وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم !!! عبد الله الشقليني

إلى د. طلال فى حربه العادلة و قيادته الماثلة !!! معتصم الطاهر

الجن وعالــم اللامرئيـات/Parapsychology !!! خالــد الحـــاج

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > إصــدارات جديــدة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-08-2012, 01:57 PM   #[1]
هند محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية هند محمد
 
افتراضي خلينا نبدأ من هنا _ الاصدارة الشعرية الأولى للشاعرة هند محمد

عروة علي موسى
orwa-55@hotmail.com

أصدرت مؤخراً الشاعرة الشابة هند محمد أبو العزائم ديوانها الأول ( خلينا نبدا من هنا )
ورغم عدم اطلاعي على كامل الإصدارة إلاّ أنني على علم بشعر الشاعرة هند محمد وسأتناول هنا قراءة النص الذي يحمل اسم الإصدارة الذي هو بعنوان : ( خلينا نبدأ من هنا ) .
فهند محمد شاعرة متميزة ودوماً قادرة على أن تجعلك تقرأ شِعرها من قلبك لبساطته وصدقه العالي وجرسه المنضبط ، ولها القدرة على خلق صوراً متفردة تبعد بشعرها من المباشرة ؛صوراً منتقاة بعناية ودارية بما تريد أن تقول لما تكتسبه من وعي وثقافة ..
هذه الإصدارة ( خلينا نبدأ من هنا ) كما أسلفت لم اطلع عليها كاملة ولكني أعرف شعر هند محمد جيداً بحكم اطلاعي على الكثير منه ، وقد عثرت على هذا النص المسمى به الإصدارة ( خلينا نبدأ من هنا ) وجعلته هنا معبراً لسبر أغوار ذلك السفر الجديد لا سيما أنه الاسم لكامل الإصدارة ، ولا يفوتني أن اذكِّر أن رأيَّ هنا يحكمه النص أو النصوص لا شيء أخر ، فالشعر هو مناجاة الروح لرغائبها وعذاباتها وسكونها وحركتها إذ أن من صفات الشعر قدرة الشاعر على تكييف القدرة على المواءمة بين التخيل والموهبة وما وعت الذاكرة ، وهذا كله بالطبع يقود لأفكار جديدة نسميها الابتكار ، وظني أن هند محمد لا تعدم هذه المميزات ، فهنيئاً لنا هذه الإصدارة وهي بلا شك إضافة لمكتبة الشعر السوداني العامي الزاخر .
بالنظر في النص ( خلينا نبدا من هنا ) نلمح وبصدق أن الشاعرة وبهذا التلاقي العاطفي الروحي ملأت النص بجودة صفات شعورية عالية تخصها صاغتها في تفاعل ووعي حسي مرتبط بذاتها ساعدها في ذلك قدرتها على التعامل مع العمق الإلهامي الميتافيزيقي ، ثم أكملت ذلك بجودة الانتقاء اللغوي وضبط حركة إيقاع النص مما جعله يمور حركة وحيوية .
( خلينا نبدا من هنا ) حلم انفعالي أو مناغاة الحبية لحبيبها في قالب ( منولوج داخلي مع الذات ) وحيرة في من تكون هي ؟!
( أنا أبقى مين ؟ ! ) تساؤل من النفس للنفس / الحبيب ليأتي الجواب من ذات النفس وفق المنولوج الداخلي المحرك للحوار (غير أبقى منك وأحتويك ) .. فهذا أمل ورجاء وتأكيد على سلامة الدواخل وسعتها لاحتواء الحبيب ..
وبعد أن أكدت شاعرتنا على أنها احتواء لذلك الحبيب الذي هو الآن ملء حجرها النظمي في تفاعيل القصيد نجدها تستمر في المناجاة وتدليل الحبيب حيث تقول :
(بعمرى اشدو وأغنى فيك أعذب غنا
و قمر الغمام المشتهيك ..
شيلتو أشواقى المعاى وفرح السما
وصيت نجوم الليل تجيك
شان تحكى عن خاطر المنى
وعن سر غنيوات الشجن المزمنة
عن أهة بطعم الفراق متمكنة
وحلم الرجوع الفات سنه .. )
لك أن تأخذ ما تشاء من جميل الصور مثل : قمر الغمام المشتهيك / شيلتو أشواقى المعاى وفرح السما / وصيت نجوم الليل تجيك .. وهذا استخدام للاستعارة في وصف المباح والعذري ولكنه ربما يكون بعيد المنال على أرض الواقع ولكنه التمنى المباح ايضاً .
في خضم كل هذا الحنين والمناجاة تأخذنا الشاعرة إلى جانب أخر من جوانب الشكوى والرجاء الأنثوي لذلك الحبيب في المقطع الذي تقول فيه :
(أزرعنى نبتة فى ضل سماك
أسقينى بشهد الغنا
أقرانى زى صفحة كتاب
أرسمنى زهرة سوسنة
أنا عندى كم زيك حبيب
خلينا نبدأ من هنا
يادفق الشوق المطر
ياسد وراك باب المنى ) .
هذه مناجاة غاية في اللطف وإسراف في التمني ، ولكنها جاءت بصور خلقت الدهشة في نفس المتلقي ، فها هي شاعرتنا تريد من حبيبها أن يجعلها نبتة في ظل سمائه ، وهذا إشارة على أنه بالحب وحده يحيا الإنسان ، وفيها تأكيد على أنها / ذات الشاعرة لا تستطيع العيش بعيداً عن ظل غمامها ، فهذه بلا شك صورة بديعة وجميلة وخلاقة ويزخر هذا المطقع بالكثير من قبيل هذه الصور الممعنة في الروعة : أرسمنى زهرة سوسنة / يادفق الشوق المطر
لا تخفي شاعرتنا عاطفتها ولا أحاسيسها فهي صادقة فيها لدرجة أن أطلقت على نفسها ( أنها متورطة ) فالوَرْطَةُ لغة هي تأتي بمعان كثيرة منها : أَرضٌ منخقضة لا طريق فيها ، أو الهُوَّةُ الغامضةُ العميقةُ في الأَرض ، أو الوحلُ ، أو كل أَمْرٍ تعْسرُ النَّجاة منه ، أو الهَلكَةُ . ولك مطلق الحرية في التحرك داخل مفهوم هذه العبارة ( متورطة ) لتدرك كم هي المعاناة وكم هو الشوق وكم هو البوح لأنثى مثلها لتقول :
(متورطة ..
عارفنى أدمنت الضياع
مابين عيونك وبسمتك
وهل ياترى المكتوب عذاب
ولا العناد ساق الجفا
لو شفت كيف صعب الفراق
والسكة واحدة بنعرفها ..
أنا عهدى اتحمل أساك
ورغم الآلم
ماغاب يقين إنك .. أنا ..
ورغم الجفا ونار الفراق
رعشة هواى متمكنة ) .
هذه عبثية لطيفة ، ولكنها مليئة بلون من الرجاء واليقين بأن الحبيب له الحق في ذلك ، وهذا يأتي من أن شاعرتنا ثقتها بنفسها كبيرة أعطتها اليقين بأنها هي الحبيب ذاته حيث لا فرق ، وهذا تسامي راقي أتت به الشاعرة تناصاً من فكرة الشاعر الفارسي سعدي الشيرازي تلميذ شهاب الدين السهروردي الذي قال : ( قال لي المحبوب لما زرته مـــــن ببابي قلت بالباب أنا
قال لي أخطأت تعريف الهوى حينمـــــا فـــرقت فيه بيننا
ومضى عــام فلما جئته أطــــرق الباب عليه مــوهنا
قال لي من أنت قلت أنظر فما ثم إلا أنت بالباب هـــــــــنا
قال لي أحسنت تعريف الهوى وعرفت الحب فادخــــل يا أنا)
وتفضي لنا الشاعرة سمات تورطها أكثر في المقطع الأخير من النص بهذا التداعي الذي تقول فيه :
(متورطة ..
هل يا ترى الآحلام سراب
مولودة من رحم الأسى
ولا الحزن كان احتمال ..
وكل العذابات ممكنة ..
عهدك معاى صبر الصبر
مستنية الفرح المحوصل فى الغياب
شمس الشمس
تملآ المساحات الضنى ) .ورغم استمرار ورطة مشاعر شاعرتنا إلاّ أنها هذه المرة يأتي البوح منها ممزوجاً بنوع من الرهبة والخوف من قادم الأيام وهل سوف تتحقق الأماني أم كل ذلك محض سراب ، فها هي شاعرتنا بعد كل هذا البوح والنزف تضع كل ذلك جانباً وتتسلح بالصبر ، فالمرأة عموماً مجبولة منذ الأزل بشدة الجزع ، وطول الصبر ، ولكنها لا تعدم القدرة على خلق فضاء من الأمل يملأ المساحات الضنى كحال شاعرتنا الشاعرة الأنثى العارفة بتفاصيل خارطة عواطفها فهي تمشي وفق خطوط طولها وعرضها وتعرف بوح مناخاتها جيداً ..
ركَّزت على هذا النص لكونه يحمل اسم الإصدارة ( خلينا نبدأ من هنا ) ولكونه سيكون مماثلاً لما تحوي تلك الإصدارة من نصوص شعرية ثم أنني حاولت أن أعطي المتلقي بعضاً من مميزات الشاعرة هند محمد ليسهل عليه بعد ذلك قراءة كامل السفر وهو متسلح بفيض معرفي عن شعر شاعرتنا وطريقة عرضها وتوظيفها للغة وإحساسها النبيل ..
وددت لو أنني اطلعت على كامل السفر حتى يصيبني اليقين بأن شاعرتنا ستكون قد تنبهت لوضع علامات الترقيم المختلفة في مكانها الصحيح حتى يتسق العرض ويقوى ، ثم لا بد من الإشارة إلى أنه يجب دائماً أن نعمل على تجنب التكرار الذي يفسد علينا روعة الصورة ويغرقنا في بحر من المباشرة ممجوج ( فصبر الصبر ) مثلاً لا أرى ما يبرر تكرارها هكذا وكذا الحال ( شمس الشمس ) ولأني أعرف أنه لا يحق لقاريء مثلي ، أو حتى لناقد متخصص أن يقترح للشاعر أو المؤلف من الألفاظ أو العبارات ما يجعل الأمر متسقاً مع كامل النص في بهائه لذلك اكتفي بالتنبيه لذلك ، والقصد هو الحصول على غاية هي التجويد والارتقاء ، ( فأجمل النقد ما كُتب عن محبة ) محبة تجعلنا نرى الجميل فنستحسنه ونرى غيره فننبه إليه لا تشفياً وتعرية ولكن من أجل الإصلاح ما استطعنا وما توفيقنا إلا بالله ،،،
عروة ،،،



التعديل الأخير تم بواسطة هند محمد ; 16-08-2012 الساعة 02:02 PM.
هند محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-06-2013, 01:55 PM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هند محمد مشاهدة المشاركة
عروة علي موسى
orwa-55@hotmail.com

أصدرت مؤخراً الشاعرة الشابة هند محمد أبو العزائم ديوانها الأول ( خلينا نبدا من هنا )
ورغم عدم اطلاعي على كامل الإصدارة إلاّ أنني على علم بشعر الشاعرة هند محمد وسأتناول هنا قراءة النص الذي يحمل اسم الإصدارة الذي هو بعنوان : ( خلينا نبدأ من هنا ) .
فهند محمد شاعرة متميزة ودوماً قادرة على أن تجعلك تقرأ شِعرها من قلبك لبساطته وصدقه العالي وجرسه المنضبط ، ولها القدرة على خلق صوراً متفردة تبعد بشعرها من المباشرة ؛صوراً منتقاة بعناية ودارية بما تريد أن تقول لما تكتسبه من وعي وثقافة ..
هذه الإصدارة ( خلينا نبدأ من هنا ) كما أسلفت لم اطلع عليها كاملة ولكني أعرف شعر هند محمد جيداً بحكم اطلاعي على الكثير منه ، وقد عثرت على هذا النص المسمى به الإصدارة ( خلينا نبدأ من هنا ) وجعلته هنا معبراً لسبر أغوار ذلك السفر الجديد لا سيما أنه الاسم لكامل الإصدارة ، ولا يفوتني أن اذكِّر أن رأيَّ هنا يحكمه النص أو النصوص لا شيء أخر ، فالشعر هو مناجاة الروح لرغائبها وعذاباتها وسكونها وحركتها إذ أن من صفات الشعر قدرة الشاعر على تكييف القدرة على المواءمة بين التخيل والموهبة وما وعت الذاكرة ، وهذا كله بالطبع يقود لأفكار جديدة نسميها الابتكار ، وظني أن هند محمد لا تعدم هذه المميزات ، فهنيئاً لنا هذه الإصدارة وهي بلا شك إضافة لمكتبة الشعر السوداني العامي الزاخر .
بالنظر في النص ( خلينا نبدا من هنا ) نلمح وبصدق أن الشاعرة وبهذا التلاقي العاطفي الروحي ملأت النص بجودة صفات شعورية عالية تخصها صاغتها في تفاعل ووعي حسي مرتبط بذاتها ساعدها في ذلك قدرتها على التعامل مع العمق الإلهامي الميتافيزيقي ، ثم أكملت ذلك بجودة الانتقاء اللغوي وضبط حركة إيقاع النص مما جعله يمور حركة وحيوية .
( خلينا نبدا من هنا ) حلم انفعالي أو مناغاة الحبية لحبيبها في قالب ( منولوج داخلي مع الذات ) وحيرة في من تكون هي ؟!
( أنا أبقى مين ؟ ! ) تساؤل من النفس للنفس / الحبيب ليأتي الجواب من ذات النفس وفق المنولوج الداخلي المحرك للحوار (غير أبقى منك وأحتويك ) .. فهذا أمل ورجاء وتأكيد على سلامة الدواخل وسعتها لاحتواء الحبيب ..
وبعد أن أكدت شاعرتنا على أنها احتواء لذلك الحبيب الذي هو الآن ملء حجرها النظمي في تفاعيل القصيد نجدها تستمر في المناجاة وتدليل الحبيب حيث تقول :
(بعمرى اشدو وأغنى فيك أعذب غنا
و قمر الغمام المشتهيك ..
شيلتو أشواقى المعاى وفرح السما
وصيت نجوم الليل تجيك
شان تحكى عن خاطر المنى
وعن سر غنيوات الشجن المزمنة
عن أهة بطعم الفراق متمكنة
وحلم الرجوع الفات سنه .. )
لك أن تأخذ ما تشاء من جميل الصور مثل : قمر الغمام المشتهيك / شيلتو أشواقى المعاى وفرح السما / وصيت نجوم الليل تجيك .. وهذا استخدام للاستعارة في وصف المباح والعذري ولكنه ربما يكون بعيد المنال على أرض الواقع ولكنه التمنى المباح ايضاً .
في خضم كل هذا الحنين والمناجاة تأخذنا الشاعرة إلى جانب أخر من جوانب الشكوى والرجاء الأنثوي لذلك الحبيب في المقطع الذي تقول فيه :
(أزرعنى نبتة فى ضل سماك
أسقينى بشهد الغنا
أقرانى زى صفحة كتاب
أرسمنى زهرة سوسنة
أنا عندى كم زيك حبيب
خلينا نبدأ من هنا
يادفق الشوق المطر
ياسد وراك باب المنى ) .
هذه مناجاة غاية في اللطف وإسراف في التمني ، ولكنها جاءت بصور خلقت الدهشة في نفس المتلقي ، فها هي شاعرتنا تريد من حبيبها أن يجعلها نبتة في ظل سمائه ، وهذا إشارة على أنه بالحب وحده يحيا الإنسان ، وفيها تأكيد على أنها / ذات الشاعرة لا تستطيع العيش بعيداً عن ظل غمامها ، فهذه بلا شك صورة بديعة وجميلة وخلاقة ويزخر هذا المطقع بالكثير من قبيل هذه الصور الممعنة في الروعة : أرسمنى زهرة سوسنة / يادفق الشوق المطر
لا تخفي شاعرتنا عاطفتها ولا أحاسيسها فهي صادقة فيها لدرجة أن أطلقت على نفسها ( أنها متورطة ) فالوَرْطَةُ لغة هي تأتي بمعان كثيرة منها : أَرضٌ منخقضة لا طريق فيها ، أو الهُوَّةُ الغامضةُ العميقةُ في الأَرض ، أو الوحلُ ، أو كل أَمْرٍ تعْسرُ النَّجاة منه ، أو الهَلكَةُ . ولك مطلق الحرية في التحرك داخل مفهوم هذه العبارة ( متورطة ) لتدرك كم هي المعاناة وكم هو الشوق وكم هو البوح لأنثى مثلها لتقول :
(متورطة ..
عارفنى أدمنت الضياع
مابين عيونك وبسمتك
وهل ياترى المكتوب عذاب
ولا العناد ساق الجفا
لو شفت كيف صعب الفراق
والسكة واحدة بنعرفها ..
أنا عهدى اتحمل أساك
ورغم الآلم
ماغاب يقين إنك .. أنا ..
ورغم الجفا ونار الفراق
رعشة هواى متمكنة ) .
هذه عبثية لطيفة ، ولكنها مليئة بلون من الرجاء واليقين بأن الحبيب له الحق في ذلك ، وهذا يأتي من أن شاعرتنا ثقتها بنفسها كبيرة أعطتها اليقين بأنها هي الحبيب ذاته حيث لا فرق ، وهذا تسامي راقي أتت به الشاعرة تناصاً من فكرة الشاعر الفارسي سعدي الشيرازي تلميذ شهاب الدين السهروردي الذي قال : ( قال لي المحبوب لما زرته مـــــن ببابي قلت بالباب أنا
قال لي أخطأت تعريف الهوى حينمـــــا فـــرقت فيه بيننا
ومضى عــام فلما جئته أطــــرق الباب عليه مــوهنا
قال لي من أنت قلت أنظر فما ثم إلا أنت بالباب هـــــــــنا
قال لي أحسنت تعريف الهوى وعرفت الحب فادخــــل يا أنا)
وتفضي لنا الشاعرة سمات تورطها أكثر في المقطع الأخير من النص بهذا التداعي الذي تقول فيه :
(متورطة ..
هل يا ترى الآحلام سراب
مولودة من رحم الأسى
ولا الحزن كان احتمال ..
وكل العذابات ممكنة ..
عهدك معاى صبر الصبر
مستنية الفرح المحوصل فى الغياب
شمس الشمس
تملآ المساحات الضنى ) .ورغم استمرار ورطة مشاعر شاعرتنا إلاّ أنها هذه المرة يأتي البوح منها ممزوجاً بنوع من الرهبة والخوف من قادم الأيام وهل سوف تتحقق الأماني أم كل ذلك محض سراب ، فها هي شاعرتنا بعد كل هذا البوح والنزف تضع كل ذلك جانباً وتتسلح بالصبر ، فالمرأة عموماً مجبولة منذ الأزل بشدة الجزع ، وطول الصبر ، ولكنها لا تعدم القدرة على خلق فضاء من الأمل يملأ المساحات الضنى كحال شاعرتنا الشاعرة الأنثى العارفة بتفاصيل خارطة عواطفها فهي تمشي وفق خطوط طولها وعرضها وتعرف بوح مناخاتها جيداً ..
ركَّزت على هذا النص لكونه يحمل اسم الإصدارة ( خلينا نبدأ من هنا ) ولكونه سيكون مماثلاً لما تحوي تلك الإصدارة من نصوص شعرية ثم أنني حاولت أن أعطي المتلقي بعضاً من مميزات الشاعرة هند محمد ليسهل عليه بعد ذلك قراءة كامل السفر وهو متسلح بفيض معرفي عن شعر شاعرتنا وطريقة عرضها وتوظيفها للغة وإحساسها النبيل ..
وددت لو أنني اطلعت على كامل السفر حتى يصيبني اليقين بأن شاعرتنا ستكون قد تنبهت لوضع علامات الترقيم المختلفة في مكانها الصحيح حتى يتسق العرض ويقوى ، ثم لا بد من الإشارة إلى أنه يجب دائماً أن نعمل على تجنب التكرار الذي يفسد علينا روعة الصورة ويغرقنا في بحر من المباشرة ممجوج ( فصبر الصبر ) مثلاً لا أرى ما يبرر تكرارها هكذا وكذا الحال ( شمس الشمس ) ولأني أعرف أنه لا يحق لقاريء مثلي ، أو حتى لناقد متخصص أن يقترح للشاعر أو المؤلف من الألفاظ أو العبارات ما يجعل الأمر متسقاً مع كامل النص في بهائه لذلك اكتفي بالتنبيه لذلك ، والقصد هو الحصول على غاية هي التجويد والارتقاء ، ( فأجمل النقد ما كُتب عن محبة ) محبة تجعلنا نرى الجميل فنستحسنه ونرى غيره فننبه إليه لا تشفياً وتعرية ولكن من أجل الإصلاح ما استطعنا وما توفيقنا إلا بالله ،،،
عروة ،،،
أثق بأنها اصدارة (تحفة) وقد أُخِذنا بالنص الذي تم ايراده من قبل في منتدى الحوار...
جميل هذا ال(عروة)!
أزجيك تهنئة من القلب أستاذة هند ودون ذلك وافر مودتي



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:07 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.