .. قلت مواصلا حديثي :
(اين ذهبت كل البشريات برفع الحظر .. اين تصريحات المسئولين .. اين تحليلات الصحفيين .. اين عناوين الصحف التي كانت تحتفي بقرب موعد رفع الحظر وتبشرنا بخيراته .. اين احتفالات مواقع التواصل برفع الحظر وآمالها واحلامها بتٲثير ذلك علي معيشة المواطن .. اين رسائل الواتساب التي كانت تتنطط فرحا برفع الحظر .. لماذا خدعونا .. لماذا عشمونا .. لماذا صوروا لنا ان "الجنة" تحت "سن" القلم الذي سيوقع علي قرار "رفع الحظر" ..؟
ــ يا للهوووووول .. لماذا كل هذه الخِدع ..؟
ــ لقد صوروا لنا ان الخرطوم ستصحي عقب ليلة رفع الحظر وقد امتلات شوارعها بالمطاعم الامريكية .. والشركات الامريكية وان البنوك ستصبح تئن خزائنها بالدولار .. اين ذهبت كل هذه الاحلام .. لماذا الوضع الان وقد تم رفع الحظر لم يتغير .. لماذا خدعونا ..؟
ــ قلت كل ذلك فقد انشغل بعض الناس بحديثي .. واستغل اخرين انشغالهم ذلك .. اخذوا حصتهم من "الرغيف" ومضوا في هدوء .. نظرت لهم وابستمت في سري ساخرا من انتهازيتهم .. وقلت يبدو اننا سنحتاج لــ"خطة" خمسية لازالة "اثار" الحصار .. يدفع فاتورتها المواطن الغلبان عبر هذا السوق الصغير ..!!
ــ احد الحاضرين ممن سمع حديثي امسك بيدي وهو يقول :
(لاحول ولا قوة الا بالله .. ياولدي .. المؤمن مصاب .. داير عيش بي كم انت ..؟)
ــ قلت له : بخيبة "مليون ميل مربع الا ربع" ..!
ــ ثم سحبت يدي منه .. وبطريقة "سريعا مارش" العسكرية غادرت "الفرن" .. وانا اردد :
(امريكيا روسيا قد دنا عذابها
علي ان لاقيتها ضرابها)
ــ وقفت امام بائع "العَفشة" وقلت له بحسرة :
(اديني كوم ام فتفت ياخ)
ــ اخذتها منه وضعتها علي يدي الشمال حيث امسكتها بطريقة تشبه مسكة "دبشك" البندقية الالية في البيادة العسكرية وتحركت بطريقة "معتدل مارش" وانا اردد :
(اقسمت يانفسي لتنزلن
لتنزلن او لتكرهن
مالي ٲراك تكرهين الجنة)
ــ كنت اردد ذلك وانا اضغط برفق علي كيس "ام فتفت" الذي احمله
ــ ثم اتجهت به الي البيت آملا ان ٲصنعها بــ"حُب" ..!
و
بس خلاص ..
"تمت"



التوقيع: الشوق بحر
نركب سفائن الامنيات
نقطع بحور الذكريات
نلاوي امواج العشم
ونشد شراع
نتمني نوصل في سراع
نبحر نجابد في الظروف
يبلعنا حوت
نغطس ونقلع في ثبات
والشوق يزيد
بحرا يفيض
يملا الدروب الواصلة ليك
والجاية منك
شايلة حنك
ومن بعيد
الايد تلوح
والروح تشهق
تهاتي بيك
ما الشوق بحر ..!
:
سردار
ابوبكر بشير سردار غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:54 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.