إلى هــدى الأمين مع حبــى !!! عايــد عبد الحفيــظ

إلى كل الأحباب في سودانيات !!! ود المامون

أصلي سميتك وطن !!! أريج محمد

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-04-2020, 01:38 PM   #[1]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي الانبياء الكذبة والائمة السفلة .. وحديث آخر الزمان عندما يصدق الكاذب ...

اقتباس:

السودان الان
الحكم بالسجن ثلاثة أشهر على إمام مسجد تفوهـ بألفاظ نابية
2020-04-09م
صحيفة السوداني
مصدر الخبر / صحيفة السوداني
الخرطوم : السوداني
قضت محكمة مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور بالحكم بالسجن ثلاثة أشهر على المتهم يوسف محمد أبكر ، وجاء الحكم على خلفية إساءته لأطباء السودان وتفوهه بألفاظ نابية من على منبر مسجد عمر بن الخطاب بحي الشاطيء .
و كتب وزير الشؤون الدينية والاوقاف نصرالدين مفرح على حسابه (فيسبوك) ، أن الامام كان مستخفاً بتوجيهات وزارة الصحة ومستهزئاً بداء يفتك بالبشرية من أقصاها إلى أقصاها ، و ابدى أمله أن يرتدع كل من يسير علي خطاهـ ، فتكون منابرنا منبعا للتوعية والإرشاد والدعوة إلى الله بـ بصيرة.

يمكن قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

السلام عليكم جميعا ...
اقدم هذا البوست هنا لجمع ما وصل اليه حال الدعاة وحال ائمة المسلمين .. ولست معنيا بمحاكمة احد بقدر ما عنيت جمع هذه المواد للاجيال القادمة .. وان شاء الله اقدر اجيب الفيديو المعني
ونواصل بعد الفاصل
ليس هذا دعوة لحوار ولا نقاش..



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2020, 11:34 AM   #[2]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
من هم الأنبياء الكذبة الذين ذكرهم السيد المسيح ؟
مصطفى الهادي
انفرد متى في إنجيله بقولٍ نسبه إلى السيد المسيح عليه السلام من أنه قال : (احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان، ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة!).(1) وتكرر هذا القول في مكانين ولكن بصيغ مختلفة .(2)
وقد استغل هذا القول الكثير من الاباء المسيحيين في محاوراتهم عبر الفضائيات او على الانترنت لكي يوجهوا اصابع الاتهام إلى نبي الاسلام (محمد) حيث يقولون بأن هذه نبوءة من السيد المسيح اشار فيها إلى ان انبياء سوف يظهرون بعده وكلهم كذبة ، فتلاقف جمعٌ من المستمعين المسيحيين ، وبدأوا بالتهريج على المسلمين . ولكن هؤلاء نسوا بأن السيد المسيح اشار إلى أن هؤلاء الأنبياء الكذبة سوف يخرجون باسمه او ينتحلون اسمه ، فبعد اصرار من قبل التلاميذ في كيفية معرفة هؤلاء الانبياء الكذبة ، ارشدهم المسيح إلى علامتهم وفي نفس رواية إنجيل متى فقال : ((فإن كثيرين سيأتون باسمي قائلين : أنا هو المسيح! ويضلون كثيرين)).(3)
إذن يتبين من قول السيد المسيح بأن هؤلاء الكذابون سيأتون من داخل المسيحية نفسها وليس من خارجها وقد تحققت نبوءة المسيح فظهر بعده اكثر من سبعين نبيا كان أولهم وعلى رأسهم (بولص شاول الطرسوسي) .(4) الذي حاول القضاء على المسيحية بضربها من الداخل فزعم أن المسيح ارسله ، وهذه اولى النبوءات التي قال فيها المسيح (سيأتون باسمي). فكان بولص اول نبي كذاب .
ثم عمد بولص إلى اختلاق إنجيل وزعم أن هذا الإنجيل هو (بيسوع المسيح) ومنه وأنه هو الذي أمره ان يقوم بالتبليغ مكانه وهذا ما نراه في قوله : ((في اليوم الذي فيه يدين الله سرائر الناس حسب إنجيلي بيسوع المسيح)). (5)
فكانت اول كذبة من بولص أنه صرخ في المجامع أن المسيح ابن الله كما نرى ذلك في سفر أعمال الرسل 9: 20 (وللوقت جعل يكرز في المجامع بالمسيح أن هذا هو ابن الله).
وبعد أن أشاع بولس بأن المسيح هو ابن الله ، بدأ المراحلة الثانية التي زعم فيها أن المسيح هو الله كما نرى ذلك واضحا في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 5 ((أقول الصدق في المسيح ، لا أكذب ، وضميري شاهد لي بالروح القدس : المسيح حسب الجسد ، الكائن على الكل إلها مباركا إلى الأبد. آمين)).
وفي المرحلة الأخيرة من نبوته المزعومة اعلن بولص بأن المسيح هو الرب الأبدي ملك الملوك ورب الارباب الذي لا يموت الساكن في النور الابدي الذي لم يرهـ الناس .(6)
المشكلة الكبيرة أن المفسرين في المسيحية يعرفون بأن بولص كان يتقول على السيد المسيح ، ويحكي عنه احاديث واقوال لا توجد في الاناجيل الأربعة وعلى سبيل المثال فقد اجمع المفسرون بأن بولص أورد قولا نسبه إلى المسيح ولكنه غير موجود في الأناجيل الأربعة ، ولما كان بولص لم يُشاهد المسيح ولم يسمع منه مباشرة بل جاء بعده بسنوات فإن اكثر المفسرون احتاروا في تبرير قول بولص ذلك وآثروا السلامة فقرروا الصمت وعدم الخوض فيه. حفاظا على سمعة بولص ، ونسى هؤلاء بأن بولص يعترف على نفسه بأنه يكذب كما نرى ذلك واضحا في رسالته إلى أهل رومية 3: 7 ((فإنه إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). إذن بولص هنا يعترف بأن هناك من يراه كاذبا ولكنه يُبرر كذبه بأنه من اجل مجد الله. وهذا يُذكرني بقول لأبي هريرة أورده مسلم في صحيحه عن أبي رزين قال ((خرج إلينا أبو هريرة فضرب بيده على جبهته ، فقال : ألا إنكم تحدثون أني أكذب على رسول الله (ص) لتهتدوا وأضل…)).(7)
يقول مؤلف سفر أعمال الرسل نقلا عن بولص أنه قال كما في 20: 35 ((في كل شيء أريتكم ... متذكرين كلمات الرب يسوع أنه قال: مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ)).
اشهر المفسرون في المسيحية قالوا بأن السيد المسيح لم يقل هذا القول ولم يرد في أي انجيل حتى الاناجيل الغير معترف بها لم يرد هذا القول الذي نسبه بولص إلى السيد المسيح ولم يدلنا إلى المصدر الذي استقى منه هذا القول.
ومن هؤلاء : (يوحنا الذهبي الفم ، وديديموس الأعمى ، وسفريانوس أسقف جبلة وهم اشهر من فسر في المدرسة اليونانية الاسكندرانية والانطاكية. وكذلك ثيودور القورشي، واروريجنس وكذلك بيلاجيوس وغيرهم الكثير ممن اجمع على القول : (القديس بولس نسبَ عبارة من أقوال السيد المسيح لم ترد في الأناجيل الأربعة).
يضاف إلى ذلك أن بطرس في رسالته الثانية اكد بأن هؤلاء الانبياء الكذبة الذين بشّر بهم السيد المسيح سيخرجون من نفس شعب السيد المسيح وفيهم وهذا ما قاله في رسالة بطرس الرسول الثانية 2: 1 ((ولكن، كان أيضا في الشعب أنبياء كذبة، كما سيكون فيكم أيضا معلمون كذبة، الذين يدسون بدع هلاك يجلبون على أنفسهم هلاكا سريعا)).
وهذا ما اكدهـ يوحنا أيضا حيث قال : ((أيها الأحباء، أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا)).(8). يضاف إلى كل ذلك اعتراف السيد المسيح نفسه بأن الأنبياء الكذبة هم من دينه كما ورد في إنجيل متى 7: 22 ((كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب، يا رب! أليس باسمك تنبأنا)).
وبولص أيضا يعرف جيدا أن هؤلاء الانبياء الكذبة هم من المسيحية وسوف يخرجون باسم المسيح كما يقول في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 13((لأن مثل هؤلاء هم رسل كذبة، فعلة ماكرون، مغيرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح)).
إذن يتبين ايضا من خلال هذه النصوص بأن هؤلاء الانبياء الكذبة قد خرجوا بعد رحيل السيد المسيح ومن ديانته.
وهكذا عدّ كاتب سفر يوحنا اكثر من سبعين نبيا جاؤوا بعد رحيل السيد المسيح ، هذا اضافة إلى أن السيد المسيح عليه السلام لم يقل بأن (نبيا كذابا) سوف يأتي ، لا بل قال : (انبياء كذبة). فأشار إلى كثرتهم وقوله (سيأتي بعدي) أي بعد رحيلي مباشرة وهذا ما حصل حيث افردوا رسالة كاملة خاصة بهؤلاء الانبياء الذين جاؤوا بعد رحيل السيد المسيح كما نرى ذلك واضحا في (سفر أعمال الرسل).(9)
ففي قاموس الكتاب المقدس : دائرة المعارف الكتابية المسيحية شرح كلمة سفر أعْمال الرُّسُل ، قال : (هو السفر الخامس من أسفار العهد الجديد . ويرجع هذا العنوان إلى القرن الثاني الميلادي) أي بعد رحيل السيد المسيح بمائتين سنة تم تدوين هذا الكتاب ، وهي فترة كافية لكي يظهر فيها الكثير من الانبياء الكذبة المتكلمين باسم السيد المسيح، ولكن للمغالطات فإن بعض المفسرين يقولون بأن المقصود بالرسل ، هم تلاميذ السيد المسيح الاثنا عشر الذين امرهم ان يُبلغوا بعدهـ ، وهذا غير منطقي أن تُكتب سيرة هؤلاء واعمالهم بعد مائتي عام من رحيلهم. فأي عاقل يقبل بذلك .
والان ثبت وبالدليل القاطع الذي لا يقبل الشك أن المقصود من قول المسيح (الأنبياء الكذبة) هم من داخل المسيحية وليس من خارجها لا كما يزعم المتخرصون.
المصادر .
1 - كما في رسالة بطرس الرسول الثانية 2: 1 .
2 إنجيل متى 7: 15.
3 - إنجيل متى 24: 5
4 - وقد اشار بولص إلى نفسه بأنه نبيا مرسلا من الله في رسالته إلى أهل رومية 11: 3 وذلك بقوله : ((يا رب، قتلوا أنبياءك وبقيت أنا وحدي، وهم يطلبون نفسي)).فعد نفسه منهم .
5 - رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 16.
6- كما نرى ذلك واضحا في رسالته الأولى إلى تيموثاوس 6: 15 حيث يوصي الوصية الأبدية قائلا : (( أن تحفظ الوصية بلا دنس ولا لوم إلى ظهور ربنا يسوع المسيح: ملك الملوك ورب الأرباب، الذي وحده له عدم الموت، ساكنا في نور لا يدنى منه، الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه، الذي له الكرامة والقدرة الأبدية. آمين)).
7- صحيح مسلم ج3 ص1660 .
8- رسالة يوحنا الرسول الأولى 4: 1.
9- يطلق بعض علماء المسيحية على سفر أعمال الرسل بسفر أعمال الروح القدس. وسبب هذه التسمية حسب زعمهم أن الروح القدس كان يؤيد الرسل بالمواهب والآيات مثل موهبة النبوة . وهذا اعتراف آخر بأن هؤلاء الانبياء جاوؤا بعد رحيل السيد المسيح ومن اجل ابعاد شبهة (الأنبياء الكذبة) عنهم قالوا بأن الروح القدس أعطاهم موهبة النبوة . انظر شرح الكتاب المقدس - القس انطونيوس فكري تفسير سفر أعمال الرسل ، المقدمة .





التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2020, 10:38 PM   #[3]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ما رأيت في الكذب مثل النخب السودانية من أدمنت الكذب ، وكان سببا لإدمانها الفشل ...
فإدمان الفشل الذي جاء عنوان كتاب للدكتور منصور خالد ، في رأيي هو إدمان هذهـ النخب الكذب ، وما يؤسف إن النخب العسكرية إمتازت بالكذب البواح ..
وهنا نقرأ كيفية كذب العقيد جعفر محمد نميري ، من خلال كتاب ’’محاكمة نميري‘‘ للصحفي المصري محمد مصطفي ...
وكتابات اخري ...
مثل نميري والفجر الكاذب ...
وغيرهـ ...



في صفحة 49
اقتباس:
فساد قيادات مايو :
* هناك من يوجه الاتهامات لبعض قيادات ثورة مايو ، ويشيرون الي كثير من الانحرافات والفساد .. بل تمتد اصابع الاتهام لتشملكم شخصيا .. وما هو موقفكم من قوانين سبتمبر التي صدرت في عهدكم ؟
- لقد تحدثوا عن الفساد في مايو .. ويكفي مايو فخرا ان كل الذين استطاعوا تقديمهم للمحاكمة بعد ما سمي بالانتفاضة .. وبعد ان نقبوا ، وفحصوا ، ومحصوا كل ملفات الدولة .. لم يتعد عددهم اصابع اليد الواحدة .. وقد قدموا لمحاكمات علنية ، وبرأ القضاء السوداني العادل ساحة الكثيرين منهم .. إلا ينهض ذلك وحدهـ دليلا علي طهارة عهدنا الذي امتد ستة عشر عاما ؟ .
ثم تدنوا في اساليبهم الي مدارك يأباها الخلق السوداني ، وتقاليدهـ ، فتحدثوا عن سلوك غير سوي لبعض قادتنا .. كذبوا وافتروا .. وما سلمت انا من افتراءاتهم ، واحب ان اؤكد لزملاء النضال ، ورفاق الدرب ، بأننا نحمد الله ان مازلنا علي مبادئ الثورة ، وطهارتها ، ومثلها ، مسلكا واستقامة .
في صفحة 74
اقتباس:
مستعد للمحاكمة ؟
* البعض في السودان يطالب بمحامكتك ... هل انت مستعد لمواجهة شعب السودان عن الـ 16 عاما : فترة حكمك ، وما اخذ عليك خلالها ؟
- اوافق علي ان يكون هذا الحكم بما ينص عليه الدستور الذي يقرر ان احاكم اذا انحرفت ؟؟ فأنا مستعد للمحاكمة بالدستور .. لكني ارفض المحاكمات التي تأتي بها الاحزاب ولا اثق فيها .. فهم يطردون القضاة .. ويحطمون كل شئ .. فلا يوجد قضاء في السودان .. والدستور السوداني حدد كيفية محاكمة الرئيس او من هم في مناصب عليا .. وانا اتحدي ان يحاكموني بالدستور .. اما ما يقال من : ان وزير العدل السابق قد طلب من مصر تسليمي كي احاكم ؟ فقد كان هدفهم ’’قطع رأسي‘‘ ولو بمحاكمة صورية والذي اتمسك به هو محاكمة بموجب نص الدستور .

القضاء السوداني العادل برأ كل نخب حكومة مايو ، ونفس هؤلاء القضاء غير مؤهلين لمحاكمته نميري .. ولايوجد قضاء في السودان !!!

طبعا ... صاحب العقل يميز ...
إن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ...



رابط تحميل الكتاب



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2020, 05:48 PM   #[4]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
في مجتمعنا فقط ، عندما تخبرهم أنهم أكثر المجتمعات إنتهاكاً لحقوق الأقليات ، وأكثر المجتمعات التي تُهان وتُظلم وتُغتصب وتُقتل فيها النساء ، وأكثر المجتمعات فساداً وعنصرية ..
الكارثة أنهم سيدافعون عن جرائمهم بدل الإعتراف بها ، ويستدلون بجرائم المجتمعات الأخرى لتبرئة أنفسهم !!


عندما تكون رئيس القوات المسلحة تكون رئيس البلد ، وتكذب كيف ما تشاء ، ولا يستطيع احد ان يسألك .. لأنك الملهم ولأنك القائد ..
كم من الكذب والنفاق ..



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2021, 03:24 PM   #[5]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


الرد على الشيخ محمد الامين اسماعيل
30‏/01‏/2017م
الشيخ ابوبكر آداب
https://www.youtube.com/watch?v=MJO_Q3BPClE


هذا من كذب محمد الامين اسماعيل ، وفتواهـ بإباحة التمثيل المنقح . بواسطة الرقابة في قناة طيبة ..
وربنا قال (ادعو الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) .. هنا ما في أي سيرة لتمثيل ولا مسلسلات دينية ...
لكن الكذاب محمد الامين اسماعيل لا يستحي أن يلغي ’’الحكمة والموعظة الحسنة‘‘ ويصرخ عاليا ، علي صورة عمرها أكثر من 5 قرون ..
كنا نتمني أن يحمل محمد الامين اسماعيل سيفه وينطلق الي بلاد الكفار الذين رسموا الذات الالهية ، وصوروا صورة المسيح المصلوب علي الصليب ، ليجاهدهم ويغلظ عليهم ، لأن مأواهم جهنم وبئس المصير ...
ولكن الكذاب محمد الامين اسماعيل .. اشتهي ان يكون نجما علي التلفزيون الذي صنعه الكفار ، وعملوا علي نشرهـ إرساله عبر الفضاء الخارجي والداخلي ...

فأي كذب تبقت لكم يا شيوخ السلطان !!!!





من حلف علي المصحف وهو كاذب ..
د.محمد الأمين إسماعيل|ديوان الإفتاء
02‏/04‏/2019م
قناة طيبة الفضائية


https://www.youtube.com/watch?v=cfazaP5Y8Tg




محمد الامين اسماعيل يدري ان اهل الانقاذ حلفوا القسم ’’الغموس‘‘ وهذا بشهادة نافع علي نافع ’’المانافع‘‘ وجاؤوا الي السلطة بليل بهيم .. وهو يسايرهم ويفتي لهم ، وهنا يقول إن القسم الغموس لا كفارة له !!!
طيب يا محمد الامين اسماعيل القسم ’’الغموس‘‘ لا كفارة له ، وانت تقول يدعم التوبة بالصدقات ...
أها هل الاموال المنهوبة تجزئ للصدقات ؟؟؟
بمعني هل من حق الراعي أن يسرق مال العامة ليتصدق به لأصحابه أو خاصته أو أهل بيته ؟؟؟ وتكتب هذهـ في الصدقات ؟؟؟
طبعا الصدقة والزكاة لا تكونان إلا من مال حلال ...
لكن كدهـ شوف لينا زولك القام شرد دهـ وهو يدعي البطولات والصولات .. خبر الـ5 مليون دولار الاستلمها من السيد بشه ... ؟؟؟
الفاتح جبرة يسأل عن الـ 5 مليون دولار ؟؟؟
يا ناس الباسطة الكنافة والبسبوسة والبسطرمة ...




التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2021, 03:40 PM   #[6]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:

هكذا دافع "عبد الحي يوسف" عن "محمد الأمين إسماعيل"
الأحد ، ٣ يناير / كانون الثاني ٢٠٢١م

دافع الشيخ عبد الحي يوسف عن الشيخ محمد الأمين إسماعيل بعد الجدل الذي اثارته خطبته على منبر احد المساجد عن المنهج الجديد للتاريخ، ومدير المناهج عمر القراي
وكتب عبد الحي 10 نقاط يشيد فيها بالشيخ محمد الأمين وينتقد منتقديه . وقال عبد الحي يوسف في منشورهـ :
1. الشيخ الدكتور محمد الأمين إسماعيل أعرفه في مجال الدعوة منذ عشرين سنة أو تزيد، رجل من أهل الغيرة على الدين والحرمات ، في دماثة خلق وحسن أدب وعظيم حياء .
2. صحبت أبا عاصم سفراً وحضرا فلم أر منه إلا الفضل والبر ، وأراهـ جديراً بقول القائل يمدح الإمام مالكا : صَمُوتٌ إذا ما الصَّمْتُ زيَّن أهله وفتّاق أبكار الكلام المختَّم 3. الشيخ نفع الله به في ميادين شتى ، وما كان يتردد في إجابة من دعاهـ لمحاضرة أو ندوة أو عقد قران ، وقد طاف البلاد مشرقاً ومغربا ، هادياً ومبشرا ونذيرا ، وأحسبه ممن لم يدخر وسعاً في نشر العلم وبث الهدى ، لا يرجو في ذلك من الناس جزاء ولا شكورا .
4. جعل الله له القبول بين العامة والخاصة ؛ وقد كان مسجدهـ ولا يزال مقصداً لطلاب العلم وناشدي الهدى ، ولا يزال بإذن الله مسدَّداً موفَّقا .
5. ما يتعرض له الشيخ في أيامنا هذهـ من حملة شعواء ليست بغريبة على بني علمان وفلول اليسار وأحزاب الشمال وأهل الضلال ؛ فهم يقعدون للدعاة إلى الله كل مرصد ، ويروجون عنهم الأكاذيب والفِرَى ، ولا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة .
6. أقول للشيخ :{واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون} ، فتلك سنة الله في الدعوات {وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير} .
7. {ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك} هذا خطاب ربنا جل جلاله لنبينا صلى الله عليه وسلم ؛ فلا تجزع أبا عاصم فذاك كله في موازين الحسنات ، وإن القوم لم يعادوك إلا لدفاعك عن دينك وغضبك لربِّك
8. من العجائب والعجائب جمة أن يغضب بعض أهل الأهواء لأن الشيخ بيَّن الحق وغضب لله ، ولا يغضبون لأن سفيهاً جهولاً اسمه القراي يصدم الأمة في معتقدها وينال من دينها {ما لكم كيف تحكمون} .
9. ما يقوله بعضهم : أين كان الشيخ خلال ثلاثين سنة ؟ تلك التي يرفعونها في وجه كل ناصح، أقول لهم : منبرهـ شاهد بأنه كان ناصحاً وبالمعروف آمراً وعن المنكر ناهياً وبالحق صادعا .
10. يا أبا عاصم: فَاصْدَعْ بِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ أَبْشِرْ بِذَاكَ وَقَرَّ مِنْهُ عُيُونَا
نقلا عن الرابط

عند الله تجمع الخصوم ..



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2021, 10:06 PM   #[7]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


نهاية زمن الشيوخ
"الحلقة الأولى"..
مسلسل سقوط مشايخ السلفية والإخوان والدعاة الجدد من فوق المنابر
..
رحلة الثورتين فضحت «حسان» و«برهامى» و«يعقوب» و«الحوينى» و«القرضاوى» و«الصغير» ومسعد أنور وعمرو خالد

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018م
09:00 ص




محمد الدسوقى رشدى


تناقض فتاوى الشيوخ حول المظاهرات والانتخابات والمرأة والأحزاب قبل ثورة 25 يناير وبعدها .. وتلاعب نفس الشيوخ بالشريعة والفقه وتغير آرائهم قبل ثورة 30 يونيو وبعدها كتب نهاية سيطرتهم على عقول المصريين .
خريف الشيوخ والدعاة بدأ فى فترة حكم الإخوان وسيطرة السلفيين بعد ظهور الشيخ الكذاب والشتام والشيخ المتحرش والداعية النصاب ورجل الدين المتلون .
صراع الحركات السياسية للاستفادة من نجومية الشيوخ بعد ثورة 25 يناير.. وطمع الدعاة فى استثمار نجوميتهم سياسيا كشف جهلهم ونزع عنهم ثوب الدين المقدس، وأطلق شرارة التمرد على كهنة المنابر .
25 يناير فجرت قنبلة تعرية الشيوخ مع اقتراب البنزين من النار .. الشيوخ هم النار .. والسياسة هى البنزين .. والانفجار هو الحقيقة .. حقيقة كل الشيوخ الذين لم تسعفهم بلاغتهم ولا قدراتهم على التلون أمام أحداث سياسية متسارعة تحتاج شجاعة ومواقف واضحة فى النور .
حسنا تبدو المسألة شديدة البساطة ، ولكن فى منتهى التعقيد ، كانوا رجالا أهل شهرة وثروة وحظوة ومريدين ، أصواتهم فى كل مكان ، وصورهم على زجاج سيارات المكيروباص والنقل العام ، والجالسون فى حضرتهم ينحنون طمعا فى تمرير شفاههم فوق ظهور أيديهم ، ثم فجأة تلاشى كل شىء فجأة كما لو كانوا أشباحا .
كانت الطوابير أمام أبوابهم بالآلاف ، وكانت الصورة معهم بركة ، والانتقال من السكون إلى الحركة لا يتم دون إشارة منهم ، والهمهمة لا يقدم عليها الرجل سوى بفتوى منهم ، كان الناس يذهبون إلى اليمين إن أومأت رؤوسهم إلى اليمين وإلى اليسار، إن فعلت رؤوسهم العكس ، ثم توقفت رؤسهم عن الحركة وتوقف معها الناس عن التحرك كما القطعان .


القرضاوى

كانوا يتحركون فى مواكب ، ويصطف أكابر القرى والمدن لتقبيل أيديهم ، وتقام الولائم على شرفهم ، ويعاير الأخ أخوهـ بأنه جلس فى وجه الواحد منهم مباشرة ، وحصل على البركة بلمسة من يديه ، كانت سطوتهم على العقول كبيرة ، استنسخوا البشر فى الشوارع ، الآلاف يسيرون نسخة واحدة شكلا ومضمونا ، يتمتمون بنفس الكلمات ، ويرتدون نفس الملابس ، ويزورون نفس الحلاق ، ويعتقدون نفس الفكرة تجاهـ أنفسهم وتجاهـ المجتمع ، ثم فجأة تغير كل ذلك ، اختفت الولائم وانفضت عنهم الصفوف ، ولم تعد لمسة أيديهم بركة ، وتحول خطابهم إلى متهم محل شك حتى تثبت طهارته وصدقه .
كانوا يدعون الناس إلى التقشف والزهد فى الدنيا ، حتى ظن الناس فى الأثرياء الظنون ، بينما نفس الناس مسحورة ترى فى ثراء شيوخهم فضل ونعمة من رب السموات والأرض ، كانت أصواتهم تخرج عالية من نوافذ الميكروباصات وأتوبيسات الجمعية صراخا يأمر الناس بالصلاة «انت مبتصليش ليه .. صلى»، «مراتك مبتلبسش النقاب ليه..
«ديووووووووووووث» ، «بنتك بتروح المدرسة المختلطة ليه.. حرااام»، كانت أصواتهم تخرج من كل شارع ، من الدكاكين ، مأذن المساجد ، كاسيت عربات الكبدة ، نوافذ البيوت ، كانوا نجوم الكاسيت بلا منازع ، يصرخون فى الناس ويحدثونهم عن عذاب النار والثعبان الأقرع ، ويرهبونهم ويخوفونهم من الله والطريق إليه ، رغم أن أغلفة شرائط الكاسيت تحمل أسفل أسمائهم المكتوبة بالبنط العريض أى ربانية مكتوبة على الهامش تخبر الناس بأن الدعوة إلى الله لا بد أن تكون بالموعظة الحسنة ، ولكنهم أقنعوا الملايين الغائبة عقولها أن كلامهم أصدق من كلام الله ، هكذا كان يتحدث مريدو الشيوخ فى التسعينيات وبداية الألفينات ، الشيخ فلان هو اللى قال ، حتى ما قاله الله ورسوله عليه الصلاة والسلام لا يقال على ألسنة الناس إلا كما فهمه أو حفظه الشيخ فلان .


برهامى
كانوا هم ملوك الأرض وما عليها من عقول ، من حضر دروسهم ومن لم يحضر ، من تبعهم وسار ضمن قطعانهم ومن تمرد وسار عكس الاتجاهـ ، من تزاحم أمام منابرهم وانضم لقطعانهم كان لا يتكلم إلا بما قال الشيخ ولا يرتدى إلا ما أمر به الشيخ ، ولا يتزوج إلا بمن أشار نحوها الشيخ ، ومن لم يحضر وتمرد كان يعانى من نظرات مريدين الشيخ ، سواء كانوا جيرانا أو زملاء عمل ، كان محل شفقة ، ومستهدفا طول الوقت بنصائح الهداية ولا تمر ليلته إلا وهو يواجه سيل التحريم وسيلا من دعوات ضرورة زيارة الشيخ وحضور دروسه .
كان الشيوخ فى تلك الفترة التى سبقت 25 يناير 2011م وما بعدها من شهور نجوما للمجتمع المصرى ، نجوما لشاشات الفضائيات تنافس برامجهم الجميع ، وتنافس مبيعات شرائطهم مبيعات نجوم الكاسيت من المطربين ، بينما مواقعهم على الإنترنت هى الأعلى والأكثر زيارة فى مجتمع يعشق التظاهر بأنه متدين بطبعه .
كانوا نجوم الصف الأول سواء أكانوا شيوخا تابعين للماركة السلفية أو من أهل ماركة الدعاة الجدد ، يصدقهم الناس ويتبعهم الملايين ، عششوا فى عقول المصريين بشكل جعل كل خطوة لمواطن مصرى يجب أن تتم بفتوى من شيخ ، وامتلأت الساحات ببرامج ودروس دينية فى كل مكان ، مسجد ، منزل ، شاشة تليفزيون ، يسأل فيها المواطن شيخه كيف يدخل الحمام ؟ هل كانت النملة التى كلمت سيدنا سليمان ذكرا أم أنثى ؟ هل يأكل حلوى المولد ؟ هل يشرب النسكافيه ؟ هل يرتدى بنطلون وقت الصلاة ؟ وهكذا وهكذا حتى أصبح ريموت كنترول الشعب المصرى أو أغلبه فى يد الشيوخ ، إن ضغطوا على الزر تحركت جموع الناس وفق هواهم أو وفق مصالحهم ، طبقا لما اكتشفه المصريون أنفسهم فيما بعد .


محمد حسان

سيطرة كاملة للشيوخ تجلت ذروتها من منتصف التسعينيات وحتى ثورة 25 يناير، واتضحت نتائجها فى شهور الارتباك التى تلت أحداث 25 يناير، حينما صدم المصريون بملايين من المواطنين يتحركون وفق إشارة الشيخ فلان ، يؤيدون ويعارضون وفق فتوى شيوخهم .

فى تلك اللحظة التى تخيل فيها شيوخ مثل محمد حسان ومسعد أنور وياسر برهامى ومحمد الصغير ومحمد حسين يعقوب وعمرو خالد وأبوإسحاق الحوينى والقرضاوى وغيرهم ، أن بوصلة الأمر فى القاهرة أصبحت بين أيديهم ، وأن وقت الحصاد قد حان ، وساعة التمكين قد حلت ، وأن الشعب المصرى بأكمله قد تدلى بين أيديهم ليتضخم قطيع مريديهم ، كانت تلك ظنونهم بينما كان واقع الأحداث على الأرض يخبرنا بأن أيام ما بعد 25 يناير مرورا بفترة حكم الإخوان وسيطرة السلفيين على الأجواء البرلمانية هى بداية النهاية لزمن الشيوخ ، هى موسم الخريف الذى تتساقط فيه أوراق النجوم من شيوخ السلف أو الإخوان أو الدعاة الجدد ، ويذهب تأثيرهم بلا رجعة ، لأن مسا ما أصابهم وكشف لجموع البشر حقيقتهم وتجارتهم بالدين .

هرولت الحركات السياسية نحو الشيوخ للاستفادة من قدرتهم على التأثير فى الشارع ، بل بعض الشيوخ أنفسهم قرروا استثمار نجوميتهم فى زيادة مساحة نفوذهم وتأثيرهم وسطوتهم وسلطتهم ، فقرروا أن ينزلوا إلى ملاعب السياسة التى طالما حرمها بعضهم ، وطالما حذر منها البعض الآخر ، كان السيرك أكبر منهم ، وكانت تقلبات الأوضاع السياسية أكبر من استيعابهم العقلى المبنى على النقل والحفظ ، وكان الزمن قد تغير ، وأصبح متاحا أن يرى الناس بأعينهم تسجيلا بالصوت والصورة للشيخ حسان وهو يدعو لمبارك ويحرم الخروج عليه فى المظاهرات ، ثم يشاهدون تسجيلا آخر من نفس المنبر وعلى نفس الشاشة ولنفس الشيخ محمد حسان ، وهو يبكى فرحا ويصف مبارك بالطاغوت ، كان الزمن قد تغير والعقول تمردت بروح الثورة ، وأصبح سهلا لشباب الدعوة السلفية والمفتونين بياسر برهامى والمقدم أن يقارنون بين فتاوى الدعوة السلفية القديمة التى تحرم الديمقراطية والأحزاب ، وبين تحركات الواقع لشيوخ الدعوة السلفية وهم يؤسسون الأحزاب ويمدحون الديمقراطية بنفس حماس تحريمهم لها قبل ذلك .



كانت الأحداث سريعة وكاشفة ليشاهد الناس أكاذيب على ونيس وأنور البلكيمى ، شيوخا وعظاة الناس ضد الكذب والتحرش ، ضبط أولهم مع سيدة فى الطريق الزراعى بوضع مخل ، وسقط الثانى فى فخ الكذب بشأن عملية تجميل بأنفه ، طمع أن تتم فى السر لكى تناسب وضعه الجديد كشيخ تحول إلى عضو برلمان .

كانت الوقائع سريعة ومدهشة تكفى لتعرية الإخوان المسلمين وجموع المواطنين يشاهدون الجماعة وشيوخها وشبابها وهم يكذبون بشأن كل شىء ، يتحدثون عن العفة والأخلاق بينما يشرعنون الشتائم ويفتون بجواز القتل ، طالما أن الأمر فى مصلحة الإرشاد ، يحرمون القروض والبنوك ، ثم يصدرون فتوى إباحتها بعد شهور طالما أن ذلك فى مصلحة محمد مرسى وحكومة هشام قنديل الإخوانية .
كل شىء أصبح متاحا للمعرفة ، وكل الأكاذيب أصبحت مفضوحة ، انفجرت قنبلة تعرية الشيوخ ، حينما اقترب البنزين من النار ، كانت الشيوخ هم النار، والسياسة هى البنزين ، وكان الانفجار هو الحقيقة ، حقيقة كل هؤلاء الشيوخ الذين انتهى زمانهم حينما قرروا أن يلعبوا بنار السياسة ، فلم تسعفهم بلاغتهم ولا قدراتهم على التلون أمام أحداث متسارعة كانت تطلب وضوحا وشجاعة ومواقف واضحة فى النور ، وهم لا يحترفون العيش فى النور، النور كان مخصصا فقط للحظة التجلى السمحة فوق المنابر للاستحواذ على الناس وتعاطفهم ، أما باقى حياتهم كانت فى الظلام ، حيث مخالفة كل ما نصحوا به الناس ، وحيث الحصول على التمويل اللازم للتلاعب فى الدين وفق هوى من دفع المبلغ الأكبر ، لذا سقطوا جميعا فى الفخ وتعروا أمام الشعب ، حينما أجبرتهم لحظة التمكين التى اعتقدوا فيها أن الوقت قد حان للظهور بوجههم الحقيقى كمتلاعبين بالدين وتجار للفتوى ، وكان الناس لهم بالمرصاد ، يمارسون لعبة الفضح والكشف لإنهاء حقبة سيطرة الشيوخ مستعينين عليهم بسلاح السياسة .


محمد حسين يعقوب

كان للشيخ الشعراوى رحمة الله عليه مقولة يبدو استدعاؤها الآن صالحا ، كان يردد دائما : «أتمنى أن لا يصل أهل الدين إلى السياسة»، كان يعرف أن السياسة كاشفة ، وأن تلاعب الشيوخ بالسياسة سيكشف تلاعبهم بالدين ، وبالتالى ستسقط هيبة رجل الدين ، والناس فى مصر على غير ما يعتقد كثيرون طارت العصافير التى شكلت وشما فوق أقفيتهم منذ أزمنة طويلة ، وأصبحت عقولهم أكثر قدرة على استقراء المشهد السياسى والتفرقة والمقارنة بين الشيوخ الذين يحرمون ويحللون وفق المصلحة السياسية وهوى الجالسين على مقاعد السلطة .
لا تحتاج إلى باحث لإدراك تلك الحقيقة ، ما حدث فى زمن بعد ثورة 25 يناير يكشف لك كل شىء ، مواقف سابقة مثل المظاهرات والانتخابات والترشح للمجالس النيابية وتأسيس الأحزاب كانت التيارات السلفية فى مصر وشيوخها يرفضونها ويعتبرونها فعلا من أفعال الكفر وتقليد الغرب ، ثم تغير كل شىء بعد الثورة ، ورأى المواطنون نفس الشيوخ والتيارات السلفية تعيد تزوير وتظبيط «وتأييف» الدين لإصدار فتاوى تحلل لهم تأسيس الأحزاب السياسية والمشاركة فى الانتخابات ، بل وإتاحة مشاركة النساء والأقباط معهم ، رغم أن مبررات التحريم لم تتغير بعد ، وطرح هذا الأمر على عقول الناس إشكالية وإصدار الفتوى ومببرراته ، هل هى علمية أم سياسية ؟ لتأتى الإجابة أنها تصدر وفق هوى المصلحة ، مصلحة الشيخ أو التيار الذى يستخدمه ، فضاعت هيبة الشيوخ وضاع معها هيبة العلم الدينى ، فمن من جيل متمرد بعد ثورة يمكنه أن يحترم علما أو شيخا يتغير طبقا لحجم المدفوع من أموال .



مسعد أنور

أيضا التحولات السريعة التى حصلت لكثير من المواقف السياسية السلفية لا يمكن وصفها بأنها طبيعية ، لأنها وقعت فى زمن قياسى ، ولم يسبقها نقاش عميق ، خصوصا ما فعله شيوخ الإخوان وحزب النور ومحمد حسان وحسين يعقوب وغيرهـ ، وكانت تلك التحولات التى مهد لها الشيوخ طوال الوقت بآراء فقهية وفتاوى مغايرة ومتناقضة مع ما كان معلنا مسبقا خلقت قناعة فى وجدان الشارع المصرى .
بواعث إصدار الفتاوى ليست دائما علمية تأصيلية بل سياسية مرتبطة بالمصلحة ، فارتباط العلماء بالسلطة أو تيارات سياسية بعينها جعلهم يعملون على استقرارها على حساب الشعوب ، بل على حساب الدين وقيمه ، من هنا كان السقوط الأخير لهيبة رجل الدين ، والنهاية الأبدية لفكرة الشيخ النجم .
ساهم فى تسريع عملية الانهيار لفكرة الشيخ السياسى أو الشيخ النجم ، مواقف الشيوخ الذين قدموا أنفسهم كثوار بعد 25 يناير ، بينما كل مواطن فى مصر كان يتذكر جيدا آراءهم وفتاويهم المناصرة لنظام مبارك ، تحليل العلاقة أيضا بين شيوخ التيار السلفى وسلطة مبارك ساهم فى التبكير بنهاية زمن المشايخ ، كان النظام فى مصر قبل الثورة حريصا طول الوقت على تعديد وتنويع مصادر دعمه ، وتجهيز كارت بديل إذا احترقت الكروت التى يدافع بها عن نفسه ، كان طبيعيا جدا ، وفى ظل عدم ثقة الناس فى المؤسسة الدينية الرسمية وموقفها السياسى ، أن تصدر آراء وفتاوى من تيارات دينية أخرى سلفية أو غيرها ، تدعم نظام مبارك وتصف وبشكل أكثر وضوحا أعداءهـ بالكفر والخيانة والإثم ، مثلما قال أحد مشايخ السلف فى مصر، محمد سعيد رسلان وفى عز مظاهرات المعارضة فى وسط البلد عام 2005م الكلام التالى:


عمرو خالد


«لم يقل واحد من علماء أهل السنة - باختلاف طوائفها من حق وباطل - بجواز الخروج على الحاكم .. والخروج يشمل الكلمة ، كما يشمل الكتابة ، كما يشمل الخطبة بالتهييج ، كما يشمل الثورات ، كما يشمل الاعتصامات والمنشورات والمظاهرات ، كل ذلك مخالف لاعتقاد أهل السنة ، لم يقل به عالم من السلف ولا من الخلف».
وهكذا تحول المعارضون والمشاركون فى مظاهرات مصر إلى خارجين عن الدين ، وعن المذهب السنى طبقا لكلام الشيخ رسلان ، الذى جاء بعدهـ الشيخ محمود عامر، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية بدمنهور ، ليفتى فى الناس بأن الرئيس مبارك لا بد أن يسبق اسمه لقب أمير المؤمنين ، ثم أعلن تأييدهـ لعملية التوريث داعيا من يرفضها إلى ضرورة العودة إلى رشدهـ ، ثم جاء الشيخ يوسف البدرى ليساهم فى اللعبة بفتوى تصف الداعين للإضراب بالغوغاء والدهماء ، وحرم الإضراب ومطالبة الرئيس بالاستقالة .
لم يكن هناك أحد فى مصر يريد من الشيوخ أمثال الحوينى والقرضاوى وحسان ويعقوب وبرهامى وأنور وعبدالمقصود وما خلفهم من تيارات وأتباع سوى الآتى :

1 - احترام الرأى الآخر ومبادئ الديمقراطية.
2 - احترام الحريات الشخصية وما يكفله القانون والدستور من حقوق.
3 - احترام العقائد الدينية والمذاهب الأخرى.
4 - احترام مبدأ تداول السلطة وإعلاء شأن صندوق الانتخاب.

كان هذا ما نريدهـ من الشيوخ حينما قرروا أن ينزلوا ملاعب السياسة ، ووعدوا هم بذلك بل وشرعنوا تلك المطالب فى خطب عصماء خلال اللحظات الأولى لما بعد الثورة ، تلك اللحظات التى كان يحاول الجميع فيها استمالة الشعب المصرى ، ولكن الشيوخ المصدر الأكثر ثقة لملايين المصريين خالفوا ما وعدوا به ، وفى مصر لا يحترم أحد هؤلاء الذين يعدون ويخلفون ، يعلمون أن تلك علامة من علامات النفاق التى ذكرها النبى عليه أفضل الصلاة والسلام ، وأهل بلدى يؤمنون بأن قداسة رجل الدين أو الشيخ منبعها الاقتداء بالنبى عليه الصلاة والسلام وتعاليمه ، وأصلها الوفاء بالعهد ، لذا وجدوا فى تناقضات الشيوخ السياسية أكبر دليل على أن نهاية هذا الزمن الذى كان فيه حسان وأصحابه نجوما فى المجتمع يأمرون ويصرخون فيطيع الناس ، ليجد المصريون أنفسهم أمام ملخص لحكاية كالتالى : وطن يحترم شيوخه ورجال دينه ويقدسه ، ثم يكتشف أهل هذا الوطن أن شيوخهم صامتون بل يتلاعبون ويتاجرون بالدين لخدمة من يحكم ، ثم نكتشف جميعا الشيوخ الذين طالما لعنوا السياسية قد فتنتهم لعبتها وألبسوها ثوب الحرام والحلال ، ثم عاش الجيل الشاب صدمة صورة شيوخ الدين وهم فوق المنابر يلونها بلون من يحكم ولصالح من يدفع ، ثم صدمتنا الحياة بمشاهد لشيوخ طالما تكسبوا الملايين بخطب العفة والأخلاق وهم يشتمون ويردحون لبعضهم أو لآخرين بسبب السياسة ، ثم جاءت اللحظة التى تفهم فيها الشعب المصرى أكذوبة لحوم العلماء مسمومة ، لأن الشيوخ التى زرعوها فى عقولنا لحماية أنفسهم لم يكونوا علماء ، فلا عالم يغير فتواهـ أو نظريته وفق قيمة المدفوع فى جيبه ، وبدأت أهم ثورة فى تاريخ مصر وهى ثورة تعرية الشيوخ ، وبداية نهاية زمن الشيخ السياسى، وهو الزمن الذى سنتابع تفاصيله عبر هذا الملف خلال حلقات متتالية، نكشف فى كل حلقة منها قصة سقوط شيخ من النجوم الذين سيطروا على عقول المصريين ، ونشروا التطرف والفتنة وأضاعوا هيبة رجل الدين فى نفوس المصريين .


غداً فى الحلقة الثانية ..

محمد حسان كبيرهم الذى علمهم الكذب والتلون




نقلا عن الرابط



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2021, 09:00 PM   #[8]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


الرئيسية تحقيقات وملفات
نهاية زمن الشيوخ ..
"الحلقة الثانية"..


محمد حسان .. كبيرهم الذى حرقته نار التلون والتناقض ..
كان ذكيا ومفوها يتلاعب بالألفاظ ودمج القصص لانتزاع دموع الحضور ..
ودولة مبارك قدمت له الطريق لمحاصرة الإخوان فربح الصفقة
الأربعاء 19 سبتمبر 2018م


نهاية زمن الشيوخ


محمد الدسوقى رشدى



- حسان أطلق شرارة حرق نفسه بفيديو الهجوم على مبارك بعد التنحى وترقى إلى مرتبة المنافقين حينما أخرج له الشباب فيديو قبل الثورة يمدحه ويحرم المظاهرات .
- تناقض فتاوى حسان قبل 25 يناير وبعد تنحى مبارك حول الخروج على الحاكم والتظاهر وتوددهـ للشباب المتظاهرين بعد الهجوم عليهم أول ورقة سقطت لتعرية الشيخ المتلون .
- طمع حسان فى دور الشيخ السياسى وخطب عن الطغيان والحكام العرب الظلمة فظهرت صورهـ فى زيارة القذافى عام 2008م وهو يمدحه ويتملقه ويصفه بالعادل نصير الإسلام .
- ثورة 30 يونيو لم تمنح حسان فرصة للتلون .. دعم إرهاب الإخوان وفضحوهـ .. ناصر اعتصامهم وشتموهـ .. حاول التودد للدولة بمبادرة الحوار مع الإرهابيين فكشف الإرهابى عادل جبارة أمام النيابة أن الشيخ حسان هو الأب الشرعى للأفكار الإرهابية التكفيرية .
حتى أيام الله منحوها اسمه .. أربعاء محمد حسان
كنا صغارا ولكن بعض الوعى كان حاضرا ، كنا نشاهد الطرق المؤدية إلى مدينة المنصورة مزدحمة بمئات الجلابيب واللحى القادمة فى أتوبيسات خاصة وسيارات أجرة لحضور الدرس الدينى الأشهر فى تلك الفترة للشيخ محمد حسان الذى كان يزاحم أبو إسحاق الحوينى على لقب أيقونة السلفيين فى مصر .
يجلس على كرسيه المرتفع فوق رؤوس الحضور داخل مسجد ومركز التوحيد عقب صلاة المغرب كل أربعاء يخطب ويعظ ويبكى ويتشنج ويحكى قصصا لما كبرنا أدركنا أنها بلا أصول ولم تمر على مسار تحقيق فقهى محترم وشرعى ، كان الناس فى الشوارع يتهامسون حول بياض وجه الشيخ ، والنور الذى «يشع» من وجهه ، بعضهم كان يقاتل ويضرب البعض من أجل أن يجلس أسفل قدمه ربما يمرر شفتيه بقبلة على قطعة من جسد الشيخ حتى ولو قدمه.

محمد حسان
كان حسان ذكيا ومفوها يجيد التلاعب بالألفاظ ودمج القصص لهدف واحد هو انتزاع دموع الحضور وهمهمات بكائهم ، كانت تلك قاعدة معروفة ،الشيخ الأكثر قدرة على استجلاب دموع وبكاء الحضور هو الأكثر شهرة بلا شك ، لذا كان حسان يقدم نفسه للناس بالقصص الجالبة للتعاطف وربما لم يكن خافيا على البعض وقتها أن خطبته التى تم تعبئتها فى شريط كاسيت عن وفاة النبى محمد صلى الله عليه وسلم وتحديدا لحظة الموت ودفن الجسد الطيب كانت الأكثر مبيعا وانتشارا فى الميكروباصات ودكاكين البقالة ومحلات الملابس و«فرشة» الكتب الدينية والسواك والسبح التى احتل بها السلفيون أرصفة المساجد والزوايا فى محافظات مصر .
كان غريبا أن تلمح على وجوهـ الخارجين من دروس محمد حسان هذا الأسف على حياتهم بعد كلمات الشيخ عن الزهد والإنفاق ورفض زينة الدنيا طمعا فى الآخرة ، رغم أنهم نفس الحضور الذين تزاحموا قبل بداية الدرس أمام أبواب المسجد لحمل الشيخ من سيارته الفارهة بساعته وملابسه التى يفوق ثمنها ما يمكنه إطعام وكساء قرية كاملة من قرى محافظة الدقهلية الفقيرة ، ولكن المسألة محسومة فى خطبة الشيخ الأثرياء «الوحشين» لا يزدهون ولا ينفقون وتلك خطيئتهم حبهم للدنيا الذى يظهر على ملابسهم وسياراتهم ومنازلهم وزينة دنياهم ، بينما حسان ومن معه من الشيوخ كل هذا الزخرف والبذخ الذى يزين حياتهم ماهو إلا واجب وشرعي وتنفيذ للأمر الربانى «وأما بنعمة ربك فحدث».
فى تلك الفترة الزمنية كان محمد حسان ومن معه من شيوخ التيار السلفى يتاجرون كثيرا فى خطب الجمعة غير المسجلة بقصص عن اضطهاد الملتحين ، ويستبكون الناس ويحضرونهم ضد المجتمع والدولة التى تكرهـ الإسلام لأنها قبضت على الأخ فلان وهو ذاهب لصلاة الفجر بسبب لحيته ، وأن الدولة تضيق على المشايخ وتحرمهم من المساجد ، المثير هنا أن دراويش الشيخ محمد حسان وأتباعه كانوا يعودون من هذهـ الدروس وقلوبهم تمتلأ بشحنات من الغضب ضد الدولة وضد المجتمع الكارهـ للمشروع الإسلامى والمظاهر الإسلامية دون أن يسأل أحدهم نفسه ولماذا تسمح دولة مبارك التى تنتفض لمواجهة أى تجمع عمالى يتظاهر أو يحتج من أجل حقوقه ، بينما تصمت وتفتح المجال بل وتؤمن الآلاف الذين يحضرون دروس الشيخ حسان ؟ بل وكيف يصدقون حسان وهو يتحدث عن هذا الاضطهاد بينما هو نفسه مفتوحة أمامه كبرى المساجد فى محافظات مصر يخطب فيها الجمعة ويعطى دروسا ، ويظهر على الفضائيات ، ويؤسس شركات لإنتاج الكاسيت ، ويحتل مريدوهـ عشرات الأرصفة لترويج كتبه وشرائطه ؟
هم يعلمون الإجابة ، ولكن يخشون المواجهة لأن فى آخر طريقها إجابة بأن شيخهم كذاب ، لذا فإن الطريق كله حرام ، هم يعلمون كما غيرهم وكما اعترف الشيخ محمد حسان فيما بعد أن وجودهـ ووجود زملائه من شيوخ التيار السلفى على الساحة بهذهـ القوة جزء من مضمون اتفاق يلتزم الشيخ من خلاله بالبعد عن السياسة والحديث فيها ، بل وتقديم فروض الولاء والطاعة لنظام مبارك وتهدئة الناس إن غضبت بأحاديث وفتاوى فقهية من نوعية تحريم التظاهر والخروج عن الحاكم وغيرهـ .
ظنت مؤسسات دولة مبارك وقتها بأنها صفقة رابحة تحاصر بها التواجد الإخوانى وتستغل من خلالها شعبية مشايخ السلف لصالح الاستقرار، ولكن ما حدث بعد ذلك أثبت أن الرابح من الصفقة هو محمد حسان وتيارهـ السلفى ، ازدادت سيطرتهم على المساجد والزوايا مقابل تراجع المؤسسات الدينية الرسمية للدولة ، تضاعفت مساحات شهرتهم ، وبالتالى سيطرتهم على عقول المصريين ، بدأوا الطعن والتشكيك فى الأزهر وشيوخه رويدا رويدا حتى كانت المحصلة انعدام ثقة شعب فى مؤسسته الأزهرية ، ابتعدوا عن الحديث المباشر فى السياسة ، ولكنهم سقوا عقول المصريين التطرف المعادى للدولة والمكفر للمجتمع قطرة قطرة ، وحينما تجلت لحظة ضعف دولة مبارك فى 25 يناير 2011م انقضوا عليها وفرضوا سيطرتهم وخططوا لسرقتها نحو منطقة طالبان والصومال وكل تجارب الحكم الإسلامى بشقيه السلفى والإخوانى ، غير أن تلك اللحظة التى ظنها حسان لحظة تمكين وبدأ يبحث عن دور سياسى ويخلط ما هو دينى بما هو سياسى بعدما كان يحرمه فى زمن مبارك كانت لحظة حرقه وفضحه وبداية سقوطه .
تغير الزمن وتغيرت وسائله ، خرج حسان من منطقته الآمنة إلى منطقة أكثر رحابة ، اشتبك فى خطبه مع الوضع السياسى بأحداثه السريعة المتتالية عقب ثورة 25 يناير مصدرا نفس منطقه الذى كان يؤثر فى نفوس مريديه بأن الإسلام لديه حلول لكل شىء وتطبيق الشريعة هو طريق النجاة التى لن تتحقق إلا بوجود الإسلاميين فى السلطة ، ولكن الشيخ حسان غفل عن أنه خرج من منطقته الآمنة ، حيث المريدين الذين يصطفون لتقبيل يدهـ أثناء الدخول إلى المسجد إلى مساحة رحبة ثورية يملؤها التمرد والرغبة فى التحقق من كل شىء ، ولا يمر على عقول شبابها التناقض وتغير المواقف حسب الهوى ووفق المصلحة مرور الكرام .. فلما ظهر حسان إلى النور، وظنه أنه نور الشهرة والسيطرة كانت نارا تحرقه وتحرق كل ما جمعه خلال سنوات طويلة مضت .
طمع الشيخ حسان فى مد ظلال شهرته إلى الساحة السياسية ، فأحرقته السياسة ، تخيل أنه سيخطب كما سيخطب فى مسجد التوحيد ، ولن يجد من الناس سوى همهمات البكاء والاستحسان ، تخيل أنه ومن معه من شيوخ التيار السلفى سيكون لهم نفس مكانة هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وشكل بالفعل هيئة لكبار المشايخ ونصبوا أنفسهم أصحاب مرجعية ، وبدأوا فى نزول ساحة السياسة ، وبدأ خريفهم .
بدأت لعبة التناقضات تفضح حسان وتكشفه ، بدأ الشباب السلفى وغير السلفى يسأل : لماذا يتكلم الشيخ الذى كان يلعن السياسة فى السياسة بل ويمارسها .. لماذا يحلل الانتخابات وتشكيل الأحزاب ومشاركة المرأة بعد أن كان يحرمها ؟ لماذا يصف الخروج على الحاكم الآن بأنه جهاد وواجب شرعى بعد أن كان يحرمه فى خطب شهيرة .
كانت شرارة حرق محمد حسان جاهزة ، وهو من أشعلها بنفسه فى يومين مختلفين ، افتضح فيه أمر حسان حينما اكتشف الجميع أنه شيخ كذاب ومتناقض ، نسى الشيخ حسان أن الأرشيف لا يكذب ، والأرشيف لم يعد مجرد ورقة ولا شريط كاسيت من تلك التى ساعدته فى السيطرة على إمبراطورية الميكروباصات فى مصر، بل مقاطع فيديو تثبت بالصوت والصورة أن محمد حسان ليس إلا رجلا يتلاعب بالدين والفتاوى حسب مصلحته ، مجرد كذاب ودجال آخر يخطب فى الناس عن حسن الخلق والصدق بينما هو يكذب بل ويزور أحكاما دينية للحفاظ على وجودهـ ودعم تيارهـ السلفى .
مقطعا فيديو ، أحدهما قبل شهور من ثورة 25 يناير ، والثانى يوم 19 فبراير 2011م بعد تنحى مبارك بأيام ، المقارنة بينهما فضحت محمد حسان وعرته تماما وأسقطته من فوق المنبر إلى أرض الكذب والتدليس ورتبة المنافقين ، فى مقطع الفيديو الأول كان محمد حسنى مبارك هو رئيس مصر وقتها ، كانت المظاهرات والدعوة للتغيير تملأ شوارع مصر والناس تستجدى من الشيوخ موقفا وكلمة لنصرتهم فى وجه دولة مبارك ومؤسساتها المستمرة فى الظلم ، وعلى عكس ما كان ينتظرهـ الناس خرج الشيخ محمد حسان يمدح فى مبارك ويمجد فى كلمات مبارك وحكمته ، وقال نصا : «أحيى لله الرئيس مبارك والله لله أحيى كلمات الرئيس مبارك حين قال ، إن مصر لن تقف مكتوفة الأيدى أمام القضية الفلسطينية كلمات رائعة من رجل حكيم يجب على الأمة أن تقدرهـ ، وأن نشد على يدهـ ، وأن نعينه ونساعدهـ وندعمه ، أنا على يقين مطلق أن هاتف من الرئيس مبارك قادر على أن يؤثر فى المنطقة ، ولا ينبغى لأحد أن يزايد على موقف الرئيس مبارك ومصر من كل قضايا الأمة الإسلامية» . ولم يكتف حسان وقتها بوصلة النفاق هذهـ ، بل تمادى وأخرج من جعبته عشرات الفتاوى التى تحرم التظاهر وتشكك فى المطالبين بالتغيير وتحرم الخروج على الحاكم .
ثم تشتعل شرارة ثورة 25 يناير ومحمد حسان صامت يطلب منه شباب التيار السلفى النصيحة للمشاركة ولكنه لا يرد ، كان مختبئا فى مكانه مثل الضباع فى انتظار معرفة أى جبهة ستنتصر حتى ينهش لحم الجبهة المهزومة ويقدم نفسه للجبهة المنتصرة وهو ماحدث بالفعل وتكلم محمد حسان فى شهر فبراير 2011م بعد تنحى مبارك ، وقال فى مقطع فيديو بالصوت والصورة وهو يبكى من الفرحة : «إنه فرح وهو يشاهد صورة مبارك يتم إزالتها لأن الإله هو الرب والواحد ومبارك كان يؤله نفسه ، لطالما صرخنا مرارا وتكرارا ولكن هيهات قل من يتعظ وقل من يعتبر وقل من يتذكر وصدق ربى إذ يقول ذلك جزيناهم ببغيهم .. من الملك الآن .. » .
وبدأت أوراق محمد حسان تتساقط بفعل خريف تناقضاته كلما توغل أكثر فى ساحة السياسة اكتشف الناس أكاذيبه وفضائحه ، حتى أهل التيار السلفى وعلى رأسهم الدجال الآخر وجدى غنيم فضح محمد حسان حينما صور مقطع فيديو يتهم محمد حسان بالنفاق والسعى لركوب موجة الثورة ، وقال : إن حسان كان يهاجم الثورة ويحرم التظاهر قبل انتصارها بأيام قليلة ثم فجأة بدأ يمجد شبابها ، وينزل ميدان التحرير رغبة منه فى تحقيق المكاسب ، وقال نصا : «الشيخ محمد أوقع نفسه فى مشكلة كبيرة مع شباب الثورة هاجمهم فى البداية والآن يتودد إليهم ، أنا أحب الشيخ حسان ولكن الحق أحق أن يتبع . وحتى هذهـ اللحظة لا نعرف موقفه الواضح والنهائى من فكرة المظاهرات ، لقد أخرج بيانا موجها إلى شباب الثورة وحملهم التخريب الذى حدث ، ألم يكن من باب أولى أن يوجه البيان إلى الداخلية وأعوانها فى الأساس ، ألم يكن من باب أولى أن يوضح للشباب لماذا تغير رأيه بعد أن كان يحرم الخروج على الحاكم ويعتبر المظاهرات حرام ، وبعدين الشيخ حسان يهاجم إعلام دولة مبارك ويقول إنه كان يشوهـ السلفيين ألم يكن إخونا محمد حسان هو اللى بيقول عن وزير الإعلام السابق أنس الفقى بالنص «الأخ أنس الفقى» وأشاد به فى أكثر من مرة وأكثر من موقع ، لقد كثرت تناقضاتك يا مولانا» .
غضب السلفيين وخاصة الشباب منهم كان نارا تسرع فى حرق محمد حسان وأسطورته ، ومع بداية توغل محمد حسان فى السياسة ورغبته فى لعب دور الشيخ السياسى بخطب تتحدث عن الطغيان والحاكم الظالم ، فضحه تناقض جديد حينما استعاد الناس صورا ومقاطع فيديو لزيارة الشيخ حسان إلى ليبيا فى 2008م تلبية لدعوة من الرئيس معمر القذافى واستقبله القذافى فى لقاء قالت عنه وقتها وكالة الأنباء الليبية ، إنه كان واحدا من ضمن المشايخ الذين أشادوا بدور القذافى فى نصرة الإسلام والمسلمين وإمامته آلاف المسلمين من مختلف أنحاء العالم فى الصلوات الجامعة بإفريقيا ، وقيام الآلاف من المهتدين الجدد إلى الإسلام من مختلف أنحاء العالم ، بإشهار إسلامهم على يديه .
هذهـ الكلمات كشفت كذب محمد حسان ونفاقه خاصة مع خطبه التى تلونت بالسياسية بعد الثورة وهاجم فيها بعض الحكام العرب مثل مبارك والقذافى وزين العابدين بن على ووصفهم بأنهم أعداء الإسلام وثارت موجة غضب من الشباب على الشيخ حسان على اعتبار أنه يخالف تعاليم الإسلام التى ترفض النفاق ورياء الحاكم .
تسارعت عملية احتراق محمد حسان وسقوطه بسبب تناقضاته وتغييرهـ للفتاوى الناس التى كانت تسمع دروسا لمحمد حسان يحرم فيها الانتخابات وجدته يصدر فتوى بجوازها بل ويظهر على المنصات لدعم مرسى ومن قبله حازم أبو اسماعيل بل ويضع صورهـ على لافتات تشجع على المشاركة الانتخابية ، والسلفيون الذين درسوا على يد محمد حسان عدم جواز عمل المرأة وولايتها وكراهية الإسلام للأحزاب وتأسيسها ، اكتشفوا أن حسان يسعى لإرضاء الإخوان ويغير كافة آرائه بفتاوى تحلل كل الأشياء التى حرمها من قبل .


ابو اسماعيل

حسان الذى كان دائم التطاول على الأقباط وكان يحرم السلام عليهم ، حاول أن يسترضى المجلس العسكرى وحول نفسه إلى وسيط صلح فى بعض الحوادث الطائفية وقال كلاما عن الوحدة الوطنية والأقباط عكس كل فتوى سابقة أصدرها من قبل بشكل شكك السلفيين فى الرجل وبدأوا هم بأنفسهم يسألونه عن هذا التناقض ، حتى رغبة حسان فى إعادة تقديم نفسه فى إحدى الحلقات التليفزيونية بحديثه عن العلم ودورهـ فى نهضة الأمم كان متناقضا مع رأيه المتطرف الذى كان يملأ به عقول مريديه فى المساجد حينما قال ذات مرة فى خطبته الشهيرة عن الزلازل إنه مهما تكلم العلماء ، وخبراء الأرصاد ، وعلماء الجيولوجيا فإن الأمة تظل منتظرة ، أن تسمع كلمة علماء الدين ، لأن ما يقوله المتخصصون عن أن الزلزال هزة أرضية بسبب حدوث خلل فى بعض أجزاء القشرة الأرضية ، أو بسبب البراكين ، تفسير لا معنى له وأن التفسير الحقيقى هو أن الزلازل والبراكين والعواصف الثلجية إلى غير ذلك ، إنما هى آيات من آيات رب البرية ، إنما هى جند من جند الله يرسلها الله تخويفا للكافرين وابتلاء للمؤمنين ، وعتاباً للمقصرين والمذنبين .
ومثلما كانت ثورة 25 يناير سببا فى حرق محمد حسان وكشف أكاذيبه وتناقضاته جاءت ثورة 30 يونيو لتكتب نهاية أسطورة مشايخ الميكروباص محمد حسان حينما كشفت الغطاء عن كم أكبر من الأكاذيب والتناقضات ، كان على رأسها موقفه من إرهاب الإخوان وتهديدات السلفيين بحرق مصر بعد إزاحة محمد مرسى من السلطة ، لأن الشيخ حسان الذى كان يخرج على الناس فى الفضائيات يطالبهم بعدم التظاهر ضد مرسى ويصف الاعتصامات التى تنظمها القوى المدنية بأنها حرام وأنها تسبب الفوضى وتشكل خطرا على مصر ، ناقض نفسه تماما وتلون ولم يفعل بالمثل تجاهـ مظاهرات الإخوان واعتصام السلفيين والإخوان فى رابعة والنهضة ، بل على العكس دعم مظاهرات السلفيين والإخوان ودعم الاعتصام وحاول أن يشوهـ صورة الجيش والشرطة المصرية وأن يتهمهما بممارسة العنف تجاهـ اعتصام سلمى ، ثم مارس دورهـ فى التلون حينما استقر الوضع وأدرك بيقين عدم عودة مرسى وأراد أن يلعب دور الوسيط ويدعو للتهدئة ولكن خاب مسعاهـ ، فلم يعد الرجل صاحب كلمة مسموعة أو مؤثرة فى الأوساط المختلفة ، سواء كانت سلفية أو إخوانية أو حتى فى الشارع المصرى الذى ثبت له على مدار سنوات مابعد الثورة أن محمد حسان لم يكن سوى متلاعب آخر بالدين يحلل ويفتى ويحرم وفق مايخدم مصالحه هو أو مصالح تيارهـ أو لمن يعمل فى صالحهم ، حتى الكذبة الكبرى فى تاريخ محمد حسان اكتشفها الناس ، الشيخ الذى أراد أن يعود من أجواء النسيان إلى عالم الشهرة والتأثير مرة أخرى بطرح مبادرة للحوار مع التكفيريين والإرهابيين فى سيناء فضحه الله بأوراق رسمية ومن حيث لا ندرى ولا نحتسب.


محمد مرسى

ظهرت الأوراق الرسمية الخاصة بالتحقيقات مع الإرهابى عادل حبارة الذى قتل عددا من جنود الجيش المصرى فى سيناء لتكشف للناس أجمعين أن حسان الذى كان يدعى ويقدم نفسه أنه رسول يريد أن يحارب التطرف ما هو إلا الأستاذ الذى زرع التطرف فى عقول الشباب المصرى وأعدهم وجهزهم لكى يكونوا إرهابيين يكفرون الدولة المصرية ويحلون دماء جنودها ورجالها .
يقول حبارة فى أوراق التحقيقات : «قبل ما التزم على طول كنت شغال فى قهوة فى شارع فيصل اسمها قهوة سكرية نافع صنايعى بوفيه ، وفى يوم كنت مروح وعديت على جامع الاستقامة اللى موجود فى ميدان الجيزة وكان فيه ناس بتقعد قدام الجامع بتبيع كتب دينية وغيرها فأنا لفت انتباهى كتابين الأول عن الفتاوى ، والكتاب التانى اسمه الداء والدواء لابن قيم الجوزية».
هذهـ الكتب مجهولة المصدر والمؤلف ، فتحت باب الاهتمام أمام حبارة ، فبحث عن دروس المساجد التى فتحها نظام مبارك أمام شيوخ السلفيين لحشو عقول أولادنا وأهالينا بالتطرف مادام لا يخوض الشيخ السلفى فى السياسة ، بينما شيوخ التطرف صابرون يعلمون أن بذرة التطرف الملقاة فى عقول الناس ستنمو رويدا رويدا وستجد طريقها للخروج وهذا نص ما حدث مع عادل حبارة الذى يخبرنا فى اعترافاته بأن تربيته كإرهابى متطرف بدأت هناك فى المنصورة ، حيث مسجد التوحيد حيث دروس محمد حسان
يقول حبارة فى أوراق التحقيق: «فى عام 2002م سمعت عن الشيخ محمد حسان وأنه يلقى درسا كل يوم أربعاء بعد صلاة المغرب فى مجمع التوحيد اللى موجود فى المنصورة ، فكنت بأذهب بصفة دورية لحضور تلك الدروس ، وتعلمنا فى تلك الدروس أن الديمقراطية كفر ولا توجد أحزاب فى الإسلام ، وفيه ناس اتعرفت عليها ، وأنا راكب القطار ورايح الدرس لأنهم كانوا بيركبوا القطار معايا من أبوكبير وبيروحوا يحضروا الدروس بتاعة الشيخ محمد حسان وعلاقتى تطورت بهم فى فترة حضور الدروس ، وقاطعتهم بعد ثورة 25 يناير لأنهم غيروا مبادئهم ، وعملوا ما كانوا يستنكرون على الإخوان المسلمين عمله وراحوا دخلوا فى حزب النور على الرغم من أنهم عارفين إن الأحزاب ليست من الإسلام».
ثم يخبرنا حبارة فى أوراق التحقيقات عن المرحلة الثالثة فى صناعة الإرهابى على يد الشيخ حسان قائلا : «الدروس التى كان يلقيها الشيخ محمد حسان كانت تتناول دروساً فى السيرة النبوية الشريفة ، والغضب من أن الشريعة غير مطبقة فى مصر وخلال تلك المحاضرات أهم ما تعلمته الأصول الثلاثة وهى النسك ، والولاء والبراء ، ومبدأ الحاكمية ، والتى يجب الإيمان بها جميعاً على كل امرئ مسلم ، والمقصود بمبدأ الولاء والبراء به ، إيضاح من يحب المسلم ومن يبغض ، وللأسف أن القائمين على الحكم فى البلاد يجب بغضهم لتعطيلهم أحكام الله ، وهذا سبب من أسباب الكفر البواح الذى أجمع عليه علماء المسلمين ، وكذلك يجب بغض الجيش والشرطة بل إنهم من الكفرة الطغاة المحاربين لشرع الله ، والمحاربين لأولياء الله ، وكذلك النصارى يجب بغضهم فهم من الكافرين وهم على نوعين من حيث معاملاتهم لقتالهم أو عدم قتالهم ، أما فيما يتعلق بمبدأ الحاكمية فهو يقوم أساساً على تحكيم شرع الله سبحانه وتعالى ، من الظلم أن يتدخل غير الله فى ملك الله سبحانه وتعالى .. وكل الأدلة التى ذكرها الشيخ حسان عن مبدأ الحاكمية تؤكد كفر من لم يحكم بشرع الله».
هكذا صنع حبارة فى مدرسة محمد حسان ، تعلم الدروس النظرية عن ضرورة بغض الأقباط وقتالهم ، وعن كفر الجيش والشرطة والقائمين على حكم البلاد لأنهم لا يطبقون الشريعة ، ثم استكمل تعليمه لينتقل من المرحلة النظرية إلى مرحلة التنفيذ بعد دخوله السجن ، وهكذا يريد حسان أن يعود مرة أخرى ليخبرنا بأنه صاحب خطاب دينى ضد التطرف ، ولكن باب العودة مغلق لأن محمد حسان أحرقته لعبة السياسة ولم يعد يراهـ الناس إلا فى صورة متلاعب كبير بالدين فضحته سنوات الثورتين .


نقلا عن الرابط



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-04-2021, 09:27 PM   #[9]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الرئيسية تحقيقات وملفات

نهاية زمن الشيوخ ..
"الحلقة الثالثة"
.. محمد حسين يعقوب .. نهاية صاحب أول «استاند أب كوميدى» سلفى .. قصة يعقوب للحصول على لقب «عدوية الخطاب السلفى» بالأداء الشعبى .. و«الأفورة» جعلته شيخا «مكيروباصيا» بامتياز

الخميس ، 20 سبتمبر 2018م
10:00ص

محمد الدسوقى رشدى




0000

- «يعقوب شو».. فشل فى أن ينافس حسان والحوينى على الصف الأول وسقط فى المواجهة مع شيوخ الدعوة السلفية وتحول إلى فقرة كوميدية فى دول الخليج .
- تعرية يعقوب بدأت بيد شباب التيار السلفى والإخوان الذين فضحوا تناقضاته وتلاعبه بالفتوى وتهربه من اتخاذ مواقف حاسمة فى الأوقات الصعبة .


- غزوة الصناديق كانت رصاصة فى منتصف جبهة الشيخ الكوميدى كشفت عنصرية السلفيين تجاهـ المصريين وأحرجت تيارات الإسلام السياسى أمام الشعب وحولته من شيخ إلى «إفيه»
- عناوين خطبه تفضحه وهى «الإسعاف الاعتكاف عقد احتراف العناية المركزة ساعة لقلبك وساعة لربك أهوال يوم القيامة وحكم الاستمناء»

- يعقوب خطب فى السلفيين قبل 25 يناير يحذرهم من السياسة وأفتى بحرمانية المظاهرات ثم هاجم مبارك بعد التنحى ثم تحول إلى سياسى يدعم حازم صلاح أبو إسماعيل ويؤيد مرسى ويحشد الناس فى طوابير الانتخابات .
وإن بحثوا له عن توصيف لن يجدوا ، لا يجوز وضعه فى قائمة الأجلاء ، ولا يصح تصنيفه فى قائمة أصحاب العلم ، هو فقط مؤدى «شو» جيد ، جعل من المنبر مسرح وكان أشهر «ستاند أب» كوميدى بنكهة دينية .

حتى فى تلك اللقطة خاب سعى محمد حسين يعقوب ، لم تكن نكته حاضرة ولاذعة يجوز أن يتفاخر بها شباب التيار الإسلامى كما كان الحال من قبل مع عبدالحميد كشك ، هو مجرد مؤدٍ صوتى يملأ فراغا فى أرواح السلفيين وشباب الإسلاميين ويوهمهم بأنهم قادرون على الإبداع ولا يعانون فقرا فيه كما يصفهم أبناء التيارات الأخرى ، لذا كان من الطبيعى أن يغزو محمد حسين يعقوب أسواق شرائط الكاسيت لا بعلمه ولا بخطبه المداعبة للمشاعر الدينية ، بل عبر مؤثرات صوتية ترافق قصصه وحكاياته وطريقته التى تشبه إلى حد كبير أداء كوميدينات أفلام المقاولات فى السبعينيات والثمانينيات .. «صلى إنت مبتصليش ليييييييييه»؟!

على عكس ما تتوقع كان الطلب على محمد حسين يعقوب فى تلك الفترة الزمنية كبيرا ، الرجل مضحك ، لا يتكلم فى السياسة ، لا يشتبك دينيا فى قضايا ذات علم وفقه ، هو فقط مسلٍ ، وهذا الأداء كان مرحبا به فى زمن تخيلت الأنظمة العربية أن صفقتهم بإطلاق يد الوعظ السلفى رابحة بسبب البعد عن السياسة .

كان شرائط حسين يعقوب فى قائمة الأكثر مبيعا ولكنها دوما خلف محمد حسان بخطوات ، كانت دعواته لإلقاء الخطب والدروس فى دول الخليج العربى كثيرة ، ولكنه لم يكن مثل القرضاوى وعبد المقصود والحوينى مرحبا به فى الأوساط العليا ، حيث مجالس الحكام والرؤساء وكبار الشيوخ ، لأنه لا أحد حتى السلفيين أنفسهم كانوا يرون فى الرجل عالما أو فقيها دينيا ، هو فقط بالنسبة لهم صاحب فقرة تجذب حولهم الجماهير ، فلما لا ، دعموهـ وعاش فى ظل محمد حسان والحوينى ولكنه لم يرضَ ، وحينما زاحمهم فى زمن الثورتين احترق أسرع مما احترقوا ، لأن نكاته التى تضحك أبناء عشيرته من المريدين أغضبت منه كبائر العشائر الإسلامية بعد أن وضعتهم فى مواجهة مع باقى التيارات السياسية الأخرى التى تعاملت مع نكتة حسين يعقوب الخاصة بغزوة الصناديق بأنها جرس أنذار ينبه الجميع لعنصرية التيار الإسلامى وشيوخ السلف ، ويؤسس لمنهج عنصريتهم ضد المجتمع والرغبة فى إزاحة الجميع ، أرادها حسين يعقوب نكتة تمنحه شهرة فى عصر الثورة بين السلفيين والإخوان ، فارتدت إلى صدرهـ وصدرهم .

أزمة محمد حسين يعقوب أنه لم يكن محنكا ولا ذكيا ، مهاراته كلها محصورة فى الأداء الذى يعتبرهـ أبناء التيارات الإسلامية كوميديا ودما خفيفا وما هو بذلك ، لذا سقط سريعا لأن تناقضاته مفضوحة ، لم يدخل معركة إلا وخسرها ، ولم يقرر تحييد نفسه والصمت هربا من اتخاذ موقف مثلما حدث وقت الثورة ثم فض اعتصام رابعة إلا ونسوهـ كأنه لم يكن ، بل وفضحوهـ بأفلام صنعها السلفيون والإخوان بأنفسهم ليصفوهـ بالشيخ الجبان والمنافق ، أحرق نفسه بالتلون والتناقض والهرب من اتخاذ مواقف واضحة ، ثم أحرقه أهله بفضحه ، ثم جعله أبناء التيارات الأخرى رمادا بكشف تناقضاته وفضائحه .
محمد حسين يعقوب1


كان محمد حسين يعقوب أسرع الشيوخ سقوطا مثلما كان أسرعهم صعودا إلى الأضواء ، كان مبالغا بالفطرة ، «أوفر» بلغة هذا العصر ، شديد ادعاء الزهد ، بينما كل تفاصيل حياته وتصرفاته تكشف تمسكه بالدنيا وهرولته خلف زينتها ، يحدث الناس عن الزهد الحياة وشهواتها ورغباتها وتكشف الصدف والتحقيقات أنه عبد شهواته يتزوج كما لو كان طفلا يبدل لعبه ، يطالب الفقراء بالصبر ويعدهم بالجنة بينما كانت شهرته بين أقرانه أنه صاحب الفيلات والولائم ، يخطب فى الناس واعظا عن الحنان والمودة ، بينما تفضحه واقعة شهيرة اعتدى فيها على أطفال صغار داخل المسجد أحدثوا بعضا من الضجة لم يستصيغها الرجل الذى يريد من مريدوهـ الخضوع أسفل قدمه ، وهو يتلو عليهم قصصه .
صديق لنا كان حديث العهد بدروس الشيوخ ، يحضر هنا وهناك ، ويأتى إلينا حاملا حكايات يقصها بدهشة وتعجب وانبهار، فى بداية الألفينات مدينة 6 أكتوبر تمثل لمن لا يملكون سيارات خاصة سفرا ومشقة ، ومع ذلك كان حريصا على حضور دروس الشيخ يعقوب فى المسجد ، يحدثنا عن النور الساطع من وجهه ، وعن قدرته على جذب انتباهـ جميع الحضور بأدائه الساخر ، حتى ذات مرة عاد صديقنا تائها صامتا لا يحكى ولا يتكلم ، نسأله عما حدث فى درس اليوم وهل قال شيخك يعقوب نكتة جديدة ، يرد بكلمات غير مفهومة ، حتى عاد بعض دقائق غاضبا وهو يقول: «إزاى أصدق راجل بقاله شهرين بيخطب فينا عن الزهد وضرورة الإنفاق بسخاء عن الفقراء وأنا أراهـ يدخل إلى منزله قبل الدرس فى موكب من السيارات الفارهة ، حظى كان وحش إن روحت المرة دى بدرى قلت أصلى العصر، وأنتظر فى المسجد للمغرب حتى موعد حضور الدرس وشوفت بعينى الموكب ، وشوفته وهو بينهر البواب وبيعامله وحش ، الأبشع إنهم أجلوا إقامة الصلاة حتى نزول الشيخ ووصوله ، وبدل ما يتعجل علشان إقامة الصلاة مد إيدهـ للناس تبوسها ، وبدل ما يخطف إيدهـ ويقول أستغفر الله كان بيمد إيدهـ للناس تبوسها» ، ثم صمت صديقى تماما وكانت تلك شرارة حرق محمد حسين يعقوب بين مريديه ، يقول ما لا يفعل ، ويطلب من الناس الإيمان بما لا يؤمن به هو .
حالة حسين يعقوب تختلف عن كثير من شيوخ التيار السلفى ، هو شيخ بالوراثة ، لذا كان الناس يضحكون حينما تجرأ محمد حسين يعقوب وبدأ يخطب ويتكلم فى السياسة ، ويعدد مساوئ الحكم فى عهد مبارك بالكلام عن توريث المناصب ، «وابن الفنان يصبح فنانا وابن القاضى قاضيا ، وكانوا عاوزين ابن الرئيس يبقى الرئيس» ، كان الناس يضحكون لأن القائل هنا تطبيق حى لتلك الفكرة ، فكرة التوريث.
ابواسحاق الحويني

محمد حسين يعقوب الذى ولد فى ضواحى إمبابة ، كان والدهـ من المؤسسين للجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية فى المعتمدية ، لم يدخل الأزهر ، لم يدرس العلم الشرعى ، حصل على دبلومة المعلمين ، ولأنه ابن الشيخ فلان سافر إلى السعودية ، وحضر مجالس بعض شيوخ المملكة ، ثم عاد إلينا من هناك شيخا سلفيا ، يخطب فى المساجد ، ويشارك فى سباق تعبئة شرائط الكاسبت التى تمتلأ بالمؤثرات الصوتية الخاصة بالجنة والنار، وأصوات السيوف وتملأ الأرصفة بأغلفة يطل منها الثعبان الأقرع والدود ونار جهنم .
سلك يعقوب طريقه وأصبح هو النسخة الشعبية للخطاب الدينى السلفى ، وكان طبيعى أن تسمع أن الخطبة الفلانية هى لؤلؤة الشيخ يعقوب وأسماء خطبه وشرائطه على النحو التالى «الإسعاف ، الاعتكاف عقد احتراف ، العناية المركزة ، ساعة لقلبك وساعة لربك ، أهوال يوم القيامة ، وحكم الاستمناء وأسبابه وعلاجه» وأن تأتى تعبيراته فى الخطب على نفس الوتيرة بشكل جعله نجما شعبيا تسبب فى ظهور جيل جديد من السائقين الملتحين ، طمع يعقوب فى الشهرة أكثر فقرر دخول معارك مع الفنانين والمشاهير والسخرية منهم .
التناقض وتلوين الفتاوى وتزويرها حسب المصلحة كان سقطة يعقوب الكبرى ، لم يكن يلعبها بحرفنة مثل باقى شيوخ التيار السلفى ، هو مثلا كان يهاجم التلفزيون بضراوة ويحرمه حرمانية مطلقة ، ثم فجأة وجدهـ الناس يملأ شاشات الفضائيات الدينية ، يخطب فى الناس قائلا بأن الدعوة إلى الله جهاد وواجب شرعى ، ثم فجأة تخرج أنباء عن أموال بمئات الآلاف يتلقاها الشيخ نظير ظهورهـ الدعوى فى الفضائيات الدينية التى كان يدعو الناس للتبرع من أجل استمرارها .
احترق يعقوب بنار الثورتين وسقط من فوق منبرهـ مثل باقى الشيوخ ، كان صامتا فى زمن مبارك يحرم التظاهر والخروج على الحاكم ، صامتا مع بداية الثورة لا ينصفها ولا حتى ينصح أهلها ، حتى ضج منه شباب التيار السلفى ، وطالبوهـ بالإعلان عن موقفه ولكنه لم يفعل ، وحينما استقر الأمر وبات واضحا عن 25 يناير أسقطت نظام مبارك خرج محمد حسين يعقوب مهللا مهاجما مبارك ووصفه بالظالم والطاغية الذى عطل تنفيذ الشريعة الإسلامية ، وحارب أبناء التيار الإسلامى لخدمة أعداء الدين ، ولأن الله يمهل ولا يهمل ، ظهرت على الساحة كل أحاديث وفيديوهات محمد حسين يعقوب التى مدح فيها مبارك ووصفه بالحكيم ، بل وهاجم المقاومة الفلسطينية حينما هاجمت حماس مبارك ، ليظهر حسين يعقوب متناقضا ، وتاجر دين يمنح فتواهـ لصاحب المصلحة إن كان على وفاق مع السلطة أفتى بعدم جواز الخروج على الحاكم ، وإن كان أحدهم يملأ جيبه من الخارج أفتى بأن الجهاد ضد الحاكم الظالم واجب شرعى .

محمد مرسي طولى

ثم كانت السقطة الكبرى التى حرقت ورقة محمد حسين يعقوب تماما ، أثناء استفتاء مارس للتعديلات الدستورية ، كانت مصر فى تلك الفترة تلملم شتات نفسها ، ويسعى كل عاقل فيها لنبذ ورفض فكرة الاستقطاب السياسى والدينى ، وكان كل أهلها يتضرعون لله حتى تخرس الأصوات التى تحول المعارك السياسية إلى معارك دينية ، وكان على رأسهم محمد حسين يعقوب الذى خطب فى الناس قائلا وبسخرية وشماتة ومحرضا وداعما للعنف وتقسيم المجتمع المصرى قائلا : «هذا ليس استفتاء هذهـ غزوة صناديق مبارك لنصرة دين الإسلام ، والتصويت بنعم هو انتصار، و«كان السلف يقولون بيننا وبينكم الجنائز، واليوم يقولون لنا بيننا وبينكم الصناديق ، وقالت الصناديق للدين «نعم» الدين هيدخل فى كل حاجة ، مش دى الديمقراطية بتاعتكم ، الشعب قال نعم للدين ، واللى مش عاجبه ، ألف سلامة ، عندهم تأشيرات كندا وأمريكا» ثم أمعن حسين يعقوب فى حرق نفسه حينما دعم العنف والتطرف وتقسيم المجتمع قائلا : «القضية ليست قضية دستور، انقسم الناس إلى فسطاطين ، فسطاط دين فيه كل أهل الدين والمشايخ ، كل أهل الدين بلا استثناء كانوا بيقولوا نعم ، وقصادهم من الناحية التانية «ناس تانية» ، وقال: «شكلك وحش لو ما كنتش فى الناحية اللى فيها المشايخ».
أكاذيب حسين يعقوب لا تتوقف ، واحتراق الرجل داخل أروقة التيار السلفى كان أسرع من احتراقه فى الخارج ، لأن مريديه الذين سمعوهـ وهو يخطب فيهم قائلا : «إحنا مش سياسيين ولا عايزين منها حاجة ، ووعد أقطعه أمام الله لن أنضم ولا أدعم ، هم أنفسهم الذين سمعوهـ يتدخل فى السياسة بالتحريض على التصويت فى الاستفتاء ثم بالدعاية للمرشح حازم صلاح أبوإسماعيل ، ثم بتأييدهـ للرئيس الإخوانى محمد مرسى».
نفس الكذب والتلون أعادهـ محمد حسين يعقوب حينما سعى لمساندة الإخوان واعتصامهم الإرهابى فى النهضة ورابعة ، وأجرى مداخلات لدعم الإخوان وإرهابهم فى قناة الجزيرة قائلا : إن ما يحدث فى مصر معركة ضد الإسلام والمسلمين ، ولابد أن يكون للإسلام جنود تدافع عنه ، ثم اختفى وتوارى الرجل بعد هزيمة الإخوان تماما ، وعاد ليطل من جديد ، متلاعبا بورقة التسامح ورفض العنف والتطرف ، ولكن لعبته لم تفلح ، كانت ورقته قد احترقت تماما ، وأصبح عاريا أمام الناس وعاريا تماما أمام جموع أبناء التيار السلفى والإخوان الذين سخروا منه بفيلم تم إعدادهـ خصيصا ، وأذاعته على فضائية مكملين ليصفوهـ فيه بالشيخ المتلون والأراجوز ، ثم سرعانا ما اكتملت فضيحته حينما هاجمه شيوخ الدعوة السلفية ، واصفين إياهـ أنه غرر بالشباب وله العديد من المواقف الكارثية ، وقال فى بيان صدر عنهم إن حسين يعقوب مواقفه عجيبة ومريبة ومتلونة ، فلا هو مع الدعوة السلفية ، ولا هو مع الإخوان ، ولا وقف فى رابعة ، ولا وقف ضدها ، ولا دعم مؤسسات الدولة ، ولا خرج ليثور ضد ما يظنه باطلًا ، ولكنهم غفلوا فى بيانهم عن إخبار الناس بأن حسين يعقوب لم يكن سوى فقرة كوميدية يتراقص صاحبها مثل أراجوز، هدفه تحقيق أكبر قدر من المصالح والشهرة لنفسه بدعم من ظنوا أنه شيخا سلفيا سيجذب حول دائرتهم العديد من الشباب وجمهور المناطق الشعبية .


نهاية زمن الشيوخ محمد حسين يعقوب حسين يعقوب الخطاب السلفى اليوم السابع بلس






التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-04-2021, 07:31 AM   #[10]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elmhasi مشاهدة المشاركة
وحكم الاستمناء
أيام الشباب "نسبياً" يعني كان الواحد زوج وأب وكتها لي بنتين وشغال في الإمارات وذي الوكت دآ. أبرك وأخير في رمضان يعني وكان موافق لإجازات المدارس. فالسيدة الفضلى والبنيات سافروا يصوموا في السودان ولمن كان معاي في البناية كم أسرة سودانية برضك الزوجات الكريمات وأولادهم سافروا. (ما هو السودان قدر ما كان طارد وإما لمال مرغوب أو حاكم مرهوب، إلا أنهو الخير كان راقد). أتذكر كان في مؤتمر في السعودية بالضبط بعد عيد الفطر من العام دآك وعليا تقديم وريقة عن عقوبة الخمر بين الشريعة والقوانيين الوضعية وما كان القصد النواحي القانونية ولكن أنهو في الإمارات البلد المسلم والحمد لله التعامل كان وضعي مع هذا الأمر وحين في السعودية كان قطعي شرعيا.. المهم وكتها ما كان النت دآ معروف حتى الموبايلات ظاتها ما كانت معروفة ما هو ذي سنة 79 - 80.. فكان عليك عشان تكتب ليك إن شاء الله خمسة ورقات بتحتاج لي كمية كدآ من الكتب وكم هائل من المراجع يعني إجتهاد مجهد وعمل مضني يضيع كم من الوكت والجهد..
الشاهد؟؟
أني وبالبحتة وقعت في إجتهاد مرجع لي أحد الائمة بأن الإستنماء مكروه لو باليد اليمنى ...
طبعن الحبيب elmhasi حسي وإتوا ما شاء الله توفر لكم الملكة والمعرفة والقدرة أن تبحتوا في الأسافير وما شاء الله، تبارك الله بتمتعنا بخير كثير من المعرفة والدراية. لكن عمك ياهو لمن خلاص بيقع قوقل وفي القوقلة دي بركز على الويكيبديا وكمان كتر خيرهم شئ عربي وشئ إنجليزي (أنا بفضل الموضوع يكون مترجم من اللغات التانية للعربية لأنهو بيكون فيهو قدر أكبر من المصداقية من أنهو يكون أصلهو عربي)..
فقمتا ياهو أثار إنتباهي المقتبس من بوستيك ونسبة للخلفية بتاعتي في بحبتت الكتب الصفراء (شوف حسي لو كان شيتن قريب ما كت إتذكرتهو. لكن مع الكُبر ياهو بداية الزمهرير بتمحي الجديد وقريب وترجعك للقديم). فقمتا قوقلتا ووإكوبيت ولو سمحتا ليا.. أنزل قول عن الإسلام والإستنماء والجنس بنوعيين غير العاديين (الفموي والشرجي)..
الرجاء لو كان في حرج في ما سأورده نقلا. فبحرية تامة إتصل بالحبيب عكود لسحب المداخلة أو أن تأمورني بحذفها..


http://www.sudanyat.org/vb/uploaded/851_1618725751.pdf



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-04-2021, 12:53 PM   #[11]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر مخير مشاهدة المشاركة
الرجاء لو كان في حرج في ما سأوردهـ نقلا . أو أن تأمورني بحذفها .[/URL]
الحبيب بابكر
اولا بالتبادئ ... رمضان كريم وتصوم وتفطر علي خير ..
وثانيا .. حاشاك من النزق أو الجنوح ..
وانت سيد العارفين ’’لا حياء في العلم‘‘ وذلك من ما ورد في الاثر عن رسولنا الكريم علي افضل الصلاة واتم التسليم ...
خت أي حاجة هنا .. ولا حرج في الدين ، ولا حياء في العلم ...

ولك ولكل الحضور ...
كل الشكر وخالص التقدير ...



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2021, 07:58 PM   #[12]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


الرئيسية تحقيقات وملفات

نهاية زمن الشيوخ "الحلقة 4"..
يوسف القرضاوى .."شهبندر" تجار الدين و"سمسار" فتاوى و"ساقط" وطنية ..
هاجم الإخوان بعد رفضهم الصلح مع عبد الناصر ثم حرض طلاب الجامعات وميليشيات الجماعة على تدمير مصر واستهداف جيشها

الجمعة 21 سبتمبر 2018م 11:00 ص

يوسف القرضاوى

محمد الدسوقى رشدى
- وثائق قديمة بخط يد القرضاوى يتهم فيها الإخوان بعد الاختلاف معهم فى الخمسينيات بأنهم أهل غدر متشددين يخالفون منهج النبى والصحابة ومضحوك عليهم .
- كيف نجحت ملايين قطر فى إعادة القرضاوى إلى مشهد الشهرة فى منتصف التسعينيات تجهيزا لاستخدامه ضد مصر وتعزيز دور الإمارة فى الوطن العربى ؟
- لعبة تيسير الفقه كانت سلاح القرضاوى لتحقيق الشعبية بتقديم نفسه شيخا مستنيرا ثم بدأ استغلال حصاد تلك الشهرة فى دعم الإرهاب والإخوان بعد ثورة 25 يناير
لا فرق بينهما، ولكن لم ندرك ذلك وقتها ..
الأول دفعوا الأموال لتسويقه إعلانيا بين الناس ، والثانى دفعت له إمارة ملايين لتسويق أفكارهـ فى عقول الناس ..
الأول مبيد حشرى سام ، والثانى حامل وموزع ومروج لأفكار مسمومة ، الأول كانت شهرته بأنه يزحف ويتوغل ويتسرب ويقتل ، والثانى حظى بالشهرة بسبب قدرته على التوغل والانتشار والتسرب بأفكارهـ إلى حياة الناس ، الأول يقتل ومفعوله مستمر ، والثانى يحرض على القتل ومنهجه يستمر ويستمر ويستمر ويتوغل ويتسرب ..
أما الأول فهو «فليت» الأصلى مبيد حشرى تمتع بأشهر إعلانات منتصف التسعينيات عبر رجل أنيق يردد ميزته الكبرى : «يزحف ويتوغل وينتشر ويتسرب ويقتل ومفعوله يستمر ويستمر ويستمر ..».
أما الثانى فهو يوسف القرضاوى شيخ ورجل دين مصرى إخوانى تمتع برعاية قطرية فى منتصف التسعينيات عبر أمير يكرهـ مصر، منحه الحضانة والمال ، وخطط له بأن يتوغل وينتشر ويتسرب إلى المجتمع المصرى بأفكار وفتاوى وخطاب دينى ، ظاهرهـ الوسطية والاعتدال ، وباطنه التحريض ، ولكن الزمن أثبت أن باطنه كان التحريض على القتل والخراب حينما تحين الفرصة المناسبة .
كنا صغارا نعانى من الخطاب الدينى الكلاسيكى لرجال الأزهر، وننفر من الخطاب الدينى المتطرف لرجال التيار السلفى ، وظهر هو بثوب المعتدل ، يطرق أبواب جذب انبهارنا بكتابات بسيطة وفتاوى مستنيرة ضمنها فى كتابه «الحلال والحرام فى الإسلام» قدمته لنا الصحافة وأهل الاستنارة فى النخبة المصرية بأنه صاحب خط دينى وسطى ، وهاجمه السلفيون بصفته مفرطا ، فبدأ يحصد شعبية وشهرة تأخرت لسنوات طويلة بدأها يوسف القرضاوى منذ الخمسينيات ، وفهم هو أن لعبة تبسيط أمور الفقه أعجبت الجمهور وأراحت أهل التيار المدنى والدولة بعد أن أزعجتهم فتاوى السلفيين المتشددة ، فطرق على الحديد وهو ساخن وأصدر مجلد «فتاوى معاصرة» ثم قدم سلسلة تيسير الفقه ، وصدرت ضمنها عناوين مثل أصول الفقه الميسر، ثم الصيام ، ثم الطهارة وغيرها من العناوين الأخرى ، بجانب برامجه التليفزيونية «الشريعة والحياة» و«هدى الإسلام» .
استكمل القرضاوى تموضعه وحظى بشهرة فى الوطن العربى صدرته لكى يكون وجها معتدلا بعد أن ملأ فراغ الرغبة العامة فى مصر والوطن العربى فى وجود خطاب دينى سهل وبسيط ومفهوم بدلا من خطاب الأزهر الكلاسيكى وخطاب السلفيين المنفر بإرهابه وصوته الزاعق ، ثم بدأ وجهه الإخوانى يظهر رويدا رويدا ، ويتكشف للناس أن عملية إعادة إنتاج الرجل كانت لهدف واضح هو دعم ومساندة الإخوان المسلمين والترويج للإمارة القطرية التى كانت تؤويه وتملأ حياته بالمال مقابل دعمها وتمرير مخططها فى المنطقة .
ومع سنوات التعرية فى مرحلة الثورتين لم تنجح ألاعيب القرضاوى ومراوغته فى التحايل على سرعة الأحداث والمواقف ، وظهر وجهه الإخوانى المتطرف ، يحرض على القتل لصالح جماعته ، يهاجم أنظمة حكم تنازعها قطر النفوذ فى المنطقة ، حتى بات واضحا أن القرضاوى ما هو إلا رأس أفعى التلاعب بالدين لصالح جماعته ومن يدفع لها أكثر .
فى الحقيقة كانت الخدعة كبرى ، لأن اسم القرضاوى كان كبيرا فى نفوس عدد كبير من المواطنين فى المنطقة العربية ، ولكن لا مجال هنا للدهشة ولا الصدمة ولا حتى التعجب ، تاريخ شيوخ الإخوان وعلى رأسهم القرضاوى مع اللعب بالدين طويل وزاخر بالرقص على الحبال ولى عنق الآيات والأحاديث للوصول إلى النتيجة التى تخدم وجهة نظرهـ أو مصلحة من يتبعه أو من يدفع له أكثر .
المفاجأة هنا أن تاريخ القرضاوى فى التلون والتناقض والتلاعب بالدين لصالح خدمة السياسة كان قديما ، بل يمكنك القول إن يوسف القرضاوى أسس ونشأ وتربى وكبر بهذهـ الطريقة ولا شىء غيرها ، فلا أحد يحتاج إلى دليل أو برهان يؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين تشكل المادة الخام للانتهازية ، وإعلاء قيمة المصلحة فوق سقف كل الأشياء ، بدءا بالدين ومرورا بالوطن وانتهاء ببنى البشر الذين لا يحملون فوق أجسادهم ختم تنظيم الإخوان المسلمين .
ومن الجماعة إلى أفراد الجماعة انتقل فيروس الانتهازية ، وتجلى وتجسد فى أبشع صورهـ فى قلوب وعقول أفراد جماعة الإخوان ، وحولهم إلى نوع متطور من مصاصى الدعم والدماء ، إن وجدوا فى شرايين أحدهم بعضا من التعاطف سحبوها وامتصوها حتى آخر قطرة ، وجعلوا منه شهيدا فى محراب مديحهم ، ومع سقوط قطرة التعاطف الأخيرة فى جوف دعم تنظيمهم ، أو مع انصراف الشخص المقصود عن دعمهم ، سرعان ما يصبح فى عيونهم جثة لا فائدة منها ، وهدفا لكل سهام التشويه والتجريح .
والبحث عن نموذج واضح لانتهازية الإخوان كتنظيم ، أو انتهازية أفرادها لا يحتاج إلى جهد مضنٍ ، وأشهر النماذج المطروحة فى السوق الإخوانى الآن هو شيخ الجماعة وكبيرها الدكتور يوسف القرضاوى الرجل الذى يقول ويفتى اليوم بعكس كل ما قاله وكتبه فى الأيام الماضية ، والماضى كما تعلمون حينما يكون موثقا بقلم صاحبه ، يتحول إلى قاض وشاهد على تحولات الرجال ، وفاضحا لكل محاولة تغليب المصلحة على حساب المبدأ .
الماضى حينما يكون موثقا بيد الشيخ يوسف القرضاوى يتحول إلى أداة مهمة فى تعرية صاحبه ، خاصة حينما تتشابه المواقف والمعطيات التى دفعت الشيخ لإقرار مبدأ بعينه ، مع المواقف والمعطيات الجديدة التى يمنحها الشيخ تأويلا مختلفا ، وهو يتصرف مع نفس ذات المواقف بمبدأ مختلف ومعاكس تماما عن تلك المبادئ التى أقرها قبل 50 عاما من الآن .
أنت تعلم قطعا أن المشهد الدائر على الساحة السياسية المصرية الآن يتشابه مع الأحداث التى دارت على نفس الأرض فى الخمسينيات وأوائل الستينيات ، فيما يخص الحرب المعلنة والخلاف الواضح بين تنظيم الإخوان والجيش ، فى المرة الأولى اتهم الإخوان الجيش ممثلا فى عبدالناصر والضباط الأحرار بالسطو على الثورة وسرقتها ، والآن ينسخ الإخوان نفس الاتهام ، ويوجهون للجيش ممثلا فى المجلس العسكرى فى الرئيس السيسى تهمة القفز على ثورة 25 يناير وسرقة السلطة من أول رئيس مدنى منتخب . فى مشهد ما بعد ثورة 23 يوليو ، ارتفعت حدة المعارك بين الإخوان والسلطة ، الإخوان يتظاهرون ويهاجمون وينشرون العنف ، والسلطة ترد بحماية ثورة الشعب وحماية الأرض بمواجهات أمنية ضد عنف الإخوان ، وبعض من عقلاء الجانبين يبحثون عن التصالح ، وفى مشهد ما بعد 30 يونيو ، الإخوان يتظاهرون وينشرون الفوضى والعنف ويكذبون وينشرون شائعات حول الجيش ومصر، والسلطة تواجه أمنيا إرهابا وعنفا إخوانيا ذروته كانت فى سيناء ، وفى المنتصف بعض الراغبين فى بؤرة ضوء يتحدثون عن ضرورة إخضاع الإخوان لاتفاق ما يهدئ الأوضاع ، فماذا فعل القرضاوى بعد 23 يوليو وماذا يفعل الآن ؟!
قرضاوى ما بعد 23 يوليو :-
- فى مشهد ما بعد 23 يوليو كان يوسف القرضاوى واحدا من هؤلاء الذين يشجعون على إيجاد صيغة للهدنة والتصالح وتصفية الأجواء بين الإخوان والجيش تحت شعار الحفاظ على الوطن ، والخوف على انهيار التنظيم من أثر الضربات الأمنية ، وقتها ووفقا لما ذكرهـ القرضاوى فى مذكراته المطبوعة والمنشورة على موقعه الرسمى ، اعترف بأنه كان واحدا من الذين صاغوا ودعموا مفاوضات الصلح مع الجيش ، ونقل نصا ما جرى فى أحد لقاءات التفاوض مع أحد ضباط الثورة : «الهدف المباشر الآن سيكون مقدمة للصلح ، وإذا استطعتم أن تقوموا بأعباء الهدف المباشر انتقلنا إلى الصلح . قلنا : وما هو الهدف المباشر؟ قال : كل الذى أستطيع أن أبذله لكم الآن ، أن أعقد معكم هدنة ، فإذا نجحتم فيها كان لكم أن تطالبوا بصلح ، قلنا : وما شروط هذهـ الهدنة ؟ قال :
هما شرطان :-
1 - أن توقفوا حملتكم على اتفاقية الجلاء .
2 - أن توقفوا إصدار النشرات .
قلنا : ولنا شرطان مقابلان هما :-
1 - أن توقف الاعتقالات .
2 - أن توقف الحملة الصحفية .
قال : أنا موافق على شروطكم إذا وافقتم على شروطى ، قلنا : «إننا موافقون . وهنا ختمت الجلسة وخرجنا وكلنا أمل فى الوفاء بما اشترط علينا لنخرج بالدعوة من هذا المأزق الخطير الذى وضعت فيه».
ثم أضاف القرضاوى وبسطور تفوح منها رائحة الأسى أسباب فشل الصلح قائلا : ويبدو من سير الأحداث أن الأمور جرت فى مسار آخر غير المسار الذى كان ينشدهـ الأخ محمود عبدالحليم ، ومن وافقه من الإخوان فيما سماهـ «محاولة للإنقاذ» .
كان الجو فى داخل الإخوان متوترا ومشحونا ضد الثورة وعبدالناصر، ولهذا باءت هذهـ المحاولة للتقريب أو المصالحة أو الهدنة - التى قد تؤدى إلى مصالحة - بالإخفاق والفشل ، نتيجة لتصلب القيادات فى مواقفها ، وتغليب التشدد على المرونة ، وكانت الأغلبية ضد عرض مذكرة التصالح أو نقاشها ، وكان هذا الانقسام فى الصفوف العليا للإخوان ، أما قواعد الإخوان بصفة عامة ، فكانت مع المرشد ، وذلك بسبب : أنها لا تدرى شيئا عما يدور وراء الكواليس ، ولا تعرف عن العلاقات الخاصة بين الإخوان والثورة ، ما يمكنها من الحكم ، فالحكم على الشىء فرع عن تصورهـ . ولأن النشرات السرية التى كانت تصدر فى تلك الأيام كانت تعبئ الإخوان تعبئة شعورية عدائية للثورة ورجالها ، ولا تسمح بأى تقارب أو مهادنة .
قرضاوى ما بعد 30 يونيو :-
فى مشهد ما بعد 30 يونيو ، ورغم تشابه المعطيات والأسباب ، ورغم تطابق حالة الاحتقان بين الإخوان والسلطة ، نجد أنفسنا أمام قرضاوى مختلف ، قرضاوى جديد غيرته المصالح والتعليمات العليا ، وعلى عكس القرضاوى القديم الذى كان يؤمن بأن الصلح هو الطريق الوحيد لاستقرار مصر والحفاظ على الدعوة ، يظهر القرضاوى الجديد كواحد من أهم أعمدة الدعوة للتصعيد ، واستخدام العنف ضد الدولة المصرية ، وواحد من أهم لاعبى فريق نشر الفوضى ورفض المصالحة ، وهو الفريق الذى وصفه القرضاوى نفسه قبل عشرات السنين من الآن بالمتشددين والمتصلبين والمضحوك عليهم وغير القادرين على إصدار أحكام صحيحة .
وبنص كلامه هاجم القرضاوى الرافضين للصلح مع السلطة بعد ثورة يوليو 1952م ، مؤكدا مخالفتهم لمنهج حسن البنا ، والمنهج النبوى ، وأخلاق عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، قائلا : «المتأثرون بالأستاذ البهى وشيوخ الدعوة المعروفين أمثال الشيخ محمد الغزالى ، والشيخ عبدالمعز عبدالستار، والشيخ سيد سابق وأمثالهم ، وقد كانت عواطفنا معهم من ناحية ، يؤكدها عاطفة الإشفاق على الدعوة ومستقبلها : أن تدخل معركة غير متكافئة مع ثورة عسكرية متجبرة ، معركة لا يعلم مصيرها إلا الله . فلو أمكن الصلح بين الجماعة والثورة ، واللقاء فى منتصف الطريق ، بدل الصدام المجهول النتائج ربما كان ذلك خيرا ، وقد حاول حسن البنا بعد حل الإخوان سنة 1948م أن يسلك كل السبل ليجنب الإخوان الصدام الدامى مع الحكومة ، ولو تنازل عن بعض الأشياء فى سبيل هذا الهدف ، حتى إنه قبل أن يترك السياسة فى تلك الفترة ، ويتفرغ للتربية ونشر الدعوة ، وكان سيدنا محمد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول فى غزوة الحديبية : والله لا تدعونى قريش إلى خطة فيها صلة رحم وحقن للدماء إلا أجبتهم إليها . وكان عمر، رضى الله عنه ، قبل أن يتهيأ لفتح بلاد الروم ، يغريه القواد بما وراءها من مغانم ومكاسب ، فيقول : «والله لمسلم واحد أحب إلى من الروم وما حوت».
القرضاوى الذى يدعو الإخوان للتصعيد ضد الدولة ويصف كل من يدعو لمصالحة وتهدئة ورفض للعنف بأنه خائن للدعوة ، ويصدر فتاوى تحرم الاستفتاء ، هو نفسه القرضاوى الذى كتب فى مذكراته قبل عشرات السنين ، مستنكرا ورافضا لموقف قيادات الإخوان الرافضة للمصالحة ، وهو نفسه الذى غضب من بيانات الإخوان التى وصفت الراغبين فى المصالحة مع الجيش بأنهم خونة ، وكتب نصا فى مذكراته يقول : يُعاب على الإخوان أنهم إذا أحبوا شخصا رفعوهـ إلى السماء السابعة ، وإذا كرهوهـ هبطوا به إلى الأرض السفلى . والمفروض فى الإنسان المؤمن الاعتدال فى الحكم على الناس ، الإخوان نشروا نبأ أن القرضاوى انضم إلى ركب الخونة ، وعلى الإخوان أن يحذروا منه ، لأنى أيدت الصلح بين الإخوان والثورة حرصا على مستقبل الدعوة» ثم يتحدث الشيخ بغضب عن النشرة الإخوانية التى وصفته بالخيانة قائلا : «لقد أذاعت هذهـ النشرة نبأ قالت فيه إن القرضاوى والعسال مرقا من الدعوة ، وانضما إلى ركب الخونة ، وعلى الإخوان أن يحذروا منهما ، وقد استجاب الإخوان لذلك ، حتى قابلنى بعض الإخوة الذين كانوا يعتبرون من تلاميذى ، فأعرضوا عنى ، ونأوا بجانبهم ، وبعضهم قال لى : لم يعد بيننا وبينك رباط ، وهذا أمر شائع فى الإخوان ، أذكر أنه حين صدر أمر بفصل الشيخ الغزالى والأستاذ صالح عشماوى والدكتور محمد سليمان والأستاذ أحمد عبدالعزيز جلال ، وكنا فى معتقل العامرية ، وكنت أتحدث مع أحد وعاظ الإخوان المعروفين ، وجاء ذكر الأخ الشيخ الغزالى ، فقال : الغزالى لم يعد أخا لنا ، لا هو ولا إخوانه المفصولون من الجماعة ، فقلت له : لم يعد أخا لنا فى الجماعة ، لكنه بقى أخا لنا فى الإسلام ، فرد علىّ بقوله : إن عمله فصل ما بيننا وبينه ، فقلت له : وهل يهدم تاريخ الشخص وجهادهـ كله بزلة واحدة يزلها ؟ إن الله سبحانه لو عامل الناس بهذهـ الطريقة لدخلوا جميعا جهنم» وفى نفس الموضع قال القرضاوى : «وأقول بأسف : لقد كان رجال المباحث أصدق فى الحكم علينا من إخواننا الذين عرفونا وعرفناهم ، وعايشونا وعايشناهم ، فلم تخدعهم هذهـ المعارضة الظاهرة عن قراءة ما تكنه صدورنا من ولاء وعداء ، أو حب وكرهـ . ولهذا لم يترددوا فى القبض علينا فى أول فرصة ، وتقديمى للمحاكمة».
نفس هذا القرضاوى المتلون هو الذى حمل مشعل التحريض ضد الدولة المصرية وأفتى وحرض على التظاهر وقتل الجنود ، ولكن تلك ليست فضيحته الوحيدة ، التى تكشفها مقارنة الفترتين ، لأن قرضاوى ما بعد 30 يونيو يصف طلاب جامعة الأزهر بالشجعان ويدعوهم للاستمرار فى التظاهر، ومنع الامتحانات وتعطيل الطلاب عن أداء امتحاناتهم ، ولا يرفض عنف طلاب الإخوان ، ولا يستنكر ضربهم وهجومهم على الأساتذة والمنشآت ، بل يعتبر ذلك جهادا ضد السلطة الخائنة والمغتصبة ، ويقول بأن مظاهرات الطلاب ثورة جديدة ، والله سينصر الله الإسلاميين على الليبراليين وعلى غيرهم من اللادينيين . ولكن يشاء السميع العليم أن يتقدم القرضاوى «القديم» بقلمه وبكلماته الموثقة فى مذكراته ليفضح ويكشف حقيقة قرضاوى ما بعد 30 يونيو ، لنكتشف معا أن الرجل الذى لم يظهر أى حرص على مستقبل طلاب الإخوان التعليمى ، وشجعهم على التظاهر وترك الامتحانات ومنعها ، هو نفس الرجل الذى كتب فى مذكراته يقول : «وقبل أول أيام امتحانى فى تخصص التدريس ، حدث حادث مهم بالنسبة لى .
فقد فتشت المباحث شقتنا التى نسكن فيها ، بشارع راتب باشا بشبرا ، واعتقل زميلى الذى يعيش معى فى حجرتى ، وهو الأخ محمود نعمان الأنصارى ، الطالب بكلية الآداب ، والذى ضبط بحوزته كمية من المنشورات المحظورة ، وكانت الشقة تتكون من أربع حجرات ، كل حجرة يسكن بها شخصان . وكان محمود زميلى فى الحجرة فلما قبض عليه وسألوهـ : لمن هذا السرير فى حجرتك ؟ فقال : هو لفلان».
فانتظرونى حتى عدت فى المساء، ليسوقونى إلى قسم روض الفرج الذى نتبعه ، وأنا لا أعلم شيئا عن المنشورات التى ضبطت عند زميلى محمود ، وهذهـ الأيام فى غاية الأهمية عندى ، لأنها أيام الامتحان النهائى لإجازة التدريس ، بعد دراسة سنتين ، وقد أوصيت بعض زملائى فى الشقة أن يتصلوا بأستاذنا البهى الخولى ليتوسط فى الإفراج عنى لأداء الامتحان ، وأن يتم ذلك على وجه السرعة ، فالامتحان فى الساعة الثامنة صباحا . وقضيت هذهـ الليلة الليلاء ساهرا ، لم يغمض لى جفن ، لا من أجل عشق ليلى وسُعدى ، كما قرأنا للشعراء العشاق ، ولكن خوفا على الامتحان ، الذى لو ضاع ، فربما لا أعوضه إلا بعد سنين أو ربما لا أعوضه أبدا» . ربما تكون سابقة أن يفضح أحدهم كذبه وتلونه وتجرأهـ على الدين والفقه والتلاعب بالفتاوى لخدمة أغراض ومصالح جماعات وممولين للفوضى على حساب الدين نفسه وعلى حساب وطنه وشعبه ، ولكن القرضاوى فعلها كما هو مبين فى السطور السابقة ، ومن هنا كانت رحلة سقوطه التى نستمر معها غدا فى مواقف أخرى تكشف كيف تلاعب القرضاوى بالدين وقال الفتوى وعكسها مرة بهدف تدمير مصر ومرة أخرى بهدف تجميل وجه أسيادهـ فى تركيا وقطر .


نهاية زمن الشيوخ

يوسف القرضاوى جماعة الإخوان جمال عبدالناصر ميليشيات جماعة الإخوان الإخوان فى الخمسينات منهج النبى والصحابة اليوم السابع بلس

مشاركة
اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


الموضوعات المتعلقة


نهاية زمن الشيوخ .. "الحلقة الثالثة".. محمد حسين يعقوب .. نهاية صاحب أول «استاند أب كوميدى» سلفى .. قصة يعقوب للحصول على لقب «عدوية الخطاب السلفى» بالأداء الشعبى .. و«الأفورة» جعلته شيخا «مكيروباصيا» بامتياز
الخميس 20 سبتمبر 2018م 10:00 ص

نهاية زمن الشيوخ .. "الحلقة الثانية".. محمد حسان .. كبيرهم الذى حرقته نار التلون والتناقض .. كان ذكيا ومفوها يتلاعب بالألفاظ ودمج القصص لانتزاع دموع الحضور .. ودولة مبارك قدمت له الطريق لمحاصرة الإخوان فربح الصفقة
الأربعاء 19 سبتمبر 2018م 02:14 م


نهاية زمن الشيوخ "الحلقة الأولى".. مسلسل سقوط مشايخ السلفية والإخوان والدعاة الجدد من فوق المنابر .. رحلة الثورتين فضحت «حسان» و«برهامى» و«يعقوب» و«الحوينى» و«القرضاوى» و«الصغير» ومسعد أنور وعمرو خالد
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018م 09:00 ص






التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2021, 05:04 AM   #[13]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


الرئيسية تحقيقات وملفات

نهاية زمن الشيوخ "الحلقة الخامسة".. يوسف القرضاوى 2.. «شهبندر» تجار الدين.. وليد العلاقة المحرمة بين تركيا وقطر.. شيخ الإخوان الأكبر تلميذ نجيب فى مدرسة الشيخ الذى أفتى للسلطان أبو المعالى بالإفطار فى رمضان
السبت ، 22 سبتمبر 2018م 10:09 ص
نهاية زمن الشيوخ "الحلقة الخامسة"..
يوسف القرضاوى 2.. «شهبندر» تجار الدين .. وليد العلاقة المحرمة بين تركيا وقطر.. شيخ الإخوان الأكبر تلميذ نجيب فى مدرسة الشيخ الذى أفتى للسلطان أبو المعالى بالإفطار فى رمضان


نهاية زمن الشيوخ .. يوسف القرضاوى


سقوط الورقة الأخيرة عن القرضاوى .. باع الدين لتميم بن حمد ورجب طيب أردوغان


القرضاوى الذى أفتى بجواز العمليات الانتحارية فى سوريا وليبيا لخدمة مخطط تركيا وقطر هو نفسه الذى حرم على الفلسطينيين العمليات الاستشهادية
الشيخ المتلون الذى أفتى بحرمانية المشاركة فى الانتخابات الرئاسية 2014م هو نفسه الذى استخدم الدين لحث الناس على المشاركة فى الانتخابات الرئاسية 2012م
فتاوى الشيخ المتغيرة تحايلات فقهية وفكرية تخدم موضع قدم الرجل وتوجهات الأرض التى تؤويها والسلطة التى يخدمها والقصر الذى يدفع له .



يفعلها بمنتهى السهولة ، لا يوجد من هو أكثر براعة من القرضاوى يغير فتواهـ بسرعة تفوق سرعة محمد صلاح ، ومهارة تفوق مهارة ميسى ، وإصرار يغلب إصرار رونالدو ، ويلتقط إشارة مموله وحاكمه الجديد بحرص أشد من حرص بوفون على التقاط عرضية خطيرة فى الهواء .

فى زمن المماليك كان السلطان أبوالمعالى يحكم مصر، استيقظ من نومه ذات يوم ، وطلب بعض المشايخ ورجال الدين لأمر هام ، ثار القلق فى مجلس المشايخ بسبب الاستدعاء المفاجئ ، وهبوا لتلبية دعوة السلطان الذى استقبلهم بمزاج عكر وأجواء غاضبة ، ثم وجه وزيرهـ «منجك»، حديثه للشيوخ قائلا : «السلطان يريد فتوى شرعية تجيز له الإفطار فى شهر رمضان».


1

لحظات من الصمت ارتبك وتلعثم وهمهم فيها المشايخ ، بعضهم قال لا يوجد حل ، والبعض الآخر كان أكثر وضوحا وأخبر الوزير «منجك»: «إن أراد أن يفطر فليفعل دون فتوى شرعية».

لم تعجب تلك الردود السلطان ولا وزيرهـ ، ومن زاوية بعيدة صرخ أحدهم : «وجدتها» كان شيخا من المشهورين بمهارتهم فى التلاعب بأحكام الفقه والتشريع ، تقدم خطوات للأمام حتى اطمأن أن السلطان ووزيرهـ سيشاهدان عرضه ومهارته وقال : «يا مولاى السلطان ، الشرع أجاز لمن كان على سفر أن يفطر فى رمضان ، لذا فلنعلن فى البلاد أن السلطان سيقوم برحلة إلى سواحل دمياط والإسكندرية ورشيد لتفقد القلاع والحصون وأحوال الرعية ، وبالتالى يصبح الإفطار جائزًا».

لم تذكر الرواية التاريخية رد فعل السلطان ولا وزيرهـ على هذهـ الالتفافة الثعبانية حول شرع الله وأحكامه ، ولكن من المؤكد أن الشيطان نفسه انبهر بهذا التحايل ، ومن لحظتها صارت سنّة لا تنقطع فى كل عصر يلمع هذا النموذج لرجال الدين القادرين على التحايل وتطويع وتأويل الآيات والأحكام والأحداث لخدمة أغراضهم ، ونيل رضا من يغدق عليهم بالمال أو مساحات النفوذ فى أروقة السلطة .

الشيخ المتحايل الذى أفتى للسلطان أبوالمعالى بالإفطار فى شهر رمضان هو البذرة التى أنبتت شجرة ثمارها اتخذت فيما بعد أشكالا لشيوخ يقودون تيارات الإسلام السياسى وتحديدا جماعة مثل الإخوان يصدرون فتاوى تحرم الاقتراض والفوائد البنكية والربوية ، ويصفون الحكومات العربية والإسلامية المقترضة بأنها حكومات تخالف الشرع ، وحينما حكم الإخوان مصر وطلب مرسى من البرلمان الموافقة على قرض البنك الدولى ، تطل رؤوس شيوخ الإخوان مثلما أطل شيخ السلطان أبوالمعالى برأسه ويجدون المخرج ويصدرون عشرات الفتاوى التى تجيز الاقتراض والفوائد الربوية وكأن ماحرموهـ بالأمس ما كان .

نفسهم شيوخ الإخوان ومعهم مشايخ السلف حرموا خروج النساء والاختلاط ، ووصفوا المرأة التى تعيش بدون حجاب بأنها مذنبة وفاجرة ، هم الذين قدموا النساء فى المظاهرات بعد 30 يونيو ، وفرحوا وهللوا للنساء غير المحجبات فوق منصة رابعة ، ووصفوهن بالأخوات الفضليات الصادحات بكلمات الحق .

القرضاوى شيخ الإخوان الأكبر يبدو تلميذًا نجيبًا فى مدرسة الشيخ الذى أفتى للسلطان أبوالمعالى بالإفطار فى رمضان ، لأن القرضاوى لم يفت بشىء إلا وأفتى بعكسه مع تحول رياح المصلحة أو تغير السلطة ، فالقرضاوى الذى يصرخ بفتاوى عدم جواز الخروج على الحاكم أردوغان أو تميم هو نفسه القرضاوى الذى يحرض الناس على التظاهر الدموى والعنيف ضد السلطة فى مصر ، لمجرد أنه فى خصومة معها ، والقرضاوى الذى أفتى بجواز الجهاد والعمليات الانتحارية فى سوريا وليبيا لخدمة مخطط تركيا وقطر، هو نفس القرضاوى الذى حرم على الفلسطينيين العمليات الاستشهادية ولم يصدر فتوى واحدة تجيز للمسلمين أو تدعوهم للجهاد فى فلسطين ضد المحتل الإسرائيلى .

والقرضاوى الذى أفتى بحرمانية المشاركة فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة فى مصر، هو نفس الذى أفتى من قبل بأن المشاركة فى الانتخابات والاستفتاءات واجب شرعى على كل مسلم ، بل واعتبرها الداعية الإخوانى فريضة لا يجوز التخاذل عنها .

فتاوى القرضاوى المتغيرة لا تندرج أبدا تحت بند التحولات الفكرية ، توصيفها الواضح تحايلات فقهية وفكرية تخدم موضع قدم الرجل وتوجهات الأرض التى تأويها والسلطة التى يخدمها ، والقصر الذى يدفع له ، وهى ليست وليدة لحظة بل سنوات طويلة مضت تم إعداد الرجل خلالها وتجهيزهـ إعلاميا لكى يقدم خدماته فى الوقت المناسب ، وهو ما حدث فى زمن الثورتين .

تجهيز القرضاوى بدأ فى منتصف التسعينيات مع حقبة الأمير حمد بن خليفة على والدهـ الشيخ خليفة ، وهى الفترة التى شهدت تقديم القرضاوى وإعادة رسم شخصيته كرجل دين مستنير قادر على أن يجذب شريحة شعبوية كبيرة فى الوطن العربى تعانى من تكلس وتكاسل رجال دين المؤسسات الدينية الرسمية وغطرسة وغلظة شيوخ التيار السلفى ، وأدى القرضاوى دورهـ بإخلاص وإتقان لدرجة أنه خالف أستاذهـ ومؤسس جماعته حسن البنا بهدف جذب انتباه الناس إليه ، وهو ما حدث بالفعل حينما وجد الجمهور العربى شيخا يبيح النشاط السياسى للمرأة ويدعو لمنحها حقها السياسى فى الانتخاب والترشح ، وهو التوجه الذى استخدمت فيه قطر لسان القرضاوى لهز الأرض تحت المملكة العربية السعودية فى ذلك الوقت ، واستمر القرضاوى فى صياغة صورته الجديدة لإيهام الجمهور العربى والإسلامى بأنه شيخ الوسطية والاستنارة وأصدر كتابه «مركز المرأة فى الحياة الإسلامية» متضمنا آراء وأحكام تخالف ما هو سائد فى الخطاب الوهابى والسلفى ، ولأن الخطة المرسومة للقرضاوى كانت دفعة للاستحواذ بثقة الناس وإبهارهم حتى يكون سلاحا فعالا وذا ثقة حينما يحين وقت استخدامه ، داعب القرضاوى مشاعر الجماهير العربية بفتوى إباحة الغناء للمرأة طالما ستغنى كلاما طيبا مستشهدا وقتها بأغنية فايزة أحمد «ست الحبايب» قائلا : «هذهـ الأغنية تثير فى مشاعر الحب لأمى ولا ضرر من سماعها هى والأغانى التى لا تتضمن خلاعة أو إسفافا».
باع الدين


استمر القرضاوى على هذا المنوال يؤدى دورهـ المنوط به لكسب ثقة الناس ، وترسيخ صورته كشيخ الوسطية والاعتدال ، واستغل برنامجه «الشريعة والحياة» على قناة الجزيرة لتدعيم نجوميته ودفعه للصفوف الأولى بفتاوى أخرى كثيرة عن العلاقات الجنسية ، متيحا للأزواج مشاهدة الأفلام الإباحية وغيرها من القضايا المثيرة حتى نجحت الخطة ، وأصبح القرضاوى جاهزا لأداء المهام المطلوبة منه لخدمة الأغراض القطرية ثم التركية لاحقا ، وبالتالى لم يكن مستغربا أن الشيخ يوسف الذى مدح الحكام العرب تحول فى لحظة خلافهم مع قطر إلى سيف قطرى مسموم يطعن فيهم ويدعو للخروج عليهم ، وتحول القرضاوى الذى طالما داعب السلطة فى مصر والإمارات وليبيا وتونس إلى بوق يهاجمها ويحرض ضدها لمجرد أن الإخوان فقدوا كرسى السلطة فى القاهرة وتعرت حقيقتهم فى باقى العواصم العربية .

تلك عادة شيوخ الإخوان حينما يتعلق الأمر بمن يخدم مصالحهم أو يمولهم يقذفون أخلاقهم وشعاراتهم فى أقرب مقلب زبالة ، ويتم تسخير كل شىء حتى الدين بالزيف والتزوير للدفاع عن الممول ، مثلما هو الحال مع رجب طيب أردوغان الذى يتحول قمعه على يد الإخوان إلى ديمقراطية ، ويتحول ظلمه بتبرير الإخوان إلى تدين وعدل ، ويتحول سوء إدارته لتركيا فى عيون الإخوان إلى طفرة فى علم إدارة الدول ، يكذب الإخوان من أجله التقارير الدولية ويعتبرونها مؤامرة على الحكم الإسلامى للخليفة العثمانية ، بينما يستخدمون نفس التقارير للهجوم على مصر والتحريض ضدها بدم بارد ، وكأن أردوغان أغلى فى نفوسهم من وطنهم .

شيخ الجماعة وكبيرهم الذى يعلمهم استغلال الدين لتحقيق المكاسب والمصالح ، الدكتور يوسف القرضاوى ، يفعل ذلك مع الرئيس التركى ، يمجدهـ حينما يخطئ ، ويبرر له حينما يظلم ، ويعظمه حتى يكاد يضعه فى مراتب الآلهة والأنبياء .
لا يفوت القرضاوى فرصة إلا واستغلها فى السجود إلى ربه الأردوغانى ، يدعو الناس لعبادته كنموذج فريد ودرع لحماية العالم ، ويركع فى مواجهة أحلام أردوغان لتعبر من فوق ظهرهـ ، ويسجد ليبحث فى كتب الإسلام عما يعين به رجب طيب أردوغان على لم تفاصيل السلطة كل فى يدهـ .
لن تجد على لسان القرضاوى كلمة واحدة ينتقد فيها موقف أردوغان من الحريات أو الصحافة أو الجنسية المثلية التى يعترف بها السلطان العثمانى فى بلادهـ ، بينما نفس القرضاوى له آلاف التصريحات التى يعاير بها حكام المسلمين فى العالم العربى بأنهم يكرهون الحرية ، وبأنهم فرطوا فى الدين حينما تركوا الشوارع بلا ضابط دينى أو شرعى ، وكأن شوارع إسطنبول تعيش فى زمن المدينة المنورة .
لم يكن مستغربا أن يستغل القرضاوى هذا الكيان الوهمى المسمى بالاتحاد العالمى لعلماء المسلمين لخدمة أردوغان ، بل كان مدهشا ومثيرا أن يكون القرضاوى بهذهـ الفجاجة ، وهو ينافق أردوغان وينحنى ليمتطيه السلطان العثمانى مارا بين الناس ، وكأنه فارس الإسلام الأول ، لم يكن غريبا أن يستغل القرضاوى الإسلام وتعاليمه وفقهه لخدمة أردوغان ، فقد فعلها من قبل ، يلقى برحاله وأدوات أكاذيبه وتلفيق الأحكام الإسلامية فى الأرض التى تمنحه المكسب والمصلحة هو وتيارهـ الإخوانى .
ينتفض القرضاوى ويتشنج ويرفس يمينا وشمالا ، وهو يحاول تبرئة أردوغان من تهمة التلاعب بالانتخابات التركية ، وحينما يسقط أردوغان فى فخ معركة مع دولة أجنبية أخرى يصرخ القرضاوى عاليا مستغيثا مناشدا دول العالم الإسلامى كى تنهض لدعم أردوغان ، بينما لم نسمع صوتا للشيخ الإخوانى يصرخ لدعم العراق أو ليبيا فى مواجهة أطماع حقيقة مسلحة فى أرض المسلمين ، بل على العكس تماما دعا الأمريكان لاغتصاب الأرض والعرض فى العراق وليبيا وسوريا .
الفج والفاجر فى أمر القرضاوى أنه استخدم الدين الإسلامى لدعم أردوغان فى خطوة التعديلات الدستورية التى منحت السلطان العثمانى سلطات مطلقة ، بل وقال الشيخ الإخوانى : إن هذا حق مطلق لأردوغان لأنه أمير المؤمنين ، بينما نفس القرضاوى أفتى مئات الفتاوى ضد السلطة فى مصر والإمارات والبحرين والسعودية لمجرد وقوع خلاف سياسى مع قطر صانعته ومستخدمته الأولى .
تلك عادة القرضاوى يمارسها لصالح قطر وتركيا منذ انتهت مرحلة تسمين نجوميته وتصديرهـ فى الوطن العربى كشيخ نجم ، ولكن المواقف لا ترحم ، المواقف تفضح وتحرق ومقارنتها ببعضها يحول نتائجها إلى خريف تتساقط فيه الأوراق عن جسد الشيخ وتعريه من قدسيته ونجوميته ، وقع القرضاوى فى الفخ وربط الدين بالسياسة ومواقفها المتغيرة ، فجاءت مواقفه الدينية وفتاويه متناقضة وحادة فى تحولها وتغيرها خاصة تجاهـ السلطة والحكومات .
فى العام 2003م حل الدكتور يوسف القرضاوى ضيفا على معمر القذافى وخطب خطبة عصماء وصف فيها الرئيس الليبيى بما ليس فيه وقال عنه نصا : «الأخ قائد الثورة صاحب التحليلات العميقة والواضحة لمجريات الأحداث» ثم عاد بعد ذلك وأثناء الثورة الليبية ليصفه بالخائن والطاغوت والظالم الواجب إزاحته من السلطة ، بل وأيد ضربات الناتو للأراضى الليبية وشرعن التمويل القطرى للميليشيات المسلحة التى تقتل الشعب الليبى ، نفس الأمر تكرر فى تونس ، مدح القرضاوى الرئيس التونسى المخلوع زين العابدين بن على سنة 2009م قبل الثورة التونسية بعامين ، ووقف أمام جمع غفير حضر احتفالات تدشين القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية يقول : «خطاب الرئيس زين العابدين بن على كاملا لا ينقصه شىء وذكرنا بمعانى مهمة فى ثقافة الأمة وأبرز أيضا العناية بالثقافة الإسلامية ، وهى عناية يلمس آثارها بدون شك كل من يزور تونس سواء من الناحية العمرانية أو من خلال النهضة العامة ، وخصوصا البنية التحتية وكذلك من خلال الاهتمام بالإنسان ، خصوصا فى المجال التعليمى والمجال الصحى . إن هذهـ الأشياء تحمد لتونس ولسيادة الرئيس زين العابدين بن على فضلا عن الاهتمام بالجانب الدينى». ثم جاءت الثورة التونسية وبذل القرضاوى كل جهدهـ الفقهى لدعم حركة النهضة الإخوانية بإصدار الفتاوى التى تحرض على التظاهر ضد «بن على» ووصفه بالظالم والمفرط فى الشريعة الإسلامية ومحاربها .

تلميذ

القرضاوى الذى يدعم دك سوريا الآن بالقنابل ، والذى يصدر عشرات الفتاوى للتحريض ضد بشار الأسد ويصفه بالطاغية والقاتل والظالم هو نفسه القرضاوى الذى مدح بشار من قبل ووصفه بأنه صاحب مواقف سياسية حقيقة ، وشكرهـ باسم المسلمين والعرب لأنه يدعم المقاومة ويقف فى وجه أمريكا وإسرائيل ، وقال القرضاوى وقتها لبشار الأسد : «سيتآمرون عليك لأنك تدعم المقاومة» ثم تمر الأيام ليكتشف بشار الأسد ونحن معه أن القرضاوى كان أكبر المتآمرين ضدهـ بدعم الضربات الأمريكية للأراضى السورية .
نفس الحالة البائسة المفضوحة للقرضاوى يمارسها الآن ضد دولة الإمارات العربية ، مدح حكامها وأهلها وأبدى امتنانه وشكرهم على ما يقدمونه لخدمة الإسلام والثقافة العربية ، وهو يتسلم جائزة سلطان العويس الثقافية عام 1999م ثم جائزة دبى الدولية للقرآن الكريم فى عام 2001م ، ثم حول دفته مع أول خلاف بين الإمارات وقطر وبدأ يخدم أسيادهـ فى الدوحة بتحويل المنابر إلى منصة هجوم على الإمارات قائلا فى خطبة 31 يناير 2014م الشهيرة : «الإمارات تقف ضد أى حكم إسلامى ، وتسجن المتعاطفين معه».
مصر أيضا لم تسلم من سم القرضاوى وتحايله وتلاعبه بالدين لخدمة مستخدميه فى قطر وتركيا ، أفتى الشيخ يوسف بجواز العمليات الانتحارية فى مصر دفاعا عن شرعية محمد مرسى ، ولكنه وضع شرطا بأن يكون هذا العمل ضمن تنسيق ورؤية الجماعة بشكل يخدم صراعها ومعركتها مع السلطة ، المثير فى الأمر أن القرضاوى الذى أفتى للناس بتفجير أنفسهم فى القاهرة هو نفسه القرضاوى الذى حرم العمليات الاستشهادية التى يقوم بها الفلسطينيون لمقاومة العدو الإسرائيلى ، وهو نفسه القرضاوى الذى صرخ ووقف محتجا رافضا مكفرا لمنفذى العمليات الإرهابية فى تركيا بل وحرم أى محاولة خروج على السلطة التركية ، بينما يحرض يوميا على التظاهر العنيف فى مصر .
لم يكن ذلك مستغربا من الشيخ المتلون ، لأن القرضاوى الذى أفتى بحرمانية المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المصرية سنة 2014م هو نفسه القرضاوى الذى استخدم الدين لحث الناس على المشاركة فى الانتخابات الرئاسية سنة 2012م ولم يكتف بذلك بل طوع الدين لخدمة المرشح الإخوانى محمد مرسى قائلا : «انتخاب مرسى سيرضى الله عز وجل ، ومن لا يختارهـ آثم . وعلى كل مصرى يخشى الله عز وجل حريص على إرضاء ربه أن يختار مرسى».
لا أعرف كيف يفعلها ولكن يبدو أن القرضاوى يظن فى نفسه امتلاك الدين ذاته ، فلا أحد يملك هذهـ القدرة بأن يتجرأ على الله ليخبر الناس الفتوى وعكسها بهذا الشكل الفج ، بدون خجل يفعلها القرضاوى ، خرج من منصات قطر الإعلامية يفتى بشرعية الخروج على مبارك بعد أن تظاهر المصريون ضدهـ ، بينما فى نفس المشهد تظاهر المصريون ضد مرسى ، فأطلق فتوى متناقضة تماما قال فيها : «كل من يخرج على الرئيس السابق محمد مرسى من الخوارج»، مثلما فعل بعد ثورة 30 يونيو وأطلق نداءات وتوسل لدول العالم والدول العربية بأن تقاطع وتحاصر مصر حتى يعود المعزول مرسى إلى كرسى الحكم ، بينما فعل عكس ذلك تماما حينما قرر الرباعى العربى مقاطعة قطر فخرج هو بفتوى تحرم هذا القرار ، مؤكدا أن مقاطعة قطر حرام شرعا .
قصة سقوط القرضاوى من فوق المنبر هى باختصار قصة رقصة نفاقية خليعة وفجة وإباحية من رجل أهان دينه فعمرهـ الله فى الأرض كى ينكس به ، ونراهـ جميعا على هذا الحال متخبطا ، منافقا ، متناقضا ، راقصا ، منبطحا ، داعيا لدين جديد ربه أردوغان ورسوله تميم .



نهاية زمن الشيوخ يوسف القرضاوى القرضاوى اليوم السابع بلس التحايل على الفقه الاخوان قطر تركيا تميم .







التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-09-2021, 09:43 PM   #[14]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الرئيسية تحقيقات وملفات
الإثنين، 24 سبتمبر 2018م 10:30 ص
نهاية زمن الشيوخ
"الحلقة السادسة" ..
ياسر برهامى شيخ مشايخ "ترزية الدين" فى الدعوة السلفية .. وصف الديموقراطية بأنها صنم عجوة للكفار وأفتى بأن البرلمان من مجالس الكفر ..وبعد الثورة أصبحت الانتخابات واجب شرعى .

زمن الشيوخ



محمد الدسوقى رشدى

- كذبة الشيخ أشرف ثابت السياسية عن عدم رفض الدعوة السلفية ترشيح الأقباط فى البرلمان انفجرت فى وجهه بعد فتوى زميله برهامى بأنهم كفار ولا يجوز وضعهم على قوائم «النور» .
- ولكنها السياسة قالوا بكفرها وحرموا ممارساتها قبل الثورة.. ثم أغراهم طمع البقاء والنفوذ والتمدد باللعب فى ساحتها.. فأحرقتهم بنارها وفضحت تناقضاتهم وأكاذيبهم .
ولم يكن سعيهم لله بل كان للبقاء ومن كان سعيه للبقاء خاب وفضح أمره، ثم حوله الزمن إلى عبرة، يسخر منها القوم ومن تأملها ودرسها منهم اتعظ .
قبل مرحلة الثورتين، كانت بذرتهم هناك فى الإسكندرية ومطروح تنمو وتكبر وتنتشر وتسيطر، كانوا أقل التيارات السلفية شهرة فى عموم مصر، وأقلهم تعرضا للضغوط الأمنية لدرجة فتحت شهيتهم على وعظ السائرين فى الشوارع بصيغة أخف من صيغ هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، كانت مساجد الإسكندرية لهم ، والمنابر لشيوخهم ، وزحف أفكارهم نحو العقول يسير على مهل ، ولكن بإتقان شديد ظهر أثر ما بعد ثورة 25 يناير حينما أصبحت الدعوة السلفية صاحبة يد عليا فى لعبة السلفيين والسياسة .
كان واضحا أن الصفقة التى اعتادت مؤسسات نظام مبارك عقدها مع التيارات السلفية «لكم المنابر والدعوة وللدولة السياسة وشؤونها» أفادت شيوخ الدعوة السلفية أكثر من غيرها، حققوا شهرة وتأثيرا وانتشارات يفوق ما حققه أبناء التيارات السلفية الأخرى، وظهرت نتائج ذلك واضحة فى قدرتهم على الحشد والفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان بعد الإخوان فى أول انتخابات نيابية بعد الثورة .
ولكنها السياسة قالوا بكفرها وحرموا ممارساتها قبل الثورة، ثم أغراهم طمع البقاء والنفوذ والتمدد باللعب فى ساحتها، فأحرقتهم بنارها وفضحت تناقضاتهم وأكاذيبهم وتلونهم وعرت شيوخ الدعوة السلفية كافة أمام المجتمع الذى طالما «ظنهم ناس بتوع ربنا»، فإذا بمرحلة الثورتين تكشف للجميع أنهم أناس تحركهم مصالحهم وأطماعهم ورغبتهم فى البقاء، يتقربون ويخدمون ويدعون ويزعمون ويتلاعبون بالفتاوى لصالح السلطة التى تضمن لهم حصة فى الوجود أو ساحات الحكم، أو مساحة من الحركة تسمح لهم بنشر أفكارهم .
للدعوة السلفية التى اتخذت فيما بعد الثورة شكلا سياسيا تحت مسمى حزب النور شيوخ عدة، نجوميتهم الكبرى فى الإسكندرية ومطروح وطنطا وبعض المحافظات الأخرى، ولكن يبقى أشهرهم فى مرحلة الثورتين وأشهر من ساعد على حرقهم ونهاية زمنهم هو نسرهم الأكبر ياسر برهامى الذى لم يترك فرصة إلا وتلاعب بالدين وبالفقه والشرع حتى يخرج للناس بفتوى تناقض تماما فتوى سابقة له ، وكان هدفه من ذلك حماية الدعوة السلفية من مصير الإخوان أو الجبهات السلفية التى خاضت صداما مع الدولة أو التيارات الأخرى فكان مصيرها النهاية.
ياسر برهامى

تحركات ياسر برهامى ومن خلفه شيوخ الدعوة السلفية فى مرحلة الثورتين وتقلبهم ما بين تعاون مع الإخوان ثم خصومة، ثم ادعاء دعم الدولة للنجاة من مصير التلاشى تشبه إلى حد كبير قصة النسور السبعة ولقمان بن عاد .
فى أوراق الأثر العربية الكثير من الحكايات بعضها أسطورة تمت صياغتها بعناية، وقصص أخرى واقعية لا غلو فيها ولا شطط، وفى منتصف ما بينهما تتناثر عدة حكايات شديدة الإغراء، ومن فرط جمالها ومقصدها وهدفها تتلاشى الحدود الفاصلة بين أن تكون أسطورة أو قصة واقعية، فقط تستمتع بتكرار نفس القصة مرة وثانية وثالثة للبحث عن المعنى المختبئ بين سطورها .
واحدة من هذهـ الحكايات تحمل اسم الخلود وبطلها الملك لقمان بن عاد ، القوى الطامع فى البقاء دوماً على رأس السلطة ، لا يريد الموت ولا الفقر ولا الضياع هو فقط يريد كل شىء ، لذا طلب الخلود ، وظن أنه سيعيش حياته كملك ، مثله فى ذلك مثل ياسر برهامى لم يرد دينا ولا فقها بل تمديد بقاء الدعوة السلفية وشيوخها .
طلب لقمان بن عاد الخلود، وحصل على طول البقاء بما يوازى بقاء 7 نسور كلما هلك نسر أعقبه آخر، بنفس العملية الطبيعية التى يمدد بها النسر عمره يختلى بنفسه فى أعلى الجبل ويكسر منقاره ويغير ريشه ويستبدل مخالبه ثم ينطلق لحياة جديدة .
فعلها ياسر برهامى كلما تغيرت موازين لعبة السياسة يتلاشى قليلا، يخفى بعض من فتواه القديمة على موقع صوت السلف، يغير ريشه، إن كان أفتى بحرمانية مشاركة المرأة فى السياسة يخرج ويقول إنها حلال ، وإن كان أفتى بأن الديمقراطية كفر يعود ويفتى بأنها لصلاح الأمة ، وإن كان أفتى بأن مشاركة الأقباط فى السياسة حرام ولا تجوز يغير ريشه ويعود ليعلن عن ترحيب حزب النور والدعوة السلفية بضمهم لقوائمهم الانتخابية .
لم يختلف ياسر برهامى كثيرا عن لقمان بن عاد ، نال الخلود ولكنه لم يدرك أن العقول والأجيال والنفوس تغيرت ، والأحداث الملتهبة هدأت وبدأ الناس يتدبرون حالات التغير والتلون التى مارسها فى ساحة السياسة باسم الدين ، حتى وجد نفسه غريباً ومحل سخرية الجميع ، وإن كان لقمان بن عاد طلب الموت هربا من سخرية أهل اليمن الذين ألبسوهـ قشر بطيخ وزفوهـ فى الشوارع ، فإن ياسر برهامى الآن كلما تعرض لنقد أو افتضح أمر تلاعبه بالدين لخدمة مصالحه السياسية يطلب الحماية بحجة أنه داعم للدولة ، وكأن دعم الوطن مصلحة لا تتم إلا بمقابل .
لا يختلف ياسر برهامى فى تلونه وتناقضه عن باقى الشيوخ بأنه حاد متطرف يأتى من أقصى اليمين إلى اليسار والعكس بمنتهى السرعة والثقة ، وكأنه على يقين أن أحدا لن يكتشف كذبته أو فتواهـ التى يأتى بها وعكسها بمنتهى البساطة .
منذ 18 سنة تقريبا أى مع السنوات الأولى للقرن الجديد ظهر كتاب «السلفية ومناهج التغيير» وقال فيه ياسر برهامى نصا : «الديمقراطية مثل صنم العجوة الذى كان يصنعه المشرك فإذا جاع أكله ، فالحكام العلمانيون إذا أحسوا بأى خطورة على مواقعهم غيروا مواقفهم ، وفى حال كان الإسلاميون على مقربة من الحكم سيسارعون بحل المجالس النيابية والأحزاب ويكون الجيش مستعداً دائماً وفوراً لإجهاض هذهـ الديمقراطية التى اخترعوها ، لهذا وغيرهـ نرى أن الحل البرلمانى ليس هو الطريق».
كانت تلك فتوى تم تأصيلها شرعيا على يد ياسر برهامى قبل الثورة ، وحينما سقط مبارك وتدلت قطوف السلطة أمام برهامى وباقى شيوخ الدعوة السلفية ، انتصر إغراء السلطة على الدين ، فتلاعبوا به وكانوا أول من هرول لتأسيس حزب سياسى والمشاركة فى البرلمان ، بل وخوض المعركة الانتخابية بأسلحة البلطجة والنيل من المنافسين فى سمعتهم ودينهم .
برهامى الذى كان أول شيوخ الدعوة السلفية دعما للمشاركة الانتخابية والمشاركة فى دعم حملات مرشحيهم هو نفسه برهامى الذى قال فى كتابه» السلفية ومناهج التغيير» نصا : «ترى الدعوة عدم المشاركة فى المجالس المسماة بالتشريعية سواء بالترشيح أو الانتخاب أو المساعدة لأى من الاتجاهات المشاركة فيها وذلك لغلبة الظن بحصول مفاسد أكبر بناء على الممارسات ، المجالس التشريعية مجالس كفرية ، والقوانين الوضعية مخالفة للشريعة الإسلامية وباطلة ، فقال تعالى : «ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ» والحكم بغير ما أنزل الله سبب يوجب غضب الله» .
لم يكن ذلك منهج برهامى منفردا بل كان منهجا عاما لشيوخ الدعوة السلفية أو حزب النور، فقد كنا نسمع من شيوخ الدعوة السلفية قبل تأسيس حزب النور كثيرا من التحسر والانتقاد لأهل السياسة والأحزاب المتلونين، والمنافقين ، والانتهازيين ، وفى مرحلة ما بعد حزب النور نسمع من نفس شيوخ الدعوة السلفية كثيرا من الخطب والفتاوى الشرعية التى تبرر لسياسيى حزب النور التلون والنفاق والانتهازية .
يونس مخيون

ما قبل حزب النور كنا نسمع خطبا عصماء من شيوخهم عن حتمية البعد عن استغلال الدين فى تحقيق مصالح سياسية ، ما بعد حزب النور رأينا من نفس الشيوخ استغلال كل ما هو متاح من الفتاوى الدينية لفتح أبواب المصالح السياسية أمام الحزب وشيوخه ودعوته السلفية.
حسنا .. تبدو لوحة حزب النور سيريالية متشابكة الخطوط، ظاهرها حماية هذا الدين ، وباطنها استغلاله بكل شكل وأى طريقة من أجل الحفاظ على وجود الحزب والاستحواذ من خلفه على سلطة حكم أو بقاء وفقا لمعطيات الزمن وظروف التمكين .
شيوخ حزب النور لا يتلاعبون بالبسطاء الذين يصدرون لهم أن الحزب هو حامل لواء الإسلام، وهو الحصن الأخير للدفاع عنه ، وكأنهم فى دولة كفر والعياذ بالله ، بل تمتد ألاعيبهم إلى ما هو أبعد من ذلك، يضحكون على أبناء تيار الإسلام السياسى وكل صاحب نزعة دينية فى مصر بالإيحاء بأن حزبهم هو البديل الوحيد المطروح الآن على الساحة للحفاظ على مكاسب تيار الإسلام السياسى ، وكأن باقى الأحزاب والتيارات السياسية الأخرى تعتنق دينا غير الإسلام .
شيوخ الدعوة السلفية وحزب النور بقيادة برهامى يراهنون على أسوأ عادات المصريين «النسيان»، تحركاتهم «مخيون وعبدالمعبود والمقدم وأشرف ثابت وبرهامى»، يتنقلون من خانة مصلحة إلى أخرى، ويصدرون فتوى عكس الأخرى ، تحت مظلة أن الشعب المصرى ذاكرته سمكية ، تنسى ولا تستطيع أن تصطاد لكيانهم المتلون تناقضاته وأكاذيبه .
اشرف ثابت

أشرف ثابت أحد شيوخ ورجال الدعوة السلفية الذين لحقوا بقطار المناصب السياسية فى حزب النور خرج علينا منذ فترة ليست بالطويلة قائلا : إن حزب النور السلفى لم يكن لديه مشكلة سابقة مع الأقباط ، فالأمر متروك لمن لديه الرغبة فى الترشح على قوائمه ، هكذا قال الرجل وكذب ، هو يريد أن نصدقه ، ولكن تاريخ قيادات حزب النور القريب والبعيد سيمنعنا من تصديق ذلك حتى إن أردنا ، فكيف نصدق أن حزب النور ليس لديه مشكلة مع الأقباط وهو الحزب الذى دافع عن فتوى شيخه الأكبر ياسر برهامى حينما قال نصا : «النصارى .. هم صحيح إخواننا لكنهم كفار ، وأنا أعلم ما أقول هم إخواننا فى الوطن لكن كفار!».. وكيف ننسى ثورة الغضب التى أشعلها قيادات الحزب ضد نادر بكار حينما حاول أن يبدو سياسيا مجملا لوجه حزبه وهنأ الأقباط بأعيادهم ، واتهموا نادر بكار وقتها بالتفريط ، ورد عليه قيادات الحزب وياسر برهامى بفتاوى تقول بأنه لا يجوز أبدا تهنئة الأقباط فى أعيادهم .
للنور أيضا المزيد من التناقضات التى تتم على حساب الوطن وعلى جثة الدين .. منذ سنوات أعلن الشيخ صلاح عبدالمعبود القيادى بـ«النور» أن الحزب يرفض وضع امرأة أو مسيحيين على رأس قوائم الحزب ، كان هذا الرأى هو السائد حينما كان يظن نفسه قوة ، وحينما كان يحتمى بالإخوان وصعود الإسلاميين ومخططهم للسيطرة على الوطن ، أما بعد 30 يونيو وافتضاح أمر الشيوخ وتيارات الإسلام السياسى ، قرر أن يتلون ويغير فتاواهـ ويعود ليضحك على المصريين بأنه لا مشكلة لديه فى ترشيح الأقباط ، ويأتى ببعضهم ويضعهم فوق القوائم لتحليتها فى عيون المصريين التى يظن أنها تنسى كم أهان الأقباط وحرض ضدهم من قبل ، وحينما شعر قيادات الحزب بغضب بعض أنصارهم من هذا التلون كشفوا عن وجههم الحقيقى بفتوى أخرى أصدرها الشيخ عادل نصر، المتحدث باسم الدعوة السلفية ومسؤولها فى الصعيد ، قال فيها : إنهم رضوا ووافقوا على ترشيح الأقباط استنادا إلى قاعدة فقهية شرعية سلفية قديمة ، وهى قاعدة «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح» .
عادل نصر

وقال «نصر» إن ترشح الأقباط على قوائم النور يأتى من باب «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وإن الظروف الحالية اقتضت تغيير الفتوى، فكان إتاحة ترشح الأقباط فى الانتخابات على القوائم دفعاً لمفسدة عظيمة بترك الساحة خالية وعدم اشتراك الحزب فى الانتخابات .
«يعنى الراجل بيقول بوضوح : يا جماعة حكم القوى بقى إحنا عارفين إنه مينفعش نرشح أقباط على قوايمنا لأن ده حرام، لكن هنعمل إيه بقى قانون الانتخابات ألزمنا بكده، وإلا مندخلش انتخابات، وإحنا بصراحة بقى منقدرش نعيش من غير انتخابات ، وسلطة بس نقدر نعيش وإحنا بنتلاعب بالدين» .
هل تريد مزيدا من التناقضات التى فضحت شيوخ الدعوة السلفية وحزبهم السياسى؟.. افتح أكبر خزائنك لأن لدينا منها المزيد :
- فى عام 2011م ، حزب النور نظم حملة هجوم ضارية وشرسة وتكفيرية ضد قانون الانتخابات البرلمانية ، لأن القانون وقتها قال بضرورة ترشيح امرأة واحدة على الأقل على قوائم الأحزاب، وأفتى الحزب بأن هذا الأمر حرام ، وأن هذا القانون حرب على الإسلام ويفسد على المسلمين دينهم ، ثم فجأة حينما تيقن الحزب أن مصلحته السياسية أصبحت فى مقابل قناعاته الدينية قرر أن يضحى بالدين ويرشح نساء على قوائمه ووضع بدلا من صورهن صورة وردة، ولما أصبح وجودهـ مرتبطا بتعامل أفضل مع المرأة قرر أن يتخلى عن الوردة ويتيح للناس نشر صورهن بالنقاب وحضور المؤتمرات، مع نشر فتاوى بين قواعده تقول إن هذهـ تصرفات مؤقتة لدرء المفاسد .
شيوخ الدعوة السلفية كانوا أول من هاجم المتظاهرين فى أول أيام 25 يناير، وأفتوا بعدم جواز الخروج على الحاكم ، وحينما تبين لهم أن سقوط مبارك أصبح واقعا ، تلاعبوا بالفتوى وحذفوها من مواقعهم وطالبوا بالمشاركة فى المظاهرات ، وأوهموا المصريين بأنهم شركاء ثورة .
عبد المنعم الشحات

على لسان شيخين من شيوخ الدعوة السلفية عبدالمنعم الشحات وياسر برهامى صدرت فتوى تقول إن الديمقراطية كفر وحرام ولا أحزاب فى الإسلام، ولما حكمت المصلحة فضلوها على الدين مرة أخرى، وأصدروا لنا فتاوى جديدة تقول إن الأحزاب حلال، وهذا ليس تطورا فكريا كما قد يروج البعض، بل تزييف فكرى، ومحاولة لركوب الموجة بشكل مؤقت حتى تأتى لحظة التمكين، فينطلق الوحش السلفى لفرض قواعد لعبته التى تحرم كل شىء، ولا تنس أن شيوخ الدعوة السلفية، وعلى رأسهم برهامى هم أصحاب فتوى تقول بمخالفة النشيد الوطنى للشريعة الإسلامية، وهم أنفسهم الذين أرادوا إيهام المصريين بأنهم ضد نظام مبارك، ولم يكونوا شركاء صفقات مثل الإخوان، بينما فى الخفاء كان شيوخ الدعوة السلفية أول من هرول إلى أحمد شفيق حينما ظنوا أن السلطة دنت واقتربت منه وأنه اتفاقهم معه قد يمنحهم جزءا من كعكعة الوجود السياسى .
حتى لعبة مواجهة الشيعة التى كان يستغلها شيوخ الدعوة السلفية لتسويق أنفسهم كحماة للإسلام السنى، ياسر برهامى فى يوليو 2012، وقت حكم الإخوان الذى شهد تقاربا بين الجماعة وإيران خرج لينافق جماعة الإخوان قائلا: «إيران دولة من الدول التى نحتاج إلى التعامل معها، وإذا قبل الإيرانيون بعدم تجاوز الخطوط الحمراء داخل مصر وخارجها، فلا مانع من تكوين علاقات جيدة معها»، وبعد سنة من رحيل الإخوان عاد إلى أصل فتواه وقال: «لا يجوز أن يكون فيه علاقات سياسية مع إيران وأن لو الأمر متعلق بعلاقات اقتصادية فيمكن ندور على حلول أفضل لأن الشيعة عقيدتهم أخطر من اليهود».
هل رأيت تلاعبا بالدين والعقول والوطن أكثر من هذا، هل رأيت «ميكسا» فيه كل شىء وعكسه أكثر من شيوخ الدعوة السلفية وحزب النور؟ غدا فى قصة شيوخ الدعوة السلفية الكثير من القصص عن التلاعب بالدين نرصدها عبر تحولات وتحايلات نجمهم الأكبر ياسر برهامى .
- برهامى وصف الديمقراطية فى كتاب «السلفية ومناهج التغيير» بأنها صنم عجوة للكفار وأفتى بأن البرلمان من مجالس الكفر.. وبعد الثورة أصبحت الديمقراطية والانتخابات البرلمانية واجب شرعى
- بعد 25 يناير ووقت قوة السلفيين أفتى الشيخ صلاح عبدالمعبود برفض وضع المرأة والمسيحيين على قوائم حزب النور الانتخابية.. وبعد 30 يونيو فى وقت الضعف تراجع وغير الفتوى بعكسها تماماً .


زمن الشيوخ الدعوة السلفية الاخوان برهامى اشرف ثابت
نهاية زمن الشيوخ "الحلقة الخامسة".. يوسف القرضاوى 2.. «شهبندر» تجار الدين.. وليد العلاقة المحرمة بين تركيا وقطر .. شيخ الإخوان الأكبر تلميذ نجيب فى مدرسة الشيخ الذى أفتى للسلطان أبو المعالى بالإفطار فى رمضان
السبت ، 22 سبتمبر 2018م 10:09 ص
نهاية زمن الشيوخ "الحلقة 4" .. يوسف القرضاوى .."شهبندر" تجار الدين و"سمسار"فتاوى و"ساقط" وطنية .. هاجم الإخوان بعد رفضهم الصلح مع عبد الناصر ثم حرض طلاب الجامعات وميليشيات الجماعة على تدمير مصر واستهداف جيشها .
الجمعة ، 21 سبتمبر 2018م 11:00 ص
نهاية زمن الشيوخ .. "الحلقة الثالثة".. محمد حسين يعقوب .. نهاية صاحب أول «استاند أب كوميدى» سلفى .. قصة يعقوب للحصول على لقب «عدوية الخطاب السلفى» بالأداء الشعبى .. و«الأفورة» جعلته شيخا «مكيروباصيا» بامتياز
الخميس ، 20 سبتمبر 2018م 10:00 ص
نهاية زمن الشيوخ .. "الحلقة الثانية".. محمد حسان.. كبيرهم الذى حرقته نار التلون والتناقض .. كان ذكيا ومفوها يتلاعب بالألفاظ ودمج القصص لانتزاع دموع الحضور.. ودولة مبارك قدمت له الطريق لمحاصرة الإخوان فربح الصفقة
الأربعاء ، 19 سبتمبر 2018م 02:14 م

نهاية زمن الشيوخ "الحلقة الأولى".. مسلسل سقوط مشايخ السلفية والإخوان والدعاة الجدد من فوق المنابر.. رحلة الثورتين فضحت «حسان» و«برهامى» و«يعقوب» و«الحوينى» و«القرضاوى» و«الصغير» ومسعد أنور وعمرو خالد
الثلاثاء ، 18 سبتمبر 2018 09:00 ص








التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:27 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.