إلى هــدى الأمين مع حبــى !!! عايــد عبد الحفيــظ

إلى كل الأحباب في سودانيات !!! ود المامون

أصلي سميتك وطن !!! أريج محمد

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-08-2021, 07:20 AM   #[1]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي من سحــارة ذكريــات البلد (7) - الله جابو ود أم زين يحفظ مكانته

الله جابو ود أم زين يحفظ مكانته

هو عمنا الله جابو جابر سعيد بادي ولكن غلبت عليه التسمية بإسم أمه "أم زين"، بسبب قوة شخصيتها وجديتها وتأثيرها في مجتمع القرية، بالإضافة إلى تعلقها الشديد بإبنها الذي أورثته الكثير من صفاتها.

عاش بين الناس ملء السمع والبصر، شعلة من النشاط وتجويد الأعمال مع السرعة والإتقان وقلّة الكلام. حباه الله بمروءة وقوّة في البدن سخرهما لخدمة الناس بكل أريحية وإخلاص. لم يكن كسب قوت رزقه ورزق عياله هو دافعه الوحيد، بل كان إرضاء نفسه وإرضاء من يطلب خدماته أهم عنده من ما يكسبه من أجر قليل رغم حوجته.
ما إن ينتهي من عمل كلّف به (تشييد راكوبة مثلاً، تكسير شقايق نخل أو فِلقة حطب، تعبئة شوالات التمر، ذبح ذبيحة أو نشل ماء من البير...إلخ من مثل هذه الأعمال) حتى يذهب سريعاً لقضاء أعمال أخرى دون أن ينتظر جزاءً ولا شكورا.

قد يصادف نهاية عمله ميقات وجبة أو شاي فيجبر الخواطر. ما زلت أذكر جلسته المميّزة في إحدى زوايا العنقريب مطبقاً رجله اليمين على اليسار، ممسكاً بكباية الشاي، التي يحتويها بثلاثة أصابع وهو يسندها من الأسفل بالأصبعين الأخريين، مكافئاً نفسه بارتشاف محتوياتها بكل متعة مستحقة. حينها قد يتجاذب معك أطراف الحديث الذي تتخلله الدعابة المحبّبة بينه وبين جلسائه
إن أردت أن تدلّه على مكان فأس مثلاً، فقد تعرّض نفسك لزجرة مقتضبة دون أن يتوقف عن مسيره أو أن يلتفت إليك "عارف .. عارف"، فهولا يرضى أن تستهين بمعرفته لمواقع أدوات في بيت خبِر جغرافيته وتفاصيله قبل أن تولد أنت. ولو طُلب منه ذبح ذبيحة، يأتي بعد صلاة الفجر مباشرة، يمشي داخل البيت على أطراف أصابعه حتى لا يزعج النائمين، يجر الذبيحة من المُراح يوكّأها ويذبحها ويعلق أطرافها على فرع شجرة النيم التي تتوسط الحوش، يسلخها ويأتي بالصواني من المطبخ، ثم يوضّبها كما يجب، دون مساعدة من أحد، قبل أن يستقيظ أهل البيت إستيقاظاً كاملاً، فهو يعرف أين توجد سكين الذبح وأن يوضع التلكّي والجرادل وكل مستلزمات الذبح. حينها يكون شاي الصباح قد فاحت قنّانته وأطلّ برّاد الطلس الكبير ذو اللون الأزرق والكبابي المصفوفة على صينية الألومنيوم اللامع يجاورها صحن القرقوش. يغسل الله جابو يديه من الدماء التي سالت ثم يجلس جلسة تمام الكيف، المذكورة أعلاه.

في إحدى تلك الجلسات، أعلن أنه بصدد إستخراج بطاقة قومية! ولما كان الناس هناك لا يحتاجون وثيقة إثبات شخصية، فالجميع معروفون أباً عن جد، سأله أحدهم: البطاقة تسويبا شنو آ الله جابو؟ ردّ دون تردد: حفظ مكانة .. حفظ مكانة، وواصل إرتشاف ما تبقى من كباية الشاي، أكملها وذهب سريعاً..

يا رعاك الله يا أبا عبد الله، من لا يعرف مكانتك العالية في النفوس ويقدّرها! من لا يدرك قيمتك وأنت ترس في ماكينة القرية لا تدور رحاها إلا بوجوده وفعاليته! من من النساء والرجال، الشيب والشباب لا يحفظ لك تلك المكانة، وإن لم يقولوها لك عن شحٍّ في إظهار المشاعر وليس عن نكران أفضالك. قلت كلمتك تلك وذهبت ولم تفسّر، ولم ندرك ما تعني إلا بعد حين.
......



التعديل الأخير تم بواسطة عكــود ; 29-08-2021 الساعة 08:22 AM.
التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-08-2021, 07:21 AM   #[2]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

المصالح المشتركة في قريتنا تقضى بواسطة العمل الطوعي حينما تعلن القرية أو مجموعة معينة حالة الفزع كما نسميه ويسميه أهل المناطق الأخرى بالنفير. عمنا الله جابو كان روح هذه الأعمال الطوعية وسادنها، حصاد كان، مقاومة فيضان وعمل الجسور، ضلالة بيت ...إلخ.
كان، رحمه الله، حلو المعشر دائم الإبتسامة، فهم سرالحياة فأكسبه ذلك الفهم المتقدّم جمال الروح وأريحية التعامل الإنساني الراقي، إضافة إلى الإيمان الكامل والرضى.

في أعمال الفزع يكون الله جابو هو القائد والربّان، يضع خطة العمل، يوزّع الأعمال على الفريق ويصدر إرشادات أداء الأعمال بالجودة المطلوبة مع الحرص على الوقت ومن ثم يقوم بمراجعة ما تم إنجازه. يأمر بكل لطف وحزم فيُطاع دون نقاش. يقيني أنه قد قام بالتطبيق الفعلي لنظريات وضع خطة العمل، إدارة الجودة الشاملة، إدارة الوقت وأساسيات العمل الجماعي قبل أن تُكتب وتدرّس في كورسات التدريب.

أما حفر القبورفقد كان من أعماله التي لا يرضى أن يتنازل عنها لأي شخص آخر. يجوب "الصايح" القرى على ظهر حماره ليعلن وفاة شخص "الحي الله والدايم الله، فلان ود فلان راح في حق الله، ألحقوا الصلاة" كانت عبارة "ألحقوا الصلاة" بمثابة إخطار للناس بأن الوفاة حدثت في القرية وليس خبراً تلقوه من مدينة أخرى، أما إن كانت بدونها، فذلك يعني أن خبر الوفاة قد جاءهم بهاتف أو ببرقية من مكان آخر.
يرهف الله جابو السمع ومن إسم المتوفى أو المتوفاة، يعرف في أي من المقابر الأربعة سيُقبر، فإن كان الدفن في مقبرة "تور القوز"، وهي مقبرة حيّنا، يشمّر الله جابو ساعد الجد وتكسو وجهه الجديّة والصرامة المعروف بهما عند الملمّات.

لما كان بيتنا هو أقرب بيت للمقابر، فقد كانت تحفظ فيه معاول الحفر والدفن في مكان معيّن لا يتغيّر أبداً (طورية خاصة لا تستخدم لأي غرض آخر، أزمة، عتلة، كوريق، واسوق وجوز صفايح الموية).
أقول، بعد سماع الصايح مباشرة والتأكد بأن الدفن سيتم في مقابر تور القوز، يجئ الله جابو إلى بيتنا ويدخل مباشرة (الله جابو لا يحتاج طرق باب أو إستئذان في حالات كهذه وفي حالات غيرها) ويأخذ معاول الدفن ليقوم بحفر وتجهيز المقبرة.
يصدف في بعض الأحيان أن تحدث الوفاة في وقت متأخر من الليل بعد هجوع الناس. في تلك الحالة لا ينتظر الله جابو إشارة أو إذن من أحد، وحتى لا يزعج أهل البيت يتسوّر الحائط ويأخذ المعاول، ويقفز راجعاً ميمماً وجهه شطر المقابر.

الناس في قريتنا يتسوّرون البيوت ليلاً، لا ليكشفوا العورات ولا ليسرقوا، بل ليسترون الإنسان ويكرمون الميّت، وكان الله جابو أحدهم، فكم أكرم ميتاً وكم ستر جنائز. أكرمك الله وسترك تحت الأرض ويوم العرض عليه يا أبا عبد الله ود أم زين!

سفره للعاصمة كان نادراً جداً وكان لا يرحّب به أبداً، لا يسافر إلا على مضض وللضرورة القصوى. في إحدى تلك الضرورات سافر، وأثناء مشاويره في شوارع لم يألفها ولا يخبر مداخلها ولا مخارجها، صدمته سيارة أودت بحياته وكان وحيداً بدون مرافق.

أخذته سيارة الإسعاف لمستشفى الخرطوم بحري ولم يتعرف عليه أحد. لكنهم وجدوا في جيب جلابيته، من ضمن متعلقاته القليلة، بطاقة "حفظ المكانة" بإسم الله جابو جابر سعيد بادي، مكان السكن، القرير/مركز مروي.
يا سبحان الله! حفظت البطاقة مكانته ميتاً كما قال حين رغب في إستخراجها.
يا الله جابو، هل كنت ترى ما لا نرى؟ هل أوحى إليك العزيز الرحيم باستخراجها لتحفظ لك مكانتك حين تموت؟ هل كنت تدرك ذلك ونحن الغافلون؟

إتصل أحد الدكاترة بأحد زملائه الأطباء من أبناء القريروأبلغه الخبر فتجمع الأهل في الحال. لم يمكث الجثمان في المشرحة أكثر مما هو معتاد في مثل هذه الحالات، فتمت إجراءات الدفن وإكرام الجثمان الطاهر بالسرعة المطلوبة، تماماً كما كان يفعل هو في حياته.

مثلما كانت مكانته محفوظة بين الناس في حياته، فقد ظلت محفوظة أيضاً عند مماته، ونحسب أنها محفوظة عند ربه يوم القيامة إنه الكريم الحليم.

رحم الله عمّنا الله جابو وأحسن إليه وأسكنه جنة الفردوس الأعلى وجعل البركة في عقبه.


أبوذر الكامل
أبو ظبي 2021/8/27



التعديل الأخير تم بواسطة عكــود ; 29-08-2021 الساعة 04:45 PM.
التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-08-2021, 12:31 PM   #[3]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تحياتى يا عمدة
نص مكتمل الأركان
اللغة(الراوية) واللغة التى يتحدثون بها والوصف كاللغة ، (عند سقوط تلك القطرات ، لا تتطاير حبات الرمل بل تتزحزح قليلاً كالنائم الذى أزعجته ذبابة ملحاحة) والآخر مثل (الباب مصنوع من لوح الزنك المثبت على إطار من خشب الحراز الخ)
الشخصيات رغم أنها حقيقية إلا أنها تبدو كالشخصيات الروائية ، الله جابو ود أم زين هو الشخصية المحورية .
يشبه الله جابو فى هذا النص الزين فى عرس الزين
للطيب صالح .
القوة الهرقلية
والإستعداد لخدمة كل من فى القرية أو الحى .
جمال الروح وسماحته .
تجده فى كل مكان وزمان والقرية بأكملها بيته
يدخل ويخرج من أى بيت بدون حرج .
يختلف عنه بالجدية مكان الهزل عند الزين .
إهتمام الزين بفتيات القرية وما جاورها ،
وصرخته الإشارة : هوى يا ناس ، الزين مكتوب
فى بيت العمدة أو محجوب أو فريق العرب .
مجتمع القرية ملئ بالتناقضات والزين مثل
القلب الكبير الذى يحتوى كل هذه التناقضات
داخله ، وبعرسه الذى أذابها وجمع القرية كلها
فيه .
الحى الذى سكن فيه الله جابو ود أم زين ناسه
متصالحون مع بعضهم ومع أنفسهم ، لكن الله
جابو فيه شئ من صلاح الزين ،البطاقة الشخصية
وموته، وكأنه جهزها لها اليوم .
له الرحمة والمغفرة ، كان إنساناً نبيلاً ، وهو من
الذين عناهم شيخنا الطيب صالح بقوله :
قليلون جداً هم الناس الذين يمشى الواحد منهم
حافياً أو يركب حماراً أو بعيراً ، وتراه عند الأفق
شامخاً كأنه أمير من أمراء الحياة .
الملاحظة الأساسية أن هذا النص كتب بمداد المحبة والمعرفة العميقة بهذه الشخصيات .
انتظرنا إستعادة الذكريات فى سنايا رومانيا فى كتاب أنيق وجميل شكلاً ومحتوى .
ننتظر الآن معه كتاباً عن هؤلاء الناس الذين تحبهم ، وخبرتهم

لك مودتى ومحبتى



التعديل الأخير تم بواسطة عايد عبد الحفيظ ; 29-08-2021 الساعة 07:04 PM.
التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-08-2021, 08:06 AM   #[4]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

سلام عزيزي عايد،

كعادتك، تغوص دائماً داخل النصوص وتستخرج منها ما لا ننتبه له، مثل مقاربتك عن شخصيات "مقيل مع حمد ود الشيخ" و "الله جابو ود أم زين"، وزدت على ذلك نَفَس الكتابة عن هؤلاء الأماجد، الذي تكسوه محبة طاغية لهم ولزمانهم.

إستوقفني أيضاً، في مداخلتك، تعددك لأوجه الشبه بين الزين والله جابو في مواضع كثيرة. كلاهما شخصيات حقيقية، وقد أضاف الطيب صالح الحبكة الروائية على شخصية الزين. صحيح هناك تشابه بينهما، وبين آخرين كُثُر في قرى مختلفة في ربوع سوداننا الحبيب.
طبيعة الحياة الإجتماعية في القرى تتشابه كثيراً، ولعلك قد لاحظت هذا التشابه حتى في قرى رومانيا. نفس التكافل، الكرم، الترحيب بالضيف واحترامه.

مشكور ياخي على التداخل والتعليق المجيّه.



التعديل الأخير تم بواسطة عكــود ; 03-09-2021 الساعة 08:23 PM.
التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2021, 07:34 PM   #[5]
عبدالمنعم الطيب حسن
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبدالمنعم الطيب حسن
 
افتراضي

يا عمدة، لا تتخيل مدى المتعة بمتابعة هذا القص
الحريف،
خاصة وان البيئة واحدة على النهر العزيز، الممتد من الجيلي حتى حلفا العزيزة،
فلكل قرية او حتى مدينة الله جابو ود ام زينها، ولها محجوبها وود ريسها، ولكن ليس كل القرى، القرير التي طالما تنفرد وتتفرد بابي ذرها الكامل عكودها،
اما الحتة دي فقد تفوقت فيها على ابوذر الكامل عكود من القرير اعمال مروي


( ما زلت أذكر جلسته المميّزة في إحدى زوايا العنقريب مطبقاً رجله اليمين على اليسار، ممسكاً بكباية الشاي، التي يحتويها بثلاثة أصابع وهو يسندها من الأسفل بالأصبعين الأخريين، مكافئاً نفسه بارتشاف)
يحتوي ثم يسند في جلسة مربعة ثم يرتشف
ياخ المفردات كلها كيف قدرت تحصرها في تلك القعدة..
لقد تخيلت القعدة تماما، سكر زيادة ام سكر خفيف،
تسلم اخوي،



التوقيع: الثورة مستمرة
و
سننتصر
عبدالمنعم الطيب حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2021, 11:14 PM   #[6]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي


يابا الحبيب والله ليك حق تعتز بذكريات بلدن جميل، ناسهو هم الجمال..
اتذكر مرة..
رجعت من الشغل ولقيت شمطة بين السيدة حسب سيدها (أم العيال) ومحجوب وهو زراعي وكان يهتم بي حديقة صغيرونية في بيت العايلة الكنت مع جنآي ساكنينهو..
أول ما شافني، قال ليا الحمد لله الجيت، والله الرباطابية دي نشفت ريقي..
ردت عليه عليهو وقالت ليهو؛ نان هو ما ظاتو رباطابي...
قلت ليهو مع فعلن أنا رباطابي لكني. عات الحقيقة ما بتغيب أنكم إتوا الشوايقة، ريقكم في الغنآ رويان ورجالكم ناسن حنان ونسوانكم سماحتن كاملة وما في ذلك كلام..
أرضكم مويتها زاقية نخيل وإحنا مويتنا حوفا مرآ وسايبانا حجار، تتصور يابا أنهو إتو ناس البركل وإحنا الجزيرة حجر.....
حبي للشوايقة كان من أيام الروضة والكتاب فقد كانت صادقتي مع حسن محمد أحمد كالخوة قوة وأتذكر أكتر فنان عشتهو مع معايشتي طربا ومقسمة بين أبراهيم عوض وهو؟؟ أبو عبيد حسن.. وهزني اليوم خبر وفاته عليه الرحمة..
كانت بيناتنا صداقة ومني ليهو محبة..
هو من أحيآ ليلة عرسي مناصفة مع المرحوم الأخير الحبيب بدر الدين عجاج.. فلهم من كل الدعاء الخالص بأن ينعموا في جنان الله..





التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2021, 07:25 AM   #[7]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمنعم الطيب حسن مشاهدة المشاركة
يا عمدة، لا تتخيل مدى المتعة بمتابعة هذا القص
الحريف،
خاصة وان البيئة واحدة على النهر العزيز، الممتد من الجيلي حتى حلفا العزيزة،
فلكل قرية او حتى مدينة الله جابو ود ام زينها، ولها محجوبها وود ريسها، ولكن ليس كل القرى، القرير التي طالما تنفرد وتتفرد بابي ذرها الكامل عكودها،
اما الحتة دي فقد تفوقت فيها على ابوذر الكامل عكود من القرير اعمال مروي


( ما زلت أذكر جلسته المميّزة في إحدى زوايا العنقريب مطبقاً رجله اليمين على اليسار، ممسكاً بكباية الشاي، التي يحتويها بثلاثة أصابع وهو يسندها من الأسفل بالأصبعين الأخريين، مكافئاً نفسه بارتشاف)
يحتوي ثم يسند في جلسة مربعة ثم يرتشف
ياخ المفردات كلها كيف قدرت تحصرها في تلك القعدة..
لقد تخيلت القعدة تماما، سكر زيادة ام سكر خفيف،
تسلم اخوي،
سلام جاك يا عزيزي عبد المنعم واوسّي،

لا أستغرب تفاعلك مع مثل هذه الذكريات وأنت إبن واوسي التي تشبه كثيراً، من ناحية طبيعة وحياة إجتماعية، قرانا في منحتى النيل وقرىً أخرى على إمتداد الوطن.
أشباه الله جابو موزوعون على قرانا بمقدار يعلمه الله، فبرغم قلّتهم إلا أنّ النموذج موجود في كل القرى تقريباً.

حياة الله جابو وأمثاله، مثالاً يُحتذى ويُقتدى به وهناك براعم مشرّبة بتلك المكارم، قد تفتّحت وسلكت طريق هؤلاء القوم ويا بختنا بهم.

الشكر أجزله على الإطراء الذي جعلني "أرقص من هني لي بحر الشرِق" كما كانت تقول عمتنا سكينة، رحمها الله، حين انبساط، وهي تعيش في جزيرة مساوي وسط ضفتين، الغربية وهي الأقرب، والشرقية وهي الأبعد من بيتها.

لك التحية والمحبة.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2021, 07:34 AM   #[8]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر مخير مشاهدة المشاركة

يابا الحبيب والله ليك حق تعتز بذكريات بلدن جميل، ناسهو هم الجمال..
اتذكر مرة..
رجعت من الشغل ولقيت شمطة بين السيدة حسب سيدها (أم العيال) ومحجوب وهو زراعي وكان يهتم بي حديقة صغيرونية في بيت العايلة الكنت مع جنآي ساكنينهو..
أول ما شافني، قال ليا الحمد لله الجيت، والله الرباطابية دي نشفت ريقي..
ردت عليه عليهو وقالت ليهو؛ نان هو ما ظاتو رباطابي...
قلت ليهو مع فعلن أنا رباطابي لكني. عات الحقيقة ما بتغيب أنكم إتوا الشوايقة، ريقكم في الغنآ رويان ورجالكم ناسن حنان ونسوانكم سماحتن كاملة وما في ذلك كلام..
أرضكم مويتها زاقية نخيل وإحنا مويتنا حوفا مرآ وسايبانا حجار، تتصور يابا أنهو إتو ناس البركل وإحنا الجزيرة حجر.....
حبي للشوايقة كان من أيام الروضة والكتاب فقد كانت صادقتي مع حسن محمد أحمد كالخوة قوة وأتذكر أكتر فنان عشتهو مع معايشتي طربا ومقسمة بين أبراهيم عوض وهو؟؟ أبو عبيد حسن.. وهزني اليوم خبر وفاته عليه الرحمة..
كانت بيناتنا صداقة ومني ليهو محبة..
هو من أحيآ ليلة عرسي مناصفة مع المرحوم الأخير الحبيب بدر الدين عجاج.. فلهم من كل الدعاء الخالص بأن ينعموا في جنان الله..


https://www.youtube.com/watch?v=qb9GOIXyCSM
سلام حبيبو،

نترحم على الله جابو ود أم زين ونحيّي ذكراه التي قدحت عندك ذكريات مواقف عمك محجوب الجنايني.
أعجبني ياخي تعاملك مع إطفاء نيران الشمطة بينه وبين حسب سيدها، ولا بد أنه خرج راضياً عنك وعن حسب سيدها بعد إطراءك له ولقبيلته، دون التركيز على السبب المباشر للخلاف.
أنت رجل تمتلك القلوب بكل سهولة ويسر بفهمك العالي لنفسيات الآخرين وبتعاملك الذي ينضح بالمحبة والنظر للجوانب المضيئة من البشر.

رحم الله أبو عبيدة حسن وغفر له، فقد مات وفي حلقة غصة من تنكّر الآخرين له، إلا من رحم ربي.


محبتي واحترامي.



التعديل الأخير تم بواسطة عكــود ; 03-09-2021 الساعة 08:25 PM.
التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2021, 08:39 AM   #[9]
عبد المنعم حضيري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبد المنعم حضيري
 
افتراضي

رغم اني عاصرت لحظة ميلاد هذا العمل الا أنني أجد نفسي كلما أعدت قراءته في قمة الدهشة من قدرات الحبيب عكود على اختيار الكلمات بعناية فائقة وجعلها سفنا تبحر بك في عوالم عمنا الله جابو ود ام زين رحمه الله..
عكود كتب عن شخصيات كثيرة في قريتنا الوادعة فوز فراقي والتي تعتبرا مرتعا خصبا لأفلام الكتاب لما فيها من ثراء وتنوع ..
عمنا الله جابو كان نموذجا للانسان المكافح المفيد للناس ..
تجده واقفا على خدمة اهل القرية وقرى منطقة القرير الأخرى دون كلل أو طلب مقابل لما يقدمه من خدمات ..
كنا نحن شباب القرية نحترمه ونحبه ونعشق ردوده ذات المسحة الرباطابية انظر لقوله .. حفظ مكانة
شكرا يا عكود على هذآ التوثيق جعله الله في موازين حسناتك



التوقيع: إذا فتحت ابواب خير فأقبلوا

موائد أهل الله خير الموائد
عبد المنعم حضيري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2021, 10:01 AM   #[10]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

الله يكرمك في الدارين الأرقوق حبيبنا.

نعم، الله جابو كان يجتذب الصحبة في أي مكان يحل فيه. ردوده مختصرة وحاضرة ولا يتلفّت أو يبالي، ودائماً ما تكون مفحمة.
أحبّ الناس فبادلوه حباً بحب وعرفان وتقدير.
لم أسمع قط، من قال كلمة عتاب عنه، في حضوره أو في غيابه، وذلك شئ نادر، فمن الطبيعي أن يتفق البعض ويختلف آخرون في نظرتهم لشخص ما، إلا في نظرتهم وتقديرهم للعم الله جابو.

رحمه الله وأحسن إليه.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2021, 11:45 AM   #[11]
نبراس السيد الدمرداش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نبراس السيد الدمرداش
 
افتراضي

سحارة الذكريات اريتها ما تفضى
يا عمده العبره خنقتني على ود ام زين
اما كباية الشاهي اتخيلت لونها دم الدكاترة وريحة النعناع

اياهو متل كتابتك دي بتجيبنا راجعين البيت



التوقيع:
اذا جاء نصر الله والحب
ورأيت الورد في الطرقات يمنحك الامان
فاشرع سفينتك العتيقة وامنح الياقوت وجهك
وانتظر فرح الزمان

عصام عبدالسلام
نبراس السيد الدمرداش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2021, 12:16 PM   #[12]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبراس السيد الدمرداش مشاهدة المشاركة
سحارة الذكريات اريتها ما تفضى
يا عمده العبره خنقتني على ود ام زين
اما كباية الشاهي اتخيلت لونها دم الدكاترة وريحة النعناع

اياهو متل كتابتك دي بتجيبنا راجعين البيت
يا مراحب بعودتك يا نبراس.
محمد أخوي الأصغر، متزوج وله أبناء، أرسلت له الموضوع، فاتصل وهو يبكي على الله جابو.
هو أصغرنا وكان شديد الإلتصاق بعمه الله جابو، له معه ونسات ومزاح وقصص وهو من وصف لي طريقة جلوس الله جابو للشاي.

تسلمي ولا تغيبي تاني.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:58 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.