نعي أليم - فيصل سعد في ذمة الله !!! عكــود

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > كلمـــــــات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-05-2011, 03:30 AM   #[1]
منعم ابراهيم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية منعم ابراهيم
 
افتراضي وداعا يا صديقي يور..*

مدخل ضروري:


- قرية تصحى من بين رفات
على نفخ الصور،
من قرن الثور الوثني
النافق
يدخلها السكان القدماء
كما الإسطورة
من كل جهات الأرض
المحصورة
من كل فجاج
متسعة..
قيامة هذي القرية
في يوم الفصل..

قيامة قرية
أو
غرباء في ريف..
- عنوان يصلح لروايتك القادمة -
لنزيف الروح ..
ويجتمعون من بعد
نزوح ..
في قريتهم
والبند نزوح ..





النص:




- امض!!!
ولكن ليس بعيدا
أريد أن أعطس
في وجه الريح
وأبقي وجهي معلقا
بزوايا محددة
في الذاكرة ..
لا أريد للمرايا أن تعكسه،
ولا
أن تتشففه عيون الصبايا..
وجهي ممزوع من
صهيل مدارات الخجل
ومشوش كما النهر
حين يلتهم
ضحية ..
لأول مرة أتحسس جسد النيل بهذه الكثافة ،
ألاحظ إنخفاض الحرارة
وعلاقة السمك الفاترة
يدي تلوح في فراغ
ضد روحي وخيل لي
أن النهر يمضي جنوبا
حين صرّت الباخرة..
صافرة
أم
صور
آخرة ..
يا إسرافيل لا تزعج الموتي
في الجـبانة الجماعية ..
لا تخلع أوتاد الأرض
حتى لاتنزلق
قبل وقتها فلا الرمل مضروبا
على موعدي
ولا محارة الساعة
الأخيرة ..
أريد وداعا
حيا ياصديقي بقدر
الحلم ..
نتبادل فيه الخرائط بذلك
الصمت المحروق
ثم نخفي الأطالس القديمة ..
التي لا تهتم
بالمدن المهمشة
ولا
بالقرى الناهضة على ذراع
السوباط ...
أريد وداعا
يعلن حسن النوايا
على الأقل بيننا كأصدقاء
وكرفاق
نلعن الشجرة الوحيدة
تلك التي يحرسها جدي
ويستغلها للصلاة
وللتلمظ بكلام يستحق الرثاء..
كيف تصّل
كـلاب " الهجيرة" تحت
الشمس ؟
ومايزال الطريق مستوحشا
تسلكه الذئاب في الظلمة
وتنوء بأجحارها
في الضحى ..
أتذكر حين كنت تحدثني ياصديقي
"يور"
عن الدروب الوعرة ..
وعن الطوابير الصباحية
في "بور"
لكنك أبدا لم تحدثني عن الحنين
اليها بهذه الطريقة
الملحة ...

ألح عليك الآن
في الوداع رغم أنني
لا أرى يدك ،
بين زرافات الأيادي المشرئبة
تلوّح كعباد الشمس ..
وأياد مازال العاج يبرق منها
في الرحلة العكسية ..
امض !!
لا تنسي أن تمتع عينك وعيني
بالنظر على المنطقة التي سيقع
عليها سكين
القدر ..
و"حاسب"
احترس !
أن تسيح دماء النهر
عند تلك البقعة...
وليتك ترسل لي قطرات أزمزمها
للعودة،
أو
أدسها في ركوة جدي
للغسل من العار،
أو للتطهر في صلاة
الجسد..
يتضاءل الوقت
في ساعة الرمل
على الشاطئ
والجلاد يقف بسوطه
بين شجرتين
على شارع النيل
شجرة التك
وشجرة اللبخ
عجائز النهر الأزرق
حواريتهما لم تكتمل بعد ..
يوسوسن
"لتوما"
وهي تخط كلمات الرحيل
بحبر يلمع في الأحمر .
سترفع توما
رايتها عند ذات البقعة
من الشريان المقطوع
يسراها في الجنوب
ويمناها في الشمال
وظهرها للشمس ...

ولك ياصديقي "يور" أن
تحمل هذه الذكريات
لأداوو..لقد كان حلمها أكبر
ووعيها أكبر ..
أداو التي كانت فكرتها ضد الجزر
وضد الاسلاك الوهمية
التي تصنعها الأحياء
وضد السائد ..
فكرتها مع الثورة
وإيمانها بها ...
بلغها التحايا ياصديقي
ربما وجدتها عند صخرة
الكواتو ..
لا أدري الأن إنها ستعلق
أحزانها عليها
أم سترسم أفراح الوطن الجديد
فقد مرت مياه
كثيرة منذ
ذلك الوقت ...
ولتطلعها على هذا النشيد

...
ثورة


مسافة،
والزجاج الشفيف
امام عينيك
يختبرني،
أدور القرص
في هاتف القلب،
- أجده مشغولا
علي الدوام..
وكل الخطوط التي في
الجوار تمزقت
شرايينها،
تفيأت جماعة من
النَوَر أحزانها
علي البن
والزنجبيل،
وللظل رافقتني الخطى،
أعاين صهد "الكواتو"
ولما يزل صبايا
من النهر يخرجن
والمقبرة ..
عرايا
نساء الصنوبر
والبابنوس
ينسلن الحكايا
لعينيك
والاغنيات:
- بت
ياثورة
يا"ايريال بيق"..
عينيك
بتشتر بالنظرات..
ياواقفة بعيد
في رمض الصي..
ماالخيل
اختارت جرس
الحافر
لما الغيم
اتمرد عنك
وفض بكارة البذرة
الطفلة..
بت ياثورة
الغابة صهيل
احساسك
جوقة ..وسارية
صورتك في
الشلال
موسيقى..
موسيقااااا..
وصدحة ناي
في بحر الدم الفيني
اتمرجح صوتك..
زورق دينكا
وصيادين
يا ايريال بيق
عينيك
بتشتر بالنظرات..
ياواقفة بعيد
في رمض الصي..

- ثم شرش الصمت
علي عروش الدوال.
أتذكر يا صديقي حين قلت :
: معظم الصيد
غرق في القنال
إنحدر مع القائد
في أبشع مشهد للقطيع
ذكرت ذلك وأنت
تقارن حدثا
كنا قد قرأنا عنه معا في رواية ،
لا أذكر عنوانها
ولا كاتبها بالضبط
ولكنها في الغالب
كانت تحكي
عن سد في جنوب أفريقيا
حيث غامر ذلك المهندس
وحبيبته
من أجل غزالة
خشية أن تغمرها مياه
البحيرة ..
وتذكرت أنا نفس المشهد
حينما غمرت المياه أهلي في بحيرة
المناصير ...
تبسمت في سري وبحثت
عن بوصلة ترشدني
إليك ..
كنت أريد أن أقول لك:
- "أولاد بمبة" فعلوها مرة أخرى.
يموت النخل مغمورا
في الشمال ..
ويهلك الزراف في جونقلي ..
ونصاب بالقطيعة
في ضهر النيل ..
" فليتة" النهر المنتخج بين
الغابة والصحراء..
ومازال صوتك ،
ذلك النابع كما
رائحة الفانيليا ونكهة
تبغ الدانهيل ..
من الروح يلهج
أغنيات خليل
"يوم يوم نبيئ
الكمبا..
نبيئ آراقي ..
يوم يوم
نبيع الكمبا..
نبيع عرقي.."
كان زمن مخفورا
بالإبتسامة ..
وقوارب السلامة ..
ترفرف أشرعتها
على نيل...
كيف للنيل أن يكون
ضحلا ومتوترا
حين يجن
الليل ..
ونصطدم بالشط بكل
هذا العنف،
وحاجز الرمل القاسي ..
أو ربما هي
صخرة الرب ..
كل هذا الوقت ولم أسألك
ياصديقي " يور"
حتى بعد هذه التلويحة
هل تحب النجمة
أم الهلال ..
أم تحب الطبيعة ؟
يقيني إنك تحب الناس
وقلبك أخضر ..

سأبعث لك في كل
موسم من شماريخ
النخل رطبا،
حين تشح الفاكهة الإستوائية
كنت ترى في الباباي
طعما غير مميز..
وتصف شجرتها كنعامة
تحضن البيض..
فأضحك من دقة التصوير
وأحلق في معان
أخرى ..أحاول
أن أجد تفاسيرا لدواعي
اللحظة الماثلة...
يفقس البيض الآن في خاطري
وتدفن النعامة رأسها
في قلبي ..
ودمي مخشوشن كقدم المشاوير
الطويلة التي تنتظرك ...
"توما "
تحب تماسات الأشياء
تحب الرسوبيات
تحب المرتفعات
تحب المنخفضات
تحب السهول
تحب الأودية والنهر
وتحب الحدود والجغرافيا
تحب الورود...
"وتوما"
تكره الحدود التي تستلف من ثروتها
الحيوانية الأحزمة
الملفوفة
والمعطونة في البترول
تكره الجلود
تكره السدود
والعوائق في مسار النهر
والبارود ..
تكره الشرطة وتكره الجنود..
"توما" فتاة ودود...
هذه إنطباعات "يور" عنها
منذ أن كانت
طالبة في الثانوية العامة..
مرت الباخرة
من تحت راية الوداع التي
غرستها توما
بعناية على تضاريس النهر
لافتة شفافة
ترى لوحتها من الشمال
ومن الجنوب..
رأية سمكها شفرة
حادة هي المسافة بين
ثقافتين لا مشتبه
بينهما غير الوجع
ولا برزخ يلغي سنوات الوجدان..
المسافرون يحتفظون بشريحة التذكرة
للتصويت في مزار
البلدية الجديدة ..
بعضهم ألغاها على الرصيف
الذي تركه منذ خمسين عاما
ليبحث عن قريته
عن رفقاء الطفولة وعن قاربه الذي
أخفاه تحت كومة الحشيش..

قرية في الذاكرة ينبعث
الدخان من دكك البافرا
قبل أن تدكها الأحذية الثقيلة
وشظايا الوحش
ونيران النسور المعدنية ..
قرية لم تدخلها الأبقار المفزوعة
من بحر العرب بعد ذلك الوقت ..
قرية إلتهمتها أطراف المدن
الشمالية ..
وحقول القصب في كنانة
وخشم القربة ..
وبرندات السوق الإفرنجي
وشركات التأمين
في العالم الغربي ..
قرية تصحى من رفاتها على صوت الصور
يدخلها ساكنيها القدماء
من جهات الأرض
ومن كل الفجاج الضيقة
والمتسعة،
قيامة القرية
أو
غرباء في قرية
عنوان يصلح لروايتك القادمة
يجتمعون كرة أخرى
في قريتهم تحت
بند النزوح ..
فرحون بالأرض وبالخلاص
من مزدوجة
الوطن ..
تلويحتي تدخل سفرا جديدا
وترتفع يدي
لسارية منتصبة
على الأرض
ترفرف بالأعلام
وكفك صار
نجمة ..
تنزلق الأرض
رويدا رويدا ..
وقلبي ضفدع على
نيلوفر..
- قيم أوفر.
هكذا صرح
المذياع ..
يا صديقي الأجنبي
صديقي
يور ..
ثم نقل تقريرا ثقافيا عن
بحر الزراف ..
وعن مدينة بور ..


منعم إبراهيم
التاسع من يناير 2011



منعم ابراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2011, 08:43 AM   #[2]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

أخذتُ بحرَ الأحزانِ هذا يا منعم
بشلالاتِهِ ومرجِهِ وحيواته كلها
إلى براحٍ انتشله من غاباتِ الأحزانِ
التي تسورنا
رغم أنه منها وفيها
ولها
يصب ماءه
وارتعاشاته


مع أكيد محبتي واحترامي
ــــــ


لِم لا تمررون هذه المسافات
إلى منبر الحوار أولاً
حيث الكل يلتئم هناك
ومن ثم فليتم بعد ذلك نقلها إلى هنا
مجرد اقتراح...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 05:31 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.