وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم !!! عبد الله الشقليني

إلى د. طلال فى حربه العادلة و قيادته الماثلة !!! معتصم الطاهر

الجن وعالــم اللامرئيـات/Parapsychology !!! خالــد الحـــاج

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > عالم عباس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-12-2005, 09:53 AM   #[1]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي عودة الواردين إلى ماء مدين!

الأحباب الكرام
أجد نفسي في موضع الاعتذار لكم جميعاً على الغيبة التي طالت بعض الشيء، وشوقي لكم لا يحد!
أعتذر للأحباب من أعضاء المنتدى بالخرطوم، والذين لم أفلح في الاتصال بهم، وللذين تمكنت من مهاتفتهم، ولكن حالت ظروفي وظروفهم من لقائهم، وكم كنت أتمنى ذلك! ولكن( يا هو ده السودان، العين بصيرة و..)! فلهم العتبى حتى يرضون!
أعتذر، من ناحية أخرى، للأحباء الكرام، والذين تقصوا خبري، وطلبوا في المنبر، في بوست 27/11، أن أحدثهم عما تم في مركز عبد الكريم مرغني، وأخص منهم تحديداً الأستاذ عبد المنعم عجب الفيا، والحنينة "السكرة" والمعتصم الطاهر والعالم عصمت، والعزيز خالد الحاج، و سمبتيكو. ولكل الأخوة/ات ممن افتقدني.

سأبدأ من الآخر، من مركز عبد الكريم مرغني، وأرجو ألا أثقل عليكم، فأنا لا أقدم تقريراً ولكن أشارككم مشاعري!


يستضيفني مركز عبد الكريم مرغني، للعام الثالث، أو ربما الرابع، كلما حللت بالسودان في إجازة. هذا المركز الذي يمثل بؤرة إشعاع و تنوير وتثقيف،ويعمق في وجداننا حب السودان الذي عرفناه ونعمل على المحافظة عليه و صونه (من الإنكشارية الجديدة، ودويلات ملوك الطوائف).
في كل مرة، حين يدعوني القائمون بأمره للمشاركة في فعالياته وأنشطته، أحس بفخر كبير وامتنان. أحس أكثر أنني أقدم ما ينفع الناس، وأن ثمة من يحرص على تذكيري بهذا الواجب ويحتفي بهذا التواصل الحميم ويعمل على توطيد وتعميق هذه الصلة.
اتصل بي الأخوة يوم الاثنين 14 نوفمبر ودعوني للقاء في المركز، واقترحوا أن يكون الأسبوع التالي يوم 20، الأحد، إن كان ذلك يناسبني، وذلك للحديث عن تجربتي الشعرية، وقراءة نماذج منها!
قبلت الدعوة فصارت لدي ستة أيام للتفكير والإعداد.
جلست، وحالي مثل تلميذ، أو طالب وظيفة مقبل على معاينة شخصية، لا يعرف ما نوعية الأسئلة التي يواجهها، ولا كيف يستعد لها!
أورثني ذلك هم وتفكير أرهقاني وتركاني في حيرة وغم!

ذلك أن الأمر الأول هو أنني لا أعتقد أن تجربتي الشعرية من الغنى و الجاذبية بحيث يفرد لها ليلة بكاملها ويأتي الناس من أطراف العاصمة المثلثة المترامية الأطراف(مع عسر المواصلات، والضيق السائد)، لسماعها. ذلك أثقل على الناس وأقل فائدة ولا يستأهل كل ذلك العناء.
ثانياً، إن وقائع تلك التجربة متاحة ومكررة، وأظن أني تحدثت عنها عبر إجابات لأسئلة شتى(صحف ولقاءات ونحوها)، ولعل الناس قد اطلعوا عليها على نحوٍ ما، فثمة القليل مما يمكن إضافته، فلا أرى أن ما تبقى يستحق كل تلك الجلبة والجهد؟
الأمر الثالث، هو أنني لا أجيد الكلام عن تجربتي، وأحس بحرج شديد في التكلم عنها، فأنا أعيش التجربة، وأرى أن هذا عمل النقاد أو آخرين غيري، قد يستوضحون ويسألونني عن بعض الأمور فأتولى الإجابة، لكن أن أجعل من نفسي من يتحدث عن تجربته فهو مربك ومزعج، وبصراحة لا أحب ذلك! فما المخرج؟

قلت لنفسي أيضاً، بقي أمر آخر، ما هي القصائد التي أختار قراءتها لتلك الليلة؟ أأختار قصائد تمثل مراحل مختلفة لإعطاء صورة من تجربتي، وما هي هذه القصائد وكم عددها، وهي تتفاوت طولا وقصراَ، فقصيدة واحدة تتكون من عشرات الصفحات، وبعضها سطوراً قليلة؟ هل يسعف الوقت لكل ذلك؟ وكيف أوفق في الاختيار؟
لو أن الخيار ترك لي لقرأت للناس آخر ما كتبت من شعر، ففي ظني أنني كتبت قصائد عديدة لم يطلع عليها الناس، فمن حقهم عليَّ أن أطلعهم عليها، لأن أغلبها غير منشور، فهي فرصة للناس ليطلعوا على التطور الذي طرأ وأن يحكموا بما شاءوا!
ثم ماذا أفعل لو طلب الناس قصائد بعينها؟ ربما لهم فيها ذكريات، ولها في نفوسهم أثر، فما هي هذه القصائد؟ وهل آخذ شعري كله تحسباً لمثل هذه المفاجآت؟ ثم هل يسعف الزمن بذلك؟ وماذا أفعل وقد جاء أحدهم من أقصا الأطراف يتمنى أن يسمع قصيدة أحبها بصوت شاعرها نفسه؟ هل أخيب رجاءه؟

لم تبارحني تلك الهواجس ولا استقر الفؤاد على شيء، وما أعانني الصحاب!

جاء الأحد (سريعاً وبطيئاً، وأنا على قلقٍ كأن الريح تحتي!)، وبمقدار ما وسعت سيارتنا الصغيرة، رافقتني أسرتي. عن يميني أم زرياب، رفيقة دربي ومتكئي وملاذي، ومن خلفي ريحانتاي، زارية وزاهية، وابن صديقٍ لي من جزر القمر يقيم معنا، وهو يبدأ دراسته الجامعية في السودان. رافقوني يشدون أزري، ويقيلون عثاري، وأنا أتوجس خيفة، أسبحل وأحوقل، وتذهب بي الظنون كل مذهب!

في المساء، وفي تمام الثامنة كنت هناك، استقبلني أهل الدار استقبالاً يليق بمقامهم، ثم جلست مع مقدم اللقاء الأستاذ مصطفى أحمد الصاوي قليلاً ثم بدأ بأن قدمني للحضور البهي، على أن أسرد للناس بعض تجربتي ثم أقرأ ما تيسر من نماذج يتخللها مداخلات أو حوار أو أسئلة من قبل الحضور! فعل ذلك، ثم ترك لي مكبر الصوت وهول المواجهة، والكرب العظيم!
اشرأبت الأعناق إلي، بعد تصفيق مرحب، أفلح في تضخيم هول الموقف في فؤادي، وما زادني إلا هما واضطرابا.
نقلت للأحباب الحضور محبتي واعتزازي بهم، واعتذرت بأن تجربتي القليلة، على بؤسها، هم شهود عليها بدليل حضورهم، وأنني ظللت مهموما، كعاشق يحتار كيف يلاقي حبيبه وبأي ثوب وكيف ينتقي كلماته. وقصصت لهم معضلة أن أختار وكيف أختار. وقلت لعل من خلال الحوار معهم و المؤانسة، ونحن نوغل في الحديث والشعر، ستأخذ الليلة شكلها وترتسم ملامحها، وهكذا كان.
كان أول من أراح فؤادي الصديق الشاعر محجوب كبلو، حين أشار إلى عنوان اللقاء والحديث حول التجربة وقد تكرر ذلك معي، وفي نفس المكان العام السابق أو الذي قبله، واقترح أن نتجاوز ذلك بلقاء مفتوح نقرأ فيه ما استطعنا من شعر، فلهذا جاء الناس، ولعل من خلال المداخلات والحوار، تتضح التجربة، وتكون أجدى.
لاقى هذا الرأي هوى في النفس ووقع عليَّ برداً وسلاماً، وهكذا كان الأمر.
قرأت ما وسعني من شعر، و تبادلنا الحوار والأسئلة مع الحضور الرائع الجميل، وتعاقب في الحديث أصحاب وأصدقاء، منهم من عرفت ومنهم من لم أحظ بمعرفتهم قبل، وكلهم أفاضوا في التعبير عن حبهم واحتفائهم، ومن لم يجد فرصة في الحديث أرسل وريقة ضمنها سطوراً عبرت عن احتفاءه وامتنانه، وأكثر هذه الوريقات كان أصحابها يتمنون أن لو أقرأ قصيدة بعينها، فمنها ما استطعت أن ألبيها، وأكثرها مما لم يسعف الوقت بها أو لم تكن ضمن أوراقي ليلتئذٍ، فاعتذرت وفي الفؤاد حسرة، كحال الذين (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون)!
كان حضوراً بهياً امتلأت القاعة وممراتها، وأحسست بتجاوب فريد، رأيت أصدقائي العديدين هناك. رأيت الشعراء والنقاد والغاوين. رأيت من يعرفوني ولم أعرفهم، وقد ضرني ذلك، إذ ما ضرهم ألاّ اعرفهم، فهم أحبوا الشعر، وربما قائله، وحين جاءوا كان احتفالهم بالشعر وما يمثله في وجدانهم من معنى، وهي الآصرة التي تدوم. ليتني أستطيع أن أعانقهم فرداً فرداً، وأقول لهم كم أحبهم وأسعد بهم وأحس معنى لما أقوله باحتفائهم هذا، ويا لسعادتي إن كنت أرضيتهم ويا لشقائي إن خيبت ظنهم، بعد كل العناء الذي كابدوه ليصلوا إلينا تلك الليلة!
الساعة الآن جاوزت العاشرة والنصف، وكان لابد من ختام، وهكذا كان. لكن بقينا في الردهة زمنا طويلاً نتحاور ونزجي التهاني، ونجتر الذكريات، ونتمنى تكرار مثل هذه الليالي البهية - كما قالوا – ونحيي الشعر!

لا أدري إن كان ذاك الحضور المتميز قد آب راضياً، وأنني لم أخذله!
فأما من ناحيتي، فقد أحسست براحة، وكأن أثقال الأرض كلها كانت على عاتقي، وقد انزاح الآن عني. وحين آنست الامتنان والرضا في عين أسرتي الصغيرة، أحسست بسعادة غامرة، بأنني لم أخذلها!
ولكن هل رضي الناس بما قدمت؟ ما زال في نفسي شيء من حتى، ( وبالمناسبة هي عنوان إحدى قصائدي، وقد قرأتها هنالك)!


مرفق:

أشواقي ومحبتي لكم ، وقد أعود!
دمتم طيبين.



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2005, 01:05 PM   #[2]
مي هاشم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مي هاشم
 
افتراضي

أستاذنا حباب العودة



التوقيع: [align=center]

الحب والجمال منشآ الكون[/align]
مي هاشم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2005, 01:32 PM   #[3]
abu qusai
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عالم عباس
الأحباب الكرام
ففي ظني أنني كتبت قصائد عديدة لم يطلع عليها الناس، فمن حقهم عليَّ أن أطلعهم عليها، لأن أغلبها غير منشور، فهي فرصة للناس ليطلعوا على التطور الذي طرأ وأن يحكموا بما شاءوا!
)!


مرفق:

أشواقي ومحبتي لكم ، وقد أعود!
دمتم طيبين.
أها سمح يا صديقي القصة فيها خيار وفقوس . أنا ما مصاقرك الليل والنهار مالك ما بتوريني الحاجات الجديدة .
معليش برضو منتظر عودتك في شوق ومحبة . بس ليتك تطلعنا على هذا الجديد هنا في سودانيات . ولك المحبة .

أبو قصي



abu qusai غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2005, 04:29 PM   #[4]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[align=center]شاعرنا في محطات العُمر الجميل[/align]

قدمت وقدمت العافية إلينا متدثرة بثياب قريبة إلى النفس ، تختبئ رقتك خلف الأحرف . يظهر صدق المقرأ ونُبل صاحبه . شفّت نفسه كل العواطف من حوله واضطرب .

سمعت بأنك قد أنرت ذلك المكان الذي لم أشهده بعد ، بل سمعت
عنه .غيبتنا مظالم الحياة . آخر أيامي عندما كان صاحب الاسم الذي يُنير الدار يتسلل الأحمر القاني و يتجول كل خلاياه وكان حينها ينضح صِحة وعافية . خيراً فعل نفر كريم أن ينهض ذلك الصرح يُخلد عبد الكريم .
سكبت لهم أنت دون شك من قدور العُمر شِعراً ، وأحسسنا الآن بظلم المنافي ، رغم أنني أعلم أن الوراقين في زماننا قد أعانتهم الصنعة وتيسرت لهم السُبل لنقرأ نحن من بعد ونشتمّ عطر ذلك اليوم .

تداخلت قبل مُنتهى العام المُنصرم مُعلقاً برؤاي على بعض قصائد الشاعر
فضيلي جماع . تسرب من الحديث كيف يهرب الشاعر من الغوص نثراً في تجربته الشعرية ، وقد وقف وقوفك عند أن الأمر جُلُه بين أيدي النُقاد . احترت وغلبتني المعصية ألا أتفق معه وأمسكت كأس الخلاف وشربتها وحدي ، إذ كنتُ أرى الشاعر أصدق إنباء عن الشعر من غيره . يُخرِج ألوانها التي تستعصي على التصنيف . هو أصدق من يُمسِك باللحظة الشاردة من عبق الشِعر و يُجلسها لنا مجلِس التذوق ، نحتسي ونسكر.

يقولون النقد قد تسامى ، وهجر ظلال المُبدعين ، وصار روّاده يقولون عنه إنه ( إبداع النقد ) . قبلت المقولة على عواهنها مخافة غلو أصحابها ، ولكن الحال لم يُعجبني ولم يستقر بي الحال .
الآن تذكرت بيتا شِعر للحلاج في مناجاته الإلهية ، أستعيرها لوصف حالتي قبل أن أنهض عنها :

إذا دَهَمَتْكَ خُيولُ البِعَـــادِ .. وَنَادَى الإياسُ بِقَطْعِ الرَّجـا
فَخُذْ في شَمَالِكَ تِرسَ الخُضُوعِ .. وَ شُدَّ اليمينَ بِسَيفِ البُكَـا

لو وجدت الوقت لتحدثت في تجربة الإلقاء الشعري كإضافة للمساحات الشعرية بين الموسيقى في السَكت والانطلاق . فعندما استمعت لإلقاء الشاعر محمود درويش في السبعينات وهو يُلقي علينا :

السماء الآن ترتد عن الشارع والبحر ..

عجبت أيما عجب أن هنالك عوالم لن تدخلها الكتابة وحدها ،
فموسيقى الرسم الخطابي في اللغة العربية له ميراث في التجويد للغة القرآنية .
لو زحفت الخطابة إلى موائد الشُعراء حين يقفون أمام جمهرة المُستمعين لكان الصيد للشِعر أثمن
ولنا نحن الجالسين على رمل شواطئ التذوق أن نستحِم في بحور الطيب ونطرب .


شكراً لك سيدي .


عبد الله الشقليني
5/12/2005 م



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2005, 04:59 PM   #[5]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

عالمنا العبّاس،

لحظة ورودك حياض الماء يكون الوقوف تأدبّاُ على الأطراف، فرض عين...
نعم، قد طالت غيبتك عنّا، وليس في ذلك ما يوجب الإعتذار،
فهل تعتذر المُزن عند طوافها الأراضي اليباب لترى أيّها أجدب أرضاً فتسقيه قبل غيره؟
نظل واقفين ومنتظرين ولا نَكِلّ الإنتظار..
لأننا نعلم أن السُّحب قد أُرسلت بمقدار عطش الأرض.
فقط نُكثِر من الإستغفار.. ليُرسل السماءَ علينا مدرارا..
ثُمَّ نسأله اليقين،

ما أجمل لمساتك الإنسانية التي عجّت بها كلماتك..
ولا أريد أن أعدّد،
كما وما أصعب الترحيب بعد الحبيب شقليني،

لك المحبّة الخالصة...أُستاذي،

عكــود



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2005, 05:25 PM   #[6]
خالد الحاج
Member
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

أستاذنا عالم عباس
حمدآ لله علي سلامة عودتك -لسودانيات- وليس -جدة- فأنا أعرف شعور الراجع للمنفي بعد لقاء الأحباب
وأحضان الأهل.ولهذه نقول "كفارة".
ما أسعدهم بك وما أسعدك بهم...

ما أفرحني هو قدرة الناس رغم المحن علي حضور ليلة شعرية فخيمة والجلوس في حضرة الشعر
فما أسمعه من لهاس الناس حول لقمة العيش جعلني أتوهم أن حضور ليلة شعرية ضربآ من الأحلام
وعشم إبليس في الجنة ولكن الحمد لله نحن بخير.. وإن كان الحافز ضخم أقولها لك رغم تواضعك
المهيب أيها الإنسان الجميل.

التحية للقائمين علي مركز عبد الكريم ميرغني



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2005, 06:57 PM   #[7]
عصمت العالم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عصمت العالم
 
افتراضي

ايها الشاعر العملاق
استاذنا عالم عباس..


ونحن نقف على وجل الارتعاش ...ورهبة الاضطراب وتأرجح فيوض الاعتمال فى خبايا اعماق نفوسنا بين اللهفه والرجفه ونحن نقف فى مهابة كل حضورك الجلال..لنقل لك الف حمد الله على السلامه..قد طال بنا زمان البعد الابتعاد...وسعدنا بانك قد لامست احضان وجد مقيم لتلك الديار المقدسه فى ذاتنا برغم افاعيل الزمن ووعثاء الظروف.ونحس بان جموح اعصار كل ذلك عشقك لتلك الارض قد استكان وهدا حين التقت العيون والتصقت الاحضان.وفاء بوفاء وعطاء وجدان لعطاء حب واخلاص..وهنيئا لك بكل ذلك التبرك..
اسعدتنا ما حكيته عن تلك الامسيه الشعريه الفاخره..وانت ادرى حين تخترق الدواخل رعشة الاحساس بحب الناس اليك.وبما تقدم.ذلك القيد الذى يطوق العنق بذلك الاعزاز .بكل بساطة هؤلاء الخلق وبرغم ظروفهم .وقلة الحيله والوسيله..لكنهم يجيدون ويقدمون بحرارة حساسهم واعجابهم لما قدمت..وفى هذا كل الراحه والمتعه والامتاع..

وانت تستاهل كل خير .ايها الكروان المغرد...انك تعيد امجاد زمن تولى..وتعيد ترديد كل ذلك النشيد....وتعيد الزمن القهقرى..ليطرب شعرك اذان المتنبىء....وجرير.وكثير عزه..وشوقى وحافظ ابراهيم..والتيجانى يوسف بشير..والمجذوب.وجماع.وجيلى عبد الرحمن.وصلاح احمد ابراهيم.. .والنو ر عثمان ابكر..وكل من نظموا الشعر.
من كل العصور..اجزم انهم كانوا حضورا بارواحهم واتوا بخيولهم وفيالقهم ورحلهم .وانت تلون الكون وتغزل المساء بكل روائع شعرك الجمال..وتعيد التشكيل بعبقرية قدراتك ومواهبك وتمكنك..وشروحات إلهامك..وتلك الاستناره.وخيال الرؤى وابداع توظيف الجمال.وسحر الصياغه..واسرار السحر.. الخلاق..
اتوا وسعدوا وهم يستمعون لمن اعاد احياء الجمال بكل ذلك التفرد..
واعتقد انك فى تفسير شرحك لازلت يا استاذى تتوارى تحت استار ذلك التواضع الادب..وانت تقدم عن نفسك ما قدمته تلك الليله.. لقد كنت كوكبا يتلألأ..ويطلق وهج الاشعاع..لقد اعدت احياء كل نفوس كل الحضور..

ابنة عم لى كانت حاضره تلك ا لاحتفاليه الرهيبه..وذلك التجمع المظاهره..وتلك الحشود.وحدثتنى عن نكهة ذلك الطعم..وعن وفواح عطر ذلك المساء..عن ينابيع شهد الشعر الذى انداح .فتلاعب بالوجدان والاحساس والزمن..وادار الرؤوس وسرح بالخيال..وامتع .وافرح واسعد.وكان وقعه اشد من اقوى انواع الخندريس...فقد ارتفع الكل عن واقع لالم الذى كانوا يعيشونه .وحلقوا معك الى تلك العوالم الورديه..واحسوا بانهم قد تجاوزوا زمن ذلك العذاب المر المعاش .ليرتفعوا الى عوالم تزخر بكل فيوض ذلك الجمال...والحياه والحب والالهام

حدثتنى عن كل لحظه.وعن كل دهشه..وعن كل فرحه..وكان حديثا مطولا.اسعدنى واشجانى واطربنى

استاذنا الشاعر الفذ...

انت لها....وانت قدرها..وانت من يستطيع ان يخترق دواخل الاحساس..ليبقى رنين شعرك..هو الاصل.وهو المنح.وهو ذلك الجدول الرقراق الذى يسقى بدفقه كل الشعور..
ليحفظك المولى ويمدك بعافيته وقوته...ويمكنك..لتواصل الابداع...وان يسعدك بقدر اسعادك لهؤلاء البشر الذين منحتهم ترياق خفف عليهم ويلات ما يعانون.وفى هذا ثواب لايقدر بثمن..يكفى تلك الاكف التى ارتفعت وهى تدعو اليك...يا له من كسب عظيم
الف حمد الله على السلامه..وعاطر التحايا للأسره الكريمه..
بكل عظيم الاعزاز



عصمت العالم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2005, 09:16 PM   #[8]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

استاذنا عالم عباس

حمدآ لله على سلامتك..
لك التحيه والتهنيئه على الليله الشعريه الرائعه
والتحيه للاخوه القائمين على مركز عبد الكريم ميرغنى..

عدت وعاد للدوح بلبلها



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2005, 12:09 AM   #[9]
haneena
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية haneena
 
افتراضي

أستاذنا عالم عباس
تحايا عطرة بقدر كلماتك
جميل ان تشركنا معك هذه الأمسية الجميلة
و إن فاتنا حضورها فعليآ فقد عوضتنا قليلآ بما كتبته هنا

عميق التقدير



التوقيع: Life is all about choices
haneena غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2005, 09:03 AM   #[10]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

يا أبا قصي

بيني وبينك فركة كعب( دور واحد، وشوية درجات سلم)!
وبالتأكيد إنت عارف البير وغطاه.
لكن نان يا صاحبي، في موسم إيراق الشعر أنت مسافر كندا،
وعند عودتك أنا أانط للسودان!
والجديد قاعد تشهد ميلاده (أحياناً)!
(نان المسعلي داير تفتني مع أهلي في سودانيات ولا شنو)؟

ناس "سودانيات أنا تب ما بقصر معاهم! أها شنو ليك؟

واسلم لأخيك
.



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2005, 09:06 AM   #[11]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الغالية مي هاشم
تسلمي إنت وتسلم حرفك!
افتقدت دفء حروفك وعمق رأيك، وبصرك الثاقب.
شكراً على الترحيب البليغ



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2005, 09:13 AM   #[12]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

عبد الله الشقليني
يا نجي الكلم الطيب، رفيق الذرى، ساحر اللفظ جلي البيان
رفيق الغربة، سمير المنافي والأصقاع البعيدة!
لك المحبة التي تنمو وتزدهر، ما سطرت حرفاً أو جلوت فكرة، أو حلقت سامياً في ملكوت الفكر

أثرت في طلي حديثك أموراً، كل أمر يستحق التحدث عنه بإسهاب وعمق: هروب الشاعر عن كتابة تجربته نثراً، وعن
تجربة الإلقاء الشعري، وعوالم الكتابة والقراءة(في الشعر طبعاً)، وعن ميراث التجويد (موسيقى الرسم الخطابي في اللغة وعلاقته بالتجويد في اللغة القرآنية)!
سأعود إلى كل ذلك، وآتيك بقولي في استفاضة، لاحقاً، وربما في بريدك الإلكتروني إذا زودتني به في البريد الخاص، وذلك ريثما أفرغ من إعدادها، فلقد أثرت كامن الشجون، وهجت ، كما يقال (عش الدبابير)!
ما أسعدني بحديثك والتحليق معك في سموات فكرك ودقة طرحك وأسلوبك الباذخ الرفيع.

بدت لي كتابة الشعراء عن تجاربهم بدعة راجت مؤخراً (في الثقافة العربية). ولا أذكر اللحظة إلا نزار قباني، وبسط الأسباب التي دعته لكتابة تلك التجربة (أظن ذلك في كتابه الموسوم(الشعر قنديل أخضر)، شعراء العرب منذ ما قبل امرئ القيس، سجَّلَ تجاربهم، وسيرهم معاصروهم وأصدقاؤهم و رواتهم، كالصولي مع أبي تمام أو ابن جني مع المتنبي، وأنت تعلم الكثير، بل وحتى "أزرا باوند مع إليوت" ويمكنني أن أعدد لك من الأولين والآخرين!
الشعراء الذين نظَّروا لتجاربهم ورؤاهم، لنقل مثل "أدونيس" كانوا هم علماء وأصحاب مشروع ونظريات في الشعر، وعالجوا النقد من خلال تلك النظريات، بل وقرءوا التاريخ الشعري واشتاروا منه ما يوافق تلك الرؤى. يتبدى ذلك جلياً عند أدونيس في أطروحته القيمة(الثابت والمتحول) وقبل ذلك كتابه الذي لا يقل قيمة( مختارات من الشعر العربي) في مجلدين.
الحديث في هذا لذو شجون!

الشعر العربي في أصله شعر مسموع، وموسيقاه جزء عضوي منه، وبالتالي فإن مخارج الحروف وموسيقى اللفظ وتجويد نطقه بسطاً وقبضاً، ترقيقاً وتفخيماً ومداً وقصراً، لهو جزء من خصائصه ونقص أيٍ من ذلك نقص في القصيدة، لا محالة.
ليس عبثاً ما كان يفعله الصفوة والبيوت الكبيرة من سكان المدن في الزمن العربي القديم المخضر حين يبعثون بأبنائهم إلى البادية ليتعلموا الفصاحة واللغة ثم يعيدوهم إلى المدن بعد أن يتقنوا اللغة، ضبطاً ونطقاً وفصاحة. فالمدينة تختلط فيها الألسن وتذوى اللغة إذا لم ترفدها فطرة سليمة ونظر ثاقب ومعرفة بجذور اللغة. وانظر الآن في المدن العربية، وخاصة مدن الدول النفطية،ثم انظر حال لغتها العربية، فسترى المأساة، وأسوأ من ذلك حال الناشئة الذين تربوا على مثل هذه اللغة، من المربية والسائق حتى المعلم، ويا خوف فؤادي من غد!


دم طيباً على أمل بالعودة إليك مرة أخرى.



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2005, 09:26 AM   #[13]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أباذر الكامل (اسماً ومعنى)

كيف لا اعتذر في مجلس فيه أنتم، بكل جمال أدبكم الجم، ونضارة ترحابكم وأريحية مقامكم!

لم لا اعتذر، وأعناق الأحبة تشرئب، تبدي تلهفها للقاء !

هل تأخرت؟ وهل طالت لهفتهم؟ فأنا أعرف لوعة وعذاب انتظار المحبين!

كيف أتأخر وأنتم ظللتم واقفين ولم أفرش لكم فؤادي ولم يظللكم روحي من هجير!

نتعلم منكم كيف يكون الحضور ألقاًً، وكيف يهب الأحباب مشاعرهم دافقة بلا أذى أو من!

منكم نتعلم ونحاول رد التحية، ولو بمثلها وهيهات،
فاسلم لأخيك. طبت وطابت اوقاتك
!



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2005, 10:49 AM   #[14]
عجب الفيا
:: كــاتب ::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عالم عباس
الأحباب الكرام
لا أدري إن كان ذاك الحضور المتميز قد آب راضياً، وأنني لم أخذله!
فأما من ناحيتي، فقد أحسست براحة، وكأن أثقال الأرض كلها كانت على عاتقي، وقد انزاح الآن عني. وحين آنست الامتنان والرضا في عين أسرتي الصغيرة، أحسست بسعادة غامرة، بأنني لم أخذلها!
ولكن هل رضي الناس بما قدمت؟ ما زال في نفسي شيء من حتى، ( وبالمناسبة هي عنوان إحدى قصائدي، وقد قرأتها هنالك)!


مرفق:

أشواقي ومحبتي لكم ، وقد أعود!
دمتم طيبين.
لا شك انهم آبوا راضين عن تلك الليلة .
فقد هاتفني صديقي عز العرب وقال لي اتذكرتك بالامس في ليلة عالم عباس بمركز عبد الكريم ميرغني وقال لي ان تلك الامسية اعادت لي ذكري لقاءاتنا في نوادي امدرمان العامرة في حقبة التسعينات .
واكثر ما اثار عز العرب حديثك عن صاحب مكتبة من الفاشر كان يطلب لكم الكتب من بيروت مباشرة بناء علي رغبة القراء والذي كان حاضرا في تلك الامسية .
فهل حدثتنا عن ذلك ،
نتمي لك اجازة طيبة بين الاهل



عجب الفيا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2005, 10:49 AM   #[15]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أيها الخالد الحاج
نبيل القلب، رقيق الشعور، الرقيق الأنيق


لقد والله صدقت،
فأنا الذي يحتاج ألى عزاء، وفي هذه اللحظات بالذات فأن"عبارة "كفارة" هي الملائمة تماماً.
"كفر الله سيئاتك، وأرضاك ورضي عنك.
لو رأيت أيها العزيز، كيف كانوا ليلتئذٍ لازدادت قامتك طولاً من الفرح!
لم يكن ذلك في لقائي بهم وحده،
أكاد أوقن أنه في الليلة التي التقاهم فيها شاعرنا الجميل عاطف خيري، قد كانوا أكثر عددا، وأعم حشداً
كذلك في الليلة التي تلتها وغرد فيها صديقنا الشاعر إلياس فتح الرحمن!

إن لدينا وطناً، مهما محصته الأيام وجور السلطان وعناء السنين، فما زال الأمل فيه يخضر ويتبرعم كل يوم من حيث ندري أو لا ندري
ثمة كل ما يجعل الشعر يغرد، ويصرخ ويثير ويفعل ويترك
وفيه من الناس "القيافة" ما يجعلون الثقافة قوتاً، والشعر زاداً يستقطعونه ولو من بعض حليب أطفالهم من أجل قصيدة
هؤلاء لو سفحت دمي ورهنت عمري كله قصيدة أرد لهم بعض حقهم عليَّ لما أوفيت

سلام لمن نذر نفسه وماله لخدمة هذه الغاية
التحية والإجلال لمركز عبد الكريم مرغني وآله
.



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:34 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.